تفسير و تدارس

٣٣٤١ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة
٣٣٤٢ تفسير سورة الاعراف دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٣٤٣ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة
٣٣٤٤ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة
٣٣٤٥ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة
٣٣٤٦ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة
٣٣٤٧ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة
٣٣٤٨ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة
٣٣٤٩ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة
٣٣٥٠ خواطر الشعراوى , سورة النساء الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٣٣٤١ برنامج لمسات بيانية آية(7): *ما دلالة آيات متشابهات في القرآن الكريم؟ (د.فاضل السامرائى) المحكمات يعني واضحة المعنى ظاهرة الدلالة وهي أصلها التي يُرجع إليه ويُرد إليها غيرها. المشتبهات أما تكون محتملة لمعاني كثيرة متشابهة أو ما استأثر الله بعلمه كما يقول قسم أو الخفي الذي لا يُدرك معناه عقلاً ولا نقلاً وإنما يُرجع أمره إلى الله مثل ما يُذكر في الصفات وقد تكون متعلقة بالله تعالى أو القدر أو أمور أخرى وما إلى ذلك ونحن غير مسؤولين عنها. نحن مسؤولين عن المحكم. فعلينا إتّباع المحكمات والإيمان بالمتشابهات. *د.أحمد الكبيسى : معنى هذا أن ثلثي القرآن فيه متشابه (وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴿7﴾ آل عمران) وفعلاً الأحكام ثلث القرآن التي لا يوجد فيها تشابه، لكن التشابه في هذا الكتاب في الآيات المتشابهة. * ما الفرق بين الاجتهاد والتأويل والتفسير؟ (د.فاضل السامرائى) الاجتهاد هو بذل الجهد والوسع في الوصول إلى الحكم في طلب الأمر. إجتهد أي بذل جهده للوصول إلى الحكم. يقولون المراد بها رد القضية التي تعرض للحاكم الذي يفتي بالقضية ويصل بها إلى الحكم الصحيح ويردّها عن طريق القياس إلى الكتاب والسُنّة ولا يقول من رأيه ويقول أنا اجتهدت. هنك شروط للمجتهد، ماذا ورد في الكتاب والسُنّة يحاول القياس عليها ويستخلص الحكم. الاجتهاد إذن بذل الجهد للوصول إلى الحكم (الحكم الشرعي) في رد الأمر عن طريق القياس إلى الكتاب والسُنّة ولا يرده إلى رأيه مباشرة. يُسأل ما حكم هذه؟ فالإجتهاد بذل الوسع والجهد في طلب الأمر للوصول إلى الحكم الصحيح عن طريق القياس بردّه إلى الكتاب والسُنّة فينظر ماذا ورد في الكتاب والسُنّة في أمر مشابه للمسألة فمثلاً يقيس حكم المحدرات على حكم الخمر. التأويل هو نقل ظاهر اللفظ إلى دلالة أخرى. ظاهر اللفظ شيء وأنت تنقله إلى شيء آخر لسبب من الأسباب. سورة النصر مثلاً تأويلها عند ابن عباس أنها نعي رسول الله ، هذا أمر غير مصرّح به في الآية وإنما ينقله إلى معنى آخر لسبب من الأسباب. قوله تعالى (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ (7) آل عمران) هذا للمتشابه ينقل ظاهر اللفظ إلى دلالة أخرى. يقال مثلاً لشخص: في بيتك فأر، لا يقصد به الفأر الحيوان وإنما في بيتك فاسق لأن الرسول  سمّى الفأر بالفويسقات. وتقول لشخص: يلغ في إنائك كلب وهو ما عنده كلب أصلاً لكنك تقصد شخص يدخل على بيته فيفعل كذا. لا بد أن تكون لها قرينة تفهم منها. المتكلم يضبط ولا يتأول كما شاء وله شروط ولا يمكن لأي كان أن يأوّل كيف يشاء. تأويل الأحلام يسمى تأويلاً (هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ (100) يوسف) أوّل الشمس والقمر إلى الأبوين والكواكب للإخوة، ينقل ظاهر الأمر إلى دلالة أخرى. هذا له ضوابط يعرفها أهل العلم. التفسير كشف المراد عن اللفظ، كشف مفردات، ما معنى هذه الكلمة؟ تفسير عبارة غير واضحة لشخص تفسرها له، آية غير واضحة تشرحها وتفسرها. إذا كان المعنى العام لا يعرفه أو لا يعرف معنى مفردات نقول يفسر القرآن. هل لهذه الكلمات مراتب؟ أهل الشأن يذكرون ضوابط خاصة لكل واحد منهم وليس لكل واحد أن يفسر هكذا. ومن أول الضوابط التبحّر في علم اللغة ويقولون ولا تُغني المعرفة اليسيرة، ثم يذكرون أموراً تتعلق بالحديث والسُنّة وأسباب النزول. الوقفة كاملة
