التدبر

٢٠٣١ طرقات علي باب التدبر سورة يوسف أية 1 الوقفة كاملة
٢٠٣٢ طرقات علي باب التدبر سورة الرعد أية 13 الوقفة كاملة
٢٠٣٣ طرقات علي باب التدبر سورة الرعد أية 17 الوقفة كاملة
٢٠٣٤ طرقات علي باب التدبر سورة التوبة أية 81 الوقفة كاملة
٢٠٣٥ طرقات علي باب التدبر سورة التوبة أية 118 الوقفة كاملة
٢٠٣٦ طرقات علي باب التدبر سورة التوبة أية 117 الوقفة كاملة
٢٠٣٧ طرقات علي باب التدبر سورة التوبة أية 117. الوقفة كاملة
٢٠٣٨ طرقات علي باب التدبر سورة الأسراء الأية 19 الوقفة كاملة
٢٠٣٩ طرقات علي باب التدبر سورة مريم اية 26 الوقفة كاملة
٢٠٤٠ طرقات علي باب التدبر سورة طه اية 71 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٢٠٣١ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٠٣٢ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٠٣٣ بينات 1435 هـ الوقفة كاملة
٢٠٣٤ تفسير سورة البقرة - دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٠٣٥ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٠٣٦ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٠٣٧ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٠٣٨ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٠٣٩ تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٠٤٠ سورة المنافقون - دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢٠٣١ آية (105): د.أحمد الكبيسى : مرة جاءهم البينات بدون تاء ومرة جاءتكم البينات. نحن قلنا هذا العلم يكفي لخمسين ستين مائة تأويل وكلها صحيحة وجه وجهين ثلاثة أربعة خمسة والقرآن لا تنقضي عجائبه من ضمن ما أنقدح في ذهني والله أعلم فهذه أتعبتني كثيراً وأنا ليل نهار أفكر ما الفرق بين جاءتكم البينات وجاءهم البينات؟ لما استعرضت الآيات الواردة فيها كثير (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴿86﴾ آل عمران) (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴿72﴾ طه) (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ ﴿66﴾ غافر) حينئذٍ نقول جاءت البينات بالتاء الآيات القرآنية والتوراتية والإنجيلية يعني طبعاً البينات الحجج والبراهين والمعجزات. هناك بينات لفظية من الله عز وجل وعقلية في القرآن الكريم يعني أدلة الوحدانية بالعقل وهناك بينات محسوسة وهي معجزات الأنبياء ماذا قال السحرة لما فرعون قال (فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴿71﴾ طه) قالوا (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا) اليد والعصا الخ يعني ما فعل سيدنا عيسى وموسى من معجزات تعرفونها عجباً. إذا قال (مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ) فحينئذٍ هذه المعجزات والخوارق التي هي حجة على أن هذا رسول لا بد من أن تؤمنوا به وجاءت التي هي الآيات القرآنية والتوراتية والإنجيلية وما فيها من أحكام وما في القرآن الكريم خاصة من دلائل الوحدانية لله سبحانه وتعالى ودلائل صدق النبوة. هذا الفرق بين (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي المعجزات والخوارق و (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي آيات القرآن الكريم والتوراة والإنجيل وما فيها من دلائل التوحيد وصدق النبوة هكذا هو الفرق. وقد يكون هناك وجه آخر وهذا اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد فقطعاً ليس هناك تضاد. في تأويل المتشابه لا يوجد فهو يحتمل ألف معنىً وهذا إعجازه فأنت عندما تقرأ الآيات العلمية والكونية ترى عجباً. الوقفة كاملة
