| ٢٤٢١ |
(أَلَمْ تَرَ )
قال (ألم تر) وهو لم يشاهد ولم ير شيئاً ، وكان السياق أن يأتي (ألم تسمع ) أو (ألم تعلم) .لكنه قال (ألم تر) فالمقصود أنه إذا أخبرتك عن شيء سابق لوجودك ،أو أخبرتك عن شيء سيقع بعد وجودك ، فاعلم أنه صدق كأنك تراه، لأن الذي أخبرك به هو الله تعالى ، الذي هو أصدق من كل الحواس .(في المطبوع2/1034)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٢٢ |
(لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ )
سبب الاختلاف بين الكلمتين :
كسب : هو ما تأخذه بطريق سهل مأمون وهو الحسنة .
اكتسب: ما تفعله وفيه مشقة وتعب وحذر .
والحسنة سهل اكتسابها وبلا حذر ، والمعصية صعب فعلها ،ومع الصعوبة حذر ومراقبة .
ومثال يوضح ذلك : نظرك إلى نساءك لا إثم فيه، ولا حرج ولا خوف ، أما النظر إلى نساء الغير، ففيه حذر شديد، ومراقبة وتلصص .
وأما قوله تعالى {بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} سورة البقرة)البقرة82.
فهذا قد وصل إلى مرحلة من اكتساب السيئات، حتى صارت سهلة عليه، وجبلة له، يفعلها بلا خوف أو حذر .(في المطبوع 2/1244)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٢٣ |
(نَزَّلَ عَلَيْكَ )
الفرق بين (نزل) و(أنزل)
أنزل: تعني إنزال الشيء جملة واحدة ،وهو ما وقع في الكتب السابقة ، فإنها أنزلت مرة واحدة، وهو ما وقع للقرآن ليلة نزوله أول مرة ، أنزل إلى السماء الدنيا، من اللوح المحفوظ، كما قال تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ﴿١﴾ سورة القدر ،ومن ثم نزل منجماً حسب الحوادث .(في المطبوع 2/1264)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٢٤ |
(مِنَ النِّسَاءِ )(وَالْحَرْثِ )
في الآية السابقة ذكر الله تعالى من نعيم الدنيا، النساء والبنين والذهب والفضة والخيل والأنعام والحرث، وفي هذه الآية ذكر فقط الحرث والنسل، ولم يذكر البقية، والسبب أن البقية إنما يطلبها المرء بحثاً عن الرزق ،فهو يركب الخيل، ويتزوج النساء، ويتاجر ويبيع، كله من أجل الرزق .
أما في الجنة فرزقه مكفول، وهو النساء والطعام.(في المطبوع 3/1325)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٢٥ |
(وَالْبَنِينَ )
ذكر البنين ولم يذكر البنات ، وذلك لأن البنين هم المطلوب الأول للناس حتى للذين يهتمون بحقوق المرأة فيفضلون الابن على البنت .(في المطبوع 3/1312)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٢٦ |
(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ)
في كل آيات القتل ذكر النبيين ولم يذكر الرسل ، وذلك لأن الله لم يكن ليصطفي رسولاً ويبلغه بالوحي والشرع الجديد، ثم يسلط عليه الناس ، فحتى تكتمل رسالته، لا يسلط عليه أحداً .
أما الأنبياء فإنهم يقتلون، لإنهم يمثلون القدوات الحسنة، ولم يأتوا بشرع جديد، فقدوتهم الحسنة، تزعج المنافقين، فيتسلطون عليهم.(في المطبوع 3/1372)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٢٧ |
(وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ )
لماذا قال ذلك لعيسى والأنبياء كلهم وجهاء .
قيل : لإنه سيسأل يوم القيامة أمام الناس كما في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ﴿١١٦﴾ سورة المائدة
فيأتي جوابه هذا بما يظهر وجاهته ،ويقرع به الذين كفروا .(في المطبوع 3/1465)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٢٨ |
(فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا)
قوله ( وكهلاً) أفادت نفي الألوهية عنه ، لإن الكهولة معناه أنه يصيبه التغير والانتقال، من حال المهد إلى حال الكهولة ، وهذا ينافي كونه إلهاً، كما يزعم ذلك بعض من أتبعه، لإن الإله لا يصح عليه التغير.(في المطبوع 3/1468)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٢٩ |
(وَرَافِعُكَ إِلَيَّ )
من آمن ببداية المسيح المعجزة ،والتي جاءت على غير النواميس البشرية ،فعليه أن يؤمن برفع المسيح، وأنها أيضاً على غير النواميس البشرية .(في المطبوع 3/1505)
الوقفة كاملة
|
| ٢٤٣٠ |
(وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ )
اتبعوك تحتمل معنيين:
1-جاءو بعدك في الفترة الزمنية .
2-اتبعوا المنهج الذي جئت به من توحيد الله تعالى .
والمعنيان كلاهما يشمل أمة محمد صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 3/1506)
الوقفة كاملة
|