| ٨١ |
س: يقول السائل: يقول الله سبحانه وتعالى: وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ هل تذكر كلمة الفرج في كتاب ربنا ويقصد بها عضو التناسل في كل من الذكر والأنثى، نرجو الإفادة مع شرح الآية جزاكم الله خيراً؟
ج: نعم المراد بذلك حفظ الفرج الذي هو فرج المرأة، وفرج الرجل، يعني حفظ فرجها عن غير زوجها وسيدها، وحفظ فرجه عن غير زوجته وأمته، والمعنى أن المؤمن والمؤمنة، قد حفظا فروجهما عن الزنى واللواط، والله سبحانه يقول: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا هذه آية عظيمة، ذكر الله سبحانه لهؤلاء الأصناف العشرة، أنه أعد لهم مغفرة وأجراً عظيماً، بسبب أعمالهم الطيبة من إسلامهم وإيمانهم وقنوتهم وصدقاتهم وخشوعهم، وصيامهم وحفظ فروجهم، وذكرهم لله عز وجل وصبرهم إلى غير ذلك، مما هو معروف من خصال أهل الإيمان، فالحاصل من قوله: وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ ، يعني الحافظين فروجهم عن الزنى واللواط ، والحافظات فروجهن عن الزنى، ونحوه كاللواط وهو الوطء في الدبر ؛ لأنه ليس للزوج أن يطأ زوجته إلاَّ في قبلها، وليس له أن يطأها في دبرها، هذا يقال له اللواطة الصغرى ، فليس له أن يطأها إلاَّ في محل الحرث، وهو الفرج وهو القبل، وليس له أن يطأ أمته وهي السرية إلاَّ في فرجها وهو القبل، ليس له أن يطأها في دبرها، والسرية هي التي يملكها بالسبي من الكفار أو بالشراء أو بالإرث الشرعي، وهكذا الأمة تكون لسيدها الذي ملكها بالسبي الشرعي أو بالشراء الشرعي أو بالإرث الشرعي كما يباح لزوجها ولكن بقيد ما ذكره الله، في الفرج فليس لأحدهما تعدي حدود الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال عز وجل في كتابه الكريم، في سورة المؤمنون: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ، فمن ابتغى وراء ما أباح الله، فهو العادي يعني الظالم المعتدي لحدود الله، فالواجب على كل مؤمن أن يلزم حدَّ الله سبحانه ، وأن يحرص على العفة عما حرم الله، فيطأ زوجته فيما أباح الله في الفرج في القبل، ولا يطأها في الدبر، ولا في الحيض ولا في النفاس، ولا في حال إحرامها، بل يطؤها في وقت الإباحة، وهكذا سُرِّيته التي هي أمته مملوكته بالملك الشرعي، والمرأة كذلك عليها أن تحفظ فرجها، إلاَّ من زوجها وسيدها الشرعي، وعليها أن تحذر ما حرم الله من الزنى، وما يلحق بالزنى من الوطء في الدبر من زوجها، أو من غير زوجها، كل ذلك حرام، كما أن الزنى حرام، هكذا الوطء في الدبر حرام، ولو من زوجها ليس له أن يطأها من دبرها، ولا سيدها يطؤها من دبرها، فالمؤمنة الكاملة هي التي حفظت فرجها، إلاَّ من زوجها وسيدها فيما أباح الله، والمؤمن الكامل هو الذي حفظ فرجه، إلاَّ مما أباح الله من زوجته الشرعية، وأمته الشرعية، في محل الوطء وهو القُبل.
