التدبر

١٩٦١ جيل يتدبر سورة التكوير اية 15 الوقفة كاملة
١٩٦٢ جيل يتدبر سورة التكوير اية 17 الوقفة كاملة
١٩٦٣ جيل يتدبر سورة التكوير اية 18 الوقفة كاملة
١٩٦٤ جيل يتدبر سورة التكوير أية 19 الوقفة كاملة
١٩٦٥ جيل يتدبر سورة البروج الأيه 1 الوقفة كاملة
١٩٦٦ جيل يتدبر سورة البروج الأيه 10 الوقفة كاملة
١٩٦٧ جيل يتدبر سورة البروج الأيه 11 الوقفة كاملة
١٩٦٨ جيل يتدبر سورة البروج الأيه 12 الوقفة كاملة
١٩٦٩ جيل يتدبر سورة البروج الأيه 13 الوقفة كاملة
١٩٧٠ جيل يتدبر سورة البروج الأيه 15 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٩٦١ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٦٢ تفسير سورة البقرة - دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٦٣ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٦٤ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٦٥ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٦٦ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٦٧ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٦٨ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٦٩ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٩٧٠ تفسير سورة الذاريات دورة الاترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٩٦١ *ما تفسير كلمة المطهرون في الآية (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) الواقعة)؟ (د.فاضل السامرائى) المطهَّرون هم الملائكة (والمُطهّر اسم مفعول وهي تعني مُطهّر من قِبَل الله تعالى)لأن القرآن الكريم لم يستعمل المطهرين للبشر مطلقاً وإنما يستعمل متطهرين، مطّهِرين لا يستعلمها للبشر وإنما يستعملها لأزواج الجنة (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ (25) البقرة) (فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) عبس) فإذن المطهَّرون لم تأت في القرآن للبشر إنما أتت هنا وأتت في أزواج الجنة. قالوا ربنا رد على الكفار الذين قالوا تنزلت به الشياطين قال تعالى (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) الشعراء) وقال (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)) مكنون يعني محفوظ (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) لا تستطيع الشياطين أن تمسه. هذا أمر. وثم إن من حيث اللغة (لا) هنا نافية وليست ناهية في هذه الجملة لا يمكن أن تكون ناهية في النحو في هذه الجملة بدليل أن الفعل مرفوع (لا يمسُّهُ) ولو كانت ناهية تجزم إما يقول لا يمسسه وإما يقول لا يمسَّه بالفتح (في حالة التقاء ساكنين)، لا يمكن في النحو أن تكون لا ناهية هنا في هذا الموطن وإنما نافية قطعاً من الناحية النحوية أما إذا كان هناك نص عن رسول الله  فهذا أمر آخر. ليس نهياً وإنما نفياً، نقول انصرف النفي إلى النهي وعندنا مواطن أن ينصرف النفي إلى نهي بدليل وله ضوابط لكن من دون صارف هذه (لا) نافية والمطهرون في القرآن لم تستعمل للبشر وإنما استعملت للملائكة أو الأزواج في الجنة. يستعمل للبشر المتطهرين والمطهِّرين. وهذه الآية وأنا لست عالماً بالحديث لا تنص شرعياً على عدم جواز مس المصحف إلا بوضوء إلا إذا كان في الأحاديث ما ينصّ على ذلك هناك حديث عن عدم جواز مس المصحف للجُنُب . وأنا أعتذر من الناحية الفقهية الشرعية لكني أتكلم من الناحية النحوية. إذا كان هناك نصٌّ يحكم فهو يحكم بدلالته لكن ليس بدلالة هذه الآية. الوقفة كاملة