٢٠٣٢ *تناسب خواتيم الصف مع فواتح الجمعة* السورتان الحادية والستون والثانية والستون الصف والجمعة. ربنا تعالى في نهاية الصف قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)) هذا تعليم، وماذا قال في بداية الجمعة؟ قال (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)) هذا تعليم، فقال ويعلمهم الكتاب والحكمة. في الجمعة ذكر الذين هادوا وفي الصف الذين آمنوا فقال في آخر الصف قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10)) وفي الجمعة قال (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)) الذين هادوا لا يتمنون الموت والمؤمنون يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فصارت مقارنة بين هؤلاء وهؤلاء. ليس هذا فقط وإنما ذمّ بني إسرائيل في السورتين الصف والجمعة، قال في الصف (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5)) وفي الجمعة قال (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)) فهنالك تناسب بينهم. **هدف سورة الجمعة ** رمز الوحدة والإنتماء والوحدة بين المؤمنين وبعضهم واجتماع المؤمنين. والسورة حددت أهداف صلاة الجمعة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) آية 2 يتلوا آياته، يزكيهم، يعلمهم الكتاب والحكمة، هذه الأهداف التي يجب أن تكون عليها صلاة الجمعة فهل تؤدي الصلاة الآن الهدف بالتزكية والوحدة والإجتماع؟ الجمعة هو يوم وحدة الأمة ويوم تذكرة الأمة وهذا من ضمن الإنتماء للإسلام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) آية9 وقد جاء في السورة ذكر اليهود الذين لم ينتموا (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) آية 5. الوقفة كاملة
٢٠٣٣ تفسير الاية 15 و 16 - سورة الحشر الوقفة كاملة
٢٠٣٤ آية (109): *انظر آية (28).↑↑↑ الوقفة كاملة
٢٠٣٥ *الآية يستدل بها من كثير من المسليمن أن الإنس يحضر الجن والجن يطلب منه طلبات؟ يقال أن الجن يطلب طلبات والإنس يطلب طلبات. (وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا (128) الأنعام) كلها غواية، الإنس يزداد غواية وضلال والجن يزداد غواية وضلال ولذلك لم يقل فأرهقوهم، هو قال فزادوهم رهقاً إذن الرهق موجود فكلما يستعيذ به يزداد والاستعاذة بحد ذاتها رهق فكلما استعاذ يزداد ضلالاً على ضلال لم يقل فأرهقوهم وإنما قال فزادوهم رهقاً. الوقفة كاملة
٢٠٣٦ آية:١٠٩ * يرد في القرآن أحياناً قوله تعالى (لله ما في السموات والأرض) وأحياناً (لله ما في السموات وما في الأرض) فما الفرق بينهما؟ (د.فاضل السامرائي) له أكثر من غرض، من ذلك قد يكون الموضع موضع تفصيل لأنه أحياناً قد يكون الغرض تفصيل أو قد يكون الإيجاز، تبسط وتفصيل في الكلام ومرة يكون إيجاز. الذي يتحكم في الاستطراد والتفصيل والإيجاز هو الغرض وما يحتاجه المخاطَب، وماذا يريد المتكلم أن يوصل للمخاطب؟ فإذا أراد ربنا أن يفصل في الأمر يأتي بـ (ما) (تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) طه) (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) سبأ) بخلاف (وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا (52) النحل) موجزة بينما الايات الأولى مفصلة هو أراد أن يفصل سبحانه وتعالى ماذا له؟ مدى علمه مدى سعة قدرتة؟. وقد يكون يتوسع لغرض التوكيد أحياناً، على سبيل المثال (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) الحج) لاحظ التوكيد (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26) لقمان) لما كان القصد هو بيان أن الغنى أكثر جاء بـ (ما) وأكّد جاء بالواو قال (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) هذا من جملة غِناه، لو هذب هذا فإن الله هو الغني الحميد، إذن هذا من جملة ما يملك. بينما في آية أخرى قال (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26) لقمان) دلّ المُلك على غناه لم يقل من جملة ما يملك. حتى التوكيد هناك قال (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) توكيد بـ إنّ واللام، وفي الآية الأخرى قال (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد). لاحظ السياق، لما أراد أن يبين سعة الغنى فصّل بـ (ما في السموات وما في الأرض) وجاء باللام. قال (قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ (68) يونس) (وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) النساء) هو الغني أو غني أيها الأغنى؟ هو الغني. فلما قال له ما في السموات وما في الأرض قال هو الغني ولما قال له ما في السموات والأرض قال غني. وللدلالة أيضاً على سعة قدرته (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4) الشورى) (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ (5) الشورى) على إحاطة الله بالأمور (وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (109) آل عمران) الإحاطة المطلقة فذكر (ما) بحسب السياق. الوقفة كاملة
٢٠٣٧ آية (110): * (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) آل عمران)لِمَ جاء لفظ كنتم في الماضي؟(د.حسام النعيمى) (كنتم خير أمة أُخرجت للناس) يعني هذا وجودكم هذه كينونتكم. (أُخرجت للناس) يعني أُوجِدت إيجاداً. كنتم خير أمة أخرجت للناس لا تعني في الماضي والآن أنتم لستم خير أمة لكن أنتم كوّنتم أمة خيرية. لماذا كوّنتم؟ لأن هذه الأمة أمة عالمية ليست أمة عرقية. من بدء الاسلام كان فيها العربي والفارسي والحبشي والرومي وليس عبثاً أن يدخل هؤلاء في الاسلام في أول تكوينه في مكة في بنية الاسلام. هذا التكوين يكوين خيري ثم وصفهم (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله). هذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والكينونة متصلة بالوجود حقيقة. مسألة (كان) وكونها لا تشير الى الماضي دائماً ولكن بحسب موقعها قد تشير الى معنى الاستمرار (وكان الله غفوراً رحيما) يعني هذا هو الله هذا شأنه سبحانه وتعالى أنه غفورً رحيم. أنه بهذه الصفة والله تعالى موصوف بالمغفرة وبالرحمة وهذا كونه هكذا وجوده ولا يعني أنها في الماضي. * ما المقصود بكلمة أمة في الآية (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (110) آل عمران)؟(د.حسام النعيمى) الأمّة في اللغة لها أكثر من معنى، من معانيها الجماعة من الناس الذي هم على فكر واحد أو على إعتقاد واحد يسمون أمة ولذلك (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ (110) آل عمران) هذا لا يعني العِرق العربي وإنما أمة الإسلام يعني بدخولكم هذا الدين ومن دخل معكم تكونون أمة. لكن عندنا معاني أخرى لكلمة أمّة، في اللسان نجد ينقل أكثر من معنى لهذه اللفظة فمن معانيها الأمة الرجل المتفرد في علمه، في خلقه، لما يكون منفرداً في شيء يقولون فلان أمة يعني كأن الأمة اجتمعت فيه بكل عقولها بكل أذهانها. من معاني الأمة الرجل المُتّبَع. وكِلا هذين المعنيين يصلح على إبراهيم  الرجل الذي لا نظير له والإمام المتّبع. مثل قوله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا) قال أبو عبيدة ان أمة أي إماماً" فإذن يحتمل من حيث اللغة هذا المعنى أيضاً المعنى الآخر لا يبعد أنه كان أمة كان منفرداً عن سواه بالرسالة، بالنبوة، هولا نظير له بينهم. الوقفة كاملة
٢٠٣٨ *ما الفرق بين البعث والإرسال ؟ بعث فيه معنى الإرسال تقول بعثت شخصاً فيه معنى الإرسال لكن في بعث أيضاً معاني غير الإرسال. الإرسال أن ترسل رسولاً تحمّله رسالة لطرف آخر. البعث قد يكون فيه إرسال وفيه معاني أخرى غير الإرسال أي فيه إرسال وزيادة. تبعث بارِك أي الجمل، تبعث الموتى ليس بمعنى إرسال ولكن يقيمهم، فيه إثارة وإقامتهم (إن للفتنة بعثات) أي إثارات، فيها تهييج. (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا (247) البقرة) أي أقامه منكم. ولذلك عموماً أن البعث يستعمل فيما هو أشد. نضرب مثالاً: (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (75) يونس) (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (45) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) المؤمنون) نفس