التدبر

٢٨١١ أفانين رمضانية سورة الأسراء الأية 19 الوقفة كاملة
٢٨١٢ أفانين رمضانية سورة نوح أية 10 الوقفة كاملة
٢٨١٣ أفانين رمضانية سورة آل عمران اية 159 الوقفة كاملة
٢٨١٤ أفانين رمضانية سورة قريش اية 1 الوقفة كاملة
٢٨١٥ أفانين رمضانية سورة الإسراء اية 13 الوقفة كاملة
٢٨١٦ أفانين رمضانية سورة الأعراف اية 146 الوقفة كاملة
٢٨١٧ أفانين رمضانية سورةالأنبياء أية 1 الوقفة كاملة
٢٨١٨ أفانين رمضانية سوة المؤمنون أية 1 الوقفة كاملة
٢٨١٩ أفانين رمضانية سورة الحجرات اية 12 الوقفة كاملة
٢٨٢٠ أفانين رمضانية سورة الأحزاب أية 41 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٢٨١١ سورة الفجر - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٨١٢ سورة الفجر - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٨١٣ سورة الفجر - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٨١٤ سورة الفجر- دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٨١٥ بينات 1430 هـ الوقفة كاملة
٢٨١٦ بينات 1430 هـ الوقفة كاملة
٢٨١٧ تفسير سورة عبس دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٨١٨ بينات 1430 هـ الوقفة كاملة
٢٨١٩ تفسير سورة عبس دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٨٢٠ تفسير سورة عبس دورة الاترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢٨١١ برنامج لمسات بيانية سورة الفتح اية 15 الوقفة كاملة
٢٨١٢ برنامج لمسات بيانية سورة فاطر أية 10 الوقفة كاملة
٢٨١٣ برنامج لمسات بيانية سورة النمل أية 18 الوقفة كاملة
٢٨١٤ برنامج لمسات بيانية ما الفرق من الناحية البيانية في استخدام لفظة ( إنّا رسول،إنّا رسولا، إني رسول) في قصة موسى وهارون؟ (د.فاضل السامرائى) ورد مثل هذا التعبير في ثلاث مواقع في القرآن الكريم: قال تعالى في سورة طه (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى {47}) وفي سورة الشعراء (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {16}) وفي سورة الزخرف قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {46}) المسألة تتعلق بالسياق ففي سورة طه السياق كله مبني على التثنية من قوله تعالى (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي {42}) إلى قوله (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47)) وقوله (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى {63}) أما في سورة الشعراء فالسياق كله مبني على الإفراد والوحدة من قوله تعالى (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ {18}) مع العلم أن أوائل السورة فيها تثنية َ {15}{16} ثم يُغيّب هارون وتعود إلى الوحدة ويستمر النقاش مع موسى وحده (27) (29) (30) (34). وكلمة رسول في اللغة تُطلق على الواحد المفرد وعلى الجمع، توجد كلمات في اللغة تكون الكلمة مفردة تختلف في التثنية والجمع يعود إلى الإفراد مثل كلمة بشر (أبشراً منا واحداً نتّبعه) مفرد وقوله تعالى (فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) المؤمنون) مثنى وقوله تعالى (بل أنتم بشر مما خلق) جمع. وكلمة طفل (ثم يخرجكم طفلاً) وكلمة ضيف. وكذلك كلمة رسول يقال في اللغة نحن رسول وإنا رسول فقوله تعالى (إنا رسول ربك) تأتي مع البيان ومع سنن العربية وليس فيها مخالفة للّغة. فاختار تعالى الكلمة المناسبة في السياق المناسب فالسياق في سورة طه قائم على التثنية والسياق في الشعراء قائم على الجانبين فيها إفراد ثم تثنية ثم إفراد وموسى هو الذي بلّغ الرسالة أما في سورة الزخرف فلم يأت ذكر هارون في سياق السورة كلها أصلاً فقال تعالى (إني رسول رب العالمين). وهذه الآيات الثلاثة لا تعارض فيها وإنما هي لقصة واحدة ذهب موسى وأخاه هارون إلى فرعون وفي كل سورة جاء بجزء من القصة بما يقتضيه السياق في السورة وهذه اللقطات إنما هي مشاهد متعددة يُعبّر عن كل مشهد حسب السياق وليس في الآيات الثلاثة ما يخالف العربية. استطراد من المقدم: لماذا نجد هذا في القرآن الكريم؟ لماذا لا يعبر عن القصة بلغة واحدة؟ هو يعبر بلغة بيانية تناسب المقام والسياق الذي يقتضيه وهذه هي البلاغة. موسى وهارون ذهبا إلى فرعون هذا الموقف عبر القرآن عنه في ثلاث مواطن مختلفة (إنا رسول، إنا رسولا، إني رسول) ذكرهما باعتبار ما حدث، مرة كان هارون يسكت ويتكلم موسى فيوجه الكلام لموسى، علينا أن ندرس القصة كلها فهي ليست جلسة واحدة وإنما عدة لقاءات والكلام مرة يكون لهما معاً ومرة لموسى وحده بحسب ما حدث فاختار أدق كلمة في التعبير. الوقفة كاملة
٢٨١٥ برنامج لمسات بيانية سورة النمل أية 19 الوقفة كاملة
٢٨١٦ برنامج لمسات بيانية سورة الطور أية 1 الوقفة كاملة
٢٨١٧ برنامج لمسات بيانية *(وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) الصافات) وفي الكهف (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25)) فما المقصود في استخدام (أو) بدل الواو؟(د.فاضل السامرائى) هذا سؤال نحوي هنالك جوابان سريعان (أو) تأتي بمعنى (بل) تقول سأرحل أو أمكث، سأذهب إلى المقهى ثم تغير رأيك فتقول أو أبقى في البيت، يعني أضربت عن الذهاب. تترك الأمر إذن هذا التوجيه الأول بمعنى بل يزيدون. والتوجيه الآخر أنه بحسب ما يراه الرائي يعني بالنسبة للرائي إذا نظر إليهم يقول مائة ألف ، لا أكثر، أو يزيدون. هي كالبدر أو هي أجمل (بل هي أجمل) ويقول الشاعر: بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى وصورتها أو أنت في العين أملح النحاة يقولون: اذهب إلى زيد أو دع فلا تبرح اليوم (بمعنى يُضرِب عن الحكم) ويقال: اذهب إليه وأخبره بما جرى أو اترك فلا تخبره (اضرب عن الحكم الأول)، ويقال: مثل فلان في الشعر أو هو أفضل (لم تنفي الأول بل هو أفضل). وقسم من النحاة يرون أن (أو) هي على ما يحزر الرآئي إذا رآهم يقول مئة ألف أو يزيدون أي يقدّرهم تقديراً، أو حكاية لقول الناس إذا نظروهم ماذا يقولون؟ ولا يمكن أن تكون (أو) بمعنى الواو في هذه الآية لأنها ستدلّ على أنهم يبدأون في الزيادة (ويزيدون) وهذا غير مقصود. فهي إما أنها بمعنى بل أو ترجيح بالنسبة للرائي وليس بالنسبة لله سبحانه وتعالى أما الواو فتعني ازدادوا قطعاً و معنى الواو سيكون ضعيفاً الوقفة كاملة
٢٨١٨ برنامج لمسات بيانية *لماذا جاءت كلة الصابئون مرفوعة في الآية {69}في سورة المائدةومنصوبة فى آية الحج(17)؟ د.فاضل السامرائى: قاعدة نحوية: العطف على اسم إنّ يجب أن يكون بالنصب ولكن قد يُعطف بالرفع وليس فيه إشكال. وكلمة الصابئون معطوف بالرفع على منصوب ليس فيها إشكال كما في قوله تعالى في سورة التوبة (أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ {3}) فهي جائزة من الناحية النحوية والعطف بالرفع على منصوب وارد في النحو. وفي آية سورة المائدة إنّ تفيد التوكيد عندما تذكر أمر مرفوع بمعنى أنه ليس على إرادة التوكيد (الصابئون) ليست على إرادة التوكيد بإنّ. والصابئون معناها غيرمؤكد وعلى غير إرادة إنّ، ولو أراد إنّ لنصب كلمة (الصابئون). إذن لماذا لم ينصب الصابئون؟ لأن من بين المذكورن في الآية الصابئون هم أبعدهم عن الإيمان. إذن فلماذا قدّمهم على النصارى؟ ليس بالضرورة أن يكون التقديم للأفضل ولكن التقديم هنا لمقتضى السياق. فالسياق في سورة المائدة هو ذمّ عقائد النصارى وأنهم كفروا بالله الواحد وجعلوا له شركاء ولهذا قدّم الصابئون على النصارى لكن رفعها للدلالة على أنهم (الصابئون) أبعد المذكورين في الضلال ولأنهم أقلّ منزلة، وكأن النصارى أشد حالاً من الصابئين لكن بما أنهم أهل كتاب عطفهم على إسم إنّ بالنصب. وكلمة الصابئون تُعرب على أنها مبتدأ وقد تكون اعتراضية وخبرها محذوف بمعنى (والصابئون كذلك)، أما كلمة النصارى فهي معطوفة على ما قبلها. لماذا إذن في سورة الحج (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {17}) قال (الصابئين) منصوبة وقدمهم على النصارى؟ السياق في سورة الحج موقف قضاء والله تعالى لا يجوز أن يفصل بين المتخاصمين (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) ولا يمكن له سبحانه أن يُفرّق بينهم ما داموا في طور الفصل (لذا جاءت الآسماء كلها منصوبة بإنّ) فالمتخاصمين إذن يجب أن يكونوا سواء أمام القاضي. والعجيب في هذا قوله تعالى (إن الله يفصل بينهم) وفي آية أخرى في سورة السجدة (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ {25}) لأنه هنا ربنا سبحانه وتعالى جعل الذين آمنوا من جملة المتخاصمين فلم يقل (ربك) حتى لا ينحاز للمؤمنين وإنما جاء بالإسم الأعمّ وهو (الله). وفي آية سورة السجدة ليس فيما قبلهاجماعة من جماعة المؤمنين. والإختيار هنا ليس للقضاء فقط وإنما هناك أمر آخر وهو السِمة اللفظية، فكلمة (ربك) وردت في سورة الحج ثلاث مرات ووردت في السجدة عشر مرات، وكلمة (الله) وردت 76 مرة في سورة الحج ومرة واحدة في سورة السجدة لذا اقتضى أن يأتي بكلمة (ربك) في سورة السجدة وكلمة (الله) في سورة الحج. حتى أنه في آية سورة الحج لم يأت بـ (هو) (إن الله يفصل بينهم) وجاء بها في آية سورة السجدة (إن ربك هو يفصل بينهم) لأن خاتمة آية سورة السجدة (فيما كانوا فيه يختلفون) وخاتمة آية سورة الحج (إن الله على كل شيء شهيد) والإختلاف هو مظنّة الفصل لذا جاء بـ (هو) في آية سورة السجدة ولا يوجد اختلاف في آية سورة الحج. *ما الفرق بين الحكم والفصل في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) الحكم القضاء والفصل أشد لأنه يكون بَوْن أحدهما، أن يكون بينهما فاصل حاجز إذن الفصل أشد فإذن لما يقول في القرآن يفصل بينهم تكون المسافة أبعد كأن يذهب أحدهم إلى الجنة والآخر إلى النار أما الحكم فلا وقد يكون في ملة واحدة، نضرب أمثلة: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) هؤلاء يذهبون معاً إلى جهة واحدة اليهود والنصارى كلاهما ليس أحدهما إلى الجنة والآخر إلى النار فليس فيه فصل. (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) النحل) اختلاف في ملة