التدبر

١٥٦١ برنامج أقوم القرآنى سورة الفاتحة آية 1 الوقفة كاملة
١٥٦٢ برنامج أقوم القرآني سورة الناس آية 3،2،1 الوقفة كاملة
١٥٦٣ برنامج أقوم القرآني سورة الفلق آية 1 الوقفة كاملة
١٥٦٤ برنامج أقوم القرآني سورة المسد آية 1 الوقفة كاملة
١٥٦٥ برنامج أقوم القرآني سورة النصر آية 1 الوقفة كاملة
١٥٦٦ سورة آل عمران آية (103) الوقفة كاملة
١٥٦٧ برنامج أقوم القرآني سورة الكافرون آية 1 الوقفة كاملة
١٥٦٨ سورة النساء آية (125) الوقفة كاملة
١٥٦٩ سورة آل عمران آية (19) الوقفة كاملة
١٥٧٠ برنامج أقوم القرآني سورة الكوثر آية 1 الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٥٦١ https://youtu.be/2gvZZfbHppg?si=E8zsGbxw6KDhiIih الوقفة كاملة
١٥٦٢ https://youtu.be/3eLbxHdtoGg?si=XjBJ71R8gyC40Bjw الوقفة كاملة
١٥٦٣ النسخة الكاملة search-icon logo الأحدث الأكثر قراءة فيديو فضل قيام الثلث الأخير من الليل img منذ 1 سنة | منوعات عمون - فضل قيام الثلث الأخير من الليل هو وقت مبارك وفرصة عظيمة يجب استغلالها. في هذا الوقت، ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا ليجيب دعوات العباد ويستجيب لهم. لذلك، يوصى بقيام الليل في هذا الوقت والتقرب من الله تعالى لنيل مرضاته ورحمته وقبوله. يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" (رواه الإمام البخاري). أفضل صلاة بعد الفرض هي صلاة قيام الليل، كما أوضحه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل". في الثلث الأخير من الليل، يمكن للعبد أن يسأل الله تعالى ما يريد فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة. إنه وقت استجابة الدعاء بإذن الله، ويكون العبد في هذا الوقت أقرب ما يكون إلى الله عز وجل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون من يذكر الله في تلك الساعة فكن" (رواه الإمام البخاري). يمكن تحديد وقت الثلث الأخير من الليل عن طريق تقسيم مدة الليل إلى ثلاثة أقسام، حيث يبدأ بغروب الشمس وينتهي بطلوع الفجر. يمكن للعبد أن يحسب عدد الساعات في الثلث الأخير لمعرفة وقته بالضبط. قيام الليل له فضائل عديدة. يعد قيام الليل عبادة تقرب من الله تعالى ويشهد على التقوى. قد أثنى الله تعالى على أهل قيام الليل في القرآن الكريم ووصفهم بالمتقين. ويحظى قوام الليل بمنزلة خاصة عند الله، وينال رحمته والأجر العظيم في الدنيا والآخرة. يعد قيام الليل سببًا لتحقيق رحمة الله على عباده ويحظى بثناء الله ومدحه. مع قيام الليل، يوجد بعض الأمور التي يمكن أن تُعين الشخص على أداء هذه العبادة. منها استشعار ظلمة القبر للتذكير بأهمية قيام الليل وتخفيف كمية الطعام قبل النوم لتجنب الشبع الشديد والثقل. يُنصح أيضًا بأداء قيلولة صغيرة خلال النهار للحفاظ على النشاط والقوة أثناء قيام الليل. قيام الليل ليس بالأمر السهل، ولكنه يحقق فوائد عظيمة. يجب على الشخص الحرص والاجتهاد في أداء هذه العبادة المباركة والاستعانة بالله لتحقيقها. الوقفة كاملة
١٥٦٤ https://youtu.be/SPGbNNu3Tx8?si=uA9RlqJwqnhrJeWc الوقفة كاملة
١٥٦٥ خواطر حول الصلاة (2) الصلاة رحلة عبر الزمن أجمل ما في الصلاة أنها رحلة جميلة عبر الزمن، نحلُّ معه ونرتحل، نشهد تقلباته، ونشاهد تغيراته، فنرى فيها مظاهر القدرة الإلهية البديعة باديةً في صفحات هذا الكون الفسيح! لكن الحياة المعاصرة بضوضائها وضجيجها، وزخارفها وزينتها - أفقدتنا الشعورَ الجميل بتقلبات الزمن، ورؤية آيات انقلاب الليل والنهار، التي تذكرنا بالموت والحياة! وضمر في نفوسنا هذا الإحساسُ رغم أهميته في التنبُّهِ إلى عظمة الله وبديع صُنعه، وربما كان سبب ذلك إلفَنا لها، واعتيادنا لمشاهدتها، أو اعتمادنا على الساعات، على الرغم من أنها مفيدة في تنظيم أوقاتنا، وضبط حركاتنا! ولعلَّ من الحِكَم في ارتباط الصلاة بهذه الأوقات: إحياء لهذا الشعور الضامر، وردًّا إلى فطرةِ الحياة كلما حاول الشيطان أن يبعدَنا عنها! وصدق الله القائل: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103]. وهذه الرحلةُ تمرُّ بعشرين محطة، عبر الليل والنهار، أشار إليها الحق سبحانه في كتابه، لكن أهمها خمسة، وسنمر على الأزمنة الباقية من خلالها. أولاً: تبدأ هذه الرحلة في وقت الفجر؛ وذلك لأنَّ طلوع الفجر آية، وشهود هذه الآية يدفعُنا أن ننهض مسرعين لنقف بين يدَيْ من أبداها سبحانه، معظِّمين لجلاله في صلاة الفجر، أليس قد قال الله تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ [الإسراء: 78]؟ ثم نحط رحالنا بين يديه في غداة جميلة، وبكور مبارك، لنشهد الصبح وهو يتنفَّس، ونشاهد الإسفار الذي يسفر عن ضوء النهار. في هذه الساعة المباركة من أول النهار نجلس كما جلس النبي صلى الله عليه وسلم، وندعو ربنا بما كان يدعوه، ونذكُرُه بما كان يذكره ويسبِّحه؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ [ق: 39]. ثم نشهد أجمل منظر وأبهاه: إنها لحظات الإشراق! لحظة انتشار أشعة الشمس على صفحات الكون. وعندما يكتملُ الانتشار، نقوم لنؤدِّيَ واجب التعظيم في سنَّة صلاة الضحى، وهذه الصلاة من سُنَن المرسلين، أليس قد قال الله تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ﴾ [ص: 17، 18]؟ قال ابن عباس: كنت أمرُّ بهذه الآية: ﴿ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ﴾ [ص: 18]، ولا أدري ما هي، حتى حدَّثتني أمُّ هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فدعا بوَضوء فتوضَّأ، ثم صلَّى صلاة الضحى.."[1]. ثانيًا: وهكذا تجري الشمس، ونقوم نحن إلى شؤون حياتنا، فما نشعر بها إلا وقد وصَلَت إلى قبة السماء، وهذا إيذانٌ بانتصاف النهار، وما أن تميل أدنى الميل - وميلها هذا آيةٌ من آياته - حتى ننهَضَ لنقفَ بين يدَيْ مَن أظهرها في صلاة الظُّهر. وهذا الميل يقترن به حدث مهم، حدثنا عنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: ((أربَعٌ قبل الظُّهْرِ ليس فيهنَّ تسليمٌ، تُفتحُ لهنَّ أبوابُ السَّمَاءِ))[2]. وهذه الأربع هي سنَّة الظُّهر التي سنها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الزمن المبارك. ثالثًا: ثم تجري الشمس، وتدلك دلوكًا، وتميل ميلاً إلى أن يبلغ ظلها: ظل الشيء مثله أو مثليه في الربع الثاني من منتصف النهار، فنقوم إلى صلاة العصر، نتفيَّأ في هذه الظلال رحماتِ الله تعالى، ونقف لنصلي قبل الفريضة سنَّة العصر التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((رَحِمَ اللهُ امرأً صلَّى قبل العصرِ أربعًا))[3]. وزمن العصر هو الطرفُ الثاني من النهار، كما جاء في التنزيل: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ﴾ [هود: 114]، وفيه تجتمع الملائكة؛ قال عليه الصلاة والسلام: ((يتعاقبونَ فيكم ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنهارِ، ويجتمعون في صلاةِ العصرِ وصلاةِ الفجرِ، ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم، فيسألُهم، وهو أعلمُ بكم، فيقول: كيف تركتُم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يُصلُّونَ، وأتيناهم وهم يُصلُّونَ))[4]. وهو زمن الأُفول، ويبدأ ضوءُها بالخفوت، ليوصف بالعشيِّ، أليس قد قال الله تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴾ [غافر: 55]؟ وهكذا تجري نحوَ الغروب، ومنه تبدأ الشمس رحلة النهاية، وتبدأ بنَسْج خيوطها الذهبية على الجدران والأشجار، وهنا توصف بأنها شمس الأصيل، أليس قد قال الله تعالى: ﴿ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 42]؟ إن وقتَ الغروب لا يقلُّ جمالاً وبهاءً عن وقت الشروق، وهو مشهدٌ يتجلَّى فيه خضوع الشمس بعد عزها، وانكسارُها بعد تألقها، وهذا الخضوع هو نوع من السجود لله سبحانه، أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذَرٍّ، أتدري أينَ تغرُبُ الشمسُ؟))، قلت: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: ((فإنها تَذهَبُ حتى تَسجُدَ تحتَ العرشِ، فذلك قولُه تعالى: ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾ [يس: 38]))؟[5]. إن هذا التغيُّر هو آيةٌ من آيات الله سبحانه، ومظهر من مظاهر قدرته، تدعونا إلى تسبيح الله تعالى؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ [ق: 39]. رابعًا: إن لحظةَ الغروب آية تتجلى في الآفاق، وهي تدعونا لنقفَ بعده بين يدي الله تعالى في صلاة المغرب. لقد غابت الشمس عن أفقنا، وهي في غروبها هذا تأبى إلا أن تسعدنا بلون آخر من ألوانها البديعة، ألا وهو ظهور نوع من أنواع الشفق الذي أقسم الله به عندما قال: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴾ [الانشقاق: 16]، وهو قسَمٌ يشير إلى أهميته وعظَمته. وهكذا غابت الشمس، وبغروبها دخل الليل وحلَّ المساء، وفي المساء أدعيةٌ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بها، وأذكار يذكر بها اسم ربه، فما أجملَ أن تقوم في هذا المقام الكريم بمثل ما قام به النبيُّ صلى الله عليه وسلم! خامسًا: ثم يظهر الشَّفَق الأحمر، وما دام هذا الشفق ظاهرًا مرئيًّا، فالوقت وقت المغرب، فإذا غاب حلَّ الظلامُ، وبغيابه دخل وقت صلاة العشاء الآخرة، وهي آخرُ أعمال العبادة قبل أن نستسلم إلى النوم العميق. والزمن الذي يستغرق العِشاءَين: المغرب والعشاء وصفه الله بـ غسق الليل، بقوله: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ﴾ [الإسراء: 78]. ولكنْ لليل وظائفُ متعددة غير النوم، ومن أهم وظائفه: التهجُّد في الثُّلث الأخير من الليل، وهو وقت الأسحار، أليس قد قال الله تعالى: ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18]؟ فما أجملَ أن نحطَّ رحالَنا بين يديه في ذلك الوقت المبارَك والناس نائمون! في وقت ينزل فيه ربُّنا - تبارك وتعالى - إلى السماء الدنيا، فيقول: ((مَن يدعوني فأستجيبَ له، مَن يسألُني فأعطيَه، من يستغفرني فأغفرَ له))[6]. والتهجُّد من سُنن الأنبياء والصالحين من عباده، يدفعهم حبُّهم لربهم إلى هجرِ المضاجع، والقيام بين يديه، وقد أخبَر عنهم الحق بقوله: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [السجدة: 16، 17]. وهكذا تنتهي هذه الرحلةُ المباركة، وأجمل ما فيها أننا نتحرَّى ذِكر الله، وتسبيحه وتعظيمه، والسجود بين يديه في هذه الأزمنة المتعاقبة، ونجري في عبادتنا لله كجري الشمس والكواكب وغيرها من خَلق الله تعالى. إن الشعور الذي ينتابنا في هذه اللحظات له نكهة خاصة، لا يتذوقُها إلا مَن عرف الله حق معرفته، وملأ قلبه بتعظيمه والخشية منه، وما مثله إلا كمثل العاشق الولهان الذي ينتظر ساعةَ الوصال، ويترقب لحظة اللقاء على أحرَّ مِن الجمر! إن هذه الأزمنة بألوانها المختلفة، وأطيافها المتنوعة: بمثابة أعراس الكون، ومواسمه المبارَكة، وقد كرَّم الله تعالى هذا الإنسان، فأذِن له بحضور هذه الأعراس والمواسم! ولكن أهمها وأعظمها ظهورًا هي أوقاتُ الصلوات الخمس المفروضة! وزاد من حسنها، وبهائها: طريقة الإعلام بها، وهو الأذان، الذي هو بمثابة نشيد الإسلام، تصدح به الحناجر، ويتردد صداه في الآفاق! فما أجمله من نداء، لا سيما وأنت تستشعر أن ملِك الملوك يدعوك لزيارته! وهو يبدأ بـ كلمة عظيمة: الله أكبر، وتعني: أن اللهَ أكبرُ من أن نعرف كُنْهَ كبريائه وعظمته، وأكبر من أن ينسب إليه ما لا يليق بجلاله، أو أكبر من كل شيء، وفي ذلك إشارة إلى ترك كل ما أنت فيه، والإسراع في إجابة النداء! الوقفة كاملة
١٥٦٦ https://youtu.be/NwSmyFzbdHA?si=CWxSyr_jcMJOdHVL الوقفة كاملة
١٥٦٧ https://youtu.be/vkav1dr88_4?si=uFBY8QzYKd-4yFMs الوقفة كاملة
١٥٦٨ https://youtu.be/DiO_vZ1j3wU?si=Iv_OYIMke1Tl2t9J الوقفة كاملة
١٥٦٩ https://youtu.be/zcEgCpRLazw?si=x5utC2woArZ8GjFe الوقفة كاملة
١٥٧٠ https://youtu.be/c6P1gUQJRv0?si=upg2Ec1jS-VeCsXx الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٥٦١ تفسير سورة البلد من الآية 1 إلى الآية 10 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٦٢ تفسير سورة البلد من الآية 11 إلى الآية 20 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٦٣ تفسير سورة الشمس من الآية 1 إلى الآية 10 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٦٤ تفسير سورة الشمس من الآية 11 إلى الآية 15 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٦٥ تفسير سورة الليل من الآية 1 إلى الآية 11 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٦٦ تفسير سورة الليل من الآية 12 إلى الآية 21 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٦٧ تفسير سورة الضحى من الآية 1 إلى الآية 11 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٦٨ تفسير سورة الشرح من الآية 1 إلى الآية 8 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٦٩ تفسير سورة التين من الآية 1 إلى الآية 8 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٥٧٠ تفسير سورة التين من الآية 1 إلى الآية 5 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٥٦١ سورة المؤمنون دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٦٢ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٦٣ سورة المؤمنون دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٦٤ سورة المؤمنون دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٦٥ سورة المؤمنون دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٦٦ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٦٧ سورة المؤمنون دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٦٨ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٦٩ سورة الشعراء - دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٥٧٠ سورة المؤمنون دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٥٦١ *ما الفرق بين قوله تعالى (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) الشورى) و (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) لقمان)؟ د.فاضل السامرائى : في لقمان قال (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) وفي الشورى (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) زاد المغفرة على الصبر. أيها الأصعب على الإنسان أن يصبر أو يصبر يغفر إذا أُوذي؟ أن يصبر ويغفر أصعب لذلك أكّد (إن ذلك لمن عزم الأمور) لما زاد الثقل على الإنسان أكّد وقال (إن ذلك لمن عزم الأمور) أما في لقمان كان صبراً فقط. لما صبر وغفر أكّد باثنين (إنّ واللام) وفي لقمان صبر واحد فأكّد بواحد (إنّ). لو لاحظنا الآيات قبل هذه لوجدنا أن في سورة لقمان جاءت الآية (واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور) سورة لقمان أما في سورة الشورى (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) آية 43 وهنا ورد ذكر أمرين الصبر والغفران وهما أشدّ من الصبر وحده التي وردت في سورة لقمان فكانت الحاجة لتوكيد الأمر باستخدام لام التوكيد والقسم في كلمة (لمن) لأنه أشقّ على النفس. فالصبر قد يقدر عليه كثير من الناس لمن أن يصبر ويغفر هذا بالطبع لا يقدر عليه الكثيرون ويحتاج إلى مشقة أكبر لذا اقتضى توكيد الأمر بأنه من عزم الأمور مؤكداً بخلاف الصبر وحده الذي ورد في سورة لقمان. الوقفة كاملة
١٥٦٢ *ما الفرق بين قوله تعالى (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) الشورى) و (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) لقمان)؟ د.أحمد الكبيسى : الفرق بين (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) هذه اللام تنقل صورة ثانية ليس لها علاقة بالأولى. واحد عنده سيارة جاءت عليها صاعقة وأهلكتها، واحد عنده ابن ومات، واحد عنده تجارة وخسر هذا إذا صبر هذا (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) عزم الأمور هذا صفة العظماء (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ﴿35﴾ الأحقاف) وليس كل إنسانٌ له عزم حتى سيدنا آدم أبونا يقول (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿115﴾ طه). لكن إذا كنت قد صبرت على المصيبة (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿155﴾ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿156﴾ البقرة) ولهذا الصبر من أعظم العبادات (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) لكن صابر قضاء وقدر على مصيبة قضاء وقدر لم يجني عليه أحد فالأول اضطراري والثاني اختياري، الأول كسيدنا يوسف في الجُب والثانية كيوسف في السجن. إذاً إذا كانت مصيبتك قضاء وقدر ولم يجنِ عليك أحد هذه (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) لكن القمة لما يكون واحد اعتدى عليك وأنت قادر على أن تأخذ حقك منه، أنت ملك، أنت أمير، أنت وجيه، أنت ذو شوكة وشخص أهانك هذا الحلم (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ ﴿75﴾ هود) يا الله رب العالمين يصفه بالحلم حينئذٍ هذه (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ). يقول رب العالمين (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿34﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿35﴾ فصلت) ليس أي واحد يعني بالتاريخ معدودين فلان وفلان معن ابن أبي زائدة واثنين ثلاثة أربعة هؤلاء لا يغضبون ولا ينتقمون أبداً على قدرتهم (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) فكل من يصبر على مصيبة أو أذى أو ضرر قضاء وقدر ما حد اعتدى عليه قضاء صاعقة جاءت حرب قتلت ابنه هذا (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) لكن لا هذا فلان هذا غريمي فلان هذا غريمي هو الذي ضربني قتلني أكل مالي اشتكى علي آذاني قتل أبنائي الخ وصبرت قلت له إذهب لوجه الله، سامحتك، الله قال (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴿134﴾ آل عمران) (من كظم غيظه لأجلي كان حقاً عليّ أن ادخله من أي أبواب الجنة شاء أن أملأ جوفه رضى يوم القيامة) كم واحد؟ يمكن في كل مدينة واحد. أحياناً في المدينة الواحدة في كل جيل واحد كل مائة سنة يطاع واحد صابر وحليم ومهما أذيته يبتسم ويقول لك سامحك الله سامحني أنا غلطان وهذا الشيء يتطلب رجال (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) هذا الفرق بين (لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) وبين (مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ). الوقفة كاملة