الدلالة لكن هذه في يونس والأخرى في المؤمنون. لو قرأنا ماذا في يونس وفي المؤمنون نجد في يونس كانت محاجة شديدة بين موسى وفرعون وإيذاء لبني إسرائيل (78) (77)) ثم موسى دعا على فرعون (88) هذا كله في يونس دعا عليهم. أما في المؤمنون فهي عبارة عن آيتين فقط (45)-(48)انتهت القصة في المؤمنون بينما في يونس كلام طويل وفيه قوة ودعاء عليهم فقال بعثنا وفي المؤمنون قال أرسلنا. حتى لما يتكلم عن الرسول  (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) الجمعة) (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) التوبة) لم يذكر شيئاً آخر الله تعالى يظهر على الدين كله، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) الفتح) انتهت، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) الصف) أما (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) الجمعة) فيها عمل للرسول . فالبعث هو أشد وفيه حركة أما الإرسال فلا، فالبعث هو الإرسال وزيادة ولهذا قال تعالى (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً (5) الإسراء)) فيه قوة وقسوة وعمل. الوقفة كاملة
٢٠٣٩ *ما الفرق بين (ربَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ (129) البقرة) - (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (164) آل عمران) - (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) الجمعة)؟ (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) فقط كونه منهم بغض النظر عن أن هذه منهم لا تعطي إيحاء بميزة أو عدم ميزة. حينئذٍ هذا قال (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ). لكن هذه الآية التي تخاطب المسلمين الأوائل وهم أهل النبي وخاصته وعشيرته وقبيلته قال (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ) من أنفسهم يعني من خيارهم من أفضلهم معروف لديهم حسباً ونسباً وأخلاقاً واحتراماً وهذه من ميزات المصطفى صلى الله عليه وسلم كثيرٌ من الرسل كانوا مجهولين لشعوبهم يعني كما قال تعالى عن سيدنا موسى عليه السلام وهو من هو كما تعرفون فضلاً من أولي العزم يعني ما بعد النبي إلا موسى وحينئذٍ قال (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا (18) الشعراء) كيف تكون أنت نبي؟ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هنالك أحد يستطيع أن يقول له هذا الكلام وإنما يقول له أنت فلان بن فلان بن فلان محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب إلى نهاية (ولم أزل خياراً من خيار) هذا النسب الرصين والمقام الرفيع إلى حد أنهم احتكموا إليه في أقدس عباداتهم في وضع الحجر الأسود في مكانه لم يجدوا طريقة يفعلون بها بحيث تسوي بين القبائل إلا أن هذه القبائل جميعاً وهذه البيوتات جميعاً الشرسة فيما بينها اتفقوا على الأمين على محمد الأمين لكي يرفع الحجر وتعرفون هذا ونحن لا نشرح السيرة فهي معروفة فالنبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام وبعد الإسلام هو وأسرته ونسبه وقبيلته وأخلاقه وسمعته معروفة لهذا قال (مِّنْ أَنفُسِهِمْ). كلمة (من أنفسهم) على خلاف (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) العرب كلهم لهم شأن آخر، الكلام في البيئة والمجتمع والمدينة والقبيلة التي نزل فيها هذا الدين هو من أنفَسهم-بفتح الفاء- ومن أنفُسهم-بضم الفاء- وكونه من أنفسهم-بضم الفاء- فإنه أيضاً من أنفسهم-بفتح الفاء- هذا الفرق بين (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) لأن هناك أنت لا تفرض نفسك على بقية الناس العرب لهم شأنهم قبائل وناس والخ هذه الأميين. لكن في المؤمنين الأوائل وهم محيط مكة والمدينة لا يناقش ولا يجادل أحد في هذا (مِّنْ أَنفُسِهِمْ) من هنا جاء النص على كلمة من أنفسهم للمسلمين الأوائل الذين هم يعرفون من هو محمد صلى الله عليه وسلم .