وقفات "أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ" سورة لقمان آية:٢٠




(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ❨٢٠❩)
التدبر
(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم) كلما قل (العلم) زاد (الجدال) . ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
نعم الله ظاهرة وباطنة فتأملها(وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة). ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه....ثياب النعم تغطيك..... الثروات تغمرك.... العطاءات تزدحم فيك وحولك وفي داخلك وأعماقك . ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) الحمد لله على نعمه العظيمة حمدا يليق بجلال وجه ربنا وعظيم سلطانه . ــــ ˮنوال العيد“ ☍...
( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) أكثر الناس شكرا غايته أنه يشكر النعم الظاهرة ؛ فيبقى شكر النعم الباطنة ؛ فكم يستحق الله من الشكر ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة" قال مجاهد:أما الظاهرة فالإسلام والرزق،وأما الباطنة فما ستر من العيوب والذنوب. ــــ ˮفوائد قرآنية“ ☍...
قال تعالى عن إبراهيم: (شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ)، وقال: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) ، فجمع النعمة في آية النحل جمع قلة (أنعم)؛ لأن نعم الله لا تحصى، وإنما يستطيع الإنسان معرفة بعضها وشكرها وهو ما كان من إبراهيم، فذكر جمع القلة في هذا المقام، أما آية لقمان فجمعها جمع كثرة (نعمه)؛ لأنها في مقام تعداد نعمه وفضله على الناس جميعًا. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
{وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}
قال مجاهد: أما الظاهرة: فالإسلام والرزق
وأما الباطنة: فما ستر من العيوب والذنوب ــــ ˮمحاسن التاويل“ ☍...
(وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) النعم الباطنة : معرفتها تكون (بالعلم) إذ كلما ازددت علما ظهرت لك . ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
(ألم تروا ان الله سخر لكم ما في السموات وما في الارض)
كل ما حولنا مسخر لنا
لا تخف من الحياة التي ذللها الله لك ! ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
نِعَمُ الله تعالى على العبد كثيرة ظاهرة وباطنة،فمن يقوم بشكر النعم الظاهرة،ومن يتفطَّن للنعم الباطنة.اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك. ــــ ˮإبراهيم الحميضي“ ☍...
سلسلة ( ختمة تعارف)
سورة لقمان
أية 20 ــــ ˮحازم شومان“ ☍...
دقيقة مع القرآن
سورة لقمان
اية 20 ــــ ˮعويض العطوي“ ☍...
تحزن وتضجر من
اثنين أو ثلاثة يعادونك
وتنسى نعمة الله
بالعشرات الذين يحبونك!
(وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
ثلاثية الوصول إلى الحق في مقام الجدل:
(ومن الناس من يجادل في الله بغير: علم، ولا هدى، ولا كتاب منير)
كم نسبة المتصفين بها في سجالاتنا؟ ــــ ˮعمر المقبل“ ☍...
ثلاثية الوصول إلى الحق في مقام الجدل: (ومن الناس من يجادل في الله بغير: علم، ولا هدى، ولا كتاب منير)
كم نسبة المتصفين بها في سجالاتنا؟ ــــ ˮعمر المقبل“ ☍...
اكثر الناس شكرا غايته انه يشكر النعم الظاهرة فيبقي شكر النعم الباطنة فكم يستحق الله من الشكر ؟! ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾:
- قد تكون النعمة ظاهرة في خير ساقه الله إليك.
- وقد تكون باطنة في شر دفعه الله عنك.
- وقد تكون الثانية أعظم من الأولى.
(فالحمد لله على نعمه) ــــ ˮآية و حكمة“ ☍...
﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾:
لله في كل عضو من أعضائك أمر ونهي، ولك به نعمة ومنفعة فإن أطعت الأمر والنهي فقد أديت شكر هذه النعمة وكمُل انتفاعك بها وإن عصيت الأمر والنهي نقص انتفاعك بالنعمة بقدرها، وكان ضررها عليك من حيث تحسب أنه انتفاع، وكانت من أسباب آلامك ومضرتك. ــــ ˮابن قيم الجوزية (ابن القيم)“ ☍...
﴿..وأسبغ عليكم نِعَمَهُ ظاهرة وباطنة..﴾.

• أي: وعمَّكم بنِعَمَهُ الظاهرة على الأبدان والجوارح، والباطنة في العقول والقلوب،
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يُستعان بشيء منها على معصيته. ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
قال الله تعالى:
﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾

• قال ابن عاشور رحمه الله:
( إسباغ النَّعَمِ: إكثارها، وأصل الإسباغ : جَعْلُ ما يُلْبَسُ سابغا، أي وافيًا في الستر.)

