التدبر

٢٣٠١ لاءات سورة الكهف : 1- لا تجادل : ( فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا ) . 2- لا تستفت ِ من ليس عنده علم : ( وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ) . 3- لا تقولن لشئ أنك فاعله ، و لا تخطط لأمر حالى أو مستقبلى دون أن تستثنى : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ) ، ( إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ) . 4- لا تصرف بصرك عن صحبة الصالحين طمعا فى زينة الدنيا : ( وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) . 5- لا تطع غافلا عن ذكر الله عز و جل متبعا هواه : ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) . 6- لا تستعجل بالسؤال و الاستفهام قبل أن يتم محدثك كلامه : ( قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ) . 7- لا تكابر عن الإعتذار إن كنت مخطئاً ، و لا تمنع الأخرين من الإعتذار إن أخطأوا : ( قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ) . 8- لا تحمل نفسك أو غيرك ما لا تطيق : ( وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ) . 9- لا تصاحب من انقطعت بينك و بينه مقومات الصداقة و الصحبة الدائمة : ( فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا ) . 10- لا تشرك بالله ( وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) . الوقفة كاملة
٢٣٠٢ لاءات سورة الكهف : 1- لا تجادل : ( فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا ) . 2- لا تستفت ِ من ليس عنده علم : ( وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ) . 3- لا تقولن لشئ أنك فاعله ، و لا تخطط لأمر حالى أو مستقبلى دون أن تستثنى : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ) ، ( إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ) . 4- لا تصرف بصرك عن صحبة الصالحين طمعا فى زينة الدنيا : ( وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) . 5- لا تطع غافلا عن ذكر الله عز و جل متبعا هواه : ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) . 6- لا تستعجل بالسؤال و الاستفهام قبل أن يتم محدثك كلامه : ( قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ) . 7- لا تكابر عن الإعتذار إن كنت مخطئاً ، و لا تمنع الأخرين من الإعتذار إن أخطأوا : ( قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ) . 8- لا تحمل نفسك أو غيرك ما لا تطيق : ( وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ) . 9- لا تصاحب من انقطعت بينك و بينه مقومات الصداقة و الصحبة الدائمة : ( فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا ) . 10- لا تشرك بالله : ( وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) . الوقفة كاملة
٢٣٠٣ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة غافر اية 71 الوقفة كاملة
٢٣٠٤ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة غافر اية 10 الوقفة كاملة
٢٣٠٥ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة غافر اية 11 الوقفة كاملة
٢٣٠٦ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة غافر اية 12 الوقفة كاملة
٢٣٠٧ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة غافر اية 13 الوقفة كاملة
٢٣٠٨ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة غافر اية 14 الوقفة كاملة
٢٣٠٩ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة غافر اية 16 الوقفة كاملة
٢٣١٠ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة غافر اية 51 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٢٣٠١ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٠٢ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٠٣ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٠٤ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٠٥ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٠٦ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٠٧ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٠٨ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٠٩ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣١٠ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢٣٠١ آية (91) : *ورتل القرآن