واحدة وهم اليهود، وكلهم يذهبون معاً إلى جهة واحدة مع بعض. (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (3) الزمر) كلهم يذهبون إلى جهة واحدة. (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) الحج) هؤلاء لا يذهبون إلى جهة واحدة فهم فئات مختلفة إذن يفصل. الفصل يتضمن الحكم حكم وفصل فيكون أشد. ولذلك قال المفسرون في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) السجدة) قالوا الفصل بين الأنبياء وأممهم وبين المؤمنين والمشركين. فإذن الفصل حكم لكن فيه بَوْن كل جهة تذهب إلى مكان لذا قال في سورة ص (خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ (22)) هذا حكم قضاء. الوقفة كاملة
٢٨١٩ برنامج لمسات بيانية *في سورة الواقعة (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14)) و(لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (40)) ما الفرق بين ثلة وقليل؟(د.فاضل السامرائى) الأولى في السابقين (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14)) ففي الآخِرين قليلة، السابقون هم الأنبياء وأتباعهم وثلة من الأولين كثيرين والآخرين السابقون فيهم قلة وأصحاب اليمين دون السابقين قال ثلة وثلة أما السابقون فهم قلة فقال قليل من الآخرين وقالوا لم تقع عيننا على أحد منهم ولم نشم لأحد رائحة. أما أصحاب اليمين فهم كثر في الأولين والآخرين. وثلة تعني جماعة. الثلة الجماعة الكثيرة والقليل قليل. ثم قسم يقولون في أمة كلّ نبي في صدرها ثُلة وما بعدهم يكونون قلة وبالنسبة للأمة الإسلامية على هذا القياس ويبدو لي والله أعلم أن الثلة هم جماعة "خير القرون قرني" والقلة بعد هذا العصر. الثلة في خير القرون وما بعدهم قليل اللهم اجعلنا من هذا القليل. الوقفة كاملة
٢٨٢٠ برنامج لمسات بيانية * ما اللمسة البيانية في استعمال مسّتهم في الآية (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) الأنبياء)؟ وما اللمسة البيانية في كلمة (نفحة)؟ والعذاب أضيف إلى إسم يدل على الشفقة وهو الرب ولم يضف إلى إسم يدل على القهر والجبروت فما اللمسة البيانية في كل هذه المفردات؟ (د.فاضل السامرائى) الآية الكريمة (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46)المسّ طبعاً دون النفوذ في اللغة يكفي فيه أيّ إتصال هذا هو المسّ. المسّ خفيف أخف من اللمس. أما بقية الآية نتكلم أن الآية فيها جملة مبالغات في بيان العذاب:أولاً قال (مسّتهم) والمسّ قلنا يكفي في تحققه أيّ إتصال وليس النفوذ. ثم قال (نفحة) والنفح هو الشيء أو النزر اليسير تقول نفحه أي أعطاه شيئاً يسيراً والنفحة هي هبوب رائحة الشيء. نفح هو الفعل والنّفْح هو المصدر. لما تقول نفحه أي أعطاه شيئاً يسيراً من المال، فيها قِلّة وقلنا نفحة هي هبوب رائحة الشيء. إذن مسّ يكفي ونفحة قليل ثم قال نفحة إسم مرّة، إذن المسّ قليل والنفح قليل وبِناء المرّة قليل لأن هذه الأمور (لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) سيضجّون بهذه الأمور فكيف لو أصابهم العذاب؟! المس خفيف والنفحة الواحدة خفيفة وهي رائحة العذاب وليس العذاب، نفحة واحدة أي مرة واحدة (نفحة إسم مرّة) رائحة العذاب تمسهم مرة واحدة سيضجون ويقولون (لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) مؤكدة باللام ونون التوكيد الثقيلة فكيف بالعذاب؟! هذه مبالغة فظيعة لمن يعلم (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) الويل بمعنى الهلاك، (ياويلنا) أي هَلَكنا بنفحة من ريح العذاب واحدة تمسّهم فكيف إذا أصابهم العذاب وليست النفحة؟ هذا تصوير هائل للعذاب يوم القيامة وريح العذاب يمسهم مسّاً خفيفاً مرة واحدة فلماذا أضاف (ربك) ولم يقل الجبار القهار؟ هذا من عذاب ربك والرب يعاقب ويؤدب هذه معاقبة التأديب معاقبة الربّ فكيف بعذاب الله الجبار القهار فكلمة ربك فيها حنان ورحمة ورأفة فكيف لو أضيفت إلى كلمة القهار أو الجبار كيف سيكون ذلك؟ إذن هذه كلها النفحة الواحدة والمسّ فكيف لو كان العذاب؟ كيف لو غضب الجبار المنتقم فكيف سيعاقب؟ * (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) الأنبياء) يقول فيها الشيخ سعيد النورسي أن الآية فيها ست تخفيفات وبالرغم من ذلك قالوا يا ويلتنا فهل يمكن توضيح هذه الأمور في هذه الآية؟ وما الفرق بين النفح واللفح والنفخ؟ (د.فاضل السامرائى) الآية الكريمة (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) الأنبياء) نذكر عن سؤال السائل ثم نذكر اللمسة البيانية. النفح فيه معنى النزارة هو أصله هبوب رائحة الشيء، نفحه أي أعطاه يسيراً. اللفح يقال لفحته النار تلفحه إذا أصابت وجهه (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ (104) المؤمنون) أو أصابت أعلى الجسد. والنفخ نفخ بفمه إذا أخرج من فمه الريح، هذا النفخ. إذن نفح فيه معنى النزارة أي القلة، هبوب رائحة الشيء أو أعطاه قليلاً. الآية فيها عدة مبالغات وتوكيدات: أولاً بدأت بلام القسم (لئن) هذا توكيد، و(إن) الشرطية التي هي احتمال حصول الشرط قليلاً أو كثيراً أو احتمال عدم وقوع وهي أقل من إذا. ثم قال (مسّتهم) المسّ هو دون النفوذ ويكفي في تحقيقه اتصال قليل، إتصال قليل هو المسّ (لئن مستهم) إتصال قليل وهذا غير النفوذ، مسّ خفيف والمس دون النفوذ وأي إتصال يسمى مساّ (لئن مستهم) مستهم مساً خفيفاً، نفح يسير يشم رائحة الشيء وليس فقط مس وإنما قال نفحة (يعني مرة لأن نفحة إسم مرة واحدة) إذن مسّ هو اتصال خفيف ونفح هو قليل ونفحة مرة واحدة ليس اتصال كثير وهو اتصال قليل وحتى لم يقل نفح أو نفخات، (من عذاب ربك) تبعيض، ليس كل العذاب وإنما بعض العذاب. وقال (عذاب ربك) وليس عذاب الله، الرب فيها معنى الرحمة وفيها معنى التربية، (ليقولن) جواب القسم اللام، ونون التوكيد الثقيلة وليس الخفيفة (لم يقل يقولون)، (يا ويلنا) الدعاء بالويل، والاعتراف بالظلم والتوكيد بإنّ (إنا كنا ظالمين)، يعني واو القسم وإن والمسّ والنفح وبناء المرة (نفحة) والتبعيض والرب واللام في (ليقولن) ونون التوكيد الثقيلة والدعاء بالويل والاعتراف بالظلم والتوكيد بإنّ، هذا كثير على صِغر الجملة فكيف بعذاب الله؟! هذه النفحة والمس والمرة فكيف بعذاب الله؟! فيها إشارة عظيمة وهول كبير إلى عظيم العذاب، هذا المس وليس الإصابة الشديدة هذا العذاب مرة واحدة فكيف بالعذاب فيها إشارة عظيمة لمن يفقه التعبير. هذا بعضٌ من كُل من العذاب فكيف بالعذاب كله، هذه نفحة واحدة فقط ومسّ، هذه إشارة إلى عذاب الله العظيم فكيف لو أصابهم العذاب كيف سيكون الأمر؟! الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 2811 إلى 2820 من إجمالي 26698 نتيجة.