٣٣٤٢ برنامج لمسات بيانية * في سورة البقرة (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ (53)) الكتاب والفرقان هل نبي الله موسى أُنزل عليه كتاب آخر؟ ما الفرق بين الكتاب والفرقان؟ الكتاب هو التوراة. والفرقان تأتي بمعنى الكتاب وتأتي بمعنى الآيات الدالة على صدقه أى المعجزات. آتاه الكتاب وآتاه الفرقان وقد يستعمل الفرقان للكتاب لأنه يفرق بين الحق والباطل لكن لما الآن جمع وقال (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ) معناه أن الكتاب غير الفرقان لأنها معطوفة والأصل في العطف يقصد به المغايرة. فالفرقان تأتي بمعنى الآيات الدالة على صدقه وهي المعجزات. ألا نفهم الفرقان بمعنى الكتاب، المصخف أيضاً؟ ممكن. الفرقان يأتي بمعنى القرآن والتوراة هي فرقان لكن عندما قال (الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ) هذه مغايرة. القرآن هو فرقان وهو قرآن إذا استخدم في حال ذاته (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ (1) الفرقان) هذا الفرقان لأنه ما يفرق بين الحق والباطل. لكن عندما قال الكتاب والفرقان صار مغايرة صار الكتاب هو التوراة والفرقان هو المعجزات الدالّة عليه. الوقفة كاملة
٣٣٤٣ برنامج لمسات بيانية سورة البقرة اية 123 الوقفة كاملة
٣٣٤٤ برنامج لمسات بيانية في سورة البقرة الآيتين 40، 41 (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)) (وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41)) هل يمكن شرح الفرق بين خواتيم الآيتين؟ الآيتان (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)) وبعدها قال (وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41)) ارهبون يعني خافوا مني، الرهبة هي الخوف. إتقون فيها الحذر. ما الفرق؟ الأولى عامة للجميع جميع المخاطَبين كلهم يحتاجون للخوف من الله أما التقوى فللأئمة والعلماء. (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)) عام، (وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41)) هذا معناه يعلم الآيات ويغيرها ويشتري بها فإذن هذه للأئمة الذين يعلمون ما في الكتاب، قال (فاتقون) وتلك عامة. هذه فيها خصوصية ولذلك قالوا التقوى للأئمة والرهبة عامة، التقوى أن تعلم، كيف تتقيه؟ بالعلم. يقولون التقوى ألا يراك حيث نهاك وألا يفتقدك حيث أمرك. ألا يجب أن تعرف المنهيات والأوامر؟ تحتاج إلى علم ولذلك قالوا التقوى للأئمة والرهبة للجميع. والإمام يحتاج إلى رهبة وإلى تقوى لا يغير ويلبس الكلام وما إلى ذلك لذلك قال (وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً) الجاهل لا يعلم، كيف يشتري؟! العالِم هو الذي يشتري، الذي عنده علم. الرهبة شدة الخوف وقيل مع التحرّز. الرهبة عامة. الوقفة كاملة
٣٣٤٥ برنامج لمسات بيانية * (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ (75) النحل) (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا (29) الزمر) قال في الأولى يستوون بالجمع مع أنه يتحدث عن اثنين وفي الثانية قال يستويان مثنى فما دلالة الاختلاف؟ وما اللمسة البيانية؟(د. فاضل السامرائي) آية النحل (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ (75) النحل) (وَمَن رَّزَقْنَاهُ) ليست بالضرورة أن تكون مفرد، كلمة (من) تكون للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث يبدأ بالإفراد ويأتي فيما بعد بالدلالة، يبدأ بالمفرد المذكر، وقال (يستوون) بالجمع. *لكنه قال (وَمَن رَّزَقْنَاهُ)؟ هو يبدأ بالمفرد (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) البقرة) (لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ (10) الحديد) (أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا (10) الحديد) قال (من أنفق) مفرد ثم قال (أولئك) جمع، الأفصح فيها إلا لغرض بلاغي أن تبدأ بالمفرد المذكر وبعدها تأتي بما تريد. *ربما يقوي الفهم أنه قال في البداية (عَبْدًا مَّمْلُوكًا) عبداً واحداً؟ نفهم من هذا أنه يراد به الجنس ليس شخصاً واحداً، عندما قال هل يستوون وجاء بـ (من) قصد الكل. بينما الآية الثانية ((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا (29) الزمر) هما اثنان فقال (لا يستويان). *لأن الكلام عن اثنين فقط قال تعالى ((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا (29) الزمر) هذا أقل من ذاك، هذا قلة بالنسبة للأول، هذا رجل فيه شركاء متشاكسون وذاك عبداً مملوكاً، فهذا أقل وأنسب للتثنية. الوقفة كاملة
٣٣٤٦ برنامج لمسات بيانية * (يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) القمر) (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (41) ق) ما الفرق بين المنادي والداعي؟(د.فاضل السامرائى) النداء هو رفع الصوت في اللغة عموماً حتى لما تقرأ تعريف المنادى. الدعاء قد يكون بالرفع والخفض، تقول دعوت الله في نفسي، الدعاء يكون برفع الصوت أو خفضه أما النداء بالرفع. أصلاً الدعاء فيه طلب الفعل (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) الدخان) يدعون يعني يطلبون، يدعو يعني يطلب، دعوت الله بكذا. أصل الدعاء فيه طلب، يدعو إلى كذا هناك شيء يدعو إليه. أما المنادى فليس بالضرورة وإنما هو رفع الصوت. الآيتان (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٤١﴾ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ﴿٤٢﴾ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ﴿٤٣﴾ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ﴿٤٤﴾ ق) (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) القمر) يدعو إلى شيء لم يقل هناك ينادي إلى شيء، (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) القمر) (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) مسرعين إليه، في الأولى لم يقل يسرعون إليه (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا) ناداهم فخرجوا. الثانية يدعوهم إلى شيء فيسرعون إليه (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) يعني يسرعون إليه، فدعاهم إلى شيء (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ (125) النحل) الدعوة إلى شيء. ولذلك ناداهم أولاً ثم دعاهم واللطيفة أن ق قبل القمر في المصحف فبدأ بـ ق بالنداء، بعد أن ناداهم دعاهم، بعد أن خرجوا من الأجداث دعاهم ولذلك قال فقط (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) لم يقل ذهبوا إلى شيء. أما هناك دعاهم فذهبوا (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) ناداهم فخرجوا ثم دعاهم فذهبوا. الوقفة كاملة
٣٣٤٧ برنامج لمسات بيانية * ما الفرق الدلالي بين الخراب والهدم والدمار والهلاك؟ وكيف يستخدمها الله سبحانه وتعالى في القرآن؟ الخراب ضد العمران،( يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ (2) الحشر) وقد يكون الخراب بمعنى ترك المكان (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا (114) البقرة) يعني يتركها، يعني لا يجعل فيها مصلّين، يمنع المصلين بصورة من الصور إذا كان متسلطاً ظالماً هذا خراب. الهلاك هو الموت وهو عام يستعمل في الإنسان وغير الإنسان في الأموال وفي كل شيء، الهلاك عام ليس بالضرورة عقوبة، (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ (176) النساء) يعني مات. عن سيدنا يوسف (وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ (34) غافر) الهلاك ليس بالضرورة عقوبة وهو عام (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ (29) الحاقة) (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا (6) البلد) (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا (16) الإسراء) يميتهم، (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ (88) القصص) هالك ليس بالضرورة عقوبة (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا (58) الإسراء) (وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا (4) الأعراف) هذا شيء آخر. ليست مختصة بالإنسان (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ (29) الحاقة) (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا (6) البلد) كله يدخل في الهلاك إذن ليس بالضرورة عقوبة. الدمار عقوبة (فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) الإسراء) الدمار هو اسئصال الهلاك وليس بالضرورة الإنسان، الإنسان وغير الإنسان (دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (10) محمد) (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ (137) الأعراف) (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) الشعراء) (أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) النمل) الدمار العقوبة والهلاك ليس بالضرورة عقوبة. الهدم هو ضد البناء، شيء مبني تهدمه (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ (40) الحج) التهديم هو نقيض البناء، ليس فيه عقوبة ، هدم البناء لأي سبب، لو أردت أن تجدد البيت القديم تهدمه ثم تبنيه، الهدم ضد البناء. الوقفة كاملة
٣٣٤٨ برنامج لمسات بيانية * كلمة الآرائك (عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) المطففين) وكلمة سرر (عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (15) الواقعة) ما معنى أرائك وسرر؟ وما الفرق بينهما؟ (د.فاضل السامرائى) السرير مفرد سُرر السرير هو الذي يُجلس عليه أو المضطجع . *المعروف بهيئته الآن مثلاً؟ بأي شكل ليس بالضرورة شكل معين لكن أي شيء يضطجع عليه هو سرير. أصله مأخوذ من السرور وكان لأولي النعمة، يتنعم. الأريكة مفرد الأرائك، هو سرير لكن ليس أي سرير، لا بد أن يكون مزيناً وفيه قُبة وستور مرخاة إذا لم تكن هناك ستائر مرخاة ومزينة فهو ليس بأريكة. هم يقولون سرير في حجلة، مثل القُبة موضوع مزين بستور مرخاة هذا الذي يسمى أريكة. *ليست الكنبة؟ لا، هذا لا يسمى أريكة. الأريكة يجب أن تكون مزينة بستور وتزيين حتى تسمى أريكة. *هل هي كلمة عربية؟ نعم الأريكة مأخوذة من الإقامة من أَرَكَ يعني أقام، الأروك الإقامة . *إذن هنالك فرق في اللمسة البيانية المستخدمة مع كل كلمة سواء كانت أريكة أو سرر، هذه درجة وتلك درجة أخرى؟ نعم، على سرر أنت وصديقك تتكلم لكن الآرائك في الأكثر للأزواج (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ (56) يس) ستور مرخاة هذه للأزواج فيها ستر، قبة مزينة تسمى أريكة، إذن السرير ليس هو الأريكة يجب أن تأتي معه أمور أخرى حتى يسمى أريكة. الوقفة كاملة