• قال ابن عثيمين رحمه الله:
( الإسباغ يتناول شيئين: إتمام الشيء، والثاني: توفيره، والنعم التي أنعم الله بها علينا شاملة للأمرين فهي واسعة،
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾
وهي أيضًا تامة ليس فيها نقص ، كل ما يحتاجه الإنسان في حياته بل وكل ما يحتاجه في دينه فإن الله تعالى قد أتمه والحمد لله.

• وقال ابن عاشور :
النعم الظاهرة: الواضحة، والباطنة: الخَفِيَّة، وما لا يُعْلَمُ إلَّا بِدَلِيلِ أَوْ لَا يُعْلَمُ أَصْلًا. وأصل الباطِنَةِ المُسْتَقِرَّة في باطن الشَّيْء أي داخِلِهِ ، قَالَ تَعالى: (باطنه فِيهِ الرَّحْمَةَ)، فَكَمْ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ وأحوالِهِ مِن نِعَمٍ يَعْلَمُهَا النَّاسُ أَوْلا يَعْلَمُها بَعْضُهم ، أَوْ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا العُلَمَاءُ، أوْ لا يَعْلَمُها أَهْلُ عَصْرِ ثُمَّ تَنكَشِفَ لِمَن بَعْدَهم، وكلا النوعين أصناف دينية ودنيوية.) ــــ ˮ#تدبر“ ☍...
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ❨٢٠❩)
تذكر واعتبار
ألم تروا أن الله سخر لكم(سورة لقمان آية 20) ــــ ˮبرنامج تأملات قرآنية“ ☍...
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ❨٢٠❩)
احكام وآداب
برنامج قيم إسلامية
تكريم الانسان
سورة لقمان
أية 20 ــــ ˮهشام بن عبدالملك آل الشيخ“ ☍...
تفسير سورة لقمان من الآية 20 إلى الآية 24 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ❨٢٠❩)
إقترحات أعمال بالآيات
اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿ أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ❨٢٠❩)
التساؤلات
س / فى سورة لقمان لماذا تغير ضمير المخاطب من الجمع إلى المفرد( ألم تروا) إلى( ألم تر )!

ج / هذا من أساليب العرب في تلوين الخطاب لتنشيط النفس وتشويق السامع, واسمه: الالتفات.
وهو في موضع الإفراد يلامس جانب الفردأكثر. ــــ ˮنايف الزهراني“ ☍...
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ❨٢٠❩)
تفسير و تدارس
سورة لقمان - دورة الأترجة
آية 20
آية 21

من:00:15:36 إلى:00:27:00 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
تفسير محمد العثيمين سوره لقمان
الايه 20
تفسير وفوائد

من:59:30 إلى:1:05:41 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير آية 20جزء1
سورة لقمان

