التدبر
| ٨١ | دقيقة مع القرآن سورة البقرة اية 268 الوقفة كاملة |
| ٨٢ | من الجهر بالسوء بغير حق رتويت retweet لمعلومات لا تعرف عنها شيئا وقد تكون في عرض أخيك المسلم فاحذر.. الوقفة كاملة |
| ٨٣ | (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) المائدة لا أسف على الفاسقين لا تستهن بعقوبة شديد العقاب فمتى استكبرت جاءك جوابه انظر عقوبة الله على فسق عباده فيما يقع عليهم من بطشه الوقفة كاملة |
| ٨٤ | تدبرات من قصة أصحاب الكهف(سورة الكهف آية 26) الوقفة كاملة |
| ٨٥ | تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 26) الوقفة كاملة |
| ٨٦ | س/ هل قوله تعالى : (وترى الجبال تحسبها جامدة ...) في الدنيا أم في الآخرة ؟ ج/ أكثر المفسرين على أن المقصود في الآخرة. وهنا نقاش حول الآية: http://vb.tafsir.net/tafsir1938/ الوقفة كاملة |
| ٨٧ | أدرك فرعون أن أخطر شئ على ملكه هو تغيير الـ life style او اسلوب حياة بني إسرائيل الذي إعتادوا عليه ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى) كذلك في كل عصر، فبدلا من أن يكون القرآن بما يدعو له من عبادة وعلم وعمل هو أسلوب حياتنا، تصبح التوك شو، المسلسلات، الأغاني، المباريات، المسابقات هو أسلوب الحياة الذي أرادوه لنا..... وتزيد بشدة في شهر القرآن....رمضان! الوقفة كاملة |
| ٨٨ | تأملات قرآنية سورة البقرة أية 264 الوقفة كاملة |
| ٨٩ | تأملات قرآنية سورة البقرة اية 261 الوقفة كاملة |
| ٩٠ | سلسلة دروس قصص الانبياء سورة البقرة اية 260 الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٨١ | https://www.google.com/url?q=https://archive.org/details/Mar2a-upByMuslem&sa=U&ved=2ahUKEwjdrIK6lZ76AhVSPOwKHbZ6BNcQtwJ6BAgHEAE&usg=AOvVaw2Lnz0gD1_79maIm-SRXVJC الوقفة كاملة |
| ٨٢ | https://www.google.com/url?q=https://ar-ar.facebook.com/Altaqwa2019/posts/2620147938298794/&sa=U&ved=2ahUKEwjO3p_xjK_6AhVchf0HHUunAg8Qr4kDegQIYBAB&usg=AOvVaw0gHw8Q1xvg80A4ZuXLkIj8 الوقفة كاملة |
| ٨٣ | https://www.google.com/url?q=https://twitter.com/anah_alhaq/status/1043604320414052352%3Flang%3Dgu&sa=U&ved=2ahUKEwjT49q3srL6AhUL_IUKHdTJAU8Qr4kDegQIYhAB&usg=AOvVaw0kXw88m3lod_9Tr3XbM6yc الوقفة كاملة |
| ٨٤ | https://www.albetaqa.site/lang/arb/?i=c-tfmo082alenftar012 الوقفة كاملة |
| ٨٥ | http://midad.com/article/207310 الوقفة كاملة |
| ٨٦ | https://www.google.com/url?q=https://m.youtube.com/watch%3Fv%3DZsyvKiqNdpw&sa=U&ved=2ahUKEwjw6cKcjOL6AhURKuwKHf9aCdYQtwJ6BAgHEAE&usg=AOvVaw08M8BkvqZyIIKx6PGN7tEm الوقفة كاملة |
| ٨٧ | https://www.google.com/url?q=https://www.youtube.com/watch%3Fv%3DX349XMXwqRo&sa=U&ved=2ahUKEwjEi_yekOL6AhWFHuwKHYacCOM4ChC3AnoECAUQAQ&usg=AOvVaw1EDLkMu3n_cpoGuIa-hlbI الوقفة كاملة |
| ٨٨ | اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبَاً سَلِيمَاً، وَلِسَانَاً صَادِقَاً، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ))([1]). هذا الدعاء العظيم المبارك, في غاية الأهمية, فقد اشتمل على أعظم مطالب الدين, والدنيا, والآخرة, [و]فيه من جوامع الكلم التي لا تستقصيها هذه الوريقات لجلالة قدرها([2]). ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم شداد بن أوس, والصحابة رضى الله عنهم بالإكثار من هذا الدعاء بأجمل الألفاظ، وأجلّ المعاني فقال: ((يا شداد بن أوس، إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة, فاكنز هؤلاء الكلمات))([3]). وفي لفظ ((إذا اكتنز الناس الدنانير والدراهم, فاكتنزوا الكلمات ...))([4]). و مما يدل على أهمية هذه الدعوات الطيبات أن النبي صلى الله عليه وسلم [كان يقولها في صلاته، ففي رواية عند ابن حبان، والطبراني، ولفظ الحديث عند النسائي عن شداد رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم [كان يقول في صلاته]: اللهم إني أسألك الثبات... )) الحديث([5]). أي أنه كان يكثر من هذه الدعوات([6]) في أعظم الأعمال، وهي الصلاة, فقوله صلى الله عليه وسلم ((فأكثروا))، وأمر صلى الله عليه وسلم(باكتنازها)؛ لأن نفعها دائم لا ينقطع في الدنيا وفي الآخرة, كما قال اللَّه تعالى: "الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا"([7])، وهذا هو الكنز الحقيقي الذي لا يفنى. فتضمَّن هذا الدعاء المبارك على عدة مقاصد ومطالب جليلة في أعظم مهمات الدين، والمعاش، والمعاد، منها: 1- سؤال اللَّه تعالى الثبات على الهدى في كل الأحوال. 2- التوفيق إلى صالح الأعمال على التمام . 3- الشكر على النعم والآلاء في الليل والنهار. 4- إصلاح أعمال القلب, والأركان. 5- الفوز بكل خير ومنوال على الدوام. 6- السلامة من كل شر في كل الأحوال والأزمان. 7- مغفرة الذنوب في الماضي, والحال, والمآل. المفردات: الكنز: ((أصل الكنز المال المدفون تحت الأرض؛ فإذا أخرج منه الواجب عليه لم يبق كنزاً, وإن كان مكنوزاً))([8])، والكنز: هو الشيء النفيس المدخر, ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ((لا حول ولا قوة إلا باللَّه كنز من كنوز الجنة))([9]). ((أي المدخر لقائلها، والمتصف بها، كما يدخر الكنز)) ([10]). العزيمة: العزم والعزيمة: عقد القلب على إمضاء الأمر, يقال : عزمتُ الأمر, و عزمت عليه, واعتزمت, قال اللَّه تعالى:"فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ[ ([11]).