التدبر

١٣٠١ دروس ليدبروا آياته سورة النجم أية 18 الوقفة كاملة
١٣٠٢ دروس ليدبروا آياته سورة النجم أية 19 الوقفة كاملة
١٣٠٣ دروس ليدبروا آياته سورة النجم أية 21 الوقفة كاملة
١٣٠٤ دروس ليدبروا آياته سورة النجم أية 26 الوقفة كاملة
١٣٠٥ دروس ليدبروا آياته سورة النجم أية 31 الوقفة كاملة
١٣٠٦ دروس ليدبروا آياته سورة النجم الآيات (50-51-52-53) الوقفة كاملة
١٣٠٧ دروس ليدبروا آياته سورة النجم أية 61 الوقفة كاملة
١٣٠٨ برنامج ليتدبروا آياته سورة محمد آية 15 الوقفة كاملة
١٣٠٩ دروس ليدبروا آياته – سورة الحديد آية 1 الوقفة كاملة
١٣١٠ برنامج ليتدبروا آياته سورة محمد آية 16 الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٣٠١ https://youtu.be/fLPiZT1eAf4 الوقفة كاملة
١٣٠٢ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)[الْبَقَرَةِ: 281]. أَيُّهَا النَّاسُ: مِنْ أَعْظَمِ دَلَائِلِ السَّعَادَةِ كَثْرَةُ ذِكْرِ اللَّهِ -تَعَالَى-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[الرَّعْدِ: 28]. وَمِنْ عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ: مُرَاعَاةُ الْعَبْدِ أَوْقَاتَهُ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَقْتَ هُوَ عُمْرُ الْإِنْسَانِ، وَهُوَ مُسْتَوْدَعُ عَمَلِهِ؛ فَإِنْ عَمَّرَهُ بِالطَّاعَاتِ سَعِدَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ ضَيَّعَهُ فِيمَا لَا يَنْفَعُهُ؛ زَالَتْ عَنْهُ السَّعَادَةُ، وَأَحَاطَتْ بِهِ الْحَسْرَةُ عَلَى مَا ضَيَّعَ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَمِي عَلَى يَوْمٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ؛ نَقَصَ فِيهِ عُمْرِي، وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ عَمَلِي". وَالْمَرْءُ يُسْأَلُ عَنْ أَوْقَاتِهِ؛ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وَالْإِنْسَانُ يُعْرَفُ بِمُنْجَزَاتِهِ، وَلَا إِنْجَازَ إِلَّا بِعَمَلٍ؛ فَإِمَّا عَمِلَ لِلدُّنْيَا فَاشْتُهِرَ ذِكْرُهُ، وَعُرِفَ مَقَامُهُ، وَحَصَلَ مُرَادُهُ، وَهَذَا يَسْعَدُ فِي دُنْيَاهُ بِمَا حَقَّقَ فِيهَا مِنْ نَجَاحَاتٍ. وَإِمَّا عَمِلَ لِآخِرَتِهِ وَلَمْ يُهْمِلْ نَصِيبَهُ مِنَ الدُّنْيَا؛ فَهَذَا الَّذِي يَسْعَدُ فِي الدُّنْيَا بِمَا حَفِظَ مِنْ أَوْقَاتِهِ، وَقَضَاهَا فِي أَعْمَالٍ تَنْفَعُهُ. وَيَسْعَدُ فِي أُخْرَاهُ بِمَا يَجِدُ مِنْ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ مُدَّخَرَةٍ لَهُ. وَأَمَّا الْبَطَّالُونَ وَالْكُسَالَى، الْمُضَيِّعُونَ لِلْأَوْقَاتِ؛ فَإِنَّ أَوْقَاتَهُمْ مَيِّتَةٌ، وَعَزَائِمَهُمْ خَائِرَةٌ، وَهِمَمَهُمْ مُنْحَطَّةٌ، وَيَعِيشُونَ حَالَةً مِنَ الْمَلَلِ وَالسَّأَمِ لَا يَجِدُونَ مَعَهَا طَعْمًا لِلْحَيَاةِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- "إِنِّي لَأَمْقَتُ الرَّجُلَ أَنْ أَرَاهُ فَارِغًا، لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا عَمَلِ الْآخِرَةِ". وَمَا كَثُرَتِ الْأَمْرَاضُ النَّفْسِيَّةُ مِنَ الْقَلَقِ وَالْخَوْفِ وَالِاكْتِئَابِ وَغَيْرِهَا إِلَّا بِسَبَبِ فَرَاغِ النُّفُوسِ أَوْ فَرَاغِ الْقُلُوبِ. فَرَاغِ النُّفُوسِ مِنْ أَعْمَالٍ نَافِعَةٍ، أَوْ فَرَاغِ الْقُلُوبِ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ -تَعَالَى- وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهِ -سُبْحَانَهُ-. وَمَنْ عَمَّرَ وَقْتَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ فَرَاغٌ، وَشَغَلَ نَفْسَهُ بِمَا يَنْفَعُهُ، وَمَلَأَ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ؛ حَطَّتِ السَّعَادَةُ فِي رِكَابِهِ، وَمُلِئَتْ نَفْسُهُ بِالسَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَوَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَحَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ؛ وَذَلِكَ الَّذِي لَا يَشْقَى فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[النَّحْلِ: 97]. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ... الوقفة كاملة
١٣٠٣ https://youtu.be/VgY9JSwshlA الوقفة كاملة
١٣٠٤ الهاتف النقال (المحمول) أحكام وآداب شرعية الهاتف النقال أو الجوال أو المحمول أو الموبايل، كلها مسميات لجهاز حديث خطير، جهاز يغزو العالم بأسره، حتى وصل تعداده في بعض الدول إلى أكثر من عدد سكانها، وفي إحصائية رسمية حديثة تبين أن في إحدى الدول العربية 122 مليون جهاز محمول. هذا الضيف العظيم الفائدة والعظيم الخطورة، والذي أصبح لا غنى عنه لبني البشر، ماذا عنه في المنظور الإسلامي؟ وما الأحكام والآداب الشرعية التي لا بد من مراعاتها ونحن نقتنيه ونستخدمه؟ الهاتف النقال نعمة من نعم الله؛ لأن الله هو الخالق لكل شيء؛ فإن الله عز وجل قد أنعم علينا بهذه النعمة؛ حيث هدى الإنسان إلى اختراع هذا الجهاز، كما هداه إلى اختراع كل جهاز سابق أو لاحق؛ وهذا داخل تحت قوله تعالى: ﴿ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 8]، وقوله عز وجل: ﴿ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [العلق: 5]، فكل مخترَع ٍيخترعه الإنسان مرده في النهاية إلى الله عز وجل الذي خلق الإنسان، ورزقه العقل الذي به يكتشف ويخترع الجديد، ولأن الهاتف النقال أصبح استخدامه لا غنى عنه في حياتنا اليومية، فقد أصبح لزامًا على كل مسلم يقتني هذا الجهاز أن يحافظ عليه كنعمة من نعم الله تستوجب الشكر لله، وألَّا يبدل تلك النعمة إلى نقمة؛ والله عز وجل يقول: ﴿ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [البقرة: 211]. أولًا: توجيهات بشأن الهاتف النقال: ♦ غلق المحمول في أثناء العبادة: إن المؤمن إذا دخل المسجد وجب عليه التفرغ لعبادة الله، وأن يطرح خلف ظهره كل شواغل الدنيا؛ لهذا فهو يبادر بإغلاق هاتفه قبل دخوله المسجد، حتى يتفرغ للصلة بربه عز وجل؛ ولقد قال صلى الله عليه وسلم: ((إن في الصلاة لشغلًا))[1]، ومن واجب المصلي أن يوفر الهدوء لنفسه ولغيره، ولا يشوش على إخوانه حتى وإن كان ذلك بالقرآن؛ روى مالك ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: إن المصلي يناجي ربه؛ فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن))[2]، فمن نسي إغلاق المحمول وتذكر حتى وهو في الصلاة - فعليه المبادرة بإغلاقه، ولقد أفتى العلماء بجواز غلق المحمول في أثناء الصلاة؛ حتى لا يشوش على المصلين، وعدُّوا ذلك من الحركات الجائزة في أثناء الصلاة. ♦ لا تخرج من المسجد للرد على المحمول إلا للضرورة: وهذه مخالفة شرعية يقع فيها الكثيرون؛ حيث يدخلون المسجد وقد نسوا إغلاق المحمول، ويؤذن المؤذن للصلاة، فيرن الهاتف، فيخرج صاحبه من المسجد ليرد على المتصل به بلا ضرورة، وفي هذا مخالفة شرعية؛ وهذا دليلها: عن أبي هريرة قال: ((خرج رجل من المسجد بعدما أذن المؤذن فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة، فلا يخرج أحدكم حتى يصلي))[3]. ثانيًا: آداب شرعية بشأن الهاتف النقال: ♦ الصدق في الحديث وعدم الكذب: كن صادقًا وأنت تستخدم هذا الجهاز، ولا تكن من هؤلاء الذين جعلوا الهاتف النقال مطية للكذب، واعلم أن صغير الكذب وكبيره حرامٌ، وكفى به إثمًا مبينًا؛ فعن عبدالله بن عامر أنه قال: ((أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبي، قال: فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي: يا عبدالله، تعال أعطك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أعطيه تمرًا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنكِ لو لم تفعلي، كُتبت عليكِ كذبة))[4]، ومن أنواع الكذب نشر الشائعات؛ وفي هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كفي بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع))[5]، فعليك بقول الحق وعدم الكذب. ♦ اجتناب الغيبة والنميمة: إن أكثر استخدامات المحمول يكمن في الاتصال والتحدث مع الآخرين، فاحذر الغيبة والنميمة وأنت تتحدث أو تكتب رسائل مستخدمًا هذا الجهاز؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحجرات: 12]، وعن أبي هريرةأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته))[6]. ♦ اتقاء المحارم: يحلو للبعض للأسف الشديد استخدام جهاز المحمول في تتبع العورات في ملفات مرئية أو صوتية، أو عن طريق نشر الصور الماجنة، وهؤلاء مرضى مغرمون بحب نشر الفاحشة في أوساط المجتمع المسلم، ولقد توعد الله عز وجل هؤلاء؛ فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النور: 19]، وعن ابن عمر قال: ((صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف رحله))[7]، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقِ المحارم، تكن أعبد الناس، وارضَ بما قسم الله لك، تكن أغنى الناس))[8]. ♦ اجتناب الثرثرة وكثرة الكلام بغير ذكر الله: إننا نشاهد فئات تكثر من الثرثرة عن طريق المحمول في أمور تافهة، فتجد هؤلاء في وسيلة المواصلات العامة مثلًا يثرثرون باستخدام المحمول من بداية صعوده المركبة وطوال الطريق، وربما دام ذلك أكثر من ساعة؛ يقول الإمام عليٌّ رضي الله عنه: "من كثر لغطه كثر غلطه"، فاجتنب الثرثرة وأنت تستخدم المحمول، فكثرة الكلام بلا جدوى تؤدي إلى صدأ القلب؛عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون))[9]. ♦ المسؤولية عن الجوارح: إن كل جارحة من جوارحنا أمانة سنُسأل عنها أمام الله عز وجل؛ والله تعالى يقول: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36]، فإذا كان المرء قد أيقن أنه سيُسأل عن هذه الأمانات التي استودعه الله إياها، كان من الواجب عليه أن يصون هذه الجوارح؛ فلا يسمع محرمًا، ولا ينظر إلى محرم، ولا يشغل قلبه بشيء حرمه الله عز وجل؛ لأن قومًا ضيعوا هذه الأمانات، وتركوا الحبل على غاربه، يعصون الله عز وجل بجوارحهم، سمعًا وبصرًا وفؤادًا، مستخدمين هذا الجهاز الخطير؛ فلا تكن من هؤلاء، وإنما صُنْ تلك الأمانة؛ يقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27]. إن وجود جهاز المحمول معك يمكن أن ينقلب في يدك إلى وسيلة لجمع الحسنات، وذلك بتعويدك المراقبة لله عز وجل؛ فلا تكتب بيدك ما يغضب الله، ولا تنطق بلسانك إلا ما يحبه الله ويرضاه، ولا تنظر بعينيك إلى ما لا يحل لك، ولا تسمع بأذنك إلا ما أباحه الله، ولتعلم أن المسلم الحق هو من سلم المسلمون من لسانه ويده، وهو الذي دائمًا يقول للناس حُسْنًا، ويخالق الناس كل الناس بخلق حسن. ♦ اجتناب الغش والخيانة بالمحمول: كثيرًا ما يستخدم الهاتف النقال في حدوث جرائم الاحتيال والغش، فلا تكن من هؤلاء الذين استخدموا المحمول في خداع الناس؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أهل النار خمسة، وذكر منهم صلى الله عليه وسلم: ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك))[10]، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من غش فليس مني))[11]. ♦ النصح وتقديم المشورة: إن اقتناء جهاز الهاتف الجوال فرصة طيبة لتقديم العون والمشورة والنصح لإخوانك وذويك ولعامة الناس؛ عن جرير بن عبدالله قال:((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم))[12]، وعن تميم الداريأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))[13]، ويمكن لك أن تقضيَ بالجوال حاجة الناس من الخير، وثواب ذلك يبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرج عن مسلم كربةً فرج الله عنه بها كربةً من كرب يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة))[14]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني: مسجد المدينة - شهرًا))[15]. ♦ صلة الرحم: إن جهاز الهاتف النقال وسيلة سريعة للاطمئنان على الأهل والأقارب، وهي طريقة من طرق صلة الرحم بالسؤال عن أحوال الأقارب وقضاء حوائجهم التي لا تحتمل التأخير، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا لا يغني عن الصلة الرئيسة بالزيارة الفعلية، ولكن الاتصال للاطمئنان يحقق نوعًا من التواصل بين ذوي القربى؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سرَّه أن يُبسط له في رزقه أو يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه))[16]. ♦ طلب العلم وتثبيت المعلومات المفيدة وسماع القرآن والذكر: كما أن الهاتف الجوال نعمة سهلة ويسيرة للإفادة العلمية والتعليمية، وسماع القرآن والذكر، وتسجيل واستعادة المحاضرات ودروس العلم؛ عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم))[17]. ♦ اجتناب الأذى الصحي الذي يسببه الجوال: إن هذا الجهاز له أضرار على صحة الإنسان إذا تم استعماله بإفراط، فليحذر كل منا أخطار المحمول؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، وعن ابن عباس قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار))[18]، ولقد ثبت علميًّا بناءً على دراسات حديثة أن المحمول قد يؤذي خلايا الاستشعار في الأذن الداخلية التي تنقل إشارات السمع للدماغ، كما يؤدي كثرة استخدامه إلى ألم في الأصابع والرسغ، وهو ينتج عن تكرار حركات الأصابع الدقيقة، كما يحدث عند اللعب على المحمول لساعات، وما زال الجدل مستمرًّا بشأن هل تسبب الأشعة الصادرة من الهاتف السرطانَ؛ إذ تقول منظمة الصحة العالمية: إن أشعة الهاتف قد تكون مسرطنة للبشر. إن الوقت أغلى من الذهب؛ فلا تقتله بهذا الجهاز في الألعاب غير المفيدة؛ فإنك مسؤول عن عمرك، وعن شبابك، وعن جسدك، وعن علمك وعملك؛ فعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه، حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيمَ أفناه، وعن شبابه فيمَ أبلاه، وماله من أين اكتسبه، وفيمَ أنفقه، وماذا عمل فيما علم))[19]. الوقفة كاملة
١٣٠٥ https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&url=https://midad.com/article/198276/%25D8%25AF%25D9%2588%25D8%25B1-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%258A%25D9%2587%25D9%2588%25D8%25AF-%25D9%2581%25D9%258A-%25D8%25A5%25D9%2581%25D8%25B3%25D8%25A7%25D8%25AF-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A3%25D8%25AE%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2582&ved=2ahUKEwiJwITHjoT9AhUbRaQEHUjFBmI4FBAWegQIDBAB&usg=AOvVaw1OCrRifo3IE5O6JLuc2G1g الوقفة كاملة
١٣٠٦ https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&url=https://midad.com/article/216959/%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25BA%25D8%25B2%25D9%2588-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2581%25D9%2583%25D8%25B1%25D9%258A-%25D9%2588%25D8%25A2%25D8%25AB%25D8%25A7%25D8%25B1%25D9%2587-%25D8%25B9%25D9%2584%25D9%2589-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A3%25D9%2581%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25AF-%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25AC%25D8%25AA%25D9%2585%25D8%25B9%25D8%25A7%25D8%25AA&ved=2ahUKEwi31cGGxYX9AhVUjFwKHfN9DHoQFnoECCEQAQ&usg=AOvVaw3nycdlGj-zDf_pEtorp0cm٥ الوقفة كاملة
١٣٠٧ الغزو الفكري والانفتاح العالمي وتأثيره على الطالبات تقيم الدعوة الإسلامية حصناً واقياً حول الفتاة المسلمة يقيها من شرور التيارات الثقافية الوافدة عن طريق وسائل الاتصال المعاصرة بأنواعها، والتي تحمل غثاء الثقافات غير الإسلامية، وتروج لها وتدعو إلى ما تحمله من أفكار وعادات وتقاليد تحاول التأثير على المسلمين ومسخ هويتهم الإسلامية، وقد بيّن الله تعالى حرص أعداء الدين من اليهود والنصارى على إضلال المسلمين بشتى الوسائل، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ﴾ [النساء: 44] [1] (فهم لا يكتفون بضلال أنفسهم الذي يشترونه؛ بل يحاولون طمس معالم الهدى من حولهم، حتى لا يكون هناك هدى ولا مهتدون)[2].   وتكمن خطورة الغزو الفكري في زعزعته للقناعات وعمق أثره - إذا أهمل التحصين ضده، وأهمل علاج انحرافه - مع مرور الأيام، فيتجاوز السلوك الظاهر إلى أعماق القلب والعقل والحس الأخلاقي حتى يعود القلب لا يعرف المعروف ولا ينكر المنكر، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تعرض الفتن على القلوب كالحصير، عوداً عوداً، فأي قلب أُشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة مادامت السموات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه))[3]، فالأفراد والمجتمع ينكرون المنكر عند وقوعه أول مرة، فإذا تكرر وقوعه، وتهاون الناس في إنكاره؛ خفّ صوت الإنكار شيئاً فشيئاً؛ وصار هذا المنكر معروفاً مألوفاً.   إن أعداء الإسلام اليوم في ظل الانفتاح العالمي يعملون ليل نهار على تغريب المرأة المسلمة، وتذويب شخصيتها (في الشخصية الغربية، بحيث لا ترى إلا بالمنظور الغربي، ولا تعجب إلا بما يعجب به الغرب، ولا تعتنق من الأفكار والمناهج إلا ما هو مستورد من الغرب، وتبتعد عن قيمها وعقائدها وأخلاقها المستمدة من شريعة الإسلام)،[4] وهذه هي حقيقة الهزيمة النفسية في أدق صورها وأجلى معانيها، وهي داء عضال ومرض فتاك؛ لأنها تسلب المصاب بها أهم خصائصه من الشعور بقيمته، والإحساس بوجوده، والاعتزاز بنفسه وبمقوماته[5].   ولقد ركز أعداء الإسلام على قضايا المرأة وحقوقها وتحريرها، وهم يعلمون بطلان دعاويهم، ولكنهم يتطلعون إلى أهداف أخرى تؤدي إلى مخاطر عظيمة وفتن كبيرة، ومن أهمها ما يأتي: • الطعن في الشريعة الإسلامية ذاتها، لأنها - بزعمهم - سبب احتقار المرأة. • نشر الإباحية والانحلال في المجتمع الإسلامي. • القضاء على الأسرة، وهي المحضن والحصن للنشء، وتجهيل النشء بدينه للسيطرة عليه[6]. رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/78902/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA/#ixzz7sinZ0s3n الوقفة كاملة
١٣٠٨ https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&url=https://sabq.org/saudia/rpjdnh&ved=2ahUKEwi1p-CoyYX9AhUjQEEAHR05AW84MhAWegQIAhAB&usg=AOvVaw13xZZEp_oXGJT2lhtmqTMS الوقفة كاملة
١٣٠٩ https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&url=https://ajel.sa/local/%25D8%25A3%25D9%2585%25D9%258A%25D8%25B1-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D8%25B5%25D9%258A%25D9%2585-%25D9%258A%25D8%25AD%25D8%25B0%25D8%25B1-%25D9%2585%25D9%2586-%25D8%25AA%25D9%2587%25D8%25AF%25D9%258A%25D8%25AF%25D8%25A7%25D8%25AA-%25D8%25AA%25D8%25AF%25D8%25AE%25D9%2584-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A8%25D9%258A%25D9%2588%25D8%25AA-%25D8%25AF%25D9%2588%25D9%2586-%25D8%25A7%25D8%25B3%25D8%25AA%25D8%25A6%25D8%25B0%25D8%25A7%25D9%2586&ved=2ahUKEwi8mLWV5oX9AhU8TaQEHRLbBCE4ChAWegQIBBAB&usg=AOvVaw28_bB8vR398jQ_gabKVaek الوقفة كاملة
١٣١٠ https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&url=https://shamela.ws/book/7680/408&ved=2ahUKEwibnrOp6IX9AhUDU6QEHSmmBPoQFnoECAcQAQ&usg=AOvVaw0fj2M-i2p0vL63BLWOsOOC الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٣٠١ تفسير سورة السجدة من الآية 12 إلى الآية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٠٢ تفسير سورة السجدة من الآية 15 إلى الآية 17 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٠٣ تفسير سورة السجدة من الآية 18 إلى الآية 22 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٠٤ تفسير سورة السجدة من الآية 26 إلى الآية 30 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٠٥ تفسير سورة الأحزاب من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٠٦ تفسير سورة الأحزاب من الآية 9 إلى الآية 11 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٠٧ تفسير سورة الأحزاب من الآية 12 إلى الآية 17 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٠٨ تفسير سورة الأحزاب من الآية 18 إلى الآية 20 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣٠٩ تفسير سورة الأحزاب من الآية 21 إلى الآية 24 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٣١٠ تفسير سورة الأحزاب من الآية 28 إلى الآية 31 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٣٠١ دروس في الحرم المكي الوقفة كاملة
١٣٠٢ تفسير سورة الاسراء دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٣٠٣ دروس في الحرم المكي الوقفة كاملة
١٣٠٤ خواطر الشعراوى سورة النور الوقفة كاملة
١٣٠٥ تفسير سورة الاسراء دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٣٠٦ تفسير سورة الاسراء دورة الاترجة الوقفة كاملة
١٣٠٧ خواطر الشعراوى سورة النور الوقفة كاملة
١٣٠٨ دروس في الحرم المكي الوقفة كاملة
١٣٠٩ برنامج بينات 1437 الوقفة كاملة
١٣١٠ برنامج بينات1437 الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٣٠١ *ما الفرق بين استخدام كلمة (ربى) و(الله) ؟ (د.فاضل السامرائى) الفرق بين الله والرب معروف: الله لفظ الجلالة إسم العلم مشتق من الإله كما يقال والرب هو المربي والموجه والمرشد ولذلك كثيراً ما يقترن الرب بالهداية (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (161) الأنعام) (قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) الشعراء) كثيراً ما يقترن بالهداية، الله سبحانه وتعالى كل شيء بيده (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء (56) القصص) لو شاء ربنا دعوة الخلق وهدايتهم فالمناسب مع الهداية الرب لأنه الهادي والمرشد والمربي، العبادة أقرب شيء لله (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ) والرب تستعمل لغير الله وهي غير خاصة بالله فنقول مثلاً رب البيت، حتى في سورة يوسف (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ (23) يوسف) (اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ (42) يوسف) لأن الرب هو القيم والمرشد والموجه فأنسب مع إنزال الملائكة وجعونة الخلق وهدايتهم كلمة الرب. الوقفة كاملة
١٣٠٢ * قصة سيدنا إبراهيم في سورتي الأنبياء والصافات متشابهة من ناحية الاستهزاء والتقريع بالكفار واضح وهناك مواجهة وتكسير الأصنام لكن السؤال (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) الصافات) وفي الأنبياء (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) ما الفرق بين ما وماذا؟ وماذا قال تحديداً؟ (د.فاضل السامرائى) كلاهما. (ماذا) عبارة عن (ما) مع (ذا) لكن كل واحدة قالها في موطن. (ماذا) هي (ما) مع (ذا)، (ماذا) قد تكون كلها إسم استفهام أو قد يكون (ما) بمعنى الذي و(ذا) إسم إشارة بمعنى ما الذي تعبدون؟ قد تكون (ما) إسم استفهام و(ماذا) إسم استفهام، *أصلها (ماذا) يعني ما هذا؟ قد تأتي وليس دائماً بالضرورة، ماذا التواني؟ ما هذا التواني؟ ماذا القعود؟ ما هذا القعود؟. ماذا تعبدون؟ ما الذي تعبدون؟ هي تأتي حسب السياق. (ماذا) كلها إسم استفهام واحد وقد تأتي بمعنى ما الذي. (ماذا) بناؤها أقوى في الإستفهام، أطول في البناء من (ما). الآن تغير المبنى. إذن كيف استعملها؟ في (ماذا) فيها مبالغة في الاستفهام أقوى. قال في الشعراء (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71)) في الصافات قال (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86)) في الشعراء هي محاجة وحِجاج بينهما (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ) - (قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71)) في باب سؤال وجواب، حِجاج، قال (قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)) أجابوا (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74)) إذن هو الآن في مقام كلام وردّ. في الصافات ليس في هذا وإنما في باب الهجوم بقوة قال مباشرة (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86)) ما أعطاهم فرصة للكلام. حتى النتيجة ما الذي حصل؟ في الشعراء قال (قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٧٥﴾ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ﴿٧٦﴾ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٧﴾)، في الصافات تحطيم الأصنام وتحريقه بالنار (فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91)) (قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97)) هذا فيه قوة متحمس للمسألة. إذن هما موقفان موقف حِجاج هذا أول مرة حجاج بينه وبين قومه وذاك موقف آخر عندما برم بقومه وضاق بهم قال كلاماً شديداً عليهم. إذن هو قال الاثنين لأنهما موقفان مختلفان مرة قال (ما تعبدون) ومرة (ماذا تعبدون) وكل واحدة وضعها في سياقها من حيث القوة ومن حيث المبالغة. الوقفة كاملة
١٣٠٣ آية (80): *لم نسب ابراهيم المرض لنفسه ؟ (د.فاضل السامرائى) هناك خط عام في القرآن الكريم وهو أن الله تعالى لا ينسب الشرّ لنفسه مطلقاً (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) الإسراء) ولم يقل مسسناه بالشرّ وكذلك في قوله تعالى (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) الجن) و تأدباً مع الله تعالى كما فعل ابراهيم  في قوله تعالى (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) الشعراء) لم يقل أمرضني. الوقفة كاملة
١٣٠٤ *ما دلالة عدم ذكر (هو) في الآية (وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) الشعراء) مع أنها ذكرت في آيات سابقة (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) الشعراء)؟ (د.فاضل السامرائى) الناس والمذاهب والفلسفات لم تختلف في أن الله تعالى هو الذي يميت ثم يحيي لكنهم اختلفوا هل هو الله الذي يُطعِم والذي يسقي أو هو الإنسان؟ في الفلسفات القديمة قالوا خلق الإنسان الموتى لكن من نعّمنا؟ قال تعالى كلها ربنا يفعلها فما كان فيه خلاف أكّده (الذي هو يهدين، والذي هو يطعمني، فهو يشفين) كل الذي فيه خلاف أكّده والذي ليس فيه خلاف لم يحتاج لتوكيد (والذي يميتني ثم يحيين). * قال إبراهيم عليه السلام في سورة الشعراء (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81)) نلاحظ ضمير الحصر مع الخلق (فَهُوَ يَهْدِينِ) ومع المرض (فَهُوَ يَشْفِينِ) ليس غيره وبالنسبة للإطعام والسقي (هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) إلا مع الإماتة (يُمِيتُنِي) لم يقل والذي هو يميتني مع أن الموت حصراً لله فلماذا لم يحصر بالضمير؟(د.فاضل السامرائى) (الَّذِي خَلَقَنِي) مجمعين على أن ربنا خالق ليس فيها شك لكن مختلفين في الإطعام والإسقاء هل هو الذي يُطعم ويسقي؟ قد يسقي ويطعم غيره، أنت تشتغل وقد يطعمك ويسقيك آخر. الأرزاق بيد الله عامة، لكن عموم الناس. (الَّذِي خَلَقَنِي) حتى الكافر يقول خلقني الله لكن الإطعام والسقاية يقول أنت تشتغل قد يطعمك ويسقيك آخر، ليست كما خلقك الله. الخلقة من الله لكن الإطعام والسقاية قد تنسب إلى غيره، ممكن. (هو) توكيد معناه هو بالذات، فهو يهديني لا أحد يهدي غير الله، هذه ليس فيها شيء. (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) الحقيقة هو وإن كنت ترى أن غيره قد يطعمك ويسقيك لكنه في الحقيقة هو، (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) ليس الدواء وحده أو الطبيب. ما ليس فيه شك لا يقول (هو) لكن التي فيه شك يقول (هو) للتوكيد والتخصيص أيضاً. *هل نقول في العربية من هو مؤلف الكتاب؟ أم نقول من مؤلف الكتاب؟ من مؤلف الكتاب؟ هي اللغة الأعلى. الوقفة كاملة
١٣٠٥ * القرآن الكريم مرة يستخدم أتى ومرة يستخدم جاء فما الفرق بين أتى وجاء خصوصاً في الايات المتقاربة مثل قوله تعالى (إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) الصافات) (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) الشعراء) (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ (1) النحل) (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ (78) غافر)؟ نفس المعنى تقريباً لكن اختلاف الفعل أتى وجاء فلماذا؟(د.فاضل السامرائى) ذهب بعض أهل اللغة أن الإتيان هو المجيء بسهولة والمجيء عام ويستعمل لما هو أصعب وأشق. فيه صعوبة ومشقة. لكن هذه الأمثلة (إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) الصافات) (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) الشعراء) نضع كل واحدة في مشهدها وفي سياقها. قال في الصافات الي ورد فيها (جاء) (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ﴿٨٣﴾ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٤﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ﴿٨٥﴾) إلى أن قال (قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿٩٧﴾) ثم ذكر (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101)) وأمره بذبحه وهمّ بذلك إلى أن قال تعالى (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ (106))، هذه (إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ). بينما الأخرى في الشعراء (وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ﴿٨٧﴾ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٩٠﴾) ليس فيها ما ذكره في الصافات ذاك مجيء فيه مشقة. وما ذكره بعدها من ذبح ولده، هذا بلاء مبين، ذاك مجيء اختلف. لذلك الأمر الشاق الصعب الذي انتهى (قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ) قال (جاء). الأمر الثاني قال (أتى) أيّ المجيئين أشق؟ قال (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) حتى نلاحظ (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا (73) الزمر) قال (جاؤوها) التي هي الجنة، وتلك (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٩٠﴾ الشعراء) هم نفسهم. لكن لو لاحظت في الزمر ذكر النفخة والصعقة والمجيء بالنبيين والشهداء والقضاء بينهم ولم يذكر هذا في الصافات. هذا أمر. والأمر الآخر قال ربنا (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا) تلك (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ)، أوولئك يذهبون للجنة والثانية الجنة تأتيهم، أيُّها الاسهل؟ أن يؤتى بالجنة، قال (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) والأخرى (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا) سيق فيها صعوبة، أما هذه قُرّبت لهم فاستعمل فيما هو أشق (جاؤوها). حتى الآية التي ذكرتها (أَتَى أَمْرُ اللّهِ (1) النحل) والأخرى (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ (78) غافر) لو أكملنا الآية الأولى (أتى أمر الله تستعجلوه) هو لم يأتي إنما قرُب. الآية الأخرى (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) هذا واقع وذاك لم يقع بعد. ذاك مجيء وخسران، أيّ المجيئين أشد؟ فاستعمل أتى لما هو أخف وأيسر وجاء لما هو أشق. الوقفة كاملة
١٣٠٦ آية (100-101): *لماذا جاءت شافعين بالجمع وصديق بالمفرد ولماذا قُدمت شافعين على صديق في قوله تعالى (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) الشعراء)؟ (د.فاضل السامرائى) الشافعين كُثُر والصديق أقل. الصديق من حيث اللغة يقال للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث هذا من حيث اللغة. فلو أنت في يوم الرخاء سألتني طلاقك لم أبخل وأنت صديقي الشافعين قد يكونون كُثُر ويتقدمون للشفاعة ولو لم يكونوا أصدقاء لكن الصديق أقل والصديق الحميم أقل (من صدق في المعاملة والإخلاص وإمحاض النُصح والمحبة والمودة والإيثار) . فالشافعين أكثر من الصديق والتقديم لا يكون بالضرورة على الأفضل. ولم يوصف الصديق فقط وإنما صديق وحميم وهذا أقل وهي دائرة صغيرة جداً أن تجد صديقاً حميماً. يضيف المحاور: الإعجاز ليس أن تُضحي بصديق حميم لككن أن تجد صديقاً يستحق أن تُضحي من أجله. ويختم المحاور حواره بأحاديث عن الرسول : • إن لله أهلين من الناس قالوا يا رسول الله من هم؟ قال هم أهل القرآن وخاصته أهل الله. • اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه. • يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقي ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها. الوقفة كاملة
١٣٠٧ كلمة حليم في القرآن: وردت كلمة حليم في القرآن 15 مرة عشرة منها 11 مرة كإسم من أسماء الله عز وجل الحسنى: 1. (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) البقرة). 2. (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) البقرة). 3. (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) البقرة). 4. (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) آل عمران). 5. (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) النساء). 6. ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) المائدة). 7. (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) الإسراء) . 8. (لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) الحج). 9. (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) الأحزاب). 10. (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) فاطر). 11. (إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) التغابن). ووردت مرتين في ابراهيم : 1. (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) التوبة) . 2. (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) هود). ووردت مرة في اسماعيل  عند البشارة به في قوله تعالى (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) الصافات). ووردت مرة على لسان قول شعيب الذين كانوا يستهزئون به في قوله تعالى (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)). والحليم لا يأتي إلا بخير وهو السمت في الخُلُق العربي فالتزكية ربع المهمة المحمدية لأن عليه يقوم الأمر كله. والرسول  يقول: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق" فكأن هذه المهمة هي المهمة الرئيسية للرسول . وكما أن الأشياء توزن والأطوال تُقاس فإن وحدة قياس الأخلاق هي خُلُق رسول الله  لأنه هو المثال البشري المنفوق هيّأه تفوقه أن يعيش واحداً فوق الجميع فعاش واحداً بين الجميع. ونلاحظ في القرآن الكريم أنه عند البشارة باسماعيل  جاءت بقوله تعالى (غلام حليم) فاسماعيل جدّ العرب حليم فكأن الحلم يتصف به جدُّ لعرب والحِلم كله خير ولا يأتي إلا بخير "كاد الحليم أن يكون نبياً". وفي البشارة باسحق جدّ اليهود كانت البشارة (غلام عليم) فكأن العلم يتّصف به جدّ اليهود. (من برنامج هذا ديننا للدكتور عمر عبد الكافي) الوقفة كاملة
١٣٠٨ من قصة قوم نوح (105- 122) آية (105): *لماذا جاءت كلمة المرسلين بالجمع مع أن نوح وباقي الرسل جاءوا منفردين ؟ في سورة الشعراء قال تعالى (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ((105) (كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ( (123(كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِين(141)) (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) ((كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176)) هذه تتكرر في عموم القرآن. هو رسول واحد لكن في مواطن كثيرة ترد (كذبوا المرسلين) وهو رسول واحد. ولذلك علماؤنا يقولون من كذّب رسولاً فقد كذّب جميع الرسل الذين من قبله. هم كذّبوا نوحاً ومن قبله لأنهم أنكروا مبدأ الرسالة. الرسل من حيث المعنى لأنه هو رسول مبلّغ عن ربه منبّه على وجود رسل من قبله فإذا كذّبوه فقد كذّبوه بذاته وكذّبوا من نسب إليهم الرسالة لأنه ينسب االرسالة إليهم فإذا قيل هو كاذب فهو كاذب بكل قوله ومن ضمن قوله أنه هناك رسل من قبلي فكذبوا بهم جميعاً، وإشارة إلى إرتباط الرسل كأنهم جميعاً قافلة واحدة من كذّب واحداً منهم فقد كذّب الجميع. الوقفة كاملة
١٣٠٩ *قال تعالى (لتكونن من المرجومين (116) الشعراء) وقال في سورة مريم (لئن لم تنته لأرجمنك (46)) وفى يس (لئن لم تنتهوا لنرجمنكم) فلم لم يجعل التعبيرات على نمط واحد؟ (د.فاضل السامرائى) الجواب أنه لا يصح جعلها على نمط واحد لأن المعنى مختلف والمقام مختلف ذلك أن قولك (لأرجمنك) يعني لأوقعن عليك الرجم ولا يعني أن هناك مرجومين معه أو نالهم الرجم. وقولك (هو من المرجومين) يعني أنه واحد ممن نالهم الرجم. فلا يصح في سورة يس أن يقال (لئن لم تنتهوا لتكونن من المرجومين) لأنه ليس هناك أشخاص آخرون غير هؤلاء نالهم الرجم فيكونون منهم. وكذلك في آية مريم فإنه قال (لئن لم تنته لأرجمنك) ولم يقل (لتكونن من المرجومين) لأنه ليس هناك آخرون معه نالهم الرجم أو سينالهم فإن هذا الكلام موجه من أبي إبراهيم لولده إبراهيم عليه السلام وحده. أما في سورة الشعراء فإنه تهديد لنوح ولمن معه (قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين) أي لئن لم تنته لتكونن من الذين ينالهم الرجم. ولو قال (لنرجمنك) لكان الرجم مختصاً بنوح دون من آمن معه. فإن قيل ولم لم يقل (لئن لم تنتهوا لنرجمنكم) كما قال في سورة يس؟ والجواب أن الرسل في سورة يس ثلاثة كلهم بمنزلة واحدة داعون إلى الله مبلغون لرسالته ولذلك جاء الكلام على أنفسهم بصيغة الجمع (قالوا إنا إليكم مرسلون، قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون، وما علينا إلا البلاغ المبين) وكان التطير بهم جميعاً (قالوا إنا تطيرنا بكم) فكان الخطاب لهم جميعاً. وأما نوح فهو رسول واحد يبلغ عن ربه أما البقية فهم أتباع وهو صاحب الدعوة والمبلغ فخوطب وطلب منه الكف فقالوا (لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين) أي لنرجمنك ومن معك فهذا تهديد له ولأتباعه. وهذا القول نظير ما قاله قوم لوط للوط (لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين (167) الشعراء) أي لنخرجنك ومن معك بدليل قوله تعالى على لسان قومه (أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (82) الأعراف) وقوله (اخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (56) النمل) فلما واجهوا لوطاً قالوا له (لتكونن من المخرجين) أي لتكونن واحداً منهم وهو تهديد له ولأتباعه أيضاً. فكان كل تعبير هو المناسب في مكانه. الوقفة كاملة
١٣١٠ * أحياناً في قصة واحدة وهي قصة نوح مرة يقول (فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ (73) يونس) ومرة يقول (فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) الشعراء) ما دلالة الاختلاف؟ (د.فاضل السامرائي) من حيث اللغة، من حيث السياق نحن أحياناً نتكلم عن الدنيا نقول الدنيا قصيرة وتنتهي ومرة نقول الدنيا طويلة. لو نقرأ المقطعين التي يقول فيها مرة يقول نجيناه ومرة أنجيناه حتى يتوضح سبب الاختيار. قال في يونس (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآَيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73)). في الشعراء قال (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110) قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120)) من المقطعين سنرى أن الموقف في الشعراء أشد والمحاجّة أطول والتهديدات أشد. لماذا؟ لاحظ أصلاً في يونس لم يذكر لهم قولاً وإنما كل الكلام كان الكلام لنوح مع قومه هم لم يردوا عليه لم يقولوا شيئاً. في الشعراء وصفوا المؤمنين بأنهم أراذل (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) وطلبوا طرد المؤمنين (وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ) وهددوه بالرجم إن لم يكفّ (قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ) شكا إلى ربه تكذيب قومه (قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ)، دعا بالنجاة له ولمن معه (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) إذن السياق في الشعراء أشد لا يحتمل البقاء. كأنما ذاك في أول الدعوة لا يزال فيها متسع لأنهم لم يردوا عليه لم يتكلموا شيئاً وإنما كان هو مبلِّغاً الموقف عندما استطال صار فيه شدة لا يحتمل البقاء هددوه بالرجم ثم دعا ربه، هناك لم يدعُ ربه. فإذن ذاك المقام يستدعي البقاء الطويل حتى نجا، هنا لا يحتمل ولذلك قال (فَأَنْجَيْنَاهُ) في المقام الذي يستدعي الإسراع جاء بفعل الذي فيه معنى الإسراع. وفي المقام الذي لا يستدعي الإسراع، الذي فيه متسع جاء بالفعل الذي فيه متسع، ثم الدعاء والدعاء يستجاب له بسرعة (وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) قال (فَأَنْجَيْنَاهُ). هناك لم يذكر أصلاً. كان فيها سرعة استجابة الدعاء إذن هناك أكثر من مناسبة تستدعي وضع كل فعل في مكانه. * هذا يجري على سنن اللغة العربية؟ والعربي القديم كان يفهم الفرق بين هذا وذاك؟ نعم فعّل وأفعل. يعلمون الفرق، الفرق بين علّم وأعلم. * هل يعلمون الفرق الذي تفضلت به الآن أنّ هذا في موقف فيه وقت فيقتضي (نجيناه) وهذا فيه سرعة فيقول أنجيناه؟ المتأمل الذي يفهم العربية يعلم هذا، المتأمل الذي ينظر فيها يعلم هذا. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1301 إلى 1310 من إجمالي 26698 نتيجة.