من:03:04:48 إلى:03:10:10 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
ايسر التفاسير
آية 20 سورة لقمان
من:00:16:23 إلى:00:24:16 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
تفسير سورة لقمان اية ــ 20
من:02:15:15 إلى:02:28:23 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تفسير النابلسي
[لقمان آية:٢٠]
من:00:58 إلى:44:45 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
خواطر الشيخ محمد الشعراوي سورة لقمان
الاية 20 الجزء الأول
من:20:27 إلى:28:17 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
خواطر الشيخ محمد الشعراوي سورة لقمان
الاية 20 الجزء الثاني
من:0:18 إلى:28:31 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
خواطر الشيخ محمد الشعراوي سورة لقمان
الاية 20 الجزء الثالث
من:0:17 إلى:29:11 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
خواطر الشيخ محمد الشعراوي سورة لقمان
الاية 20 الجزء الرابع
من:0:16 إلى:4:39 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي
سورة لقمان الاية 20
من:00:09:43 إلى:00:15:45 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة لقمان
آيه (20)
من:00:11:19 إلى:00:12:28 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ❨٢٠❩)
أسرار بلاغية
قوله {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} في هذه السورة وفي لقمان {ولا هدى ولا كتاب منير} لأن ما في هذه السورة وافق ما قبلها من الآيات وهي {قدير} {القبور} وكذلك في لقمان وافق ما قبلها وما بعدها وهي {الحمير} {السعير} {الأمور}. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
.(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (20))
*ما تعلُّق هذه الآية وتواصلها بما قبلها خاصة بعد انتهاء وصايا لقمان لابنه فكيف نربط بين هذه الآية وما سبقها من آيات؟
انتهت وصية لقمان بالآية التي ذكرناها (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)) وبدأ الآن كلاماً آخر وهو كلام رب العالمين وخطابه للخلق (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (20)) هو قبل وصية لقمان قال (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10)) ذكر خلق السموات وإلقاء الرواسي في الأرض وما بثّ فيها من كل دابة قبل وصية لقمان وهنا ذكر النِعم التي أنعمها في السموات والتسخير وأسباب النِعم، هناك الخلق وهنا المرحلة الأخرى وهي التسخير بعد الخلق هناك خلق السموات وهنا تسخيرها لأن التسخير يكون بعد الخلق، بدأ هناك بالخلق (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) والآن إسباغ النعم والتسخير في النِعم فالخلق أولاً ثم التسخير والنِعم التي أنعمها رب العالمين علينا فهو الخالق وهو المسخر وهو المُفيض بالنِعم، هذه من حيث الارتباط. ومن حيث المضمون الناس هم يعلمون أن الله خالق السموات والأرض (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (38) الزمر) كان المتوقع أن معرفة هذا الأمر تدعو الناس إلى عبادته سبحانه لكن مع ذلك ذكر مع هذا (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) قال قسم من الناس يجادلون في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب مبين. هذه الآية ليست فقط لها ارتباط بالآية التي سبقت وصية لقمان فهي كأنها مكملة لها خلق السموات وما إلى ذلك ثم بعدها التسخير وحتى يبدو أن لها ارتباطاً بأول السورة (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3)) وصف الكتاب بأنه حكيم وذكر بأنه هدى ورحمة للمحسنين وذكر أن هؤلاء يجادلون في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، هناك ذكر الكتاب وذكر أنه حكيم، وهنا ذكر أنهم يجادلون بغير علم ولو اطلعوا على الكتاب لكان عندهم علم لأن حكيم من الحِكمة توفيق العلم بالعمل، يعلم ثم يعمل بمقتضى العلم، الحكمة أن يضع الشيء في محله قولاً وفعلاً. إذن بغير علم يقابل وصف الكتاب بأنه حكيم لأنهم لو اطلعوا وقرأوا الكتاب لكانوا يتكلمون بعلم، ثم قال (ولا هدى) وقد وصف الكتب بأنه هدى قال (هدى ورحمة). (ولا كتاب منير) وهو أثبت أنه كتاب حكيم (تلك آيات الكتاب الحكيم) إذن هنا قال (ورحمة للمحسنين) وهنا لم يحسنوا في الجدال يجادلون بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير إذن لم يحسنوا في الجدال وأما الرحمة المذكورة فرحمته بخلقه وما أفاض عليهم من النِعم في السورة. فهي إذا كما هي مرتبطة كأنما هي تأتي بعد الوصية هي مرتبطة بفاتحة السورة (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3)).
اللمسات البيانية في الآية:
