التدبر

٤١ ]يقول أهلكت مالا لبدا[ الفخر بصرف المال في في غير المشروع من أخص صفات المشركين وإذَا سكرت فإنني مستهلك مالي وعرضي وافر لم يكلم . الوقفة كاملة
٤٢ كلما كانت حاجة الفقير أشد، فالصدقة عليه عند الله أعظم (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة) الوقفة كاملة
٤٣ ﴿ فلا اقتحم العقبة............أو إطعام في يوم ذي مسغبة ﴾ سوريا تموت بردا وتعيش المسغبة.. فالآن هي فرصتك لاقتحام العقبة . الوقفة كاملة
٤٤ فلا اقتحم العقبة وما أدراك ماالعقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة" الأمور الصعبة تتجاوزها بالصدقة، وتفريج الكربة . الوقفة كاملة
٤٥ ﴿أو إطعامٌ في يومٍ ذي مَسْغَبَة﴾ المسغبة: المجاعة أَسْغَبَ الرجل: إذا دخل في المجاعة. وقيل لايكون السَّغَب إلا مع التعب. الوقفة كاملة
٤٦ ﴿ أو مسكيناً ذا متربة ﴾ قال ابن عباس : ذامتربة هوالمطروح في الطريق ، الذي لا بيت له ولا شيء يقيه من التراب . الوقفة كاملة
٤٧ أقسم الله جل وعلا في كتابه أحدَ عشر قسماً على فلاح من زكى نفسه وعلى خسران من أهمل ذلك، قال تعالى: والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها...الآيات. الوقفة كاملة
٤٨ أصيب بمرض نفسي فذهب لطبيب قضى "عقودا" في دراسة هذه النفس ! وغفل عمن خلق نفسه وخلق هذا الطبيب ونسي أن الصانع أعرف بالخلل ! ﴿ونفس وما سواها﴾. الوقفة كاملة
٤٩ ]قد أفلح من زكاها [ الاهتمام بتزكية النفس ، وإصلاح الباطن طمأنينة الدنيا ، ونجاح وفلاح في الآخرة الوقفة كاملة
٥٠ (الفَجر - الفرَج) بينهما تقارب في المبنى والمعنى وهو الانتقال من حالة إلى أحسن منها الفجر من ظلام إلى نور والفرج من ضيق إلى سعة . الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٤١ كثيرٌ من أبناء الإسلام يرى أنه لا يصلح لخدمة الدين إلا العلماء والدعاة الذين لهم باعٌ طويل في العلم والدعوة، فإذا قارن حالَه بحالهم، وجد مسافةً بعيدةً؛ فلا يلبث أن يضعف عزمه، وتفتر همَّته؛ فيعيش سلبيًا لا يقدم لدينه! لا، بل كل فرد مهما كانت حاله يصلح لنصرة دينه إذا سلك الطريق الصحيح في ذلك. قال تعالى: (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) .. فاعتبر. الوقفة كاملة
٤٢ كنت في طريقي في هذه الإجازة لفعل الفاحشة وفجأة، تذكرت وقوفي بين يدي الله وتذكرت هذه الآية: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) فغيرت مساري، ورجعت لبيتي، فحمدت الله على فضله أن عصمني من كبيره من كبائر الذنوب بسبب تدبر هذه الآية. الوقفة كاملة
٤٣ دعا حاخام أمريكي لإبادة العرب ومقدساتهم، وذلك في العدد الأخير من مجلة «مومنت» الأمريكية (يونيو 2009) في زاوية «اسألوا الحاخامات»، وأضاف فريدمان، الحاخام بمعهد «بياس تشانا» للدراسات اليهودية: «الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هي الطريقة اليهودية: دمروا مقدساتهم، واقتلوا رجالهم ونساءهم وأطفالهم ومواشيهم... فعند تدمير مقدساتهم سوف يتوقفون عن الاعتقاد بأنَّ الرب إلى جانبهم»، وصدق الله: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ). الوقفة كاملة
٤٤ تأمَّل في نفرة كثير من غلاة المدنية من نصوص القرآن والسنة، وابتهاجهم بذكر الأعلام والمفاهيم الغربية وقارنها بقوله تعالى: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ). الوقفة كاملة
٤٥ (فَإِنَّهُ رِجْسٌ) الخنزير مرتع خصبٌ لأكثر من أربعمائة وخمسين مرضًا وبائيًا، وهو يقوم بمهمة الوسيط في نقل سبعة وخمسين منها إلى الإنسان، وأصيبت أوروبا بسببه سنة (١٩١٨م) بوباء مشابه سمي: (الأنفلونزا الأسبانية) قتل قريبًا من مائة مليون، وتأثرت بعض بلادنا، ومات كثير حتى سُمِّيت تلك السنة: سنة الرحمة (سنة ١٣٣٧هـ). الوقفة كاملة
٤٦ دخل رجل على سليمان بن عبد الملك فقال: اذكر يا أمير المؤمنين يوم الأذان! فقال: وما يوم الأذان؟ قال: اليوم الذي قال الله تعالى فيه: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)، فبكى سليمان وأزال ظلامته. الوقفة كاملة
٤٧ قال عكرمة: جئت ابن عباس يومًا وهو يبكي والمصحف في حجره، فقلت: ما يبكيك؟ قال: هؤلاء الورقات، وإذا سورة الأعراف، فذكر قصة اليهود لما عدوا يوم السبت على الحيتان، قال: فعدت طائفة بأنفسها، واعتزلت طائفة ذات اليمين وأنكرت، واعتزلت طائفة ذات اليسار وسكتت.. ثم قرأ ابن عباس: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ).. قال: فأرى الذين نهوا قد نجوا، ولا أرى الآخرين ذكروا ونحن نرى أشياء ننكرها، ولا نقول فيها. الوقفة كاملة
٤٨ زرت أحد العباد -في سن السبعين-، فذكر موقفًا حصل له أيام شبابه، حيث دخل سجن التوقيف مع خصم له، في قضية حقوقية، قال: والحق معي، وكان خصمي سفيهًا، وكنت أوقظه للصلاة، فقد كان مقصرًا فيها، وعندما أتى علينا وقت السحر؛ توضأت وأخذت المصحف وصليت، وبدأت بالجاثية، فلما بلغت قوله تعالى: (قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّه) تأثرت بها كثيرًا، وبكيت منها بكاء طويلًا، وعفوت عن خصمي بسببها. الوقفة كاملة