ترتيلاً : (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء (91) المائدة) يثير هذا الأسلوب ما في طباعنا من بغض الشيطان لنقف من هذا البلاغ موقف الحَذِر المتربِّص. (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ (91) المائدة) الآية الأولى عرضت علينا أربع محرمات وهي الخمر والميسر والأنصاب والأزلام أي في قوله تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ (90)) وفي الآية الثانية بينت مفاسد شرب الخمر وتعاطي الميسر دون تبيين ما في عبادة الأصنام والإستقسام بالأزلام من المفاسد ذلك لأن إقلاع المؤمنين عنهما قد تقرر قبل هذه الآية منذ دخول الإسلام لأنهما من عقائد الشِرك. ولأمر ثانٍ وهو أنه ليس في النفوس ميل إلى الدفاع عنهما بخلاف الخمر والميسر لما فيهما من اللذات التي تزجي النفوس إلى تعاطيها. الوقفة كاملة
٢٣٠٢ آية (92): *لماذا يرد في القرآن أحياناً أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأحياناً أخرى يرد وأطيعوا الله والرسول؟(د.فاضل السامرائى) في القرآن قاعدة عامة وهي أنه إذا لم يتكرر لفظ الطاعة فالسياق يكون لله وحده في آيات السورة ولم يجري ذكر الرسول  في السياق أو أي إشارة إليه كما جاء في سورة آل عمران (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {132}). والأمر الآخر أنه إذا لم تكرر لفظ الطاعة فيكون قطعياً قد ذُكر فيه الرسول في السياق كما في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً {59} النساء) و(وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ {92} المائدة) و(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {1}و يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ {20} الأنفال) و (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {54} النور) و(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {33} محمد) و(أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {13} المجادلة) و(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {12} التغابن) وهذا ما جرى عليه القرآن كله كقاعدة عامة. الوقفة كاملة
٢٣٠٣ آية (93): * ما الفرق بين لا جناح عليكم وليس عليكم جناح؟(د.فاضل السامرائى) (لا جناح عليكم) جملة إسمية، (لا) النافية للجنس وجناح إسمها، وإسمها وخبرها جار ومجرور (عليكم). ليس عليكم جناح جملة فعلية (ليس فعل ماضي ناقص من أخوات كان) وقاعدة عامة الجملة الإسمية أقوى من الفعلية لأنها دالة على الثبوت الإسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث والتجدد والوصف بالإسم أقوى وأدوم من الوصف بالفعل. إذن لا جناح عليك أقوى بالإضافة إلى أن لا جناح عليكم مؤكدة. (لا رجل) فيها توكيد وجملة إسمية فستكون أقوى. (لا) أقوى في النفي من (ليس) والنفي درجات. اللغة العربية سهلة ولكنها واسعة تعبر عن أمور كثيرة لا يمكن للغات أخرى أن تعبر عنها (كيف تعبر بالانجليزية بين لن يذهب ولم يذهب ولما يذهب وليس يذهب، لا رجل حاضراً، ليس رجل حاضراً، ما رجل حاضراً) أدوات النفي لها دلالاتها. نضرب أمثلة حتى نرى كيف يقول ليس عليكم جناح ولا جناح عليكم (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) البقرة) هذا أمر في العبادة استخدم لا جناح، (وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ (233) البقرة) هذا تنظيم أسرة، (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ (234) البقرة) يتعلق بتنظيم الأسرة، (لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء (236) البقرة) تنظيم الأسرة. بينما (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ (93) المائدة) طعام هذا أكل لا يتعلق في العبادة، (لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ (29) النور) هذه ليست في العبادة (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا (61) النور) ليست في العبادة. حتى لو الدلالة واحدة وهي النفي لا بد أن يغاير بين الأدوات الموجودة العربي كان يفهم هذا الكلام وأكثر من هذا وكانوا يتكلمون بها لكنهم لا يضعوها في مكانها في كلامهم يأتوا بجمل لكن لا يمكن أن يرتبوا كلاماً بمستوى القرآن لذلك هم قالوا أي كلام بمقدار أقصر سورة في القرآن (الكوثر) هو مُعجِز لأنه كيف يجمع كل هذه الأمور وهذا الحشد البياني الهائل في هذا؟! الوقفة كاملة
٢٣٠٤ آية (103): * ما دلالة تنكير الكذب أو تعريفه؟(د.فاضل السامرائى) المعرفة ما دلّ على شيء معين. الكذب يقصد شيئاً معيناً بأمر معين (قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (69) يونس) هنالك أمر في السياق يقصده فذكر الكذب، فلما يقول الكذب فهو كذب عن أمر معين بالذات مذكور في السياق.(مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (103) المائدة) إذن هذا الكذب معرّف لأنه في مسألة معينة، يتعلق بهذه الذبائح، هذا التعريف. أما عندما يقول كذب فيشمل كل كذب (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (93) الأنعام) ليس هنالك مسألة معينة ذكرها فهذه عامة. الوقفة كاملة
٢٣٠٥ آية (104): *ما الفرق بين وجدنا وألفينا في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) نقرأ الآية التي فيها ألفينا والتي فيها وجدنا (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ (170) البقرة) وفي الأخرى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) لقمان) (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ (104) المائدة). آية ألفينا وآيتين وجدنا. في القرآن الكريم لم يرد الفعل ألفى إلا فيما هو مشاهد محسوس ولذلك قال بعض النحاة أنه ليس من أفعال القلوب، قسم يدخلوه في أفعال القلوب وقسم يقولون لا ليس من أفعال القلوب وإنما في الأفعال المحسوسة المشاهدة. أفعال القلوب قلبية يستشعر بها. وهي فعلاً في القرآن لم ترد إلا مشاهدة. في هذه الآيات في القرآن (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ (69) الصافات) (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ (25) يوسف) (بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا (170) البقرة). (وجدنا) في القرآن وفي غير القرآن وردت قلبية وغير قلبية ومشاهدة وغير مشاهدة مثلاً (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً (37) آل عمران) (وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا (86) الكهف) (وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ (39) النور) (وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ (102) الأعراف) يعني وجدهم يخلفون الميعاد، (وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) الأحزاب) (وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا (110) النساء) وجد هي أشمل وتستعمل للأمور القلبية وألفينا للأمور المحسوسة هذا في القرآن أما في غير القرآن ففيها كلام. من حيث اللغة قسم من النحاة يقول هي ليست من أفعال القلوب أصلاً، هذا حكم عند قسم من النحاة. والنحاة في (وجد) هذه لا يختلفون فيها ويقولون هي من أفعال القلوب الأفعال المحسوسة أما (ألفى) فهم مختلفون فيها قسم يقول هي قد تأتي من أفعال القلوب وقسم يقول هي ليست من أفعال القلوب. في القرآن لم ترد في أفعال القلوب وإنما هي محسوسة. ماذا ينبني على هذا؟ التعبير كيف اختلف بالنسبة لهذا الأمر؟ الذي لا يؤمن إلا بما هو مشاهد وحسوس معناه هو أقل علماً ومعرفة وإطلاعاً بمن هو أوسع إدراكاً، أقل، ولذلك عندما يستعمل (ما ألفينا عليها آباءنا) يستعملها في الذم أكثر من (وجدنا)، يعني يستعمل (ألفى) إذا أراد أن يذم آباءهم أشد من الحالة، الذم محتلف وقد تكون حالة أشد من حالة في الحالة الشديدة يستعمل ألفينا، يستعملها أشد في الذم. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ (170) البقرة) نفى عنهم العقل، (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ (104) المائدة) نفى عنهم العلم. أيّ الأشد تنفي العقل أو تنفي العلم؟ نفي العقل أشد. فاستعمل ألفى في نفي العقل ونفي العقل يعني نفي العلم. نفى العقل وفي الثانية نفى العلم، العاقل يمكن أن يعلم لكن غير العاقل لا يعلم. وحتى في الآية الأخرى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) لقمان) الشيطان يدعو العاقل أو غير العاقل" يدعو العاقل لأن غير العاقل غير مكلف، يدعوهم معناه هم أصحاب عقل إذن هو يستعمل ألفى إذا أراد أن يذم أشد بنفي العقل ويستعمل وجد لما هو أقل. *الجاهليون كانوا يعلمون هذا الكلام ألفى ووجد والفروق الدلالية؟ هم قطعاً يستعملون ألفى في الأمور المادية المحسوسة أكثر ولذلك قال قسم من النحاة أنه ليس من أفعال القلوب. *إذن كل كلمة في القرآن تحتاج إلى دراسة وإلى علم غزير وليس إلى وجهة نظر أو انطباع القارئ أو الباحث في القرآن الكريم وهناك علاقات ترابطية ودلالية لا بد أن تحتاج إلى علم وأي علم. الإجتهاد مبني على علم وأصحاب علوم القرآن يذكرون شروط للذي يتصدى لهذا العلم، لا يأتي أحد ويقول أنا أفسر القرآن الكريم. الوقفة كاملة
٢٣٠٦ آية (106): *ما دلالة استعمال الفعل حضر؟(د.حسام النعيمى) حضر يمكن أن تلمس فيها ما هو شديد القرب وشدة القرب ظاهرة في الآية، قال تعالى:(يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ (106) المائدة)المفعول به مقدم للعناية فقدمه للإهتمام به ثم ذكر الفاعل وإبعاد شبح الموت الحقيقي. إذن حضره الموت وهو يتكلم معناه الموت صار قريباً منه، شارف على الموت لكن وقوعه لم يتحقق، فالموصي لم يمت بعد ولم يفقد وعيه بعد بدليل أنه يتكلم ويوصي. * لماذا جاءت ثمناً وحدها (فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ (106) المائدة) مع أنها وردت في القرآن ثمناً قليلاً؟(د.حسام النعيمى) لو رجعنا إلى الآيات الكريمة سنجد أن كلمة ثمن أوالثمن وردت في أحد عشر موضعاً في القرآن الكريم كله. في موضع واحد فقط لم يوصف وهو موضع السؤال. ووصف في المواضع الأخرى: مرة واحدة وصف بأنه بخس والأماكن الأخرى وصف بأنه قليل. لما ننظر في الآيات: الآية التي لم يوصف بها تتعلق بشهادة على وصية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ (106)) هنا فقط لم يوصف وقال :لا نشتري به ثمناً بدون وصف. هنا الأمر يتعلق بمصالح الناس لأن مصلحة هؤلاء الذين لهم وصية. لما تعلق الأمر بمصلحة الناس جاءت الآية بكلمة ثمن. والثمن هو المقابل أو العِوَض من غير بيانٍ لوصفه حتى لا يجد أحد هذين الشاهدين أي مجال للتنصّل. لوقيل في غير القرآن: لا نشتري به ثمناً قليلاً أو عظيماً يمكن أن يجدا حجة. يقول مثلاً أقسمت أن لا أشترى به ثمناً قليلاً لكن يجوز ثمن معنوي أنه سأتقرّب من هذا الذي سأشهد زوراً من أجله، سأتخلى عن قسمي. ذُكِرت كلمة ثمن مجرّداً حتى يشمل الحقير والعظيم والمادي والمعنوي والنفيس والتافه يعني حتى يقطع عليهم الطريق لأي تأويل. (لا نشتري به ثمناً) بأي وصف كان لأن هو لم يصفه بوصف. لو وصفه بأي وصف يكون هناك مجال للتحايل والقضية تتعلق بمصلحة الناس. جاءت العبارة قانونية دقيقة في غاية الدقة. لا نشتري به ثمناً أي نحن لا نقبل بما يقابله أي شيء إسمه ثمن فكله ثمن: المادة ثمن، المعنى ثمن، كله ثمن، عِوَض لأن الثمن هو المقابل لما تعطيه. نُكّرت كلمة ثمن حتى لا يكون هناك أي مجال للتلاعب. (لا نشتري به ثمناً) والثمن كما قلنا هو العوض. عندنا إشترى وشرى: شرى وإشترى مثل باع وابتاع يعني فعل وافتعل. باع بمعنى أعطى بضاعة وأخذ مقابلاً. إبتاع بمعنى أخذ حاجة ودفع ثمناً. كذلك لما نأتي إلى شرى بمعنى أعطى حاجة وأخذ ثمناً بمعنى باع (وشروه بثمن بخس) بمعنى باعوه. واشترى بمعنى إبتاع. (لا نشتري به ثمناً) يعني لا نعطي ونأخذ ثمناً. الشهادة هذه لا نأخذ بها أي ثمن. كأنما في هذه الحالة سيشترون الثمن ويدفعون الشهادة، كأن الشهادة صارت هي الشيء الذي سيدفعونه في مقابل أخذهم للثمن. الآية قلبت الموضوع حتى تبيّن أنه ليس هناك أي مجال لهذه المساومة (لا نشتري به ثمناً) كأن هذا الثمن هو المأخوذ، هو الذي يسعون إليه سواء كان شيئاً مادياً أو معنوياً لا نسعى إليه فنأخذه وندفع هذه الشهادة. ثمن: هو يريد أن يبيّن خِسّته وقلته مهما كان من العِظَم ومهما استلمتم مقابل ذلك فهو قليل. الوصف هنا متقصّد. الثمن القليل جاء حيثما ورد في الكلام عن حق الله سبحانه وتعالى ومعنى ذلك أن العدوان على حق الله سبحانه وتعالى مهما بلغ فهو ثمن قليل. (فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) المائدة) . فحيثما ورد الكلام عن شراء هؤلاء لآيات الله سبحانه وتعالى وصفه بأن هذا الذي استلمتموه هو قليل لا يستطيع أحد أن يقابله بآيات الله سبحانه وتعالى فكان لا بد من وصفه بالقليل. في تسع آيات وصف الثمن بأنه قليل تحقيراً لشأنه وتهويناً من قدره، تسع آيات تتحدث عن الشراء بثمن قليل: إما أن ينهاهم عن ذلك أو يثبته لهم بأنهم فعلوا ذلك وما قبضوه قليل. أما في قضية الوصية والشهادة فتركه مجملاً (ثمناً) ليشمل كل الأشياء المادية والمعنوية وحتى لا يكون هناك نوع من التحايل. ألا يمكن أن يتعاور الوصف بالبخس والقليل مع بعضهم البعض؟ يمكن إذا أُريد بالبخس ما هو ليس من قدر الشيء الذي بيع ولا يستقيم مع آيات الله. ليس هناك شيء بقدر الآيات لذلك لا يستقيم إلا القلّة. الوقفة كاملة
٢٣٠٧ *ما الفرق من الناحية البيانية بين فعل حضر وجاء في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) فعل حضر والحضور في اللغة أولاً يعني الوجود وليس معناه بالضرورة المجيء إلى الشيء (يقال كنت حاضراً إذ كلّمه فلان بمهنى شاهد وموجود وهو نقيض الغياب) ويقال كنت حاضراً مجلسهم، وكنت حاضراً في السوق أي كنت موجوداً فيها. أما المجيء فهو الإنتقال من مكان إلى مكان، فالحضور إذن غير المجيء ، وفي القرآن يقول تعالى (فإذا جاء وعد ربي جعله دكّاء) سورة الكهف بمعنى لم يكن موجوداً وإنما جاء الأمر. وكذلك قوله تعالى (فإذا جاء أمرنا وفار التنور) سورة هود. إذن الحضورة معناه الشهود والحضور والمجيء معناه الإنتقال من مكان إلى مكان. ما الفرق الآن من الناحية البيانية بين قوله تعالى في سورة المائدة: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ {106}) وفي سورة المؤمنون (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ {99}) . القرآن الكريم له خصوصيات في التعبير وفي كلمة حضر وجاء لكل منها خصوصية أيضاً. حضور الموت يُستعمل في القرآن الكريم في الأحكام والوصايا كما في آية سورة المائدة وكأن الموت هو من جملة الشهود فالقرآن هنا لا يتحدث عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت فالكلام هو في الأحكام والوصايا (إن ترك خيراً الوصية) (ووصية يعقوب لأبنائه بعبادة الله الواحد) كما فى سورة البقرة(133). أما مجيء الموت في القرآن فيستعمل في الكلام عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت كما في آية سورة المؤمنون يريد هذا الذي جاءه الموت أن يرجع ليعمل صالحاً في الدنيا فالكلام إذن يتعلق بالموت نفسه وأحوال الشخص الذي يموت. ويستعمل فعل جاء مع غير كلمة الموت أيضاً كالأجل (فإذا جاء أجلهم) وسكرة الموت (وجاءت سكرة الموت) ولا يستعمل هنا حضر الموت لأن كما أسلفنا حضر الموت تستعمل للكلام عن أحكام ووصايا بوجود الموت حاضراً مع الشهود أما جاء فيستعمل مع فعل الموت إذا كان المراد الكلام عن الموت وأحوال الشخص في الموت الوقفة كاملة
٢٣٠٨ * (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ (106) المائدة ) و(فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (107) المائدة) ما الفرق بين الخاتمتين؟ الوصية عبادة جليلة وعظيمة ولكننا لا أدري لماذا تساهلنا فيها في هذا العصر مع أننا في هذا العصر أحوج ما نكون إليها. في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن الناس يملكون إلا سيف يوصي به أو مخدة أو قلة ماء ومع هذا يوصي. لذلك الوصية عبادة عظيمة. ولهذا رب العالمين في سورة المائدة يتحدث عن أهمية أن توصي. باختصار شديد هاتان الآيتان في سورة المائدة تتحدثان عن الوصية إذا كنت غريباً إذا كنت في أي مكان ليس معك فيه مسلمين وأنت ستوصي، واحد حضره الموت وليس هناك إلا اثنين نصارى أو صابئة معه فقال لهم يا جماعة أنا فلان أوصي بكذا وكذا، أعطاهم وصيته ومات ولم يكن غير هذان الشاهدان غير المسلمان وأعطاهم أمانات ومال وغيره فأنكروها ثم واحد منهم أسلم وقال فلان الفلاني الذي اشهدنا على الوصية نحن في الحقيقة ما أدينا الشهادة وكان عنده كذا وكذا ونحن سرقناها ونريد إرجاعها فاستثناءً قال تعالى الوصية من غير المسلمين يجوز عليها الشاهدان غير المسلمين إذا لم يكن هناك غيرهما، هذه الحالة والوحيد ولأهمية الوصية استثنى الله شهادة غير المسلم على المسلم للضرورة نظراً لأهمية الوصية. إذا شككتم بشهادة غير المسلمين يقوم شاهدان مسلمان يقسمان بالله أننا سنشهد شهادة جديدة وشهادتنا أعظم من شهادة هؤلاء. الفرق أن الشاهدين غير المسلمين قال (لمن الآثمين) (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ (106) المائدة) والمسلمين قال (لمن الظالمين) (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (107) المائدة). الشاهدان غير المسلمين يقولان (إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ) لأنه ليس عندهما أحكام إسلامية، كل ما فعلوه أنهم أخطأوا بالشهادة فعليهم إثم أنهم لم يضبطوا هذا الشيء وقد يكونوا سرقوه. لكن هؤلاء المسلمان البديلان إذا كذبا على هذه الشهادة الملغاة فهما من الظالمين يوم القيامة (إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ) وقطعاً الظالمون أشد جرماً وأشد عقاباً يوم القيامة من الآثمين. هذا الفرق بين من يشهد أول شهادة على أي شيء ثم أخطأ متعمداً أو غير متعمد فهو آثم لكن الشاهدان الآخران يصران على الكذب وعلى الإخفاء فهما من الظالمين. معناه أن العودة في نفس الجريمة أشد جرماً يوم القيامة ممن يجرم أول مرة هذا معنى العود والتكرار وهذا الإصرار على الخطأ. الوقفة كاملة
