التدبر

٣٠١١ وخلق منها زوجها سورة النساء اية 1 الوقفة كاملة
٣٠١٢ مجالس تدبر سنستدرجهم من حيث لا يعلمون سورة الاعراف الاية 182 الوقفة كاملة
٣٠١٣ وجعلني مباركا أينما كنت سورة مريم آية 31 الوقفة كاملة
٣٠١٤ مجالس تدبر 17 إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم سورة الرعد الايه 11 الوقفة كاملة
٣٠١٥ مجالس تدبر 16 لا يسخر قوم من قوم سورة الحجرات الايه 11 الوقفة كاملة
٣٠١٦ مجالس تدبر 15 مفتحة لهم الأبواب سورة ص اليه 50 الوقفة كاملة
٣٠١٧ مجالس تدبر 14 أمَّن يُجيب المضطر إذا دعاه سورة النمل الايه 62 الوقفة كاملة
٣٠١٨ مجالس تدبر 13فلولا أنه كان من المسبحين سورة الصافات الاية 143 الوقفة كاملة
٣٠١٩ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها سورة النحل أية 18 الوقفة كاملة
٣٠٢٠ مجالس تدبر 12 توجيه الآباء للأبناء سورة يوسف الاية 67 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٣٠١١ تفسير سورة الطارق دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٠١٢ تفسير سورة الطارق دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٠١٣ تفسير سورة الطارق دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٠١٤ تفسير سورة الطارق دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٠١٥ تفسير سورة الطارق دورة الاترجة الوقفة كاملة
٣٠١٦ سورة العلق - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣٠١٧ سورة العلق - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣٠١٨ سورة العلق - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣٠١٩ سورة العلق - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣٠٢٠ سورة العلق - دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٣٠١١ برنامج لمسات بيانية آية (15): (قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15)) فكرة عامة عن الآية: (قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا) أي كيف اختصكم الله بالوحي دوننا ونحن بشر وأنتم بشر؟ وفي هذا القول تكذيب لهم وإنكار للنبوات على العموم وقد فصل ما تضمنته هذه العبارة من تكذيب للمرسلين وإنكار للنبوات بقوله بعد (ما أنزل الرحمن من شيء) فإن هذا القول يعني إنكار النبوات وبقوله (إن أنتم إلا تكذبون) تكذيب لهم خاصة. فذكر الأمر العام الذي يتضمن الأمرين ثم ذكر كل أمر مما تضمنته العبارة وهذا الإنكار شأن كثير من الأمم السالفة فإنهم أنكروا أن ينزل الله على بشر من شيء، جاء في تفسير ابن كثير في قوله (ما أنتم إلا بشر مثلنا) :"أي فكيف أوحي إليكم وأنتم بشرو ونحن بشر فلم لا أوحي إلينا مثلكم؟ ولو كنتم رسلاً لكنتم ملائكة. وهذه شبهة كثيرة في الأمم المكذبة كما أخبر الله تعالى عنهم في قوله عز وجل (ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا) أي استعجبوا من ذلك وأنكروه وقوله تعالى (قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فائتونا بسلطان مبين) وقوله تعالى حكاية عنهم في قوله عز وجل (ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذا لخاسرون ) وقوله تعالى (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشراً رسولاً )". وقد تقول ولم لم يكتف بقوله (ما أنتم مثلنا) وقد ذكرت أنه يتضمن معنى ما بعده؟ والجواب أنه ليس المقصود من قولهم هذا إثبات بشرية الرسل فإن هذا لم ينازعهم فيه أحد وإنما المقصود إنكار النبوات وتكذيبهم فأوضحوا المقصود وأبانوا عن معتقدهم. ودفعا لحجة الرسل الذين سيحتجون عليهم بقولهم: نعم نحن بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده فيختصه بالرسالة وإن كوننا بشراً لا يمنع من أن يوحي إلينا ربنا وما إلى ذلك من الحجج التي تبين أنه لا مانع من أن يكون البشر رسولاً وأنه لو أرسل ربنا ملكاً لجعله رجلاً ولالتبس عليهم الأمر أيضاً فأبانوا عن معتقدهم بقولهم (وما أنزل الرحمن من شيء) ثم بينوا رأيهم في هؤلاء الرسل فقالوا (إن أنتم إلا تكذبون). وهذه العبارة الأخيرة تعني تكذيب الرسل وعدم الإيمان لهم حتى لو كان الرحمن أنزل شيئاً لأنهم كاذبون فيما يرون. (وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ) : هذا القول يعني أنهم يؤمنون بالله وينكرون النبوات وهذا شأن كثير من المجتمعات البشرية التي حكى عنها في القرآن نحو قوله (ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة) وقوله (أبعث الله وبشراً رسولا) ومثلهم قوم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم يؤمنون بالله وينكرون النبوات. قال تعالى (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله (61) العنكبوت). وقال (وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا بشر مثلكم (3) الأنبياء) وقال (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2) ق). جاء في روح المعاني :" وظاهر هذا القول يقتضي إقرارهم بالألوهية لكنهم ينكرون الرسالة ويتوسلون بالأصنام". قال الفخر الرازي : "وقوله (الرحمن) إشارة إلى الرد عليهم لأن الله لما كان رحمن الدنيا والإرسال رحمة فكيف لا ينزل رحمته وهو رحمن؟ فقال إنهم قالوا: ما أنزل الرحمن شيئاً وكيف لا ينزل الرحمن مع كونه رحمن شيئاً هو الرحمة الكاملة؟". *هنا قال (وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ) هل (ما) هنا نافية؟ أن الله ما نزّل شيئاً؟ نعم. (من شيء) أصلاً.هذه تفيد التوكيد وتسمى (من) الاستغراقية، * ألا يمكن قول ما أنزل الرحمن شيئاً؟ (من شيء) آكد وأبلغ واستغراق أبداً مطلقاً لا هذا ولا سابقاً. *لم قال ههنا (وما أنزل الرحمن من شيء) فأسند الفعل إلى الرحمن وقال في سورة الملك (وقلنا ما نزل الله من شيء (9) الملك). وفي سورة الأنعام (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء (91) الأنعام) بإسناد الفعل إلى الله؟ نقول إن كل تعبير هو الأنسب في مكانه. فأما في سورة الملك فإنه يشيع فيها ذكر العذاب ومعاقبة الكفار فقد ذكر فيها مشهداً من مشاهد الذين كفروا في النار وسؤالهم عن النذر التي جاءتهم وذلك قوله (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)) ثم حذر عباده من عقوبته وبطشه في الدنيا وألا يأمنوا عذابه من فوقهم أو من تحت أرجلهم وأن يعتبروا بما فعله ربنا مع الأقوام الهالكة (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18)) ثم حذرهم مرة أخرى وهددهم بقوله (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)) وعاد مرة أخرى فذكر إنكار الكفار ليوم النشور واستبعادهم له وحذرهم من عقوبات رب العالمين في الدنيا والآخرة فقال (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)) وإزاء كل هذا التحذير والتخويف وذكر مشاهد العذاب لم يذكر بخصوص المؤمنين وجزائهم إلا آية واحدة وهي قوله (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)) فلا يناسب إزاء كل هذا التهديد والتحذير للكافرين وما أعده الله لعذابهم في جهنم أن يقرنه بإسم الرحمن. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن القائلين لهذا القول إنما هم في أطباق النيران وأنهم ألقوا فيها فوجاً بعد فوج وقد اشتد غضب الله عليهم ولم تدركهم رحمته فلا يناسب ذكر الرحمن هنا أيضاً. ثم إن الله جعل العذاب بمقابل الرحمة فقال (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) الحجر) ولما كان المشهد مشهد العذاب كان ذلك في مقابل الرحمة فلا يناسب هذا العذاب ذكر الرحمة وبخاصة أن هؤلاء كفروا بربهم فلا ترجى لهم رحمة ولا ينالهم من إسم الرحمن نصيب. ومن ناحية أخرى إن القائلين في سورة يس إنما هم في الدنيا وهم يتقلبون في نِعم الله ورحمته أما القائلون في سورة الملك فإنما هم في جهنم وقد يئسوا من رحمته سبحانه فناسب كل تعبير موطنه. وأما سورة الأنعام فإنها يشيع فيها التحذير والتهديد والتوعد وليس فيها مشهد من مشاهد الجنة وإنما فيها صور غير قليلة من مشاهد النار. كما أن السورة لم يرد فيها إسم (الرحمن) على طولها في حين ورد فيها إسم (الله) تعالى (87) سبعاً وثماني مرة فناسب كل تعبير مكانه. (إن أنتم إلا تكذبون) * هنا يستقيم الرحمن مع الرسالة والرسول والإنذار؟ نعم، يستقيم. * إذن مسألة السياق أو السمت العام هذا شيء من الخطورة بمكان في فهم دلالة الكلمة لا ينبغي أن نفهمها معزولة وبالتالي من لم يفهم القرآن ما فهم السياق وما فهم الايات بعضها على بعض؟ لا يمكن. * في قوله تبارك وتعالى (قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا (15) يس)، هنا في هذه الاية نفي وإثبات (ما وإلا) وفي آية أخرى يقول (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ) النفي بـ (إن) والإثبات بـ (إلا) فلماذا الاحتلاف وما الفرق؟ نحن عندنا أن (إن) أقوى من (ما) في النفي. النفي بعضه أقوى من بعض.لم يذهب ليست مثل ما ذهب، لم يكتب ليس مثل ما كتب لقد واجهوهم بالتكذيب صراحة بعد أن ذكروا ذلك ضمناً بقولهم (ما أنتم إلا بشر مثلنا) وقولهم (وما أنزل الرحمن من شيء) وكان النفي والإثبات بـ(ما) و(إلا) في قوله (قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا) وهنا بـ (إنْ) و(إلا) (إن أنتم إلا تكذبون). ذلك أن (إنْ) أقوى في النفي من (ما) فوضع كل حرف في الموضع الذي يقتضيه ذلك أن قولهم (ما أنتم إلا بشر مثلنا) غير منكور وهو معلوم للجميع. أما قولهم (إن أنتم إلا تكذبون) فهو موضوع النزاع فإنه الوصف الذي يلصقه أهل القرية بهم ويدفعه المرسلون عن أنفسهم فإن كونهم بشراً لا يحتاج إلى إثبات أو دليل بخلاف إثبات الكذب وأهل القرية لم يذكروا بشريتهم إلا ليصلوا إلى تكذيبهم فإن الغرض من قولهم (ما أنتم إلا بشر مثلنا) ليس إثبات البشرية لهم وإنما هو إثبات الكذب عليهم فناسب ذكر أقوى الحرفين فينا فيه قوة وإنكار ويحتاج إلى إثبات. * إذن النفي درجات؟ هم يقولون: لم يفعل نفي لفعل، وما فعل نفي لـ (لقد فعل) جواب قسم، ولمّا يفعل نفي لـ قد فعل. هذا ابتداء من سيبوبه في باب نفي الفعل. فالنفي بعضه أقوى من بعض. هذا قسم، القسم (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) الأنعام) في القسم ننفي بـ(ما). فـ(إن) أقوى من (ما). عندنا أمرين (قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا) هل هذه فيها إشكال؟ هل الرسل ينكرون هذا الأمر؟ لا، تبقى المسألة (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ) مسألة الكذب، أصلاً هم لما قال (مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا) يعني القصد منه التكذيب وليس القصد نفي البشرية لأنه لا أحد ينكرها. * وكأنه لا يتبادر إلى ذهن أحد أن الرسل قالوا إننا بشر أو إننا لسنا بشر؟ كأنهم ضمناً ينفون النبوة والرسالة والكذب. * مدار الكلام على قوله (مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا) لا عدم ولا إثبات وجود البشرية أو عدم وجودها؟ هم يريدون أن يخرجوا منها ضمناً إنكار الرسالة وتكذيب هؤلاء هذا صرّح به فيما بعد. (مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا) ماذا نفهم منا؟ إنكار النبوات ثم تكذيبهم هم على الخصوص. * لأنهم يحتملون ما تحتمله البشرية! هم كاذبون أصلاً، مدّعين أنهم رسل. أول مرة ضمناً ثم فصلوا هذا الأمر (وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ) هذا مما تضمنه (مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا).ثم فصّل (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ)؟ لكن الآن فصّل. * يعني نستطيع أن نقول (مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا) هذه إجمال وما بعدها تفصيل؟ إذن هي المسألة (مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا) ليس فيها إشكال، هم بشر بالفعل لكن المسألة هي (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ) تحتاج إلى قوة في النفي والإثبات. لاحظ (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) النجم) أول مرة قال (ما) (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) ثم قال (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى). (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) ممكن أن يكون الإنسان مخلصاً لكن هل هو وحي؟ وبالتالي ما قال (وما هو إلا وحي يوحى)، (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) هذا هو الأصل. لكن فلان لا ينطق عن هوى أقول عن أي واحد عام أنه ينطق عن هوى أي رجل مخلص صالح لكن ليس بالضرورة أن كل ما يقوله صحيح. فرق بين الإخلاص والصحة، هذا أمر، كونه مخلصاً لا يعني أنه يقول الصحيح.(وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) هذه هي المسألة الأساسية أنه وحي. * إذن المعول هنا على قوله (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ) على كذبهم أنفسهم؟ الآن صار تكذيبهم هم مباشرة، أول مرة عام فجاء بالنفي الخفيف. * ومع الشدة؟ لمواجهتهم بالكذب (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ). الوقفة كاملة
٣٠١٢ برنامج لمسات بيانية سورة يس اية 16 الوقفة كاملة
٣٠١٣ برنامج لمسات بيانية سؤال : قال تعالي في سورة الروم : { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [17] وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ } [ الروم : 17 -18 ] . فقدم الإمساء علي الاصباح , وقدم العشي علي الاظهار . وقال في سورة الاحزاب : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً [41] وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } [ الاحزاب : 41 – 42 ] . فقدم البكرة علي الاصيل . فما سبب ذاك ؟ الجواب : إن كل تعبير مناسب لما ورد في سياقه ؛ فإن آيات الروم في سياق ذكر الساعة , فقد قال قبلها : { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ...... } [ الروم : 14 – 18 ] . والساعة بعد زوال الدنيا وهي آخرها , والامساء آخر النهار , فناسب آخر الدنيا آخر النهار . وقدم العشي علي الاظهار كما قدم الامساء علي الاصباح . فالعشي متصل بالامساء , والاظهار يلي الاصباح . وأما ما ورد في سورة الاحزاب فإنه مناسب لما ورد في سياقه ؛ فقد قالقبل هذه الآية : { سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً } [ الاحزاب : 38 ] . وهذا ابتداء من أوائل التاريخ من الأمم السابقة , فناسب تقديم ذكر البكرة ؛ لأنها اول النهار فناسب الأول الأول . وبعد هذه الآية قوله سبحانه : { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً } [ الاحزاب : 43 ] . فقال : { لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } وبعد الظلمة إنما هي البكرة , وليس الأصيل , فناسب كل تعبير موضعه . جاء في ( التفسير الكبير ) للفخر الرازي : " قدم الامساء علي الاصباح هاهنا , وآخره في قوله : { وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } ؛ وذلك لأن ههنا اول الكلام ذكر الحشر والاعادة , من قوله : { اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } إلي قوله { فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } [ الروم 11 – 16 ] . وأخر هذه الآية أيضا ذكر الحشر والاعادة