٤٩ يحتفل النصارى بميلاد المسيح في الشتاء، وفي القرآن إشارة إلى خطئهم في هذا التوقيت، تأمل قوله تعالى: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) (مريم:٢٥) أليس الرُّطب مما ينضج في الصيف؟ فكيف يحتفلون بميلاد المسيح في الشتاء؟! الوقفة كاملة
٥٠ نشرت الصحف تقريرًا حديثًا يفيد عن وجود حالة انتحار كل ٤٠ ثانية! وأهل القرآن لا يحتارون في تفسير مثل هذه الظاهرة، فقد أيقنوا بقول ربهم: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا)، وتدبروا قولَ مَن أسبابُ السعادة كلُّها بيده: (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ). الوقفة كاملة

احكام وآداب

٤١ تفسير سورة البقرة من آية 91 إلى آية 93 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٢ تفسير سورة البقرة من آية 94 إلى آية 96 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٣ تفسير سورة البقرة من آية 97 إلى آية 103 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٤ تفسير سورة البقرة من آية 104 إلى آية 113 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٥ تفسير سورة البقرة من آية 114 إلى آية 119 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٦ تفسير سورة البقرة من آية 120 إلى آية 123 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٧ تفسير سورة البقرة من آية 124 إلى آية 134 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٨ تفسير سورة البقرة من آية 135 إلى آية 141 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٩ تفسير سورة البقرة من آية 142 إلى آية 150 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٥٠ تفسير سورة البقرة من آية 151 إلى آية 157 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة

الدعاء والمناجاة

٤١ قل في دعائك: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ﴾ الوقفة كاملة
٤٢ سل الله تعالى أن يرزقك التفكر في آياته، واليقين في موعوده، ﴿ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾ الوقفة كاملة
٤٣ اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾ الوقفة كاملة
٤٤ قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ ﴾ الوقفة كاملة
٤٥ استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿ وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ ﴾ الوقفة كاملة
٤٦ استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿ لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ الوقفة كاملة
٤٧ - قال الله تعالى : { فما ظنكم برب العالمين } : - ( ما ظنَّ أحدٌ بالله ظناً ؛ إلا أعطاه ما يظن ) ، [ اللهمّ إنّا نظن بك : غفراناً وتوفيقاً ونصراً وثباتاً وتيسيراً وسعـادةً ورزقاً وشفاءً وحسنَ خاتمةٍ فهْب لنا مزيداً من فضلك ] . الوقفة كاملة
٤٨ قال الله تعالى : ( مَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) : - جمعوا بين الصبر والاستغفار وهذا هو المأمور به في المصائب [ ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ] . الوقفة كاملة
٤٩ قال الله تعالى : { الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ } : - بقدر ظنونهم السيئة ساءت حياتهم ومماتهم ، [ اللهم إنا نظن بك غفرانا وتوفيقا وتيسيرا و سعـادة وفرحا ورزقا وشفاءا وحسن خاتمة ] . الوقفة كاملة
٥٠ رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿ وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا ﴾ الوقفة كاملة

إقترحات أعمال بالآيات

٤١ اكتب نوعًا من الأكل أفتى العلماء بتحريمه، وتساهل الناس فيه، مع فتوى لأحد العلماء، وأرسلها في رسالة لمن تعرف، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ الوقفة كاملة
٤٢ أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ﴾ الوقفة كاملة
٤٣ أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ﴾ الوقفة كاملة
٤٤ ضع جدولاً زمنياً لتوزيع صدقاتك وهداياك مما تحب على الأصناف المذكورة في الآية، ﴿ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٤٥ بادر بكتابة وصيتك بعد استشارة من له خبرة في ذلك، ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ ﴾ الوقفة كاملة
٤٦ تعاهد نفسك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولو متفرقة؛ لأن ذلك ضرورة لصلاح القلب ونماء التقوى فيه، ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ الوقفة كاملة
٤٧ اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ الوقفة كاملة
٤٨ اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿ ﴾﴿ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٤٩ استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ ﴾ الوقفة كاملة