١٥٦٣ ما الفرق بين قوله تعالى (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) الشورى) و (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) لقمان)؟ د.حسام النعيمى : في قوله تعالى (يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) لقمان) هذه وصية من أبٍ لولده. أبٌ يوصي ولده فلا يحتاج لتوكيدات، نصيحة أب لابنه ما يقتضي التأكيد. في الشورى (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)) نلاحظ هنا في البداية توجد لام التوكيد، لام مؤكدة وبعض العلماء يرى أنها في جواب قَسَم محذوف يعني كأنه "والله لمن انتصر"، (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ). (من عزم الأمور) و (لمن عزم الأمور). اللام هنا في جواب (إنّ) في (إن ذلك لمن عزم الأمور) التي هي اللام المزحلقة. لكننا وقفنا عند قراءة (يا بُنيَّ) بالفتح وقلنا الفتح هنا هو من القراء السبعة لراوٍ واحد وهو حفص عن عاصم هذه التي نقرأ بها. ونحن حريصون على ذكر قراءة نافع من أجل إخواننا في المغرب العربي لأنهم يتابعون البرنامج من خلال كثرة أسئلتهم. نافع وسائر القراء بل شعبة عن عاصم يقرأون (يا بُنيِّ) بالكسر وليس بالفتح، الفتح عند عاصم. وذكرنا أن كلمة (بُني) هي تصغير كلمة (إبن) مثل كلمة نهر تُصغّر فتصير نُهير فتأتي ياء. (بنو) لما تصغر تصير (بنيو) – لأن إبن أصلها بنو والهمزة زائدة في الأول، همزة وصل – لما تصير بنيو تجتمع الياء والواو والأول منهما أصلي ذاتاً وسكوناً يُدغمان في ياء واحدة، مثل كلمة سيد من ساد يسود فصارت سيود تصير سيد، لوى يلوي لوياً صارت ليّاً، طوى يطوي طيّاً، وهكذا إذا اجتمعت الياء والواو والأول منهما أصلي ذاتاً وسكوناً أي غير منقلب عن غيره وساكن وليس سكوناً عارضاً أيضاً تصير ياء وتدغم الياء في الياء. فلما صارت بنيو صارت بنيّ أي عندنا ياءان مثل نهير تخيل أن الراء ياء تصير نهيي لما ينسبه إلى نفسه: هذا نهير زيدٍ تصير ياء أخرى نهيري إجعل الراء ياء فتصير نهييي ثلاث ياءات. فبعض قبائل العرب حذفت ياء المتكلم وهم الأغلبية واكتفوا بالكسرة فقالوا (بنيِّ) فإذن هنا ياء ومحذوفة اكتفاء بالكسرة التي تشير إلى الياء وعليها جمهور القراء كما قلنا. بعض قبائل العرب لم تحذف ياء المتكلم أو حذفت الياء التي قبلها أو حذفت ياء المتكلم وأجرت على الياء الباقية ما يُجرى على ياء المتكلم من الفتح في التخفيف فتقول: هذا لي أو هذا ليَ، كتابي أو كتابيَ بفتح ياء المتكلم. فيا بُنيَّ هذه فتحة التخفيف على ما قرأ الرسول  على قبائل من العرب بلهجتها بإذن من ربه. و(يا بُنيِّ) هذا بالنسبة لاختلاف القراء والنتيجة واحدة هي تصغير الإبن للتحبيب للمتكلم هو نسبه إلى نفسه ثم بدأ يعظه ويوصيه: أقم الصلاة، أُمر بالمعروف، إنه عن المنكر. إقامة الصلاة تكوين أن تُكوّن نفسك ثم تنتقل مرحلة ثانية تدعو الناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر هذا سيؤدي إلى الإضرار بك فاصبر على ما أصابك فهي نصيحة ومتدرجة وليس الموضع موضع تأكيد زائد فقال له (إن ذلك من عزم الأمور) فأكّد بـ (إنّ) وحدها، أن الصبر على ما يصيبك هو من عزم الأمور، من الإرادة القوية. لما نأتي إلى الآية الأخرى نجد أنها من البداية (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41)) من أولها فيها توكيد كما قلنا جوّ الآية جو توكيد. (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) إنسان اعتُدي عليه والدولة أخذت له حقه بأنه أصر على أخذ حقه ما أراد أن يتنازل فظُلِم ولم يتنازل عن حقه، قد يكون في نفس الذي أُخِذ منه الحق أو من أهله أو من أقاربه نوع من الغضب والحقد على الإنسان الذي أخذ حقه فبدأت الآية بالتأكيد أوالقسم المحذوف الذي هو لام القسم على قولين (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) ما يحاول أحد أن يعتدي على هؤلاء الذين أخذوا حقهم أو أخذت الدولة حقهم إنما حصراً (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ)، هذه توصية سواء للذي أخذ حقه أو الذي اُخِذ الحق منهم (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) لأنه فيه صبر وفيه عفو عن الإساءة بالنسبة لمن ظلم أنه إذا عفا الأفضل حتى لا يثير حفيظة الآخرين لا يثير حقدهم والعفو أحياناً لا يكون سهلاً، ألم يقل الشاعر: قومي هم قتلوا أميم أخي     فإذا رميت أصابني سهمي ولئن عفوت لأعفون جللاً     ولئن رميت لأوهنن عظمي هو متردد بين حالين لأن الذي قتل أخاه قومه يأخذ الثأر منهم، يعني يجعل الدولة تقتص منهم؟ سيُضعف قومه فهم متحير. لذا لما كان الصبر على هذا الأذى والمغفرة يحتاج إلى توكيد والجو كله جو تأكيد من البداية (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ). وفيها (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ) بمعنى الحصر والحصر فيه معنى التوكيد فجاءت (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) معناه أكّد بمؤكدين هنا لمناسبة الحالة لأن الكلام على صبر على عدوان يحتاج إلى تأكيد (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) بينما النصيحة الطبيعية لا تحتاج لهذا التأكيد (إن ذلك من عزم الأمور). الوقفة كاملة
١٥٦٤ ما اللمسة البيانية في استعمال الأفعال المضارعة أحياناً والأفعال الماضية أحياناً أخرى؟(د.فاضل السامرائى) لو نظرنا في المسألة نجد أنه ما كان له وقت محدد عبّر عنه بالفعل الماضي (أقاموا الصلاة) الصلاة لها أوقات محددة وحتى الإنفاق الزكاة أو الإفطار في رمضان وما كان سابقاً لكل الأوصاف فعل ماضي، الصبر هو يسبق كل هذه الأوصاف لأنها كلها تحتاج إلى صبر فهو أسبق منها جميعاً فعبر عنه بالماضي وما عدا ذلك هو مستمر (يوفون بعهد الله) ليس له وقت، يخشون ربهم، ليس لها وقت هذه مستمرة أما تلك فإما أن يكون لها وقت أو هي سابقة يخشون ربهم ليس لها وقت ولكن الصلاة لها وقت. أما الصبر فلم يأت في القرآن صلة بغير صيغة الماضي قال (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) الشورى) (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ (11) هود) (وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ (22) الرعد) (الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) النحل) (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (96) النحل) (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا (35) فصلت) لم يرد صلة موصول إلا ماضي. هذه من خصوصيات التعبير والبيان القرآني. القرآن هزّ قلوباً استشعرت هذا البيان القرآني. الوقفة كاملة
١٥٦٥ *ما الفرق بين (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا (50) فصلت) و(وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً (48) الشورى) وما دلالة استعمال (لئن) و(إذا)؟ (د.فاضل السامرائى) نعرف الفرق بين (إذا) و(إن). إذا تستعمل فيما هو كثير وفيما هو واجب و(إن) لما هو أقلّ عموم الشرط وقد يكون آكد وقد يكون مستحيل وقد يكون قليل، هذه القاعدة. الكثير نستعمل له (إذا) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ (6) المائدة) الجُنُب أقل، (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ (25) النساء) كل البنات محصنات .(إذا) إما للمقطوع به أو كثير الوقوع (وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا (86) النساء) (إن) تستعمل لما هو أقل أولما هو نادر أو لما ليس له وجود أصلاً. (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ (21) يونس) عموم الناس قد تصبهم رحمة. رحمة الله تعالى تصيب عموم الناس، وإذا مس الناس الضر دعوا ربهم، إذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها، هذا كثير. (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً) هذا واحد، (ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ) هذه حالة أقل من الأولى، هذه حالة تربية (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ) هذه فردية وليس فقط فردية وإنما يذيقه رحمة وينزعها منه. (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ (50) فصلت) (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10) هود) هذه حالة فردية أما تلك فحالات عامة. في الحالة الفردية يستعمل (إن) وفي الحالة المطلقة يستعمل (إذا). حتى لما يذكر الصفات قال (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9) هود) تصبهم عام، ولئن أذقنا الإنسان هذه أقل. فالحالات الفردية القليلة يستعمل لها (إن) وفي الحالات العامة يستعمل (إذا). الوقفة كاملة
