| ٩٥١ |
* د.فاضل السامرائى:
أن تكذب على أحد فهذا ظلم وجور والله تعالى قال أن الكذب هو ظلم (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) الأنعام).
الوقفة كاملة
|
| ٩٥٢ |
سورة آل عمران الآية 117
الوقفة كاملة
|
| ٩٥٣ |
آية (25):
*ما الفرق بين(قل أوحى إلى أنه استمع نفرٌ من الجن) (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ (25) الأنعام)؟ (د.فاضل السامرائى)
لماذا لم يقل استمع إليك فى سورة الجن مع أن القرآن يستخدم (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ (25) الأنعام)؟ فى سورة الجن ليس المقصود شخص الرسول لكن المقصود هو القرآن. هنالك أمر في القرآن الكريم: حيث عدّى الاستماع حيث يقول (إليك) لا بد أن يجري ذكر الرسول في سياق الآية. إذا قال إليك فلا بد أن يذكر شيئاً يتعلق بالرسول . مثال (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (25) الأنعام) المخاطب هو الرسول . لما ذكر إليك (حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)، (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ (16) محمد) متعلق بالرسول (قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا). (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ (42) يونس) المخاطب هو الرسول . (نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا (47) الإسراء) حيث يقول (يستمعون إليك) أو (يستمع إليك) يجري ذكر الرسول في السياق وهنا في آية الجن لم يرد ذكر الرسول مطلقاً. هو القصد ذكر القرآن وليس ذكر القارئ القرآن هو القصد وليس الرسول . فلم يعدّي الإستماع إليه.
الوقفة كاملة
|
| ٩٥٤ |
آية (31):
*ورتل القرآن ترتيلاً:
(وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ (31)) أطلق العنان لخيالك لتعاين هذا المشهد الصوري الذي تضفيه هذه الآية على المشركين فالمرء إذا حمل شيئاً على ظهره أنهك قواه فكيف بهم وهم يحملون أوزاراً وليس ذنوباً؟ لأن الوزر هو الحِمل الثقيل ليصور لنا ثقل ما يحملون من الذنوب والجنايات التي ينوء عن حملها الرجال. فيوم القيامة تراهم يقفون في عرصات الآخرة مثقلين متعبين بما كسبوا من الأوزار.
الوقفة كاملة
|
| ٩٥٥ |
سورة الأنعام الآية 122
الوقفة كاملة
|
| ٩٥٦ |
آية (33):
*ما دلالة (قد)فى قوله تعالى (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ (33) الأنعام)؟(د.فاضل السامرائى)
قد إذا دخلت على المضارع من معانيها التقليل وقد تأتي للتحقيق والتكثير كما في قوله (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء (44) البقرة) (قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ (64) النور) هذا تحقق. إذن من المعاني التقليل وليس معناها التقليل. إذا دخلت (قد) على المضارع من أحد معانيها التقليل. وهذا شأن بقية الحروف لها أكثر من معنى. هذه اللغة الأعلى في التعبير وهذه لغة العرب وأحد المعاني هو التقليل وليس كل المعاني.
* ما الفرق بين الكفر والتكذيب ؟(د.فاضل السامرائى)
لا شك أن الكفر أعمّ من التكذيب لأن التكذيب حالة من حالات الكفر. التكذيب جزء من الكفر بآيات الله. رب العالمين قال (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ (33) الأنعام) إذن الجحود غير التكذيب، هناك جحود وتكذيب وكفر. لا يكذب لكن يرى أن لله ولداً! هناك فرق. (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا (14) النمل) حالة جزئية لأن حالات الكفر ليست محددة بهذه الجزئية. التكذيب من الكفر وهو حالة جزئية من الكفر.
الوقفة كاملة
|
| ٩٥٧ |
آية (34):
*ما الفرق بين (أتاهم نصرنا) في الأنعام و(جاءهم نصرنا) في يوسف ؟(د.فاضل السامرائى)
فى قوله (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ (34) الأنعام) وقوله تعالى (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) يوسف) أتاهم نصرنا في الأنعام وجاءهم نصرنا في يوسف، نضعها في مكانها (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) يوسف) و (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ (34) الأنعام) نلاحظ استيأس الرسل ، فصبروا على ما كذبوا، أيها الأكثر استيأس الرسل أو صبروا على ما كذبوا؟ استيأس الرسل وصلوا لمرحلة الاستيئاس. (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) يوسف) وقال في الأنعام (حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا). أي الموقفين أشد؟ موقف الإستيئاس.