٥٠ أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴾ الوقفة كاملة

التساؤلات

٤١ س: أرجو شرح معنى هذه الآية وبيان القول الراجح في تفسيرها، يقول الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . هل يفهم من هذا أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله؟ وهل نُسِخَت هاتان الآيتان بشيء من القرآن إذ أنهما وردتا في سورةٍ مكية؟ ج1: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالآيتان ليستا منسوختين بل هما محكمتان، وقوله جل وعلا: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ اختلف أهل العلم في بيان معنى ذلك، مع إجماعهم بأن نعيم أهل الجنة دائم أبدًا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها، ولهذا قال بعده سبحانه: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجًا، فهم خالدون فيها أبدًا، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع، ولهذا في الآيات الأُخرى يبين هذا المعنى فيقول سبحانه: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من الأمراض والأحزان وكل كدر -، ثم قال سبحانه وتعالى: وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون وقال عز وجل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضًا، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها ولا حزن ولا غير ذلك من المكدرات، وأنهم لا يموتون أبدًا، ومعنى ذلك أن أهل الجنة يخلدون فيها أبد الآباد. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قال بعض أهل العلم معناه: مدة بقائهم بالقبور وإن كان المؤمن في روضةٍ من رياضها ونعيم من نعيمها، لكن ذلك ليس هو الجنة، ولكن هو شيء من الجنة، فيفتح على المؤمن في قبره بابٌ إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ونعيمها ولكنه ليس المحل الجنة بل يُنقل إليها بعد ذلك إلى الجنة فوق السماوات في أعلى شيء، وقال بعضهم: معنى إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ أي مدة مقامهم في موقف القيامة للحساب والجزاء بعد خروجهم من القبور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الجنة. وقال بعضهم المراد جميع الأمرين مدة مقامهم في القبور ومدة مقامهم في الموقف ومرورهم على الصراط كل هذه الأوقات هم فيها ليسوا في الجنة لكن ينقلون منها إلى الجنة وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يعني إلا وقت مقامهم في القبور، وإلا وقت مقامهم في الموقف وإلا وقت مرورهم على الصراط فهم في هذه الحالة ليسوا في الجنة ولكنهم منقولون إليها، وسائرون إليها، وبهذا يُعلم أن الأمر واضح ليس فيه شبهةٌ ولا شك ولا ريب فالحمد لله، فأهل الجنة ينعمون فيها وخالدون أبد الآباد. لا موت ولا مرض، ولا خروج، ولا كدر، ولا حزن، ولا حيض، ولا نفاس، ولا شيء من الأذى أبدًا، بل في نعيم دائم وخير دائم. وهكذا أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد ولا يخرجون منها ولا تخرب أيضًا هي بل تبقى وهم باقون فيها. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قيل مدة مقامهم في المقابر، أو مدة مقامهم في الموقف كما تقدم في أهل الجنة، وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبد الآباد ونسأل الله العافية، وكما قال عز وجل في سورة البقرة: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ وقال عز وجل في سورة المائدة في حق الكفرة: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ وقال بعض السلف إن النار لها أمد ولها نهاية بعد ما يمضي عليها آلاف السنين والأحقاب الكثيرة وأنهم يموتون أو يخرجون منها وهذا قولٌ ليس بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة بل هو باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة كما تقدم - وقد استقر قول أهل السنة والجماعة إنها باقية أبد الآباد وأنهم لا يخرجون منها وأنها لا تخرب أيضًا، بل هي باقية أبد الآباد في ظاهر القرآن الكريم وظاهر السنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن الأدلة على ذلك مع ما تقدم قوله سبحانه في شأن النار: كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا وقوله سبحانه في سورة النبأ يخاطب أهل النار: فَذُوقُوا فَلَنْ نَـزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا نسأل الله السلامة والعافية منها ومن حال أهلها.. الوقفة كاملة
