التدبر

٤٦١ دروس ليدبروا آياته - سورة المدثر الآيات 52 إلى 56 الوقفة كاملة
٤٦٢ دروس ليدبروا آياته سورة الإنسان أية 5 الوقفة كاملة
٤٦٣ دروس ليدبروا آياته سورة الصف آية 5 الوقفة كاملة
٤٦٤ دروس ليدبروا آياته سورة عبس آيات 5 -7 الوقفة كاملة
٤٦٥ برنامج ليتدبروا آياتة سورة التكوير آية 5 الوقفة كاملة
٤٦٦ برنامج ليتدبروا آياتة سورة التكوير آية 15-16 الوقفة كاملة
٤٦٧ برنامج ليتدبروا آياتة سورة التكوير آية 25 الوقفة كاملة
٤٦٨ دروس ليدبروا آياته سورة الطارق آيه 5 الوقفة كاملة
٤٦٩ دروس ليدبروا آياته (سورة المطففين) آيـة 15-16-17 الوقفة كاملة
٤٧٠ دروس ليدبروا آياته سورة الطارق آيه 15 -16 الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٤٦١ برنامج مع القرآن 6 النساء الاية 156 الوقفة كاملة
٤٦٢ برنامج مع القرآن النساء الاية 158 الوقفة كاملة
٤٦٣ https://youtu.be/GGw4fsR5TEk الوقفة كاملة
٤٦٤ حكمة تكرار الأمر بالتوجه إلى البيت ثم كرر الله عز وجل الأمر للنبي لحكمٍ علَّمها الله عز وجل لمن يشاء من عباده، حتى لا نشك ولا نرتاب أولاً، فقال له: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ) يعني حتى لو سافرت لأي مكان:(فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ)تأكيداً على أن هذا هو الحق حتى لا نشك لحظة في أمر الله جل في علاه: (وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) ولذلك إذا سافر الإنسان يتحرَّى أن يتجه إلى القبلة، ويحاول قدر استطاعته أن يتجه إلى القبلة، ليس له عذرٌ في ذلك إلا إذا لم يستطع تبين الأمر بياناً شافياً، ففي هذا الوقت يكون عذره: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ) (115البقرة). إذا كان الإنسان في سفرٍ ويصلي على أى حالة فعليه أن يولِّي وجهه جهة القبلة ولو لحظة نية الإحرام، ثم بعد ذلك يتجه كما يشاء كما رأى بعض أصحاب المذاهب الفقهية. أما المذهب المعتمد ففي الفريضة لا بد من الإتجاه إلى القبلة، وفي النوافل يجوز أن يتجه الإنسان مع نية الإحرام إلى القبلة ثم يجلس في الكرسي الذي هو فيه، أو في المكان الذي هو فيه في أى اتجاه، لأنه قد يكون قلبه مع الله وقالبه اتجه في البداية إلى القبلة كما شرع الله لحبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم.وحتى لا تظن الأمة أن هذا الأمر للنبي كرر الله الأمر وقال: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ) يعني اصرف وجهك (شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) يعني تجاه المسجد الحرام، وقال لنا:(وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) يعني اصرفوا وجوهكم تجاه المسجد الحرام.كرر الله هذا الأمر ثلاث مرات، لماذا؟ تأكيداً لهذا الأمر وأنه من عند الله، وبعض السادة الأجلاء قالوا: قال صلى الله عليه وسلم:{ الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لأَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لأَهْلِ الْحَرَمِ، وَالْحَرَمُ قِبْلَةٌ لأَهْلِ الأَرْضِ فِي مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أُمَّتِي } فإذا كنت في المسجد الحرام فيكون الإتجاه إلى الكعبة نفسها، وإذا كنت في مكة يكون الإتجاه للمسجد وليس للكعبة، وإذا كنت في أى موضع في الأرض يكون الإتجاه إلى مكة حتى يذكر الحالات التي يكون فيها الناس للإتجاه إلى الصلاة في كل أنحاء الدنيا.لماذا شرفتنا يا رب بهذا الأمر، وأمرتنا به؟ لعدة حكم إلهية ذكرتها ختام هذه الآية القرآنية: أولاً: (لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) حتى لا يكون لأحدٍ حُجة ويقول أن ذلك من عند النبي، أو أن ذلك رغبة منكم في الرجوع إلى قبلة إبراهيم، وإنما أكَّد الله هذا الأمر ثلاث مرات.(إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ) وليس لنا شأنٌ بالظالمين لأنهم يقولون ويهزأون بما يريدون به تحويل الحق باطلاً والباطل حقاً.