الآية الكريمة (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) قال ألم تروا ولم يقل ألم تر أي الخطاب لعموم العقلاء وليس المفرد، خاطب جمع العقلاء. (ألم تروا) أي ألم تبصروا، ألم تر إلى يصير علماً يعني ألم تعلم (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ (45) الفرقان) ربنا لا يُرى فيعني ألم تعلم. ورأى قد يكون قلبياً أو بصرياً، فإذن (ألم تروا) الخطاب لعموم العقلاء ثم قال (سخر لكم) ذكر نعمته بالتسخير لعموم الخلق ثم قال (ما في السموات وما في الأرض) شمل عموم ما فيهما ما في السموات وما في الأرض وهذا أعمّ تسخير (ما في السموات وما في الأرض) (ما بمعنى الذي) لم يقل كما قال في مواطن أخرى (وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) إبراهيم) تحديداً، (وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ (32) إبراهيم) (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ (12) النحل) (اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ (12) الجاثية) هذه جزيئات وهنا قال (ما في السموات وما في الأرض)، إذن ألم تروا جمع، سخر لكم جمع ثم ما في السموات وما في الأرض أعم تسخير ثم قال (وأسبغ) معناها أفاض في العطاء وليس العطاء فقط، كلها في الزيادة والمبالغة في الشيء. ثم قال (نِعمه) جمع الكثرة لم يقل أنعمه لأن أنعم جمع قلة وجمع القِلّة معدود بين الثلاثة والعشرة ونِعم جمع كثرة غير معدود لما أثنى الله تعالى على إبراهيم  قال (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ (121) النحل) لم يقل لنعمه، لا يستطيع لأنها لا تُحصى (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا (34) إبراهيم) نعمة هنا جنس وحتى النعمة الواحدة فيها نِعم. النِعم عامة والنعمة قد تكون للجنس مثل الإنسان فتشمل جميع النِعم وحتى لو كانت واحدة فهي لا تُحصى. (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) نعمة هنا إسم جنس يعني النعمة على العموم مثل كلمة رجل أحياناً يراد به فرد وأحياناً يراد به جنس. هنا قال ربنا تعالى نِعمه ولم يقل أنعمه. ثم قال (ظاهرة وباطنة) دلالة على شمول النِعم لكافة أنواعها ظاهرة وباطنة. ولو قال وأسبغ عليكم نعمه قد يظن ظان أنها ظاهرة وغير باطنة مثلاً؟ ذكر ظاهرة وباطنة للشمول لأن من النعم ما هو باطن مثل العقل والقلب وما أودعه الله تعالى فينا من القوة والأشياء باطنة لأن الإنسان قد لا يحس إلا بالنعم الظاهرة فقال (ظاهرة وباطنة) وهذه كلها متناسبة مع الشمول الذي يذكره. ثم قال (بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) فأفاض في ذكر مركّب الجهل، عناصر الجدل. هو أوسع وأفاض في عموم المسخر لهم عموم الخلق (ألم تروا، سخر لكم، أسبغ عليكم) وأوسع وأفاض فيما سخره لهم (ما في السموات وما في الأرض) وأوسع وأفاض في الفعل (أسبغ) وأوسع وأفاض في النعم (نعمه) وأوسع وأفاض في الشمول (ظاهرة وباطنة) وأوسع وأفاض في ذكر عناصر الجهل (بغير علم ولا هدى ولا كتاب مبين) هذه تشمل عناصر الجهل المركّب الظاهر والباطن. العلم هذا باطني أنت ترى إنساناً لكن لا تحدد علمه من الرؤية وقد تظهر بعض الآثار إذا تكلم الشخص، هذا أمر باطني. والهدى قسمين قد يكون ظاهراً وقد يكون باطناً، ظاهراً في الكتب ورب العالمين سمى الكتب هدى التوراة والنجيل والقرآن هدى ورحمة، والهدى الظاهر أدلاء الطريق (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) طه) من يهديه وذكر النجوم (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) النحل) هذا هدى ظاهر والهدى الباطن هو توفيق الله وما يقذفه من نور في قلب الإنسان (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) الكهف) (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى (76) مريم) (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا (13) السجدة) وقوله (ولا كتاب منير) هذا كتاب ظاهر مقروء. إذن نفى عناصر الجهل وتدرج في ذكر العناصر من الباطن إلى المشترك إلى الظاهر، الباطن هو العلم والمشترك هو الهدى والباطن هو الكتاب. ثم وصف الكتاب بأنه منير لم يقل فقط ولا كتاب لأن هؤلاء قد يرجعون إلى كتب غير منيرة (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (6) لقمان) وقد يرجعون إلى الكتب المحرفة، إذن كلمة منير أفادت أنها حددت كتاب الله. علاقة منير بالوصف الذي قبله من الجهل المركّب الذين هم فيه أنهم في ظلمات ويخرجهم من الظلمات إلى النور. واللطيفة أن هذه المجادلة في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير هي أنكر المجادلات وهي مثل أنكار صوت الحمير فمن اللطيفة أن تكون بعدها، فهي مناسبة لما قبلها. جعل كلاهما من المستنكرات المستنكر في العقول أن يرفع الإنسان صوته والمستنكر في الجدال والنقاش أنه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.
القرآن كله وحدة واحدة مترابطة دائماً ولا يمكن تفسير القرآن بما هو خارج عنه وهناك كلام أن القرآن يفسر بعضه بعضاً ومن الأسس الذي يتصدى لعلم التفسير أن يرجع إلى ما في القرآن من نحو التعبيرات والمعاني حتى يتبين له كثير من الأمور. وهناك رسالة دكتوراة بعنوان وحدة السورة في القرآن الكريم تناولت هذه الجوانب.