بقوله : { وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } والامساء آخر فذكر الآخر ؛ ليذكر الآخرة ". وجاء في ( البحر المحيط ) لأبي حيان : " وقدم الامساء علي الاصباح , كما قدم في قوله : { يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ } والظلمات علي النور , وقابل بالعشي الامساء وبالاظهار الاصباح ؛ لأن كلا منهما يعقب بما يقابله , فالعشي يقابله الامساء , والاصباح ي يعقبه الاظهار " . وجاء في ( روح المعاني ) : " قدم الامساء علي الاصباح لتقدم الليل والظلمة , وقدم العشي علي الاظهار ؛ لأنه بالنسبة إلي الاظهار كالامساء بالنسبة إلي الاصباح " . الوقفة كاملة
٣٠١٤ برنامج لمسات بيانية سورة مريم اية 41 الوقفة كاملة
٣٠١٥ برنامج لمسات بيانية سورة النساء اية 155 الوقفة كاملة
٣٠١٦ برنامج لمسات بيانية سورة يس اية 17 الوقفة كاملة
٣٠١٧ برنامج لمسات بيانية * (وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) العنكبوت) ما اللمسة البيانية في واشكروا له ولم يقل واشكروه؟ (د.فاضل السامرائى) الأكثر قال الأصل أنه قال شكر له، النعمة والسعي يتعدى إليه مباشرة يقول شكر له سعيه، شكر له نعمته، شكر له فعله، (وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ (152) البقرة)، اشكر نعمتي، النعمة يتعدى إليه مباشرة. * (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) لقمان) ؟ هذا للشخص، لكن للنعمة، شكر له نعمته، فعلته، سعيه، وهذا الأصل في اللغة. * في اللغة، ليس اشكروه ؟ قسم من اللغويين أنكر هذا التعبير أصلاً وقسم قال قليل. هو الأصل أن يتعدى للشخص باللام (اشكروا له). * حينما نرد على أحد المشاهدين نقول شكر الله لك لا نقول شكرك الله. أو شكر الله سعيك أو اتصالك؟ هذا هو الأصل. * ما الفرق بين إليه تقلبون (وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) العنكبوت) وإليه ترجعون (إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) العنكبوت)؟ (د.فاضل السامرائى) أول مرة نعرف ما معنى تقلبون؟ قلب الشيء تغييره وتحويله من حال إلى حال، قلبه حتى قلب الثوب غيّر . قَلَب الإنسان يعني صرف الإنسان من حالته إلى حالة أخرى، انقلبتم على أعقابكم يعني تغيرتم. إذن القلب تحويل الشيء من جهة إلى جهة أخرى، قَلَبه يعن حوّله، صرفه عن جهته إلى جهة أخرى. هناك آيتان واحدة قال فيها (إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17)) وواحدة قال (وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21)) ما سبب الاختيار؟. قال في العنكبوت (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17)) الآية الأخرى (يُعَذِّبُُ مَن يَشَاء وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21)). هو لما ذكر التعذيب والرحمة (يُعَذِّبُُ مَن يَشَاء وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء) معناه أن حاله قد تتغير، كان الدنيا متمتع يمكن الآن في عذاب، ممكن في الدنيا كانت حالته صعبة شديدة لكن ربنا يمكن أن يرحمه في الآخرة، إذن قد تتغير الحالة، تنقلب الحالة. أما تلك فليس في نفس الأمر. عندما ذكر العذاب والرحمة معناه أنه قد يتغير الشخص على غير ما هو عليه وتنقلب حالته لذلك قال (وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ)، تلك ليس فيها (فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ). * ليس فيها ما يدل على التغيّر والتقلّب والتبدّل! بينما هذه ممكن تتغير الحالة التي كان عليها فيصير قلب. الوقفة كاملة
٣٠١٨ برنامج لمسات بيانية سورة العنكبوت اية 21 الوقفة كاملة