١٩٦٢ ثم قال بعد ذلك: (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) اسم (ليس) مكني غير مصرح به وهو اسم الإشارة (ذلك) وقد أشار به إلى ذات غير مذكورة في الكلام، فناسب ذلك عدم التصريح بالفاعل فيما تقدم من الأفعال. وناسب آخر السورة أولها، فقد أقسم في مفتتح السورة بيوم القيامة، وختمها بإحياء الموتى. وقد تقول: ولم قال هنا: (أليس ذلك بقادر) على سبيل التقرير، وقال في أوائل السورة: (بلى قادرين) على سبيل الإثبات؟ والجواب أن إحياء الموتى أصعب وأعسر من تسوية البنان في القياس العقلي، وإن كانت الأفعال بالنسبة إلى الله كلها سواء، فجاء في آية إحياء الموتى بأسلوب التقرير الاستفهامي الدال على الأهمية وأكد القدرة بالباء الزائدة فقال: (أليس ذلك بقادر) في حين جاء بالإثبات في تسوية البنان، يقال: (بلى قادرين) ثم إنه حذف الفعل وصاحب الحال، وجاء بالحال أحدها، فقال: (قادرين) ولم يقل: (نجمعها قادرين) فأخلاها من كل توكيد في حين ذكر الجملة تامة، مؤكدة في إحياء الموتى فدل ذلك على الفرق بين المقامين. وفي ختام هذه اللمسات، نقول: إن هناك أكثر من خط فني في هذه السورة. منها: خط مراعاة العجلة، ومنها: مراعاة جانب القيامة، ومراعاة الازدواج في التعبير وغيرها من الخطوط. أما مراعاة جانب القيامة وجانب النفس اللوامة، فالسورة مبنية عليهما أصلاً كما بينا. وسنشير إلى جانبين آخرين هما: مراعاة جانب العجلة، ومراعاة الازدواج في التعبير. أما بقية الجوانب، فهي ظاهرة لا تحتاج إلى إيضاح. فمن مراعاة جانب العجلة: 1ـ حذف جواب القسم الذي افتتحت به السورة وهو (لا أقسم). 2ـ حذف عامل الحال وهي (قادرين). 3ـ عدم ذكر مرجع الضمير في قوله: (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرآنه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) فالهاء لا تعود على مذكور. 4ـ عدم ذكر فاعل الفعل (بلغت) في قوله: (كلا إذا بلغت التراقي) ولم يجر له ذكر. 5ـ عدم ذكر فاعل الظن في قوله: (وظن أنه الفراق) ولم يجر له ذكر. 6ـ عدم ذكر فاعل (فلا صدق ولا صلى). 7ـ حذف نون (يكون) في قوله: (ألم يك). ومن السياقات الواردة في العجلة: 1ـ قوله: (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه) والمعنى: أنه يؤثر العاجلة، فيقدم شهواته. 2ـ قوله: (لا تحرك به لسانك لتعجل به). 3ـ قوله: (كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة). أما ظاهرة الازدواج أو الاقتران بين الأمرين المتناظرين أو المتقابلين، فإن السورة مبنية كما يبدو على هذا الازدواج والاقتران. فالسورة تبدأ بالقسم بشيئين هما: يوم القيامة، والنفس اللوامة، ثم تستمر السورة على هذا النحو من الاقتران والازدواج، فمن ذلك مثلاً: 1ـ أنها أقسمت بشيئين هما يوم القيامة والنفس اللوامة. 2ـ وجمعت بين آيتين من آيات الله الكونية: آية الليل وآية النهار، وهما الشمس والقمر وذلك في قوله: (وجمع الشمس والقمر). 3ـ وذكرت نوعين من العمل ينبأ بهما الإنسان، وهما ما قدم وما أخر (ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وآخر). 4ـ وذكرت ما خفي في النفس وما يظهره الإنسان من الحجج والمعاذير وذلك في قوله: (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره). 5ـ وذكرت العاجلة والآخرة وذلك في قوله تعالى: (كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة). 6ـ وذكرت الحب والترك وذلك في قوله: (تحبون) و(تذرون). 7ـ وذكرت نوعين من الوجوه: الوجوه الناضرة، والوجوه الباسرة. 8ـ ونفت اثنتين من الطاعات في قوله: (فلا صدق ولا صلى). 9ـ وأثبتت اثنتين من المعاصي وذلك في قوله: (ولكن كذب وتولى). 10ـ وكررت آية واحدة مرتين وهي قوله: (أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى). 11ـ وذكرت نعمتين من نعم أهل الجنة: نضرة الوجوه والنظر إلى الرب (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة). 12ـ وذكرت عقوبتين من عقوبات أهل النار، بسور الوجه وقاصمة الظهر: (ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة). 13ـ وذكرت نوعين من الجمع، جمعاً في يوم القيامة وجمعاً في الدنيا. أما الجمع في يوم القيامة فهو قوله: (ألن نجمع عظامه) وقوله: (وجمع الشمس والقمر). وأما جمع الدنيا فهو جمع القرآن، وهو قوله: (إن علينا جمعه وقرآنه). 