٣٣٤٩ برنامج لمسات بيانية لماذا جاءت كلمة (واستوى) مع موسى عليه السلام في الآية (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) القصص) بينما لم ترد مع يوسفعليه السلام (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) يوسف)؟(د.فاضل السامرائى) إستوى في اللغة معناها إكتمل شبابه واكتملت قوته، إكتمال الشباب والقوة. نلاحظ السياق الذي وردت فيه استوى واضح موطن القوة البدنية (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا (15) القصص) هذا منتهى القوة، عندما ذهب إلى مدين (وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)) الصخرة على البئر تحتاج لعشرة أشخاص رفعها موسى  وحده وسقى لابنتي شعيب، بنت الرجل الصالح قالت (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) القصص) هذا كله يناسب استوى أما مع يوسف  لم يذكر شيء من هذا، لما كان هناك ما يتعلق بالقوة ذكر استوى. يوسف  كان في السجن (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) يوسف) ليس هناك داعي لذكر استوى. بلغ أشده أي بلغ العمر المناسب قسم يقول ثلاثين وقسم يقول أربعين. مع يوسف  لم يكن هناك داعي لذكر موقف القوة ولا ندري إن كان قوياً أم لا. المناسب أن يذكر استوى في قصة موسى  لأنها تدل على القوة. استوى مناسبة في الآية. الفيصل في تحديد معنى الكلمة وهو السياق والمعجم يعطيك جملة معاني للمفردة الواحدة تضعها في سياقها وترى الأنسب منها للسياق. * مع أنه في الحالين يتحدث عن أنبياء ؟ كونه نبياً ليس له علاقة. قبل النبوة ذكر مع موسى أموراً تدل على القوة الجسمانية (فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا (19) القصص) (فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ (24) القصص) (عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ (27) القصص) هذا مناسب للاستواء وليس مجرد بلوغ الأشد. * إذا قلنا خارج القرآن قال في سيدنا موسى بلغ أشده فقط يجوز لغوياً؟ طبعاً لكن في سياقها (استوى). * مراعاة القرآن الكريم لمنتهى الدقة في اختيار هذه اللفظة مع أن المعنى يستقيم! بلغ أشده عامة لكن هنالك مع بلوغ الأشد هنالك صفات أخرى تذكر في المناسبات الأخرى التي يتكلم عنها السياق، بلغ أشده عام لكل واحد لكن هنالك صفات . * هل بلوغ الأشد والاستواء منوط بالتكليف بالرسالة سيدنا موسى أربعون عاماً وسيدنا يوسف ليس هذه المدة؟ ليس بالضرورة. الوقفة كاملة
٣٣٥٠ برنامج لمسات بيانية * في سورة نوح قال تعالى (وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17)) ما الوجه البياني في كلمة نباتاً وليس المصدر إنباتاً؟(د.فاضل السامرائى) نبات هو مصدر نَبَتَ، مصدر الفعل الثلاثي وإنبات مصدر الفعل الرباعي أَنْبَتَ. أحياناً القرآن يأتي بفعل ولا يأتي بمصدره وإنما يأتي بمصدر فعل آخر ليجمع أكثر من معنى مثل (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) المزمل). هنا (وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا) يعني أنبتكم فنبتّم وأطعتم أمر ربكم. *نبات أليس مصدر؟ نبت الثلاثي، أنبت أنت أنبته، نبت هو نبت يعني طاوع. مثال آخر في مريم قال (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا (37) آل عمران) لم يقل إنباتاً، أنبتها فنبتت نباتاً حسناً يعني هي معدنها الكريم وافق لو قال إنباتاً لم يجعل لها فضلاً. *ربنا يريد أن يثبت لها الفضل في أن معدنها طيب؟ في معدنها طبعاً لأنه لو قال إنباتاً يعني لم تفعل شيئاً لكن ربنا أنبتها وهي نبتت نباتاً حسناً. مثل (وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا (60) النساء) أضل إضلال ولكن لم يقل إضلال وإنما قال (ضَلاَلاً بَعِيدًا) لماذا؟ الشيطان يريد أن يضلهم وهم يذهبون في الضلال فيضلون *كأن الاستعداد للضلال كامن في أنفسهم ! هو يضعهم على الطريق وهم يكملون المهمة لو قال إضلال معناها هو أضلهم، هو يضعهم على طريق الإضلال يضلهم ثم هم يبتكرون من الضلال ما يشاؤون، هم يكملون المشوار. *إذن هم من الداخل عندهم استعداد لهذا كما أن السيدة مريم من الداخل عندها استعداد. وهنا (وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا)؟ أنتم طاوعتم أمر ربكم. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 3341 إلى 3350 من إجمالي 26698 نتيجة.