تفسير و تدارس

٣٥٣١ خواطر الشيخ الشعراوي سورة الأنعام الوقفة كاملة
٣٥٣٢ خواطر الشيخ الشعراوي سورة الأنعام الوقفة كاملة
٣٥٣٣ خواطر الشيخ الشعرواي سورة المائدة الوقفة كاملة
٣٥٣٤ خواطر الشيخ الشعراوي سورة الأنعام الوقفة كاملة
٣٥٣٥ خواطر الشيخ الشعراوي سورة الأنعام الوقفة كاملة
٣٥٣٦ خواطر الشيخ الشعراوي سورة الأنعام الوقفة كاملة
٣٥٣٧ خواطر الشيخ الشعراوي سورة الأنعام الوقفة كاملة
٣٥٣٨ خواطر الشيخ الشعرواي سورة المائدة الوقفة كاملة
٣٥٣٩ خواطر الشيخ الشعرواي سورة المائدة الوقفة كاملة
٣٥٤٠ بينات 1429 الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٣٥٣١ قوله تعالى: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السموَاتُ وَالأرْض. .) الآية. إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنَّ السمواتِ والأرضَ يَفْنيان، وذلكَ يُنافي الخلودَ الدائم؟! قلتُ: هذا خرج مَخْرج الألفاظ، التي يُعَبِّر العرب فيها عن إرادة الدوام، دون التأقيت، كقولهم: لا أفعل هذا ما اختلفَ الليلُ والنَّهارُ، وما دامتِ السمواتُ والأرضُ، يريد لا يفعلُه أبداً. أو أنهم خوطبوا على معتقدهم أنَّ السمواتِ والأرضَ لا يفنيان. أو أن المراد سمواتُ الآخرة وأرضُها، قال تعالى: " يوم تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرضِ والسَّمواتُ " وتلك دائمة لا تفنى. إن قلتَ: إذا كان المرادُ بما ذُكر الخلودُ الدائم، فما معنى الاستثناء في قوله " إلَّا ما شاء ربُّك "؟ قلت: هو استثناء من الخلود في عذاب أهل النار (1) ، ومن الخلود في نعيم أهل الجنة، لأن أهل النَّار لا يُخلَّدون في عذابها وحده، بل يُعذَّبون بالزمهرير، وبأنواع أخَرَ من العذابِ، وبما هو أشدُّ من ذلك، وهو سَخَطُ اللَّهِ عليهم. وأهلُ الجنة لا يُخلَّدون في نعيمها وحده، بل يُنعَّمون بالرضوان، والنظرِ إلى وجهِه الكريم، وغير ذلك، كما دلَّ عليه قوله تعالى (عَطَاءً غيرَ مَجْذُوذٍ) . أو " إلّاَ " بمعنى غير، أي خالدين فيها ما دامت السَّمواتُ والأرضُ، غير ما شاء اللَّهُ من الزيادة عليهما، إلى ما لا نهاية له. أو " إلَّا " بمعنى الواو، كقوله تعالى (إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ) . الوقفة كاملة
٣٥٣٢ قوله تعالى: (اقْتُلُوا يُوسُفَ أوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أبِيكُمْ. .) الآية. هذا قولُ إخوة يوسف. إن قلتَ: كيف قالوا ذلك وهم أنبياءُ؟! قلتُ: لم يكونوا أنبياءَ على الصحيح (1) ، وبتقدير أنهم كانوا أنبياءَ، إنما قالوا ذلك قبل نبوِّتهم. والجوابُ بأن ذلك من الصغائر، أو بانهم قالوه في صغرهم ضعيفٌ. الوقفة كاملة
٣٥٣٣ قوله تعالى: (إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) . " مِنْ رَوْحِ اللَّهِ " أي من رحمته " إِلَّا القَومُ الكَافِرُونَ ". إن قلتَ: منَ المؤمنينَ منْ ييأسُ من روْحِ اللَّهِ، لشدَّةِ مصيبته، أو كثرةِ ذنوبه، كما في قصة الذي أمر أهله إذا مات أن يحرقوه. (1) الحديث ثم إنَّ اللَّهَ تعالى غفرَ له؟! قلتُ: إنما ييأس من رَوْحِ اللَّه الكافرُ، لا المؤمنُ عملاً بظاهر الآية، فكلُّ من أيِسَ من روْح اللهِ فهو كافرٌ، حتَّى يعود إلى الِإيمان، ولا نُسلَم أن صاحبَ القصَّةِ مات آيساً، ولم يسمح له الرجوع عن وصيَّته. الوقفة كاملة