الوقفة كاملة
|
| ٨٢ |
س: يقول السائل: ما تفسير قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا الآية ؟
ج: هذه الآية على ظاهرها يخبر سبحانه، أنه عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال، يعني بحملها والأخذ بها، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً، وهذه الأمانة هي التكاليف التي كلف الله بها العباد، من الأوامر والنواهي المتعلقة بحق الله والمتعلقة بحق العباد ، فشأنها عظيم، وخطرها كبير وحملها الإنسان؛ لأنه كان ظلوماً جهولاً، هذا هو الغالب على بني آدم، الظلم والجهل، إلاَّ من تعلَّم واستقام على أمر الله، وخرج من حيز الجهل إلى العلم، ومن حيز الظلم إلى العدل، والإنصاف والاستقامة، فالتكاليف كلها أمانات، الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والطهارة الصغرى والطهارة الكبرى، وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله، كلها أمانات وهكذا ترك المحارم والحذر منها، أمانة الكف عن المحارم، وطاعة الله وتعظيم الله من الأمانات، وهكذا أداء الودائع والرهون، والعناية بها وصيانتها عن الأذى، أمانة يجب على المؤمن أن يصونها، وأن يؤديها كما أخذها من غير تفريط، ولا إضاعة ولا عدوان، فمن قصر في شيء من ذلك فقد قصر في الأمانة وخانها والخيانة تختلف بعضها أكبر من بعض، والله جل وعلا يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، ومدح أهل الإيمان برعاية الأمانة، فقال: وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ هذه من وصف أهل الإيمان؛ لأن الله قال في أول الآيات: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ثم ذكر صفات جليلة منها، قوله سبحانه: وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ
فالواجب على المؤمن أن يرعى الأمانة والعهد وأن يحذر الخيانة في جميع الأمانات ، أمانات الله سبحانه وتعالى وأمانات عباده .
الوقفة كاملة
|
| ٨٣ |
س: تقول السائلة: قال الله تعالى: يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فسروا لنا هذه الآية جزاكم الله خيراً ؟
ج: (يس) هذا من جنس الحروف المقطعة التي ابتدأ الله بها سبحانه جملة من السور مثل (الم) ، (المص) ، (حم) ، (عسق) من الحروف المقطعة، الصواب فيها عند أهل العلم أنه لا يعرف معناها بالتعيين، ولله الحكمة البالغة سبحانه وتعالى، وقال بعضهم إن الله سبحانه وتعالى جعلها مفتاحاً للسور، كما جعل الحمد لله مفتاحاً للفاتحة، مفتاحاً لسورة سبأ وسورة فاطر، وجعل سبحانه وتعالى مفتاحاً لسورة بني إسرائيل، وهو سبحانه وتعالى الحكيم العليم، أمَّا قوله: وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ فهو قسم من الله، حلف بالقرآن كما في سورة ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ يقسم سبحانه أن محمداً عليه الصلاة والسلام من المرسلين، إنك لمن المرسلين، يقسم ويحلف جل وعلا أن نبيه محمداً من المرسلين، كما قال جل وعلا : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . وقال سبحانه في صفات محمد مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فهو رسول الله كما أخبر في كتابه وأقسم عليه سبحانه وتعالى وهو رسول الله، بإجماع المسلمين، بإجماع أهل العلم والإيمان، من أهل السنة والجماعة وهو رسول الله حقّاً، من كذب بذلك فهو كافر، ومن قال: إنه رسول للعرب دون العجم، فهو كافر، فهو رسول الله إلى جميع الثقلين، الجن والإنس، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فهو رسول الله للعرب والعجم، والذكور والإناث والحكام والمحكومين، والملوك والرؤساء والجن والإنس، هو رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى الجميع، من أجاب دعوته واتبع شريعته، فاز بالسعادة والجنة والكرامة، ومن حاد عن سبيله واتبع غير هداه باء بالخيبة والندامة وصار من أهل النار يوم القيامة نسأل الله العافية .