14ـ وذكرت نوعين من القدرة: القدرة على تسوية البنان وهو قوله: (بلى قادرين على أن نسوي بنانه) والقدرة على إحياء الموتى، وهو قوله: (أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى). ذكرهما بطريقتين من الإثبات. الإثبات الصريح: وهو قوله: (بلى قادرين). والإثبات على طريق التقرير (أليس ذلك بقادر). وإحداهما بحرف الجواب هو: (بلى)، والأخرى بحرف السؤال وهو الهمزة: (أليس ذلك). 15ـ وذكر نوعين من التسوية: تسوية جزئية مقيدة وهي تسوية البنان وهو قوله: (نسوي بنانه). وتسوية عامة مطلقة وهو قوله: (فخلق فسوى). 16ـ وذكر طورين من أطوار خلق الإنسان، وهما النطفة والعلقة. 17ـ وذكر الجنسين وهما الذكر الأنثى: (فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى). 18ـ وذكر طريقتين من التعبير عن الله. التعبير بالجمع (بلى قادرين) و(نجمع) و(نسوي). والتعبير بالإفراد وذلك نحو قوله: (فخلق فسوى). إلى غير ذلك من مظاهر الازدواج. الوقفة كاملة
١٩٦٣ ****تناسب فواتح سورة الواقعة مع خواتيمها**** بعد أن ذكر الواقعة ذكر إنقسام الخلق إلى أزواج ثلاثة: أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10))، ذكر أصحاب اليمين وأصحاب الشمال، هي ثلاثة أصناف (المقربون وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال) وفي آخر السورة (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)) لم يصرِّح في الختام بأصحاب الشمال لأنه وضح لنا من هم أصحاب الشمال بقوله (المكذبين الضالين). المقربين، أصحاب اليمين، أصحاب الشمال، المقربين أصحاب اليمين المكذبين الضالين، هذا ترابط قوي. *****تناسب خواتيم الواقعة مع فواتح الحديد***** الواقعة ختمت (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)) وفي الحديد (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)). الخطاب في الواقعة كان موجهاً إلى الرسول  سبَّح لله فسبح أنت معهم ونحن أيضاً ينبغي أن نسبح مع المسبحين. الوقفة كاملة
١٩٦٤ *أسئلة متفرقة : آية (14) : * (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) القيامة) ما اللمسة البيانية في الآية؟ وما دلالة (بصيرة)؟ البصيرة هي الحُجّة لكن أحياناً في اللغة يؤنث بقصد المبالغة (وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) الهمزة) همزة لمزة مؤنث والذي مذكر. في اللغة نقول رجل علامة ورجل عارفة ورجل داهية وداعية التأنيث قد يكون للمبالغة فالإنسان على نفسه بصيرة يعني هو مبالغ البصر في معرفة نفسه هو يعلم نفسه أبصر واحد بنفسه هو نفسه ولو ألقى معاذيره يقول ما يقول ولكن هو يعلم دخيلة نفسه، البصيرة تعود على الإنسان . هو بصير شديد الإبصار لنفسه شديد المعرفة مبالغ في ذلك مثلما تقول رجل علامة رجل عارفة رجل داهية، رجل حجة. البصيرة تأتي مع الحجة هو حجة على نفسه، البصيرة تأتي مع الحجة فعلاً هو حجة على نفسه. * خارج القرآن بصير لكن لضرورة بلاغية قال بصيرة؟ للمبالغة. * ألا تأتي البصيرة مع البصر لكنها معنوية؟ ممكن يحتمل السياق، هو يبصر نفسه ويعلمها. الوقفة كاملة
١٩٦٥ في قضية عودة الضمير على غير مذكور ودلّ عليه السياق هل يمكن إعطاؤنا مثالاً من القرآن؟ (د.فاضل السامرائى) (كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ (26) القيامة) (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) ص) الشمس هل التي توارت بالحجاب، (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) الرحمن) الضمير يعود على غير مذكور ومعلوم من السياق. الوقفة كاملة