([12]) الرشد: الرَّشَدُ والرُّشْدُ: خلاف الغي([13]), وهو الصلاح والفلاح, والصواب([14]). القلب السليم: هو الخالي من الشرك والكفر, والنفاق والإثم وكل وصف ذميم. الشرح: قوله: ((اللَّهم إني أسألك الثبات في الأمر)): سأل اللَّه تعالى الثبات في الأمر, وهي صيغة عامة يندرج تحتها كل أمر من الأمور))([15]) من أمور الدنيا, والدين, والآخرة؛ فإن الثبات عليها يكون بالتوفيق [إليها] بالاستقامة، والسداد, وأعظم ذلك الثبات على الدين والطاعة، والاستقامة على الهدى، وأحوج ما يكون العبد [لهذه] الاستقامة, عند الاحتضار من نزغات الشيطان وإغوائه, والثبات في سؤال الملكين, وعند المرور على الصراط وقد جمع اللَّه تبارك وتعالى كل هذه الأمور, في قوله: "يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ"([16])، فتضمّنت هذه الدعوة الجليلة الثبات في كل الأحوال, والأوقات, والأماكن. وقوله: ((والعزيمة على الرشد)): ((سأل اللَّه تعالى عزيمة الرشد، وهي الجد في الأمر, بحيث ينجز كل ما هو رشد من أموره))([17]) في أمور معاشه وآخرته, والرشد كما [تقدم] هو الصلاح، والفلاح, والصواب، فلذلك كانت العزيمة على الرشد مبدأ الخير؛ فإن الإنسان قد يعلم الرشد، وليس له عليه عزيمة، فإذا عزم على فعله أفلح, والعزيمة: هي القصد الجازم المتصل بالفعل, وهو عقد القلب على إمضاء الفعل, ولا قدرة للعبد على ذلك إلا باللَّه تعالى؛ فلهذا كان من أهم الأمور سؤال اللَّه تعالى العزيمة على الرشد؛ ولهذا علَّم النبي صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة أن يقول: ((قل اللَّهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري))([18]) . فالعبد يحتاج إلى الاستعانة باللَّه, والتوكل عليه في تحصيل العزم, وفي العمل بمقتضى العزم بعد حصول العزم, قال اللَّه تعالى: "فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ"([19]). والرشد: هو طاعة اللَّه ورسوله، كما قال اللَّه تعالى: "وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ"([20]). وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته: ((من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد، ومن يعصي اللَّه ورسوله فقد غوى)) ([21]). و الرشد ضد الغي, قال اللَّه تعالى: "قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَي"([22])، فمن لم يكن رشيداً, فهو: إما غافل, أو ضال. والعزم نوعان: أحدهما: عزم المريد على الدخول في الطريق, وهو من البدايات. والثاني: العزم على الاستمرار على الطاعات بعد الدخول فيها, وعلى الانتقال من حال كامل, إلى حال أكمل منه, وهو من النهايات, ولهذا سمَّى اللَّه تعالى خواصّ الرسل أولي العزم, وهم خمسة، وهم أفضل الرسل. فالعزم الأول يحصل للعبد به الدخول في كل خير, والتباعد من كل شر, إذ به يحصل للكافر الخروج من الكفر، والدخول في الإسلام, وبه يحصل للعاصي الخروج من المعصية, والدخول في الطاعة, فإن كانت العزيمة صادقة, وصمم عليها صاحبها, وحمل على هوى نفسه, وعلى الشيطان حملة صادقة, ودخل فيما أُمِرَ به من الطاعات فقد فاز. وعون اللَّه للعبد على قدر قوة عزيمته، وضعفها, فمن صمَّم على إرادة الخير أعانه، وثبّته. ومن صَدَقَ العزيمة يئس منه الشيطان, ومتى كان العبد متردداً طمع فيه الشيطان, وسوّفه، ومنَّاه. سُئل بعض السلف متى ترتحل الدنيا من القلب؟ قال: إذا وقعت العزيمة ترحّلت الدنيا من القلب, ودرج القلب في ملكوت السماء, وإذا لم تقع العزيمة اضطرب القلب, ورجع إلى الدنيا([23]) . قوله صلى الله عليه وسلم ((وأسألك موجبات رحمتك)): موجبات- بكسر الجيم-: جمع موجبة، وهي ما أوجبت لقائلها الرحمة، من قربة, أيّ قربةٍ كانت, أي: نسألك من الأفعال, والأقوال، والصفات التي تتحصَّل بسببها رحمتك([24]), والتي توجب بها الجنة التي هي أعظم رحماتك، كما قال تعالى: "وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّه هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"([25]). قوله: ((وعزائم مغفرتك)): العزائم: جمع عزيمة: وهي عقد القلب على إمضاء الأمر كما مر, أي أسألك أن ترزقنا من الأعمال والأقوال والأفعال التي تعزم، وتتأكد بها مغفرتك, وهذا الدعاء من جوامع الكلم النبوية, فإنه سأله أولاً أن يرزقه ما يوجب له رحمة اللَّه عز وجل ومن فعل ما يوجب له الرحمة, فقد دخل بذلك تحت رحمته التي وسعت كل شيء, واندرج في سلك أهلها, وفي عداد مستحقها, ثم سأله أن يهب له عزماً على الخير يكون به مغفوراً له؛ فإن من غفر اللَّه تعالى له ذنوبه، وتفضّل عليه برحمته، فقد ظفر بخيري الدنيا والآخرة, واستحق العناية الربانية في محياه ومماته؛ لأنه قد صفا من كدورات الذنوب([26]) . وهذان المطلبان قد تقدما كثيراً في أدعية القرآن، وكذلك السنة؛ لأن في المغفرة التخلية من كل الذنوب وتبعاتها, وهي التصفية، والتنقية من آثارها وشؤمها في الدنيا والآخرة, والرحمة تحلية، التي تتحصل بمقتضاها النعم, والآلاء, ومن أجلها النعيم المقيم، في جنات النعيم. قوله: ((وأسألك شكر نعمتك)): أي أسألك التوفيق لشكر نعمك التي لا تُحصى؛ لأن شكر النعمة يوجب مزيدها، وحفظها، واستمرارها على العبد، كما قال اللَّه تعالى: "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ([27])، والشكر يكون: بالقلب, واللسان, والأركان. فالشكر بالقلب: ذكرها، وعدم نسيانها. والشكر باللسان :الثناء، والحمد بالنعم، وذكرها, وتعدادها, والتحدث بها. والشكر بالأركان, أن يستعان بنعم اللَّه تعالى على طاعته, وأن يجنب في استعمالها في شيء من معاصيه([28]). قوله: ((وحسن عبادتك)): يكون بإتقانها، والإتيان