﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾
المؤمن يصطفي من أصحابه مَن يكون له عونًا في الدنيا على طاعة الله
ويكون له أُنسًا وسرورًا يوم القيامة.
﴿وَأَن أَتْلُوَ الْقُرْآن فمن اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِه وَمَنْ ضَل فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِن الْمُنْذِرِينَ﴾
تلاوة القران من أعظم أسباب الهداية، ومن أقوم الطرق لإيصال الرسالة
فما أحسنَ أن يكونَ ذلك مصحوبًا بتبيُّن مبانيها، وكشف أسرار معانيها!
﴿ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ﴾
ليس كلُّ من صلَحَت هيئتُه كان صالحًا، وليس كلُّ من أوتيَ فصاحةً وبيانًا كان صادقًا
فما أكثرَ الزَّيفَ وما أقلَّ المعدِنَ النفيس!
والله الذِي أَرسل الرياح فتثير سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحيينا بِهِ الْأرض بَعْدَ موتها كَذَٰلِك النشور﴾
يقرِّب الله تعالى لخلقه صورة إحيائه الموتى بصور حسية
رجاءَ أن يؤمنوا ولا يكذبوا
رحمةً منه بهم وهو الغني عن إيمانهم تبارك وتعالى.
﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُول تَرَىٰ أَعينهم تَفِيضُ مِنَ الدمع مما عَرَفُوا مِنَ الْحَق﴾
قد يبلغ التأثر بالإنسان مبلغًا يعجِز القولُ عن التعبير عنه
فتقومُ الدمَعات مقامَ الكلمات
ورُبَّ لغة تكلَّمت بها العينان
أفصحُ من لغةٍ نطَق بها اللسان.
﴿لَقَد جَاءَكم رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكم عَزِيز عَلَيه مَا عَنِتم حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف رَحِيمٌ﴾
ما أرحمَ رسول الله ﷺ وأرأفَه بأمته!
يَشُق عليه أن يرى المشقةَ بهم نازلة، ويَحرِص على إيصال الخير لهم في كل أوان، فما أحسن أن يكون الدعاة كذلك.
﴿ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ﴾
سلامُ دارِ السلام غيرُ سلامِ دار الآلام
فمن مَقاصد السلام في الدنيا العبادةُ والتأمين، ومن مَقاصده في الجنَّة التلذُّذ والأُنس
فما أحسنَ التحيَّةَ في تلك الدار السَّنِيَّة!