﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
لا يزال المؤمنُ يجاهد نفسَه في المحافظة على الصلوات حتى يستشعرَ حلاوةَ الإيمان، ويذوقَ لذَّةَ الطاعة، فتغدوَ الصلاة قرَّةَ عين له، كما جعلها الله لحبيبه المصطفى ﷺ قرَّةَ عين.
﴿أَلَمْ تَرَ أَن الله أَنْزَلَ مِنَ السماء مَاءً فَتُصْبِح الْأرض مخضرةۗ إِن اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
في كلِّ عام تتجدَّد شهادة الأرض بأن الله تعالى حقٌّ، ووعده حق، وذلك حين تعلن بلسان جمالها أنه تعالى قادرٌ على أن يحييَ الخلائق بعد موتها، ويبعثها من رقدتها
(كلا بل لا تكرمون اليتيم)
وقوف همَّة العبد عند مُراد نفسه دليلُ أنانيَّته وانحطاط عزيمته
أمَّا النفوسُ الكبيرة فيتجاوز اهتمامُها الذاتَ إلى أحوال الضُّعفاء والمحتاجين.
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾
كثيرًا ما يسأل الناس عمَّا ليس لهم فيه نفع، وإنما هو امتحانٌ للمسؤول أو تزجية للوقت
ومن الحكمة أن يرشد العالم سائلَه إلى ما هو أنفع له من جواب ما سأل.
﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾
كما أن تلاوتك سببٌ لزيادة علمك
فليكن علمُك سببًا لتزكيتك، وليكونا زادكَ في الدعوة إلى سبيل ربِّك، وقد أفلح من زكَّى نفسَه بالعلم والعمل.
﴿وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
اتِّباع القرآنِ صدقًا لا دعوى
سببٌ من أسباب نيلِ رحمةِ الله
وعلى قدر اتِّباع الإنسانِ للقرآن، ينال من رحمة ربِّه الرحيم الرحمن.