٢٩١
﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿٨٨﴾ ﴾
[هود آية:٨٨]
(إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) هذه مهمة كل داعية وكل مؤمن مكلّف (وما توفيقي إلا بالله) وهذا زاده في الدعوة (عليه توكلت وإليه أنيب) التبرؤ من الحول والقوة وحسن التوكل على الله والإخلاص أساس في أداء المهمة وقبولها عند الله عزوجل.
٢٩٢
وقفات سورة هود
وقفات السورة: ٣٦٤٧
وقفات اسم السورة: ٥٥
وقفات الآيات: ٣٥٩٢
ختمت سورة هود بمجموعة من الأوامر هي منهج لكل مسلم مُصلح مستخلَف في الأرض: -الإستقامة على شرع الله كما أمر الله تعالى -عدم الطغيان -عدم الركون إلى الذين ظلموا -إقامة الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل -الذكرى والتذكر -الصبر –الإحسان
٢٩٣
﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿١١٢﴾ ﴾
[هود آية:١١٢]
الناس عند المحن إما: - فاقد للأمل يقابله (فاستقم) اصبر واستمر - متهوّر في ردة فعله يقابله (ولاتطغوا) - متخاذل يركن للقوي يقابله (ولاتركنوا)
٢٩٤
﴿ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٦٧﴾ ﴾
[هود آية:٦٧]
﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمينكأن لم يغنوا فيها﴾ سنوات من النعيم كأنها لم تكن حين نزل غضب الله! نعوذ بالله من زوال نعتمه
٢٩٥
﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٤﴾ ﴾
[هود آية:٧٤]
(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ). صفة الرحمة والرأفة ، لا تنفك ابدا عن الدعاة.
٢٩٦
﴿ إِن نَّقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٥٤﴾ ﴾
[هود آية:٥٤]
( إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ) في طريق دعوتك ستتهم بما يؤذيك فكن واثق بأنك على الحق و استمر بثبات في طريقك
٢٩٧
﴿ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴿٦٩﴾ ﴾
[هود آية:٦٩]
(فما لبث ان جاء بعجل حنيذ) سورة هود اكرام الضيف وحسن ضيافته والمبادرة في ذلك وتقديم اجود وأحسن الطعام من الإيمان بالله
٢٩٨
﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ﴿٦١﴾ ﴾
[هود آية:٦١]
﴿ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ﴾ اقترب منه باستغفارك وندمك يقترب منك بعفوه وغفرانه ويجيب دعوتك فهو القريب المجيب سبحانه
٢٩٩
﴿ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ﴿٥٨﴾ ﴾
[هود آية:٥٨]
(ولَمَّا جاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) (فلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نجَّيْنَا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) لم يقل الله (والَّذِينَ آمَنُوا) بل قال الله (وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) [معه] دلالة على فضل الصحبة الصالحة
٣٠٠
﴿ وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٥٩﴾ ﴾
[هود آية:٥٩]
هذا ما قدموه( وَتِلْكَ عَادٌجَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْارُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْأَمْرَكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) وهذاما حصدوه (وَأُتْبِعُواْفِي هَذِهِ الدُّنْيَالَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاإِنَّ عَادًاكَفَرُواْرَبَّهُمْ أَلاَبُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ)