التدبر
| ٢١ | قال "قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون" ليس معنى "أوسطهم" أي في السن؛بل معناه: أعدلهم وأمثلهم ؛ ومنه "وكذلك جعلناكم أمة وسطا تصحيح_التفسير" . الوقفة كاملة |
| ٢٢ | في قوله تعالى : ﴿ قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تُسبّحون ﴾ أي بمعنى الاستثناء ، أي قول : سبحان الله بدلاً عن ما شاء الله . الوقفة كاملة |
| ٢٣ | لكي لا تَأْسَوا على ما فَاتَكُم ولا تَفرَحوا بما آتاكُم" كلمة ( لَوْ ) ليست في قاموس المؤمن .. الوقفة كاملة |
| ٢٤ | " فهو في عيشة راضية" ذات رضا ملتبسة به ؛ فيكون بمعنى مرضية ، أو راض صاحبها فأسند الرضا إليها لخلوصها عن الشوائب كأنها نفسها راضية. الوقفة كاملة |
| ٢٥ | ﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ﴾ معنى راضية : أي عيشة يحصل بها الرضى. الوقفة كاملة |
| ٢٦ | (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية!) فكانت سبب الهزيمة وتمسك المؤمنون بلا إله إلاالله:(وألزمهم كلمة التقوى) فكانت سبب النصر الوقفة كاملة |
| ٢٧ | " وألزمهم كلمة التقوى " هو ﷻ الملزم لهم.. وهم الملتزمون.. ولولا إلزامه لما التزموها ؛ فسبحان الكريم المنعم المنان . سلك الله بنا سبيلهم. . الوقفة كاملة |
| ٢٨ | لاحظ كلمة(القبول)وكلمة(القلوب)ستجدها نفس اﻷحرف!!،ألا يشعرك ذلك بأن القبول عند الناس مرهون بصفاء القلوب؟!.(وﻻ تجعل في قلوبنا غﻻ للذين آمنوا). الوقفة كاملة |
| ٢٩ | "الجبار" هو بمعنى العلي الأعلى وبمعنى القهار وبمعنى "الرؤوف" الجابر للقلوب المنكسرة وللضعيف العاجز ، ولمن لاذ به ولجأ إليه . الوقفة كاملة |
| ٣٠ | [ فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب] المسلم الصادق مقدام فأغلى مايملك يقدمها رخيصة في سبيل كلمة لا إله الا الله محمد رسول الله الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٢١ | الدرر والفوائد فهم خاطئ لمعنى العاملين عليها سورة التوبة اية 60 الوقفة كاملة |
| ٢٢ | الدرر والفوائد معنى أو في قوله {أو كصيب من السماء} سورة البقرة اية 19 الوقفة كاملة |
| ٢٣ | "لا يمس القرآن إلا طاهر" وعندنا الآية: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [(79) سورة الواقعة]. يقول الإمام مالك -رحمه الله-: "أحسن ما سمعت في هذه الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} إنما هي بمنزلة الآية التي في عبس وتولى قول الله -تبارك وتعالى-: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [(11- 16) سورة عبس] اللي هم من؟ الملائكة، إذاً {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} الملائكة، إذا كان هذا رأي الإمام مالك وقد قرر فيما قبل أن البشر لا يمسه منهم إلا المطهرون، بل الإمام مالك -رحمه الله- شدد في ذلك، هل مفاد كلام مالك أنه يرخص في كون البشر يمسون المصحف؟ يقول: "أحسن ما سمعت في هذه الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}[(79) سورة الواقعة] إنما هي بمنزلة الآية التي في عبس وتولى قول الله -تبارك وتعالى-: {كَلَّا} يعني لا تفعل مثل هذا، {إِنَّهَا} أي الآيات {تَذْكِرَةٌ} عظة {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} وحفظ ذلك فاتعظ به {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ} عند الله -جل وعلا-، {مَرْفُوعَةٍ} في السماء، {مُطَهَّرَةٍ} منزهة، {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} كتبة، {كِرَامٍ بَرَرَةٍ} مطيعين لله -عز وجل- وهم الملائكة، قد يقول قائل: الإمام مالك شدد في قراءة..، في مس المصحف من وراء حائل، وهنا يقول: هذه الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} هؤلاء الملائكة، الذي يقول: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} هم الملائكة ما هو بالطرف الثاني الذين يقولون: إن المحدث يجوز أن يمس المصحف؟ نعم هم الذين يستدلون بهذه الآية، إذاً هل الإمام مالك يقول بهذا القول؟ لا، لا يقول بهذا القول، لكن كون الآية لا تدل على المراد في بادئ الأمر، وإلا فهي من أقوى الأدلة حتى على القول بأن المراد الملائكة من أقوى الأدلة على أن القرآن لا يجوز مسه إلا بطهارة. يقول الباجي -رحمه الله تعالى-: "ذهب مالك -رحمه الله- في هذه الآية إلى أنها على الخبر عن اللوح المحفوظ أنه لا يمسه إلا الملائكة المطهرون، وقال: إن هذا أحسن ما سمع في هذه الآية، وقد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أن معنى الآية النهي للمكلفين من بني آدم عن مس القرآن على غير طهارة، وقالوا: إن المراد بالكتاب المكنون المصاحف التي بأيدي الناس"، وإدخال الآية في الترجمة دليل على، نعم، دليل على أن مالكاً يرى وجوب الطهارة لمس المصحف إدخال الآية في هذه الترجمة باب: الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، وأدخل الآية وبين أن المراد بها الملائكة، إدخال هذه الآية تحت هذه الترجمة يدل على أن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- يرى وجوب الطهارة لمس المصحف، وذلك أن إيش؟ "وذلك أن الباري قال في وصف القرآن بأنه كريم، وأنه في الكتاب المكنون، الذي لا يمسه إلا المطهرون، فوصفه بهذا تعظيماً له، والقرآن المكنون في اللوح المحفوظ هو المكتوب في المصاحف، القرآن المكنون الذي في اللوح المحفوظ، الذي لا يمسه إلا المطهرون هو المكتوب في المصاحف، فحكمه هناك لا يمسه إلا المطهرون، وحكمه أيضاً هنا: لا يمسه إلا المطهرون، فوصفه بهذا تعظيماً له، والقرآن المكنون في اللوح المحفوظ هو المكتوب في المصاحف التي بأيدينا، وقد أمرنا بتعظيمه فيجب أن نمتثل ذلك بما وصف الله به القرآن من أنه لا يمس الكتاب الذي هو فيه إلا المطهر، وهذا وجه صحيح سائغ" هذا كلام الباجي، يعني هل في الآية حتى على القول بأنها في الملائكة ما يدل على منع..، ما يدل على منع مس القرآن من غير حائل للمحدث؟ وعرفنا وجه الباجي، يقول: ما دام كتاب مكنون وفي اللوح المحفوظ، والملائكة على أنهم طاهرون، نعم، ممنوع أن يمس القرآن إلا المطهرون، وهناك، والمكتوب هناك هو الموجود عندنا في المصاحف، إذاً الموجود عندنا أيضاً لا يمسه إلا المطهرون. ابن القيم في مدارج السالكين -رحمه الله- يقول: "الصحيح في الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}[(79) سورة الواقعة] أن المراد به الصحف التي بأيدي الملائكة، الصحف التي بأيدي الملائكة لوجوه عديدة، وذكر سبعة أوجه كلها قوية، يراجع في مدارج السالكين في الجزء الثاني صفحة أربعمائة وستة عشر وسبعة عشر، كلها وجيهة السبعة الأوجه، ثم قال: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وقدس الله روحه يقول: "لكن تدل الآية بإشارتها على أنه لا يمس المصحف إلا طاهر؛ لأنها إذا كانت تلك الصحف لا يمسها إلا المطهرون، نعم، لكرامتها على الله -جل وعلا- فهذه الصحف أولى أن لا يمسها إلا طاهر" يعني نظير ما قاله الباجي، نظير ما قاله الباجي، وهذا استدلال في غاية القوة، يعني بعض الناس إذا سمع أن هذه الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}[(79) سورة الواقعة] الملائكة إذاً نمسه إيش المانع ما دام هذا خاص بالملائكة؟ نقول: إذا منع الملائكة -الذين هم في الأصل مطهرون نعم من مسه إلا على طهارة فكيف بمن يتلبس بالنجاسات وغيرها؟ نعم، هذا من باب أولى، والممنوع، الكتاب المكنون الممنوع من مسه إلا المطهرون في اللوح المحفوظ، هو القرآن الموجود عندنا في المصاحف، إذاً وجهة النظر واضحة، وكلام الباجي وكلام شيخ الإسلام قريب من بعض، قريب جداً من بعض، هذا وإن كان خبر، هذا خبر عنه، لا يمسه في مكان مأمون، نعم محفوظ، نعم يعني أن يمسه غير المطهرون هؤلاء، إذاً من شأنه أن لا يمسه إلا طاهر، من شأنه أن لا يمسه إلا طاهر، وإذا كان هذا في اللوح المحفوظ في الكتاب المكنون الذي عندنا في المصاحف أليس هو؟ إذاً لا يمسه إلا المطهرون، مثل ذاك. الوقفة كاملة |