١٥٦٦ آية (29): *ما دلالة استخدام الفعل الماضي والمضارع في آية سورة فاطر (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ {29}) ؟ (د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة فاطر (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ {29}). يتلون فعل مضارع وأقاموا فعل ماضي والفعل المضارع يدل على الحال والتجدد والإستقبال والماضي مضى هذا هو الأصل وفي الآية ذكر تعالى أكثر ما يتجدد أولاً لأن تلاوة القرآن أكثر من الصلاة لأن إقامة الصلاة لا تكون إلا بقراءة القرآن وقراءة القرآن تكون في كل وقت وإقامة الصلاة هي أكثر من الإنفاق إذن فالأفعال مرتّبة في الآية بحسب الكثرة وبحسب الإستمرار فبدأ بما هو أكثر بالأكثر والأكثر استمراراً ثم بما دونها كثرة (الصلاة) ثم الأقل (الإنفاق). وفعل أقاموا هو فعل ماضي فهل هو مضى؟ الفعل الماضي بعد إسم الموصول يكون له زمنان فقد يكون له زمن ماضي مثل قوله تعالى (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم) وقد يحتمل معنى المضي والإستقبال مثل قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ {159} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {160} سورة البقرة) هذه الأفعال الماضية في الآية (تابوا وأصلحوا وبيّنوا) تدل على احتمال الإستقبال لأنها جاءت بعد الكتمان (إن الذين يكتمون). أصلاً زمن الفعل الماضي بعد الإسم الموصول يحتمل المضي ويحتمل الإستقبال. وهنالك أمور قطعية وهنالك أمور تبقى مشتركة. أما (كان) فلها أزمنة خاصة بها فهي تفيد الإستمرارية (كان ولا يزال) وتأتي أصلاً للإستقبال كما في وصف الآيات للآخرة (وفتحت السماء فكانت أبوابا) وفي الحديث عن الله تعالى (وكان الله غفوراً رحيما) فهي تدل على كونه غفور رحيم وهذا كونه سبحانه. الوقفة كاملة
١٥٦٧ ما الفرق بين بما قدمت أيديكم وبما كسبت أيديكم ؟(د.فاضل السامرائى) التقديم أن تعطي وتقدم مما عندك أما الكسب فأن تجمع وتأخذ بنفسك. ننظر كيف يستعمل القرآن قدمت وكسبت: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) الروم) قبلها ذكر كسباً غير مشروع (وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) الروم) هذا كسب فقال بما كسبت أيديكم كسب وليس تقديم. آية الشورى (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30)) قبلها ذكر كسب وسوء تصرف (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)) هذا كسب فقال كسبت. آيات التقديم ليست في سياق الكسب مثال (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) الروم) قبلها قال (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)) ليس فيها كسب. (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ (47) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ (48) الشورى) ليس فيها كسب، (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (182) آل عمران) كأن هذا الكلام مقدم من قِبَلهم، (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) الأنفال) التقديم لما فعلتم وقدمتم لآخراكم لكن الكسب يكون في نطاق الكسب والاستحواذ. الوقفة كاملة
١٥٦٨ آية (32): *ما دلالة إسناد الفعل للمجهول أو للمعلوم فى قوله تعالى (أورثوا الكتاب)و(أورثنا الكتاب)؟(د.فاضل السامرائى) عموماً رب العالمين يسند التفضل والخير لنفسه وما فيه ذم فنسبه للمجهول (وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) الشورى)، أما قوله تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا (32) فاطر) هذا مدح. الوقفة كاملة
١٥٦٩ آية (35): * تعددت أسماء الجنة ورد أنها جنة وجنتان وجنات وجنة نعيم وغرفة وغرفات ودار السلام والحسنى وجنة المأوى وجنة الفردوس؟ فلماذا تعددت؟(د.