والمنّة ولهذا قال (لَقَدْ مَنَّ) المنة الهدية التي لا يستطيع أحد أن يقدمها لك إلا هذا المُهدي بالذات يعني شخص عينوه رئيس وزراء هذا ما يفعله إلا رئيس الدولة يعني هذه منّة رئيس الدولة على شخص يختاره من شعبه. وحينئذٍ كل رؤوساء الوزراء في العالم الذين أتى بهم الملك أو رئيس الجمهورية ولا يستطيع أحد أن يعينه إلا هذا فهذه منة. فرب العالمين يقول (قُل لّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ (17) الحجرات) من الذي يمكن أن يفعل هذا إلا الله؟! لا يوجد فقط رب العالمين ولهذا سماها منة. هنا أيضاً من الذي يمن عليك حتى يبعث لك رسولاً من أنفس وأنفس قومك بحيث لا يناقش أحد لا في أخلاقه والله لو وجدوا في أخلاقه ذرة شعرة حتى شيء لفضحوا النبي صلى الله عليه وسلم وما آمنوا به لكن من أين يؤتى؟ فكله مكارم وكله أصلٌ وكله أخلاق. من أجل هذا لم يجد كفار المشركين ثلمة يأتوا منها النبي صلى الله عليه وسلم قال (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) ولكن من المؤمنين من (مِّنْ أَنفُسِهِمْ) وهم القاعدة الأولى الرصينة التي بُني عليها هذا الدين بعد ذلك وقاموا به إلى العالم أجمع. هذا الفرق بين (بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) وبين (بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ) ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (سلمان منا أهل البيت) ما قال من أنفسنا، الكل يعرف أن سلمان رجل فارسي وليس عربياً وما كان هو من أفضلهم لكن (منا) من حيث أنه صار واحداً من آل البيت دخل بآل البيت لكن لا يعني أنه من أنفُسهم يعني أفضل واحد في آل البيت سيدنا علي وفاطمة وأولادهما أفضل وأكرم وأعلى مقاماً من آل البيت هؤلاء الناس لو قال سلمان من أنفسنا لكان سلمان أفضل من علي وهذا لا يمكن إذن صار قال سلمان منا آل البيت. ولهذا قال عن فاطمة (فاطمة بضعة مني) ما قال مني جزء هذا أعلى من أنفسنا أيضاً. يعني كلمة بضعة مني أكثر لو أنه قال فاطمة من نفسي، بضعة جزء مني وليس من نفسي جزء مني قطعة لحمة من جزئي. الوقفة كاملة
٢٠٤٠ * هل ورد التنازع في القرآن الكريم؟ ورد التنازع في القرآن الكريم في أكثر من موضع ومن ذلك قوله تعالى (هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) الحاقة) هاؤم هذا اسم فعل بمعنى هاتوا، اقرأوا فعل أمر، كتابيه، هاؤم اقرأوا كتابيه، تنازعوا الكتاب، هاؤم اقرأوا الكتاب هاتوا الكتاب واقرأوه وإسم الفعل يعمل عمل الفعل. (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) الكهف) قطراً مفعول به هل هو للفعل آتوني أو الفعل أُفرغ؟ النحاة يجيزون أي واحد منهم لكن الإختلاف فقط في الترجيح فعند الكوفيين الأول هو الأولى في الإعمال وعند البصريين البصريين الثاني هو أولى بالإعمال وعند الفرّاء كلاهما يعملان معاً. عند النحاة كلاهما جائز لكن هناك مرجحات وكل واحد يحتج فالأول يقول الأول هو أولى باعتبار سابق والبصريين يقولون الثاني لأنه أقرب ولو كان الأول لكان هناك فاصل بين العامل والمعمول ولو كان كذلك لقال ربنا آتوني أفرغه عليه قطراً لأنه إذا أعملنا الأول يجب أن نضمر في الثاني وفيها كلام طويل لكنهما متفقان على أنه يجوز. في المعنى هو يعمل للإثنين لكن في الإعراب عند الكوفيين الأول هو الأولى وعند البصريين الثاني هو الأولى وعند الفراء يقول سيان. أكثر من عامل يشترك في معمول واحد وبدل أن يكرر جملة المعمولات (تسبحون ويحمدون وتكبرون الله ثلاثاً وثلاثين بدل أن يقول تسبحون الله وتحمجون الله وتكبرون الله فيجمعها كلها ويأتي بمعمول واحد لها يصلح لها جميعاً.، (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7) الجن) خارج القرآن يقال أنهم ظنوا أن لا يبعث الله أحداً كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 2031 إلى 2040 من إجمالي 26698 نتيجة.