(الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر)
يتكرر هذا المعنى لمواجهة ضغط النظرة المادية التي كانت تكتنف المجتمع ويُعرف هذا بالنظر في أجواء نزول الآيات
فلا نتكلف مناسبة لربط السياق
فندرك حاجة نفوس الصحابة لها وعمق تأثرهم بها
وندرك أهمية تكرار المعاني المناسبة لحال المجتمع المسلم
(اللَّه يبسط الرِّزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إنَّ اللَّه بكلِّ شيءٍ عليم)
يتكرر تأكيد هذه الحقيقة في الآيات المكية لتتعلق القلوب بباسط الرزق وقابضه
وما يدلك على مناسبتها إلا تصور العيش في (أجواء التنزيل)
حيث يتفاخر الكافرون بالغنى ورغد العيش
ويعاني كثير من المسلمين الفقر
﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم﴾
إن بسَط رزقك فبعلمه وإن ضاق فبعلمه فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون
﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾
يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
أوصيكم بتقوى الله
وأن تُثنوا عليه بما هو أهله، وأن تخلطوا الرغبةَ بالرهبة، وتجمعوا الإلحافَ بالمسألة؛ فإن الله عزَّ وجلَّ أثنى على زكريا وأهل بيته.
{وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ}
المجتمع المسلم مجتمعٌ متراحم يحضُ بعضه بعضاً، ويتواصون فيما يقربهم إلى الله :
من سد حاجات الفقراء والمساكين، وتفريج كربات إخوانهم، ومن لم يستطع ذلك حَرَّض وشجَّع غيره.
{كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}
تلبية حاجة اليتيم للإكرام والتقدير عبادةٌ عظيمة، لذلك استنكر الله عدم تحقيقها، وأوردها في معرض الذم لتارك فعلها.
{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}
كلُ الناس في تعبٍ ونَصَب،
فمَن جعل نَصبَه في الطاعة فاز وارتاح، ومن جعل نَصَبه في المعصية وتَطَلبَها خاب وخسر وزاد شقاؤه.
والعبرة بالنهايات
(خلقنا الإنسان في كَبَد)
كبرتُ وكبرتْ معي أحلامي وعشت فكثرت عَقَباتي ..
ظننت أن الدنيا مثل أمي عندما كنت صغيرًا؛ أُغْضبها وتُرْضيني، وأبكي فترحمني وتواسيني
لكني تسلحت بقوة ربي على ضعفي
فهو سبحانه ( قريب مجيب )