التدبر

٢١٥١ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الاعراف اية 1. الوقفة كاملة
٢١٥٢ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأنفال اية 1 الوقفة كاملة
٢١٥٣ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأنفال اية 12 الوقفة كاملة
٢١٥٤ سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأنفال اية 1. الوقفة كاملة
٢١٥٥ سلسلة (ختمة تعارف) سورة التوبة أية 1 الوقفة كاملة
٢١٥٦ سلسلة (ختمة تعارف) سورة التوبة أية 10 الوقفة كاملة
٢١٥٧ سلسلة (ختمة تعارف) سورة التوبة أية 12 الوقفة كاملة
٢١٥٨ "أم" استفهام تكرر 15 مرة في سورة الطور لينسف الشبهات ولا يبقي لذي عقل عذرا ولا حجة .. الوقفة كاملة
٢١٥٩ سلسلة (ختمة تعارف) سورة التوبة أية 13 الوقفة كاملة
٢١٦٠ سلسلة (ختمة تعارف) سورة التوبة أية 16 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٢١٥١ بينات 1436هـ الوقفة كاملة
٢١٥٢ بينات 1431 الوقفة كاملة
٢١٥٣ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢١٥٤ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢١٥٥ بينات 1431 الوقفة كاملة
٢١٥٦ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢١٥٧ تفسير سورة النجم دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢١٥٨ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢١٥٩ بينات 1431 الوقفة كاملة
٢١٦٠ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢١٥١ *****تناسب خواتيم الجن مع فواتح المزمل***** في الجن قال (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)) عبدُ الله أي الرسول ، لِبداً أي تلبدوا عليه واجتمعوا، وفي المزمل قال (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)) الرسالة ليست سهلة هذه من مظاهر اللبد التي قاموا بها، من مظاهر القول الثقيل ما فيه ما تلقى من قومك من أذى وما في طبيعته من أحكام. أليس فيه العذاب والفتنة من الثقل عليه؟!, قال في الجن (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)) وفي المزمل (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9)) هي نفسها. قال في الجن (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)) وفي المزمل (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12)) هي نفسها، كأنما هي استكمال للآية وصف لما سوف يناله في الآخرة. الوقفة كاملة
٢١٥٢ *ما سبب نزول الآية (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِين(144)) في سورة آل عمران التي قرأها أبو بكر بعد وفاة الرسول ؟(د.حسام النعيمى) هي لها سبب نزول ولكن إستفاد منها أبو بكر الصديق عندما توفي الرسول  بينما هي كانت نزلت في وقت قريب من وفاة الرسول  في أُحُد عندما خرج صارخ أنه محمد  قُتِل فارتبك الناس فمن جملة من ارتبك أحد المهاجرين لا يذكرون من هو لكنه يروي القصة وشاعت: جاء إلى رجل من الأنصار يتشّحط في دمه فقال له أشعرت أن محمداً  قُتِل؟ فقال الأنصاري الذي يتشحط في دمه يعني يموت إن كان محمد قُتِل فقد بلّغ فقاتلوا عن دينكم. هذا المعنى فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية وقرأها أبو بكر الذي عصم الله تعالى به الأمة في أول فتنة تتعرض لها. كان يمكن أن يتقاتلوا فيما بينهم لكن عصم الله سبحانه وتعالى الأمة وأبو بكر له عواصم كثيرة من القواصم رضي الله عنه وأرضاه. الوقفة كاملة
