{إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً . فاصبر}
تأمل
لم يقل: فاحمد الله واشكره، وإنما: فاصبر!
فكلما عظم قدر نعمة الله عليك ازدادت حاجتك إلى الصبر.
تحمل القرآن والقيام به وأداء حقوقه يحتاج إلى صبر طويل جميل.
اللهم فارزقنا الصبر واجعلنا من الصابرين.
{تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير}
"تبارك الله" كلمة تدل على كمال الله وتنزهه عن النقص والعيب، وهي صفة خاصة بالله تعالى لا تكون لغيره من المخلوقات، فتبارك الله، أي: تكاثرت البركات والخيرات من قبله، وذلك يستلزم عظمته وتقدسه عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله.
﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾
هل تظن أن مشاكل الناس والسعي في حلها ليس بأمر ذي بال؟!
انظر كيف النبي ﷺ يحاور والله ﷻ يسمع ويوجه؛
لأجل مشكلة عائلية واحدة،
هنيئا لمن يسعى للإصلاح بين الناس..
(ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم ...)
خطاب لطيف للمؤمنين الذي يقرأون القرآن
يلفت انظارهم إلى حاجة قلوبهم للخشوع
ويبين لهم أن طريقه يبدأ بتعظيم الله
وبين لهم أن نتيجة هجر الخشوع وترك التأثر بالقرآن قسوة القلب.
فليكن هم القارئ للقرآن
كم مرة خشع قلبي؟
وكم مرة تأثرت وبكيت؟
(ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم ... فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم)
خطاب لطيف للمؤمنين الذي يقرأون القرآن
يلفت انظارهم إلى حاجة قلوبهم للخشوع
ويبين لهم طريقه يبدأ بتعظم الله
وبين خطورته هجر الخشوع وترك التأثر بالقرآن
فليكن هم القارئ للقرآن كم مرة خشعت وكم مرة تأثرت وبكيت
(أًَأُلقي عليه الذكر من بيننا بل هو كذاب أشر)
كلمات مختصرة تكشف
النزق والتعالي وضخامة الحسد
وهو السبب الحقيقي الذي جعلهم يصدون عن الحق
وكيف أنهم بعد ذلك يلقون التهم جزافاً
ليبرروا إعراضهم
فوقعوا في ما لا تصدقه الناس
فالأنبياء واتباعهم ما هم إلا صادق نصاح
كيف يكون منهم كذابٌ أشر
﴿ أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر ﴾
الحسد قد يقود إلى الاعتراض على حكم الله وقدره
وهو محض فضل الله ومنته
فنرضى بقسمة الله
﴿قالت رسُلُهم إن نحن إلا بشر مثلُكم ولكن الله يَمُن على مَن يشاء من عبادِه﴾
(واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه)
اصبر على مُر الظلم وغصصه بسبب قيامك بالدعوة
فإن هذا حكم الله وقدره
وإن لك من الحفاوة والإجلال وعظيم القدر والرعاية والحفظ ما لا يدركه وصف
فأعظم لله تسبيحاً لحكمته في طول البلاء
وتسبيحا لله لعزته في تحقيق النصر
فتنتم أنفسكم وعرضتوها للفتن
وتربصتم عن الخير
ودخلكم الشك والريب بنصرة الحق
وغركم الجري وراء الأمنيات
حتى انتهى بهم الأجل بلا توبة ولا عمل ينجي
ومما يخيف الإنسان على نفسه أن هؤلاء كانوا يعدون أنفسهم مع المؤمنين في ظاهر العبادات يصلون معهم ويصومون