٣٠١٩ برنامج لمسات بيانية قال تعالي في سورة النحل : { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [120] شَاكِراً لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [121] وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [122]} [ النحل : 120 – 122 ] . وقال في سورة العنكبوت : { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } [ العنكبوت : 27 ] . سؤال : لماذا قال في النحل : { وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً } . وقال في العنكبوت : { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا } ؟ الجواب : 1- لقد قال في سياق آية العنكبوت في قصة ابراهيم : { إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [ العنكبوت : 17 ] , فلما ذكر الرزق ناسب ذكر الأجر . 2- إن ما ورد في النحل هو كل ما ورد من قصة إبراهيم . وأما في العنكبوت فكان له مع قومه موقف دعوة ؛ فقد دعاهم إلي عبادة الله إلي أن برموا به , وقالوا : { اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ } [ العنكبوت : 24 ] . قال تعالي : { وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [16] إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [17]} [ العنكبوت : 16 – 17 ] .فجزاه ربه أن وهب له إسحاق ويعقوب , وجعل في ذريته النبوة والكتاب , وآتاه أجره , ولم يذكر في سياق النحل نحو ذلك ليعطيه اجرا , وإنما قال : { لب } . 3- ذكر ربنا في النحل أن ربنا اجتباه وهداه إلي صراط مستقيم , ولم يذكر له عملا , وإنما وصفه بقوله : { كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } . فلما لم يذكر عملا لم يذكر أجرا , وإنما قال : { وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً } . 4- وصف سيدنا إبراهيم في النحل بقوله : { كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ } , والقنوت هو الطاعة , والخضوع . فلما ذكر الطاعة علي العموم ذكر الحسة التي هي عامة, ولما ذكر في العنكبوت نوعا من الطاعة وهو الدعوة والتبليغ , ذكر الأجر الذي هو أخص من الحسنة , فناسب العموم العموم , والخصوص الخصوص . الوقفة كاملة
٣٠٢٠ برنامج لمسات بيانية آية (36) : * (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا (36) الأنبياء) وفي الفرقان (وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41)) ما اللمسة البيانية في رآك ورأوك؟ (د.فاضل السامرائى) في الأنبياء (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا (36) الأنبياء) وفي الفرقان (وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41)). في الأنبياء لم يسبق لهم ذِكر، وقبلها قال (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)) يجب أن يذكر الفاعل (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا)، إذا قال رأوك من هم رأوك؟! ليس لهم ذكر يقول رأوك على من؟ *ما هو الفرق من حيث الصيغة بين رآك ورأوك؟ (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) و (وَإِذَا رَأَوْكَ) كلاهما للمعلوم لكن القاعدة أنه يُفرَد الفعل مع الفاعل، إذا ذكر الفاعل أُفرد الفعل (إذا رآك) هذا الأصل. *الفاعل هنا رآك الذين كفروا ؟ الذين كفروا الفاعل فأُفرد الفعل (رآك). هناك تقدّم لهم ذكر (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40)) كلام متقدم قال (رأوك) الفاعل هو ضمير الواو الذين تقدّم ذكره. *سؤال كان من حيث الصيغة رآك مفرد ورأوك فيه علامة جمع؟ طبعاً. وهو مفرد لأنه ذُكِر الفاعل ونحن عندنا قاعدة "يُفرد الفعل مع الفاعل" هذه قاعدة. نقول حضر الرجلان لا نقول حضرا الرجلان، نقول حضر الرجال ما نقول حضروا الرجل، هذه اللغة الفصحى. *إذا تقدم الفاعل؟ نضمره نقول الرجال حضروا، لا نقول الرجال حضر. ولا يصح غير ذلك. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 3011 إلى 3020 من إجمالي 26698 نتيجة.