بها على أكمل وجه، ويكون ذلك على ركنين: 1- الإخلاص للَّه تعالى فيها. 2- المتابعة فيما جاء في الكتاب الحكيم, وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم، وأعظم الإحسان في العبادة مقام (الإحسان): قال النبي صلى الله عليه وسلم حينما سأله جبريل عن الإحسان، فقال: ((الإحسان أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه, فإنه يراك))([29]). ((فأشار إلى مقامين: أحدهما: أن يعبد اللَّه تعالى مستحضراً لرؤية اللَّه تعالى إياه، ويستحضر قرب اللَّه منه، واطّلاعه عليه, فيخلص له العمل، ويجتهد في إتقانه، وتحسينه. والثاني: أن يعبده على مشاهدته إياه بقلبه, فيعامله معاملة حاضر لا معاملة غائب))([30]). فينبغي للداعي حينما يدعو ربه تعالى المجيب أن يستحضر هذه المعاني. وقوله: ((وأسألك قلباً سليماً)): هو القلب النقي من الذنوب، والعيوب ((الذي ليس فيه شيء من محبة اللَّه ما يكرهه اللَّه تبارك وتعالى, فدخل في ذلك سلامته من الشرك الجلي والخفي, ومن الأهواء والبدع، ومن الفسوق والمعاصي: كبائرها، وصغائرها، الظاهرة، والباطنة، كالرياء، والعجب, والغِلِّ, والغش, والحقد, والحسد، وغير ذلك, وهذا القلب السليم هو الذي لا ينفع يوم القيامة سواه, قال اللَّه تعالى: "يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ *إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"([31]), فإذا سلم القلب لم يسكن فيه إلا الرب تبارك وتعالى))([32]). قوله: ((ولساناً صادقاً)): أي محفوظاً من الكذب, والإخلاف بالوعد, سأل اللَّه تعالى لساناً صادقاً؛ لأنه من أعظم المواهب, وأجلّ المنح والرغائب؛ فإنه أول الطريق إلى درجة الصدِّيقيَّة التي هي أعلى الدرجات بعد الأنبياء, قال النبي صلى الله عليه وسلم ((عليكم بالصدق, فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة, وما يزال الرَّجُل يصدق, ويتحرى الصدق, حتى يكتب عند اللَّه صديقاً...))([33]). قوله: ((وأسألك من خير ما تعلم)): هذا سؤال جامع لكل خير ما علمه العبد، وما لم يعلمه، فما من خير إلا وقد دخل فيه؛ لهذا أسنده إلى ربه تعالى العليم, الذي وسع علمه كل شيء, في العالم السفلي والعلوي, ((وهذا السؤال العام بعد سؤال تلك الأمور الخاصة من الخير, هو من باب ذكر العام بعد الخاص))([34]). قوله: ((وأعوذ بك من شر ما تعلم)): وهذه الاستعاذة شاملة من كل الشرور: صغيرها، وكبيرها, الظاهر منها، والباطن, حيث قيد الاستعاذة من الشرور الذي يعلمها سبحانه؛ لأن الرب تبارك وتعالى يعلم كل شيء, وهذا في غاية التلطف، والأدب، والتعظيم للرب حال الدعاء. قوله: ((وأستغفرك لما تعلم)): ختم الدعاء بطلب الاستغفار الذي عليه المعوَّل، والمدار؛ فإنه خاتمة الأعمال الصالحة, كما في كثير من العبادات. وهذا الاستغفار يعمّ كل الذنوب التي عملها العبد في الماضي, والحاضر, والمستقبل, ((فإن من الذنوب ما لا يشعر العبد بأنه ذنب بالكلية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: ((يا أبا بكر لَلشرك فيكم، أخفى من دبيب النمل...)) الحديث([35]), ومن الذنوب ما ينساه العبد، ولا يذكره وقت الاستغفار, فيحتاج العبد إلى استغفار عام من جميع ذنوبه، ما علم منها، وما لم يعلم, والكل قد علمه اللَّه، وأحصاه))([36]). ثم ختم دعاءه, بأحسن ختام, من صفات اللَّه تعالى العظام ((إنك أنت علام الغيوب)): باسم من أسمائه المضافة, التي تدل على سعة العلم, فإن (علَّام) صيغة مبالغة لكثرة العلم وشموله, فهذا توسّل جليل, لهذا المقام العظيم, فيه غاية الأدب والتعظيم, للرب الجليل, وذلك أنه أكّده بـ(إنَّ) وضمير الفصل (أنت) الذي يفيد التأكيد, والحصر والقصر, في اختصاص رب العالمين بالعلم الواسع, ومن ضمنه ذلك الداعي السائل لهذه المطالب العلية, في الدين, والدنيا, والآخرة. وأنت ترى رعاك اللَّه, إلى جلالة هذه الكلمات في هذه الدعوات, من المقاصد, والمطالب, والمضامين المهمّة؛ لذا أمر صلى الله عليه وسلم باكتنازها؛ لأنها هي الكنز الحقيقي الذي ينمو في ازدياد من الخير في الدار الدنيا, والادخار في الدار الآخرة. الوقفة كاملة |
| ٨٩ | https://www.google.com/url?q=https://www.alarabimag.com/books/25184-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2588%25D8%25B3%25D8%25A7%25D8%25A6%25D9%2584-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D9%2581%25D9%258A%25D8%25AF%25D8%25A9-%25D9%2584%25D9%2584%25D8%25AD%25D9%258A%25D8%25A7%25D8%25A9-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D8%25B9%25D9%258A%25D8%25AF%25D8%25A9.html&sa=U&ved=2ahUKEwjQuJXd_8j7AhV4gf0HHarbAYoQFnoECAAQAg&usg=AOvVaw1D-ww4TXeGwEWZgGdUmIXt الوقفة كاملة |
| ٩٠ | https://midad.com/article/207155/%D8%AD%D8%B1%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D8%A9 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٨١ | تفسير سورة القيامة من الآية 26 إلى الآية 35 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ٨٢ | تفسير سورة الإنسان من الآية 23 إلى الآية 26 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ٨٣ | تفسير سورة النازعات من الآية 15 إلى الآية 26 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ٨٤ | تفسير سورة الغاشية من الآية 21 إلى الآية 26 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٨١ | خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة |
| ٨٢ | تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٨٣ | سورة محمد دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٨٤ | سورة غافر دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٨٥ | تفسير سورة الطور دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٨٦ | تفسير سورة النجم دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٨٧ | تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٨٨ | بينات 1431 الوقفة كاملة |
| ٨٩ | تفسير سورة القمر دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٩٠ | تفسير سورة الرحمن دورة الاترجة الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٨١ | *ما الفرق بين هادياً وهدى؟ هادياً إسم فاعل وهدى مصدر وهناك فرق كبير بينهما حتى لو كان التنصيص على الحاليّة في غير هذا فهناك فرق كبير المصدر وإسم الفاع، فرق كبير بين أقبل راكضاً وأقبل ركضاً وكلتاهما حال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً (15) الأنفال) ما قال زاحفين هذه حال، (يأتينك سعياً) لم يقل ساعيات مع أنها حال لكن لماذا اختار؟ إسم الفاعل يدل على الحدث وذات الفاعل ،لما تقول قائم يدل على القيام مع الشخص الذي اتصف به، إذن قائم فيها شيئين الحدث وهو القيام وذات الفاعل لكن القيام هوالمصدرالمجرد ليس فيه نفس الارتباط الذي مع اسم الفاعل. لما تقول أقبل راكضاً، راكضاً يدل على الحدث وصاحب الحدث، أقبل ركضاً تحوّل الشخص إلى مصدر، هو صار ركضاً. ولذلك هذا ليس قياساً عند الجمهور مع أنه يقع كثيراً وربنا تعالى لما ذكر إبراهيم (قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا (260) البقرة) ما قال ساعيات اي ليس فيهن شيء يُثقلهن من المادة يتحولن من أقصى الهمود إلى حركة أي هنّ أصبحن سعياً ولو قال ساعيات يعني فيها صفة من الصفات فيها الحدث وصاحب الحدث، هناك فرق أقبل ماشياً أقبل مشياً ليس فقط ماشياً وإنما تحوّل إلى مشي. (الذي أُنزل فيه القرآن هدىً) يذكرون في الإخبار المصدرعن الذات أوالعكس أوالوصف: محمد ساعٍ هذا عادي ، لكن محمد سَعْيٌ هذا لا يجوز إلاعلى ضرب من التجوز أي محمد تحوّل إلى سعي لذلك لما قال تعالى لنوح عليه السلام(إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ (46) هود) لم يقل عامل أي إبنك تحول إلى كتلة عمل غير صالحة لم يبق فيه شيء من البشرية والإنسانية ولذلك هذا لا يجوز إلا على ضرب من التجوّز والمبالغة. إذن هدىً لها إعرابان إما حال وإما مفعول لأجله والاثنان مطلوبان لأنه لو أراد الحالية لقال هادياً. المعنى الدلالي للمفعول لأجله هو بيان العلة. (بيّناتٍ) أي وأُنزِل آيات بينات واضحات الدلالة، (وبينات) الواو حرف عطف، بينات معطوفة على هدى، العطف يصح من دون تقدير، مثل أقبل محمد وخالد أي أقبل محمد وأقبل خالد، لا يحتاج إلى تقدير فعل مغاير هنا افعل واحد إذن أُنزِل آيات بينات واضحات الدلالة أُنزل هدى للناس وأُنزل آيات بينات واضحات الدلالة من الهدى والفرقان (بينات صفة منصوبة)، الصفة لا نقصد إعرابها نعتاً ولكن هي صفة يعني إما إسم فاعل أو إسم مفعول أو صفة مشبهة أو صيغ مبالغة أو إسم تفضيل هذه تسمى صفات وهذه صفة مشبهة (فيعل) مثل ميّت، جيّد، طيّب، ليّن، هيّن، بيّن، هذه صفات مشبهة. هنا أُنزل آيات بينات واضحات الدلالة فتكون بيّنات حال لأنها مصدر والمفعول لأجله لا بد أن يكون مصدراً هذا ليس مصدراً وإنما صفة مشبهة والحال إسم فضلة منصوب أما المفعول لأجله فلا بد أن يكون مصدراً مصدر فضلة مفيد عِلأّة (فضلة يعني لا مسند إليه ولا مُسند، والركن هو المسند والمسند إليه)، (بينات) حال. (الفرقان) أي الفارق بين الحق والباطل أي أُنزل بينات من الهدى، هو هدى للناس هذا للعموم وفيه آيات بينات تبين الحجج الدامغة على أنه من عند الله هذه هدى وفيها أحطام عظيمة جداً تهدي الناس. هدى للناس هذه عامة، وبينات من الهدى والفرقان خاصة. في أول سورة البقرة قال (هدى للمتقين) هنا قال (هدى للناس) والآيتين في البقرة فإذن القرآن فيه هداية عامة وفيه هداية خاصة (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى)، هداية عامة (هدى للناس) (وبينات من الهدى) فيه آيات بينات تستدل منها على أن هذا القرآن قطعاً من فوق سبع سموات، فيه دلائل آيات واضحة تحتج بها على أن هذا القرآن هومن عند الله وهناك آيات أحكام هادية للناس في معاملاتهم تفرق بين الحق والباطل إذن هناك هداية عامة وهداية خاصة واستخدم الكلمتين بالمعنيين هنا، (هدى للناس) هدى عام (وبينات من الهدى) هدى خاص،والفرقان تأتي ليس خاصة فقط بالقرآن،(قرآناً فرقناه)نزل مفرّقاً بين الحق والباطل.الفاروق صفة مبالغة(فاعول)والفرقان مصدروهي أقوى. الوقفة كاملة |
| ٨٢ | * ما هو الفرق بين مشيئة الله وإرادة الله؟ وهل بين المشيئة والإرادة فرق جزئي أو فرق كلّي؟ أكثر المتكلمين يرون أن المشيئة والإرادة سوءا لكن قسم منهم يقول أن المشيئة تقتضي الوجود ولذلك قال (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) الإرادة لا تقتضي الوجود ربنا قد يريد شيئاً من الناس لكن الناس لا يفعلوه، ربنا يريد الناس أن يعبدوه ، (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ (185) البقرة) لكن الإنسان قد يريد لنفسه العسر، ولذلك قالوا المشيئة تقتضي الوجود، الإرادة ربنا يريد من عندنا أشياء نحن لا ننفذها. لو أراد أن ننفذها لنفذناها رغماً عنا لو شاء لهدانا لكن الإرادة لا تقتضي الوجود. قال (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) أنتم أحياناً تريدون العسر. فقالوا هذا الفرق بينهما قالوا (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) الإرادة لا تقتضي الوجود. * لكن إستخدام المشيئة في الهداية في القرآن هل هي لله مطلقاً أم ربما تكون للإنسان؟ هذا أمر يتعلق بالعقائد لكن هنالك أمر حقيقة ربنا سبحانه وتعالى قال (مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (26) البقرة) الذي يفسق هو الذي يضل، العبد يريد الفسق لنفسه وليس ربنا هو الذي يضله (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ) وقال (وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الرعد) فإذن هو جعل للعبد حرية الاختيار، هذا أمر. لكن هي المشيئة لله يعني لو أراد ربنا شيئاً هذه من صفاته سبحانه وتعالى القدرة (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) هذه من صفاته. الوقفة كاملة |
| ٨٣ | * (وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (37) الأنعام) (وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ (50) العنكبوت)؟ما دلالة اختلاف الأفعال نزّل وأنزل؟ نزّل (فعّل) يفيد الاهتمام والتوكيد والمبالغة أكثر من أنزل. فإذا كان السياق أو المقام فيه اهتمام وتوكيد ومبالغة يأتي بـ (نزّل) وإذا كان دون ذلك يأتي بـ (أنزل)، يستعمل (نزّل) لما هو آكد وأقوى وأهمّ. في مواطن أخرى (وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (37) الأنعام) (وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ (50) العنكبوت) نُزِّل وأُنزل ولو عدت إلى السياق ستجد الإختلاف واضحاً. مثلاً نُزِّل (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) الأنعام) لاحظ الكلام (وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) الأنعام) (وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ (37) الأنعام). بينما تلك (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) العنكبوت) إلى أن قال (وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ (50) العنكبوت) لاحظ الفرق بين وصف هؤلاء ووصف هؤلاء. قسم كان يذهب إلى أن نزّل فيها تدريج يعني فيها أكثر من مرة وأُنزل قد يكون مرة واحدة ويستشهدون بقوله تعالى (وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ (4) آل عمران) لكن هذه أحد المعاني وليست قاعدة مضطردة دائماً. الوقفة كاملة |
| ٨٤ | آية (73): *ما دلالة استخدام صيغة عليم و عالم أو علام؟(د.فاضل السامرائى) عليم صيغة مبالغة على وزن فعيل، علاّم أيضاً صيغة مبالغة على وزن فعّال، عالم إسم فاعل. مبالغة تعني كثرة في الأشياء، هو القرآن له تخصيصات في الإستعمال أحياناً يخصص بعض المفردات بمعنىً معين وإستعمال معين ودلالة معينة بما يدل على القصد في الإستعمال. سابقاً فيما قبل، العرب لغوياً يقولون الريح والرياح ويستعملون الريح للشر والرياح للخير، والقاعدين في القرآن القاعدين عن الجهاد مع أن القعود هو ضد القيام لكن القرآن خصصها هكذا. ليس كلام العرب التخصيص ولكن القرآن يخصص في الإستعمال. إنما هو يخصصها بمعنى من المعاني وهذا يدل على التحديد والإرادة في التخصيص. كلمة عالِم في القرآن لم ترد إلا في عالم الغيب مفرداً أو الغيب والشهادة، إما الغيب وإما الغيب والشهادة في القرآن كله لم ترد كلمة عالِم في 14 موضعاً لم ترد بمعنى آخر. مقترنة بالغيب (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) الجن) أو بالغيب والشهادة (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) الأنعام) أو لم تقترن (عالِم) إسم فاعل لا يدل على الكثير عادة فاستعملها بالمفرد الذي لا يدل على التكثير. (عليم) خصصها للغيوب (وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (78) التوبة) لا تجد كلمة علام في القرآن في غير علام الغيوب ولم ترد إلا مع الغيوب جمع الغيب مجموعة، العلاّم كثرة والغيوب كثرة مثل سمّاع وسميع في القرآن: سمّاع استعملها في الذمّ (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ (41) المائدة) (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ (47) التوبة) وسميع إستعملها تعالى لنفسه (وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) واستعملها في الثناء على الإنسان (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) الإنسان) وسماع لم يستعملها إلا في الذم. إذن القرآن يخصص في الاستعمال. عليم مطلقة ويستعملها في كل المعلومات على سبيل الإطلاق (بكل شيء عليم) يستعملها إما للإطلاق على الكثير أو يطلقها بدون تقييد (واسع عليم) أو يستعملها مع الجمع أو فعل الجمع. مثلاً لما يقول (وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) يونس) هذه مطلقة (كل) تدل على العموم، (بكل شيء عليم) هذا إطلاق، أو على العموم. قلنا إذن يستعملها مطلقة (إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)، أو عامة (بكل شيء عليم) أو مع الجمع أو مع فعل الجمع. مع الجمع (وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ) جمع، (فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) جمع، (وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) جمع، (إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) جمع. إما أن تستعمل عامة مع لكل الخلق، كل شيء أو مطلقة (واسع عليم) (سميع عليم) ليست مقيدة بشيء أو بالجمع (المتقين، المفسدين، الظالمين، بذات الصدور) أو بفعل الجمع (وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) البقرة) لم يقل وما تفعل من خير، (وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) يوسف) (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) النور) للجمع أو فعل الجمع. إذن كلمة عليم لم تحدد بشيء معين إما للعموم أو كونها مطلقة من كل شيء أو مع الجمع أو مع فعل الجمع لم يأت مع متعلق مفرد مطلقاً في القرآن لا تجد عليم بفلان أو بفعل فلان. علاّم محددة، عالِم محددة، عليم هذه استعمالاتها. إذا أراد أحدهم أن يدرس هذه الاستعمالات تدرس في باب تخصيص الألفاظ القرآنية، هذه ظاهرة في القرآن وقد نأخذ عليها عدة حلقات لاحقاً. الوقفة كاملة |