ثانياً:(فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي)حتى تصلوا إلى مقام الخشية، فأساس العلاقة بين المؤمن وربه هي خشية الله، ومن وصل إلى مقام خشية الله فذلك الذي في المقام الأعظم عند الله: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء) (28فاطر). والخشية هي حقيقة الخوف في القلب، وفي باطن القلب من الله، فهذا العالم بالله عز وجل: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) (46الرحمن) الذي يخشى الله ولا يخشى الخلق فهذا المقام الأعلى، فقد يخشى الإنسان الله، لكنه يراقب الخلق ويخاف من ملاماتهم وهذا مقام، لكن المقام الأعلى أن يخشى الله ولا يخشى أحداً إلا الله:(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ) (39الأحزاب)ثالثاً: تمام النعمة: (وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) فإن الله أتم على المؤمنين النعمة بأن أتمَّ عليهم الدين، واكتملت شرائع الله عز وجل في دين سيد الأولين والآخرين، وجعل الله عز وجل كل ما يريده من خلقه من الأولين والآخرين مجملاً ومفصلاً فيما أتى به سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) (3المائدة).فدين الإسلام هو دين الكمال لأن الأرض حدث فيها اكتمالٌ للعقول واكتمال للأجسام واكتمال للقلوب وللنفوس فأنزل الله عز وجل الكمالات الإلهية التي يرجوها من البشرية على يد خير البرية صلى الله عليه وسلم. وهدى الله هذه الأمة وهو مسك الختام: (وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)، ولعلكم تهتدون إلى مالم يهتدي إليه غيركم من الأمم، فقد أرادوا أن يهتدوا إلى الحق ولكن الله عز وجل لدهائهم ومكرهم وحيلهم صرفهم عنه وهدى هذه الأمة إلى الحق المبين. الوقفة كاملة
٤٦٥ دَنا الرحيلُ فقُوِّضِت الخِيامُ ونُقِضَ الغَزْلُ ولم يعد ذاك المنزلُ إلا أطلالاً دَارِسات ونُؤْياً مُتَثَلِّمِات([1])وأثافيًّا([2])قد تباعد بعضها كأن لم يُوقَد عليها نار ومَرَابِضُ الدوابِّ قد عَفتْها السَوَافِي([3])والأمطار. هكذا كانت كأنها لم يلتقِ فيها خِلٌّ بِخِلِّه ولم يُصاف حبيبٌ مُحبَّهُ ولم تُودِّعْ والدة وَليدَها ولم تحتضِنْهُ بحرارة عند قدومه من الغُربة. هكذا أقفرَت([4]) من كل شئ فأصبحت كأنها لم يشدُ بها شادٍ ولم يُغَرِّدْ فيها يَمامٌ. بِوَجْزةَ أطلالٌ تَعفَّتْ رُسُومُها وَأقفرَتْ بعدَ الأنيسِ قَدِيمُها * * * * * يا دارُ أمسَى دارِساً رَسْمُها وَحْشاً قفاراً ما بِها آهِـلُ قَـدْ جَرَّتْ الرِّيحُ بها ذَيْلَها واستـنَّ في أطلالِها الوَابلُ([5]) لقد أَزِفَ الرحيلُ ، نعم إنه يُلمِلمُ مَتَاعَهُ يُقلِّبُ أوراقه ليُرتِّبها حَسب الأهم، والأيدي تمتد إليه باستعطاف أن ابقَ وتَريَّث! فَنِعْمَ الضيف أنت وَنِعْمَ القَرينُ أنتَ، وَنِعْمَ الصاحِبُ الوفيُّ أنتَ! فيكَ تنزَّلُ الرَّحماتُ، وفيك يَلطُفُ الباري بعباده، إن أيَّامَك لَجِدُّ غالية، نَسماتُها كالسّلسبيل على القلب عَذْباً، ودقائقها بالخير ملأى. ما إن تَفلُتُ يدُهُ من يد واحد إلا تَلقَّفها آخر، يسترحمُه بأدب، أن ابقَ وتريَّثْ..فَنِعْمَ الضيف أنت…وَنِعْمَ الصاحِبُ الوفيُّ أنتَ… وهكذا من يَد شَخصٍ إلى آخر، ولكنه كالطود شامخاً، لا يجيب!! تَرمُقُهُ النظرات ومِلءُ جُفونها العَبرات، تَلحَظُهُ العيون وهي تهمي الدمع الجُمان، تنظر إليه وهو يحزم حقائبه، ويُرتِّبُ دفاتره، وربما كانت هذه آخر حقيبة يَقْفِلها. إنه قد عزم على الرحيل، وشمَّر للنهوض ليودِّع الأهل والمحبين، إنها ساعة في ظني لحزينة، بل مُفجعةٌ مؤلمةٌ، وليس أشدّ على النفس من الفراق والوداع. كـأن سِناناً فارسيا أصابني على كَبِدي بَلْ لَوعةُ البينِ أوجعُ([6]) ****** إلى الله أشكو من فِراقك لوعةً طُويت لها مِنِّي الضُلوع على جَمْرِ ([7]) إنه لا يلتفت على استِعطافِ مسكين، ولا ينظر إلى مُقَلِ المُحب وقد شابَها الدمع الهَتون. نعم لقد رحل وبقي المحبُّون والأهلونَ وغيرهم ولكن ماذا استفدنا من هذا الضيف الكريم؟ مِنْ شُعاعِهِ الوَّهاج، مِنْ مائِهِ الثَّجَّاجِ، مِنْ نبعِ حُبِّه الصافي الرَّقْراقِ، مِنْ كريم خِلالِه التي تَشُقُّ على العَادّ. نَعمْ رحل وفي العين دمعةٌ، وفي القلب حُزن، وفي النفس جَوَى وحُرقةٌ… نَعمْ أَزِفَ الرَّحِيلُ…بل رحل الضيف العزيز، وتركنا بلا ليلة مباركة تُسمى ليلة القدر، الليلة العظيمة التي مَنْ وُفِّق لها غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، حَسبه شرفاً ويكفيه فخراً من ذاق طعمها! تركنا ورحل بأيامه حُلوةِ المذاق، من صومٍ ولذة عبادة، وتعويدٍ للنفس على الصبر والمشقة، وعلى البذل والعطاء، ذهب بلياليه العِذاب، مناجاة وذكرا للرحمن، وتلاوة للكتاب تشرح الصدر بالإيمان، فَمُحِبُّوه كثير، وأخِلاؤه جَمعٌ غفير…إنهم ﴿‌كَانُوا ‌قَلِيلًا ‌مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17] لقد أقَضَّ مَضْجَعَهُم نارٌ تلظَّى، فلم يعد لجنوبهم خلود للنوم أو تلذُّذٌ بالفراش الناعم، اشتاقت نفوسهم إلى خير عظيم وَعَدَهم الله إياه، إنها جنة عرضها