| ٢٤ | {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [(16)/ القمر]، يقول: والمعنى حمل المُخاطبين على الإقرار؛ لأنه استفهام تقرير، فحملهم على الإقرار، يعني إذا سُئل استُفهم... كيف كان العذاب؟ هل يُمْكِن أنْ يقول قائل إنه عذاب سهل؟! عذابٌ يسير؟! يُمكن أنْ يُفَرَّ منه؟! يُمْكن أنْ يُحاد عنهُ؟! جواب الجميع: لا، لا يُمكن، فهذا التقرير يحمل المُخاطب على الإقرار والإذعان؛ لوُقُوع العذاب بالمُكذبين لنوح موقعه، وأنَّ السُّنَّة واحدة ما حلَّ بهم؛ يَحِلُّ بمن فَعَلَ فِعْلَهُم، وهذه هي فائِدَة القصص في القرآن {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ} [(111)/ يوسف] لكن لمن؟! {لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى} [(111)/ يوسف] ليس مجرد قصص وتسلية وأخبار مثل ما يُذكر في كتب السَّمر، مُجرَّد أخبار لا حقيقة لها! يعني قد يقرأ الإنسان سيرة عنترة بن شداد ثمان مجلدات! أو حمزة البهلوان، أو الأميرة ذات الهمَّة! قصص وسواليف... ثم ماذا؟! فيها عبرة؟! ما فيها عِبْرَة؛ لأنَّها خيال ليست بواقع، أو فيها واقع لا يُفيد؛ بينما قصص القرآن عِبْرَة وليست مُجرَّد تسلية، هي تسلية للنبي -عليه الصَّلاة والسَّلام-، وتسلية لهذهِ الأُمَّة، وتسلية لمن اعتبر واتَّعَظ وادَّكَرْ؛ لكنْ مع ذلك هي إنما سِيقت؛ لِنَخْشَ ونَحْذَر، السَّبب الذِّي عُذِّبُوا من أجله؛ ولِذا يقول عمر -رضي الله عنه-: "مضى القوم ولم يُرَدْ بِهِ سِوانا"! يعني ما الفائدة أنْ نعرف أنَّ قوم نُوح أُغْرِقُوا؟! وقوم عاد أُهْلِكُوا بالرِّيح؟! وقوم ثمود إلى آخره، لا فائدة من ذلك إلاَّ أنَّنا نتصوَّر ما وقع بهم، ونَجْتَنِبْ ما أَوْقَعَهُم في هذا العذاب. الوقفة كاملة |
| ٢٥ | وأما بالنسبة لقراءة القرآن كثيرٌ من الناس تعلم القراءة هذّاً بسرعة، هذا يصعب عليه أن يتدبر، لكن عليه أن يأطر نفسه على التدبر، التدبر: يكون بقراءة القرآن على الوجه المأمور به، يعني يرتل القرآن ولا يسرع، ومع ذلك يكون بيده قلم يدون الألفاظ التي تشكل عليه، ويراجع فيها كتب الغريب، فإذا انتهى من القرآن على هذه الطريقة الآن لا يشكل عليه اللفظ، قد يشكل عليه معنى من المعاني، يراجع فيه كتب التفاسير الموثوقة حتى تنحل لديه هذا الإشكالات، ثم بعد ذلك يقرأ القرآن بدون إشكالات، ويتدبر، وفي كل مرة يعرض فيها القرآن يتكشف له من العلوم ما لم يكن عنده من قبل، والهدى كله في تدبر القرآن. الوقفة كاملة |
| ٢٦ | لم يتحد الله المشركين بآية؛ لأن الآية قد تكون كلمة واحدة، والعرب ينطقون بكلمة، وينطقون بجمل يوجد نظيرها في القرآن، مثل: {مدهامتان} [الرحمن:64]، ومثل قوله -جل وعلا-: {ثم نظر} [المدثر:21]، فهذه الكلمة لا يعجزون عنها، بل قد تأتي في كلامهم قبل نزول القرآن، لكن مع ذلك وكون أنه سبحانه ما تحداهم بآية، فإن هذه الآية في موضعها معجزة، لا يقوم غيرها مقامها، وإن لم يحصل التحدي بها، فمثلًا قوله: {مدهامتان} باستطاعتك لو كان من غير كلام الله -جل وعلا- أن تأتي بكلمة غيرها وتؤدي معناها، وقل مثل هذا في قوله تعالى: {ثم نظر}، لكن في القرآن تعجز أن تأتي بكلمة تقوم مقامها في هذا الموضع، فالإعجاز حاصل على كل حال. وقد عجز المشركون عن معارضة القرآن وأذعنوا له وصرحوا بعجزهم مع أنهم أرباب البلاغة وأصحاب الفصاحة، وللمعرِّي كتاب اسمه: (الفصول والغايات) قالوا عنه: إنه في بداية الأمر سماه: (الفصول والغايات في معارضة الآيات)، ثم غُيِّر اسم الكتاب إلى: (الفصول والرايات في مواعظ البريات)، لكن من قرأ كتاب المعري هذا، عرف حقيقة العجز البشري، وعرف قيمة الكتاب ومؤلفه، وقد رُمي المعرِّي بالزندقة، وعنده من عظائم الأمور ما عنده، وكذلك مسيلمة الكذاب ذُكر عنه شيء يعارض به القرآن أتى فيه بالعجائب المضحكات، فلو اجتمع العرب كلهم على معارضة القرآن ما استطاعوا. ولا يقال عن القرآن ما قاله المعتزلة: وهو أن المشركين قادرون على معارضة القرآن، لكن اللَّه –سبحانه وتعالى- صرفهم عن ذلك. حيث إنهم لو صُرفوا عن ذلك لما كان تحدِّيًا؛ لأن بإمكانهم أن يأتوا بمثله لكنهم عجزوا بالصرفة كما يقول المعتزلة. الوقفة كاملة |
| ٢٧ | جاء التحدي بالقرآن كاملاً، وجاء التحدي بعشر سور منه، وجاء التحدي بسورة، لكن لم يأتِ التحدي بآية؛ لأن من الآيات ما هو كلمة، كقوله تعالى: {مدهامتان} [الرحمن: 64]، ولا يعجز البشر أن يقولوا: (مدهامتان)، لكن مع ذلك فالآية معجزة في موضعها من الكلام وارتباطها بما قبلها وما بعدها، فلا تستطيع أن تحذف (مدهامتان) وتأتي بأي كلمة ترادفها تقوم مقامها، لكن بالنظر إليها مفردة لا تعجز، ولذا لم يحصل التحدي بها. وأقصر سورة في القرآن سورة الكوثر، فإذا قلنا -وهو قول الشافعي-: إن البسملة آية، صارت سورة الكوثر أربع آيات، فلا يحصل التحدي إلا بأربع آيات أو بمقدارها ولو آية واحدة، وإذا قلنا: إن البسملة ليست بآية -وهو قول الأكثر- قلنا: يحصل التحدي بثلاث آيات، أو بقدر هذه الثلاث ولو آية واحدة، المهم ألّا تقل عن قدر سورة الكوثر، فلا يمكن أن يأتوا بآية واحدة بقدر أقصر سور القرآن. الوقفة كاملة |
| ٢٨ | اختلف أهل العلم في المراد بالحرف في قول الرسول –صلى الله عليه وسلم-: «لا أقول: {الم} حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [الترمذي: 2910]، هل المراد به حرف المعنى أو حرف المبنى؟ فإذا قلنا: إن المراد به حرف المعنى –كما قال به جمع من أهل العلم ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية- يكون المراد بالحروف: الكلمات، وعلى هذا يكون الأجر المرتب على قراءة القرآن أقل بكثير من الأجر المرتب على قراءته إذا اعتبرنا الحرف حرف مبنى، فالقرآن سبعون ألف كلمة وزيادة، وهو أكثر من ثلاثمائة ألف حرف من حروف المباني، فالفرق بقدر الربع تقريباً، والخلاف بين أهل العلم في المراد بالحرف معروف، فمنهم من يرى أن المراد بالحرف حرف المعنى، ولذا قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: «لا أقول: {الم} حرف، ولكن ألف حرف» ولم يقل: "(أ) حرف"، بل قال: «ألف حرف». وعليه فإن قوله تعالى: {ألم} في قوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّك} [الفيل: 1] لا يُرتب عليه من الأجر مثل ما يُرتب على قوله تعالى: {الم} [البقرة: 1]؛ لأنه باعتبار {ألم} حروف معانٍ تصير حرفين: همزة الاستفهام، و(لم)، بينما قوله تعالى: {الم} يعتبر ثلاثة حروف، أما إذا قلنا بأنها حروف مبانٍ فتصير ثلاثة أحرف: الهمزة، واللام، والميم. وكثير من أهل العلم يرى أن المراد بالحرف في الحديث حرف المبنى، وهذا هو اللائق بفضل الله -جل وعلا-، وعظيم منّه وعطائه، وهو المؤمل منه -سبحانه-، وثقتنا بفضل الله -جل علا- أعظم من ثقتنا بعلم شيخ الإسلام وإن كان إمامًا -رحمه الله-. الوقفة كاملة |
| ٢٩ | وتجدُون في أقطار الأرض من يَتَعبَّد بأُمُور يعرف الصِّبيان والجُهَّال أنَّها بَاطِلَة فكيفَ خَفِيَت عليهم؟! لأنَّهُم عَمِلُوا بِأُمُور أخَف منها؛ لكنَّها لا أَصْلَ لها، ثُمَّ عُوقِبُوا بما هو أشد منها، ثُمَّ عُوقِبُوا بما هو أشد منها، إلى أنْ وَقَعُوا في المُضْحِكات! يعني يُذكَر في طبقات الشَّعراني وغيرُهُ وكرامات الأولياء المزعُومة التِّي ألَّفها النَّبهاني والنَّابُلْسِي وغيرُهما يَذْكُرُونْ أشْيَاء لا يَفْعَلُها ولا المَجَانِين مِمَّنْ تُعْتَقَدْ فيهِ الولايَة، وأمَّا بالنِّسبة لما تَفَوَّهُوا بِهِ من أقوال فشيءٌ لا يَخْطُرُ على البال!!! يعني يُذْكَر عن بِشْر المِرِّيسي أنَّهُ يقول في سُجُودِهِ سُبحان ربيِّ الأسفل!!! – نسأل الله العافِيَة – هذهِ البِدَع يَجُرُّ بَعْضُها إلى بعض، يعني مُجرَّد ما تُفارق الأدِلَّة الصَّحيحة الثَّابِتة عن النَّبي – عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام – شيء يَسِير؛ لا شكَّ أنَّكَ تُسْتَدْرَجْ إلى ما هُو أعْظَم منْ ذَلِك، ابن العَربي يقول: ألا بِذِكْرِ الله تَزْداد الذُّنُوب، الله -جلَّ وعلا- يقول: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [(28) سورة الرعد]، وهذا يقول: ألا بِذِكْرِ الله تَزْداد الذُّنُوب * وتَنْطَمِسُ البَصَائِرُ والقُلُوب! هذا كُلُّهُ سَبَبُهُ التَّساهُل في أوَّل الأمر؛ فَلْيَكُنْ الإنسانُ حَازِماً في أمْرِهِ، مُقْتَدِياً بِنَبِيِّهِ – عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام -لا يَفْعل أي عَمَل يَتَدَيَّنْ بِهِ إلاَّ بِنَصّ، ثُمَّ يَبْحَثْ عن هذا النَّصّ هل يَثْبُت أو لا يَثْبُت؛ لأنَّ المُبْتَدِعة عِندهُم نُصُوص؛ لكنَّها ضَعِيفة أو باطِلة، فَتَجِدَهُم يَنْشَغِلُونَ بها، ويُحْرَمُون بَرَكة العِلم النَّافِع والعَمَل الصَّالِح، فَتَجِدَهُم