التدبر

٩٦١ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة المائدة أية رقم 116 الوقفة كاملة
٩٦٢ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة المائدة أية رقم 117 الوقفة كاملة
٩٦٣ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة مريم أية رقم 81 الوقفة كاملة
٩٦٤ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة الكهف أية رقم 109 الوقفة كاملة
٩٦٥ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة طه أية رقم 71 الوقفة كاملة
٩٦٦ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة العنكبوت أية رقم 10 الوقفة كاملة
٩٦٧ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة النساء أية رقم 141 الوقفة كاملة
٩٦٨ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة الحج أية رقم 11 الوقفة كاملة
٩٦٩ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة آل عمران أية رقم 138 الوقفة كاملة
٩٧٠ تدبرات للشيخ عبدالمحسن الأحمد سورة الأعراف أية رقم 156 الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٩٦١ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 125 الوقفة كاملة
٩٦٢ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 129 الوقفة كاملة
٩٦٣ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 130 الوقفة كاملة
٩٦٤ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 132 الوقفة كاملة
٩٦٥ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 133 الوقفة كاملة
٩٦٦ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 135 الوقفة كاملة
٩٦٧ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 138 الوقفة كاملة
٩٦٨ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 139 الوقفة كاملة
٩٦٩ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، ’ية 194 الوقفة كاملة
٩٧٠ درر من تفسير القرطبي سورة البقرة ، آية 195 الوقفة كاملة

احكام وآداب

٩٦١ من أحكام القرآن الكريم سورة المائدة الآية ( 20 - 21- 22- 23 -24 - 25 - 26 ) الوقفة كاملة
٩٦٢ أحكام القرآن الكريم سورة النساء الآية 116 الوقفة كاملة
٩٦٣ أحكام القرآن الكريم سورة آل عمران الاية ( 146 - 147 - 148 ) الوقفة كاملة
٩٦٤ أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية 140 الوقفة كاملة
٩٦٥ أحكام القرآن الكريم سورة النساء الآية 141 الوقفة كاملة
٩٦٦ من احكام القران الكريم سورة النساء اية 1 و 2 و3 و4 الوقفة كاملة
٩٦٧ أحكام القرآن الكريم سورة آل عمران الاية 164 الوقفة كاملة
٩٦٨ أحكام القرآن الكريم سورة النساء الآية ( 31 - 32 ) الوقفة كاملة
٩٦٩ من أحكام القرآن الكريم سورة المائدة آية: 12 الوقفة كاملة
٩٧٠ من أحكام القرآن الكريم سورة آل عمران آية: 157 (الجزء الثاني) الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٩٦١ تفسير ابن عثيمين سورة القصص الوقفة كاملة
٩٦٢ تفسير ابن عثيمين سورة الرحمن الوقفة كاملة
٩٦٣ تفسير ابن عثيمين سورة "الذاريات" الوقفة كاملة
٩٦٤ تفسير ابن عثيمين سورة "الذاريات" الوقفة كاملة
٩٦٥ بينات 1437 هـ الوقفة كاملة
٩٦٦ تفسير ابن عثيمين سورة الرحمن الوقفة كاملة
٩٦٧ تفسير ابن عثيمين سورة " الذاريات " الوقفة كاملة
٩٦٨ بينات 1437 هـ الوقفة كاملة
٩٦٩ سورة مريم دورة الأترجة الوقفة كاملة
٩٧٠ تفسير ابن عثيمين سورة الرحمن الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٩٦١ سورة الأنعام الآية 122 الجزء الثاني الوقفة كاملة
٩٦٢ * (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)) هذه الآية جاءت بين آيات الصيام فلماذا؟ هذه الآية وردت بين آيات الصوم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) البقرة) وما يتعلق بالصوم (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ (187) البقرة). ورود هذه الآية في هذا الموضع يدل على أن الصوم من دواعي الإجابة. إذن يحسن أو ينبغي أن يُدعى الله سبحانه وتعالى في هذا الوقت. وفي الحديث" للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة" وحديث "ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يُفطر" إذن وقوعها بين آيات الصوم ما يوضّح أن الصائم مستجاب الدعوة وإهابة بالصائم بأن يدعو. أيضاً الملاحظ أن هنالك أمر وهو أن الله سبحانه وتعالى هو الذي تكفل بالإجابة عن السؤال ولم يقل (فقل لهم إني قريب) كما ورد في مواطن كثيرة (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى (122) البقرة) (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِير (217) البقرة) (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ (219) البقرة) (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (15) طه). ربنا من دون تبيلغ تكفل بالإجابة مباشرة أما قوله (فقل إني قريب) هذا أمر بالتبليغ أما قوله (فَإِنِّي قَرِيبٌ) ربنا هو الذي أجاب وليس بالواسطة ليس بالنقل، هو الذي أجاب حتى عباده يجأرون إليه بالدعاء، هذا أمر. ثم ربنا سبحانه وتعالى تكفل بالإجابة إذا دعا الداعي ولم يعلق ذلك بالمشيئة فيقل إن شئت (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) لم يقل إن شئت أو شاء ربك كما في موطن آخر قال (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) الأنعام). وجود المشيئة يعني ربما يفعل سبحانه وتعالى وربما لا يفعل وعدم وجود المشيئة يعني قطعاً تجاب دعوته، قطعاً الصائم تجاب دعوته إن لم تكن في الدنيا تُدّخر له في الآخرة أو يُدفع عنه سوء. سؤال: هل نفهم من هذا بأن النسق العام في سورة البقرة صيام وأن هذه الآية خاصة بالصائم فقط؟ دعاء في طاعة ليس في قطيعة رحم بينما الآية الأخرى جاءت عندما وقعوا في الحرج (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) الأنعام) أما هؤلاء طائعين في وقت طاعة وهم صيام. ونلاحظ أمراً آخراً هو أنه قدم الإجابة الدالة على جواب الشرط فقال (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) لقل إذا دعاني أجيبه، الأصل أن يأتي بأداة الشرط ثم جواب الشرط، الآن قدم الجواب للتأكيد على قوة الوعد فقدم الإجابة على الشرط تنبيهاً على قوة الوعد وأن هذا حاصل. ثم نلاحظ أنه قال (إِذَا دَعَانِ) ولم يقل إن دعان مع أن الاثنين أدوات شرط وفي هذا إشارة أن العبد مطلوب منه أن يكثر الدعاء. (إذا) آكد من إن (إن) تأتي في الأمور المحتملة الوقوع والمشكوك فيها والموهومة والنادرة والمستحيلة وسائر الافتراضات حتى إذا كانت مستحيلة (قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) الزخرف)، (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا (9) الحجرات) هذه قليلة لأن (إن) للمحتمل الوقوع القليل والوقوع المشكوك في حصوله والموهوم والنادر (وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي (143) الأعراف) ولو قال (إذا) يعني يستقر في الغالب. (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) القصص) هذا افتراض وليس حاصلاً. بينما (إذا) للمقطوع بحصوله أو الكثير الوقوع مثل (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) البقرة) الموت سيأتي، (فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ (5) التوبة) لا بد أن تنسلخ (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ (10) الجمعة) لا بد أن تقضى، ولذلك في يوم القيامة الآيات تأتي بـ (إذا) ولا يمكن أن يؤتى بـ (إن) (إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ (1) الإنشقاق) (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) الزلزلة) لأنها واقعة لا محالة، أو كثير الوقوع (وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (86) النساء) حتى لو اجتمعت إذا وإن في موطنين يأتي مع كثير الوقوع بـ (إذا) ومع قليل الوقوع يأتي بـ (إن) مثال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ (6) المائدة) جنباً قليلة، (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ (25) النساء) قليلة، (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) البقرة) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (282) البقرة) (فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ (282)) قليل، إذن هذا الخط العام في اللغة فلما يقول (إذا دعان) إذن المفروض أن يدعو وليس