التدبر

١٠٥١ دروس ليدبروا آياته (سورة العلق آية18) الوقفة كاملة
١٠٥٢ دروس ليدبروا آياته (سورة العلق آية19) الوقفة كاملة
١٠٥٣ دروس ليدبروا آياته سورة الحج آية 1 الوقفة كاملة
١٠٥٤ دروس ليدبروا آياته (سورة التين آية 3,2,1) الوقفة كاملة
١٠٥٥ دروس ليدبروا آياته (سورة التين آية 1) الوقفة كاملة
١٠٥٦ دروس ليدبروا آياته (سورة البينة آية 1) الوقفة كاملة
١٠٥٧ دروس ليدبروا آياته - سورة الحاقة الآيات 1 إلى 3 الوقفة كاملة
١٠٥٨ دروس ليدبروا آياته سورة القيامة أية 1 الوقفة كاملة
١٠٥٩ دروس ليدبروا آياته سورة القيامة أية 10 الوقفة كاملة
١٠٦٠ دروس ليدبروا آياته سورة القيامة أية 11 الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٠٥١ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة الأعلى آية 10) الوقفة كاملة
١٠٥٢ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة الأعلى آية 11) الوقفة كاملة
١٠٥٣ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة الأعلى آية 12) الوقفة كاملة
١٠٥٤ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة الأعلى آية 13) الوقفة كاملة
١٠٥٥ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة المدثر آية 1,2) الوقفة كاملة
١٠٥٦ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة عبس آية 10) الوقفة كاملة
١٠٥٧ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة عبس آية 11) الوقفة كاملة
١٠٥٨ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة عبس آية 12) الوقفة كاملة
١٠٥٩ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة عبس آية 13) الوقفة كاملة
١٠٦٠ برنامج حديث القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم( سورة عبس آية 14) الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٠٥١ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية: 51 (الجزء الرابع) الوقفة كاملة
١٠٥٢ من أحكام القرآن الكريم سورة المائدة آية: 15 الوقفة كاملة
١٠٥٣ من أحكام القرآن الكريم سورة المائدة آية: 16 الوقفة كاملة
١٠٥٤ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية: 26 (الجزء الثاني) الوقفة كاملة
١٠٥٥ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء آية: 1 (الجزء الرابع) الوقفة كاملة
١٠٥٦ من أحكام القرآن الكريم سورة آل عمران آية: 199 الوقفة كاملة
١٠٥٧ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء فوائد الآيات 101، 102 ج2 الوقفة كاملة
١٠٥٨ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء فوائد الآيات41، 42 ج2 الآية 43 ج1 الوقفة كاملة
١٠٥٩ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء الآية 123 والآية 124 ج1 الوقفة كاملة
١٠٦٠ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء فوائد الآية 102 ج2 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٠٥١ خواطر الشعراوي سورة الحج الوقفة كاملة
١٠٥٢ تفسير سورة الأحزاب ابن عثيمين الوقفة كاملة
١٠٥٣ خواطر الشعراوي سورة الحج الوقفة كاملة
١٠٥٤ سورة النحل دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٠٥٥ سورة الزمر دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٠٥٦ خواطر الشعراوي سورة الحج الوقفة كاملة
١٠٥٧ سورة الزمر دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٠٥٨ تفسير سورة الأحزاب ابن عثيمين الوقفة كاملة
١٠٥٩ سورة الزمر دورة الأترجة الوقفة كاملة
١٠٦٠ تفسير سورة البقرة دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٠٥١ آية (162): *ياء المتكلم متى تُسَكَّن ومتى تُحرَّك مثل وجهيَ ووجهي؟ السؤال هو متى تكون الياء مفتوحة ومتى تكون ساكنة؟ ذكرنا في حينها الفتح الواجب، فتح ياء المتكلم وجوباً لها مواطن وجوب الفتح وما عدا ذلك جواز. ذكرنا وقلنا بعد الألف المقصورة الياء يجب أن تكون مفتوحة مثل (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) الأنعام) (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) طه) لا بد أن تفتح الياء. بعد المنقوص لا بد من فتح الياء: معطي، معطيَّ، أنت معطيَّ كتاباً تحذف النون هذا إسم لا تكون فيه النون، هل أنت منجيَ من عذاب الله؟ الياء لا بد أن تُفتح بعد المنقوص.وبعد المثنى (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ (28) نوح).وبعد جمع المذكر السالم (وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ (22) إبراهيم) وكما في الحديث "أومخرجيَ هم؟" ما عدا هذا يجوز الفتح والكسر، هذا الفتح الواجب والباقي يجوز وجهي وجهيَ. الوقفة كاملة
١٠٥٢ آية (164): * آية تتكرر كثيراً (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) الأنعام) مرة تأتي بإضافة يحكم بينكم ومرة يعملون (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (7) الزمر)؟ وما الفرق بين الحكم والفصل في القرآن الكريم؟ لم يقل مرة يحكم فيما كانوا يعملون فقط ذكر الاختلاف قال (فيما هم يختلفون) فقط لم يذكر شيئاً آخر لم يقل يعملون ولا يصدفون وإنما قال يختلفون إذن الشق الأول من السؤال غير صحيح. نأتي للفرق بين الحكم والفصل، الحكم القضاء والفصل أشد لأنه يكون بَوْن أحدهما، أن يكون بينهما فاصل حاجز إذن الفصل أشد فإذن لما يقول في القرآن يفصل بينهم تكون المسافة أبعد كأن يذهب أحدهم إلى الجنة والآخر إلى النار أما الحكم فلا وقد يكون في ملة واحدة، نضرب أمثلة: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) هؤلاء يذهبون معاً إلى جهة واحدة اليهود والنصارى كلاهما ليس أحدهما إلى الجنة والآخر إلى النار فليس فيه فصل. (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) النحل) اختلاف في ملة واحدة وهم اليهود، وكلهم يذهبون معاً إلى جهة واحدة مع بعض. (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (3) الزمر) كلهم يذهبون إلى جهة واحدة. (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) الحج) هؤلاء لا يذهبون إلى جهة واحدة فهم فئات مختلفة إذن يفصل. الفصل يتضمن الحكم حكم وفصل فيكون أشد. ولذلك قال المفسرون في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) السجدة) قالوا الفصل بين الأنبياء وأممهم وبين المؤمنين والمشركين. فإذن الفصل حكم لكن فيه بَوْن كل جهة تذهب إلى مكان لذا قال في سورة ص (خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ (22)) هذا حكم قضاء. الوقفة كاملة
١٠٥٣ آية (165): *ما اللمسة البيانية في ذكر وحذف (في) في الآيتين (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ (165) الأنعام) و (هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ (39) فاطر)؟ قال تعالى في سورة الأنعام (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {165}‏) بدون ذكر (في) وقال تعالى في سورة فاطر (هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَاراً {39}) وفي سورة يونس (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ {14}‏) وذكر فيهما (في). خلائف الأرض مع حذف (في) هي أوسع وأشمل من حيث اللغة أما خلائف في الأرض فهي ظرفية ومحددة. ونستعرض سياق الآيات في السور فنلاحظ أن سياق سورة فاطر هو في الكافرين ابتداءً وانتهاءًوكذلك في سورة يونس السياق فيمن أهلكهم الله تعالى من الكافرين. أما في سورة الأنعام فالسياق في مخاطبة المؤمنين إلى النهاية فكانوا أعمّ وأِشمل وفيها ورد قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {165}) ، فالمؤمنون خلائفهم أطول وأكثر من الكافرين فجاء بالمعنى الأعمّ والأشمل في سورة الأنعام بحذف (في). لما نقول هو ملك مصر أو ملك في مصر أيها أوسع؟ ملك مصر أوسع. خلائف الأرض قالوا هذه في الأمة المسلمة التي سترث الأرض ولن يأتي أمة من بعدها تحمل رسالة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) الأنبياء) ترث الأرض فقالوا هذه الأمة المسلمة. خلائف في الأرض للأفراد كل واحد هو خليفة في الأرض يفعل ما يشاء لأنه في الآية (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (37) فاطر) وقسم قالوا لأهل مكة ولم يجعلوه عاماً. إذن خلائف الأرض عامة للأمة المسلمة على العموم ، أما تلك ففيها احتمالات قالوا انتفاع بما في الأرض،خلفاء من قبلكم. خلائف من خليفة ذرية يخلف بعضهم بعضاً. الوقفة كاملة
١٠٥٤ * في سورة الأعراف قال تعالى (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167)) أكد سرعة العقاب والمغفرة والرحمة ب(إن واللام) و في الأنعام قال (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ (165)) ما دلالة الاختلاف؟ التوكيد وعدمه بحسب السياق، في الأعراف قال (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167)) أكد سرعة العقاب والمغفرة والرحمة (إن واللام) و في الأنعام قال (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ (165)) لم يقل لسريع وقال (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165))، مرة قال لسريع العقاب وفي الأنعام قال سريع العقاب بـ(إنّ) وبدون اللام، هذا كله يكون بحسب السياق. في الأعراف أكدّ في الاثنين، لماذا لم يؤكد في الأنعام على هذه الطريقة؟ في الأعراف الآية ذكرت في سياق العقوبات العاجلة في الدنيا (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167)) سياق العذاب (مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ) لأنه عجل بعذابهم (بئيس، قردة، إلى يوم القيامة يسومونكم) هذه سرعة في العقاب. في الأنعام لم يعاقبهم في الدنيا قال (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)) أما في الأعراف عاقبهم. (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ) لم يقل يعاقبهم ثم قال بعدها (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165))، هذه ليست مثل هذه. الوقفة كاملة
١٠٥٥ ****تناسب فاتحة الأنعام مع خاتمتها**** سورة الأنعام بدأت بقوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)) وقال في الخاتمة (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)) هل أعدِل بغير الله؟ (بربهم يعدلون) يعدلون أي يميلون إلى غيره فيعبدون غيره، عدل عن الطريق أي مال عنه، يعدلون يجعلون له عِدْل فيتركونه ويتولون إلى غيره، يقال عَدَل عن هذا. في البداية قال (بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) وفي الختام (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) هل أعدل به؟ هؤلاء عدلوا به فهل أعدل به وهو رب كل شيء؟ الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور هو رب كل شيء. إذن في بدياتها قال (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) أما هو فلا يعدل بربه أحداً وهو رب كل شيء فالمذكور في بداية السورة مناسب لخواتيمها، ذكر الذين كفروا بربهم يعدلون أما هو فلا يبغي رباً غيره فهو رب كل شيء كأنه رد على الكفار وحتى لو جاءت هذه الآية بعد الأولى تكون متناسبة ويكون فيها تناسب. *****تناسب خواتيم الأنعام مع فواتح الأعراف***** قال تعالى فى أواخر الأنعام (وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)) (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161)) هذه خواتيم الأنعام، وآخرها (وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ) في أول الأعراف (كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3)) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم فاتبعوه في الأعراف، هذا مترابط. اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم فاتبعوه، هذا مترابط. ثم في خاتمة الأنعام قال (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165)) وفي بداية الأعراف (وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4)) أولاً هو الذي جعلكم خلائف الأرض بعد من مضى من قبلكم وكم من قرية أهلكناها معناها جعلكم بعدها خلائف، إن ربك سريع العقاب فجاءها باسنا بياتاً هذه عقوبة إذن صار ارتباط في أكثر من موضع بين سورتي الأنعام والأعراف. الوقفة كاملة
١٠٥٦ * (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ (196) البقرة) ما اللمسة البيانية في عشرة كاملة؟ وما المعنى الذي أضافته للآية؟ الواو قد تأتي بمعنى (أو) في اللغة. نقول: الكلمة إسم وفعل وحرف، لا يمكن أن تكون هي الكلمة هكذا اسم وفعل وحرف، يعني (أو) إذن هذه الواو بمعنى أو، الواو تأتي بمعنى التخيير مثل جالِس الحسن وابن سيرين، يعني هذا أو هذا. فإذن اللغة تحتمل أن تكون للتخيير فحتى يرفع هذا الوهم وهذا الاحتمال جاء بـ (كاملة) جمع، لو قال (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) تحتمل واللغة تحتمل. ثم إفادة على أنه لا ينقص شيء فهذا كمال لصاحبه، كمل بها الحج ، كمال لصائمه، كمال لهذا الأمر، إكتمل هذا الأمر. الوقفة كاملة
١٠٥٧ *(وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196) البقرة) لِمَ أظهر هنا لفظ الجلالة ؟ في قوله (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) أظهر لفظ الجلالة لتربية الهيبة في النفوس من عظمة الله تبارك وتعالى حتى تكون أكثر خشية وهذا ما يفعله التعبير بالإسم الظاهر أكثر مما يفعله الضمير في هذا الموضع. الوقفة كاملة
١٠٥٨ ضمير الإناث يستعمل للإناث ويستعمل لجمع غير العاقل، مثلاً نقول الجبال هُنّ شاهقات ما تقول هم. (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ (197) البقرة) هي للأشهر. إذن ضمير الإناث يستعمل للإناث ولجمع غير العاقل. وجمع المؤنث السالم (ممسكات، كاشفات) أيضاً يستعمل الجمع منه للمؤنث الحقيقي ويستعمل لجمع مذكر غير عاقل سواء كان وصفاً أو إسماً نقول مثلاً جبال شاهقات، أنهار جاريات، بل حتى أحياناً الإسم غير العاقل الذي ليس له جمع آخر يستعمل المؤنث مثل اصطبل اصطبلات، حمّام حمّامات، مستنقع مساتقعات. هذا الفرق. بينما ضمير الواو في جمع المذكر السالم هذا لا يستعمل إلا العاقل، لا يستعمل إلا للذكور العقلاء فقط. الوقفة كاملة
١٠٥٩ * ما الفرق بين الذنب والمعصية والسيئة والإثم والفحشاء والفسوق والضلال والإسراف والظلم والكفر؟ الذنب الكبائر كما يقول أكثرهم (رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا (193) آل عمران) والسيئة الصغائر لذلك يستعمل المغفرة مع الذنب والتكفير مع السيئة. المغفرة يعني تستر الذنب والتكفير من كفر أي غطّى، لاحظ أيضاً المِِغفَر الذي يلبسه الإنسان في الحرب يستر، التكفير هو تكفير البدن، المغفرة هو ما يمنع الضر، يقي الإنسان تحديداً، هو يقي الإنسان معناه أن الأمر الكبير يحتاج إلى مغفرة والصغير لا يحتاج إلى مثل هذا. فإذن استعمل ربنا التكفير مع السيئة لأنها أقل والمغفرة مع الذنب لأن الذنب قد يأتي بإيذاء أكبر. يقولون الذنوب هي الكبائر والسيئات هي الصغائر. الإسراف السرف هو تجاوز الحد في كل فعل في الإنفاق أو غيره، تجاوز حد من الحدود إسمه إسراف (وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ (31) الأعراف) في الأكل، في كل شيء. الضلال ما يقابل الهدى، العدول عن الطريق المستقيم. والعصيان الخروج عن الطاعة يأمرك فتعصي (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) طه) المعصية خروج عن الطاعة، غير معنى. الفحشاء هو ما عظم قبحه من الأفعال والأعمال. الفسوق من فسقت الرطبة ما خرج عن الطريق ويمتد من أيسر الخروج إلأى الكفر كله يسمى فاسقاً. فالذي يخرج عن الطاعة وإن كان قليلاً يسمى فاسق والكافر يسمى فاسقاً أيضاً وقال ربنا عن إبليس (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (50) الكهف) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور) الكفر سماه فسوق والنفاق سماه فسوق (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ (18) السجدة) فإذن الفسق ممتد وهو الخروج عن الطاعة. وليس كل فاسق كافراً لكن كل كافر فاسق قطعاً (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) التوبة). كذلك الظلم، الظلم هو مجاوزة الحد عموماً وقد يصل إلى الكفر (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) البقرة) وقد لا يصل. أما الكفر فهو الخروج عن المِلّة. الكفر أصله اللغوي الستر وتستعار الدلالة اللغوية للدلالة الشرعية. لكن الملاحظ أن القرآن الكريم من عادته أن يفرق في الاستعمال بين الفسق والفسوق، ليس في اللغة وإنما هذا التفريق من خصوصية الاستعمال في القرآن. القرآن من عادته أن يفرق بين الخسر والخسران والخسار ويفرق بين المغفرة والغفران ويفرق بين الفسق والفسوق. الفسق ورد في سياق الأطعمة وخاصة في الذبائح لم ترد كلمة الفسق إلا في الذبائح (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ (3) المائدة)، سياق الأطعمة (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (145) الأنعام) (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ (121) الأنعام) أما الفسوق فهو عامّ (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ (197) البقرة) (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ (282) البقرة) (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ (11) الحجرات) (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ (7) الحجرات) إذن الفسوق أعمّ كأنه لما كان البناء أطول (فسوق) من (فسق) جعله أوسع يعني ناسب بين بناء الكلمة والدلالة. الفسق أعم من الكفر يشمل الصغير والكبير، الكافر هو فاسق، المشرك فاسق، الذي يترك شيئاً من الدين هو فاسق، عمل شيئاً من المحرمات هو فاسق سواء كان قليلاً أو كبيراًً، إذن الفسق أوسع . الوقفة كاملة
١٠٦٠ *لم عبّر ربنا سبحانه وتعالى بالنفي في قوله (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ) ولم يعبّر بالنهي فلم يقل : ولا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا؟ ذلك لأن النفي أبلغ من النهي الصريح فالنهي قد يعني أنه يمكن أن يحصل هذا الفعل لكنكم منهيوّن عنه. أما النفي فيعني أن هذا الفعل ينبغي أن لا يقع أصلاً وأن لا يكون له وجود أبداً فضلاً عن أن يفعله أحدٌ منكم أيها المسلمون ومن ثمّ أدخل النفي على الإسم لينفي جنس الفعل وأصله. (وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197) البقرة) تأمل أخي المؤمن كيف ذكر الأمر بالتقوى عاماً للناس كلهم ثم أمر أولي الألباب خاصة بالتقوى، هذا يسمى الإطناب وفائدة الإطناب هنا أن الأمر بالتقوى ليس خاصاً بأولي الألباب وحدهم ولا يتوجه الكلام إليهم دون غيرهم لأن كل إنسان مأمور بالتقوى لكن ذكر هنا الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص وهم أولوا الألباب وأرجحيته على العام وهم عوام الناس لأن الناس يتفاضلون بالألباب وبها يتمايزون. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1051 إلى 1060 من إجمالي 26698 نتيجة.