٢٣٠٩ آية (110): * ما الفرق بين (بإذن الله) فى سورة آل عمران (49)و(بإذني) فى سورة المائدة(110) ؟ وما الفرق في استعمال الضمير فيها وفيه؟ وما دلالة إستعمال إذ وعدم إستعمالها آل عمران) ؟(د.حسام النعيمى) بإذني وبإذن الله: الكلام كان عن سيدنا عيسى  في الآية الأولى في سورة آل عمران (إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)) الكلام على لسان الملائكة ونقل لكلام الملائكة ثم بدأ كلام مريم عليها السلام متجهاً إلى الله سبحانه وتعالى (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (48)) وجيهاً في الدنيا والآخرة ويعلمه، هذا العطف. ما زال الكلام على لسان الملائكة لمريم. وجيهاً ورسولاً إلى بني إسرائيل، رسول بماذا؟ (وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49)) يعني عيسى هو سيقول هذا الكلام، إذن الكلام صار يجري على لسان عيسى  (حكاية حال ماضية) في الماضي قال هكذا. العلماء يسمونها حكاية حال ماضية أي في الماضي هذه حاله. فإذن الذي بدأ يتكلم الآن سيدنا عيسى  فقال: (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) ما هذه الآية؟ بيان هذه الآية؟ (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49)) بيان هذه الآية (فأنفخ فيه) يعني أنا لأنه يتكلم عن نفسه فقال (فأنفخ). لما ننتقل إلى الآية الأخرى: الكلام هنا من الله سبحانه وتعالى (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) المائدة) الكلام معه وليس على لسان عيسىعليه السلام فقال (فَتَنْفُخُ فِيهَا) إذن لما قال هناك (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ) لأن كان يتكلم عن نفسه، أما هنا (تخلق) (فَتَنْفُخُ فِيهَا) الكلام من الله عز وجل إلى عيسى عليه السلام. فيه وفيها: هو خلق لهم بمعنى التكوين أو الصنع أو صنع شيء من مواد أولية كان الله سبحانه وتعالى قد جعلها بين أيدينا، الإيجاد على غير مثال سابق هذا لله سبحانه وتعالى من لا شيء، وتوجده حتى على غير مثال سابق من أشياء خلقها الله عز وجل مثل السيارة والنظارة لكن من مواد أولية خلقها الله سبحانه وتعالى هذه يمكن أن يفعلها الإنسان ما فيها ذرة من إيجاد الإنسان من لا شيء (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ (11) لقمان) ماذا أوجدوا من لا شيء؟ أما الإيجاد من أشياء موجودة خلقها الله عز وجل هذا ما قلنا (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) المؤمنون). هو صنع هيئة طير من طين، عندنا هيئة الطير والطين فإذا أريد الإشارة إلى الهيئة قال (فأنفخ فيها) يعني في هذه الهيئة أي في هذه الصورة. هو صنع صورة تشبه الطير فهذه الصورة هي هيئة طير من طين، فإذا أراد أن يشير إلى الهيئة قال أنفخ فيها يعني في هذه الهيئة وإذا أراد أن يشير إلى الطين قال فأنفخ فيه يعني في الطين فمرة نظر إلى الهيئة ومرة نظر إلى الطين الأصل. ولكن يبقى السؤال لماذا هنا نظر إلى الهيئة وهنا نظر إلى الطين؟ نلاحظ هنا (وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49)) هذا كلام عيسى عليه السلام (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا) أنفخ في الطين هنا، (فيه) أي في هذا الطين. هيئة الطير من طين فإذا أراد أن يقول إن النفخ صار في الطين يعني ذكر أصل التكوين الذي هو طين حتى يذكرهم أن هذا طين جعلت منه طيراً، عندنا قراءة نافع (فيكون طائراً) يطير أو من الطيور. هنا يريد أن يكلمهم عن معجزة، عن شيء معجز والشيء المعجز إذا قدّمه حالة واحدة تكفي، يأتي بطين يصنع منه كالطير ينفخ فيه فيكون طيراً ويطير، هذه تكفي في الحجة على صدق نبوءته، حالة واحدة تكفي. فلما كان يتحدث عن حاله معهم ذكر حالة واحدة وكان الإشارة إليها بالتذكير (فأنفخ فيه) أي في هذا الطين الموجود بين أيديكم. الآية الأخرى كانت في تعداد نعم الله عز وجل على عيسى  ولذلك جاءت (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) كله اذكر هذا واذكر هذا، نُظِر فيه إلى الهيئة وجاء التأنيث لأن التأنيث أصلح للتعدد. لما تقول لغير العاقل "الشجرات فيها" لما تقول (فيها) يعني متعددة كأن الهيئة صارت أكثر من حالة فهي إذن في مجال بيان تعداد نعم الله سبحانه وتعالى عليه فاختار التأنيث لأن التأنيث أليق مع جمع غير العاقل. تعداد النِعم كثير يعني هو يذكر له نعماً كثيرة: اذكر كذا واذكر كذا (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي). لما قال (فيها) معناه صارت هيئات متعددة لأن الإشارة بضمير المؤنث (فيها) يشير إلى هذا التعدد، فهذا هو الاختيار. هو من حيث اللغة الأصل أنه إذا نظر إلى الهيئة أنّث وإذا نظر إلى الطين ذكّر فمرة نظر إلى الهيئة ومرة نظر إلى الطين. لكن الذي قوّى اختيار النظر إلى الهيئة أن ضمير المؤنث يشار به إلى المتعدد فجاء بضمير المؤنث في موضع تعداد النعم لأن فيه تعداد للنعم فاختير التأنيث. تكرار (إذ): تكررت في آية سورة المائدة ولم تذكر في آية سورة آل عمران لأنه في المائدة كان هناك تعداد لنِعم الله سبحانه وتعالى عليه، أما في آل عمران ما كان هناك نوع من التعداد للنعم وإنما كان نوع من بيان حال عيسى عليه السلام وهو يتكلم فقال (وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49)) يعني أنا أفعل هذا وأفعل هذا فلا مجال فيه للتذكير. أما في الآية الأخرى في المائدة كان الله تعالى يذكّره بدأ بكلمة (اذكر) ثم صارت تُقدّر (إذ أيدتك) يعني إذكر إذ أيدتك و(إذ علمتك) يعني اذكر إذ علمتك، إذ أيدتك، إذ تخلق. (إذ) هي لبيان حال الماضي (إذ فعلت كذا) لكن يقدّر فيها اذكر يعني إذ كذا يعني اذكر حين كان كذا. (إذ) هي ظرف للماضي من الزمان بخلاف (إذا) التي هي لما يُستقبل من الزمان. (إذ) لِما مضى من الزمان. فهذا هو الفارق بين الموقعين. *لماذا تكرار (إذ)؟ لما يكرر (إذ) كأنه يكرر (واذكر حين كان هذا الأمر) يعني نوع من التأكيد، اذكر حين كان هذا الأمر، فهو بيان لنعم الله سبحانه وتعالى. *قد يقول قائل العرب تكره التكرار وتكره توالي الأمثال فكيف نفسر هذا التكرار هنا؟(د.حسام النعيمى) هي ليست واحد بعد الأخرى مباشرة لكن بينها وبين الأخرى مجالاً للتأمل (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) المائدة) أي اذكر يا محمد لهؤلاء عندما قال الله سبحانه وتعالى لعيسى ، عندما يتحدث الله عز وجل عن المستقبل يتحدث بصيغة الماضي لأنه واقع في علم الله، هذا الكلام في يوم القيامة لم يقع لكنه في علم الله سبحانه وتعالى واقع (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ) اذكر حين سيقول الله سبحانه وتعالى لعيسى  إلزاماً لقوله بالحجة حتى يعترف أمامهم بأنهم حرّفوا دين الله عز وجل، حرّفوا هذا الشرع (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ) هنا ذكر الفعل ثم بدأ بتفصيل النعمة، ما هذه النعمة؟ قال (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) أي حين أيدتك بروح القدس، هذه صورة، ثم انتقل إلى صورة أخرى (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ) هذه صورة أخرى مستقلة، (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ). التكرار أحياناً فيه معنى التأكيد وبناء كأنها كُتل قائمة بذاتها. ألم يقل الشاعر: ألا لا يجهلن أحدٌ علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا هذا تكرار محمود لأن علماء البلاغة يقفون وقفة طويلة عند هذه العبارة الرائعة الرائقة بهذا التكرار. فكل نعمة تستحق أن يوقف عليها وحدها. (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي) هنا لم يقل (وإذ تبرئ) وإنما ربطها مع ما قبلها حتى يكون نوع من التباعد، فالقرآن الكريم يلوّن أو ينوّع في هذا الاستعمال (وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ). *لماذا الإختلاف في مناداة الله تعالى لعيسى (يا عيسى) في سورة آل عمران و(يا عيسى إبن مريم) في سورة المائدة؟(د.حسام النعيمى) قال تعالى فى سورة آل عمران:(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55))وفى المائدة: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)) (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116)). لا شك لو نظرت في المصحف ستجد أن عيسى  نودي أربع مرات في القرآن الكريم كله. ونحن وقفنا عند هذه المرات الأربع التي نودي فيها فوجدناه في ثلاث مرات يناديه الله سبحانه وتعالى في مرة قال (عيسى) مجرّداً وفي مرتين يا عيسى إبن مريم) والمرة الأخرى نودي فيها على لسان الحواريين (يا عيسى إبن مريم). في النداء مرة واحدة نودي بإسمه المجرّد بأداة النداء يا. لما تنادي إنساناً بإسمه المجرّد هناك