الوقفة كاملة
|
| ٨٤ |
س: يقول السائل: فسروا لنا قول الحق تبارك وتعالى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ؟
ج: الآية واضحة في بيان حال المشركين، الذين بعث فيهم عليه الصلاة والسلام ، من قريش وغيرهم، وأنهم اتخذوا من دون الله آلهة من الأصنام، والأشجار والأحجار والملائكة والأنبياء وغيرهم، فإن آلهة المشركين أنواع كثيرة، وهم فعلوا هذا لعلهم ينصرون، يرجون نصرهم يرجون شفاعتهم، كما قال جل وعلا عنهم في آية أخرى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ يعني شفعاءنا في نصرهم لنا وإعانتهم لنا على أعدائنا وشفاء مرضانا وفي غير ذلك، وقال في الآية الأخرى، في سورة الزمر:
مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى فهم عبدوهم لينصروهم ويقربوهم ويشفعوا لهم، ثم بين سبحانه أنهم لا يستطيعون نصرهم، هذه الآلهة ما تستطيع نصرهم، ولا نصر نفسها أيضاً، كما قال جل وعلا في سورة الأعراف: أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ، فهم لا يستطيعون نصر عابديهم، ولا نصر أنفسهم، بل النصر من عند الله جل وعلا ولينصرن من يشاء سبحانه وتعالى ، كما قال تعالى: وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وهم لهم جند محضرون، يوم القيامة ضدهم محضرون معهم، يوم القيامة في النار كلهم يعذبون جميعاً، وهذا في الآلهة المعبودة من دون الله، برضاها كفرعون والنمرود ، والأصنام وأشباههم، هم معهم في النار، أمَّا الملائكة والأنبياء فهم براء منهم، لا يرضون بعبادتهم إيَّاهم، كما قال جل وعلا عن الملائكة : تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ فالمقصود أن هؤلاء الأصنام، الذين هم معهم يوم القيامة في النار، هم
الذين عبدوهم من دون الله، من جمادات كالأصنام والأشجار أو آلهة من الجن، أو من الإنس، رضوا بذلك معهم في النار، أمَّا من لم يرض بذلك كالأنبياء والملائكة والصالحين، فهم ليسوا معهم، بل الله قد أجارهم منهم، وحماهم منهم، وهم براء منهم، بل العابدون هم الذين في النار، الذين عبدوا غير الله، وأشركوا بالله، وأما المعبودون الذين لم يرضوا بذلك، كالملائكة والرسل والأنبياء والصالحين، فإنهم لا يرضون أن يعبدوا من دون الله، بل يتبرأون من ذلك .
الوقفة كاملة
|
| ٨٥ |
س: أريد تفسيرًا لكلمة (السلف) ومن هم السلفيون ، أريد نبذة مبسطة عن كتاب [العقيدة الواسطية] أريد تفسيرًا لأول سورة الكهف من آية 1 - 5.
ج: السلف: هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية قال: هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
وأما الآيات الخمس الأول من سورة الكهف وهي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا فمعناها أن الله سبحانه أثنى على نفسه بأنه الأحد الصمد الذي لا شريك له في صفات جلاله وكماله ولا في ملكه ولا في التفضل بالنعم على خلقه حسية ومعنوية التي من أجلها وأرفعها ابتعاثه رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى العالمين رحمًة منه وفضلاً، وإنزاله عليه القرآن كتابًا قيمًا، أي: مستقيمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا فلا اختلاف فيه ولا تناقض ولا اضطراب، بل يؤيد بعضه بعضًا ويصدق بعضه بعضًا، يهدي به الله من اتبع هداه إلى سبل السلام، وينذر به عقابه الشديد عاجلاً وآجلاً من حاد عن سبيله فعصى أمره وتعدى حدوده، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الذين يصفونه بصفات الكمال وينزهونه عن الشريك والصاحبة والولد ويعملون الأعمال الصالحات ويحفظون حدوده بأن لهم أجرًا عظيمًا ونصرًا عاجلاً في الدنيا ونعيمًا أبديًّا في الآخرة مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا لا يزولون عنه ولا يزول عنهم، عطاء غير محدود وينذر بأسه وشديد عذابه الذين انتقصوه بغيًا وعدوانًا، فقالوا: اتخذ الله ولدًا، جهلاً منهم وبهتانًا، إذ لا علم لهم بذلك ولا لآبائهم من قبل إنما هو الجهل القديم الموروث قلد فيه آخرهم أولهم لغباوتهم وعمى بصائرهم، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ اشتدت قبحًا وشناعةً تلك الكلمة تخرج من أفواههم دون أن يكون لها أصول علمية راسخة في قلوبهم إن يقولون إلاَّ كذبًا وافتراء.
