أصَاب مريمُ بنت عِمرانَ الهمَّ والضيق ، ومرَّت بِمواقف صعبة ومع ذلك قِيل لَها ﴿ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ﴾ لا تُشْغل نفسك بالهموم ، و وكل ربَّك جميع أمورك فهو خيرُ المدَبرين .
( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ) : - نجاح الشَّخص على فعل الشَّر ومعه جماعة يتَّبعونَه يرجع إلى خِفَّة عقولهم فلَا تكُن مثل هؤلاء التُّبَّع ، واعْرِف من تتَّبِع .
لا ترُد الإساءةَ بالإساءة فقوم نوح قالوا له : ﴿ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَة ) فأجابهُم ﴿ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَة ﴾ ولم يشتُمُهُم أو يرُد عليهم ويقول بل أنتم السُّفهاء ، هذه هي أخلَاقُ الأنبياء فلنقتِدي بِها .
﴿ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ : - لن يُضيع الله لك أي عمل ، سواء بأخلَاقك أو بأموالك أو بغيرها حتى لو أنكركَ من أكرمته بإحسانك فإنَّ الله سَيجازيك عليه .
( أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ ) ، ( أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ) : - لا تجعلِ الله أهون النَّاظرين إليك فتختبئ عن النَّاس لفعل المعاصي والمنكرات وتتجاهل الذي خلقك ويعلم جميع الأمور ما ظهر منها وما بطن .
( وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) : - لا تجعَل خلَافك مع غيرك يبقَى في نفسك في أمور تخُص العَدل ، فقد أوجبَ الله العدْل حتى مع الكافرين .