٤٢ س: أرجو شرح معنى هذه الآية وبيان القول الراجح في تفسيرها، يقول الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . هل يفهم من هذا أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله؟ وهل نُسِخَت هاتان الآيتان بشيء من القرآن إذ أنهما وردتا في سورةٍ مكية؟. ج1: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالآيتان ليستا منسوختين بل هما محكمتان، وقوله جل وعلا: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ اختلف أهل العلم في بيان معنى ذلك، مع إجماعهم بأن نعيم أهل الجنة دائم أبدًا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها، ولهذا قال بعده سبحانه: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجًا، فهم خالدون فيها أبدًا، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع، ولهذا في الآيات الأُخرى يبين هذا المعنى فيقول سبحانه: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من الأمراض والأحزان وكل كدر -، ثم قال سبحانه وتعالى: وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون وقال عز وجل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضًا، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها ولا حزن ولا غير ذلك من المكدرات، وأنهم لا يموتون أبدًا، ومعنى ذلك أن أهل الجنة يخلدون فيها أبد الآباد. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قال بعض أهل العلم معناه: مدة بقائهم بالقبور وإن كان المؤمن في روضةٍ من رياضها ونعيم من نعيمها، لكن ذلك ليس هو الجنة، ولكن هو شيء من الجنة، فيفتح على المؤمن في قبره بابٌ إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ونعيمها ولكنه ليس المحل الجنة بل يُنقل إليها بعد ذلك إلى الجنة فوق السماوات في أعلى شيء، وقال بعضهم: معنى إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ أي مدة مقامهم في موقف القيامة للحساب والجزاء بعد خروجهم من القبور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الجنة. وقال بعضهم المراد جميع الأمرين مدة مقامهم في القبور ومدة مقامهم في الموقف ومرورهم على الصراط كل هذه الأوقات هم فيها ليسوا في الجنة لكن ينقلون منها إلى الجنة وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يعني إلا وقت مقامهم في القبور، وإلا وقت مقامهم في الموقف وإلا وقت مرورهم على الصراط فهم في هذه الحالة ليسوا في الجنة ولكنهم منقولون إليها، وسائرون إليها، وبهذا يُعلم أن الأمر واضح ليس فيه شبهةٌ ولا شك ولا ريب فالحمد لله، فأهل الجنة ينعمون فيها وخالدون أبد الآباد. لا موت ولا مرض، ولا خروج، ولا كدر، ولا حزن، ولا حيض، ولا نفاس، ولا شيء من الأذى أبدًا، بل في نعيم دائم وخير دائم. وهكذا أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد ولا يخرجون منها ولا تخرب أيضًا هي بل تبقى وهم باقون فيها. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قيل مدة مقامهم في المقابر، أو مدة مقامهم في الموقف كما تقدم في أهل الجنة، وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبد الآباد ونسأل الله العافية، وكما قال عز وجل في سورة البقرة: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ وقال عز وجل في سورة المائدة في حق الكفرة: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ وقال بعض السلف إن النار لها أمد ولها نهاية بعد ما يمضي عليها آلاف السنين والأحقاب الكثيرة وأنهم يموتون أو يخرجون منها وهذا قولٌ ليس بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة بل هو باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة كما تقدم - وقد استقر قول أهل السنة والجماعة إنها باقية أبد الآباد وأنهم لا يخرجون منها وأنها لا تخرب أيضًا، بل هي باقية أبد الآباد في ظاهر القرآن الكريم وظاهر السنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن الأدلة على ذلك مع ما تقدم قوله سبحانه في شأن النار: كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا وقوله سبحانه في سورة النبأ يخاطب أهل النار: فَذُوقُوا فَلَنْ نَـزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا نسأل الله السلامة والعافية منها ومن حال أهلها. الوقفة كاملة
٤٣ س: قال الله تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وهذا يعني أنه سبحانه ألزم نفسه بنفسه إطعام كل ما يدب على هذه الأرض من إنسان أو حيوان أو حشرات... إلخ، فبماذا نفسر المجاعة التي تجتاح بلدان قارة أفريقيا ؟ ج: الآية على ظاهرها، وما يقدر الله سبحانه من الكوارث والمجاعات لا تضر إلا من تم أجله وانقطع رزقه، أما من كان قد بقي له حياة أو رزق فإن الله يسوق له رزقه من طرق كثيرة قد يعلمها وقد لا يعلمها؛ لقوله سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وقوله: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها . وقد يعاقب الإنسان بالفقر وحرمان الرزق لأسباب فعلها من كسل وتعطيل للأسباب التي يقدر عليها، أو لفعله المعاصي التي نهاه الله عنها، كما قال الله سبحانه: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ الآية. وقال عز وجل: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ الآية، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد . وقد يبتلى العبد بالفقر والمرض وغيرهما من المصائب لاختبار شكره وصبره لقول الله سبحانه: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وقوله عز وجل: وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ والمراد بالحسنات في هذه الآية النعم، وبالسيئات المصائب. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن أخرجه الإمام مسلم في صحيحه . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وبالله التوفيق. الوقفة كاملة