من أجهل النَّاس في العِلم ومنْ أَضَلِّهِم في العَمَل، والمُؤلَّفات في طَبَقَاتِ مَنْ يُدَّعى لَهُم الوِلاية كثيرة، تَجِدُونْ أشْيَاء يعني في بعض كُتُب الطَّبَقات وَقَفْت على كلام! يقول وكان -رضي الله عنهُ- مُرْتَكِباً لجميع المُحرَّمات! لَمْ يَصُم لله يوماً قط! ولمْ يَسْجُد لله سَجْدَة! يعني هل هذا الكلام يَقُولُهُ عاقل؟!! هل هذا الكلام يَصْدُر من عاقل؟! مالِك النُّسْخَة الأوَّل صَاحِبها الأوَّل – جزاهُ اللهُ خيراً– قال: إذا كانَ هذا رَضِيَ اللهُ عنهُ، فَلَعْنَةُ اللهِ على من؟! ضلال ضلال، يعني شيء ما يخطُر على البال، يمكن الذِّينَ وَفِدُوا الآن من الإخوان الذِّينَ جاؤُوا من الآفاق، يمكن اطَّلَعُوا على أكثر مِمَّا نَقُولُهُ أكثر مِمَّا نَعْرِف مِنْ وَاقِعِهِم العَمَلِيّ، يعني دَيْدَنُهُم الرَّقْص والغِناء! بعضُهُم عُراة! – نسأل الله العافِيَة– كُل هذا سَبَبُهُ شُؤم المُخالفة، وقد تَبْدَأ هذهِ المُخالفَة بِشَيءٍ يَسِير، ثُمَّ يُعاقب بما هُو أعظم من ذلك إلى أنْ يَصِل إلى ما وَصل إليْهِ من يقول: سُبحان ربِّيَ الأسْفَل! – نسأل الله العافِيَة – أو ابن العربي فيما يقُول من الشِّعْر الذِّي لا يَقْبَلُهُ ولا المَجَانِينْ – واللهُ المُستعان – ومع ذلكم لا يَسْتَطِيع بعض النَّاس في بعضِ الأقْطَار أنْ يَتَكَلَّم فيهم بكلمة!؛ لأنَّهم مُقدَّسُون! ويُصْرَفْ لهُم من العِبادات ما لا يَجُوز صَرْفُهُ إلاَّ لله -جلَّ وعلا-، يعني من نَظَر في كُتُب الرَّحلات مثلاً، رحلة ابن بطوطة التِّي هي أَشْهَر الرَّحلات على الإطلاق، يعني الأمثلة لما ينقُض توحيد العِبادة بجميع أبوابِهِ التِّي أَلَّف عليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمهُ الله- كتاب التَّوحيد يقرأ في رحلة ابن بطوطة، يعني ما يَرِد على بَلَد إلاَّ ويَذْهَب إلى قَبْر، ويطلُب المَدد، وإذا وَصِل إلى جَبل صعدهُ إلى أنْ يَصل إلى مكان مَسَّهُ قَدَم فُلان أو عَلاَّن، فالإنسان عليهِ أنْ يَحْمَد الله -جلَّ وعلا- على نِعْمَة التَّوحيد، نِعمة التَّوحيد التِّي رُبِطَ بها الأمْنْ التَّام في الدُّنْيَا والآخِرَة، {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [(82) سورة الأنعام]، {وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [(55) سورة النــور]، يعني من يَطْلُب الأمْنْ، ويُخِلّ بالتَّوحِيد أو يَتَسَاهَلْ في أُمُور الشِّرْك هذا مُتَطَلِّبٌ في الماءِ جَذْوَةَ نَارِ!!! هذا غَلَط، مُنَاقِض للسُّنَّة الإلَهِيَّة، مُخالِف للنُّصُوص الشَّرعِيَّة، فعلى المُسْلِم أنْ يُحقِّق التَّوحيد، وأنْ يُخَلِّصَهُ منْ جَمِيع شَوائِب الشِّرك صَغِيرِهِ وكبيرِهِ، والبِدَع كَبِيرها وصَغِيرِها. الوقفة كاملة |
| ٣٠ | ((يَحْمِلُ هَذَا العِلْم مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ)) نعم، قد يأتي الخبر ويُرادُ به الأمر، الآن في قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((لِيَلِنِي منكُم أُولُوا الأحْلَامِ والنُّهَى)) هل الحديث مُتَضَمِّنْ لِطَرْدِ الصِّغَار الذِّينَ تَقَدَّمُوا إلى الصَّلاة، وصلَّوا خلف الإمام؟! – لا - هذا فيه حثٌّ للكبار أنْ يَتَقَدَّمُوا؛ ليصُفُّوا قُرْبَ الإمام، فلا تُتْرَكْ هذه الأماكن المُهِمَّة في المسجد للصِّغار، وليس معنى هذا أنَّهُ طردٌ للصِّغَار؛ إنَّما هو حَثٌّ للكِبار، ومثل هذا ما جاء في الحديث ((يَحْمِلُ هَذَا العِلْم)) يعني لِيَحْمِل هذا العلم مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، وهذا على القول بأنَّ ما يحمله الفُسَّاق يُسَمَّى عِلْماً ولو تسمية عُرفيَّة وليست بِتَسْمِيةٍ شرعيَّة، العلم جاء الأمر للنبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- بطلب الزِّيادة منه، ولم يُؤمر -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- بطلب الزِّيادة في شيء إلا من العلم {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [سورة طـه/ 114]، والنُّصوص في هذا كثيرة، {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [سورة المُجادلة/ 11]، وكم بين الدرجة والدرجة من درجات الجنة؟! فالأمر في غاية الأهمية؛ لكن دون العلم مع الرَّاحة والاسْتِرْخَاءْ خَرْطُ القَتَادْ، يسمع النَّاس النُّصُوصْ، ويَنْظُرُونَ فِي وَاقع أهل العِلْم، ويَرَوْنَ الشَّرَفْ في الدُّنيا والآخرة، ويَتَمَنَّى كل واحدٍ أنْ يَكُونَ عَالِماً؛ لكنْ دُونَهُ خَرْطُ القَتَادْ، النَّفْسْ بِطَبْعِها ميَّالة للرَّاحَةِ والدَّعَة؛ لأنَّ العلم مَتِينْ، ويَحْتَاجُ إلى تَعَبٍ ونَصَبْ، يَحْتَاج إلى أنْ يُسْلَك الطَّريقْ، ويُؤْخَذْ من أبوابِهِ وعنْ أهْلِهِ على الجَوَاد المعرُوفة عند أهلِ العلم، وقد يطُولُ الطَّرِيقْ! ((من سَلَكَ طَرِيقاً يلتمسُ فيه عِلْماً؛ سَهَّلَ اللهُ لهُ بِهِ طريقاً إلى الجنَّة))، وهذا وَعْد لِمَنْ يَسْلُكُ الطَّرِيق؛ لأنَّ بعض النَّاس تكون عِنْدَهُ النِّيَّةُ الصَّادِقَة، والعَزِيمَة، والهِمَّة، والحِرْصْ، ثُمَّ بعد ذلك يَطْلُبُ العلم عشر سِنين، عِشْرِينْ سنة، ثلاثين سنة، فإذا جَلَسَ في مَجْلِسْ، أوْ أرادَ أنْ يُحَرِّرْ مسألة؛ ما اسْتَطَاعْ! نقُول: الأجر مُرَتَّبْ على سُلُوكِ الطَّريقْ، كونُكَ تُحصِّل العلم – نعم، هذهِ غاية؛ لكنْ الأجر مُرتَّب على بَذْلِ السَّبَبْ، وحُصُول المُسَبَّبْ بِيَدِ المُسَبِّبْ وهو اللهُ -جلَّ وعلا-، فلا يَضِيقُ ذَرْعاً من تَعِبَ فِي تَحْصِيلِ العِلْم، ولم يُدْرِك منه ما يُقْنِعُهُ، أو ما ينقُلُ بهِ ويُعْرَض بين النَّاس؛ لِيَصْبِرْ، ويَسْلُكْ الطَّرِيقْ؛ ويُوَفَّقْ إنْ شَاء اللهُ تعالى، ومرَّ في كتب التَّرَاجِمْ -تَرَاجِم أهلِ العِلْم- والوَاقِعْ يَشْهَدُ أيضاً أنَّ بعض النَّاس يطلُب العلم خمسين سِتِّينْ سبعين سنة! ما يُوفَّقْ! ولا يُفْلِح! والسَّبَبُ في ذلك كما جاء في الحديث حديثُ مُعاوية -رضي اللهُ عنهُ-: ((منْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خيراً؛ يُفَقِّهُ في الدِّينْ))، ((وإنَّما أنا قَاسِمْ، واللهُ المُعْطِي)) اللهُ -جَلَّ وعلا- هو المُعْطِي، النَّبِيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- قَسَّمَ العلم على الأُمَّة، مَا كَتَمَ شَيْئاً مِمَّا أُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ؛ لَكِنْ المُعْطِي في الحقيقة هو الله -جلَّ وعلا-؛ فاصْدُقْ اللَّجَأْ إلى الله -جلَّ وعلا-؛ وأَخْلِصْ في طَلَبِكَ للعلم؛ وتُوَفَّقْ إنْ شاء الله، ولوْ لَمْ تُدْرِكْ إلاَّ الدُّخُول في حديث! ((من سَلَكَ طَرِيقاً يلتمسُ فيه عِلْماً؛ سَهَّلَ اللهُ لهُ بِهِ طريقاً إلى الجنَّة)) طالبُ العلم بِحَاجَةٍ مَاسَّة إلى تصحيح النِّيَّة، والإخلاص لله -جلَّ وعلا-، فالعِلْم عِبَادَة لا تَقْبَلْ التَّشْرِيكْ، أَوَّلاً: لا بُدَّ مِنْ بَيَانْ العِلْم الذِّي جَاءَتْ النُّصُوصُ بِفَضْلِهِ، وفَضْلِ أهلهِ، العِلْم الذِّي جَاءَتْ النُّصُوصُ بِفَضْلِهِ هو العُلْم الشَّرْعِي المُورِثْ للخَشْيَة {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [سورة فاطر/ 28 ] نعم هو العِلْم الذِّي رُتِّبَتْ عليهِ الأُجُور هو العِلْم الشَّرْعِي، العلم الشرعي المُسْتَمَدْ مِنْ كِتَابِ الله -جَلَّ وعلا-، وسُنَّة نَبِيِّهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، والوَسَائل لها أحْكَامُ المَقَاصِدْ، فما يُعِينُ على فَهْمِ الكِتَابِ والسُّنَّة؛ دَخَل في فَضْلِ هَذا المَقْصَد العَظِيمْ، وهو علم قال الله وقال رَسُوله، فَعَلَى طَالِب العِلْم أنْ يُصحِّح النِّيَّة، ويُخْلِصْ في طَلَبِهِ للعِلْم؛ لأنَّهُ عبادة، وقد جاء في الحديث الصَّحيح حديث الثَّلاثة الذِّينَ هم أوَّل من تُسَعَّر بهم النَّار، ومِنْهُم من تَعَلَّم وعَلَّم فَسُئِل بعد ذلك، فقال: تعلَّمتُ العلم، وعلَّمتُهُ النَّاس، وقد يُنْفِقْ على التَّعَلُّمِ والتَّعليم عُقُود؛ لكنْ يُقال لهُ في النَّتيجة، كَذَبْتْ! إنَّما تَعَلَّمْتَ وعَلَّمْتَ لِيُقال! فهذا أحد الثَّلاثة الذين هم أوَّلُ من تُسَعَّر بهم النَّار - نسأل الله السَّلامة والعافية - فالمسألة خطيرة، ولَيْسَ فيها كَفَافْ، لا عَلَيَّ ولا لي! – لا – إنَّما إمَّا أنْ تُرْفَعَ دَرَجَاتْ، أو تكُون أوَّل منْ تُسَعَّر بهم النَّار؛ لكنْ قد يَسْمَع بعض طُلَّاب العلم مثل هذا الكلام، فيقول: لا طَاقَة لي بمثل هذا، أَتْرُكْ! والتَّرْكْ لَيْسَ بِحَلّ؛ لأنَّ منْ عَمِلَ منْ أجْلِ النَّاسْ، أو العَمَلْ منْ أَجْلِ النَّاس رِيَاء، وتَرْكُ العَمَلِ أيْضاً منْ أَجْلِ النَّاس أيْضاً أمرُهُ خطير، قالَ بعضُهُم كُفر الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٢١ | تفسير سورة البقرة من آية 87 إلى آية 90 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٢ | تفسير سورة البقرة من آية 91 إلى آية 93 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٣ | تفسير سورة البقرة من آية 94 إلى آية 96 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٤ | تفسير سورة البقرة من آية 97 إلى آية 103 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٥ | تفسير سورة البقرة من آية 104 إلى آية 113 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٦ | تفسير سورة البقرة من آية 114 إلى آية 119 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٧ | تفسير سورة البقرة من آية 120 إلى آية 123 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٨ | تفسير سورة البقرة من آية 124 إلى آية 134 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٢٩ | تفسير سورة البقرة من آية 135 إلى آية 141 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٣٠ | تفسير سورة البقرة من آية 142 إلى آية 150 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
إقترحات أعمال بالآيات
| ٢١ | أكرم يتيماً بهدية أو كلمة طيبة، ﴿ كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٢ | ألق كلمة، أو أرسل رسالةً تبين فيها خطر الجدال في الدين بغير علم, ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٣ | أكثر اليوم من قول: «لا إله إلا الله»؛ فهي الكلمة الطيبة التي من أكثر منها وعمل بها مات عليها، ﴿ وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٤ | ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿ ﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٥ | ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿ وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٦ | اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿ أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٧ | تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٨ | ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿ فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم ﴾ الوقفة كاملة |
| ٢٩ | ألق كلمة أو أرسل رسالة عن خطورة التساهل في الاختلاط بين الرجال والنساء، ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٣٠ | دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا ﴾ الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ٢١ | س: أرجو شرح معنى هذه الآية وبيان القول الراجح في تفسيرها، يقول الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . هل يفهم من هذا أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله؟ وهل نُسِخَت هاتان الآيتان بشيء من القرآن إذ أنهما وردتا في سورةٍ مكية؟ ج1: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالآيتان ليستا منسوختين بل هما محكمتان، وقوله جل وعلا: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ اختلف أهل العلم في بيان معنى ذلك، مع إجماعهم بأن نعيم أهل الجنة دائم أبدًا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها، ولهذا قال بعده سبحانه: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجًا، فهم خالدون فيها أبدًا، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع، ولهذا في الآيات الأُخرى يبين هذا المعنى فيقول سبحانه: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من الأمراض والأحزان وكل كدر -، ثم قال سبحانه وتعالى: وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون وقال عز وجل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضًا، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها ولا حزن ولا غير ذلك من المكدرات، وأنهم لا يموتون أبدًا، ومعنى ذلك أن أهل الجنة يخلدون فيها أبد الآباد. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قال بعض أهل العلم معناه: مدة بقائهم بالقبور وإن كان المؤمن في روضةٍ من رياضها ونعيم من نعيمها، لكن ذلك ليس هو الجنة، ولكن هو شيء من الجنة، فيفتح على المؤمن في قبره بابٌ إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ونعيمها ولكنه ليس المحل الجنة بل يُنقل إليها بعد ذلك إلى الجنة فوق السماوات في أعلى شيء، وقال بعضهم: معنى إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ أي مدة مقامهم في موقف القيامة للحساب والجزاء بعد خروجهم من القبور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الجنة. وقال بعضهم المراد جميع الأمرين مدة مقامهم في القبور ومدة مقامهم في الموقف ومرورهم على الصراط كل هذه الأوقات هم فيها ليسوا في الجنة لكن ينقلون منها إلى الجنة وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يعني إلا وقت مقامهم في القبور، وإلا وقت مقامهم في الموقف وإلا وقت مرورهم على الصراط فهم في هذه الحالة ليسوا في الجنة ولكنهم منقولون إليها، وسائرون إليها، وبهذا يُعلم أن الأمر واضح ليس فيه شبهةٌ ولا شك ولا ريب فالحمد لله، فأهل الجنة ينعمون فيها وخالدون أبد الآباد. لا موت ولا مرض، ولا خروج، ولا كدر، ولا حزن، ولا حيض، ولا نفاس، ولا شيء من الأذى أبدًا، بل في نعيم دائم وخير دائم. وهكذا أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد ولا يخرجون منها ولا تخرب أيضًا هي بل تبقى وهم باقون فيها. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قيل مدة مقامهم في المقابر، أو مدة مقامهم في الموقف كما تقدم في أهل الجنة، وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبد الآباد ونسأل الله العافية، وكما قال عز وجل في سورة البقرة: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ وقال عز وجل في سورة المائدة في حق الكفرة: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ وقال بعض السلف إن النار لها أمد ولها نهاية بعد ما يمضي عليها آلاف السنين والأحقاب الكثيرة وأنهم يموتون أو يخرجون منها وهذا قولٌ ليس بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة بل هو باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة كما تقدم - وقد استقر قول أهل السنة والجماعة إنها باقية أبد الآباد وأنهم لا يخرجون منها وأنها لا تخرب أيضًا، بل هي باقية أبد الآباد في ظاهر القرآن الكريم وظاهر السنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن الأدلة على ذلك مع ما تقدم قوله سبحانه في شأن النار: كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا وقوله سبحانه في سورة النبأ يخاطب أهل النار: فَذُوقُوا فَلَنْ نَـزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا نسأل الله السلامة والعافية منها ومن حال أهلها.. الوقفة كاملة |