صورتان: الأعلى ينادي الأدنى (الأعلى منصباً وجاهاً) عندما يناديه بإسمه المجرّد (يا فلان) هذا نوع من التحبب والتقرّب. والمناسبة هنا مناسبة توفّي فلا بد أن يرقق الكلام معه أنه أنت قريب مني لأن هذا معناه قُرب فقال (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55)) هناك مانع في غير القرآن أن يقول: يا عيسى إبن مريم، لا ينفع معناه. يا عيسى أنت قريب مني أنا سأتوفّاك وسأرفعك إليّ ففي هذا الموضع لا يحتاج إلى أن يذكر أمّه. الصورة الأولى نداء عيسى بإسمه المجرّد من الله تعالى فيها نوع من التحبب لأنه يريد أن يتوفاه فناداه بالتقرّب (يا عيسى) ولا مجال لذكر أمه هنا. الصورة الأخرى من الأدنى إلى الأعلى: لا يناديه بإسمه المجرّد لا يقول له يا فلان لأنه إذا قال يا فلان يكون نوع من قلة المجاملة وقلة الإحترام (يا فلان الفلاني) فلذلك لما نأتي إلى الحواريين هم أدنى درجة لا شك من عيسى . الحواريين في هذا الموضع كأنما في قلوبهم نوع من الشك من نبوّة عيسى  فنجد أنهم ينادونه بإسمه الكامل للإحترام وإسمه الكامل (عيسى ابن مريم) فيقولون (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112)) فيها نوع من الشك هو أولاً نوع من الإحترام (يا عيسى بن مريم) ما يقول (يا عيسى) (من الأعلى إلى الأدنى ليس إحتراماً وإنما نوع من التلطف ترقيقاً وتلطّفاً) من الأدنى إلى الأعلى لا بد أن يذكر إسمه كاملاً وإذا لم يذكره يكون نوع من قلة المجاملة ولا يرتضيها الأعلى. لما تأتي إلى رئيس وتناديه بإسمه يمكن أن تناديه يا فلان بن فلان أو يا صاحب الجلالة. لِمَ لم يقولوا له يا رسول الله؟ هم كأنه في نفوسهم شك (يا عيسى بن مريم) هم قرروا معرفتهم به أنه إبن مريم وأنه معجزة َكأنهم يقولون نعلم أنك آية من آيات الله. ولذلك ما قالوا هل يستطيع ربنا وإنما قالوا (هل يستطيع ربك) ولما قال عيسى  (إتقوا الله) قالوا (نريد أن نأكل منها وطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا) هم ليسوا منكرين تماماً فلم يقولوا له ماذا تريد أن تصنع؟ ولم يكونوا مؤمنين إيماناً جازماً قاطعاً كانوا قالوا يا رسول الله وإنما قالوا يا عيسى بن مريم. هم يعلمون أنه ولدته أمه من غير أبّ. لكن (هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة) مكان مناسب أن يقولوا: يا عيسى بن مريم. في الآيتين حيث وردت (يا عيسى بم مريم) (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)) (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116)) ننظر أن هذا القول في الآخرة وفي الآيتين ورد ذكر الأم بمعنى أنه كان من المناسب أن تُذكر الأم. والكلام في الآخرة والله عز وجل يريد أن يقيم الحجة على من قالوا أنه إبن الله أو أنه إله (يوم يجمع الله الرسل) (إذ قال الله)أي أُذكر يا محمد (عليك وعلى والدتك) ذكر الأم ثم على رؤوس الأشهاد يصرّح بإسمه الكامل هو عيسى بن مريم، هو ليس إهاً وليس إبن يوسف النجار كما قال اليهود وإتهموا العفيفة الطاهرة عليها السلام، فهو عيسى بن مريم لأن الكلام على رؤوس الأشهاد. يختلف عن الكلام بينه وبين عيسى (يا عيسى إني متوفيك). والآية الأولى أيضاً في يوم القيامة (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116)) تقرير لأن الكلام على رؤوس الأشهاد يريد الله عز وجل أن يقرّ الحقيقة أمام هؤلاء الذين إختلفوا فيه وغيّروا ما قاله الله عز وجل فيه. لو قال يا عيسى يقولون هو إبنه فلا بد أن يذكر أمّه. (إتخذوني وأمي) ورد ذكر الأم مناسب هنا أن يذكر كلمة مريم والله تعالى أعلم الوقفة كاملة
٢٣١٠ *ماالفرق بين قوله تعالى (بإذني) وقوله (بإذن الله) ؟(الشيخ خالد الجندي) قال تعالى في سورة آل عمران (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)) وفي سورة المائدة (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)) (بإذني) جاءت في سورة المائدة لأن الله تعالى يعلم أن هناك من سيدّعي ألوهية عيسى  فقطع عليهم تعالى خط من زعم الألوهية. فإذا فهم أحدهم من آية سورة آل عمران (بإذن الله) أن عيسى هو الله كما يقولون افتراء يعود إلى سورة المائدة التي فيها الكلام موجه من الله تعالى إلى عيسى  حتى يفهم الناس أن الذي يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى هو الله تعالى وليس عيسى  فالقرآن يدعم بعضه بعضاً. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 2301 إلى 2310 من إجمالي 26698 نتيجة.