السموات والأرض، إن من صفاتهم في لياليه الغالية ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18]. لقد لازمَ ذكرَ الله لسانُهم، والقيامُ والتهجُدُ أجسامَهم حتى تَكلَّلَتْ الأقدام، وتوجعتْ المفاصل والعِظام. وذاك في ذات الإلـهِ وإنْ يشَأ يُبارك على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ([8]) حتى إذا حانَ السَّحر، وأوشَكَ الصبح أن يَتَنفَّسَ، اغتنموا ما تبقى بالاستغفار، ليختموا عملهم بتوبة، سبحان الله هؤلاء الطائعون يختمون عباداتهم بالاستغفار، فكيف بمن يختم ليلته ويومه وشهره وسنته بلا استغفار ولا توبة؟!! إنهم ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16]كأنهم على حَسَكِ السَّعْدَان([9]) يتقلبون يميناً وشمالاً، فلا يروقُ لهم نوم ولا هَجْعَة، فينهضون يَصُفُّون بين يدي الله﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [السجدة: 16] خوفاً من ناره وطمعاً في رحمته وجنته، فماذا كان جزاؤهم؟ استمع إلى قوله تعالى بعدها: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17]. إني ألحَظُهم يُعزِّي بعضهم بعضاً، ويُواسي الأخ أخاه على فراقه… إنه قد رحل وتركهم فلا تجد فيهم إلا مُكبًّا على وجهه يبكي، وآخر يُكَتِّمُ الحسرات المؤلمات، وآخر لا يستطيع الكِتمان فتندُّ العين بالدمع جهراً… لماذا يا ترى؟ ألأِنّه رحَل؟…أم ماذا؟…إنهم يؤمنون بسنة الله وقضائه في هذه الحياة… ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 26-27] ولكن حُرقَتُهُم ولوعَتُهم وأساهُم والجوى الذي خيَّم عليهم مع فراقه هو: هل كانوا فيه من الفائزين؟ هل كانوا فيه من المقبولين؟ هل كانوا فيه ممَّن صامه وقامه ووُفِّق لليلة القدر إيماناً واحتساباً فَغُفِرَ له ما تقدم من ذنبه؟؟ أم كانوا غير ذلك؟؟ هل هم ممن سَيُدعون غدا يوم الحساب ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 73]؟؟!!([10]) الوقفة كاملة
٤٦٦ https://youtu.be/P3A0b61nC58 الوقفة كاملة
٤٦٧ https://youtu.be/z8mnz650YJM الوقفة كاملة
٤٦٨ https://youtu.be/dNfe8jPgC5k الوقفة كاملة
٤٦٩ https://youtu.be/5LgnPOgRMxs الوقفة كاملة
٤٧٠ https://youtu.be/V0l-FZF5VWs الوقفة كاملة

احكام وآداب

٤٦١ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية 159 الوقفة كاملة
٤٦٢ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية 153:159 الوقفة كاملة
٤٦٣ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء الآية58 الوقفة كاملة
٤٦٤ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية 59 الوقفة كاملة
٤٦٥ من أحكام القرآن الكريم سورة آل عمران ، آية 152 الوقفة كاملة
٤٦٦ من أحكام القرآن الكريم سورة آل عمران آية 85 الوقفة كاملة
٤٦٧ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية 154 الوقفة كاملة
٤٦٨ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية 155 الوقفة كاملة
٤٦٩ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية 156 و 157 الوقفة كاملة
٤٧٠ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية 158 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٤٦١ سورة مريم دورة الأترجة الوقفة كاملة
٤٦٢ سورة مريم دورة الأترجة الوقفة كاملة
٤٦٣ تفسير ابن عثيمين سورة " الذاريات " الوقفة كاملة
٤٦٤ تفسير ابن عثيمين سورة " الذاريات " الوقفة كاملة
٤٦٥ سورة مريم دورة الأترجة الوقفة كاملة
٤٦٦ تفسير ابن عثيمين سورة " الذاريات" الوقفة كاملة
٤٦٧ تفسير ابن عثيمين سورة " الذاريات " الوقفة كاملة
٤٦٨ تفسير ابن عثيمين سورة " الذاريات " الوقفة كاملة
٤٦٩ بينات 1437 هـ الوقفة كاملة
٤٧٠ تفسير ابن عثيمين سورة القصص الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٤٦١ تناسب خواتيم إبراهيم مع فواتح الحجر* قال تعالى في خاتمة إبراهيم (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)) وفي الحجر قال (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1))، هذا بلاغ للناس – تلك آيات الكتاب، هذا بلاغ للناس أي القرآن وما قاله في القرآن لأنه ذكر عاقبة الكافرين كل هذا من القرآن فقال هذا بلاغ للناس، كيف بلّغهم؟ (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ) بلّغهم بالقرآن. **هدف سورة الحجر: حفظ الله لدينه** السورة مكية ونزلت في وقت اشتد الأذى على الرسول  والمسلمين في مكة وتعرضوا للإستهزاء والإتهام كحال المسلمين الآن فجاءت هذه السورة وكأنها رسالة قرآنية من الله تعالى ليطمئن رسوله والمسلمين أن هذا الدين محفوظ من الله تعالى وما على المسلمين إلا الإستمرار في الدعوة والتركيز عليها وعدم الإنبهار بقوة اعدائهم او الإستشعار بالضعف والوهن والإنهزامية أمام الأعداء. الحجر هو مكان سكنت فيه ثمود الذين ابتعدوا عن منهج الله تعالى وكانوا قد نحتوه في الجبال ليختبئوا من الزلازل والصواعق بظنهم أنه مكان آمن لهم يقيهم ويحفظهم (وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ) آية 82 ، لكن الله تعالى أهلكهم بالصيحة التي دخلت آذانهم فتركتهم صرعى ولم ينفعهم كل ما احتاطوا له ومكثهم في الحجر ما منع قضاء الله وعذابه من أن يحلّ بهم (فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) آية 84. وفي هذا دلالة على أن الله تعالى هو الحافظ ولا يتم الحفظ او الحجر بالوسائل المادية وهذا حجر ثمود أكبر دليل على ذلك. ولقد سميت السورة بسورة الحفظ لأن كل آياتها تؤكد أن الله تعالى يحفظ كل شيء، ولذا جاءت فيها آية 9 (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) خاصة دون غيرها من سور القرآن. بداية السورة ونهايتها تتحدث عن حفظ الله تعالى للكون (الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ) آية 1 و(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) آية 97،98،99. وكأن الآيات الآخيرة هي الحل والتوجيه حتى يحفظنا الله تعالى. يحفظ القرآن (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) آية 9 ،والسموات والأرض (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ) آية 16 و 17،والرزق (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ) آية 21 ،والمؤمنون وقد تحدثت الآيات عن الشيطان كيف واجه ربه بأنه سيغوي عباد الله إلا الذين حفظهم الله تعالى (إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) آية 40 وقال تعالى (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) آية 42. وقد جاءت جزئية قصة إبليس عندما قال لربه (قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) آية 39 في هذه السورة خاصة بمعنى أنه سيحاول أن يخدع المسلمين ويغويهم بالباطل لذا جاءت الآية بعدها (لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) آية 88. فالسورة كلها تؤكد للمسلمين أن الله حافظهم والمؤمنون حقاً هم الذين يحفظهم الله تعالى من الشيطان ونزغه (إلا عبادك منهم المخلصين). الوقفة كاملة
٤٦٢ *ما الفرق بين القرية والمدينة؟ (د.فاضل السامرائي) القرية إذا اتسعت تسمى مدينة في اللغة، القرية أصلاً واسعة تشمل الضيعة وتشمل المدينة في اللغة ، القرية لا تناقض المدينة قد تكون صغيرة قد تكون ضيعة صغيرة وقد تكون مدينة كلها في اللغة يمكن أن يسمى قرية. مدينة من مَدَن يعني أقام. الإشتقاق اللغوي لمدينة من مَدَن يعني أقام بالمكان، مدني يعني أقام بالمكان. ولهذا ربنا لما يذكر الهلاك يذكرها بلفظ قرية (وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ (4) الحجر) لم يقل مدينة لأنها ليست دار إقامة، قرية تطلق حتى وإن كانت خاوية (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا (45) الحج). فلما يذكر الهلاك يذكر القرية لأنها لم تعد دار إقامة (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) الإسراء) (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا (58) الإسراء) يذكر القرية. الوقفة كاملة
٤٦٣ آية (5): *ما دلالة تقديم يستأخرون في آية سورة النحل وتأخيرها في آية سورة الحجر؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة الحجر (مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)) وإذا استعرضنا الآيات في السورتين نجد أنه في سورة النحل قال تعالى (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) (61)) فناسب تأخير الأجل في هذه الآية تقديم يستأخرون في الآية موضع السؤال ثم إن الناس يرغبون بتأخير الأجل وبخاصة الظالم يرغب بتأخير أجله. أما في سورة الحجر فقد قال تعالى (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)) وقال بعدها (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8)) فكأنهم عندما طلبوا إنزال الملائكة أرادوا استعجال أجلهم لأنه تعالى لو أنزل الملائكة لأهلكهم فاقتضى أن يُقدّم (ما تسبق) في آية سورة الحجر ليدلّ على أنهم استعجلوا الأجل كأنما أرادوا أن يسبقوا الأجل. وإذا لاحظنا الآيات في القرآن نجد أن تقديم (ما تسبق من أمة إجلها) على (وما يستأخرون) لم تأت إلا في مقام الإهلاك والعقوبة. الوقفة كاملة