٢١٥٣ *ما وجه الإعجاز فى قوله تعالى (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ (144) آل عمران)؟ مسألة وفاة الرسول البعض يقولون ذكرى استشهاد الرسول  والبعض يقول ذكرى وفاته فهل هذا صحيح؟ نحن نحتفل الآن بالمولد النبوي وهذه الخلافات مما أخبر بها النبي أنها سوف تدب بين الفرقة حتى يضاد أحدنا الآخر, الآية واضحة (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ (144) آل عمران) وهذا أيضاً من إعجاز القرآن الكريم لأن محمداً مات مقتولاً بالسُم وهذه قضية ثابتة حتى في آخر أيامه لما كان يتألم قال: "إن السمّ الذي أخذته في خيبر قطّع أبهري" وهذا حديث صحيح والنبي بعد ثلاث سنوات من تناوله الشاة المسمومة التي دسّها اليهود إليه فأخذ منها لقمة من الذراع وكانت هذه المرأة اليهودية تعرف أن محمداً يحب لحم الذراع فدسّت في الذراع سماً قاتلاً فما أن وضعه على شفتيه حتى ألقاه قال إن هذا يحدثني أنه مسموم لكن بعد أن مسّت شفتيه مساً رقيقاً، هذا المسّ تغلغل فيه السم وبقي يعاني منه ثلاث سنوات فمات مسموماً فهو مات قتيلاً وقتل ميتاً وهكذا نعرف إعجاز الآية ولا حول ولا قوة إلا بالله والله يا ابنتي نحن في عصر علينا أن نتمسك بهذا الدين وإلا هلكنا، نحن في فتن يصبح الرجل فيها مؤمناً ويُمسي كافراً هذا الشقاق المتعمد هذا الخلاف المصطنع الذي هو لمصلحة الغير والله تعالى يتولى الصالحين (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ (42). الوقفة كاملة
٢١٥٤ * لماذا جاءت لفظة إمرأة بدل زوجة في آية سورة التحريم (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10))؟ كلمة زوجة بالإضافة هي طبعاً في القرآن لم تستعمل بالتاء وإنما إستعملت كلمة زوج للدلالة على الرجل أو على المرأة. الرجل زوج والمرأة زوج وهذا هو الأفصح في اللغة. هذا ليس من المشترك اللفظي لكن لو أخذنا بنظرية الإشتقاق لإبن جِنّي لما نقلب حروف كلمة زوج تصير جوز ولما تفتح الجوزة هي عادة من فلقتين وكل فلقة تقريباً مساوية للأخرى فالزوج في أصل اللغة هو الواحد الذي يشكّل مع الثاني زوجين فهذا زوج وهذا زوج فهما زوجان. لما تقول زوج ليس هو أي فرد وإنما الزوج هو الذي يشكل مع الآخر زوجين هذا زوج وهذا زوج فهما زوجان لكن طول الإستعمال صار البعض يطلق كلمة الزوج على الإثنين يقول عن الشفع زوج هذا ليس خطأ في اللغة لأنه صار عندنا تطور الإستعمال لكن الأصل أن الزوج هو الذي يشكل مع الآخرين زوجين. بهذا المعنى إستعمله القرآن الكريم لما قال (ثمانية أزواج: من الضأن إثنين ومن المعز إثنين ومن الإبل إثنين ومن البقر إثنين) ذكر أربعة أشياء فقال ثمانية أزواج يعني ثمانية أفراد كل فردين يشكلان زوجين. وقال تعالى (وقلنا إحمل فيها من كل زوجين إثنين) هذا الزوج وهذا الزوج وأكّد بكلمة إثنين. رجل وإمرأة زوجان زوج وزوج. يقولون الأعداد الشفعية أو الزوجية: الشفع 2 والوتر 1. كلمة زوج لم تأت مضافة إلى ما بعدها في القرآن الكريم دائماً يستعمل إمرأة ما عندنا زوج فلان وإنما عندنا زوجك بالكاف أما مضافة إلى شخص بإسمه فغير موجود. لما نأتي إلى إمرأة نلاحظ أن كلمة زوج لو قيل في غير القرآن زوج نوح أو زوج لوط أو زوج فرعون لو قيل هكذا توحي بنوع من المقاربة والتوافق لأن الزوج هو الذي يشكل مع الثاني زوجين فلو قال زوج فلان كأنها شكلت معه شيئاً واحداً فزوج فرعون المؤمنة لا تشكل مع فرعون زوجين صحيح هي إمرأته لكن لا يطلق عليها زوجه من حيث اللغة السامية الرفيعة التي تلحظ هذه المسائل الدقيقة. لمثل هذه المسائل الدقيقة