وأعلنت وفاته قبيل مغرب يوم الأربعاء 15 شوال سنة 1421 هـ بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ الموافق 11 يناير عام 2001 عن عمر ناهز 72 عاما، ودفن بمكة المكرمة.
( ادْعُوني أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عبَادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهنمَ دَاخرينَ )
الدعاء هو إظهار العبد افتقاره إلى الله عز وجل، واستغاثته به، واعتماده عليه فهو في الحقيقة يمثل حقيقة العبودية.
﴿ إنه لقول فصل ﴾
قاطع لكل من ناوأه وعاداه، ولهذا نجد المسلمين- لما كانوا يجاهدون الكفار بالقرآن، نجدهم- غلبوا الكفار، وقطعوا دابرهم فلما أعرضوا عن القرآن هُزموا بقدر بُعدهم عن القرآن وكلما أبعد الإنسان عن كتاب الله ابتعدت عنه العزة، وابتعد عنه النصر حتى يرجع إلى كتاب الله.
﴿ إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون ﴾
قصص القرآن أصدق القصص لتمام مطابقتها على الواقع ولاشتمالها على أعلى درجات الكمال في البلاغة، وجلال المعنى ولقوة تأثيرها في إصلاح القلوب والأعمال والأخلاق.
﴿وإن يمْسَسكَ بخيرٍ فهو على كُلِّ شيء قدير﴾ :
إذًا لا تَستكثِر أن تسألَ الله - تباركَ وتعالى - شيئًا، ولو كانَ في نَظِرك بعيدًا لأنَّ الله على كُل شيءٍ قدير .
تصلح أحوال الأمة بصلاح أمر دينها، ويفوتها من صلاح أحوالها بقدر ما فاتها من صلاح أمور دينها، بيان ذلك :
﴿ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض...﴾
كلما قوي إيمان الإنسان بالقرآن فتح الله من أدلته من اليقين ما لا يجده في كتاب آخر، ولهذا أحثُّكم ونفسي على الحرص التام على القرآن تلاوةً وتدبُّرًا وعملًا به، وارجع للقرآن في هذه الأمور، وانظر ماذا يحصل لقلبك من الإيمان وانشراح الصدر ونور القلب ونور الوجه.