التدبر
| ٣١٤١ | https://youtu.be/HvAxiCawHnc?si=4QWMFAmZP7qmUelz الوقفة كاملة |
| ٣١٤٢ | [4/5, 2:54 PM] A????: https://youtu.be/xqVK1qZY57A?si=skgA6L9Mn7Gya0Jl [4/5, 2:58 PM] A????: https://youtu.be/G0WvX_Gtv7A?si=TuK18H7Z4f3enyCW [4/5, 3:03 PM] A????: https://youtu.be/0zAw-ZpiwEI?si=omK30ctclughIy24 الوقفة كاملة |
| ٣١٤٣ | [4/6, 12:49 AM] A????: https://youtu.be/NZSDHICgDa4?si=291KFuAvX5djMWJR [4/6, 12:51 AM] A????: https://youtu.be/E2_ONiIESac?si=pWoceuJJpVKQF3Um الوقفة كاملة |
| ٣١٤٤ | https://youtu.be/Unp_ZJzWruA?si=ooUIYXKPlmBTrSOq الوقفة كاملة |
| ٣١٤٥ | ملتقى الخطباء الكل كلمات البحث ملتقى الخطباء English English تسجيل دخول تسجيل دخول إنشاء حساب إنشاء حساب الرئيسية الرئيسية ركن الخطب ركن الخطب الملتقيات الحوارية الملتقيات الحوارية المقالات الخطابية المقالات الخطابية الكتب والمقالات المكتبة الخطابية الملفات العلمية الملفات العلمية portal.scientific_discoveries الكشاف العلمي مشاريعنا مشاريعنا الأسئلة الشائعة الأسئلة الشائعة التمكين في ضوء آية التمكين ملتقى الخطباء - الفريق العلمي تاريخ النشر : 2022-10-07 - 1444/03/11 التصنيفات: التربية Noto Arabic Naskh Aa نسخ المادة طباعة عناصر الخطبة 1/ وقفة مع آية التمكين 2/ الأمر بإقامة الصلاة ومفهومه 3/ إيتاء الزكاة وشمولية الأمر 4/ المسؤولية وواقعنا المعاصر 5/ أمروا بالمعروف ونهو عن المنكر اقتباس إن آية التمكين تدعونا لنشر السمو الروحي في العالم عن طريق العبادة (أَقَامُوا الصَّلاَةَ)، وتدعونا لنشر العدالة الاجتماعية بين الشعوب عن طريق الزكاة (وَآتَوُا الزَّكَاةَ)، وتأمرنا بتحقيق التعاون على خير المجتمع وكرامته ورقيه (وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ)، وتدعونا للتعاون على مكافحة الشر .. الخطبة الأولى: الحمد لله رب العزة رب العالمين، ولي التمكين للدين، الملك الحق المبين، خير الناصرين، وأحكم الحاكمين، لا إله إلا هو يقص الحق وهو خير الفاصلين، مجّدَ نفسه في كتابه بامتلاكه وحده لأسباب النصر والتمكين. وصلى الله وسلم على نبيه محمد إمام المرسلين، الذي مكن له ربه رب العالمين ورضي عن صحابته أجمعين الأنصار منهم والمهاجرين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: عباد الله: يقول الله -تبارك وتعالى- في كتابه العظيم: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) [الحج:41]. إن هذه الآية الجليلة تبين لنا الحال الصحيح الذي يجب أن يكون عليه من ولاه الله -سبحانه وتعالى- أمراً من الأمور، أو ملكّه شيئاً من الأملاك، وجعله متصرفاً فيها مالكاً لها؛ فما هو الحال الذي يجب أن يكون عليه من جعل الله له سلطاناً ونفاذاً للأمر وملكاً قليلاً كان أو كثيراً؟. استمعوا إلى الجواب من رب الأرباب قال: (إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) [الحج:41]. إن بعضنا ربما يتوهم أن هذه الآية خاصة في الحكام والوزراء والمسؤولين، ومن ولاهم -سبحانه وتعالى- ولايات عامة وشئون كبيرة من شئون المسلمين، وهذا ظن خاطئ فالآية عامة في كل ولاية. يقول الصباح بن سوادة الكندي: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب ويقول: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض ... ) الآية. ثُمَّ قال: ألا إنَّها ليست على الوالي وحده، ولكنها على الوالي والموَلَّى عليه" [تفسير ابن كثير:5/437]. فيا من ولاه الله شأناً من شئون المسلمين سواء كنت حاكماً لبلد، أو وزيراً على وزارة، أو مسؤولاً على مدينة، أو قائداً على كتيبة، أو شيخاً لقبيلة، أو مسؤولاً عن حارة، أو مديراً لمدرسة، أو رئيساً لصف أو شعبة، أو أباً لأسرة، أو غيرها من المسؤوليات، بغض النظر عن حجمها، اسمعوا إلى ما هو المطلوب منكم، وماذا عليكم؟ فأنتم ممن مكنكم الله في الأرض؛ فما هي دعائم التمكين التي يجب عليكم أداءها؟. يا أهل المسؤولية: إن أول واجب عليكم إذا أردتم الفوز والفلاح في مسولياتكم في الدنيا، والنجاة من الحساب والخروج من المسؤولية في الآخرة أن تقيموا الصلاة. وتأملوا جيداً لم يقل أن يصلوا أو الصلاة، وإنما قال: (أَقَامُوا الصَّلاةَ) وإقامة الشيء هو أن توفيه حقه كاملاً غير منقوص، وإقامة الصلاة معناه أن تقوم بشرائطها مع حضور القلب فيها، وأن تؤديها في أوقاتها، بحدودها، وأركانها، وشروطها، وواجباتها. والمقصود بذلك في الآية الكريمة أن تقيم الدين كله، والصلاة هي رمز الدين الأعظم وشعيرته الكبرى، فيكون معنى الآية الكريمة الذين إنْ مكَّناهم في الأرض أقاموا الإسلام، أو أقاموا الدين، أو أقاموا الإيمان. وهذا ما فهمه الصحابة -رضي الله عنهم-، وكذلك السلف الصالح من بعدهم؛ لأنَّ من لوازم إقامة الصلاة الشرعية العمل بالإسلام. إن نبينا -صلى الله عليه وسلم- استطاع -بفضل الله- في غضون عشر سنوات فقط أن يقيم دولة الإسلام، ويمكن لها في الأرض، ويبسط رقعة الإسلام على جزيرة العرب كلها، وما ذلك إلا لأنه أقام الدين فأعطاه الله التمكين. واستطاع أبوبكر الصديق -رضي الله عنه- أن يثبّت أركان الدولة الإسلامية في وقت عصيب ظهرت فيه الردة، وترك كثير من الناس شعائر الإسلام، وصار المسلمون كالغنم المبعثرة في الليلة الشاتية، ولكنه -رضي الله عنه- أعاد الدين إلى عزته وتمكينه؛ لأنه أصرّ على إقامته فمكنه الله على يده. عباد الله: إن الوالي أو الحاكم في الإسلام إنما ينصب لهدف حراسة الدين، وسياسة الدنيا بالدين، وحماية مقومات الأمة وقيمها وأخلاقها، وحماية الشعوب وأموالها وأعراضها، والحفاظ على سكينة البلاد واستقرارها، وحماية سيادتها براً وبحراً وجواً. وفي ذلك يقول الإمام الجويني -رحمه الله- وهو يتحدث عن حقوق الحاكم وواجباته، ومتى يجوز تنصيبه ومتى يتم خلعه، فيقول: "الْإِمَامَةُ رِيَاسَةٌ تَامَّةٌ، وَزَعَامَةٌ عَامَّةٌ، تَتَعَلَّقُ بِالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، فِي مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا. مُهِمَّتُهَا حِفْظُ الْحَوْزَةِ، وَرِعَايَةُ الرَّعِيَّةِ، وَإِقَامَةُ الدَّعْوَةِ بِالْحُجَّةِ وَالسَّيْفِ، وَكَفُّ الْخَيْفِ وَالْحَيْفِ، وَالِانْتِصَافُ لِلْمَظْلُومِينَ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَاسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ مِنَ الْمُمْتَنِعِينَ، وَإِيفَاؤُهَا عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ" [غياث الأمم:1/106]. فليسأل كل مسؤول منا نفسه عن هذا الأمر العظيم، هل هو من القائمين بالصلاة الآمرين بها أم أنه على العكس من ذلك؟ كما هو الحال والواقع. بل نرى ونسمع من بعض المسؤولين من يشترط على سائليه ورعيته أن لا يكونوا من المصلين، أو يمنعهم من حضور صلاة الجماعة، ويجعل عليهم من شروط العمل أن لا يخرجوا للصلاة ويتركوا العمل، أو ينزعج ويغضب إذا سمع أن أحد الموظفين ذهب إلى المسجد لحضور الصلاة. وترى من مدراء إداراتنا ومدارسنا من لا يقيم الصلاة ولا يأمر مدرسيه وطلابه بها، ويعرف أن فلان وفلان لا يصلون ولا يكلف نفسه بنصيحتهم وأمرهم بها، وربما يرى أن هذا شأن داخلي متعلق بهم وليس من حقه أن يأمرهم بالصلاة التي لا يعتبرها من ضمن حدود العمل ومسؤولياته. الأمر الثاني الذي ذكرته الآية: إقامة الزكاة، فإذا كانت الصلاة تعني الواجبات الشرعية التي تكون بينك وبين الله، فالزكاة تعني بشكل أعم المتعلقات التي بينك وبين الناس. فتشمل الزكاة الواجبة، والصدقة المستحبة، والنفقة الملزم بها على زوجتك وأولادك ومن تجب عليك نفقتهم، ويدخل فيها الإحسان إلى الرعية وتفقد أحوالهم، وملامسة همومهم، والسؤال عن أحوالهم، والقيام معهم في شئونهم واحتجاجاتهم. فلا تكن -أيها المسؤول- مسؤولاً بعيداً عن أحوال رعيتك، لا تسأل عن أحوالهم، ولا تعتني بهم، ولا تؤديهم حقوقهم، ولا ترعاهم حق الرعاية، أو تبخسهم أشياءهم، أو تظلمهم، وتأكل حقوقهم. لنقف مع أنفسنا في هذا الأمر (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ) لنرى أين نحن من تحقيق هذا الأمر والالتزام به والقيام بإيتاء الزكاة كما أمر الله؟. لو نظرنا في واقعنا لوجدنا كثيراً من مسؤولينا ومن ولاهم الله علينا، أو حتى الآباء والمدرسين الذين ولاهم الله المسؤولية على الأبناء والطلاب، تجد هناك مظالم عظيمة، وتفريط كبير، وتقصير واضح في أداء الحقوق والواجبات. أكل للحقوق، وتحايل على الموظفين والرعية، وتكاليف إضافية لا أجور عليها، وتماطل في صرفها، وفقر مدقع، وتدهور اقتصادي، وفساد مالي؛ فكيف بمن كان هذا حاله أن يأمر رعيته وعماله ومن تحته بالزكاة، أو يرعى حقوقهم ويؤديهم إياها. يقول الله -سبحانه وتعالى- في شأن إبراهيم وإسحاق ويعقوب -عليهم السلام-: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) [الأنبياء:73]. فقد جعلهم الله أئمة حين كانوا مهتدين بأمر الله، قائمين بدينه، فاعلين للخيرات، مقيمين للصلوات، مؤدين للزكوات، مكثرين من الطاعات والعبادات. وهكذا يجب على الرعاة أن يقيموا الزكاة، ويؤدوا الحقوق للضعفاء والمستحقين، وهذا ما ذكّرهم الله به في هذه الآية العظيمة، حتى لا يبقى المحتاجون تحت رحمة الأغنياء ومِنَّتهم، إذا حرَّكهم حب الله والآخرة أو الثناء الدنيوي جادوا عليهم بشيءٍ، وإذا غلب عليهم الشح وحب المال ضاع الفقراء وافترستهم الفاقة، ولم يجدوا من يدافع عنهم، أو يطلب لهم حقّاً. يقول الله عن نبيه إسماعيل -عليه السلام-: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً) [مريم:54-55]. وقال في شأن أهل الكتاب: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَة) [البينة:5]. فأين نحن من الزكاة وإقامتها والأمر بها؟! نسأل الله العفو والعافية. بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العلي العظيم الجليل الكريم لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم. الوقفة كاملة |
| ٣١٤٦ | الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ [التوبة:67-68]. يقول تعالى منكرًا على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين، ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، كان هؤلاء يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ أي: عن الإنفاق في سبيل الله، نَسُوا اللَّهَ أي: نسوا ذكر الله فَنَسِيَهُمْ أي: عاملهم معاملة من نسيهم كقوله تعالى: وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا [الجاثية:34]، إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ أي: الخارجون عن طريق الحق الداخلون في طريق الضلالة. الشيخ: وهذا من ربنا تحذير للأمة من صفات المنافقين، ودليل على خبثهم، وضلالهم، وشرهم حتى قال فيهم سبحانه: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [التوبة:145]، فالواجب على أهل الإيمان الحذر من صفاتهم الخبيثة فهم يتظاهرون بالإسلام، وهم ضده، وهم على ضده، يعني كفار في الباطن، نسأل الله العافية، ولهذا قال : الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ [التوبة:67] يعني عن كل خير عن النفقة في سبيل الله، وعن الجهاد في سبيل الله، وعن الأمر بالمعروف وعن النهي عن المنكر، وعن الصدقات لخبث الطوية وفساد العقيدة، فالواجب الحذر من صفاتهم وأخلاقهم الذميمة، نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ يعني أعرضوا عن الله، وعاملوه معاملة الناسي، فلم يبالوا بأمره فنسيهم جل وعلا، يعني أعرض عنهم، وعاملهم معاملة المنسيين من خبثهم، وضلالهم، وهو سبحانه لا ينسى شيئًا كما قال جل وعلا: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [مريم:64]، وقال: لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى [طه:52]، فالمقصود أنه جل وعلا لا تخفى عليه خافية، ولا ينسى شيئًا سبحانه، ولكنه عاملهم معاملة المنسيين؛ لخبثهم وضلالهم أعرض عنهم جل وعلا، وتركهم في ضلالهم يعمهون، فالواجب الحذر من أخلاقهم الذميمة، والتخلق بأخلاق المؤمنين الآتية التي ذكرها في قوله بعد ذلك: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71]، هذه أخلاق المؤمنين، فالواجب الأخذ بها، والحذر من أخلاق المنافقين الذين سخط الله عليهم، وتوعدهم بالدرك الأسفل من النار، نسأل الله العافية. الوقفة كاملة |
| ٣١٤٧ | تدبر @tadabbor · Feb 14, 2021 ﴿اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم... ﴾ أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم فإن اللعب : طور سِنّ الطفولة والصبا واللهوَ : طور الشباب والزينة : طور الفتوة والتفاخرَ : طور الكهولة والتكاثر :طور الشيخوخة. الوقفة كاملة |
| ٣١٤٨ | مثال لخسف حدث عام 2013 الوقفة كاملة |
| ٣١٤٩ | • ﴿قُل إن كنتم تُحبّون اللّه: فاتّبـعوني 1- يُحببكم اللّه 2- ويغفر لكم ذنوبكم..﴾. بقدر اتباعك للنبي ﷺ تكون منزلتك عند الله ﷻ. أصل العبادة: محبّة الله ﷻ، بل إفراده بالمحبّة، وأن يكون الحبّ كله لله، فلا يُحبّ معه سواه، وإنّما يُحبّ لأجله وفيه. الوقفة كاملة |
| ٣١٥٠ | ﴿وقال الرّسول يا ربّ إن قومي اتّخذوا هذا القرآن مهجورا﴾. احذر! هـجـر القرآن الكريم: 1- هجر سماعه والإيمان به 2- هجر تلاوته والنظر فيه 3- هجر تدبّره وتفهّمه 4- هجر حفظه 5- هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه 6- هجر تحكيمه والتّحاكم إليه 7- هجر الاستشفاء به. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٣١٤١ | سورة المسد - دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٤٢ | سورة الإخلاص - دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٤٣ | سورة الفلق - دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٤٤ | سورة الناس - دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٤٥ | تفسير سورة الحجر دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٤٦ | تفسير سورة الحجر دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٤٧ | سورة الشورى - دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٤٨ | تفسير سورة الحجر دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٤٩ | تفسير سورة الحجر دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٣١٥٠ | تفسير سورة الحجر دورة الاترجة الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٣١٤١ | *ما الفرق بين سنة وعام في قوله تعالى في قصة نوح تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) العنكبوت)؟ د.فاضل السامرائى: كلمة سنة في القرآن تدلّ عادة على الجدب والقحط ويقال أسنت الناس إذا أصابهم قحط ويقال أصابتنا سَنَة بمعنى جدب وقحط. أما كلمة عام فهي عادة تستعمل في الخير في الغالب. وفي قصة نوح يقول المفسرون أنه لبث في الدعوة 950 سنة مع قومه بشدة وصعوبة وتكذيب له واستهزاء به أما الخمسن عاماً فهي ما كان بعد الطوفان حيث قضاها مع المؤمنين في راحة وطمأنينة وهدوء بعيداً عن الكافرين من قومه الذين أغرقهم الله بالطوفان. في إجابة أخرى للدكتور فاضل : أكثر ما يقال في هذه المسألة أن العام يطلق على الخصب والخير والسنة تطلق على الشدة والقحط. وفعلاً كثيراً ما تطلق أصابتنا سنة بمعنى القحط (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ (130) الأعراف) أصابتنا سنة يعني قحط. أسنت الناس يعني أصابهم قحط. يقولون إن نوح عليه السلام عاش عيشة خصب خمسين عاماً لذا ذكرها بالعام والباقي كله مع قومه شدة وتعب، فتلك قال عنها سنة لأن فيها شدة والخمسين عام (إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا) فالخمسين عام هي الرخاء الذي عاش فيه سيدنا نوح، والسنة فيها شدة. المقدم: في القرآن أيضاً (فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ (259) البقرة) وفي الكهف (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) الكهف). لاحظ القرآن لم يجمع كلمة عام، لكن السنين وردت مطلقة لأنه لم يذكر أعوام فالسنين تشكل الجميع، القرآن ثنّى العام فقال عامين ولم يجمع العام (أعوام) وجمع السنة ولم يثنّها ما قال سنتين وقال سنين ولم يقل سنوات. * هو ثنّى بالحول، هل الحول عام أيضاً؟ الحول لم يرد في القرآن إلا في الطلاق والوفاة. * هذه خصيصة من خصائص الاستعمال القرآني؟ نعم. لأن لو لاحظنا قرب الاشتقاق الحول معناه حال يحول من حجز (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ (43) هود) وتأتي من التحوّل، حال الشيء يعني تحوّل. والطلاق حاجز والوفاة حاجز، الطلاق تحوّل والموت تحوّل. هذا من أعجب الاستعمالات!. * عجيب! مع أن العام والسنة والحول الثلاثة بمعنى واحد! والحجّة لكن استعمالها عجيب. * (عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ (27) القصص) ؟ لم يقل أعوام. * حتى في سورة يوسف قال (قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا (47)) ! عندما لم يجمع الأعوام السنين قامت مقام العام والسنة، جمع كلها تأتي للشدة لأنه لم يجمع العام لم يقل أعوام * هل لنا أن نسأل لماذا لم يجمع العام؟ أم أن هذه خصوصية من خصائص الاستعمال القرآني؟ مع أن عام لغة جمعه أعوام. القرآن ليس كتاب في اللغة يجمع كل ما ورد. جاء لم يأت في القرآن بصيغة الفعل المضارع ولا بصيغة فعل الأمر. * ورد (جاء) بالماضي فقط. إذن السنة فيها شدة، العام للدلالة على الرخاء وعدم الشدة، الحول لأنه يحول بين شيئين. إذا جمع يأتي بسنين وهي فيها الشدة والرخاء ولهذا قال (أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا). الوقفة كاملة |
| ٣١٤٢ | برنامج لمسات بيانية (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) البروج) يقولون أن قُتل في القرآن تعني اللعنة فهل هذا صحيح؟ إذا كان هذا صحيحاً فما الفرق بين القتل واللعنة في الآية (مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) الأحزاب)؟ (د.فاضل السامرائى) هو دعاء عليهم باللعن والقتل والعذاب. هذا معنى (قُتل) مثل (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الذاريات) (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) عبس) بمعنى عذّبه الله أشد العذاب. ليس هو معنى القتل الموجود الآن (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ (154) البقرة) (أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ (144) آل عمران) (بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9) التكوير) ليس هذا المعنى وإنما دعاء عليهم بالعذاب والقتل والهلاك. * هل (النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5)) بَدَل؟ نعم بدل. الوقفة كاملة |
| ٣١٤٣ | برنامج لمسات بيانية سورة الاخلاص اية 1 الوقفة كاملة |
| ٣١٤٤ | برنامج لمسات بيانية سورة البقرة اية 214 الوقفة كاملة |
| ٣١٤٥ | برنامج لمسات بيانية سورة التغابن اية 14 الوقفة كاملة |
| ٣١٤٦ | برنامج لمسات بيانية سورة البقرة اية 61 الوقفة كاملة |
| ٣١٤٧ | برنامج لمسات بيانية * ما الفرق بين قوله تعالى (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) في سورة هود، و(وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف) ، و(قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) الأعراف)؟ (د. فاضل السامرائي) سيدنا نوح لما قال (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) هود) ليس فيها توكيد، وفي آية أخرى (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف) فيها توكيد، وفي آية أخرى (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) الأعراف) توكيد وتوكيد. لو نبدأ في المنطق لا يمكن أن نضع واحدة مكان الأخرى. لو نذكر السياق الآن. *(وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) كيف نفهم هذه مع زيادة التأكيد حتى نتعلم كيف نتعامل مع آيات القرآن الكريم؟ في هذه الآية (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) هذا كلام سيدنا نوح، هل سيدنا نوح فعل معصية؟ لا. قال (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)) هو وعده أن ينجيه وأهله (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ (40) هود) هو فهمها هكذا. (وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ) يعني وعدتني. هو وضّح له المسألة أنه ليس من أهلك وإنما هو عمل غير صالح (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)) ليس له به علم، قال (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) هل فعل سيدنا نوح معصية؟ لا. الآية الأخرى (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف) هذا قول آدم بعدما أكل الشجرة، عصى آدم (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) طه) إذن هنا يحتاج إلى توكيد لطلب المغفرة (وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) الخسران على قدر المعصية. الآية الثالثة (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) الأعراف) هذه لبني إسرائيل عندما عبدوا العجل (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ (149) الأعراف) هذا أكبر من الشرك (فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) طه) المشرك أن تجعل لله نداّ، كفار قريش يقولون (وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ (18) يونس) هؤلاء يقولون (فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى) هذا أكبر من الشرك. فإذن الخسارة أكبر فجاؤوا بالقسم (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ليس هذا فقط صار التوكيد درجات، خط بياني (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) هل يمكن أن نضع واحدة مكان واحدة؟ منطقاً لا يجوز. في الآيتين قدم المغفرة على الرحمة قال (وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) ثم هنا قدّم طلب الرحمة على المغفرة (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) لأنهم خشوا أن يطردهم من رحمته أصلاً . الوقفة كاملة |
| ٣١٤٨ | برنامج لمسات بيانية سورة الكوثر اية 1 الوقفة كاملة |
| ٣١٤٩ | برنامج لمسات بيانية آية (90-91): *ما الفرق من الناحية البيانية بين الفعلين تَفجُر و تُفجِّر؟ (د.فاضل السامرائى) تفجُر على صيغة أفعل وتفجّر على صيغة فعّل وهي تفيد التكثير كقوله تعالى (تفجُر لنا من الأرض ينبوعا) وقوله (فتفجّر الأنهار) استعمل صيغة تفجر للينبوع والصيغة التي تفيد التكثير تفجّر للأنهار لأنها أكثر. *في قوله تبارك وتعالى (وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ (34) يس) هنا نجد فجّرنا بالتضعيف وقال في مكان آخر (وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا (90) الإسراء) تفجر ولم يقل تفجّر بالتضعيف فكيف نفهم الصيغتين؟(د.فاضل السامرائى) فعّل تفيد الكثرة، من معانيها المشهورة الكثرة (وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ (23) يوسف) لم يقل أغلقت، يعني أبواب كثيرة، نقول أغلقت الباب لا نقول غلّقت الباب إلا إذا كان هناك عدة أقفال في الباب. فتّحت الأبواب (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ (50) ص). إذن فعّل تفيد الكثرة. هنا لما قال (حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا) هو ينبوع واحد بينما تفجّر الأنهار (وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ). (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) القمر) عيون، يعني جعل الأرض كلها عيون فلا شك أنه فجّرنا يعني الكثرة. الوقفة كاملة |
| ٣١٥٠ | برنامج لمسات بيانية (وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) بعد أن ذكر الأرض واستدل بأحوالها على التوحيد والحشر استدل بالليل والنهار على ذلك فكان استدلاله بالمكان والزمان. فالمكان هو الأرض التي يعيشون عليها والزمان هو الليل والنهار اللذان يتعاقبان عليهم. جاء في (التفسير الكبير): "لما استدل الله بأحوال الأرض وهي المكان الكلي استدل بالليل والنهار وهو الزمان الكلي فإن دلالة المكان والزمان مناسبة. لأن المكان لا تستغني عنه الجواهر والزمان لا تستغني عنه الأعراض لأن كا عرض فهو في زمان"(1). وقد تقول: لقد قدم الاستدلال بالأرض على الاستدلال بالليل والنهار، وفي موطن آخر قدم اللي والنهار على الأرض فقد قال في سورة (فصلت): (وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (37 – 39). فما السبب؟ والجواب أن السياق في سورة يس هو في الاستدلال على الحشر، وقد وقعت الآية بعد قوله (وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ). والاستدلال بإحياء الأرض الميتة أدل على ذلك من الاستدلال بالليل والنهار وإن كان فيهما استدلال من طريق آخر. أما الكلام في سورة (فصلت) فهو في توحيد الله وإفراده بالعبادة والنهي عن عبادة غيره. وقد كان قسم من المشركين يعبدون الشمس والقمر ويسجدون لهما فقال (لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ) فكان تقديم الليل والنهار وآيتيهما اللتين يسجد لهما طائفة من الناس أولى. بل إن السباق هو في عبادة الله وتوحيده. فإنه بعد أن نهى عن السجود للشمس والقمر وعبادتهما ذكر أن الذين عند ربك يعبدون الله ويسبحونه باللي والنهار. بل إن الأرض التي يعيشون عليها إنما هي خاضعة خاشعة لرب العالمين. واستعمال الخشوع أنسب شيء في هذا المقام فإنه المناسب لمقام العبادة(2). فكان كل تعبير مناسباً لمكانه الذي ورد فيه. جاء في (التفسير الكبير) أن المقصود في سورة (فصلت) "إثبات الوحدانية بدليل قوله تعالى (لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ) ثم الحشر بدليل قوله تعالى (إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَ) وههنا المقصود أولاً إثبات الحشر لأن السورة فيها ذكر الحشر أكثر. يدل عليه النظر في السورة وهناك ذكر التوحيد أكثر بدليل قوله تعالى (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) إلى غيره، وآخر السورتين يبين الأمر"(3). والليل والنهار آية دالة على الموت والنشور فإن الليل كالموت والنهار كالحياة والناس في الليل أموات ينشرهم ربهم في النهار كما أخبر سبحانه بقوله (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) الفرقان (47). فكان ذلك مناسباً للسياق من جهة ثانية. جاء في (التفسير الكبير): "لو قال قائل إذا كان المراد منه الاستدلال بالزمان فلم اختار الليل حيث قال (وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ)؟ نقول: لما استدل بالمكان الذي هو المظلم وهو الأرض وقال (وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ) استدل بالزمان الذي فيه الظلمة وهو الليل. ووجه آخر وهو أن الليل فيه سكون الناس وهدوء الأصوات وفيه النوم وهو كالموت ويكون بعده طلوع الشمس كالنفخ في الصور فيتحرك الناس فذكر الموت كما قال في الأرض (وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ) فذكر من الزمانين أشبههما بالموت كما ذكر من المكانين أشبههما بالموت"(4). ومعنى (نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ) نزيله منه من (سلخ جلد الشاه) إذا كشطه وأزاله"(5). ومعنى (مُّظْلِمُونَ) داخلون في الظلام(6) كما يقال: أصبحنا أي دخلنا في الصباح وأعتمنا أي دخلنا في العتمة. والمعنى أن الليل نزيل عنه النهار فيكون الناس في ظلام. ويفيد هذا التعبير أن الليل مغطى بالنهار ذلك أنه جعل الليل كالشاة ونحوها والنهار كالجلد الذي يغطيها ويعلوها. فيسلخ منه النهار كما يسلخ الجلد فيكون تحته الليل، فجعل الليل أصلاً والنهار غلافاً له أو جلداً. وقد فهم المفسرون ذلك فقالوا إنه جعل اللي أصلاً. جاء في (البحر المحيط) "واستدل قوم بهذا على أن الليل أصل والنهار فرع طارئ عليه"(7). وجاء في (روح المعاني): "وفي الآية على ما قال غير واحد دلالة على أن الأصل الظلمة والنور طارئ عليها يسترها بضوئه"(8). والأمر كذلك فإن النهار إنما يأتي بسبب الشمس فإن ضوء الشمس يعلو الأرض ويغطيها فيكون النهار فهو يأتي من فوق. فإذا زالت الشمس وذهب ضوئها ظهر الأصل وهي الظلمة فالظلمة هي الأصل والنهار طارئ. ولم يقل (وآية لهم النهار نسلخ منه الليل فإذا هم مبصرون) أو فإذا هم (منهرون) أي داخلون في النهار لأن ذلك لا يصح لأن معنى ذلك أن الليل يأتي من فوق ويغطي النور فإذا زال الليل ظهر النور الذي تحته وهو ضوء الأرض وهذا لا يصح لأن الأرض مظلمة وليست مضيئة. ثم من المعلوم أن الضوء هو الذي يزيل الظلمة وليست الظلمة هي التي تزيل النور وتمحوه. ولو قال (وآية لهم النهار نسلخ منه الليل فإذا هم مبصرون) لكان يعني أن الظلمة تزيل النور ولا يصح ذلك. وقال (نَسْلَخُ)بإسناد الفعل إلى نفسه ولم يقل (ينسلخ) ليدل على أن ذلك يجري بفعل الله وقدرته ولم يحصل من نفسه من دون تدبير مدبر ولا فعل فاعل فيكون ذلك آية على توحيد الله وقدرته. وقال (فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ) ولم يقل (فإذا الأرض ظلمة) ليبين أثر ذلك فيهم وفي حياتهم فإنهم هم الذين يدخلون في الظلام بعد النهار فيكون ذلك آية لهم. وليبين أثر النعمة عليهم في الضياء والإظلام. فذكر نعمتي الضياء والإظلام عليهم. والنعمة إنما تكون بتعاقبهما لا أن يكون واحد منهما سرمداً إلى يوم القيامة، كما قال تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) القصص (71 – 72). وجاء بـــ (إذا) التي تفيد المفاجأة للدلالة على سرعة التغير. جاء في (التفسير الكبير): "فإن قيل: فالليل في نفسه آية فأية حاجة إلى قوله (نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ)؟ نقول: الشيء تتبين بضده منافعه ومحاسنه. ولهذا لم يجعل الله الليل وحده آية في موضع من المواضع إلا وذكر آية النهار معها. وقوله (فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ) أي داخلون في الظلام. و (إِذَا) للمفاجأة أي ليس بيدهم بعد ذلك أمر ولابد لهم من الدخول فيه"(9). الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 3141 إلى 3150 من إجمالي 26698 نتيجة.