التدبر

١٣٧١ ﴿ليتني لم أتخذ فلانا خليلا.لقد أضلني عن الذكر﴾ حين يُغيّب العقل على حساب العاطفة تحصل الندامة ولاشك. الوقفة كاملة
١٣٧٢ ( وقال الرسول ياربِّ إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) في شكوى النبي - صلى الله عليه وسلم - من هجر الناس للقرآن ؛ دليل على أن ذلك من أصعب الأمور وأبغضها لديه . الوقفة كاملة
١٣٧٣ اعظم شكوى: المشتكي: رسول اللهﷺ الى: اللهﷻ لـ: القرآن على:"هاجر القرآن" ﴿وقال الرسول يارب إن قومي اتخذواهذاالقرآن مهجورا﴾. الوقفة كاملة
١٣٧٤ ‏{وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}كم من أوقات تهدر في الملاهي ما كان للقرآن فيها ولو موضع قراءة آية!! يا لهفي على القرآن.." الوقفة كاملة
١٣٧٥ وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا" القرآن أشد أثرا على القلب إذا كان مرتلا. الوقفة كاملة
١٣٧٦ ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ كلما زادت الفتن زادت حاجة المسلم إلى الثبات على الإسلام ومن أعظم ما يثبت المسلم كلام الله عز وجل الوقفة كاملة
١٣٧٧ ل أعداء الحق كِبْرا بضمير الجمع: {إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها} وقال صاحب الرسالة معتمدا على ربه: {كلا إن معي ربي سيهدين}﴾ . الوقفة كاملة
١٣٧٨ العلم إذا اختلط بهوى .. صار أشد ضلالا من الجهل ! ﴿ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ﴾ الوقفة كاملة
١٣٧٩ {وتوكل على الحيِّ الذي لا يموت} ما رجا أحدٌ مخلوقًا وتوكَّل عليه إلا خاب ظنُّه فيه الوقفة كاملة
١٣٨٠ وتوكل على الحيِّ الذي لا يموت " وأنت الفالح .. وأنت الناجح .. هو الذي يكفي ولا يكفي سواه ! " وكفى بالله وكيلا الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٣٧١ ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ . قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ . وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ • إنه وعد الله لعباده المؤمنين .. فمهما اشتدت بك الأزمات وضاقت بك الأحوال ، فتذكر يوسف الصديق عليه السلام.. فمن ظُلم الإخوة إلى غيابة الجبّ إلى بلاد الغربة ودهاليز السجن ظلماً وبهتاناً إلى التمكين في سدة الحكم على خزائن أعظم البلاد في زمنه ... بيده الأمر والعطاء لكل بلاد الدنيا التي تفد إليه ... إنه جزاء المحسنين المتقين الصابرين ... وهو وعد من الله لا يُخلف ولا يتخلف ... وهل جزاء الإحسان والصبر إلا الإحسان. الوقفة كاملة
١٣٧٢ ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ • شَفَا جُرُفٍ هَارٍ: على طَرَفِ حُفْرَةٍ، أو مكان يَجْرُفُه الماء، مُشْرِف على السقوط. الوقفة كاملة
١٣٧٣ ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ • غَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ: قائمة على ساقها كالنخل. الوقفة كاملة
١٣٧٤ ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ • الْأَزْلَامُ: القِداحُ الَّتِي يَسْتَقْسِمُ بِهَا الكُفَّارُ قَبْلَ الإِقْدَامِ على الشَّيء، أو الإحجامِ عَنْهُ، يَكْتُبُونَ عَلَى أحَدِها: (افْعَلْ)، وعلى الآخَرِ: (لَا تَفْعَلْ) ، ثُمَّ يُحَرِّكُونَها فَأَيُّهَا خَرَجَ عَمِلُوا بِهِ الوقفة كاملة
١٣٧٥ ﴿ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ﴾ • الْعِجْلَ: مَعْبُودًا مِن ذَهَبِهِم على صُورَةِ العجل بلا رُوحٍ ، له صَوْتُ يُشْبِهُ صوت البقر. الوقفة كاملة
١٣٧٦ ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ • غرفة: أي مقدار ملء اليد من المعروف، قال قتادة : فشرب القوم على قدر يقينهم. أما الكفار فجعلوا يشربون فلا يروون، وأما المؤمنون فجعل الرجل يغترف غرفة بيده فتجزيه وترويه. الوقفة كاملة
١٣٧٧ ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ • الصَّافِنَاتُ: الخيل الواقفة على ثلاث قوائم، وترفع الرابعة لنجابتها وخفتها. • والجياد هي: الخيل الأصيلة السريعة الوقفة كاملة
١٣٧٨ ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور. أنت لن تقدر على فعل شيء من الطاعات المفروضة أو النافله إلا إذا وفقك الله واعانك لذالك ولكن عليك السعي والمثابرة ليخرجك الله من ظلمة المعصية إلي نور الطاعة الوقفة كاملة
١٣٧٩ • تأملات في اسم الله الوهاب • ‏كنت أقرأ اسم الله (الوهّاب) فأمر عليه مرور الكرام، ظانًا أنه مرادف للرازق أو الكريم، حتى قادتني "خيوط النور" في كتاب الله إلى رحلة استقراء هزت كياني، وأعادت صياغة مفاهيمي عن الملك والرحمة والذرية، بل وعن وجودي بأسره. ‏* بدأت رحلتي من لحظة حيرة وتساؤل: ما الفرق بين ما نكسبه وما يُوهب لنا؟ ولماذا اقترن هذا الاسم العظيم بمواقف العجز البشري وانقطاع الأسباب؟ ‏ * هنا، انفتح لي باب التدبر، وبدأت أتلمس الخيط الناظم. ‏.. أول ما استوقفني وأنا أتتبع هذا الخيط، هو ذلك الاقتران المهيب في سورة (ص) بين العزة والوهب، في قوله تعالى: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ * تساءلتُ: لمَ "العزيز" هنا؟ فأدركت بقلبي قبل عقلي أن الهبة تقتضي عزاً واقتداراً؛ فالعاجز لا يهب. لكن الدهشة الحقيقية تجلت لي حين رأيت سليمان عليه السلام في السورة ذاتها يطلب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، مستخدماً هذا الاسم تحديداً: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾. ‏ * هنا لمحتُ أول الخيط: الوهّاب هو الذي يعطيك ما يتجاوز خيالك، بأسباب قمت بها ، أو ما يعجز قانون الأسباب الأرضية عن الإتيان به. ‏ سليمان لم يطلب توسعة في الرزق، بل طلب خرقاً للعادة، وسلطاناً على الريح والشياطين، فكان مفتاح هذا الطلب المستحيل هو "الوهّاب". ‏* ثم شدني الخيط بقوة إلى "بيوت الأنبياء"، لأرى أن أدق العلاقات الإنسانية وأعزها، علاقة الأب بابنه، والأخ بأخيه، هي محض هبة لا يد للبشر فيها. ‏- وقفت أمام شيخوخة إبراهيم عليه السلام وهو يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾. ‏تأملت "على الكبر"؛ ‏حيث انطفأت شعلة الشباب وجفت مياه الأسباب، جاء "الوهّاب" ليعلن أن عطاءه لا يحده زمن ولا يقيده قانون بيولوجي. ‏ * وتكرر المشهد مع زكريا عليه السلام في سورة الأنبياء، حيث العاقر والشيخ الفاني، ومع ذلك: ﴿ووَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾، وفي موضع آخر عن الخليل إبراهيم: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾. ‏ رأيتُ هنا أن الذرية ليست نتاجاً بيولوجياً حتمياً، بل هي هبة ربانية قد تأتي من رحم العدم ومنتهى اليأس، لتكسر غرور الإنسان بعلمه وطبه. ‏* ولم يتوقف الخيط عند الذرية، بل امتد ليربط لي أواصر الأخوة والنصرة بالهبة الإلهية. ‏ وقفت منبهرا عند قوله تعالى في حق موسى عليه السلام: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾. ‏ يا الله! ‏ * حتى الرفيق الصالح، والسند الذي يشد أزرك في معترك الحياة، هو هبة منه سبحانه. ‏ تغيرت نظرتي لأصدقائي ولإخوتي؛ لم يعودوا مجرد صدف اجتماعية، بل هم "هبات" ساقها الوهّاب لرحمتي. ‏ إن وجود شخص يفهمك ويعينك على الخير في هذا العالم الموحش هو تجليات اسم الله الوهّاب في حياتك. ‏* ثم ارتقى بي الخيط إلى ما هو أسمى من الذرية والملك والسند؛ ارتقى بي إلى "هبة العقل والنور والحكمة". ‏ رأيت كيف امتن الله على موسى فقال: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾. ‏ الحكم والفهم، تلك البصيرة التي تفرق بها بين الحق والباطل، ليست ذكاءً مجرداً وراثياً، وليست نتاج كثرة القراءة فحسب، بل هي هبة يقذفها الله في قلب من يشاء. ‏ * وتذكرت دعاء الراسخين في العلم في مطلع سورة آل عمران: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾. ‏ لماذا طلبوا الثبات والرحمة باسم "الوهّاب"؟ لأن الهداية هي أعظم المنح التي لا تُشترى، ولأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فالثبات عليها ليس بشطارتنا، بل بوهبه المستمر الذي لا ينقطع. ‏* ومضيت مع الآيات، فإذا بالخيط يمر بي على سورة الشورى، ليقرر قاعدة كونية في توزيع الأرزاق البشرية: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾. ‏ استخدام الفعل "يهب" هنا يخلع عن الإنسان رداء التحكم، ويذكره بفقره المطلق. ‏ إن كنتَ أباً أو كنتِ أماً، فما بين أيديكم ليس ملكية خاصة، بل هي "هبة" مؤقتة مستودعة، تستوجب الشكر لا الفخر. ‏ * وحتى في دعاء عباد الرحمن في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ جاء الطلب بصيغة الهبة، لأن صلاح الزوجة والولد ليس بيدك أيها الإنسان، مهما بذلت من تربية ونصح - وإن كان ذلك لا يسقط عنك القيام بواجبك نحوهم فأنت مكلف بذلك - فصلاحهم منحة وهدية من الوهاب سبحانه. * لقد صحح هذا التطواف القرآني عدستي التي أرى بها العالم. أدركت أن (الوهّاب) هو المتفضل بالعطايا قبل السؤال، المعطي بلا عوض، والمنعم بلا غرض. ‏سبحانه، يعطي من لا يرجوه، فكيف بمن يرجوه؟ ‏ تغير مفهومي لليأس؛ فكيف أيأس وربُّ الأسباب هو "الوهّاب" الذي وهب يحيى لشيخ عاقر؟ ‏وكيف أغتر بعلمي أو مالي وهو القائل عن قارون وغيره ما يفيد أن كل ذلك محض فضل؟ ‏* لقد علمتني هذه الآيات أن أتعامل مع الله بفقري لا بعملي. ‏ الوهّاب يعطينا لا لأننا نستحق، بل لأنه هو الجواد الكريم، خزائنه ملأى لا تغيضها نفقة. الوقفة كاملة