هكذا يدعو لما يقع في مصيبة ويدعو على حرف. قوله (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ (280) البقرة) هذا أقل ممن يستحق الزكاة. هذا نسق اللغة قال (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) إذن الدعاء شرط الإجابة وهو مطلوب والدعاء مخ العبادة وربنا يغضب إذا لم يُدعى ربنا غضب على أقوام أخذهم بالباساء والضراء فلم يتضرعوا (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (43) الأنعام) (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) المؤمنون) إذن الدعاء مطلوب لا تقول ربنا يعلم الحال وتسكت، الدعاء مخ العبادة. ربنا يغضب إذا لم يُدعى والرسول  كان يدعو في بدر حتى ظهر بياض إبطيه وسقطت عباءته فالدعاء مطلوب وهو مخ العبادة. استطراد من المقدم: البعض يقولون أن سيدنا إبراهيم لم يدع وإنما قال أن الله تعالى أعلم بحاله لكن هناك من محققي التاريخ من كذب هذه الرواية وقال أنها مغلوطة وأن سيدنا إبراهيم  دعا بالفعل! قال (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) غافر)، (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) يعني يهتدون إلى مصالح دينهم ودنياهم. قال أجيب دعوة الداعي ولم يقل أجيب الداعي الدعوة ما يريده الداعي لم يقل أجيب الداعي لكن بماذا يجيبه؟ بدعوته، يجيب الداعي بما يبتغيه. قال (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي) مرسومة بالياء ولم يقل "عبادِ" في القرآن الكلمتان موجودتان عبادي مرسومة بالياء وعبادِ بالكسرة وكلتاهما مضافة إلى ياء المتكلم. في القرآن عندما يقول (عبادي) بالياء مجموعة العباد أكثر فكأنه يحذف معناه أن العباد أقل. عبادي أحرفها أكثر من عباد فهم أكثر هذا في القرآن كله إذا قال عبادي بالياء فالمجموعة أكثر مثال (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا (53) الزمر) هؤلاء كثرة لأنه (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) يوسف)، (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ (186) البقرة) كلهم بدون استثناء لم يستثني فجاء عبادي بالياء، يجبهم كلهم .(فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (18) الزمر) قلة، (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) الزمر)، (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) العنكبوت) هناك قال اتقوا ربكم صارت التقوى إضافة إلى الإيمان وهنا لم يقل اتقوا ربكم، ثم هو قال (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) الزمر) هؤلاء قلة، (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) العنكبوت) كثرة فجاء بـ(عبادي) مع الكثرة و(عبادِ) مع القلة. من حيث الإعراب (عبادي وعبادِ) واحد، (عبادي) عباد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه وفي (عبادِ) هذه تقديراً، مضاف ومضاف إليه مركب. هذه من خصوصيات الإستعمال القرآني فعندما قال تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان) يعني هو يجيبهم كلهم. قال (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) لم يقل أجيب دعوتهم، ما قال إذا سألك عبادي عني أجيب دعوتهم لأنه يقصد لعموم والشمول ليس فقط السائلين لا يجيب فقط من سأل عنه وإنما يجيب كل داعي. عندما قال (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي) ليس كل العباد يسأل الرسول  عن الله وإنما هو في زمن معين في وقت معين في جماعة معينة، (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) هذه ليست خاصة بالسائلين وإنما بكل داعي فقال (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ) لأنه لو قال أجيبهم سيكون الكلام على من سأله فإني أجيبهم يعني الكلام عمن سأل وهو لم يخصص وإنما وسّع (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ) يعني وسّع الدائرة مرتين عندما جاء بياء المتكلم في عبادي وعندما أطلق (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ). نلاحظ هناك أمر أن الآية سُبقت بقوله تعالى (وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) البقرة) هذا يدل على أن الدعاء يكون بعد الثناء على الله ، تُكبر وتثني