فاضل السامرائى) أسماء الجنة في القرآن كثيرة، المشهور إسم الجنة، وسماها دار السلام (لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ (127) الأنعام) وسماها جنة الخلد (جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (15) الفرقان) وصف للجنة، قد تكون درجات لكنها أوصاف لها دلالات لغوية خاصة. وجنة المأوى تأوي إليه تنضم إليه، دار المقامة (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ (35) فاطر) من الإقامة، (جَنَّاتِ عَدْنٍ) العدن هو الدوام والبقاء والخلود، قد تكون عدن من الجنات الخاصة تذكر والفردوس والفردوس الأعلى لكن لها معاني في اللغة. من أسماء الجنة دار السلام وجنة الخلد ودار المقامة وجنة المأوى، جنات عدن، الفردوس هو البستان في اللغة. جنات النعيم (جَنَّاتِ النَّعِيمِ) سماها النعيم جامع لجميع الجنات، وسماها المقام الأمين (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) الدخان)، وسماها مقعد الصدق (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ (55) القمر)، وسماها قدم الصدق (لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ (2) يونس) هي درجات عالية كثيرة، محتمل أن تكون أوصاف. * ما الفرق بين النصب واللغوب؟(د.فاضل السامرائى) النصب هو التعب والإعياء واللغوب هو الفتور وهو نتيجة النصب، نيجة النصب يفتر الإنسان. النصب أولاً ثم اللغوب. النصب تعب ثم نتيجة الإعياء يحصل فتور. وقسم من أهل اللغة يفرّق يقولون النصب تعب البدن واللغوب تعب النفس. قال تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38) ق) يعني أيّ فتور. في الجنة قال (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35) فاطر). (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ) ما مسنا من لغوب يعني حتى الفتور ما مسّنا فكيف بالنصب؟! الشيء القليل ما مسنا فما بالك بالكثير؟ في التوراة قالوا خلق الله السماء والأرض في ستة أيام ثم تعب فارتاح يوم السبت!. الوقفة كاملة
١٥٧٠ آية (37): *ما الفرق بين يذّكرون ويتذكرون؟(د.فاضل السامرائى) يذّكرون أصلها يتذكرون في اللغة صار فيها إبدال. وأصل الفعل الثلاثي ذَكَر يذكر (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) مريم) الفعل الثلاثي المجرد هو (ذكر). تذكّر هذا مزيد بالتاء والتضعيف. إذّكّر حصل فيه إبدال التاء صارت ذالاً وهذا إبدال جائز، التاء صار فيها إبدال يصير إدغام (ذال وذال) الأول ساكن والعرب لا تبدأ بالساكن فجاءوا بالهمزة فقالوا إذّكّر مثل إطّهر، إفّعل، إدّبر هذا كله من الإبدال الجائز. إذن يتذكرون ويذّكّرون هما في الأصل فعل واحد لكن أحدهما فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال: يتطهرون ويطّهرون، يدّبر ويتدبر أصلهما فعل واحد لكن أحدهما حصل فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال، هذا من الناحية اللغوية الصرفية. لكن كيف يستعمل القرآن يتذكرون ويذّكّرون؟ يتذكرون ويذّكرون من حيث اللغة واحد حصل إبدال كما في اصتبر واصطبر (التاء صارت طاء)، إزتحم وازدحم هذا إبدال واجب، وهناك إبدال جائز (يتذكرون ويذّكرون). إستخدام القرآن الكريم في هذا ونظائره: يتذكر ويذّكّر أيها الأطول في المقاطع؟ (يتذكر: ي/ت/ذ/ك/ر/) خمسة مقاطع، (يذّكّر: ي/ذ/ك/ر/) أربعة مقاطع. يتذكر أطول ومقاطعه أكثر هذا أمر. والأمر الآخر يتذكّر فيها تضعيف واحد ويذّكّر فيها تضعيفان. إذن عندنا أمران: أحدهما مقاطعه أكثر (يتذكر) والآخر فيه تضعيف أكثر (يذّكّر) والتضعيف يدل على المبالغة والتكثير. القرآن الكريم يستعمل يتذكر الذي هو أطول لما يحتاج إلى طول وقت ويستعمل يذّكّر لما فيه مبالغة في الفعل وهزة للقلب وإيقاظه. مثال (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى (35) النازعات) يتذكر أعماله وحياته كلها فيها طول، (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) الفجر) يتذكر حياته الطويلة. (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ (37) فاطر) العمر فيه طول. (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) الأنفال) هؤلاء يحتاجون إلى هزة، ما عندهم قلب ويحتاجون إلى تشديد لتذكر الموقف، هنا موقف واحد وهناك عمر كامل. يحتاجون إلى من يوقظهم ويحتاجون إلى مبالغة في التذكر تخيفهم وترهبهم وليس تذكراً عقلياً فقط وإنما هذا تذكر فيه شدة وتكثير للتذكر ومبالغة فيه بحيث تجعله يستيقظ، هذا يسمى مبالغة في التذكر. (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ (125) أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) التوبة) هؤلاء في قلوبهم رجس يحتاجون إلى هزة توقظ قلوبهم ليس مسألة تعداد. (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا (41) الإسراء) ليعتبر. إذن يتذكر ويذّكّر الصيغتان في القرآن عموماً. يتذكر لما هو أطول وهو تذكر عقلي ويذّكّر فيه مبالغة وفيه إيقاظ للقلب، تهز القلب. يذّكّر فيه إيقاظ للقلب وهزة ومبالغة مع أن الجَذر واحد. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1561 إلى 1570 من إجمالي 26698 نتيجة.