هي لا تشكل معه زوجين كأنما يريد القرآن أن يبعد عن الأذهان فكرة المقاربة أن هذه قريبة من هذا. إمرأة نوح لا تستحق أن ترتفع بحيث تشكل مع نوح زوجين. أما كلمة إمرأة فهي مجرد تثنية إمرئ يقال هذا كريم وهذه كريمة، هذا فاضل وهذه فاضلة، هذا امرؤ وهذه إمرأة. تاء المؤنث لو إنتبهنا إليها ينفتح لها ما قبلها (كريم، كريمَة) التاء تأخذ الإعراب وما قبلها يكون مفتوحاً فكذلك إمرأة هي مؤنث إمرؤ. امرؤ تتحرك الهمزة والراء تقول هذا امرؤ القيس ورأيت امرء القيس ومررت بامرئ القيس الراء والهمزة تتحركان بحركة واحدة. إمرأته يعني أنثاه المؤنث لإمرئ فلما نقول هي إمرأة نوح ليس فيها المقاربة. حتى إمرأة العزيز هي أيضاً إمرأة ومن قال أنها تشاكله؟ لعله كان على جانب من القيم وعلى جانب من المُثُل وهي تراود فتاه. مع الرسول  استعمل زوجك (قل لأزواجك) لما يضيفها إلى الضمير شيء آخر لكن الإضافة إلى إسم شخص لا يوجد في القرآن زوج فلان وإنما إمرأة فلان هي الأصل (اسكن أنت وزوجك الجنة) استخدم الكاف الضمير زوجك. ويكون فيها ملمح التقريب. لذلك نقول أن المناسب هنا لمّا كان هذا التباين الواسع أن تكون إمرأة نوح لأن هي فعلاً أنثاه هي أنثى امرؤ. هذا تقرير واقع إمرأة نوح وإمرأة لوط وإمرأة فرعون. ولفظ إمرأة لا يحتوي على المشاكلة الأخلاقية وإنما هي المقاربة وتذكر كلمة جوز فلقتان كأنما يشكلان فلقتين هذا غير مراد هنا. من أجل ذلك هذه اللغة السامية الجميلة تستعمل هذا أما في عموم اللغة يمكن أن تقول هذه زوج فلان أو إمرأة فلان لكن إذا أردت أن تأخذ هذا السمو في التعبير تستعمل الإستعمال القرآني لكلمة إمرأة. الوقفة كاملة
٢١٥٥ آية (145): *ما معنى الكتاب فى قوله تعالى(وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا ﴿145﴾ آل عمران) ؟ كتاب الموت والكون فيه كتاب كامل، دليل كامل. إذا كان دليل السيارة جزئي فاللوح المحفوظ هو الكتاب الكامل الذي فيه هذا الكون. الوقفة كاملة
٢١٥٦ آية:١٤٥ *ما الفرق بين صيغة الفعل بالماضى مرة وبالمضارع مرة فى قوله تعالى(وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً(19) الاسراء و(وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145) آل عمران؟(د.فاضل السامرائى) فى قوله تعالى: (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً(19) الاسراء، ذكر الآخرة وجاء بالفعل الماضي لأن الآخرة واحدة وهي تراد. لكن عندما تحدث عن الدنيا قال: (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145) آل عمران. لأن إرادة الثواب تتكرر دائما. كل عمل تفعله تريد الثواب، فهو إذن يتكرر والشيء المتكرر جاء به بالمضارع يشكر، فالشكر يتكرر لأن النعم لا تنتهي " وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ 34" إبراهيم فالشكر يتكرر، كلما أحدث لك نعمة وجب عليك أن تحدث له شكرا أما الكفر فهو أمر واحد حتى إن لم يتكرر، فإن كفر الإنسان بأمر ما فقد كفر، إن كفر بما يعتقد من الدين بالضرورة فقد كفر، لا ينبغي أن يكرر هذا الأمر لأنه إن أنكر شيئا من الدين بالضرورة واعتقد ذلك فقد كفر وانتهى ولا يحتاج إلى تكرار، أما الشكر فيحتاج إلى تكرار لأن النعم لا تنتهي. وفيه إشارة إلى أن الشكر ينبغي أن يتكرر وأن الكفر ينبغي أن يقطع، فخالف بينهما في التعبير فجاء بأحدهما في الزمن الحاضر الدال على التجدد والاستمرار وجاء بالآخر في الزمن الماضي الذي ينبغي أن ينتهي. الوقفة كاملة