| ٢٢ | س: أرجو شرح معنى هذه الآية وبيان القول الراجح في تفسيرها، يقول الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . هل يفهم من هذا أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله؟ وهل نُسِخَت هاتان الآيتان بشيء من القرآن إذ أنهما وردتا في سورةٍ مكية؟. ج1: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالآيتان ليستا منسوختين بل هما محكمتان، وقوله جل وعلا: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ اختلف أهل العلم في بيان معنى ذلك، مع إجماعهم بأن نعيم أهل الجنة دائم أبدًا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها، ولهذا قال بعده سبحانه: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجًا، فهم خالدون فيها أبدًا، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع، ولهذا في الآيات الأُخرى يبين هذا المعنى فيقول سبحانه: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من الأمراض والأحزان وكل كدر -، ثم قال سبحانه وتعالى: وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون وقال عز وجل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضًا، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها ولا حزن ولا غير ذلك من المكدرات، وأنهم لا يموتون أبدًا، ومعنى ذلك أن أهل الجنة يخلدون فيها أبد الآباد. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قال بعض أهل العلم معناه: مدة بقائهم بالقبور وإن كان المؤمن في روضةٍ من رياضها ونعيم من نعيمها، لكن ذلك ليس هو الجنة، ولكن هو شيء من الجنة، فيفتح على المؤمن في قبره بابٌ إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ونعيمها ولكنه ليس المحل الجنة بل يُنقل إليها بعد ذلك إلى الجنة فوق السماوات في أعلى شيء، وقال بعضهم: معنى إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ أي مدة مقامهم في موقف القيامة للحساب والجزاء بعد خروجهم من القبور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الجنة. وقال بعضهم المراد جميع الأمرين مدة مقامهم في القبور ومدة مقامهم في الموقف ومرورهم على الصراط كل هذه الأوقات هم فيها ليسوا في الجنة لكن ينقلون منها إلى الجنة وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يعني إلا وقت مقامهم في القبور، وإلا وقت مقامهم في الموقف وإلا وقت مرورهم على الصراط فهم في هذه الحالة ليسوا في الجنة ولكنهم منقولون إليها، وسائرون إليها، وبهذا يُعلم أن الأمر واضح ليس فيه شبهةٌ ولا شك ولا ريب فالحمد لله، فأهل الجنة ينعمون فيها وخالدون أبد الآباد. لا موت ولا مرض، ولا خروج، ولا كدر، ولا حزن، ولا حيض، ولا نفاس، ولا شيء من الأذى أبدًا، بل في نعيم دائم وخير دائم. وهكذا أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد ولا يخرجون منها ولا تخرب أيضًا هي بل تبقى وهم باقون فيها. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قيل مدة مقامهم في المقابر، أو مدة مقامهم في الموقف كما تقدم في أهل الجنة، وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبد الآباد ونسأل الله العافية، وكما قال عز وجل في سورة البقرة: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ وقال عز وجل في سورة المائدة في حق الكفرة: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ وقال بعض السلف إن النار لها أمد ولها نهاية بعد ما يمضي عليها آلاف السنين والأحقاب الكثيرة وأنهم يموتون أو يخرجون منها وهذا قولٌ ليس بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة بل هو باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة كما تقدم - وقد استقر قول أهل السنة والجماعة إنها باقية أبد الآباد وأنهم لا يخرجون منها وأنها لا تخرب أيضًا، بل هي باقية أبد الآباد في ظاهر القرآن الكريم وظاهر السنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن الأدلة على ذلك مع ما تقدم قوله سبحانه في شأن النار: كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا وقوله سبحانه في سورة النبأ يخاطب أهل النار: فَذُوقُوا فَلَنْ نَـزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا نسأل الله السلامة والعافية منها ومن حال أهلها. الوقفة كاملة |
| ٢٣ | س: قال الله تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وهذا يعني أنه سبحانه ألزم نفسه بنفسه إطعام كل ما يدب على هذه الأرض من إنسان أو حيوان أو حشرات... إلخ، فبماذا نفسر المجاعة التي تجتاح بلدان قارة أفريقيا ؟ ج: الآية على ظاهرها، وما يقدر الله سبحانه من الكوارث والمجاعات لا تضر إلا من تم أجله وانقطع رزقه، أما من كان قد بقي له حياة أو رزق فإن الله يسوق له رزقه من طرق كثيرة قد يعلمها وقد لا يعلمها؛ لقوله سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وقوله: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها . وقد يعاقب الإنسان بالفقر وحرمان الرزق لأسباب فعلها من كسل وتعطيل للأسباب التي يقدر عليها، أو لفعله المعاصي التي نهاه الله عنها، كما قال الله سبحانه: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ الآية. وقال عز وجل: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ الآية، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد . وقد يبتلى العبد بالفقر والمرض وغيرهما من المصائب لاختبار شكره وصبره لقول الله سبحانه: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وقوله عز وجل: وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ والمراد بالحسنات في هذه الآية النعم، وبالسيئات المصائب. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن أخرجه الإمام مسلم في صحيحه . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وبالله التوفيق. الوقفة كاملة |
| ٢٤ | س: عن قوله تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، فما هو معنى الآية؟ وما هو المـراد بالشـرك في الآية الكريمـة؟ جـ: قد أوضح العلماء معناها كابن عباس وغيره، وإن معناها أن المشركين إذا سئلوا عمن خلق السماوات والأرض ومن خلقهم يقولون الله، وهم مع هذا يعبدون الأصنام والأوثان كاللات والعزى ونحوهما ويستغيثون بها وينذرون ويذبحون لها. فإيمانهم هذا هو توحيد الربوبية، ويبطل ويفسد بشركهم بالله تعالى ولا ينفعهم. فأبو جهل وأشباهه يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وخالق السماوات والأرض ولكن لم ينفعهم هذا؛ لأنهم أشركوا بالله بعبادة الأصنام والأوثان. هذا هو معنى الآية عن أهل العلم. الوقفة كاملة |
| ٢٥ | س: ما تفسيـر قـول الحق تبارك وتعـالى في سـورة الرعـد: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ؟ ج : الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر، ومن شر إلى خير ومن رخاء إلى شدة، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات والشدائد والجدب والقحط، والتفرق وغير هذا من أنواع العقوبات جزاءً وفاقًا قال سبحانه: وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ . وقد يمهلهم سبحانه ويملي لهم ويستدرجهم لعلهم يرجعون ثم يؤخذون على غرة كما قال سبحانه: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ يعني آيسون من كل خير، نعوذ بالله من عذاب الله ونقمته، وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد كما قال سبحانه: وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ والمعنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة. وقد يكونون في شر وبلاء ومعاصٍ ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه ويندمون ويستقيمون على الطاعة فيغير الله ما بهم من بؤس وفرقة ومن شدة وفقر إلى رخاء ونعمة واجتماع كلمة وصلاح حال بأسباب أعمالهم الطيبة وتوبتهم إلى الله سبحانه وتعالى وقد جاء في الآية الأخرى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي غير عليهم - ولا حول ولا قوة إلا بالله - وقد يمهلون كما تقدم والعكس كذلك إذا كانوا في سوء ومعاصٍ، أو كفر وضلال ثم تابوا وندموا واستقاموا على طاعة الله غيَّر الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة، غير تفرقهم إلى اجتماع ووئام، وغير شدتهم إلى نعمة وعافية ورخاء، وغير حالهم من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك إلى إنزال الغيث ونبات الأرض وغير ذلك من أنواع الخير. الوقفة كاملة |
| ٢٦ | س: قال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ على من يعود الضمير في قوله تعالى: وَجَادِلْهُمْ؟ . ج : يعود على المدعوين، والمعنى: ادع الناس إلى سبيل ربك، فالضمير في جادلهم يعني المدعوين سواء كانوا مسلمين أو كفارًا، ومثلها قوله تعالى: وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، وأهل الكتاب: هم الكفرة من اليهود والنصارى، فلا يجوز جدالهم إلاّ بالتي هي أحسن إلاّ الذين ظلموا منهم، فالظالم يعامل بما يستحقه. الوقفة كاملة |
| ٢٧ | س: سائل من الرياض يقول: يرد سؤال يتكرر دائمًا في المقابلات الصحفية وخلافها وهو: من هو مثلك الأعلى وتختلف الإجابة باختلاف الأشخاص هناك من يقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك من يقول: والدي وهكذا. ما رأي سماحتكم حفظكم الله في هذا السؤال وما علاقته بآية سورة النحل رقم 60 وهي قوله تعالى: لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وكذا آية سورة الروم رقم 27 وهي قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ؟ أفيدونا أثابكم الله . ج: المعنى يختلف فيما أشرت إليه فإذا أريد بيان من هو الأحق بالوصف الأعلى فالجواب هو الله وحده؛ لأنه سبحانه هو الذي له المثل الأعلى في كل شيء ومعناه الوصف الأعلى، وهو سبحانه الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله لا شبيه له ولا كفو له ولا ند له، وهذا المعنى هو المراد في الآيتين الكريمتين المذكورتين في سؤالك، وقد قال الله عز وجل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ وقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ أما إن أريد من هو المثل الأعلى في المنهج والسيرة فإنه يفسر بالرسول صلى الله عليه وسلم فإنه أكمل الناس هديًا وسيرة وقولاً وعملاً وهو المثل الأعلى للمؤمنين في سيرتهم وأعمالهم وجهادهم وصبرهم وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة كما قال الله سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا وقال عز وجل في وصف نبيه صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ قالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن والمعنى أنه كان عليه الصلاة والسلام يعمل بأوامر القرآن وينتهي عن نواهيه ويتخلق بالأخلاق التي أثنى القرآن على أهلها ويبتعد عن الأخلاق التي ذم القرآن أهلها. والله ولي التوفيق. الوقفة كاملة |
| ٢٨ | س: يرد سؤال يتكرر دائمًا في المقابلات الصحفية وخلافها وهو: من هو مثلك الأعلى وتختلف الإجابة باختلاف الأشخاص هناك من يقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك من يقول: والدي وهكذا. ما رأي سماحتكم حفظكم الله في هذا السؤال وما علاقته بآية سورة النحل رقم 60 وهي قوله تعالى: لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وكذا آية سورة الروم رقم 27 وهي قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ؟ أفيدونا أثابكم الله . ج: المعنى يختلف فيما أشرت إليه فإذا أريد بيان من هو الأحق بالوصف الأعلى فالجواب هو الله وحده؛ لأنه سبحانه هو الذي له المثل الأعلى في كل شيء ومعناه الوصف الأعلى، وهو سبحانه الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله لا شبيه له ولا كفو له ولا ند له، وهذا المعنى هو المراد في الآيتين الكريمتين المذكورتين في سؤالك، وقد قال الله عز وجل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ وقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ أما إن أريد من هو المثل الأعلى في المنهج والسيرة فإنه يفسر بالرسول صلى الله عليه وسلم فإنه أكمل الناس هديًا وسيرة وقولاً وعملاً وهو المثل الأعلى للمؤمنين في سيرتهم وأعمالهم وجهادهم وصبرهم وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة كما قال الله سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا وقال عز وجل في وصف نبيه صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ قالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن والمعنى أنه كان عليه الصلاة والسلام يعمل بأوامر القرآن وينتهي عن نواهيه ويتخلق بالأخلاق التي أثنى القرآن على أهلها ويبتعد عن الأخلاق التي ذم القرآن أهلها. والله ولي التوفيق.. الوقفة كاملة |
| ٢٩ | س: ما معنى قوله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا ، وهل الورود في الآية بمعنى الدخول أو المرور على الصـراط؟ جـ : الورود المرور كما بينت ذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينجي الله المتقين ويذر الظالمين فيها جثيا. ولهذا قال سبحانه: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا . فالكفار يساقون إليها والعصاة منهم من ينجو ومنهم من يخدش ويسلم ومنهم من يسقط في النار ولكن لا يخلد فيها بل لِعذابهم أمدٌ ينتهون إليه، وإنما يخلد فيها الكفار خلودا أبديًا يقول الله عز وجل في سورة البقرة في حق الكفار: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ . وقال في سورة المائدة : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ . والآيات في هذا المعنى كثيرة نسأل الله العافية والسلامة من حال أهل النار . الوقفة كاملة |
| ٣٠ | س: ما معنى قول الحق تبارك وتعالى: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا هل المقصود في الآية أن يفعل الإنسان الكبائر الثلاث ثم يخلد في النار؟ أم المقصود إذا ارتكب إحدى هذه الكبائر يخلد في النار؟ فمثلاً: ارتكب جريمة القتل هل يخلد في النار أم لا؟ نرجو أن تتفضلوا بالتفسير المفصل لهذه الآية الكريمة؟ ج : هذه الآية العظيمة فيها التحذير من الشرك والقتل والزنا والوعيد لأصحاب هذه الجرائم بما ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا قال بعض المفسرين: إنه جب في جهنم، وقال آخرون معنى ذلك: أنه إثمًا كبيرًا عظيمًا فسره سبحانه بقوله: يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا فهذا جزاء من اقترف هذه الجرائم الثلاث أنه يضاعف له العذاب ويخلد فيه مهانًا لا مكرمًا، وهذه الجرائم الثلاث مختلفة في المراتب، فجريمة الشرك: هي أعظم الجرائم وأعظم الذنوب وصاحبها مخلد في النار أبد الآباد لا يخرج من النار أبدًا بإجماع أهل العلم كما قال الله تعالى في كتابه العظيم: مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ وقال تعالى: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وقال سبحانه: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ وقال في حقهم: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ والآيات في هذا كثيرة، فالمشرك إذا مات على شركه ولم يتب فإنه مخلد في النار، والجنة عليه حرام والمغفرة عليه حرام بإجماع المسلمين، قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فجعل المغفرة حرامًا على المشرك إذا مات على الشرك، أما ما دون الشرك فهو تحت مشيئة الله، والخلاصة: أن المشرك إذا مات على شركه فهو مخلد في النار أبد الآباد بإجماع أهل العلم، وذلك مثل الذي يعبد الأصنام أو الأحجار أو الأشجار أو الكواكب أو الشمس أو القمر أو الأنبياء، أو يعبد الأموات ومن يسمونهم بالأولياء أو يستغيث بهم ويطلب منهم المدد أو العون عند قبورهم أو بعيدًا منها، مثل قول بعضهم: يا سيدي فلان المدد المدد، يا سيدي البدوي المدد المدد، أو يا سيدي عبد القادر أو يا سيدي رسول الله المدد المدد الغوث الغوث، أو يا سيدي الحسين أو يا فاطمة أو يا ست زينب أو غير ذلك ممن يدعوه المشركون، وهذا كله من الشرك الأكبر والعياذ بالله، فإذا مات عليه صاحبه صار من أهل النار - والعياذ بالله - والخلود فيها. أما الجريمة الثانية وهي: القتل، والثالثة وهي الزنا: فهاتان الجريمتان دون الشرك وهما أكبر المعاصي وأخطرها إذا كان من تعاطاهما لم يستحلهما بل يعلم أنهما محرمتان ولكن حمله الغضب أو الهوى أو غير ذلك على الإقدام على القتل وحمله الهوى والشيطان على الزنا وهو يعلم أن القتل بغير حق محرَّم وأن الزنا محرم، فأصحاب هاتين الجريمتين متوعدون بالعقوبة المذكورة إلاَّ أن يعفو الله عنهم أو من عليهم بالتوبة النصوح قبل الموت، ولعظم هاتين الجريمتين وكثرة ما يحصل بهما من الفساد قرنهما الله بجريمة الشرك في هذه الآية، وتوعد أهل هذه الجرائم الثلاث بمضاعفة العذاب والخلود فيه تنفيرًا منها وتحذيرًا للعباد من عواقبها الوخيمة، ودلت النصوص الأخرى من الكتاب والسنة على أن القتل والزنا دون الشرك في حق من لم يستحلهما وأنهما داخلان في قوله تعالى: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ، أما من استحلها فهو كافر حكمه حكم الكفرة في الخلود في العذاب يوم القيامة. نسأل العافية والسلامة. أما من تاب من أهل هذه الجرائم الثلاث وغيرها توبةً نصوحًا فإن الله يغفر له، ويبدل سيئاته حسنات إذا أتبع التوبة بالإيمان والعمل الصالح كما قال سبحانه بعد ما ذكر هذه الجرائم الثلاث وعقوبة أصحابها: إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا فالله سبحانه يغفر لأهل المعاصي التي دون الشرك إذا شاء ذلك، أو يعذبهم في النار على قدر معاصيهم ثم يخرجهم منها بشفاعة الشفعاء كشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة الملائكة والأفراط والمؤمنين، ويبقى في النار أقوامٌ من أهل التوحيد لا تنالهم الشفاعة من أحد فيخرجهم الله سبحانه وتعالى برحمته؛ لأنهم ماتوا على التوحيد والإيمان ولكن لهم أعمال خبيثة ومعاصي دخلوا بها النار، فإذا طهروا منها ومضت المدة التي كتب الله عليهم أخرجوا من النار برحمة من الله عز وجل ويلقون في نهر يقال له ( نهر الحياة ) من أنهار الجنة ينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، فإذا تم خلقهم أدخلهم الله الجنة، وبهذا يعلم أن العاصي كالقاتل والزاني لا يخلّد في النار خلود الكفار بل له خلود خاص على حسب جريمته لا كخلود الكفار، فخلود الشرك خلودٌ دائم ليس له منه محيص وليس له نهاية كما قال تعالى في سورة البقرة في حق المشركين: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ، وقال تعالى في سورة المائدة: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ أما من دخل النار من العصاة فإنهم يخرجون منها إذا تمت المدة التي كتب الله عليهم، إما بشفاعة الشفعاء وإما برحمة الله سبحانه وتعالى من دون شفاعة أحد كما جاء ذلك في أحاديث الشفاعة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن فيها أنه يبقى في النار أقوامٌ لم يخرجوا بشفاعة الشفعاء فيخرجهم سبحانه منها بدون شفاعة أحد بل بمجرد رحمته سبحانه لكونهم ماتوا على التوحيد، و خلود من يخلَّد من العصاة في النار خلود مؤقت له نهاية، والعرب تسمي الإقامة الطويلة خلودًا، كما قال بعض الشعراء يصف قومًا: أقاموا فأخلدوا أي طولوا الإقامة، فلا يخلد في النار الخلود الدائم إلاَّ أهلها وهم الكفرة فتطبق عليهم ولا يخرجون منها كما قال سبحانه: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ وقال سبحانه: إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ نسأل الله العافية والسلامة. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٢١ | هل تعلم ما معنى يبصرونهم ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٢ | هل تعلم ما معنى يتخافتون ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٣ | هل تعلم ما معنى سنسمه على الخرطوم ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٤ | هل تعلم ما معنى يتفيأ ظلاله ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٥ | هل تعلم ما معنى و غدوا على حرد قادرين ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٦ | هل تعلم ما معنى فاكهين ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٧ | هل تعلم ما معنى قاعا صفصفا ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٨ | هل تعلم ما معنى كسراب بقيعة ؟ الوقفة كاملة |
| ٢٩ | هل تعلم ما معنى فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ؟ الوقفة كاملة |
| ٣٠ | هل تعلم ما معنى و صبغ للآكلين ؟ الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٢١ | قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله} كرره ثلاث مرات وختم الأولى بقوله {فأولئك هم الكافرون} والثانية بقوله {فأولئك هم الظالمون} والثالثة بقوله {فأولئك هم الفاسقون} ... قيل لأن الأولى نزلت في حكام المسلمين والثانية في حكام اليهود والثالثة في حكام النصارى وقيل الكافر والفاسق والظالم كلها بمعنى واحد وهو الكفر عبر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة الفائدة واجتناب سورة التكرار ,وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله إنكارا له فهو كافر ومن لم يحكم بالحق مع اعتقاده حقا وحكم بضده فهو ظالم ومن لم يحكم بالحق جهلا وحكم بضده فهو فاسق وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر بنعمه الله ظالم في حكمه فاسق في فعله. الوقفة كاملة |
| ٢٢ | قوله {فأنفخ فيه} وفي المائدة {فتنفخ فيها} قيل الضمير في هذه السورة يعود إلى الطير وقيل إلى الطين وقيل إلى المهيأ وقيل إلى الكاف فإنه في معنى مثل وفي المائدة يعود إلى الهيئة وهذا جواب التذكير والتأنيث لا جواب التخصيص وإنما الكلام وقع في التخصيص وهل يجوز أن يكون كل واحد منهما مكان الآخر أم لا فالجواب أن يقال في هذه السورة إخبار قبل الفعل فوحده وفي المائدة خطاب من الله تعالى له يوم القيامة وقد تقدم من عيسى عليه السلام الفعل مرات والطير صالح للواحد وصالح للجميع. الوقفة كاملة |
| ٢٣ | مسألة: قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه) أين خبره؟ . جوابه: هو محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو كثير في القرآن جريا على عادة كلام العرب لفهم المعنى منه تقديره: كمن هو ضال كفور. الوقفة كاملة |
| ٢٤ | قوله {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا}. هنا وفي ص 71 وفي البقرة {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل} ولا ثالث لهما لأن جعل إذا كان بمعنى خلق يستعمل في الشيء يتجدد ويتكرر كقوله {خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور} لأنهما يتجددان زمانا بعد زمان وكذلك الخليفة يدل لفظه على أن بعضهم يخلف بعضا إلى يوم القيامة وخصت هذه السورة بقوله {إني خالق بشرا} إذ ليس في لفظ البشر ما يدل على التجدد والتكرار فجاء في كل واحدة من السورتين ما اقتضاه ما بعده من الألفاظ. الوقفة كاملة |
| ٢٥ | مسألة: قوله تعالى: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا وفى الأعراف: (فكلا) بالفاء؟ . جوابه: قيل إن السكنى فى البقرة: للإقامة، وفى الأعراف اتخاذ المسكن. فلما نسب القول إليه تعالى: (وقلنا يا آدم) ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل، ولذلك قال فيه: (رغدا) ، وقال: (حيث شئتما) لأنه أعم. وفى الأعراف: ويا آدم، فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها، لأن الأكل بعد الاتخاذ، و (من حيث) لايعطى عموم معنى (حيث شئتما) . الوقفة كاملة |
| ٢٦ | مسألة:قوله تعالى: (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا) وفى الأعراف: (فانبجست) ؟ جوابه: قيل إن الانبجاس دون الانفجار، وأن الانفجار أبلغ في كثرة الماء فعلى هذا:أن سياق ذكر نعمته اقتضى ذكر الانفجار، ونسبه. وقيل: هما بمعنى واحد، فيكون من تنويع الألفاظ والفصاحة. الوقفة كاملة |
| ٢٧ | مسألة: قوله تعالى: (بغير الحق) .وقد قال في آل عمران: (بغير حق) فعرف هنا ونكر ذلك؟ جوابه: أن آية البقرة: نزلت في قدماء اليهود بدليل قوله تعالى: ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله. والمراد " بغير الحق " الموجب للقتل عندهم، بل قتلوهم ظلما وعدوانا. وآيات آل عمران: في الموجودين زمن النبي صلى الله عليه وسلم. بدليل قوله تعالى: (فبشرهم بعذاب أليم، وبقوله تعالى: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقولون وبدليل قوله تعالى في الثانية: لن يضروكم إلي أذى - الآية. لأنهم كانوا حرصاء على قتل النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولذلك سموه، ولكن الله تعالى. عصمه منهم فجاء منكرا ليكون أعم فتقوى الشناعة عليهم والتوبيخ لهم، لأن قوله تعالى: (بغبر حق) بمعنى قوله ظلما وعدوانا. وهذا هو جواب من قال: ما فائدة قوله: بغير الحق، أو: بغير حق والأنبياء لايقتلن إلا بغير حق. الوقفة كاملة |
| ٢٨ | قوله {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم} وفيها أيضا {من بعد ما جاءك من العلم} فجعل مكان قول {الذي} {ما} وزاد في أوله {من} لأن العلم في الآية الأولى علم بالكمال وليس وراءه علم لأن معناه بعد الذي جاءك من العلم بالله وصفاته وبأن الهدى هدى الله ومعناه بأن دين الله الإسلام وأن القرآن كلام الله فكان لفظ {الذي} أليق به من لفظ {ما} لأنه في التعريف أبلغ وفي الوصف أقعد لأن {الذي} تعرفه صلته فلا يتنكر قط وتتقدمه أسماء الإشارة نحو قوله {أم من هذا الذي هو جند لكم} {أم من هذا الذي يرزقكم} فيكتنف {الذي} بيانان هما الإشارة قبلها والصلة بعدها ويلزمه الألف واللام ويثنى ويجمع وليس لما شيء من ذلك لأنه يتنكر مرة ويتعرف أخرى ولا يقع وصفا لأسماء الإشارة ولا تدخله الألف واللام ولا يثنى ولا يجمع وخص الثاني {بما} لأن المعنى من بعد ما جاءك من العلم بأن قبلة الله هي الكعبة وذلك قليل من كثير من العلم وزيدت معه {من} التي لابتداء الغاية لأن تقديره من الوقت الذي جاءك فيه العلم بالقبلة لأن القبلة الأولى نسخت بهذه الآية وليست الأولى مؤقتة بوقت وقال في سورة الرعد {بعد ما جاءك} فعبر بلفظ {ما} ولم يزد {من} لأن العلم هنا هو الحكم العربي أي القرآن فكان بعضا من الأول ولم يزد فيه {من} لأنه غير مؤقت وقريب من معنى القبلة ما في آل عمران {من بعد ما جاءك من العلم} فهذا جاء بلفظ {ما} وزيدت فيه {من}. الوقفة كاملة |
| ٢٩ | قوله {وطهر بيتي للطائفين والقائمين} وفي البقرة {للطائفين والعاكفين} وحقه أن يذكر هناك لأن ذكر العاكف ههنا سبق في قوله {سواء العاكف فيه والباد} ومعنى {والقائمين والركع السجود} المصلون وقيل القائمون بمعنى المقيمين وهم العاكفون لكن لما تقدم ذكرهم عبر عنهم بعبارة أخرى. الوقفة كاملة |
| ٣٠ | قوله {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم} وفيها أيضا {من بعد ما جاءك من العلم} فجعل مكان قول {الذي} {ما} وزاد في أوله {من} لأن العلم في الآية الأولى علم بالكمال وليس وراءه علم لأن معناه بعد الذي جاءك من العلم بالله وصفاته وبأن الهدى هدى الله ومعناه بأن دين الله الإسلام وأن القرآن كلام الله فكان لفظ {الذي} أليق به من لفظ {ما} لأنه في التعريف أبلغ وفي الوصف أقعد لأن {الذي} تعرفه صلته فلا يتنكر قط وتتقدمه أسماء الإشارة نحو قوله {أم من هذا الذي هو جند لكم} {أم من هذا الذي يرزقكم} فيكتنف {الذي} بيانان هما الإشارة قبلها والصلة بعدها ويلزمه الألف واللام ويثنى ويجمع وليس لما شيء من ذلك لأنه يتنكر مرة ويتعرف أخرى ولا يقع وصفا لأسماء الإشارة ولا تدخله الألف واللام ولا يثنى ولا يجمع وخص الثاني {بما} لأن المعنى من بعد ما جاءك من العلم بأن قبلة الله هي الكعبة وذلك قليل من كثير من العلم وزيدت معه {من} التي لابتداء الغاية لأن تقديره من الوقت الذي جاءك فيه العلم بالقبلة لأن القبلة الأولى نسخت بهذه الآية وليست الأولى مؤقتة بوقت وقال في سورة الرعد {بعد ما جاءك} فعبر بلفظ {ما} ولم يزد {من} لأن العلم هنا هو الحكم العربي أي القرآن فكان بعضا من الأول ولم يزد فيه {من} لأنه غير مؤقت وقريب من معنى القبلة ما في آل عمران {من بعد ما جاءك من العلم} فهذا جاء بلفظ {ما} وزيدت فيه {من} . الوقفة كاملة |
متشابه
| ٢١ | - شع: وهذه عكس الكلمة السابقة، ونعني بها الآيتين من سورة البقرة: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) البقرة:48. مع قوله تعالى: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ) البقرة:۱۲۳. فالإشكال بين (شفاعة، عدل)، وعند الجمع للحرف الأول منها تخرج عندنا كلمة (شع). الوقفة كاملة |
| ٢٢ | عذت: والمقصود بها ختام الآيات من سورة الأنعام (151، 15۲، 153): قال تعالى: (ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)). مع قوله تعالى: (ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)). مع قوله تعالى: (ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)). فاجمع - يا رعاك الله- الحرف الثاني من الكلمات المتشابهة (تعقلون، تذكرون، تتقون)، تخرج عندك كلمة (عذت). الوقفة كاملة |
| ٢٣ | قوله تعالى:﴿ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ غافر:28. مع قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾ غافر:34 فكثيرًا ما يقع الإشكال بين (مسرف كذاب) و(ومسرف مرتاب) والضابط: أنه في الآية الأولى يكثر حرف الكاف (يَكُ، كَاذِبًا، كَذِبُهُ، يُصِبْكُم، يَعِدُكُمْ ۖ) إذًا (مسرف كذاب) للمناسبة والمجاورة، وأما الثانية فالربط بحرف الراء (رَسُولًاۚ، مُسْرِفٌ، مُّرْتَابٌ)، بالإضافة إلى أنه من المناسب لكلمة (مرتاب) ما جاء في أول الآية (فيا زلتم في شك) حيث الشك بمعنى الارتياب. الوقفة كاملة |
| ٢٤ | في سورة يونس قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ﴾ يونس:13. مع قوله تعالى:﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ يونس:74. الإشكال بين (وما كانوا ليؤمنوا) و (فما كانوا ليؤمنوا)، والضابط: تأمُّل كلمة (جاءتهم) و(فجاؤوهم) المجاورة، واربط بعد ذلك، ففي الآية الأولى سبقت بالواو (وجاءتهم) إذاً (وما كانوا ليؤمنوا)، وفي الثانية سبقت بالفاء (فجاؤوهم) إذا (فما كانوا ليؤمنوا). الوقفة كاملة |
| ٢٥ | قوله تعالى:﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ الاعراف:94. مع قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ الأنعام:42-43. فالإشكال بين (يضرعون) و(يتضرعون)، وإذا ضبطت واحدة زال الإشكال عن الثانية، وضابط الثانية: الآية التي بعـدها حيث ورد فيها كلمة (تضرعوا) المناسبة لـ (يتضرعون). الوقفة كاملة |
| ٢٦ | في سورة المؤمنون قال تعالى:﴿ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ المؤمنون:19. مع قوله تعالى:﴿ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ(73)﴾ الزخرف:٧٢ – ٧٣. فالإشكال بين (فواكه) و(فاكهة) والضابط: النظر إلى الكلمة المجاورة (جنات) و(جنة) فالجمع (جنات) جاء معها الجمع (فاكهة) والمفرد (الجنة) جاء معها المفرد (فاكهة). الوقفة كاملة |
| ٢٧ | قال تعالى في سورة الأنعام:﴿ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ الأنعام:95. الإشكال بين (مخرج) هنا مع (يخرج) في غير هذه السورة، كما في يونس آية٣١، والروم ١٩ و(مخرج الميت) بهذا السياق الوحيد في القرآن، والضابط: أن الكلمة المجاورة لها (فالق) اسم فاعل، وكذا (مخرج) اسم فاعل. الوقفة كاملة |
| ٢٨ | ما ورد في قصة آدم عليه السلام مع إبليس، فمن المواضع المشكلة في سورة البقرة (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) البقرة:34. مع قوله تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) الحجر:31. مع قوله تعالى: (ِإلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ص:74. فإذا تأملنا وجدنا أن البقرة وهي أول المواضع المتشابهة جمعت فيها الكلمتان (أَبَىٰ) و(اسْتَكْبَرَ)، ثم جاءت الأولى (أَبَىٰ) في السورة التي تلي البقرة من السورة المتشابهة التي معنا وهي الحجر، ثم جاءت الكلمة الثانية (اسْتَكْبَرَ) في السورة الثانية ص. الوقفة كاملة |
| ٢٩ | وما دام الحديث عن التذكير والتأنيث ننبِّه إلى أنه قد يرد المذكر للمؤنث والمؤنث للمذكر، كما في سورة النور، وهذه للفائدة قال تعالى:﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ النور: ٦-٩. فالإشكال بين (لعنة) و(غضب)، وهذا مما يشكل على الحفظة غير المهرة، والضابط: أن المؤنث (لعنة) جاء في حق المذكر (الرجل)، والمذكر (غضب) جاء في حق المؤنث (المرأة)، فالقاعدة هنا عكسية. كما أني أستغلها فرصة لأذكِّر بإشكال في هذه الآيات، وهو الضم في (أربع) مع الفتح فيما بعدها، والضابط: مراعاة كلمة (شهادة)، فحيثما جاءت حركتها مضمومة فكذا (أربع)، وحيثما جاءت حركتها مفتوحة فكذا (أربع)، واعطِفْ عليها الخامسةَ في كلٍّ. الوقفة كاملة |
| ٣٠ | كثرة الدوران للكلمة أو الجملة في السورة: فإن مما تمتاز به كثير من السور كثرة الدوران لكلمة أو جملة فيها، ومتى ما أحسن القارئ معرفة واستذكار هذه الكلمة أو الجملة، فإنه سيُوقى -بإذن الله- من الخطأ( ). ومن أمثلة هذا الضابط: سورة الأعراف: فإننا نلحظ كثرة دوران كلمة (أرسل) وما اشتق منها، مثل (من المرسلين، فأرسلنا، أن أرسل، يرسل) وهكذا، ومن ثمَّ لا يشتبه عليك -أخي الكريم- بعض المواضع المتشابهة في السورة مع سورة أخرى، كما في قوله تعالى: (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ) الأعراف:111، مع قوله تعالى: (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ) الشعراء:36. حيث (أرسِلْ) في الأعراف لكثرة دوران كلمة (أرسَل) وما اشتق منها في السورة، ومثلها قوله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ...) الأعراف: 162. مع قوله تعالى: (فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)، وهكذا في بقية المواطن. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 21 إلى 30 من إجمالي 3385 نتيجة.