٤٦٤ آية (9): *(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا) في هذه الآية ذكر تعالى (عليك) وفي آية سورة الحجر قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)) فما دلالة (عليك) في آية سورة الإنسان؟ (د.فاضل السامرائى) لو نلاحظ ما جاء بعد هذه الآية لوجدنا أن الكلام موجه إلى الرسول  بالأوامر والنواهي (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)) وهناك أمور تتعلق بالرسول المخاطب لذا استخدم (عليك). أما في آية سورة الحجر فلم يرد في الآيات التي سبقت أو تلت ما يتعلق بالرسول  لكن الكلام متعلق بالقرآن (كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12)) وكل الكلام عن الذكر وليس عن الرسول. *لماذا جاء ذكر كلمة (القرآن) في آية سورة الإنسان وكلمة (الذكر) في آية سورة الحجر؟ (د.فاضل السامرائى) إسم الكتاب المنزّل على الرسول  هو (القرآن) ولم يرد في سورة الإنسان له ذكر إلا في هذه الآية (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا)، أما في سورة الحجر فقد ورد ذكر القرآن والذكر والآية في سورة الحجر (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)) ثم قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)) فلمّا سماه كفار قريش ذكراً ردّ عليهم الله تعالى بكلمة (الذكر) ولهذا فهي أنسب للآية التي قبلها من استعمال كلمة القرآن رغم أنها وردت في سورة الحجر كثيراً. * ما رد الدكتور فاضل على من يقول أن قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) الحجر) أنها تدل على أن الله تعالى تعهد بحفظ القرآن ولم يتعهد بحفظ اللغة العربية؟(د.فاضل السامرائى) ربنا تعالى قال (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) السؤال هل تكفل بحفظ العربية؟. الصلاة، التسبيحات المسنونة، الأدعية المسنونة في الصلاة هي من اللغة العربية إذن اللغة العربية ستبقى، تفسير القرآن ما دام القرآن موجوداً يكون بمعرفة اللغة العربية فطالما هناك قرآن يقتضي تفسيره والقرآن باللغة العربية وهذا يقتضي معرفة اللغة العربية وبيان أحكام القرآن فالقرآن يحتاج إلى بيان أحكامه وهو باللغة العربية وهذا لا يكون إذا لم يعرف اللغة العربية. الرسول  قال "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" كيف تكون الأمة ظاهرة على الحق وهي لا تعرف اللغة العربية والحق هو كتاب الله وسنة رسوله وهما باللغة العربية؟. ما دام تكفل الله بحفظ القرآن يقتضي هذا حفظ اللغة العربية. فحفظ اللغة العربية كحفظ القرآن، حفظ القرآن هيّأ له أسبابه وجعل له كتّاب وأيضاً اللغة العربية يكون حفظها بتهيئة أسبابها هنالك أسباب ينبغي أن تتهيأ لتحفظ اللغة العربية كما تهيأت أسباب لحفظ القرآن ولذلك ما دام ربنا سبحانه وتعالى تكفل بحفظ القرآن فاللغة العربية هي محفوطة أيضاً بحفظ الله سبحانه وتعالى. الوقفة كاملة
٤٦٥ آية (12): *ما الفرق بين قوله تعالى (كذلك سلكناه) في سورة الشعراء و(كذلك نسلكه) في سورة الحجر؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة الشعراء (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200)) وقال في سورة الحجر (كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12)) ننظر في السياق الذي وردت فيه الأيتين في السورتين: في سورة الحجر السياق في استمرار الرسل وتعاقبهم من قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11) كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12)) فجاء بالفعل الذي يدل على الاستمرار وهو الفعل المضارع. بينما في سورة الشعراء السياق في الكلام عن الرسول  وحده من قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200)) والسورة كلها أحداث ماضية والآية موضع السؤال تدل على حدث واحد معيّن ماضي فجاء بالفعل الماضي. الوقفة كاملة