الوقفة كاملة
|
| ٩٥٨ |
* ما هو الفرق بين مشيئة الله وإرادة الله؟ وهل بين المشيئة والإرادة فرق جزئي أو فرق كلّي؟
أكثر المتكلمين يرون أن المشيئة والإرادة سوءا لكن قسم منهم يقول أن المشيئة تقتضي الوجود ولذلك قال (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) الإرادة لا تقتضي الوجود ربنا قد يريد شيئاً من الناس لكن الناس لا يفعلوه، ربنا يريد الناس أن يعبدوه ، (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ (185) البقرة) لكن الإنسان قد يريد لنفسه العسر، ولذلك قالوا المشيئة تقتضي الوجود، الإرادة ربنا يريد من عندنا أشياء نحن لا ننفذها. لو أراد أن ننفذها لنفذناها رغماً عنا لو شاء لهدانا لكن الإرادة لا تقتضي الوجود. قال (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) أنتم أحياناً تريدون العسر. فقالوا هذا الفرق بينهما قالوا (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) الإرادة لا تقتضي الوجود.
* لكن إستخدام المشيئة في الهداية في القرآن هل هي لله مطلقاً أم ربما تكون للإنسان؟
هذا أمر يتعلق بالعقائد لكن هنالك أمر حقيقة ربنا سبحانه وتعالى قال (مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (26) البقرة) الذي يفسق هو الذي يضل، العبد يريد الفسق لنفسه وليس ربنا هو الذي يضله (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ) وقال (وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الرعد) فإذن هو جعل للعبد حرية الاختيار، هذا أمر. لكن هي المشيئة لله يعني لو أراد ربنا شيئاً هذه من صفاته سبحانه وتعالى القدرة (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) هذه من صفاته.
الوقفة كاملة
|
| ٩٥٩ |
آية (78) :
* في سورة النحل (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)) هذه الفاصلة هي الوحيدة مع ذكر السمع والأبصار والأفئدة في القرآن أما في باقي السور في السجدة (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)) والمؤمنون (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78)) والملك (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) فيها اختلاف الفاصلة (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) فما دلالة الاختلاف في الفاصلة في آية النحل؟(د. فاضل السامرائي)
(لعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نقرأ الآية تتضح المسألة (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) النحل) يعني الغاية من الخلق الشُكر والشكر من العبادة.
*لعلّ أليس فيها ترجي؟ نعم فيها ترجي.
*هل ربنا يترجاهم أم ماذا؟ ليس يترجاهم، يترجى الحصول وليس يترجاهم هم.
الثانية الموجودين الذين لم يشكروا ربهم (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) المؤمنون) هؤلاء لم يشكروا ولم يعبدوا (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78) المؤمنون) إذن هؤلاء غير أولئك، هناك ذكر عموم الخلق وهؤلاء عن ناس قد كفروا.
في السجدة قال (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9) وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)) يتكلم عن قوم لم يشكروا، يتكلم عن قوم موجودين الذين لم يشكروا ربهم.
في سورة الملك (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25)) إذن فرق، هؤلاء عن قوم موجودين لم يشكروا ربهم فقال (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ). إما لم يشكروا وإما شكروا قليلا، أما أولئك الغاية من الخلق، الغاية من الإيجاد.
الوقفة كاملة
|
| ٩٦٠ |
* (وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (37) الأنعام) (وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ (50) العنكبوت)؟ما دلالة اختلاف الأفعال نزّل وأنزل؟
نزّل (فعّل) يفيد الاهتمام والتوكيد والمبالغة أكثر من أنزل. فإذا كان السياق أو المقام فيه اهتمام وتوكيد ومبالغة يأتي بـ (نزّل) وإذا كان دون ذلك يأتي بـ (أنزل)، يستعمل (نزّل) لما هو آكد وأقوى وأهمّ. في مواطن أخرى (وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (37) الأنعام) (وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ (50) العنكبوت) نُزِّل وأُنزل ولو عدت إلى السياق ستجد الإختلاف واضحاً. مثلاً نُزِّل (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) الأنعام) لاحظ الكلام (وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) الأنعام) (وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (37) الأنعام).
بينما تلك (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) العنكبوت) إلى أن قال (وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ (50) العنكبوت) لاحظ الفرق بين وصف هؤلاء ووصف هؤلاء.
قسم كان يذهب إلى أن نزّل فيها تدريج يعني فيها أكثر من مرة وأُنزل قد يكون مرة واحدة ويستشهدون بقوله تعالى (وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ (4) آل عمران) لكن هذه أحد المعاني وليست قاعدة مضطردة دائماً.
الوقفة كاملة
|