على الله بما هو أهله ثم تدعو ولذلك قالوا هي جاءت بعد قوله تعالى (وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) وما يوضح هذا قوله (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) الفاتحة) جاءت بعد الثناء على الله (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)) لا تدعوا هكذا، يجب أن نثني عليه أولاً بأية صيغة مثل يا رب لك الحمد، سبحانك يا من تجيب دعوة المضطرين، يا رحمن يا رحيم. ثم قال (فَإِنِّي قَرِيبٌ) ولم يقل "فأنا قريب" أكّد قربه بـ (إنّ) المشددة لم يقل (فأنا) لأنها غير مؤكدة. إنّ تفيد التوكيد فأكّد قربه سبحانه وتعالى من عباده وهي آكد من (أنا). *مداخلة في الآية (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ (186) البقرة) دعوة الداعي التركيز على الدعوة ولو كان التركيز على الداعي والداعي إسم فاعل فكان يجب أن يحسن الدعاء ولكن ماذا عن الأصم الذي يدعو بقلبه فلذلك يدخل في الدعوة. الوقفة كاملة
٩٦٣ * ما الفرق بين نصرّف ونفصّل ونبيّن الآيات في قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) الأنعام) و (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) الأنعام) و (مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة)؟(د.فاضل السامرائى) التصريف هو التغيير (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) البقرة) تغييرها من جهة لأخرى، وعندنا الصرف والنحو والصرف هو النظر في التغييرات الحاصلة في أبنية الكلام. فالتصريف التغيير يأتي للمسألة الواحدة ويذكرها بصور شتى يغيّر فيها حتى يوصلها لك. مثلاً: إثبات الحياة بعد الموت، هذه مسألة، كيف يتوصل إليها؟ يتوصل لها بإحياء الأرض بعد موتها كمثال تمهيدي (إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى (39) فصلت) يعطي مشهداً تمثيلياً يذكر أمثلة، وأحياناً يستدل بالحياة الآخرة على خلق الإنسان وتطوره (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) القيامة) هذا تصريف، يعني كل مرة يأتي بشكل حتى يثبت المسألة، يصرفها أي يغيرها بصور حتى يوصلها. التفصيل هو إما أن يكون التبيين والفصل هو الحجز بين الشيئين وهذا الأصل. أحد أمرين: تبيين بصورة واسعة وإما يأتي بأمور متعددة مختلفة هذه وهذه وهذه يصير فصلاً وهذا موجود في القرآن. مثلاً يذكر صفة أهل الطاعة وأهل الإجرام ليسا موضوعاً واحداً وإنما يذكر أموراً متعددة من الحياة، هذا تفصيل. أما موضوع الحياة بعد الموت فموضوع واحد. هناك أمور في القرآن ليست موضوعاً واحداً: يذكر التوابين والمجرمين، أهل الطاعة وغير أهل الطاعة. مثال قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) الأنعام) إنتقل من الحب والنوى إلى الإصباح ثم الشمس والقمر ثم النجوم، مواضيع أخرى ثم ينتقل يذكر أموراً كثيرة هذه تفصيل قطعاً قطعاً، يأتي بأمور كثيرة مختلفة وليست مسألة واحدة لذا يذكر التفصيل (قد فصلنا الآيات). التبيين هو توضيح أمر واحد كما تبين الكلمة الواحدة أو تبين المسألة الواحدة. التصريف والتفصيل فيه تبيين. على سبيل المثال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة)، نفس القضية فاستعمل نبيّن أي نوضح. التفصيل والتصريف غير التبيين مع أن كلها إيضاح. الوقفة كاملة
٩٦٤ *ما دلالة استخدام (وإذا) بدل (وإن)؟ قبل هذه لم يقل فقل لهم إني قريب وإنما تكفل تعالى بالإجابة مباشرة كما خاطبهم مباشرة (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) ما قال قل لهم كتب عليهم الصيام كذلك في الدعاء لم يقل قل لهم وإنما قال (فإني قريب) مع أنه في آيات أخرى عندما يكون هناك سؤال يقول قل، مثلاً (يسألونك عن المحيض قل هو أذى) أما في هذه الآية تكفل الله تعالى بالإجابة مباشرة. هو يُدعى سبحانه وتعالى بلا واسطة وهو يجيب مباشرة حتى نلاحظ معظم سألك في القرآن يأتي بعدها (قل). ثم إنه قال (أجيب دعوة الداع) لم يقل إن شئت أو إن شاء ربك كأنه أجاب بينما نلاحظ في آية أخرى ( بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) الأنعام) لم يقطع بينما في آية الصيام فالإجابة لا بد أن تكون إما يعجل له أو يُدّخر له أو يرد عنه بمقدارها من الأذى كما