﴿..فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ..﴾.
{زُحزِح} أي: دُفع ببطء، وذلك لأن جهنّم محفوفةٌ بالشهوات التي تميل إليها النفوس، فلا يكاد الإنسان ينصرف عن هذه الشهوات إلا بزحزحة.
نعوذ باللّه من النار.
﴿ذلك ومن يُعظّم شعائر اللّه فإنّها من تقوى القلوب﴾.
• الشعائر جمع شعيرة: وهو كل شيء لله تعالى فيه أمرٌ، أشْعَرَ به وأعْلَمَ.
• تعظيم شعائر الله، من خشية الله تعالى وإجلاله،
والاستخفاف بها، ينافي الإيمان الصحيح، الذي محلّه القلب!
﴿ولقد أضلّ منكم جبلاّ كثيرا أفلم تكونوا تعقلون﴾.
• ولقد أضلّ الشيطان منكم خلقا كثيرا، أفلم تكن لكم عقول تأمركم بطاعة ربكم، وتحذّركم من طاعة الشيطان الذي هو عدو واضح العداوة لكم؟
أفلم تكونوا تعقلون ما بلغكم من هلاك الأمم السابقة بطاعة إبليس؟
• خمسُ آيات تختصر أمراض القلوب:
• الحسد: ﴿قال أنا خير منه﴾.
• الاستبداد: ﴿قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى﴾.
• الجحود: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾.
• الاستكبار: ﴿قال يا قوم أليس لي ملك مصر﴾.
• الغرور: ﴿قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا﴾.
﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾.
توقّع الشر والمصائب: من سوء الظن بالله، وهذا من الشيطان لكي يتعب النفس ويستنزفها.
وتوقّع الخير والتفاؤل: من حسن الظن بالله وحسن التوكل عليه، وهذا يبث في النفس الراحة والطمأنينة والسعادة.
﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا..﴾.
• الشيطان يخوفكم من الفقر ويحثكم على البخل، ويدعوكم إلى ارتكاب الآثام والمعاصي، والله يعدكم مغفرة عظيمة لذنوبكم، ورزقا واسعا.
﴿..ومن يُشرك بالله فكأنّما خرّ من السّماء..﴾.
• فإنَّه من يشرك بالله شيئًا، فمثله في بُعْده عن الهدى، وفي هلاكه وسقوطه من رفيع الإيمان إلى حضيض الكفر، وتخطُّف الشياطين له من كل جانب، كمثل مَن سقط من السماء.
﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا يزنون..﴾.
أصول المعاصي كلّها ثلاثة:
تعلّق القلب بغير الله،
وطاعة القوة الغضبية،
والقوة الشهوانية،
وهي: الشّرك والظلم والفواحش.
ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة
[ابن القيم]