١٩٦٦ ****تناسب فواتح سورة القيامة مع خواتيمها**** بدأت السورة بالقسم بيوم القيامة (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)) وختمت بالقيامة (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى (36)) إلى أن يقول (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40))، بدأت بالقيامة وختمت بالقيامة. *****تناسب خواتيم القيامة مع فواتح الإنسان***** السورتان الخامسة والسبعون والسادسة والسبعون. في أواخر القيامة قال (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38)) وفي الإنسان (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1)). سورة القيامة في القيامة وسورة الإنسان في الإنسان. الوقفة كاملة
١٩٦٧ *تناسب خواتيم الإنسان مع فواتح المرسلات* في آخر سورة الإنسان قال (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)) وفي المرسلات تكلم عن اليوم الآخر وتكلم عن المرحومين والظالمين. فقال (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)) وقال في المرسلات (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9)) هذا وعد (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)) ثم ذكر الموعد (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13)) هذا الوقت الذي يدخل فيه من يشاء في رحمته وأعد للظالمين عذاباً أليماً. ثم سبق الكلام في الإنسان على على جزاء الكافرين والمرحومين (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5)) وفي المرسلات قال (انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31)) (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42)) نفس الجماعة. المتقين والأبرار درجات ويقولون "حسنات الأبرار سيئات المقرّبين"، وهم كلهم خير لكن المقربين أعلى مثلاً لو واحد صلّى ركعتين في منتصف الليل ثم نام هذا خير هذه عند المقربين هذه سيئة كيف صلى ركعتين ثم نام؟! بالنسبة للمقربين هذه سيئة لأنهم هم يقيمون الليل ويستغفرون. المقرّبون أعلى درجة من الأبرار. **هدف سورة المرسلات ** فيها آية متكررة هي هدف السورة (ويل يومئذ للمكذبين) فكأن سورة القيامة والإنسان تقول للداعية ادع واترك الهداية لله وسورة المرسلات تقول يا من كذبتم الدعوة عقابكم (ويل يومئذ للمكذبين) هذا عذابكم في الآخرة. وخلاصة القول إن الدعوة إلى الله فريضة على كل مسلم ومسلمة حتى تتحقق فيهم آية (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) واستعينوا بقيام الليل على الدعوة واشحذوا هممكم بقيام الليل وعلى المسلمين الإجتهاد في الدعوة والهداية من عند الله تعالى فمن صدق الدعوة فاز ومن كذّب بالله فالويل له من عذاب يوم عظيم. الوقفة كاملة
١٩٦٨ *تناسب خواتيم الحديد مع فواتح المجادلة* في آخر الحديد (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)) الفضل بيد الله ونلاحظ في أول سورة المجادلة أنه تعالى سمع للمرأة التي تجادل في زوجها وتشتكي إلى الله (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)) فالله سبحانه وتعالى الذي سمع للمرأة وحفظها من الضياع (وهي خولة بنت ثعلبة مع زوجها أوس بن الصامت) أليس هذا من فضل الله بهذه المرأة التي سمعها من فوق سبع سموات وحفظها من الضياع وحفظ المسلمين من أمثال هذه الحادثة؟ هذا أمر والأمر الآخر أنه ذكر في سورة الحديد (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا (27)) وحالة الظهار هي من الأمور المبتدعة التي لم يكتبها الله تعالى (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2)) والظهار يعني يقول الرجل لزوجته أنت عليّ كظهر أمي فتحرُم عليه، أليس هذه من المبتدعات (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا) والرهبانية التي ابتدعوها (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ)؟! هذا ابتداع وهذا ابتداع، كلاهما بدعة. **هدف سورة المجادلة ** تفصّل الولاء للمؤمنين والإنتماء للدين والتبرأ من المعادين للدين. وقضية الأسرة مهمة للغاية لأن ترابط المجتمع يبدأ من ترابط الأسرة. وكأن هذه السورة هي مفتاح باقي السور في الجزء ففيها موضوع الإنتماء والتبرأ، وباقي السور تأتي لتشرح هذا المبدأ. تبدأ السورة (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) آية 1 بقضية الأسرة من حادثة خولة بنت ثعلبة التي ظاهر منها زوجها وجاءت تشتكي إلى النبي حتى أنزل الله تعالى الوحي بهذه السورة وفرّج كربتها وأنزك كفّارة الظهار. وهذا يدل على كرامة المرأة في الإسلام والحرص على حقها. والمرأة عندما تتيقن أن هذا الدين ينصفها ويعطيها حقها تربي أسرتها على مبادىء هذا الدين وعلى الوحدة. ومن اللافت أن هذا الجزء (28) إبتدأ بقصة امرأة وانتهى بذكر نماذج نسائية في آخر سورة التحريم (امرأة فرعون ومريم بنت عمران). تماماً كما جاءت سورة كاملة باسم النساء وهذا حجة ودليل على من يدّعون أن الإسلام أبخس المرأة حقها في المجتمع. ثم تأتي الآيات في ختام السورة تبين الفرق بين من يتبع حزب الشيطان ومن يكون في حزب الله (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) آية 19 و (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) آية 22. وفي الختام آية مهمة تبيّن حقيقة الحب في الله والبغض في الله الذي هو أصل الإيمان ولا بد في اكتمال الدين من معاداة أعداء الله، الوقفة كاملة
١٩٦٩ *ما الفرق بين الزوج (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا (1) المجادلة) والبعل (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ (228) البقرة)؟ البعل هو الذكر من الزوجين ويقال زوج للأنثى والذكر. في الأصل في اللغة البعل من الإستعلاء في اللغة يعني السيد القائم المالك الرئيس هو البعل وهي عامة. بعلُ المرأة سيّدها وسُميّ كل مستعل على غيره بعلاً (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) الصافات) لأنهم يعتبرونه سيدهم المستعلي عليهم. الأرض المستعلية التي هي أعلى من غيرها تسمى بعلاً والبعولة هو العلو والاستعلاء ومنها أُخِذ البعل زوج المرأة لأنه سيدها ويصرف عليها والقائم عليها. الزوج هو للمواكبة ولذلك تطلق على الرجل والمرأة هي زوجه وهو زوجها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (35) البقرة) الزوج يأتي من المماثلة سواء كانت النساء وغير النساء (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) الصافات) أي أمثالهم نظراءهم، (وآخر من شكله أزواج) أي ما يماثله. البعل لا يقال للمرأة وإنما يقال لها زوج. (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ (31) النور) يُنظر به الشخص ولا ينظر به المماثلة ولذلك هم يقولون أنه لا يقال في القرآن زوجه إلا إذا كانت مماثلة له قال (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ (11) التحريم) لم يقل زوج فرعون لأنها ليست مماثلة له، امرأة لوط وامرأة نوح لأنها مخالفة له، هو مسلم وهي كافرة. لم يقل زوج وإنما ذكر الجنس (امرأة). لو قال زوج يكون فيها مماثلة حتى في سيدنا إبراهيم  لما المسألة تتعلق بالإنجاب قال (وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ (71) هود) هذا يراد به الجنس وليس المماثلة، الزوج للماثلة والمرأة للجنس الرجل كرجل والمرأة كامرأة. (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (6) الأحزاب) فيهن مماثلة لأنهن على طريقه وهنّ جميعاً مؤمنات وأزواجه في الدنيا أزواجه في الآخرة. الوقفة كاملة
١٩٧٠ *ما الفرق بين فك رقبة وتحرير رقبة؟ تحرير رقبة تقال في الرّق والاسترقاق وهذا غير موجود الآن لذلك تحرير الرقبة لم يأتي إلا في الفِداء (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (3) المجادلة). فك رقبة يعني تخليصها من إعسار، من قَوَد، من أسر وغيره يعني فك عسرها أنت تفكها مما هي واقعة فيه وهذه باقية إلى يوم الدين (فَكُّ رَقَبَةٍ (13) البلد) أما تحرير رقبة فليست موجودة الآن ولا تأتي تحرير رقبة إلا في الفداء وهي بمعنى العتق أما فك رقبة تخليصها من عسرها إما من مغرمة أو عسر أو دين. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1961 إلى 1970 من إجمالي 26698 نتيجة.