في الحديث، أجيب دعوة الداع لم يعلقها بشيء. أما استخدام (إذا) لأنه أراد سبحانه وتعالى أن يكثر الناس من الدعاء لأن (إذا) تفيد الكثير والمقطوع ولم يقل (إن)،فالمطلوب أن يكثروا من الدعاء ويلحوا في الدعاء، (إن) وتستعمل للشك لمحتمل الوقوع والنادر والمستحيل الوقوع أما (إذا ) فهي لمقطوع الوقوع أو كثير الوقوع. (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ (180)هذا مقطوع الوقوع ، وقال (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) هذه قليلة. قال (إذا سألك) وقال (إذا دعان) هذه إشارة أن المطلوب من العبد الإكثار من الدعاء وعليه أن يكثر من الدعاء وفيها الدعاء شرط الإجابة (أجيب دعوة الداع إذا دعان) جعل الله تعالى الدعاء شرط الإجابة ومن باب التوكيد قدّم الإجابة على الدعاء. مثلاً إذا جئت إليّ أُكرمك، أنت بنيت كلامك على الإجابة حتى النحاة يقولون لما تقول أكرمك إن جئتني، هو قال له أُكرمك. بنى على الإخبار بالإكرام وهنا ربنا بنى على الإجابة، الإجابة بفضل الله متحققة والله تعالى يريد من العباد أن يدعوا والدعاء شرط الإجابة. وقال تعالى (أجيب دعوة الداع) وليس أجيب الداعي لأن الدعوة هي المطلوبة بالذات. يجيب ما تريد أنت أي يجيب الدعوة. وربنا يغضب إذا لم يدعوه العبد ويحب الملحاح في الدعاء وغضب ربنا على أقوام لأنهم لم يدعوه (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ (43) الأنعام) (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) المؤمنون) (قل أعوذ برب الفلق) أي ادعُ وقلها لا في نفسك فقط، عندما يقول أعوذ يعني أنه يحتاج لمن يعينه فينبغي أن يقولها. الوقفة كاملة
٩٦٥ آية (46): * في سورة الأنعام استعمال كلمة يصدفون (أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157) الأنعام) (انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) الأنعام) ما دلالة الفاصلة في الآيات؟ صدَف عنه يعني أعرض إعراضاً شديداً. صدَف يعني في الأصل الجانب والناحية والبناء المرتفع هو الصدف صدف عن الشيء أي مال وهناك فرق بين صدف عنه وأعرض عنه، صدف البناء المرتفع (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ (96) الكهف) مرّ بصدف مائل فأسرع حتى لا يقع عليه. إذن صدف هو الجانب والناحية أيضاً، فرق بين أعرض عنه وصدف عنه. الإعراض قد يكون خفيفاً تسمع شيئاً ثم تعرض عنه لكن صدف عنه أن تذهب في الجانب عنه يُعرض ويتركه ويمشي. الصدف أكبر من الإعراض، الإعراض قد يكون في القليل والصدف مخصص لما هو أشد ولذلك قالوا الصدف هو الإعراض الشديد إذن يصدف أعرض إعراضاً شديداً وذهب في جانب وناحية. صدف إذن أعرض إعراضاً شديداً وذهب في ناحية. الوقفة كاملة
٩٦٦ *(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) البقرة) لِمَ عبّر بقوله (إذا) في أول الآية ولم يقل (إن سألك)؟ لأن (إن) تفيد التشكيك والتقليل بخلاف (إذا) التي تفيد الجزم لأنه عندما تذوق حلاوة ما أعطاك الله تعالى من إشراقات في الصيام فإنك تتجه إلى شكره وسؤاله أن يزيدك من فضله العظيم. وانظر كيف جاء جواب السؤال في قوله (فإني قريب) ولم يقل (قل) لأن (قل) هنا يحتاج إلى مدة وإن كانت قصيرة فهي لا تتناسب مع القرب في الإجابة فأراد ربنا سبحانه وتعالى لأن يجعل القرب في الإجابة عن السؤال دون وساطة فجعل الجواب منه لعباده مباشرة وجاءت الفاء في الجواب (فإني) لتفيد السرعة والمباشرة الفورية التي تتناسب مع هذا العطاء الرباني العظيم فقال تعالى (فإني قريب). الوقفة كاملة
٩٦٧ آية (47): *مادلالة استخدام إسم الرحمن مع العذاب كما فى سورة مريم ومتى يأتى معه لفظ الجلالة كما فى سورة الأنعام؟(د.