أما كتاب [العقيدة الواسطية] فهو كتاب جليل مشتمل على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة بالأدلة من الكتاب والسنة، فنوصيك باعتقاد ما فيه والدعوة إلى ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
الوقفة كاملة
|
| ٨٦ |
س: أريد تفسيرًا لكلمة (السلف) ومن هم السلفيون ، أريد نبذة مبسطة عن كتاب [العقيدة الواسطية] أريد تفسيرًا لأول سورة الكهف من آية 1 - 5.
ج: السلف: هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية قال: هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
وأما الآيات الخمس الأول من سورة الكهف وهي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا فمعناها أن الله سبحانه أثنى على نفسه بأنه الأحد الصمد الذي لا شريك له في صفات جلاله وكماله ولا في ملكه ولا في التفضل بالنعم على خلقه حسية ومعنوية التي من أجلها وأرفعها ابتعاثه رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى العالمين رحمًة منه وفضلاً، وإنزاله عليه القرآن كتابًا قيمًا، أي: مستقيمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا فلا اختلاف فيه ولا تناقض ولا اضطراب، بل يؤيد بعضه بعضًا ويصدق بعضه بعضًا، يهدي به الله من اتبع هداه إلى سبل السلام، وينذر به عقابه الشديد عاجلاً وآجلاً من حاد عن سبيله فعصى أمره وتعدى حدوده، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الذين يصفونه بصفات الكمال وينزهونه عن الشريك والصاحبة والولد ويعملون الأعمال الصالحات ويحفظون حدوده بأن لهم أجرًا عظيمًا ونصرًا عاجلاً في الدنيا ونعيمًا أبديًّا في الآخرة مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا لا يزولون عنه ولا يزول عنهم، عطاء غير محدود وينذر بأسه وشديد عذابه الذين انتقصوه بغيًا وعدوانًا، فقالوا: اتخذ الله ولدًا، جهلاً منهم وبهتانًا، إذ لا علم لهم بذلك ولا لآبائهم من قبل إنما هو الجهل القديم الموروث قلد فيه آخرهم أولهم لغباوتهم وعمى بصائرهم، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ اشتدت قبحًا وشناعةً تلك الكلمة تخرج من أفواههم دون أن يكون لها أصول علمية راسخة في قلوبهم إن يقولون إلاَّ كذبًا وافتراء.
أما كتاب [العقيدة الواسطية] فهو كتاب جليل مشتمل على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة بالأدلة من الكتاب والسنة، فنوصيك باعتقاد ما فيه والدعوة إلى ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم..
الوقفة كاملة
|
| ٨٧ |
س: أريد تفسيرًا لكلمة (السلف) ومن هم السلفيون ، أريد نبذة مبسطة عن كتاب [العقيدة الواسطية] أريد تفسيرًا لأول سورة الكهف من آية 1 - 5.
ج: السلف: هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية قال: هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
وأما الآيات الخمس الأول من سورة الكهف وهي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا فمعناها أن الله سبحانه أثنى على نفسه بأنه الأحد الصمد الذي لا شريك له في صفات جلاله وكماله ولا في ملكه ولا في التفضل بالنعم على خلقه حسية ومعنوية التي من أجلها وأرفعها ابتعاثه رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى العالمين رحمًة منه وفضلاً، وإنزاله عليه القرآن كتابًا قيمًا، أي: مستقيمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا فلا اختلاف فيه ولا تناقض ولا اضطراب، بل يؤيد بعضه بعضًا ويصدق بعضه بعضًا، يهدي به الله من اتبع هداه إلى سبل السلام، وينذر به عقابه الشديد عاجلاً وآجلاً من حاد عن سبيله فعصى أمره وتعدى حدوده، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الذين يصفونه بصفات الكمال وينزهونه عن الشريك والصاحبة والولد ويعملون الأعمال الصالحات ويحفظون حدوده بأن لهم أجرًا عظيمًا ونصرًا عاجلاً في الدنيا ونعيمًا أبديًّا في الآخرة مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا لا يزولون عنه ولا يزول عنهم، عطاء غير محدود وينذر بأسه وشديد عذابه الذين انتقصوه بغيًا وعدوانًا، فقالوا: اتخذ الله ولدًا، جهلاً منهم وبهتانًا، إذ لا علم لهم بذلك ولا لآبائهم من قبل إنما هو الجهل القديم الموروث قلد فيه آخرهم أولهم لغباوتهم وعمى بصائرهم، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ اشتدت قبحًا وشناعةً تلك الكلمة تخرج من أفواههم دون أن يكون لها أصول علمية راسخة في قلوبهم إن يقولون إلاَّ كذبًا وافتراء.