٤٤ س: عن قوله تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، فما هو معنى الآية؟ وما هو المـراد بالشـرك في الآية الكريمـة؟ جـ: قد أوضح العلماء معناها كابن عباس وغيره، وإن معناها أن المشركين إذا سئلوا عمن خلق السماوات والأرض ومن خلقهم يقولون الله، وهم مع هذا يعبدون الأصنام والأوثان كاللات والعزى ونحوهما ويستغيثون بها وينذرون ويذبحون لها. فإيمانهم هذا هو توحيد الربوبية، ويبطل ويفسد بشركهم بالله تعالى ولا ينفعهم. فأبو جهل وأشباهه يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وخالق السماوات والأرض ولكن لم ينفعهم هذا؛ لأنهم أشركوا بالله بعبادة الأصنام والأوثان. هذا هو معنى الآية عن أهل العلم. الوقفة كاملة
٤٥ س: ما تفسيـر قـول الحق تبارك وتعـالى في سـورة الرعـد: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ؟ ج : الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر، ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط، والتفرق وغير هذا من أنواع العقوبات جزاءً وفاقًا قال سبحانه: وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ . وقد يمهلهم سبحانه ويملي لهم ويستدرجهم لعلهم يرجعون ثم يؤخذون على غرة كما قال سبحانه: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ يعني آيسون من كل خير، نعوذ بالله من عذاب الله ونقمته، وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد كما قال سبحانه: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ والمعنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة. وقد يكونون في شر وبلاء ومعاصٍ ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه ويندمون ويستقيمون على الطاعة فيغير الله ما بهم من بؤس وفرقة ومن شدة وفقر إلى رخاء ونعمة واجتماع كلمة وصلاح حال بأسباب أعمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله سبحانه وتعالى وقد جاء في الآية الأخرى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي غير عليهم - ولا حول ولا قوة إلا بالله - وقد يمهلون كما تقدم والعكس كذلك إذا كانوا في سوء ومعاصٍ، أو كفر وضلال ثم تابوا وندموا واستقاموا على طاعة الله غيَّر الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة، غير تفرقهم إلى اجتماع ووئام، وغير شدتهم إلى نعمة وعافية ورخاء، وغير حالهم من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك إلى إنزال الغيث ونبات الأرض وغير ذلك من أنواع الخير. الوقفة كاملة
٤٦ س: ما هو تفسير قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وتقول السائلة: مع أن الله هو الذي خلق الأنفس وهو الذي يتحكم بتغييرها فكيف يستطيع القوم أن يغيروا ما بأنفسهم ويغيروا ما كتب عليهم، أرجو التفضل بالشرح الوافي حول هذا الموضوع وجزاكم الله خيرًا؟ ج: الله سبحانه هو مدبر الأمور وهو مصرف العبادة كما يشاء سبحانه وتعالى وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة، وهو سبحانه قد شرح لعباده الأسباب التي تقربهم منه وتسبب رحمته وإحسانه إليهم، ونهاهم عن الأسباب التي تسبب غضبه عليهم وبعدهم منه وحلول العقوبات بهم وهم مع ذلك لا يخرجون عن قدره، بفعل الأسباب التي شرعها لهم والتي نهاهم عنها، وهم بذلك لا يخرجون عن قدره سبحانه فالله أعطاهم عقولاً وأعطاهم أدوات وأعطاهم أسبابًا يستطيعون بها أن يتحكموا فيما يريدون من جلب خير ودفع شر، وهم بهذا لا يخرجون عن مشيئته كما قال تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا، قالوا له: يا رسول الله إن كان ما نفعله قد كتب علينا وفرغ منه ففيم العمل؟ قال عليه الصلاة والسلام: اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم تلا عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى هكذا قوله جل وعلا: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ فأمره نافذ سبحانه وتعالى لكنه جل وعلا يغير ما بالناس إذا غيروا، فإذا كانوا على طاعة واستقامة ثم غيروا إلى المعاصي غير الله حالهم من الطمأنينة والسعادة واليسر والرخاء إلى غير ذلك، وقد يملي لهم سبحانه ويتركهم على حالهم استدراجًا، ثم يأخذهم على غرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، كما قال تعالى: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ وقال سبحانه: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فالواجب الحذر وعلى المؤمن أن يتقي الله ويسعى في الحق وأن يستقيم عليه وألا يحيد عنه إلى الباطل فإنه متى حار عنه إلى الباطل فقد تعرض لغضب الله أن يغير قلبه وأن يغير ما به من نعمة إلى ضدها من