٤٦٦ آية (14)-(15): * ما اللمسة البيانية في قول "فتح الله لك" وليس "فتح الله عليك"؟(د.فاضل السامرائى) يقال فتح لك وفتح عليك لكن فتح عليك يكون من فوق قد يكون في الخير والشر (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) الحجر) (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) المؤمنون) (لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ (96) الأعراف) (قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (76) البقرة) إذن فتح الله عليك تأتي في الخير والشر لكن تأتي من فوق. *بالنسبة للشرط وجواب الشرط أحياناً نسمع الشرط فيه أداة (لو) وجواب الشرط فيها (ما) للنفي أو (اللام) للتأكيد مثل (وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ (14) فاطر) وأحياناً الجواب يكون (لما) هذه لم ترد في القرآن فأرجو أن تبينوا هذه الأداة (لما) في الحكم النحوي؟(د.فاضل السامرائى) في اللغة العربية اللام تأتي حكماً في الغالب مع المُثبَت (لو كان كذا لكان) يعني مع غير المنفي، إذا كان الجواب منفياً (لو زارني لأكرمته) (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا (15) الحجر) مع المثبت يمكن أن نأتي باللام للتوكيد (لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا (65) القارعة) (لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا (70) القارعة). أما المنفي إما أن يكون بـ (ما) أو (لم) مثل لو فعل كذا ما أعطيته، لو فعل كذا لم أعطه، إذا كان الجواب بـ (ما) فالأكثر عدم اقترانه باللام مثل لو زارني ما أكرمته ، أو ما أكرمه ولا نقول لما أكرمته إلا ما ورد قليلاً. إذا كان الجواب (لم) لا تقترن به اللام مثل لو لم يخف الله لم يعصه، إذن اقتران اللام هو مع المثبت إذا كان الجواب مثبتاً يمكن أن تقترن باللام وممكن الا تقترن حسب التوكيد، إذا كان الجواب منفياً بـ (ما) فالأكثر ألا يقترن الجواب باللام إلا ما ورد قليلاً وإذا كان الجواب بـ (لم) لم تقترن به اللام قولاً واحداً. *من الإعجاز العلمى للآية: قال تعالى:"وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ(14)لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ". فالإنسان إذا خرج من جو الأرض انتقل إلى ظلام فلا يبصر، وبهذا تكون السموات جزءا من السماء ، لأن السماء كل ما علا وارتفع مما عدا الأرض، والسموات جزء منها بهذا المعنى الواسع الذي يشمل الفضاء والسقف والمطر والسحاب، فإن (السماء) تكون أوسع من (السموات) فهي تشملها وغيرهاوالعلم التجريبي يؤكد على أن هناك طبقة من النور حول الأرض هي طبقة لا تتعدى 200 كم ، و هي في النصف المواجه للشمس ، وإن باقي الكون ظلام دامس ، و عندما يتخطى الإنسان هذه الطبقة فإنه يرى ظلام دامس .و لما تخطى أحد رواد الفضاء الأمريكيون هذه الطبقة لأول مرة قال عن شعوره في تلك اللحظة "I have almost lost my eye sight or something magic has come over me." كأني فقدت بصري ، أو اعتراني شيء من السحر" .وهو تماماً تفسير للآية الكريمة. أما قوله تعالى " و لو فتحنا عليهم باباً" و الباب لا يفتح في فراغ أبدا ، و القرآن يؤكد أن السماء بناء أي أن السماء بناء مؤلف من لبنات أي لا فراغ فيها . يقول علماء الفلك : إنه لحظة الانفجار العظيم امتلأ الكون بالمادة و الطاقة ، فخلقت المادة و الطاقة كما خلق المكن و الزمان ، أي لا يوجد زمان بغير مكان و مكان بغير زمان و لا يوجد زمان و مكان بغير مادة و طاقة ، فالطاقة تملأ هذا الكون . " يعرجون " أي السير بشكل متعرج ، و قد جاء العلم ليؤكد أنه لا يمكن الحركة في الكون في خط مستقيم أبداً ، وإنما في خط متعرج . الوقفة كاملة
٤٦٧ آية (19): *ما دلالة الآية (ألقينا فيها رواسي) ألم تكن الجبال مخلوقة من قبل؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة الحجر(وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19)) وفي سورة النحل (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15)). هذا سؤال يجب أن يُوجّه إلى المعنيين بالاعجاز العلمي. لكن أقول والله أعلم أن الملاحظ أنه تعالى يقول أحياناً ألقينا وأحياناً يقول جعلنا في الكلام عن الجبال بمعنى أن التكوين ليس واحداً وقد درسنا أن بعض الجبال تُلقى إلقاء بالبراكين (جبال بركانية) والزلازل أو قد تأتي بها الأجرام المساوية على شكل كُتل. وهناك شكل آخر من التكوين كما قال تعالى في سورة النمل (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)) وسورة المرسلات (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27)) وسورة الرعد (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3))، وهذا يدل والله أعلم على أن هناك أكثر من وسيلة لتكوين الجبال. وكينونة الجبال تختلف عن كينونة الأرض فالجبال ليست نوعاً واحداً ولا تتكون بطريقة واحدة هذا والله أعلم. *من الاعجاز العلمى للآية: *كيف تكون الأرض ممدودة ؟ و ما معنى ذلك ؟ معنى ذلك أننا مهما سرنا فيها فستبقى ممدودة أمامنا ، لن تنتهي فيها إلى حاجز يحول دون ما وراءه ، أو هوة أبدية نقف عندها عاجزين .فلنسر في أي اتجاه نريد، و لنسر العمر كله ، و سنبقى نسير و ستبقى ممدودة ، ولا يوجد شكل من الأشكال الهندسية تتحقق فيه هذه الحالة إلا الشكل الكروي ، فحيثما سرت عليه يبقى ممدداً أمامك، و أي شكل آخر لا يمكن أن يحقق معنى هذه الآية ". و لقد أشار كثير من المفسرين و الفقهاء المسلمين إلى كروية الأرض مم فهموه من كتاب الله عز و جل من ذلك : أشار ابن قيم الجوزية في كتابه : التبيان في أقسام القرآن " أن الأرض كروية .وأوضح كذلك الإمام الفخر الرازي في تفسير مفاتيح الغيب : إلى كروية الأرض قال : إن مد الأرض هو بسطها إلى ما لا يدرك منتهاه ، و قد جعل الله حجم الأرض عظيماً لا يقع البصر على منتهاه ، و الكرة إذا كانت في غاية الكبير كان كل قطعة منها تشاهد كالسطح المستوي الامتداد ". و كذلك ابن تيمية : في كتاب " الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح " قال : أعلم أن الأرض قد اتفقوا إلى أنها كروية الشكل و ليست تحت وجه الأرض إلا وسطها و نهاية التحت المركز و هو الذي يسمى محيط الأثقال ". و لم يشاهد الإنسان الأرض في شكلها الكروي و هي تسبح في الفضاء السماوي إلا عندما اطلق الروس القمر الصناعي الأول " سبوتنيك " في مداره حول الأرض في أكتوبر 1957م و استطاع العلماء الحصول على صور جيدة لكوكب الأرض بواسطة آلات التصوير التي كانت مثبتة في القمر الصناعي و في عام 1966 م هبط القمر الصناعي " لونيك 9" بأجهزته المتطورة على سطح القمر ، وأرسل لمحطات الاستقبال على الأرض صوراً عن كوكب الأرض . الوقفة كاملة
٤٦٨ آية (22): * ما الفرق بين كلمة ريح ورياح في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) كلمة ريح في القرآن الكريم تستعمل للشّر أما كلمة الرياح فهي تستعمل في القرآن الكريم للخير كالرياح المبشّرات كما في قوله تعالى في سورة الأعراف (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {57}) وسورة الحجر (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ {22}). وفي سورة سبأ (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ {12}) استعملت كلمة ريح مع سليمان لكنها لم تُخصص لشيء فجاءت عامة قد تكون للخير أو للشر لأن الله سخّرها لسليمان يتصرف بها كيف يشاء. *من الإعجازالعلمى للآية: وجه الإعجاز في الآية الكريمة هو إشارتها إلى أن الرياح تقوم بعملية التلقيح الريحي للنباتات، فقال تعالى:(وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) وهذا ما كشف عنه علماء النباتات في القرون الأخيرة التفسير اللغوي: جاء في مختار الصحاح في مادة لقح: لقح: ألقح الفحل الناقة والريح السحاب ورياح لواقح ولا تقل ملاقح وهو من النوادر وقيل الأصل فيه مُلقحةٌ ولكنها لا تلقح إلا وهي في نفسها لاقح كأن الرياح لقحت بخير فإذا أنشأت السحاب وفيها خير وصل ذلك إليه. قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح}؛ قال: لواقح للشجر والسحاب. وهو قول الحسن وقتادة والضحاك من التابعين. وذكر هذا القول أيضاً الطبري والقرطبي. وقال طائفة من المفسرين: لواقح جمع لاقح، أي: حاملة للسحاب والخير، وضدها الريح العقيم. فعلى الأول: تكون لواقح جمع ملقحة.وعلى الثاني: تكون جمع لاقح. ولا معارضة بينهما، فلقد صوب إمام المفسرين الطبري كِلا القولين جميعاً، ذلك بأن الرياح تُلقَّحُ بمرورها على التراب والماء والشجر فيكون فيها اللقاح، وهي بذلك لاقحة نفسها. كما أنها ملقحة لغيرها، وإلقاحها السحاب والشجر هو عملها فيهما. حقائق علمية: التلقيح الريحي ضروري في عملية الإخصاب وخاصة للنباتات ذات الأزهار الفاقدة لجاذبية الحشرات. التفسير العلمي: أصبح من المقرر عند علماء النبات أن التلقيح عملية أساسية للإخصاب وتكوين البذور، حيث تنتقل حبيبات اللقاح (Pollen Grain) من العناصر الذكرية للزهرة (Anthers) إلى العناصر الأنثوية فيها (Stigmas) حيث يتم الإخصاب. والتلقيح قد يكون بين العناصر الذكرية والأنثوية للزهرة الواحدة أو النبتة الواحدة ويسمى عندئذ بـ "التلقيح الذاتي" (Self Pollination) وقد يكون بين نبتتين منفصلتين ويسمى حينئذ بـ "التلقيح المختلط" (Cross Pollination) . تختلف طرق انتقال حبيبات اللقاح باختلاف نوع النبات، فهناك فضلاً عن التلقيح بواسطة الإنسان - ثلاثة طرق أخرى: - التلقيح بواسطة الحيوانات: كالحشرات (Insect Pollination) والطيور (Bird Pollination). - التلقيح بواسطة المياه (Water Pollination). - التلقيح بواسطة الرياح (Anemophily). إنّ للرياح، كما تذكر الموسوعة العالمية دوراً هاماً في عملية نقل اللقاح في النباتات التي تفتقد الأزهار ذات الرائحة والرحيق والألوان الجاذبة للحشرات حيث تقوم الرياح بنشر اللقاح على مسافات واسعة قد تصل إلى 800 كيلومتر. كما جاء في الموسوعة البريطانية الجديدة أن مما يسهل انتشار اللقاح بواسطة الرياح، كون عناصر الزهرة الذكرية التي تتولى إنتاج اللقاح معرضة للهواء بحيث يسهّل انتشار اللقاح. وكون الزهرة ما أورقت بعد، أو كونها في أعلى الشجرة أو النبتة. أوَ ليست هذه الحقائق العلمية هي تأكيدات لما جاء في كتاب الله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ}؟ فهل كان محمد صلى الله عليه وسلم عالِم نبات ليصدر عنه مثل هذا القول وهو النبي الأمي؟ أم هل كانت عنده دراسات حول النباتات وهو قاطن الصحراء منذ أكثر من أربعة عشر قرناً؟ مراجع علمية: *جاء في الموسوعة العالمية: "إن التلقيح الريحي هو خاصية للنباتات ذات الأزهار غير المميزة والتي تفتقد –عادة- الأريج والرحيق الجاذب للحشرات حيث أن كمية وافرة من اللقاح الجاف الخفيف الوزن ينتج فتحمله الرياح عابرة به مسافات شاسعة إلى العنصر الأنثوي. ثم إن تلك الكميات الموجودة في الهواء من ذلك اللقاح هي السبب الرئيسي للحمّى المعروفة بـ "حمّى القش" والتي تصيب الأشخاص ذوي الحساسية المفرطة". *كما ذكرت الموسوعة البريطانية الجديدة: "ولتسهيل التعرض للريح، تزهر الزهرة –غالباً- قبل نمو الأوراق في الربيع، أو قد تنمو الزهرة في أعلى الشجرة أو النبتة، ويغلب أن تكون المياسم طويلة ومقوسة لمنح مساحة أوسع لالتقاط حبيبات اللقاح". الوقفة كاملة
٤٦٩ آية (23) : *في سورة الحجر قال تعالى (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)) أكّد، في يس قال (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى) ما الفرق ؟(د.فاضل السامرائى) في قوله تعالى(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى) أكد بـ إنّ وجاء بضمير الفصل (إنا نحن) هذا التوكيد لغرض الاهتمام والقصر يعني ربنا فقط هو الذي يحيي ويميت دون غيره فأكد ذلك وجاء بضمير الفصل للدلالة على الحصر يعني لا يفعل ذلك إلا الله. أما السؤال الذي تفضلت به هو في سورة الحجر قال (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)) أكّد، في يس قال (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى) وهنا قال (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ). لو لاحظنا في الحجر التي فيها التوكيد أكثر مما في آية يس نلاحظ في السياق نفسه ذكر من مظاهر قدرته وفصّل فيها ما لم يذكره في سورة يس. ولا شك أن إحياء الموتى من مظاهر القدرة ففصّل فيها، قال في سياق سورة الحجر (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)) فصّل في سياق سورة الحجر من مظاهر القدرة ما لم يفصّل في يس. أصلاً لم يذكر هذا الشيء في يس، فناسب الإيجاز الإيجاز والتفصيل التفصيل ، من حيث الحالة العامة فصّل ففصّل قال (إنا لنحن) فيها توكيد فهي مناسبة للسياق. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ايضاً فصّل في ذكر الحشر في الحجر ما لم يذكره في يس. قال في الحجر (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25)) في يس لم يقل إلا (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى) فقط هذا في الحشر أما (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) هذا في الدنيا. بينما في الحجر فصّل فقال (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25)) فمن ناحية أخرى ناسب التأكيد في آية الحجر، يعني مناسب للمقام والسياق. الوقفة كاملة
٤٧٠ آية (26): *(وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) النور) وفي الحجر (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26)) ما وجه التوافق بين الآيتين؟(د.فاضل السامرائى) ما هو الصلصال؟ الصلصال هو طين يابس، ما هو الطين؟ الطين هو ماء وتراب، إذن هذا الماء. الصلصال هو الطين اليابس والطين هو التراب والماء، إذن الماء أولاً. إذن هذه مراحل الخلق، يضع الماء على التراب يصير طيناً ثم يكون طين لازب ثم حمأ مسنون ثم صلصال كالفخار، إذن لا تعارض بين مراحل خلق الإنسان. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 461 إلى 470 من إجمالي 12303 نتيجة.