أما كتاب [العقيدة الواسطية] فهو كتاب جليل مشتمل على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة بالأدلة من الكتاب والسنة، فنوصيك باعتقاد ما فيه والدعوة إلى ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. .
الوقفة كاملة
|
| ٨٨ |
س: أريد تفسيرًا لكلمة (السلف) ومن هم السلفيون ، أريد نبذة مبسطة عن كتاب [العقيدة الواسطية] أريد تفسيرًا لأول سورة الكهف من آية 1 - 5.
ج: السلف: هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية قال: هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
وأما الآيات الخمس الأول من سورة الكهف وهي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا فمعناها أن الله سبحانه أثنى على نفسه بأنه الأحد الصمد الذي لا شريك له في صفات جلاله وكماله ولا في ملكه ولا في التفضل بالنعم على خلقه حسية ومعنوية التي من أجلها وأرفعها ابتعاثه رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى العالمين رحمًة منه وفضلاً، وإنزاله عليه القرآن كتابًا قيمًا، أي: مستقيمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا فلا اختلاف فيه ولا تناقض ولا اضطراب، بل يؤيد بعضه بعضًا ويصدق بعضه بعضًا، يهدي به الله من اتبع هداه إلى سبل السلام، وينذر به عقابه الشديد عاجلاً وآجلاً من حاد عن سبيله فعصى أمره وتعدى حدوده، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الذين يصفونه بصفات الكمال وينزهونه عن الشريك والصاحبة والولد ويعملون الأعمال الصالحات ويحفظون حدوده بأن لهم أجرًا عظيمًا ونصرًا عاجلاً في الدنيا ونعيمًا أبديًّا في الآخرة مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا لا يزولون عنه ولا يزول عنهم، عطاء غير محدود وينذر بأسه وشديد عذابه الذين انتقصوه بغيًا وعدوانًا، فقالوا: اتخذ الله ولدًا، جهلاً منهم وبهتانًا، إذ لا علم لهم بذلك ولا لآبائهم من قبل إنما هو الجهل القديم الموروث قلد فيه آخرهم أولهم لغباوتهم وعمى بصائرهم، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ اشتدت قبحًا وشناعةً تلك الكلمة تخرج من أفواههم دون أن يكون لها أصول علمية راسخة في قلوبهم إن يقولون إلاَّ كذبًا وافتراء.
أما كتاب [العقيدة الواسطية] فهو كتاب جليل مشتمل على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة بالأدلة من الكتاب والسنة، فنوصيك باعتقاد ما فيه والدعوة إلى ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم
الوقفة كاملة
|
| ٨٩ |
س: أريد تفسيرًا لكلمة (السلف) ومن هم السلفيون ، أريد نبذة مبسطة عن كتاب [العقيدة الواسطية] أريد تفسيرًا لأول سورة الكهف من آية 1 - 5.