| ٨٥ | آية (91): *لم قال تعالى فى يس (وما أنزل الرحمن من شيء) فأسند الفعل إلى الرحمن وقال في سورة الملك (وقلنا ما نزل الله من شيء (9) الملك) وفي سورة الأنعام (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء (91) الأنعام) بإسناد الفعل إلى الله؟(د.فاضل السامرائى) إن كل تعبير هو الأنسب في مكانه. فأما في سورة الملك فإنه يشيع فيها ذكر العذاب ومعاقبة الكفار فقد ذكر فيها مشهداً من مشاهد الذين كفروا في النار وسؤالهم عن النذر التي جاءتهم وذلك قوله (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)) ثم حذر عباده من عقوبته وبطشه في الدنيا وألا يأمنوا عذابه من فوقهم أو من تحت أرجلهم وأن يعتبروا بما فعله ربنا مع الأقوام الهالكة (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18)) ثم حذرهم مرة أخرى وهددهم بقوله (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)) وعاد مرة أخرى فذكر إنكار الكفار ليوم النشور واستبعادهم له وحذرهم من عقوبات رب العالمين في الدنيا والآخرة فقال (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)) وإزاء كل هذا التحذير والتخويف وذكر مشاهد العذاب لم يذكر بخصوص المؤمنين وجزائهم إلا آية واحدة وهي قوله (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)) فلا يناسب إزاء كل هذا التهديد والتحذير للكافرين وما أعده الله لعذابهم في جهنم أن يقرنه بإسم الرحمن. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن القائلين لهذا القول إنما هم في أطباق النيران وأنهم ألقوا فيها فوجاً بعد فوج وقد اشتد غضب الله عليهم ولم تدركهم رحمته فلا يناسب ذكر الرحمن هنا أيضاً. ثم إن الله جعل العذاب بمقابل الرحمة فقال (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) الحجر) ولما كان المشهد مشهد العذاب كان ذلك في مقابل الرحمة فلا يناسب هذا العذاب ذكر الرحمة وبخاصة أن هؤلاء كفروا بربهم فلا ترجى لهم رحمة ولا ينالهم من إسم الرحمن نصيب. ومن ناحية أخرى إن القائلين في سورة يس إنما هم في الدنيا وهم يتقلبون في نِعم الله ورحمته أما القائلون في سورة الملك فإنما هم في جهنم وقد يئسوا من رحمته سبحانه فناسب كل تعبير موطنه. وأما سورة الأنعام فإنها يشيع فيها التحذير والتهديد والتوعد وليس فيها مشهد من مشاهد الجنة وإنما فيها صور غير قليلة من مشاهد النار. كما أن السورة لم يرد فيها إسم (الرحمن) على طولها في حين ورد فيها إسم (الله) تعالى (87) سبعاً وثماني مرة فناسب كل تعبير مكانه. الوقفة كاملة |
| ٨٦ | آية (95)-(96): *ما اللمسة اليانية في استخدام فعل (يخرج) مرة والإسم (مخرج) في مرة أخرى في قوله تعالى في سورة الأنعام (إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ {95})؟ *د.فاضل السامرائى: (إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) الأنعام) وبعدها الآية على نفس النمط قال (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96)) على نفس النمط. قاعدة نحوية: الإسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث والتجدد. وهذه الآية تدخل في هذه القاعدة. أبرز صفات الحيّ الحركة والتجديد (من الحياة) وقد قال تعالى مع الحيّ (يُخرج الحي من الميت) جاء بالصيغة الفعلية التي تدل على الحركة. ومن صفات الميّت هو السكون لذا جاء بالصيغة الإسمية مع ما تقتضيه من السكون. وكذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام أيضاً (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {96}) فالليل فيه السكون والهدوء فجاءت معه الصيغة الفعلية (جعل الليل سكناً) والإصباح يدلّ على الحركة والحياة فجاء بالصيغة الإسمية (فالق) وكلمة (يُخرج) لا تأتي دائماً مع الحركة وإنما تأتي حسب السياق . لو نقرأ الآية (فَالِقُ الإِصْبَاحِ) مطلقة لم يذكر منتفع (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) إذن السكن لمن يسكن (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) حسباناً لمن يحسب، إذن الإصباح موجود ثابت سواء كان هناك منتفع أو لم يكن هناك منتفع فالإصباح ثابت موجود. (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) إذا كان هناك من يسكن إذا لم يكن هناك من يسكن فهو ليس سكناً لأحد. إذن أيها الأثبت؟ الأثبت والأدوم فالق الإصباح سواء كان هناك بعد هلاك الناس والأحياء فالق الإصباح، جعل الليل سكناً إذا لم يكن هنالك خلق أو متحرك فكيف يسكن؟ هنا قيّد الليل بالسكن (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) لمن يسكن وجاء بالإصباح مطلقاً فجاء فالق الإصباح. (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) لمن يحسب وهنا قيّد أيضاً الشمس والقمر وعطفها على الفعل (وجعل الليل سكناً). عندما وضع منتفعاً قيّد لأنه أقل ثباتاً من ذاك لأنه إذا فُقِد المنتفع انتهت المسألة. (فَالِقُ الإِصْبَاحِ) لم يكن هناك منتفع حتى قبل خلق آدم لم يكن هناك منتفع فقال فالق الإصباح أما سكناً فيجب أن تكون بعد الخلق لو هلك كل الأحياء على الأرض فالق الإصباح لكن لا يوجد سكن فالأدوم هو الإصباح فأتى بالإسم الدال على الثبوت (فالق الإصباح). وللعلم هنالك آية أخرى فيها (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) آل عمران) هذه الآية في التغييرات التي يحدثها الله تعالى ليست باقية على حالها (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) آل عمران) حيث لا يبقى أحد على حاله وليس هناك حالة ثبات (وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء) والآية في سياق التغييرات فقال تخرج وتخرج أما الآية الآخرى فليست في التغييرات وبدأ بها بالجملة الإسمية (فالق الإصباح). ذكر تعالى التغييرات التي يجريها وليست الحالات التي يبقيها (تخرج الحي من الميت، تؤتي الملك من تشاء) كلها تتحدث عن التغييرات. الذي يحدد استعمال الإسم أو الفعل في القرآن الكريم هو السياق فالله تعالى مثلاً يصف نفسه مرة بأنه عالم ومرة عليم ومرة علاّم ومرة يعلم ولكل منها استعماله حسب ما يقتضيه السياق فنلاحظ أنه تعالى لا يستعمل عالم إلا مع المفرد (عالم الغيب) أما علاّم فلا يستعملها إلا مع الجمع (علاّم الغيوب). فإذا كان السياق في التجدد والتغيرات يأتي بالفعل وإن كان السياق في الثبوت يأتي بالإسم فلا بد من أن نضع الكلمة في سياقها. والكلمة لا توصف بأنها بليغة وإنما يقال عنها كلمة فصيحة لكن بلاغة الكلمة عندما تضعها في كلام وفي سياق. ولا بد من معرفة قواعد اللغة العربية وأحكامها حتى لا نخرج من قواعدها عندما نتكلم عن القرآن . السياق يحدد الكلمة في القرآن لذلك قال القدامى السياق أكبر القرائن. يجب أن توضع الكلمة في سياقها. وهذا ما يُعرف بمطابقة الكلام لمقتضى الحال. الوقفة كاملة |
| ٨٧ | * ما الفرق بين يتقون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187))، تتفكرون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266))، يتذكرون (وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221))، تعقلون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242)) في خواتيم الآيات في سورة البقرة؟ وكيف نميز بينهم في الحفظ؟ حفظ كلام الله تعالى إنما يتأتّى بالتكرار لأن الآيات كما وُصفت كأنها الإبل الشوارد إذا لم تقيّدها بالمراجعة تشرد منك. فالآيات تحتاج إلى مراجعة ولذلك كانوا يقومون الليل بآيات طويلة ويراجعون وهم في الطريق والمراجعة هي الأصل. لكن الإنسان يحاول أن يجد رابطة ما بين خاتمة الآية وبين الآية حتى لا تلتبس عليه. وهذه الآيات لا نقول متشابهة وإنما هي متقاربة متماثلة وذكرنا سابقاً أن المتشابه هو الذي معناه مفهوم ولكن فيه مساحة للغيب. لو نظرنا في سورة البقرة وردت: لعلكم تتقون، لعلكم تعقلون، لعلكم تهتدون، لعلكم تفلحون، لعلكم تتفكرون. لما ننظر إلى الآيات نجد فيها إرتباطاً وثيقاً. عندما يقول (لعلكم تتقون) في أربع آيات في سورة البقرة. طبعاً لعلّ بمعنى (كي) يكون هذا لعلّكم كذا لأن لعل في القرآن من الله إذا كانت في وعد من الله سبحانه وتعالى فمعناها واقعة.ولما ننظر إلى الآيات نجد أنها تأتي بعد فرض طلب يعني فعل أمر(إفعلوا) أو فعل مضارع بـ لا الناهية(لا تفعلوا) أو بـ (كتب) بمعنى فرض. هذه في سورة البقرة ويمكن أن ننظر في القرآن بجملته حتى نجد قاعدة عامة . الذي وجدناه في سورة البقرة أن كلمة (تتقون) وردت أربع مرات في السورة كلها (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)) (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63)) (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)) (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)). لما ننظر إلى هذه الآيات: التقوى هي تجنّب الوقوع فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى حتى لما أحد الصحابة سُئل: ما التقوى؟ قال: أمررت بأرض مشوكة (فيها شوك)؟ قال: نعم، قال: ماذا تصنع؟ قال: أشمّر يعني أرفع ثيابي حتى لا تتمزق بالشوك، قال: هذه التقوى، الآيات الكريمة تتحدث في هذا المثال (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا) هناك موضوع معيّن يتكلم فيه وهو الصيام ثم تأتى الآية ويقول تعالى (فَلَا تَقْرَبُوهَا) هنا نهي (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) هذا الكلام عام ، هذه حدود شرع الله سبحانه وتعالى فلا تقربوها، يبيّن آياته حتى تتقوا مخالفتها. هناك مناسبة بين صدر الآية وخاتمتها. والذي يتبيّن لنا طبعاً الآيات تكون أحياناً للخطاب (لعلكم تتقون) وأحياناً للغيبة (لعلهم يتقون) و أحياناً القرآن يخاطب وفجأة ينتقل للغيبة ذلك عندما يكون الكلام عاماً عندما يريد الحكم أن يكون عامّاً مطلقاً يتحول من المخاطب إلى الغائب ليكون لجميع الغائبين وليس لهؤلاء الذين خوطبوا لجزئية معينة. لما نأتي إلى (لعلكم تتفكرون) نجد أنها وردت مرتين في سورة البقرة (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)) (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)) الكلام على قضية تستدعي التفكيرو طلبٌ للتفكر إما بضرب مَثَل حتى يتأمل الإنسان هذا المثل وإما يكون جواباً عن سؤال حتى يتفكر في الإجابة عن السؤال. والآيتان فيما يتعلق بالمال. فى الآية الثانية:الآيات السابقة والآيات اللاحقة كلها على الإنفاق فلما كان الكلام على الإنفاق، على المال والعطاء ضرب الله عز وجل للمخاطبين هذا المثل . أُنظر الصورة من يودّ هذا؟ شيخ كبير عنده ذرية ضعفاء تزوّج على كِبَر أو تزوج فتاة صغيرة وهو كبير وصار عنده ذرية ضعفاء يفكر فيهم وفيها ثمر تأتي نار تحرقه لا أحد يودّ ذلك. (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) تفكّر، شغّل عقلك، هذا المال الذي عندك قد يحرقه الله تعالى في أية لحظة فأنفق منه. (لعلهم يتذكرون): التذكّر للإتّعاظ أنه تكون له عظة بذلك. فوجدنا أنه في سياق بيان مخالف لعُرفِهِم. يعني الأعراف عندهم بشيء معيّن ثم يأتي الحكم مخالفاً للعُرف الإجتماعي فعند ذلك يُطلب إليهم أن يكون لهم بهذا الكلام عظة وعبرة يتّعظون به فلا يخالفوه. في سورة البقرة (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)) . الآية تريد أن تعالج عُرفاً إجتماعياً أن الإيمان هو المقدّم وليس النسب وليس أي شيء آخر العُرف الإجتماعي عند العرب أنه إذا أراد أن يتزوج لا يختار أَمَة ولكن يختار حُرّة ولا يزوّج إبنته لعبد وإنما يزوجها لحُرّ وإن كان أياً كان. (أولئك أي المشركين)، لعلهم يتذكرون أي لعلهم يتعظون، تكون لهم بعذا الكلام عظة وعبرة: خُذ العبد لإبنتك وخُذ الأمَة لإبنك إذا كانا مؤمنين أفضل فهذه موعظة لأنها مخالفة لعُرفٍ إجتماعي. والرجوع إلى سائر الآيات يُظهر هذا. الوقفة كاملة |
| ٨٨ | آية (126): *ورتل القرآن ترتيلاً : (وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126)) انظر إلى هذا التناسق في أساليب العرض الذي في القرآن. فصور القرآن ألفاظه تأخذ بيدك لتضعك أمام المشهد وكأنك تشاهد عرضاً. ألا ترى كيف ناسق الله بين عبارتي (الصراط المستقيم) و (الآيات)؟ لاحظ ذلك في الاية السابقة (وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) فالصراط هو الطريق المستقيم ووصفه بقوله مستقيماً ليبين لك أنه خالٍ من العِوَج والكلمتان مستعارتان للعمل الموصل إلى رضى الله ثم أتبعهما بقوله (آيات) أي آيات القرآن ولكن موقعها مع لفظ الصراط المستقيم فيه رشاقة لأن فيه تورية لمعنى الآيات اللغوي وهو العلامة التي يهتدي بها السائل وترشد الضال في مسلكه وطريقه. فكانت آيات القرآن ترشد الضال والتائه كما ترشد العلامة الضالّ في الطريق. الوقفة كاملة |
| ٨٩ | آية (128): *(إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ (128) الأنعام) في سورة هود وفي يوسف (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6)) فما الفرق بينهما؟ إذا كان السياق في العلم وما يقتضي العلم يقدم العلم وإلا يقدم الحكمة، إذا كان الأمر في التشريع أو في الجزاء يقدم الحكمة وإذا كان في العلم يقدم العلم. حتى تتوضح المسألة (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) البقرة) السياق في العلم فقدّم العلم، (يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) النساء) هذا تبيين معناه هذا علم، (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) يوسف) فيها علم فقدم عليم. قال في المنافقين (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) الأنفال) هذه أمور قلبية، (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) التوبة) من الذي يطلع على القلوب؟ الله، فقدم العليم. نأتي للجزاء، الجزاء حكمة وحكم يعني من الذي يجازي ويعاقب؟ هو الحاكم، تقدير الجزاء حكمة (قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ (128) الأنعام) هذا جزاء، هذا حاكم يحكم تقدير الجزاء والحكم قدم الحكمة، وليس بالضرورة أن يكون العالم حاكماً ليس كل عالم حاكم. (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ (139) الأنعام) هذا تشريع والتشريع حاكم فمن الذي يشرع ويجازي؟ الله تعالى هو الذي يجازي وهو الذي يشرع (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) الزخرف) لما يكون السياق في العلم يقدّم العلم ولما لا يكون السياق في العلم يقدّم الحكمة. الوقفة كاملة |
| ٩٠ | آية (153): * ما الفرق بين السبيل والصراط؟ السبيل هو الطريق السهل الذي فيه سهولة والصراط هو أوسع الطرق الطريق المستقيم وهو أوسع الطرق ولذلك لا يُجمع في القرآن (في اللغة يمكن أن يجمع مثل كتاب كتب). إذن الصراط هو الطريق المستقيم وهو أوسع الطرق ولم يرد في القرآن إلا مفرداً لأنه يُراد به الإسلام (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ (153) الأنعام) السبيل يجمع على سبل، يأتي مفرداً ويأتي جمعاً لأنها سهلة ميسرة للسير فيها. طرق الخير تجمع وطرق الشر تجمع (يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ (16) المائدة) طرق الخير، (وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) هذه طرق الشر وتستخدم سبل للخير والشر أما الصراط هو أوسع الطرق أياً كان (مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) الصافات) هو أوسع الطرق. ويأتي الصراط دائماً موصوفاً ومضافاً يدل على أن هذا طريق الخير وذاك طريق الشر. إذن الصراط الطريق الواسع والسبيل الطريق المنبثقة عنها، الطرق المتفرعة عن الصراط لذلك تجمعه سبل الخير، سبل الشر. السبيل عام وفيه معني السعة وكما قال الزمخشري سمي الصراط لأنه يسرط السالكين ويبلعهم، كم يسلكون الصراط يبلعهم. أصلها سراط بالسين من سرط ولكن أيضاً تقال صراط بالصاد لكن أصل الكلمة بالسين (سراط) وقد تكتب بحسب اللفظ. أصلها من سرط أي ابتلع لأنه يبتلع السالكين صراط يربطونها بستريت (straight) مستقيم وستريت (street) بالإنجليزية. اللغة العربية هي أقدم اللغات الموجودة المستعملة وليس هناك لغة أقدم منها وهناك بعض اللغات التي اندثرت. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 81 إلى 90 من إجمالي 1052 نتيجة.