١٣٨٠ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ • خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ: أي الأخشاب المُلقاة على الحائط فلا نَفْعَ فِيهَا لِأَحَدٍ. الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٣٧١ تفسير سورة التكاثر من الآية 1 إلى الآية 8 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٧٢ تفسير سورة العصر من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٧٣ تفسير سورة الهمزة من الآية 1 إلى الآية 9 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٧٤ تفسير سورة الهمزة من الآية 1 إلى الآية 5 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٧٥ تفسير سورة قريش من الآية 1 إلى الآية 4 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٧٦ تفسير سورة الماعون من الآية 1 إلى الآية 7 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٧٧ تفسير سورة الكوثر من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٧٨ تفسير سورة الكافرون من الآية 1 إلى الآية 6 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٧٩ تفسير سورة النصر من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٨٠ تفسير سورة المسد من الآية 1 إلى الآية 5 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

١٣٧١ س/ وصفت سورتا الرحمن والواقعة نعيمين لأهل الجنة؛ فالنعيم الأول نعيم السابقين المقربين، والنعيم الاخر نعيم أصحاب اليمين، أليس كذلك؟ ج/ نعم صحيح وقد نص الله على ذلك في الواقعة خصوصاً. الوقفة كاملة
١٣٧٢ س/ وصفت سورتا الرحمن والواقعة نعيمين لأهل الجنة؛ فالنعيم الأول: نعيم السابقين المقربين، والنعيم الاخر: نعيم أصحاب اليمين، أليس كذلك؟ ج/ نعم صحيح وقد نص الله على ذلك في الواقعة خصوصاً. الوقفة كاملة
١٣٧٣ س/ في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾؛ (وَلَا فِي السَّمَاءِ) كيف يعجزون في السماء .. ما المراد؟ ج/ أي لستم أيها المكذبون بقادرين على الفرار أو الخروج عن سلطان الله وتدبيره سواء في الأرض أو في السماء. بل أنتم في ملكه وتدبيره وسيطرته في كل مكان. الوقفة كاملة
١٣٧٤ س/ ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ ما الفرق بين (يخرج الحي من الميت) و (مخرج الميت من الحي) لماذا أتى في الأولى بالجملة الفعلية والثانية اسمية؟ ج/ التعبير بالفعل المضارع "يخرج" يدل على التجدد والحدوث، والتعبير بالجملة الاسمية وهو هنا اسم الفاعل "مخرج" يدل على الاستمرار. الوقفة كاملة
١٣٧٥ س/ هل كل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا على دين الإسلام قبل النبوة؟ مثلاً موسى عليه السلام على دين مَن مِن الانبياء؟ ج/ وصف الله لهم بالمصطفين الأخيار يدل على إسلامهم، وأما شريعتهم التي كانوا عليها تحديدا فالله أعلم، وحال نبينا (ﷺ) قبل النبوة معلوم. الوقفة كاملة
١٣٧٦ س/ ﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ﴾ لماذا جاء تقديم حرف الجر في (إِلَيَّ يَدَكَ) عن (يَدِيَ إِلَيْكَ)؟ ج/ لاشك أنه أبلغ وأقرب، وفي الآية التماسات بلاغية تعود على رعاية نظم القرآن. س/ وما هو وجه البلاغة هنا؟ ج/ من ذلك تقارب مخرج التاء والطاء، وهو محذور فُصل بحرف الجر للأمن منه، وكذلك للمعنى أثر، فالأول حريص على القتل خلافا للثاني فقدم الآله. وربما تزيد الأوجه كلما تردد النظر للآية وهذا من إعجاز القرآن البلاغي. الوقفة كاملة
١٣٧٧ س/ هل قراءة سورة الملك في الصباح إذا كان النوم صباحا تجزئ ويدخل قراءها في الشفاعة؟ ج/ الحديث عام في شأن الشفاعة ولم يتقيد بوقت، وفي حديث آخر محافظة النبي (ﷺ) على قراءتها كل ليلة قبل النوم. الوقفة كاملة
١٣٧٨ س/ ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾؛ لماذا قُرِن الصبر مع التسبيح؟ ما المقصود بالتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل غروبها؟ هل هو الذكر أم الصلاة؟ ج/ قال الإمام الشنقيطي: أمره له بالتسبيح بعد أمره له بالصبر على أذى الكفار فيه دليل على أن التسبيح يعينه الله به على الصبر المأمور به. يقصد بالتسبيح في صلاة الفجر وفي صلاة العصر، وفي صلاة المغرب والعشاء من ساعات الليل، وفي صلاة الظهر، وصلاة المغرب رجاء أن تنال عند الله من الثواب ما ترضى. الوقفة كاملة
١٣٧٩ س/ ما المقصود من قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾؟ ج/ المقصود: أن الله إنما حرم على عباده الفواحش، وهي قبائح الذنوب، ظاهرة كانت أو باطنة، وحرم المعاصي كلها. الوقفة كاملة
١٣٨٠ س/ هل هاروت وماروت ملكان؟ ج/ نعم هما ملكان بصريح القرآن: (وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت). الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٣٧١ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٧٢ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٧٣ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٧٤ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٧٥ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٧٦ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٧٧ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٧٨ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٧٩ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٣٨٠ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٣٧١ آية (٤٢) : (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ) * (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ) بصيغة المضارع مع أن الحديث عن حادثة قديمة : - هذا يسمونه حكاية الحال الماضية يعبّر عنها بالمضارع لأهميتها كأنها مشاهدة. - هذه الآية جاءت بعد الأمر بالركوب (ارْكَبُواْ فِيهَا) لم يقل فركبوا فيها وجرت السفينة وإنما انتقل رأسًا إلى مشهد الفلك قال (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ)، هذا من نوع المجاز، اختزال، مفهوم من السياق فعندما قال (تَجْرِي بِهِمْ) يعني هم ركبوا فيها وجرت (بِهِمْ)، فماذا تضيف لو قال فركبوا فيها؟ لا شيء، بحسب الغرض التي تساق فيه القصة ووضعها في سياقها يذكر ما يريد أن يركز عليه في هذا المشهد. * (وَنَادَى نُوحٌ) النداء هو رفع الصوت، دليل على أن ابنه كان في مكان بعيد في معزل لمّا يصل إليه الماء بعد لا يُسمِعه إلا النداء ومجرد القول لا يُسمعه. * (يَا بُنَيَّ) ما قال يا فلان، نداء فيه حنان، بالتصغير والتحبيب والتودد والإضافة إلى ضميره يستعطفه حتى يأتي معه. * (وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ) قال (مع) ولم يقل (من) : هو دعاه إلى النجاة أولاً الآن ليس وقت إيمان وإنما وقت نجاة ليعيش في مجتمع مؤمن جديد غير الذي ألِفه من تلك الزمرة الضالة الذين أهلكوه حتى تكون مرقاة للإيمان، ولكنه رفض الدعوة، ولو قال لا تكن من الكافرين يبتعد مباشرة. الوقفة كاملة
١٣٧٢ آية (٤٤) : (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) أجمع المعاندون على أن طوق البشر قاصر عن الإتيان بمثل هذه الآية لما فيها من أمور بيانية وحشد عظيم من التعبير والبيان ولذلك أُلِّفت فيها رسائل تحديدًا وكتبت فيها كتيبات في السابق وكلام كثير ويقولون فيها أمر ونداء وإخبار وإبقاء وإسعاد وإشقاء وأمور كثيرة: * بدأ بفعل القول (وَقِيلَ) والقول يقال لمن يسمع ويعقل، ثم نادى (يَا أَرْضُ) والمنادى عندما تناديه ينبغي أن يعلم أنه نودي حتى يسمع أو تبليغه بأمر، ثم أُمِر على سبيل الحقيقة وليس على سبيل المجاز (ابْلَعِي) كان القول على سبيل الحقيقة والنداء على سبيل الحقيقة والأمر على سبيل الحقيقة والمأمور ينبغي أن يكون عالمًا بما أُبلِغ به ثم ينُفِّذ، وهذا يدل على أن الأرض والسماء سمعتا وعقلتا وامتثلتا، إذن ليس هذا مثل نداء من يؤمر على سبيل المجاز مثل (يا ليل طُل يا شوق دُم) . * (وَقِيلَ) لم يذكر القائل تعظيمًا له عز وجل ليبين سلطانه أنهما عرفتا القائل ونفّذتا لأنه لا تستطيع أي واحدة منهما أن تخالف هذا الأمر. * حرف النداء (يا) للبعيد، والله يأمرها (يَا أَرْضُ) من فوق سبع سموات فتستجيب، هذا بُعد منزلة يدل على عظمة المنادي. * ناداها باسم الجنس (يَا أَرْضُ) كما تقول يا رجل إفعل، ولم يقل يا أرضي، كما تقول يا أخي، يا صاحبي، ولم يضفها لم يقل يا أرض البركة يا سماء الخير، جرّدها من كل إضافة أو وصف تشريف لأن المقام مقام تعظيم وأمر وسطوة وعقوبة. يا أرض، يا سماء، فيها قوة، ليس فيها تودد، لتستجيب (يا أرض) وبالتالي (يا سماء) . * لم يقل (يا أيتها الأرض) لأنه في النحو لو نُعرِب يا أيتها: يا للمنادى الهاء للتنبيه، هي لا ينبغي أن تكون غافلة عن أي حرف حتى تحتاج إلى تنبيه، هذا أمر الله، لا يقال لعله لم يسمع، (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ) هذا الإنسان قد يكون غافلًا. * (ابْلَعِي مَاءكِ) إبلعي أوجز من ابتلعي ابتلع على وزن افتعل فيها تكلف واجتهاد وفيها تأخر في الوقت مثل صبر واصطبر، هذه ليس فيها انتظار ابلعي الآن ليس فيها تأخر ولا تكلف ولا زمن إضافة إلى الإيجاز فيها. * ذكر تعالى الماء مع الأرض (يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ) ولم يذكره مع السماء (وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي) ولو قال يا أرض ابلعي ماذا تبلع؟ الآمر عظيم قد تبلع كل من عليها تبلع التلال الجبال وساكنات الماء والأشجار لا يبقى فيها شيء، هذا أمر الله تنفذ ما يقال لها فلا بد أن يحدد. * (مَاءكِ) أفادت هذه الإضافة أن الماء ماؤها، ما أنزلت السماء هو من الأرض، من التبخر، هو ماؤك ليس غريبًا عنك. * قدّم هنا الأرض على السماء وفي سورة القمر في نفس القصة قدّم السماء على الأرض: في هود قدّم أمر الأرض حتى ترسو السفينة وهذا مطلوب لأهل السفينة إن لم تبلع الماء كيف ترسو وكيف يخرجوا منها؟، ثم يقال إن الماء بدأ منها (حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ) هذه علامة على بدء الطوفان، ولم لم يذكر هنا أن السماء تنزل ماء أصلًا، بينما في القمر ذكر. في القمر قدم السماء (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا) الواو لا تفيد لا ترتيب ولا تعقيب. قبلها قال (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ) (فَفَتَحْنَا) الفاء فيها سرعة استجابة الدعاء فتحت أبواب السماء لدعائه بماء منهمر لم يقل هناك مثل هذا الأمر، هذه مناسبة للدعاء، (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢)) التقى بماء الأرض إذن ماء الأرض كان موجودًا وإنما فقط تقدم بالدعاء إذن لا تختلف هذه عن هذه. هناك أسبقية، ماء الأرض أسبق لكن السياق يختلف. التقديم والتأخير بحسب السياق. * (وَغِيضَ الْمَاء) فِعلها غاض بمعنى ذهب ونشف، لاحظ الاستجابة على الفور امتثالًا لأمر الآمر، لم يقل فبلعت الأرض ماءها ولم يقل أمسكت السماء، هذا الحذف يظهر لنا عظمة الموقف كله. * (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) لم يذكر الفاعل أي السفينة فهي معلومة (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ)، ونسب الجريان إليها ماذا تفيدنا الآن لو قال السفينة؟ إضافة إلى الإيجاز الذي فيها. * (وَقِيلَ بُعْداً) بنى الفعل للمجهول، من القائل؟ القائل هو الله والملائكة والصالحين كلهم يقولون بعداً للقوم الظالمين. * قال (بُعْدًا) بالمصدر ليدل على الثبوت بينما الفعل يدل على الحدوث والتجدد، ولأن المصدر لا يحتاج إلى زمن ولا إلى فاعل فهو متناسب مع الإيجاز. * (لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) جاء باللام التي هي للاستحقاق يعني إستحق هؤلاء البعد لظلمهم هذا. * بُعدًا للظالمين تحديدًا لأنه وصفهم بالظلم أولًا قال (وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ) ذكر الوصف الذي إستحق به القوم هذه العقوبة وهذا تحذير لكل ظالم وهذه عِلّة الهلاك. الوقفة كاملة
١٣٧٣ آية (٤٥) : (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) * القول بعد النداء تفصيل بعد الإجمال. * استعمل الفعل (فَقَالَ) إضافة إلى الفعل (وَنَادَى) وقبلها ببضع آيات (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ) ما قال (فقال) أو (قال) لأن هذا الموقف أهم وأكبر من الأول هذا الموقف بعد غرق ابنه حين أدركته عاطفة الآباء، أدركه الحزن فلم يكتفِ بالنداء، ففيها اهتمام أكثر و تفصيل. * قال سيدنا نوح (رَبِّ) تحديدًا دون أي اسم آخر من أسماء الله الحسنى فمع النداء لم يستعمل في القرآن إلا الرب، هذه قاعدة سواء كانت من العبد إلى الله أو من الله للعبد، (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا) (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا) لأنه مناسب أنت لما تحتاج شيئًا تنادي ربك القائم على أمرك هو القائم والقيّم والذي يجيبك ويربيك ويرشدك ويعلمك، هو المعلم القيم المرشد المربي والهادي، أقرب الأسماء إلى الغرض من التودد. * (فَقَالَ رَبِّ) لم يقل يا رب وحذف أداة النداء حتى يصل إلى مقصوده بأقصر طريق ابنه غارق في الماء ولا يريد أن يطيل في الكلام إشارة إلى حالته ماذا في نفسه من لهفة لابنه ولنجاته فيحذف كل ما لا داعي له يدلف إلى المطلوب مباشرة. * (وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ) ولم يقل ما وعدتني به الحق هو أشار إشارة بأدب، وعدك الحق ليس فقط في هذه وإنما كل ما تعد به هو الحق، لو قال (ما وعدتني) ينحصر فيما وعده به فقط هو الحق الكامل الواقع الذي لا ينتهي ولا يتغير الذي لا حق سواه. * (وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) ولم يقل وأنت أرحم الراحمين هو لم يطلب غفران ورحمة لأن ابنه كافر وإنما طلب نجاة ، أنت أحكم الحاكمين أنت فعلت هذا وأنت لا شك لك حكمة في ذلك معناها قد تكون من الحِكمة أو الحُكم كلاهما. الوقفة كاملة