ج: السلف: هم أهل السنة والجماعة المتبعون لمحمد صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم إلى يوم القيامة، ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية قال: هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
وأما الآيات الخمس الأول من سورة الكهف وهي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا فمعناها أن الله سبحانه أثنى على نفسه بأنه الأحد الصمد الذي لا شريك له في صفات جلاله وكماله ولا في ملكه ولا في التفضل بالنعم على خلقه حسية ومعنوية التي من أجلها وأرفعها ابتعاثه رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى العالمين رحمًة منه وفضلاً، وإنزاله عليه القرآن كتابًا قيمًا، أي: مستقيمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا فلا اختلاف فيه ولا تناقض ولا اضطراب، بل يؤيد بعضه بعضًا ويصدق بعضه بعضًا، يهدي به الله من اتبع هداه إلى سبل السلام، وينذر به عقابه الشديد عاجلاً وآجلاً من حاد عن سبيله فعصى أمره وتعدى حدوده، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الذين يصفونه بصفات الكمال وينزهونه عن الشريك والصاحبة والولد ويعملون الأعمال الصالحات ويحفظون حدوده بأن لهم أجرًا عظيمًا ونصرًا عاجلاً في الدنيا ونعيمًا أبديًّا في الآخرة مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا لا يزولون عنه ولا يزول عنهم، عطاء غير محدود وينذر بأسه وشديد عذابه الذين انتقصوه بغيًا وعدوانًا، فقالوا: اتخذ الله ولدًا، جهلاً منهم وبهتانًا، إذ لا علم لهم بذلك ولا لآبائهم من قبل إنما هو الجهل القديم الموروث قلد فيه آخرهم أولهم لغباوتهم وعمى بصائرهم، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ اشتدت قبحًا وشناعةً تلك الكلمة تخرج من أفواههم دون أن يكون لها أصول علمية راسخة في قلوبهم إن يقولون إلاَّ كذبًا وافتراء.
أما كتاب [العقيدة الواسطية] فهو كتاب جليل مشتمل على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة بالأدلة من الكتاب والسنة، فنوصيك باعتقاد ما فيه والدعوة إلى ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. .
الوقفة كاملة
|
| ٩٠ |
س: تقول السائلة من الإمارات ، سمعت أن أرجى آية في القرآن الكريم هي قول الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فما معنى ذلك ؟
ج: لأن الله سبحانه وتعالى وعدنا بالمغفرة، وعد المسلمين بالمغفرة فهي بهذا المعنى أرجى آية ولو ماتوا على الذنوب العظيمة إذا تابو منها، هذه الآية أجمع العلماء رحمة الله عليهم على أنها في التائبين، وهي قوله تعالى: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا يعني للتائبين من الشرك وما دونه، من تاب إلى الله توبة صادقة وندم على ما مضى منه وأقلع منه وعزم على ألا يعود فيه تاب الله عليه، سواء كان شركاً أو زنى، أو خمراً أو غير ذلك، المهم أن يندم ندماً صادقاً وأن يقلع عنه ويتركه، خوفاً من الله وتعظيماً له وإخلاصاً له ويعزم عزماً صادقاً ألا يعود فيه، هذه الشروط الثلاثة ، الشرط الأول الندم على المعصية، الشرط الثاني الإقلاع منه وتركه، والحذر منه تعظيماً لله وطاعة لله، والشرط الثالث العزم الصادق ألا يعود فيه، فإذا توفرت هذه الشروط الثلاثة فإن الذنوب تغفر بإجماع المسلمين؛ لهذه الآية الكريمة، ولعموم قوله جل وعلا: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، ولقوله سبحانه: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ فمن تاب من الذنب ولم يصر عليه تاب الله عليه، سواء كان الذنب شركاً أو معصية، هذا بإجماع المسلمين، لكن إذا كان الذنب حقّاً لإنسان ظلمه فلا بد أن يعطيه حقه، من شروط التوبة أن يعطيه حقه وهو الشرط الرابع، إذ الذنب يتعلق بالمخلوق، مثل ضربه أو أخذ ماله أو قتله لا بد أن يعطيه حقه، القصاص في القتل وإعطاء حق المال، وهكذا إذا ظلمه بشيء آخر يستحله .
الوقفة كاملة
|