٢١٥٧ *ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى (فنفخنا فيها) وقوله (فنفخنا فيه) في قصة مريم عليها السلام؟ قال تعالى في سورة الأنبياء (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ {91}) وقال في سورة التحريم (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {12}) بين هاتين الآيتين أكثر من نقطة يجب الإلتفات إليها وهي كما يلي: 1. في سورة الأنبياء لم يذكر اسم مريم عليها السلام بينما ذكره في سورة التحريم. والسبب في ذلك هو أنه أولاً في سورة الأنبياء كان السياق في ذكر الأنبياء (ابراهيم، لوط، موسى، وزكريا ويحيى) ثم قال (والتي أحصنت فرجها) ولم يُصرّح القرآن باسمها في سورة الأنبياء لأن السياق في ذكر الأنبياء وهي ليست نبيّة أما في سورة التحريم فذكر اسمها لأن السياق كان في ذكر النساء ومنهم (امرأة فرعون، امرأة لوط وامرأة نوح) فناسب ذكر اسمها حيث ذكر النساء. والتصريح بالإسم يكون أمدح إذا كان في المدح وأذمّ إذا كان في الذّم. ونلاحظ في سورة التحريم أنها من أعلى المذكورات في سياق النساء ولهذا ذكر اسمها من باب المدح. أما في سورة الأنبياء فهي أقلّ المذكورين في السورة منزلة أي الأنبياء فلم يذكر اسمها وهذا من باب المدح أيضاً. 2. ذكر ابنها في سورة الأنبياء ولم يذكره في سورة التحريم. وهذا لأن سياق سورة الأنبياء في ذكر الأنبياء وابنها (عيسى ) نبيّ أيضاً فناسب ذكره في السورة وكذلك لأن سورة الأنبياء ورد فيها ذكر ابني ابراهيم وويحيى ابن زكريا فناسب ذكر ابنها أيضاً في الآية ولم يذكره في التحريم لأن السياق في ذكر النساء ولا يناسب أن يذكر اسم ابنها مع ذكر النساء. 3. لم يذكر أنها من القانتين في الأنبياء وذكرها من القانتين في سورة التحريم. ونسأل لماذا لم تأتي (القانتات) القانتات بدل القانتين؟ لأنه في القاعدة العامة عند العرب أنهم يغلّبون الذكور على الإناث وكذلك في القرآن الكريم عندما يذكر المؤمنون والمسلمون يغلّب الذكور إلا إذا احتاج السياق ذكر النساء ومخاطبتهن. وكذلك عندما يذكر جماعة الذكور يقصد بها العموم. وإضافة إلى التغليب وجماعة الذكور فهناك سبب آخر أنه ذكرها من القانتين وهو أن آباءها كانوا قانتين فهي إذن تنحدر من سلالة قانتين فكان هذا أمدح لها وكذلك أن الذين كملوا من الرجال كثير وأعلى أي هي مع الجماعة الذين هم أعلى فمدحها أيضاً بأنها من القانتين ومدحها بآبائها وجماعة الذكور والتغليب أيضاً. ونعود إلى الآيتين ونقول لماذا جاء لفظ (فيه) مرة و(فيها) مرة أخرى؟ فنقول أن الآية في سورة الأنبياء (فنفخنا فيها من روحنا) أعمّ وأمدح: دليل أنها أعمّ: ونسأل أيهما أخصّ في التعبير (ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها) سورة التحريم أو (والتي أحصنت فرجها) سورة الأنبياء؟ فنقول أن الأخصّ مريم ابنت عمران وقوله تعالى (ونفخنا فيها من روحنا) أعمّ من (نفخنا فيه) وأمدح. إذن مريم ابنت عمران أخصّ من التي أحصنت فرجها فذكر الأخصّ مع الأخصّ (فنفخنا فيه) وجعل العام مع العام (ونفخنا فيها) . وكذلك في قوله تعالى (وجعلناها وابنها) في سورة الأنبياء أعمّ فجاء بـ (فيها) ليجعل الأعمّ مع الأعمّ. وسياق الآيات في سورة الأنبياء تدل على الأعمّ. عرفنا الآن لماذا هي أعم ويبقى أن نعرف لماذا هي أمدح؟ أيهما أمدح الآية (وجعلناها وابنها آية) أو(صدّقت يكلمات ربها)؟ الآية الأولى أمدح لأن أي كان ممكن أن يصدق بكلمات ربها لكن لا يكون أي كان آية، والأمر الثاني أن ذكرها مع الأنبياء في سورة الأنبياء لا شك أنه أمدح من ذكرها مع النساء في سورة التحريم فالآية في سورة الأنبياء إذن هي أمدح لها. ومن الملاحظ في قصة مريم عليها السلام وعيسى أن الله تعالى جاء بضمير التعظيم في قوله تعالى (فنفخنا فيها) أي عن طريق جبريل وهذا الضمير للتعظيم يأتي دائماً مع ذكر قصة مريم وعيسى عليهما السلام أما في قصة آدم يأتي الخطاب (فنفخت فيه من روحي) لأن الله تعالى قد نفخ في آدم الروح بعد خلقه مباشرة أما في مريم فالنفخ عن عن طريق جبريل . الوقفة كاملة