جدب وقحط وفقر وحاجة وغير ذلك، وهكذا بعد الصحة إلى المرض وهكذا بعد الأمن إلى الخوف إلى غير ذلك بأسباب الذنوب والمعاصي وهكذا العكس إذا كانوا في معاصٍ وشرور وانحراف ثم توجهوا إلى الحق وتابوا إلى الله ورجعوا إليه واستقاموا على دينه فإن الله يغير ما بهم سبحانه من الخوف والفقر والاختلاف والتشاحن إلى أمن وعافية واستقامة إلى رخاء، وإلى محبة وإلى تعاون وإلى تقارب فضلاً منه سبحانه، ومن هذا قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فالعبد عنده أسباب وعنده عمل، وعنده إرادة، وعنده مشيئة، ولكنه بذلك لا يخرج عن قدر الله ومشيئته. فالواجب عليه أن يستعمل ما استطاع في طاعة الله ورسوله وأن يستقيم على ما أمره الله به وأن يحذر ما نهى الله عنه ورسوله عليه الصلاة والسلام وأن يسأل ربه العون والتوفيق والله سبحانه هو المتفضل وهو الموفق وهو الهادي جل وعلا وله الفضل وله النعمة وله الإحسان سبحانه وتعالى بيده الفضل وبيده توفيق العباد وبه هدايتهم وبيده إضلالهم، يهدي من يشاء ويضل من يشاء سبحانه. والخلاصة: أن العبد له أسباب وأعمال والله أعطاه أدوات يعرف بها الضار والنافع، والخير والشر، فإذا استعمل عقله وأسبابه في الخير جازاه الله على ذلك بالخير العظيم وأدر عليه نعمه، وجعله في نعمة وعافية بعدما كان في سوء وشر - فإذا تاب إلى الله وأناب واستقام فالله جل وعلا بجوده وكرمه يغير حاله السيئة إلى حالة حسنة وهكذا إذا كان العبد على راحة واستقامة وهدى ثم انحرف وحاد عن الطريق وتابع الهوى والشيطان فالله سبحانه قد يعاجله بالعقوبة وقد يغير عليه سبحانه وتعالى فينبغي له أن يحذر وأن لا يغتر بأنعم الله تعالى عليه سبحانه وتعالى. الوقفة كاملة
٤٧ س: قال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ على من يعود الضمير في قوله تعالى: وَجَادِلْهُمْ؟ . ج : يعود على المدعوين، والمعنى: ادع الناس إلى سبيل ربك، فالضمير في جادلهم يعني المدعوين سواء كانوا مسلمين أو كفارًا، ومثلها قوله تعالى: وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، وأهل الكتاب: هم الكفرة من اليهود والنصارى، فلا يجوز جدالهم إلاّ بالتي هي أحسن إلاّ الذين ظلموا منهم، فالظالم يعامل بما يستحقه. الوقفة كاملة
٤٨ س: سائل من الرياض يقول: يرد سؤال يتكرر دائمًا في المقابلات الصحفية وخلافها وهو: من هو مثلك الأعلى وتختلف الإجابة باختلاف الأشخاص هناك من يقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك من يقول: والدي وهكذا. ما رأي سماحتكم حفظكم الله في هذا السؤال وما علاقته بآية سورة النحل رقم 60 وهي قوله تعالى: لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وكذا آية سورة الروم رقم 27 وهي قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ؟ أفيدونا أثابكم الله . ج: المعنى يختلف فيما أشرت إليه فإذا أريد بيان من هو الأحق بالوصف الأعلى فالجواب هو الله وحده؛ لأنه سبحانه هو الذي له المثل الأعلى في كل شيء ومعناه الوصف الأعلى، وهو سبحانه الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله لا شبيه له ولا كفو له ولا ند له، وهذا المعنى هو المراد في الآيتين الكريمتين المذكورتين في سؤالك، وقد قال الله عز وجل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ وقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ أما إن أريد من هو المثل الأعلى في المنهج والسيرة فإنه يفسر بالرسول صلى الله عليه وسلم فإنه أكمل الناس هديًا وسيرة وقولاً وعملاً وهو المثل الأعلى للمؤمنين في سيرتهم وأعمالهم وجهادهم وصبرهم وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة كما قال الله سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا وقال عز وجل في وصف نبيه صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ قالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن والمعنى أنه كان عليه الصلاة والسلام يعمل بأوامر القرآن وينتهي عن نواهيه ويتخلق بالأخلاق التي أثنى القرآن على أهلها ويبتعد عن الأخلاق التي ذم القرآن أهلها. والله ولي التوفيق. الوقفة كاملة
٤٩ س: يرد سؤال يتكرر دائمًا في المقابلات الصحفية وخلافها وهو: من هو مثلك الأعلى وتختلف الإجابة باختلاف الأشخاص هناك من يقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك من يقول: والدي وهكذا. ما رأي سماحتكم حفظكم الله في هذا السؤال وما علاقته بآية سورة النحل رقم 60 وهي قوله تعالى: لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وكذا آية سورة الروم رقم 27 وهي قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ؟ أفيدونا أثابكم الله . ج: المعنى يختلف فيما أشرت إليه فإذا أريد بيان من هو الأحق بالوصف الأعلى فالجواب هو الله وحده؛ لأنه سبحانه هو الذي له المثل الأعلى في كل شيء ومعناه الوصف الأعلى، وهو سبحانه الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله لا شبيه له ولا كفو له ولا ند له، وهذا المعنى هو المراد في الآيتين الكريمتين المذكورتين في سؤالك، وقد قال الله عز وجل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ وقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ أما إن أريد من هو المثل الأعلى في المنهج والسيرة فإنه يفسر بالرسول صلى الله عليه وسلم فإنه أكمل الناس هديًا وسيرة وقولاً وعملاً وهو المثل الأعلى للمؤمنين في سيرتهم وأعمالهم وجهادهم وصبرهم وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة كما قال الله سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا وقال عز وجل في وصف نبيه صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ قالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن والمعنى أنه كان عليه الصلاة والسلام يعمل بأوامر القرآن وينتهي عن نواهيه ويتخلق بالأخلاق التي أثنى القرآن على أهلها ويبتعد عن الأخلاق التي ذم القرآن أهلها. والله ولي التوفيق.. الوقفة كاملة
٥٠ س: ما معنى قوله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا ، وهل الورود في الآية بمعنى الدخول أو المرور على الصـراط؟ جـ : الورود المرور كما بينت ذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينجي الله المتقين ويذر الظالمين فيها جثيا. ولهذا قال سبحانه: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا . فالكفار يساقون إليها والعصاة منهم من ينجو ومنهم من يخدش ويسلم ومنهم من يسقط في النار ولكن لا يخلد فيها بل لِعذابهم أمدٌ ينتهون إليه، وإنما يخلد فيها الكفار خلودا أبديًا يقول الله عز وجل في سورة البقرة في حق الكفار: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ . وقال في سورة المائدة : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ . والآيات في هذا المعنى كثيرة نسأل الله العافية والسلامة من حال أهل النار . الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٤١ خواطر الشعراوي سورة الحج الوقفة كاملة
٤٢ تفسير ابن عثيمين سورة " الصافات " الوقفة كاملة
٤٣ تفسير سورة الأحزاب ابن عثيمين الوقفة كاملة
٤٤ سورة الزمر دورة الأترجة الوقفة كاملة
٤٥ سورة النحل دورة الأترجة الوقفة كاملة
٤٦ تفسير سورة العنكبوت ابن عثيمين الوقفة كاملة
٤٧ خواطر الشعراوى سورة المؤمنون الوقفة كاملة
٤٨ تفسير ابن عثيمين سورة النازعات الوقفة كاملة
٤٩ تفسير ابن عثيمين سورة عبس الوقفة كاملة
٥٠ تفسير سورة الاسراء دورة الاترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٤١ مسألة: قوله تعالى: إن الله لا يخلف الميعاد) . وفى آخر السورة (إنك لا تخلف الميعاد)؟ جوابه: أن الأول: خبر من الله تعالى بتحقيق البعث والقيامة. والثاني: في سياق السؤال والجزاء، فكان الخطاب فيه أدعى إلى الحصول. الوقفة كاملة
٤٢ قوله {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله}؟ الجواب : كان القياس فأخذناهم لكن لما عدل في الآية الأولى إلى قوله {إن الله لا يخلف الميعاد} عدل في هذه الآية أيضا لتكون الآيات على منهج واحد. الوقفة كاملة
٤٣ مسألة: قوله تعالى: (كدأب آل فرعون) ؟ الجواب : قال هنا: (كذبوا بآياتنا) إلى قوله: (والله شديد العقاب) وفى أول الأنفال: (كفروا بآيات الله) الآية. وفي الثانية (كذبوا بآيات ربهم) الآية أما الكاف هنا: فترجع إلى قوله: (لن تغني عنهم أموالهم) الآية. فلم تغني عن آل فرعون من العذاب. أو معناه: دأبهم كدأب آل فرعون. وفى الأنفال يتعلق بقوله تعالى: (يضربون وجوههم) كدأب آل فرعون. والثانية فيها تعلق. بقوله: (حتى يغيروا ما بأنفسهم) كدأب آل فرعون، والله تعالى أعلم. وأما قوله تعالى: (بآياتنا ... والله شديد العقاب) لتجانس ما تقدم. قيل: وهو قوله: (إنك جامع الناس) ثم قال: (إن الله لا يخلف الميعاد) جاء بالظاهر بعد المضمر. وأما آية الأنفال الأولى: فلتناسب ما تقدمها من إبراز الظاهر في قوله: (ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) (وأن الله ليس بظلام للعبيد) فقال: (كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي) الآية. وأما الثانية: فجاءت بعد قوله تعالى: (لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم) الآية. أي: كذبوا بآيات من ربهم بنعمه عليهم التي لا تحصى. فلما ذكر نعمه التي رموا بها ناسب قوله: (بآيات ربهم) المنعم عليهم. وكرر ذلك في الأنفال مع قرب العهد: للتنبيه على عقاب الآخرة في الآية الأولى، وعلى عقاب الدنيا في الآية الثانية. الوقفة كاملة
٤٤ قوله {شهد الله أنه لا إله إلا هو} ثم كرر في هذه الآية فقال {لا إله إلا هو} ؟ الجواب : لأن الأول جرى مجرى الشهادة وأعاده ليجري الثاني مجرى الحكم بصحة ما شهد به الشهود. الوقفة كاملة
