(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ)
حُقّ لمن يتلو هذا الكتاب، ومن عنده علم بالله
أن يكون أكثر الناس صلاحًا واستجابتًا لأوامره..
"ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين . ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها"
كم في هاتين الآيتين من الدلائل على أهمية الدعاء، وعلى آدابه، وعلى آثاره.
فالدعاء هو لب العبادة، والتضرع فيه والإلحاح مع الإخفاء من أعظم آدابه.
فمن وفقه الله للدعاء على وفق مراده فهنيئا له ثم هنيئا!
{فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين}
فيه تحذير شديد من التكذيب، لأن من استحق العذاب من ذي الرحمة الواسعة؛ فقد بلغ الغاية في الجرم، بحيث إنه لا يستحق رحمة الله مع سعتها.
وهذا من أعجب الأساليب في التحذير من التكذيب
سورة النور اشتملت على جملةٍ من التشريعات، والأحكام والآداب،وحجج التوحيد.
كل ذلك لتحمي المجتمع والأسرة وتحافظ على كيانها؛ ببيان سبل العفاف والستر والطهر.
فهي بحق سورةٌ كلها أنوار .
{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}
آيةٌ واحدةٌ جمعت:
التوحيد لله وتعظيمَه.
أن الفرقان كتاب الله.
رسالة نبينا ومهماته.
عموم رسالته للعالمين.
ماأعظم كتاب الله وأبلغه!
{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}
تعاظم ربنا وتكاثرت بركاته علينا، ومنها هذا القرآن المبارك، الفرقان، فمن أخذ به شملته بركاته، ووهبه الله فرقاناً يميز به بين الحق والباطل والهدى والضلال.
{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ}
ماأحوجنا لهذا التوجيه الرباني بين الإخوة والأزواج والزملاء وفي الطرقات...
فالجزاء من جنس العمل
تصفح فيصفحِ الله عنك
تعفو فيعفو الله عنك.