﴿..فَاعْتَبِرُوا يا أُولي الأَبصارِ﴾.
• أي: البصائر النافذة، والعقول الكاملة، فإنّ في هذا معتبرا يُعرَفُ به صنع الله تعالى في المعاندين للحقّ، المتّبعين لأهوائهم، الذين لم تنفعهم عزّتهم، ولا مَنَعَتهم قوّتُهم، ولا حصّنتهم حُصُونهم، حين جاءهم أمر الله.
﴿ ظهر الفساد في البرّ والبحرِ بِما كسبت أَيدي النّاسِ..﴾.
• ظهور الفساد الذي يشمل البر والبحر، ووصفها بالماضي، لأن القرآن لا ينطق إلا بالحق، فالمستقبل هو حقيقة واقعة لا مفرّ منها، وكذلك تحدثت الآية عن المسؤول عن هذا الفساد البيئي وحددّت الفاعل وهو الإنسان.
﴿لتجدنّ أَشدّ النّاسِ عداوة للّذين آمنوا اليهود والذين أَشركوا..﴾.
• لأن كفر اليهود عناد وجحود، ومباهتة للحق، وغمط للناس، ولهذا قتلوا كثيرا من الأنبياء حتى همّوا بقتل رسول الله ﷺ غير مرّة وسحروه، وألّبوا عليه أشباههم من المشركين عليهم لعائن الله.
﴿ اللَّهُ وليّ الذين آمنوا يُخرِجهم من الظّلمات إِلى النّورِ..﴾.
• جمَع (الظّلمات) وأفرَد (النور):
قال ابن القيم: جمع الظلمات وهي طرق الضلال والغيّ لكثرتها واختلافها، ووحّد النور وهو دينه الحق، وطريقه المستقيم الذي لا طريق إليه سواه.
• ومن يتّقِ الله:
1- يجعل له مخرجا
2- ويرزقه من حيث لا يحتسب
3- يجعل له من أَمرِه يسرا
4- يكفّر عنه سيّئاته
5- ويعظم له أَجرا
• إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتّقوى:
أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نورٍ من الله، تخاف عقاب الله.
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾.
• قال عطاء عن ابن عباس: هو الشفاعة في أمّته ﷺ حتى يرضى، وهو قول علي والحسن.
أي: في الدار الآخرة يُعطيه الله حتى يُرضيه في أمّته، وفيما أعدّه له من الكرامة، ومن جملته نهر الكوثر، صلى الله عليه وسلم.
متى تكتب [ امرأة - امرأت ] في القرآن الكريم؟
كل امرأة أضيفت إلى بعلها كُتِبَت بالتاء المفتوحة
وجاءت في هذه المواضع:
{امرأت عمران}
{امرأت العزيز تراود}
{امرأت فرعون}
{امرأت نوح}
{امرأت لوط}
ولما جاءت بدون إضافة كُتِبَت بالتاء المربوطة:
{وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا..}.
﴿..لا تتّخذوا اليهود والنّصارى أَولياء..﴾.
• يرشد تعالى عباده المؤمنين، حين بيّن لهم أحوال اليهود والنصارى وصفاتهم غير الحسنة، أن لا يتخذوهم أولياء.
فإنهم الأعداء على الحقيقة ولا يبالون بضرّكم، بل لا يدّخرون من مجهودهم شيئا على إضلالكم.
﴿..واتّقوا الله واعلموا أَنّكم ملاقوه..﴾.
• أي: كونوا ملازمين لتقوى الله، مستعينين بذلك لعلمكم، أَنكم ملاقوه، ومجازيكم على أعمالكم.
وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بما يفرحهم ويسرُّهم من حسن الجزاء في الآخرة.