٤٥ قوله تعالى {كل يجري لأجل مسمى} وفي سورة لقمان {إلى أجل} الجواب : لا ثاني له لأنك تقول في الزمان جرى ليوم كذا وإلى يوم كذا والأكثر اللام كما في هذه السورة وسورة الملائكة 13 وكذلك في يس {تجري لمستقر لها} لأنه بمنزلة التاريخ تقول لبثت لثلاث بقين من الشهر وآتيك لخمس تبقى من الشهر وأما في لقمان فوافق ما قبلها وهو قوله {ومن يسلم وجهه إلى الله} والقياس لله كما في قوله {أسلمت وجهي لله} لكنه حمل على المعنى أي يقصد بطاعته إلى الله وكذلك {يجري إلى أجل مسمى} أي يجري إلى وقته المسمى له. الوقفة كاملة
٤٦ قوله {ويقتلون النبيين بغير الحق} في هذه السورة وفي آل عمران {ويقتلون النبيين بغير حق} وفيها وفي النساء {وقتلهم الأنبياء بغير حق} الجواب : لأن ما في البقرة إشارة إلى الحق الذي أذن الله أن تقتل النفس به وهو قوله {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} فكان الأولى أن يذكر معرفا لأنه من الله تعالى وما في آل عمران والنساء نكرة أي بغير حق في معتقدهم ودينهم فكان هذا بالتنكير أولى وجمع النبيين جمع السلامة في البقرة لموافقة ما بعده من جمعى السلامة وهو {النبيين} {الصابئين} وكذلك في آل عمران {إن الذين} وناصرين ومعرضون بخلاف الأنبياء في السورتين . الوقفة كاملة
٤٧ مسألة: قوله تعالى: (بغير الحق) .وقد قال في آل عمران: (بغير حق) فعرف هنا ونكر ذلك؟ جوابه: أن آية البقرة: نزلت في قدماء اليهود بدليل قوله تعالى: ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله. والمراد " بغير الحق " الموجب للقتل عندهم، بل قتلوهم ظلما وعدوانا. وآيات آل عمران: في الموجودين زمن النبي صلى الله عليه وسلم. بدليل قوله تعالى: (فبشرهم بعذاب أليم، وبقوله تعالى: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقولون وبدليل قوله تعالى في الثانية: لن يضروكم إلي أذى - الآية. لأنهم كانوا حرصاء على قتل النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولذلك سموه، ولكن الله تعالى. عصمه منهم فجاء منكرا ليكون أعم فتقوى الشناعة عليهم والتوبيخ لهم، لأن قوله تعالى: (بغبر حق) بمعنى قوله ظلما وعدوانا. وهذا هو جواب من قال: ما فائدة قوله: بغير الحق، أو: بغير حق والأنبياء لايقتلن إلا بغير حق. الوقفة كاملة
٤٨ قوله {إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} في هذه السورة وفي آل عمران {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} وكذلك في الروم 19 ويونس 31 {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي}؟ الجواب : لأن ما في هذه السورة وقعت بين أسماء الفاعلين وهو {فالق الحب والنوى} {فالق الإصباح وجعل الليل سكنا} واسم الفاعل يشبه الاسم من وجه فيدخله الألف واللام والتنوين والجر وغير ذلك ويشبه الفعل من وجه فيعمل عمل الفعل ولا يثنى ولا يجمع إذا عمل وغير ذلك ولهذا جاز العطف عليه بالفعل نحو قوله {إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا} وجاز عطفه على الفعل نحو قوله {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} فلما وقع بينهما ذكر {يخرج الحي من الميت} لفظ الفعل { ومخرج الميت من الحي} بلفظ الاسم عملا بالشبهين وأخر لفظ الاسم لأن الواقع بعده اسمان والمتقدم اسم واحد بخلاف ما في آل عمران لأن ما قبله وما بعده أفعال فتأمل فيه فإنه من معجزات القرآن . الوقفة كاملة
٤٩ قوله {ويحذركم الله نفسه} كرره مرتين ؟ الجواب :كرره مرتين لأنه وعيد عطف عليه وعيد آخر في الآية الأولى فإن قوله {وإلى الله المصير} معناه مصيركم إلى الله والعذاب معد لديه فاستدركه في الآية الثانية بوعد وهو قوله تعالى {والله رؤوف بالعباد} والرأفة أشد من الرحمة وقيل من رأفته تحذيره. الوقفة كاملة
٥٠ مسألة: قوله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) . ما فائدة تكراره؟ جوابه: أن الأول في سياق الوعيد لقوله: (فليس من الله في شيء) . والثاني: في سياق حذر التفويخا للخبر، ولذلك خصه بقوله: (والله رءوف بالعباد) . الوقفة كاملة

متشابه

٤١ تشابه في قوله تعالى﴿ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾ الوقفة كاملة
٤٢ تشابه في قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾ ﴾ الوقفة كاملة
٤٣ تشابه في قوله تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ﴾ الوقفة كاملة
٤٤ تشابه في قوله تعالى ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ الوقفة كاملة
٤٥ تشابه في قوله تعالى ﴿قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾ الوقفة كاملة
٤٦ تشابه في قوله تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الوقفة كاملة
٤٧ تشابه في قوله تعالى ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ الوقفة كاملة
٤٨ تشابه في قوله تعالى ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ ﴾ الوقفة كاملة
٤٩ تشابه في قوله تعالى ﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٥٠ التشابه في قوله تعالي { قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ } الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 41 إلى 50 من إجمالي 24600 نتيجة.