١٣٧٤ آية (٤٧) : (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) * قال (إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) بالتأكيد مع أنه في غيرما موضع لا يقول (إِنِّي) مثل (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) : الاستعاذة تكون على قدر ما يحذره المستعيذ ويخافه إذا كان المخوف متمكنًا متسلطًا قويًا ويتهدده هو على وجه الخصوص يقول (إني) مثل قول موسى عليه السلام (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ) مريم لما رأت الشخص أمامها (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا) لأنه تهديد لها هي على الخصوص تحديدًا فيحتاج إلى تأكيد بينما (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) فليست خاصة وإنما هي عامة كلنا نقولها وليس هنالك ما يهدد على الخصوص، هنا الأمر صادر لسيدنا نوح رأسًا (إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) هذه خاصة به فأراد أن يؤكد الاستعاذة بالله عز وجل ليعينه على ذلك يحترز ويحتمي به. * هنا غير مؤكدة (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) وفي الأعراف (وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)) و (قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (١٤٩)) : في هود المغفرة والتوبة على قدر المعصية، نوح لم يُذنِب فجاء بالكلام غير مؤكد (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) طلب المغفرة لا يدل على وقوع صاحبها في المعصية. في الأعراف (٢٣) أما سيدنا آدم فيها عصيان (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) والخسران على قدر المعصية، يحتاج إلى توكيد لطلب المغفرة ، ولذلك آدم قال (وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) جاء بـ (إن لم). في الأعراف (١٤٩) هذه لبني إسرائيل عندما عبدوا العجل (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ (١٤٩)) هذا أكبر من الشرك هؤلاء يقولون (فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى) هذا أكبر من الشرك. فإذن الخسارة أكبر فجاؤوا بالقسم (لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ). ثم هنا قدّم طلب الرحمة على المغفرة لأنهم خشوا أن يطردهم من رحمته أصلاً . * قدّم الرحمة على المغفرة لأن طلب الرحمة مرقاة إلى طلب المغفرة، من نال الرحمة له أن يطلب المغفرة لأن رحمته وسعت كل شيء فكل مغفور له مرحوم، كيف يغفر لهم وهو لم يرحمهم؟! . الوقفة كاملة
١٣٧٥ آية (٤٨) : (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) * في هذه الآية مناسبة لطيفة لما قبلها، قبلها قال (وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) ثم قال (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ) كأنما هي بشارة منه سبحانه وتعالى يطمئنه بأنه لم يغضب عليه ويبشّره بالمغفرة والرحمة. * قال تعالى هنا (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ) وقبلها (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) مع أن القائل هو الله سبحانه وتعالى: - الأولى (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) هذا حكم شرعي، والتشريع لله حصرًا وهو الذي يقول ولا يجوز أن يكون ذلك لغيره، بينما هنا أمر بالهبوط من السفينة وهذا يصح من أي واحد (اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ) . - الأولى هناك حوار بين سيدنا نوح وبين ربنا سبحانه وتعالى قال قبلها (فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي) هو يخاطب ربه (فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي) فربنا يجيبه (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) ولا يقول (قيل)، ثم قال (فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) لا يستقيم أن يقول (قيل – ولا تسألنِ) قيل مبني للمجهول ولا تسألنِ وإني أعظك للمعلوم كلها يناسب (قال) ولا يناسب البناء للمجهول، هنا قال (قِيلَ يَا نُوحُ) ثم نسبها لنفسه سبحانه (بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ) . * قدّم السلام على البركات لأن السلام أهم، السلام مقابل الهبوط، الهبوط بدون سلام قد يغرق، النجاة هي الأهم، ثم البركات الخيرات تأتي فيما بعد، بعد الهبوط والاستقرار، ثم إن السلام عليه والبركات عليه وعلى أمم. * في آية سابقة وهو يأمرهم بالركوب قال (ارْكَبُواْ فِيهَا) بصيغة الجمع وفي الهبوط قال (يَا نُوحُ اهْبِطْ) بصيغة المفرد: - في الأولى القائل (ارْكَبُواْ) هو نوح عليه السلام، في الثانية القائل هو الله سبحانه وتعالى لا يخاطب الجميع وإنما يخاطب رسوله فقط، ولا يصح أن يقال يا نوح اهبطوا كما قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (١) الطلاق) أفرد ثم جمع، لا يصح لأنه قال (وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ) لو جمع لقال وبركات عليكم وعلى أمم ممن معكم، إذن هنالك معهم أمم أخرى غير هؤلاء ليسوا بمؤمنين، وهذا لا يصح. الوقفة كاملة