فاضل السامرائى) أولاً الجو التعبيري لسورة مريم تفيض بالرحمة من أولها لآخرها تبدأ بالرحمة (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)) وفي آخرها (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96)) من أولها إلى آخرها هي في الرحمة أصلاً تكرر فيه لفظ الرحمن 16 مرة أكثر سورة في القرآن تردد فيها هذا الإسم وفي البقرة كلها تردد مرة واحدة (وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)). أولاً نعلم أن جو السورة لا تدانيها أية سورة في إشاعة جو الرحمن إذن اختيار الرحمن مناسب لجو السورة. تقول (يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45)) قال (مس) والمس خفيف هذا ناسب الرحمة بينما نلاحظ في سورة الأنعام قال (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)) قال أتاكم وليس المسّ، وقال عذاب الله. أولاً أتاكم ثم عذاب الله بالإضافة بينما في سورة مريم (عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) (من هنا للإبتداء) عذاب نكرة يعني شيء من العذاب من الرحمن، أما تلك قال عذاب الله. إذن عذاب الله أقوى في التعبير من عذاب من الرحمن، فناسب ذاك المس عذاب من الرحمن. ثم قال (بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) كلها فيها قوة وشدة فقال (عذاب الله) بينما في مريم قال (أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) هذا إضافة أنه لم يرد لفظ الرحمن في الأنعام. ثم من ناحية الرحمة لا تنافي العقوبة إذا أساء أحدهم فعاقبته قد يكون من الرحمة. الرحمة لا يعني أنه لا يعاقب عندما يقول الرحمن ليس معناه أنه لا يعاقب، الرحمن إذا أساء أحد لا بد أن يعاقبه. ولم يرد في القرآن مطلقاً يمسك عذاب الله أو عذاب من الله، مع عذاب الله ليس هناك مسّ وإنما إتيان، وردت (إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ (23) يس) لكن لم ترد يمسك عذاب من الله. إذن هناك توأمة بين المسّ والرحمن هذه فيها رقة ورحمة والتنكير و(يا أبت) وجو السورة رحمة بينما في آية الأنعام (إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ) هذا تهديد وحتى عذاب الله تعالى فيه درجات (بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) هذه تتناسب مع عذاب الله. الوقفة كاملة
٩٦٨ آية (82): * ما الفرق بين (مِتم) بكسر الميم و(مُتم) بضم الميم؟(د.حسام النعيمى) (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) آل عمران) مُتم هذه مسندة إلى المعلوم. مات يموت فيقول مُت أنا وهنا تكون التاء فاعلاً مبني في محل رفع الفاعل (للمتكلم) أو مُت أنت. لكن إذا أردت أن تبنيها للمجهول يعني وقع عليه الموت بمعنى أُميت تصير (مِتَّ ومِتُ أنا) تُكسر الميم (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) المؤمنون). موضوع الضم والكسر لأن هذا فعل أجوف والأجوف عندما يُبنى للمجهول يكون بهذه الصيغة. الوقفة كاملة
٩٦٩ * ما الفرق بين ذكر الياء وعدم ذكرها في (عِبَادِي) (عِبَادِ)؟ هذه ظاهرة في القرآن. عبادي وعبادِ أيها الأكثر حروفاً؟ عبادي. كلما يقول عبادي يكون أكثر من عبادِ مناسبة لسعة الكلمة وطولها وسعة المجموعة. (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ (186) البقرة) كل العباد تسأل، هذا لا يخص عبداً دون عبد إذن هي كثيرة. (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (53) الإسراء) كل العباد مكلفين أن يقولوا التي هي أحسن. (فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) ما قال يستمعون الحسن وإنما أحسنه وهؤلاء قليل. الوقفة كاملة
٩٧٠ آية (50): *ما دلالة ذكر لكم في قوله تعالى (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ) الأنعام) وعدم ذكرها في سورة هود (وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ)؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة الأنعام في قصة نوح  (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50)) بينما قال في قصة نوح  في سورة هود (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (31)) لو لاحظنا الكلام في سورة الأنعام نجده أشدّ وفيه تحذير شديد من قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) ) بينما في سورة هود سياق الآيات فيه تلطّف. وفي التلطّف عادة لا نواجه الشخص فنقول له (قلنا لك) كما جاء في قصة الخضر وموسى  في المرة الأولى قال تعالى على لسان الخضر (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72)) وفي الثانية قال تعالى (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75)). الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 961 إلى 970 من إجمالي 26698 نتيجة.