٢١٥٨ *ما الفرق بين استخدام لفظ (ونفخت) و(نفخنا) في القرآن الكريم ؟ وردت (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)) مرتين في القرآن الكريم في قصة خلق آدم  (سورة الحجر وسورة ص) أما في قصة عيسى وأمه مريم عليها السلام فجاءت بلفظ (فنفخنا) . كلمة روح تطلق في القرآن الكريم على أكثر من معنى أما في موضوع عيسى فهي تطلق على جبريل وعلى الروح قوام الحياة. في سورة القدر (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)) الروح هنا هي حبريل . وفي قصة مريم عليها السلام قوا تعالى أنه أرسل إليها روحاً وهو جبريل وقال تعالى (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17)) . هناك فرق بين النفخ في الطين فكان آدم وهذا النفخ كان مباشراً من الله تعالى (ونفخت فيه من روحي). والنفخ في مريم فكان عيسى الذي كان بسبب أي عن طريق جبريل ولم يكن نفخاً مباشراً فجاء التعبير المناسب بقوله تعالى (فنفخنا) (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) الانبياء) (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) التحريم). اللفظ في القرآن له غاية ووسيلة نحن لا نعرف كيفية النفخ ولا يعلمها إلا الله تعالى. نفخ جبريل في مريم فكان عيسى وهذا أمر سهل لأن عيسى له أم أما النفخ في آدم فهذا أعجب لأن آدم لم يكن له أب ولا أم. الوقفة كاملة
٢١٥٩ *(وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) آل عمران) لقد جمعت الآية بين الضعف والوهن وهما متقاربتان تقارباً يبلغ حد الترادف فهل يمكن الاستغناء عن أحدهما دون الآخر؟(ورتل القرآن ترتيلاً) الواقع أن كل واحد منهما أفاد معنى أراده البيان القرآني وهما هنا مجازان فالوهن أقرب إلى خَوَر العزيمة والياس في النفوس والضعف أقرب إلى الإستسلام والفشل في المقاومة. ثم بعد ذلك تجيء الإستكانة لتعبر عن الخضوع والمذلة للعدو بعد الوهن والضعف ومن لطائف النظم القرآني ترتيبها في الذكر بحسب ترتيبها في الحصول فإنه إذا خارت العزيمة فشلت الأعضاء واستسلمت ورضخت للمذلة من العدو. الوقفة كاملة
٢١٦٠ *لفظ القنوت جاء في القرآن الكريم في أكثر من موضع في أحد المواضع جاء بصفة الأمر (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ ﴿43﴾ آل عمران) وفي مواضع أخرى (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿12﴾ التحريم) ما الفرق بين هذا القنوت والذي قبله؟ هذا أمرٌ أمرها الله بالقنوت ثم بعد ذلك لما قنتت وطال قنوتها كانت من القانتين. أمرك الله بالصلاة فلما طالت صلاتك كنت أنت من القانتين والقنوت هو طول الصلاة طول الوقوف والدعاء في الصلاة لما تقعد تقرأ البقرة وآل عمران كما النبي صلى الله عليه وسلم في التهجد يقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة هذا قنوت السيدة مريم عليها السلام كانت هكذا تقنت بما أمرها الله أن تقنت به. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 2151 إلى 2160 من إجمالي 26698 نتيجة.