وأعلنت وفاته قبيل مغرب يوم الأربعاء 15 شوال سنة 1421 هـ بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ الموافق 11 يناير عام 2001 عن عمر ناهز 72 عاما، ودفن بمكة المكرمة.
﴿ قُل إن الموت الذي تفرُّون منه فإنه مُلاقيكم ﴾
ولم يقل فإنه يدرككم، وما ظنك بشيء تفر منه وهو يلاقيك.
إنّ فرارك منه يعني دُنوَّك منه في الواقع، فلو كنت فارًّا من شيء وهو يقابلك، فكلما أسرعت في الجري أسرعت في ملاقاته !
ولهذا قال : ﴿ فإنه ملاقيكم ﴾ .
﴿وفي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصرُون﴾
فمن الناس من تجده هينًا لينًا طليق الوجه مسرورًا، كل من رآه سرّ بوجهه، وكل من جلس إليه زال عنه الغم والهم ومن الناس من هو بالعكس قطوب، عبوس بمجرد ما تراه ولو كنت مسرورًا لأتاك الحزن والسوء.
﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعنّ من الذين أوتوا الكتابَ من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾
﴿ولتسمعن...أذًى﴾، ولم يقل : ضررًا
لأن هذا الذي نسمع يؤذينا، ولكن لا يضرنا ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾
فقد يتأذى الإنسان بالشيء ولا يتضرر منه.
﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾
السكينة تنزل عند قراءة القرآن إذا قرأه الإنسان بتمهّل وتدبّر فإنَّ السكينة تنزل حتى تصل إلى قلب القارئ؛ فيُنزل الله السكينة في قلبه.
﴿لو أن لي كرة فأكون من المحسنين﴾
ينبغي للإنسان أن يتذكر حاله ونهايته في هذه الدنيا وليست هذه النهاية نهاية، بل وراءها غاية أعظم منها، وهي الآخرة، فينبغي للإنسان أن يتذكر دائمًا الموت لا على أساس الفراق للأحباب لأن هذه نظرة قاصرة، ولكن على أساس فراق العمل للآخرة.
(الذين هم في صلاتهم خاشعون)
حاضرة قلوبهم، ساكنة جوارحهم، يستحضرون أنهم قائمون في صلاتهم بين يدي الله عز وجل يخاطبونه بكلامه ويتقربون إليه بذكره ويلجؤون إليه بدعائه فهم خاشعون بظواهرهم وبواطنهم.
من أعظم حقوق المخلوقين :
حق رسول الله ﷺ، فلا حق لمخلوق أعظم من حق رسول الله ﷺ ﴿ إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا. لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه ﴾.
ولذلك يجب تقديم محبة النبي ﷺ على محبة جميع الناس حتى على النفس والولد والوالد.