| قوله {إن الساعة لآتية} وفي طه {آتيه} لأن اللام إنما تزداد لتأكيد الخبر وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا في الخبر فالمخاطبون في هذه السورة الكفار فأكد وكذلك أكد {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} في هذه السورة باللام ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍... |
قوله تعالى: (إن الساعة لآتية لا ريب فيها) وقال تعالى في طه: (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) أدخل اللام هنا دون طه؟ .
جوابه: أن الخطاب هنا مع المنكرين للبعث، فناسب التوكيد باللام والخطاب في طه مع موسى عليه السلام وهو مؤمن بالساعة فلم يحتج إلى توكيد فيها ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍... |
مسألة: قوله تعالى: (أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون (57) وقال بعده: (لا يؤمنون (59) وقال تعالى بعده: (لا يشكرون (61) . فاختلفت خواتم الآيات الثلاث؟ .
جوابه: أن من علم أن الله تعالى خلق السموات والأرض مع عظمها اقتضى ذلك علمه بقدرته على خلق الإنسان، وإعادته ثانيا لأن الإنسان أضعف من ذلك وأيسر، فلذلك ختمه بقوله تعالى: (لا يعلمون (57) . ولما ذكر الساعة، وأنها آتية لا ريب فيها قال: (لا يؤمنون (59) أي لا يصدقون بها لاستبعادهم البعث. ولما ذكر نعمه على الناس وفضله عليهم ناسب ختم الآية بقوله (لا يشكرون (61) . ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍... |
* (وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) الحجر) (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (59) غافر) (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7) الحج) (إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا (15) طه) (وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا (21) الكهف) متى نقول آتية ولآتية ومتى يذكر لا ريب فيها ومتى لا يذكرها؟
هو يجمع آتية ولا ريب فيها إذا كان الكلام على الساعة يعني إذا كان السياق في ذكر الساعة تحديداً. في سورة الحج (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7)) وتبدأ السورة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)) ثم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ (5) الحج) فقال (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7)) الكلام عن الساعة ويستمر في الكلام والسياق الذي ترد فيه الآية عن الساعة. إذا كان السياق في ذكر الساعة يقول (لا ريب فيها). في غافر قال (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59)) ثم يستمر ويقول (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ (47) غافر) فإذن الكلام في الساعة. يبقى ذكر اللام لأن قسماً قال لماذا ذكر اللام؟ لا يصح في آية الحج أن يذكر اللام، لا يصح أن يقول وأن الساعة لآتية لأن (أنّ) مفتوحة الهمزة، اللام لا تقع في خبر المفتوحة الهمزة مطلقاً، لا يجوز أصلاً. هو عندما يقول (أَنّ الساعة) لا يمكن أن يقول لآتية أبداً ، لا تصح، وبعد ذاتِ الكَسْرِ تصحبُ الخَبَر لامُ ابتداءٍ لغةً لا يصح، هناك فرق كبير بين إنّ وأنّ. أنّ وما دخلت عليه مفرد ليس لها معنى، بينما إنّ وما بعدها جملة. (أن محمداً حاضرٌ) ليس لها معنى لا بد أن يكون معها ضميم، هذه في حكم المفرد، مصدر، لا بد أن يكون معها شيء مثل يسرني أن محمد حاضر، أما (إن محمداً حاضر) جملة تامة. * هل هناك فرق دلالي بين إن الساعة وأن الساعة؟ طبعاً. (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7) الحج) هذا معطوف على ما قبلها (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ (6) الحج) دخل عليها حرف جر. بينما (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59) غافر ) جملة مستقلة وحتى توكيدها أكثر فتختلف. أما إذا قال (آتية) هو لا يخاطب الرسل بقولهم (لا ريب فيها) أبداً. عندما يخاطب الرسول لا يقول لا ريب فيها أي رسول كان. لا يحتاج الرسول إلى نفي الريب. في الحجر قال (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) الحجر) أكّد باللام لأن السياق، هو كان يتكلم عن أصحاب الحجر فذكر عذابهم في الدنيا وسيأتيهم العذاب في الآخرة مؤكَّد. يقول (آتية) بدون توكيد عندما لا يقتضي الكلام. في طه قال تعالى (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) طه) كلام موسى ثم قال (إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه) لا يزال الآن في طور الرسالة، هناك في طور التبليغ والذكر ومن باب التصبير للرسول (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر). تلك فيها تبليغ وضيق صدر وهذه ليس فيها شيء لا يحتاج إلى توكيد. * إذن وقت الكلام عند الله سبحانه وتعالى أولويات للحديث وأسس معينة يود أن يظهرها للخلق تتبدل من خلال هذه الكلمات! لا شك. * يعني ليس على غرار آي القرآن كله تكون (إن الساعة لآتية) أن الناس تنكر الساعة تنكر البعث والنشور؟ السامع المخاطَب في أي سياق هو؟ وفي أي مقام؟ هذه أسباب النزول. يسألون فيجيب، (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ (219) البقرة)، أجاب عن أسئلتهم ، أسباب النزول تنفعنا نفعاً كبيراً جداً في معرفة الاختيار في المقام والسياق وما إلى ذلك. في الكهف، لاحظ في أي مقام؟ هذا ليس في خطاب أي رسول من الرسل ولا في مقام ذكر الساعة وإنما في أصحاب الكهف (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا (21) الكهف) ليس هناك داعي ليقول آتية، هو أقام الدليل على نومهم ثلاثمائة سنة. (لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) ما هو وعد الله حق؟ أن تأتي الساعة، ذكرها. إذن حسب السياق وحسب المقام. . ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
الفرق بين ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ، ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) : بدايةً : الإضافة للمضمر وهو الضمير ( أكثرهم ) تختلف عن الإضافة للظاهر - ( أكثر الناس ) فالإضافة للاسم الظاهر أوسع في العدد وأعم وأكثر في المخاطبين . فلما يأتي السياق بقوله ( أكثرهم ) هذا يعني أن المقصود بالآية نزر بسيط و عدد قليل والأمثلة كثيرة في القرآن منها ما جاء في السياق . ولما يأتي السياق بقوله ( أكثر الناس ) فالمقصود بذلك عموم الناس والخلق كقوله ( إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس .. ). ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍... |
• ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ﴾ [طه :١٥] مع ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا ﴾ [غافر :٥٩] • ما وجه التأكيد باللام، بقوله : ( لَآتِيَةٌ ) بموضع غافر؟ • قال الغرناطي : لــ " أن آية طه : وردت أثناء خطاب رسول الله (ﷺ) بالتأنيس والتسلية عما يلقاه من مكابدة قريش، وسائر كفار العرب، وتعريفه بما جرى لموسى (عليه السلام)، وظهوره على فرعون؛ فلم يكن ليناسب ذلك تأكيد الخبر عن أمر الساعة؛ إذ هو (عليه السلام) من أمرها على أوضح الجادة، أما آية غافر : فإن قبلها تعنيفاً لكفار من قريش وغيرها؛ فناسب ذلك من حالهم تأكيد الإخبار عن إتيان الساعة بدخول اللام، وصيرورة الآية بذلك في قوة المقيس عليه؛ تحقيقاً للأمر، وتأكيداً لما في طيِّ ذلك من وعيدهم بسوء مآلهم، فورد كل من الآيتين على ما يناسب، والله أعلم ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍... |
• ﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [غافر :٥٧] مع ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [غافر :٥٩] و ﴿ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴾ [غافر :٦١] • ما وجه تعقيب كل موضع بما يختص به ؟ • قال ابن جماعة : لــ " أن من علم أن الله تعالى خلق السموات والأرض، مع عظمها؛ اقتضى ذلك علمه بقدرته على خلق الإنسان، وإعادته ثانياً؛ لأن الإنسان أضعف من ذلك وأيسر، فلذلك ختمه، بقوله تعالى : ( لَا يَعْلَمُونَ )، ولما ذكر الساعة، وأنها آتية لا ريب فيها، قال : ( لَا يُؤْمِنُونَ ) أي : لا يصدقون بها؛ لاستبعادهم البعث، ولما ذكر نعمه على الناس، وفضله عليهم؛ ناسب ختم الآية، بقوله : ( لَا يَشْكُرُونَ ) ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍... |
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ جميعها في غافر. (الأولى) لا يعلمون بعظمة هذا الخلق. (الثانية) لا يؤمنون بإتيان وقيام الساعة فهم منكرون لها. (الثالثة) لا يشكرون فضل الله عليهم ونعمته الظاهرة والباطنة. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍... |