وقفات "إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ" سورة غافر آية:٥٩




(إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ❨٥٩❩)
التدبر
يُقال : أكثر الناس والمجتمعات تفعل هذا ! ما الفرق بين من يقول هذا وبين حجة الأمم على الأنبياء ؟ والله يبيّن أن ( أكثر الناس لا يؤمنون ) . ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
(إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ❨٥٩❩)
تذكر واعتبار
مَرَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ بِرَجُلٍ فِيْ السُّوْقِ.
فِإِذَا بِالرَّجُلِ يَدْعُوْا وَيَقُوْلُ: « اللهم اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ القَلِيْلِ ... اللهم اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ القَلِيْلِ »
فَقَالَ لَهُ عُمَرَ: مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ بِهَذَا الدُّعَاءِ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ: إنَّ اللهَ يَقُوْلُ فِي كِتَابِهِ العَزِيْزِ: ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾.
فَبَكَى سَيِّدُنَا عُمَرَ وَقَالَ: كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ مِنْكَ يَا عُمَرَ. (١)

إِذَا نَصَحْتَ أَحَداً بِتَرْكِ مَعْصِيَةٍ كَانَ رَدُهُ: « أَكْثَرُ النَّاسِ تَفْعَلُ ذَلِكَ، لَسْتُ وَحْدِي! »
وَﻟَﻮْ ﺑَﺤَﺜْﺖَ ﻋَﻦْ ﻛَﻠِﻤَﺔِ « أَكْثَرُ النَّاسِ » فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ لَوَجَدْتَ بَعْدَهَا:
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴾
وَﻟَﻮْ ﺑَﺤَﺜْﺖَ ﻋَﻦْ ﻛَﻠِﻤَﺔِ « أَكْثَرَهُمْ » لَوَجَدْتَ بَعْدَهَا:
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
﴿ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴾
﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ﴾
﴿ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ ﴾
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴾
﴿ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾
﴿ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ﴾
﴿ وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ﴾
﴿ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴾
فَكُنْ أَنْتَ مِن القَلِيْلِ الَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيْهِمْ:
﴿ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾
﴿ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾
﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ﴾
﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ۝ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ﴾ ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ❨٥٩❩)
احكام وآداب
تفسير سورة غافر من الآية 57 إلى الآية 59 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ❨٥٩❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة غافر ابن عثيمين
آية 59 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
سورة غافر دورة الأترجة
آية رقم 59
من:00:22:07 إلى:00:22:48 ــــ ˮناصر محمد الماجد“ ☍...
التعليق علي تفسير ابن كثير
تفسير ايه 59 سروه غافر
من:00:25:34 إلى:00:30:34 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
تفسير سورة (غافر ) الآية (59).
من:2:25 إلى:2:42 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة غافر
أية 59

من:01:16:55 إلى:01:21:01 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة غافر اية 59
من:37:39 إلى:44:54 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة غافر
آية 59

من:1:11:27 إلى:1:11:56 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة غافر
( آية 59 )
من:00:12:11 إلى:00:15:13 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
المختصر في التفسير سورة غافر
آيه (59)
من:00:37:12 إلى:00:37:40 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ❨٥٩❩)
أسرار بلاغية
قوله {إن الساعة لآتية} وفي طه {آتيه} لأن اللام إنما تزداد لتأكيد الخبر وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا في الخبر فالمخاطبون في هذه السورة الكفار فأكد وكذلك أكد {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} في هذه السورة باللام ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
قوله تعالى: (إن الساعة لآتية لا ريب فيها) وقال تعالى في طه: (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) أدخل اللام هنا دون طه؟ .

جوابه: أن الخطاب هنا مع المنكرين للبعث، فناسب التوكيد باللام والخطاب في طه مع موسى عليه السلام وهو مؤمن بالساعة فلم يحتج إلى توكيد فيها ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
مسألة: قوله تعالى: (أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون (57) وقال بعده: (لا يؤمنون (59) وقال تعالى بعده: (لا يشكرون (61) . فاختلفت خواتم الآيات الثلاث؟ .

جوابه: أن من علم أن الله تعالى خلق السموات والأرض مع عظمها اقتضى ذلك علمه بقدرته على خلق الإنسان، وإعادته ثانيا لأن الإنسان أضعف من ذلك وأيسر، فلذلك ختمه بقوله تعالى: (لا يعلمون (57) . ولما ذكر الساعة، وأنها آتية لا ريب فيها قال: (لا يؤمنون (59) أي لا يصدقون بها لاستبعادهم البعث. ولما ذكر نعمه على الناس وفضله عليهم ناسب ختم الآية بقوله (لا يشكرون (61) . ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
* (وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) الحجر) (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (59) غافر) (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7) الحج) (إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا (15) طه) (وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا (21) الكهف) متى نقول آتية ولآتية ومتى يذكر لا ريب فيها ومتى لا يذكرها؟

هو يجمع آتية ولا ريب فيها إذا كان الكلام على الساعة يعني إذا كان السياق في ذكر الساعة تحديداً.
في سورة الحج (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7)) وتبدأ السورة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)) ثم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ (5) الحج) فقال (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7)) الكلام عن الساعة ويستمر في الكلام والسياق الذي ترد فيه الآية عن الساعة. إذا كان السياق في ذكر الساعة يقول (لا ريب فيها).
في غافر قال (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59)) ثم يستمر ويقول (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ (47) غافر) فإذن الكلام في الساعة.
يبقى ذكر اللام لأن قسماً قال لماذا ذكر اللام؟ لا يصح في آية الحج أن يذكر اللام، لا يصح أن يقول وأن الساعة لآتية لأن (أنّ) مفتوحة الهمزة، اللام لا تقع في خبر المفتوحة الهمزة مطلقاً، لا يجوز أصلاً. هو عندما يقول (أَنّ الساعة) لا يمكن أن يقول لآتية أبداً ، لا تصح، وبعد ذاتِ الكَسْرِ تصحبُ الخَبَر لامُ ابتداءٍ
لغةً لا يصح، هناك فرق كبير بين إنّ وأنّ. أنّ وما دخلت عليه مفرد ليس لها معنى، بينما إنّ وما بعدها جملة. (أن محمداً حاضرٌ) ليس لها معنى لا بد أن يكون معها ضميم، هذه في حكم المفرد، مصدر، لا بد أن يكون معها شيء مثل يسرني أن محمد حاضر، أما (إن محمداً حاضر) جملة تامة.
* هل هناك فرق دلالي بين إن الساعة وأن الساعة؟
طبعاً. (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7) الحج) هذا معطوف على ما قبلها (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ (6) الحج) دخل عليها حرف جر. بينما (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59) غافر ) جملة مستقلة وحتى توكيدها أكثر فتختلف. أما إذا قال (آتية) هو لا يخاطب الرسل بقولهم (لا ريب فيها) أبداً. عندما يخاطب الرسول لا يقول لا ريب فيها أي رسول كان. لا يحتاج الرسول إلى نفي الريب.
في الحجر قال (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) الحجر)
أكّد باللام لأن السياق، هو كان يتكلم عن أصحاب الحجر فذكر عذابهم في الدنيا وسيأتيهم العذاب في الآخرة مؤكَّد. يقول (آتية) بدون توكيد عندما لا يقتضي الكلام.
في طه قال تعالى (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) طه) كلام موسى ثم قال (إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه) لا يزال الآن في طور الرسالة، هناك في طور التبليغ والذكر ومن باب التصبير للرسول (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر). تلك فيها تبليغ وضيق صدر وهذه ليس فيها شيء لا يحتاج إلى توكيد.
* إذن وقت الكلام عند الله سبحانه وتعالى أولويات للحديث وأسس معينة يود أن يظهرها للخلق تتبدل من خلال هذه الكلمات!
لا شك.
* يعني ليس على غرار آي القرآن كله تكون (إن الساعة لآتية) أن الناس تنكر الساعة تنكر البعث والنشور؟
السامع المخاطَب في أي سياق هو؟ وفي أي مقام؟
هذه أسباب النزول. يسألون فيجيب، (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ (219) البقرة)، أجاب عن أسئلتهم ، أسباب النزول تنفعنا نفعاً كبيراً جداً في معرفة الاختيار في المقام والسياق وما إلى ذلك.
في الكهف، لاحظ في أي مقام؟ هذا ليس في خطاب أي رسول من الرسل ولا في مقام ذكر الساعة وإنما في أصحاب الكهف (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا (21) الكهف) ليس هناك داعي ليقول آتية، هو أقام الدليل على نومهم ثلاثمائة سنة. (لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) ما هو وعد الله حق؟ أن تأتي الساعة، ذكرها. إذن حسب السياق وحسب المقام.
. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
الفرق بين ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ، ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) :
بدايةً : الإضافة للمضمر وهو الضمير ( أكثرهم ) تختلف عن الإضافة للظاهر - ( أكثر الناس ) فالإضافة للاسم الظاهر أوسع في العدد وأعم وأكثر في المخاطبين . فلما يأتي السياق بقوله ( أكثرهم ) هذا يعني أن المقصود بالآية نزر بسيط و عدد قليل والأمثلة كثيرة في القرآن منها ما جاء في السياق . ولما يأتي السياق بقوله ( أكثر الناس ) فالمقصود بذلك عموم الناس والخلق كقوله ( إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس .. ). ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
• ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ﴾ [طه :١٥] مع ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا ﴾ [غافر :٥٩]
• ما وجه التأكيد باللام، بقوله : ( لَآتِيَةٌ ) بموضع غافر؟
• قال الغرناطي : لــ " أن آية طه : وردت أثناء خطاب رسول الله (ﷺ) بالتأنيس والتسلية عما يلقاه من مكابدة قريش، وسائر كفار العرب، وتعريفه بما جرى لموسى (عليه السلام)، وظهوره على فرعون؛ فلم يكن ليناسب ذلك تأكيد الخبر عن أمر الساعة؛ إذ هو (عليه السلام) من أمرها على أوضح الجادة، أما آية غافر : فإن قبلها تعنيفاً لكفار من قريش وغيرها؛ فناسب ذلك من حالهم تأكيد الإخبار عن إتيان الساعة بدخول اللام، وصيرورة الآية بذلك في قوة المقيس عليه؛ تحقيقاً للأمر، وتأكيداً لما في طيِّ ذلك من وعيدهم بسوء مآلهم، فورد كل من الآيتين على ما يناسب، والله أعلم ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
• ﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [غافر :٥٧] مع ﴿ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [غافر :٥٩] و ﴿ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴾ [غافر :٦١]
• ما وجه تعقيب كل موضع بما يختص به ؟
• قال ابن جماعة : لــ " أن من علم أن الله تعالى خلق السموات والأرض، مع عظمها؛ اقتضى ذلك علمه بقدرته على خلق الإنسان، وإعادته ثانياً؛ لأن الإنسان أضعف من ذلك وأيسر، فلذلك ختمه، بقوله تعالى : ( لَا يَعْلَمُونَ )، ولما ذكر الساعة، وأنها آتية لا ريب فيها، قال : ( لَا يُؤْمِنُونَ ) أي : لا يصدقون بها؛ لاستبعادهم البعث، ولما ذكر نعمه على الناس، وفضله عليهم؛ ناسب ختم الآية، بقوله : ( لَا يَشْكُرُونَ ) ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
جميعها في غافر.
(الأولى) لا يعلمون بعظمة هذا الخلق.
(الثانية) لا يؤمنون بإتيان وقيام الساعة فهم منكرون لها.
(الثالثة) لا يشكرون فضل الله عليهم ونعمته الظاهرة والباطنة. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ❨٥٩❩)
متشابه
﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ) في الوجه الأيمن من مصحف المدينة
﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ) في الوجه الأيسر من مصحف المدينة ــــ ˮ“ ☍...
سور كل ماجاء فيها (ولكن أكثرهم ..) وهي:الأنعام،يونس،النمل،القصص
أما(ولكن أكثر الناس) فهي: يوسف ، الروم ، سبأ، غافر #متشابه_القرآن ــــ ˮ“ ☍...
{أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَیَتۡلُوهُ شَاهِدٌ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰۤ إِمَامًا وَرَحۡمَةًۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦ..."وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ"}
[هُـود: 17]
{الۤمۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِۗ وَٱلَّذِیۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ "وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ"}
[الرعــد: 1]
{إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِیَةٌ لَّا رَیۡبَ فِیهَا "وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ"}
[غافـر: 59]
موضع التشابه الأوّل : (وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ)
الضابط : تكررت بهذه الصيغة (ٱلنَّاسِ + لَا یُؤۡمِنُونَ) في هذه السُّور الثّلاث، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [غرّه] أي خَدَعَه،، ولزيادة الضبط نربط بين الكلمة وموضع التشابه، حيث أنّ الاشخاص الذين (غرّهم الشيطان لا يؤمنون)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
 القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.

ضابط آخر/
- سورة هُود: تكرر في آيتها لفظ الإيمان (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُؤۡمِنُونَ بِهِۦ)
وخُتِمت بـ (أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ)، فنربط كلمة (یُؤۡمِنُونَ) ببعضهما (١).
- سورة الرعد: الحديث في السُّورة عن قضية الإيمان بوجود الله ووحدانيته، ومع سطوع الحق ووضوحه إلّا أنّ المشركين كذّبوا بالقرآن وجحدوا وحدانية الرحمن (٢).
- في سورة غافر: المعنى لا يؤمنون بإتيان وقيام الساعة فهم منكرون لها (٣).
 القاعدة : (١) قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
 القاعدة : (٢) قاعدة الضبط بالتأمل. د.فاضل السامرائي
 القاعدة : (٣) قاعدة الضبط بالتأمل. صالح التركي/ من لطائف القرآن

===== القواعد =====
 قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ [وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ] وَأَنَّ "السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا" إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا..}
[الكــهف: 21]
{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ [وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ] وَ"السَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا" قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ..}
[الجاثيــة: 32]

{إِنَّ "السَّاعَةَ آتِيَةٌ" أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى}
[طـــــــه: 15]
{وَأَنَّ "السَّاعَةَ آتِيَةٌ" "لَّا رَيْبَ فِيهَا" وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ..}
[الحـــــــج: 7]

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ "السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ" فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}
[الحجـــر: 85]
{إِنَّ "السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ" "لَّا رَيْبَ فِيهَا" وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}
[غافـــــر: 59]

موضع التشابه :
( السّاعة لا ريب فيها - السَّاعَةَ آتِيَةٌ - السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ )
الضابط : وَرَدَت السَّاعة مقترنة بــ بالإتيان وبعدم الرّيب فيها بثلاثِ صيغٍ في القرآن، ونُقسّمها لثلاثِ مجموعاتٍ لتسهيل ضبطها:
١- (السّاعة لا ريب فيها) بدون لفظ الإتيان:
وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي الكهف والجاثية، ونُلاحظ ورود (وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) في الآيتين قبل ذِكر الساعة، والوعد آتٍ فلم ترد كلمة (آتية).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
٢- (السَّاعَةَ آتِيَةٌ) بدون اللام:
وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي طه والحج، ونُلاحظ أنَّ موقعهما في الوجه اليمين في مصحف المدينة.
 القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف.
٣- (السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ) باللام:
وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي الحِجر وغافر، ونُلاحظ أنَّ موقعهما في الوجه اليسار في مصحف المدينة.
وبالإضافة لذلك،
- في [الحجر] [أكّد باللام] لأنّ السِّياق كان عن أصحاب الحجر فذكر عذابهم في الدنيا وسيأتيهم العذاب في الآخرة [مؤكَّد]ٍ. *
- وفي [غافر] [أكّدٍ] باللام لأنّ قبل الآية وَرَدَت آياتٌ [مؤكّدة] بلام التوكيد:
(إِنَّا [لَنَنصُرُ] رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا..)[51]
([لَخَلۡقُ] ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ..)[57]
* القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف.
* القاعدة : الضبط بالتأمل (مختصر اللمسات البيانية)*.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.

•• نُلاحظ من الآيات التي في النُّقطة (٢،٣) أنّ الآيتين الأولى من كِلا القولين لم ترد فيهما (لا ريب فيها)، وهُما:
طـــــه: (السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا)
الحِجر: (السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ)
وذلك لأنّ الخطاب في الآيتين [موجّهٌ إلى الأنبياء]:
‏في طه الخطاب موجه إلى موسى عليه السّلام، ‏وفي الحِجر الخطاب موجّهٌ إلى نبينا ﷺ، والله سُبحانه [لا] يُخاطب الرُّسل بقوله (لَّا رَيْبَ فِيهَا) أبدًا، أيُّ رسولٍ كان لا يحتاج إلى نفي الرَّيب.
(مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السّامرائي - بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..

* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك

* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
• الضبط بمعرفة موقع الآية في المصحف:
ومن أمثلتها قوله تعالى: ﴿السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ [طه: ١٥، الحج: ٧]، في الوجه الأيمن من المصحف، مع قوله تعالى: ﴿السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ [الحجر: ٨٥، غافر: ٥٩] في الوجه الأيسر. وهذه خاصة بطبعة مصحف المدينة (مجمع الملك فهد) المشهورة وما شابهها. ــــ ˮ#كتاب 100 فائدة في ضبط المتشابهات“ ☍...