٣٥٣٤ قوله تعالى: (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً. .) الآية. إن قلتَ: كيف جاز لهم أن يسجدوا ليوسف، والسجودُ لغير الله حرامٌ؟! قلتُ: المرادُ أنهم جعلوه كالقِبْلَةِ، ثم سجدوا للهِ تعالى، شكراً لنعمة وُجْدَان يوسف، كما تقول: سجدتُ وصلَّيتُ للقِبْلة. واللَّامُ للتعليل (1) أي لأجله سجدوا للَّهِ، ومنه قوله تعالى " رأيتُهم لي سَاجِدينَ " أي إنما سجدتْ للَّهِ، لأجل مصلحتي، والسعي في إعلاء منصبي. الوقفة كاملة
٣٥٣٥ قوله تعالى: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلّونَهُمْ) أي ليحملوا أوزار كفرهم مباشرةً، ومِثلَ أو بعضَ أوزارِ كفرِ مَنْ أضلُّوهم، بتسبّبهم في كفرهم. . ف " مِنْ " زائدة، أو تبعيضيَّة. وأمَّا قوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) فمعناه وزراً لا مَدْخل لها فيه، ولا تعلُّق له بها بتسبُّب ولا غيرِه. ونظيرُ هاتين الآيتين، سؤالاً وجواباً، قولُه تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ..) . الوقفة كاملة
٣٥٣٦ قوله تعالى: (لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهاً آخَرَ لتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولَاَ) . قال ذلك هنا، ثم قال: (ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ لتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُورًا) ثم قال: (لا تجعلْ مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ فَتُلْقَى في جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً) . ولا تكرار فيها، لأنَّ الأولى في الدنيا، والثالثة في الآخرة. والخطابُ فيهما للنبي - صلى الله عليه وسلم - على الراجح والمرادُ به غيرهُ، كما في آية " إمَّا يبلغنَّ عندك الكِبَر أحدُهُما أو كلاهما ". وأما الثانية فخطابٌ للنبى - صلى الله عليه وسلم - أيضاً، وهو المرادُ به، وذلك أن امرأة، بعثتْ صبيَاً إليه مرة بعد أُخرى، سألته قميصاً، ولم يكن عليه ولا له قميصٌ غيره، فنزعه ودفعه إليه، فدخل وقتُ الصلاة فلم يخرج في الحين، فدخل عليه أصحابه فرأوه على تلك الصِّفة، فلاموه على ذلك، فأنزل الله " فتقعد مَلُوماً " أي يلومك النَّاس " محْسُوراً " أي مكشوفاً، وقيل: مقطوعاً عن الخروج إلى الجماعة. (1) الوقفة كاملة
٣٥٣٧ قوله تعالى: (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) إن قلت: لم خصهم بذلك مع أن أصحاب الشمال كذلك إذا نظروا إلى ما في كتابهم من الفضائح والقبائح أخذهم من الحياء والخل والخوف ما يوجب انقباض ألسنهم من إقامة الحروف فتكون قراءتهم كلا قراءة، وأمر أصحاب اليمين على العكس، وأما قوله " ولا يضلمون فتيلا " فعائد إلى كل الناس لا إلى أصحاب اليمين خاصة، وإنما خصهم بذلك لأنهم يعلمون أنهم لا يظلمون ويعتقدون ذلك بخلاف أصحاب الشمال فإنهم يعتقدون أو يظنون أنهم يظلمون. وقوله تعالى: (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى. .) الآية. قال ذلك هنا، وقاله في الكهف بزيادة " ويستغفروا ربَّهم " لأن المعنى هنا: ما منعهم عن الِإيمان بمحمد، إلَّا قولُهم: " أبعثَ الله بشراً رسولًا "؟ هلَّا بعثَ مَلَكاً إ! وجهلوا أن التَّجانس يورث التَّوانس، والتغايرَ يورثُ التنافر. والمعنى في الكهف: ما منعهم عن الإِيمان والاستغفار، إلا إتيانُ سنة الأوَّلين، فزاد فيها (وَيسْتَغْفروا رَبَّهُمْ " لاتصاله بقوله " سُنَّةَ الأوَّلينَ " وهم قومُ نوحٍ، وهود، وصالح، وشعيب، حيث أمروا بالاستغفار. فنوحٌ قال: " اسْتَغْفِرُوا ربَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّاراً ". وهود قال: " وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُم تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجَيبٌ ". وشعيب قال: " وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) . الوقفة كاملة
٣٥٣٨ قوله تعالى: (هنَالِكَ الوَلَايَة لِلَّهِ الحَقِّ هوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً) . " خَيْرٌ " هنا ليست على بابها، إذْ غير الله لا يثيب، ولا تحمد طاعته في العاقبة ليكون الله خيراً منه ثواباً وعقباً، أو ذلك على سبيل الفرضِ والتقدير. 11 - قوله تعالى: (وَحَشَرْنَاهمْ فَلَمْ نغَادِرْ مِنْهمْ أحَداً) . أتى به ماضياً، مع أن ما قبله مضارعين وهما: " ويوم نسيِّر الجبالَ وتَرَى الأرضَ بارزةً " ليدلَّ على أنَّ حشرهم، كان قبل السّير والبروز، لِيُعاينوا تلك الأهوال والعظائم، كأنه قال: وحشرناهم قبل ذلك. الوقفة كاملة
٣٥٣٩ قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّاَ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنِّ. .) . إن قلتَ: هذا يدلُّ على أن " إبليس " من الجنِّ، وهو منافٍ لقوله تعالى في البقرة: " وإذْ قُلْنَا للملاَئِكَة اسجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلَّا إبليسَ " فإِنه يدلُّ على أنه من الملائكة؟ قلتُ: في ذلك قولان: أحدهما: أنه من الجنّ لظاهر هذه الآية، ولأن له ذريةً كفرة بل أكفر الكفرة. بخلاف الملائكة لا ذرية لهم، ولا يعصون الله ما أمرهم، لأنهم عقولٌ مجردة لا شهوةَ لهم، ولا معصيةَ إلَّا عن شهوة، فالاستثناءُ في تلك الآية منقطعٌ. وثانيهما وهو المختارُ (1) أنه من الملائكة، قبل أن يعصي الله تعالى، فلمَّا عصاه مسخه شيطاناً، ورُوي ذلك عن ابن عباس، كما رُوي عنه أيضاً أنه كان من خُزَّانِ الجنة، وهم جماعةٌ من الملائكةِ يسمَّون الجنَّ، ف " كان " بمعنى صار. أو المعنى كان في سابق علمه تعالى، أو من الجنّ الذين هم من الملائكة، فالاستثناءُ متَّصلٌ، ولا منافاة بين الآيتين. الوقفة كاملة
٣٥٤٠ قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ. .) . إن قلتَ: الشمس في السَّماءِ الرابعة (1) ، وهي بقدر كرة الأرض مائةً وستين، أو وخمسين، أو وعشرين مرَّة، فكيف تَسَعها عينٌ في الأرضِ تغرب فيها؟ قلتُ المرادُ وجدها في ظنّه، كما يرى راكبُ البحر، الشمسَ طالعةً وغاربةً فيه، " فذو القرنين " انتهى إلى آخر البُنيانِ في جهة الغَرْب، فوجد عيناً واسعة، فظنَّ أن الشمس تغربُ فيها. فإن قلتَ: " ذو القرنين " كان نبياً، أو تقياً حكيماً، فكيف خفي عليه هذا حتى وقع في ظنِّ ما يستحيلُ وقوعُه؟ قلتُ: الأنبياء والحكماءُ لا يبعد أن يقع منهم مثل ذلك، ألا ترى إلى ظنِّ موسى فيما أنكره على الخضِر، وأيضاً فاللَّه قادرٌ على تصغير جُرْم الشمس، وتوسيع العينِ وكرة الأرضِ، بحيث تسع عينُ الماء (1) عينَ الشمس، فلمَ لا يجوز ذلك، ولم يُعلم به لقصور عقولنا عن الِإحاطة بذلك!! الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 3531 إلى 3540 من إجمالي 26698 نتيجة.