﴿وجاءت سكرة الموت بالحقّ ذلك ما كنت منه تحيد﴾
"سكرة": اسم لما يعتري الإنسان من اختلال في المزاج يحجب إدراك العقل
"تحيد" تفرّ وتهرب
وتقديم كلمة "منه" على "تحيد" للاهتمام بما منه الحياد
مهما بذلنا من أسباب السلامة والنجاة؛ فلابد من ساعة الفراق!
﴿إنّا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيّهم أحسن عملا﴾.
لنختبرهم: أيّهم أحسن عملا بطاعتنا، وأيهم أسوأ عملا بالمعاصي
وجميع هذه الزينة، فانية مضمحلة، وزائلة
قال ابن عثيمين: وذلك لاختبار الناس؛ هل يتعلّقون بهذه الزينة، أم يتعلّقون بالخالق عز وجل!
﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعنّاهم وجعلنا قلوبهم قاسية..﴾.
• فبسبب نقضهم العهد المأخوذ عليهم طردناهم من رحمتنا، وصيّرنا قلوبهم غليظة صلبة
• نقض العهود والمواثيق، سبب لغلظة القلوب وقساوتها، والطرد من رحمة الله تعالى، فقسوة القلب لا تليق إلا بأهل الغدر.
﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتّبعوه واتّقوا لعلّكم تُرحمون﴾.
اتّباع القرآن علما وعملا، سبب لنيل رحمة الله تعالى
وبركة للعمر والرزق والأهل، وصلاح للولد
عن ميمون بن مهران قال:
خصلتان فيهما البركة: القرآن والمطر،
وتلا:
(ونزلنا من السماء ماء مباركا)، (وهذا ذكر مبارك أنزلناه).
﴿قُل للّذين كفروا سَتُغْلبون وتُحْشرون إلى جهنّم وبئس المهاد﴾.
قد وقع كما أخبر تعالى، فنصر عباده المؤمنين على أعدائهم
وسيفعل هذا سبحانه
ينتظر أعداء الله خيبة في الدنيا وخيبة في الآخرة،
ولكن ببُعدنا عن حقائق الدّين، يُسلّط علينا العدو المهزوم.
﴿هل في ذلك قسم لذي حِجْر﴾.
أي: لذي عقل، وسُمّي العقل حجرا، لأنّه يَحْجُر صاحبه عن القبيح،
وسُمّي عقلا، لأنّه يعقل عما لا يحسن،
وسُمّي العقل النّهى، لأنّه ينهى عمّا لا يحلّ.
فمن كان ذا عقل، علم أنّ ما أقسم الله به، فيه دلائل على توحِيد الله وقدرته جل وعلا.
﴿أفتطمعون أن يُؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثمّ يُحرّفونه من بعد ما عَقلُوه وهم يعلمون﴾.
خصّ الله عزّ وجل اليهود بتحريف كلامه في مواضع كثيرة، فعلى المسلمين أن يحذروا من أكاذيبهم، فالله تعالى خلقهم وكشف أستارهم.
حذّرنا القرآن من أربعة أعداء:
1- الشيطان
﴿إنّ الشّيطان لكم عدوّ فاتّخذوه عدوّا﴾.
2- النفس
﴿إنّ النّفس لأمّارة بالسّوء﴾.
3- أصدقاء السوء
﴿الأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ﴾.
4- أعداء الله وأعداء الدين
﴿لا تتّخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء﴾.