١٣٧٦ آية (٤٩) : (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) * هذا دليل آخر على النبوة بعد أن ذكر الدليل البياني (قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) تحداهم ثم لم يستجيبوا فألزمهم الحجة، الآن ذكر أحداث قصة ما كان يعلمها هو ولا قومه فمن علّمه إياها؟ الله الذي أوحى إليه! * لم يقل تلك من الأنباء نوحيها إليك لأن (تلك من الأنباء) يعني نبأ علِمه الناس أو جهلوه لكن من أنباء الغيب يعني أنها ما كان يعلمها هو ولم يكن يعلمها أحد. * في سورة يوسف (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ) وفي سورة هود (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ) : في سورة يوسف قوله تعالى في أول السورة (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ..(٣)) كلمة القَصص مذكر مثل كلمة عدد وكلمة قَصص مذكر وهي ليست جمع قصة وإنما القَصص هنا بمعنى السرد أي بمعنى اسم المفعول أي المقصوص. وهي قصة واحدة هي قصة يوسف فجاءت الآية باستخدام (ذلك) (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)) . في سورة هود مجموعة من قَصص الأنبياء فاقتضى أن تأتي الآية باستخدام (تلك) . * (نُوحِيهَا إِلَيْكَ) أي نحن الذين أخبرناك بها ليست جهة أخرى وهذ تأكيد آخر. * (مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا) نفاها بـ (ما) لم يقل لم تكن تعلمها، (ما) آكد من (لم) لغة، توكيد في النفي لأنه قطعًا ما كان يعلمها. * (مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ) (أنت) توكيد للفاعل، هذا زيادة في التوكيد لأن الأمر في الغيب ما أحد علّمه. * (وَلاَ قَوْمُكَ) جاء بـ (لا) زيادة في التوكيد أيضًا تفيد القطع بعدم علمه هو وعلمهم هم على سبيل الاجتماع أو الإفراد. * (مِن قَبْلِ هَـذَا) (من) ابتدائية يعني أنت تعلمها الآن فقط بعد هذه الآية. (من قبل هذا) يعني بداية العلم من الآن، إذا قال (قبل هذا) يحتمل قبل هذا بزمن، مدة غير محددة طويلة أو قصيرة، (من) يعني من الآن،. * (فَاصْبِرْ) ذكر له صبر نوح هذه المدة الطويلة ٩٥٠ عامًا فكانت العاقبة الحسنى فأنت أيضًا إصبر حتى تنال العاقبة المحمودة. * هنا (إِنَّ الْعَاقِبَةَ) أكّد بـ(إن) مع أنه في الأعراف و القصص لم يؤكد: في القصص (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)) الدار الآخرة يعني العاقبة الحسنة هل دخول الجنة خاص بالمتقين؟ الأمر فيه سعة حتى عصاة الموحّدين يدخلونها إذن ليست للمتقين حصرًا لذلك لم يؤكد، لكن لما يذكر المتقين يعني فيهم إيمان. في الأعراف لم يؤكد (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨)) القائل هو سيدنا موسى لقومه لم يؤكد لهم أن يرثوا الأرض وإنما قال (قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ... (١٢٩)) المقصود خلافة الأرض في الدنيا وهذا غير مؤكد فهو لا يعلم قال (عَسَى) إذن ليس في مقام توكيد، ولو كان استخلافًا في الأرض فهو ليس استخلافًا على الدوام لأنه دين منسوخ فيكف تكون عاقبة الأرض لهم؟! لكن ربنا أكد الاستخلاف في الأرض للمؤمنين (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ... (٥٥) النور) فالكلام من سيدنا موسى، بينما هنا في هود الكلام من الله سبحانه وتعالى فأيّ الذين ينبغي أن يكون آكد؟. * (لِلْمُتَّقِينَ) وليس للصابرين فالمتقون يشملون الصابرين وزيادة، لاحظ لما قال (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ .. وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ .. وَآتَى الْمَالَ .. وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ .. وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ .. وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧) البقرة) الصابرين هم قسم من المتقين، هو وصف واحد من أوصاف المتقين، لذلك في كل القرآن لا تجد العاقبة للمؤمنين ولا العاقبة للصابرين، إنما (للمتقين) أعمّ تشمل صفات أشمل، لا بد أن يكون متقيًا. الوقفة كاملة
١٣٧٧ آية (٥١) : (يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) * (لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا) لعل هناك من يظن أن هذا مشوب بمطمع فهو نفاه ابتداء. * سيدنا نوح عليه السلام قال (إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ (٢٩)) وهنا (إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي) : - في قصة نوح قومه لم يقولوا نعبد آلهة ولم يذكر استمساكهم بالآلهة فجاء بالاسم العلم (إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ) . - سيدنا هود عليه السلام هنا في هذا الكلام ذكر الآلهة وتمسكهم بآلهتهم وكان الحوار عن الآلهة وعبادتها فذكر لهم أمرين في غاية المنطق: الأول نفى عن نفسه المصلحة (لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا) وهذا عقلاً يكون مخلصًا ولا يكذب لأنه لا يبتغي مصلحة، الأمر الآخر أنا أجري على الذي فطرني وأوجدني من العدم، آلهتكم أوجدتكم من العدم؟! إذن لا يستحق أن يُعبَد إلا من أوجد من العدم، حتى في القرآن لما يقول للكفار (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) تعبدون الآلهة؟! لماذا؟! ما خلقوكم. * (أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) عقلاً هذا المخلص ينبغي أن يُتّبع لأنه صادق، والذي يحق أن يُعبَد هو الذي فطر الخلق، دعاهم لحكم عقلي من الذي يستحق العبادة؟ ما قال الله لكن ذكر أمراً يدعو إلى قبوله (الَّذِي فَطَرَنِي)، هذا ألطف تعقيب. الوقفة كاملة
١٣٧٨ آية (٥٢) : (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوا مُجْرِمِينَ) * تكرار (يَا قَوْمِ) هم قومه يذكرهم لعلهم يستجيبوا وتلين قلوبهم لأنه يخاف عليهم من عاقبة أمرهم إن استمروا على هذا. * قدم الاستغفار على التوبة لأن الاستغفار يكون من الذنوب، التوبة مرحلة بعدها أن تعزم على ألا تعود إلى ما سبق، ومن شروط التوبة الندم وعدم العودة. * (يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) في الآية السابقة نفى إرادة المصلحة لنفسه (يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا) الآن دعاهم إلى مصلحتهم هم، اتباعكم لي ليس أمراً حيادياً لا، اتباعكم لي فيه مصلحة لكم، كيف؟ أولاً يرسل السماء عليكم مدراراً هو الذي فطرني والخالق وأنتم أصحاب زروع وبساتين وثمار يعطيكم هذه لمصلحتكم ويزدكم قوة إلى قوتكم، المال والزيادة في القوة هذه مصلحتكم من ناحية فردية ومن ناحية عامة في اتباعه. * قدم إنزال الغيث على زيادة القوة لأن زيادة الغيث من أسباب القوة، لأنه لما يصير عنده مال من أسباب القوة. الوقفة كاملة
١٣٧٩ آية (٥٣) : (قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) * هم ذكروا مجموعة من الأشياء هل لترتيبها غرض بياني معين؟ هم تدرجوا مسألة مسألة أولاً قالوا أنت ما جئت بحجة واضحة تقتعنا فيها تثبت بأنك نبي مرسل ، لم ينفوا صدقه هم ما قالوا أنه كاذب لكن لم يستطع أن يقيم حجة على ما يريد، لكن لو جاء بحجة لصدقوا، ثم ذهبوا أبعد من ذلك (وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ) لا تقول أنت قولاً ونحن نترك آلهتنا. هذا أمر آخر هم هكذا عام أنت قلت قولاً هل نتبعك؟! وأنت لم تأتي ببينة؟! ثم ذهبوا أبعد من ذلك (وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) أصلاً لن نتبعك، لا نصدقك أصلاً، ليس هذا فقط ثم ذهبوا ابعد من ذلك (إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ) أي أصابك الجنون كأنما لما قال لهم (أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) أرادوا أن يثبتوا أنه هو غير عاقل وليس نحن،هم الآن يصفونه بالجنون. * هذه الآية كل جزئياتها مؤكدة، كل تعبير مؤكد: - (مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) لم يقولوا لم تأتي، فرق بين جاء وأتى، - نفى بـ(ما) ولم ينفي بـ(لم) لأن (ما) تقع جواباً للقسم وهي آكد، - قال (وَمَا نَحْنُ) أولاً هذه الجملة اسمية ليست فعلية لم يقل لسنا تاركين (لسنا) وهي أدوم. - جاء بالباء في خبرها (بِتَارِكِي) هذه الباء زائدة للتوكيد. - قال (بِتَارِكِي آلِهَتِنَا) بالإضافة لم يقل (بتاركين آلهتنا) لأنها بالمستقبل أما (تاركي آلهتنا) فهي عامة الآن وفي المستقبل. - (عَن قَوْلِكَ) فيها معنيان: احتمال (بِتَارِكِي آلِهَتِنَا) صادرين عن قولك، نصدر عن قولك، والآخر تعليل لأن (عن) تفيد التعليل أيضاً، يعني بسبب قولك. لا نصدر عن قولك ولا نترك بسبب قولك. - إلى أن قال (وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) أولاً جملة اسمية ما قال (لسنا مؤمنين لك) . - جاء بالباء زائدة (بِمُؤْمِنِينَ) . - وقدّم الجار والمجرور (وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) نخصّك بعدم الإيمان تحديدًا للتخصيص والحصر. الوقفة كاملة
١٣٨٠ آية (٥٥) : (مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ) * (جَمِيعًا) لما قالوا ما قالوا وآيسوه من إيمانهم وقالوا إن بعض آلهتهم مسته بسوء بجنون أو ما شابه ذلك هو أعلن البراءة من آلهتهم أولاً قال (إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ) ثم طلب أن يشهدوا على ما يقول (وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) ثم تحدّاهم وتحدّى آلهتهم جميعًا أن يكيدوه، هذا تهاون عظيم بالآلهة، آلهتكم جميعاً أضعف من أن تفعل شيئًا، لا تمهلوني من الآن ابدأوا الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1371 إلى 1380 من إجمالي 14785 نتيجة.