*قال تعالى في سورة النحل (شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121)) وفي سورة لقمان (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً (20)) فما الفرق بين أنعُم ونِعَم؟ نِعمه هل هي نِعَم واحدة؟
أنعم جمع قِلّة على وزن أفعُل، نِعم جمع كثرة. ونعم الله تعالى لا تحصى ولا يمكن أن تُشكر ولا نستطيع شكرها فالله تعالى مدح ابراهيم  على أنه شكر الأنعم أي القليل من النِعم فمدحه على ذلك لأنه لا يمكن لأحد أن يشكر نِعَم الله تعالى التي لا تُحصى فأثنى على ابراهيم  لأنه كان شاكراً لأنعم الله تعالى. والله تعالى لم يسبغ علينا أنعماً ولكنه أسبغ نعماً ظاهرة وباطنة لا تُحصى.
والاسباغ هو الإفاضة في ذكر النِِعم. قال تعالى في سورة الإنسان (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)) شاكراً اسم فاعل والكفور مبالغ في الكفر. وتوجد نِعم مستديمة منها ما نعلم وما لا نعلم والله تعالى أفاض علينا بالنعم الكثيرة ولو شكرنا نشكر باللسان وهو بحد ذاته نعمة. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20)}
انتهت وصية لقمان لابنه وبدأ الآن كلام آخر وهو كلام الله يخاطب عباده قائلًا: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ....} وهذا الكلام متصل بكلامه سبحانه قبل الوصية وهو قوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ ... هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي}
فذكر هناك خلق السماوات وإلقاء الرواسي في الأرض وبث الدواب وغير ذلك، وذكر هنا النعم التي أنعمها الله علينا في السماوات والأرض بتسخير ما فيها لنا وإسباغ النعم علينا فهو الخالق وهو المسخر وهو المفيض بالنعم.
وكان المظنون والمتوقع أن معرفة هذا الأمر تدعو الناس إلى عبادته وطاعته سبحانه، لكن قسمًا من الناس مع ذلك كله يجادلون في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.
إن هذه الآية مرتبطة بأول السورة، ذلك أنه قال في أول السورة: {تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ} فوصف الكتاب بأنه حكيم، وذكر أنه هدى ورحمة للمحسنين، وذكر أن هؤلاء يجادلون بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.
فقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يقابل وصف الكتاب بأنه حكيم.
وقوله: {وَلَا هُدًى} يقابل وصف الكتاب بأنه هدى.
وقوله: {وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} نفى وجود الكتاب المنير عندهم، وقد أثبته في الابتداء وأشار إلى آياته فقال: {تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}.
وقال: {هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ} وهؤلاء لم يحسنوا في الجدال لأنهم جادلوا بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.
وأما الرحمة المذكورة في أول السورة فتقابلها رحمته سبحانه بخلقه في تسخيره لهم ما في السماوات وما في الأرض وإسباغ النعم الظاهرة والباطنة عليهم.
ثم لنلاحظ التعبير في هذه الآية فإنه جاء بأحسن ترتيب.
فقد قال: {أَلَمْ تَرَوْا} والخطاب لعموم العقلاء من الخلق، ولم يقل (ألم تر) بخطاب المفرد.
وقال: {سَخَّرَ لَكُمْ} فذكر نعمته بالتسخير لعموم الخلق.
وقال: {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} فشمل عموم ما فيهما، وهذا أعم تسخير وأشمله، فلم يقل كما قال في مواطن: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}، {وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ}، {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}.
وقال: (أسبغ) والإسباغ هو الإفاضة في العطاء وغيره، والزيادة في ذلك، وليس مجرد العطاء.
وقال: (نعمه) فجاء بجمع الكثرة، ولم يقل: (أنعمه) وذلك للدلالة على كثرة النعم.
وقال: (ظاهرة وباطنة) للدلالة على شمول النعم بكافة أنواعها. وهو أوسع شمول وأعمه.
وقال: {بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} فأفاض في ذكر مركب الجهل وعناصره.
فأوسع وأفاض في المسخر لهم وهم عموم الخلق بقوله: (لكم).
وأوسع وأفاض فيما سخره لهم وهو ما في السماوات وما في الأرض.
وأوسع وأفاض في الفعل بقوله: (أسبغ).
وأوسع وأفاض في النعم بقوله: (نعمه).
وأوسع في الشمول والعموم وهو قوله: (ظاهرة وباطنة).
وأوسع وأفاض في ذكر عناصر الجهل وهو قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ}.
ثم إن عناصر الجهل هذه تشمل عناصر الجهل الباطن والظاهر.
فقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} نفى عنهم العلم، والعلم إنما هو في النفوس، وهو لا يظهر للرائي وإنما تظهر آثاره أو بعض آثاره، فأنت لا تعلم ماذا يحمله الشخص من علم ولا مقداره من مجرد رؤيته، فهو من الأمور الباطنة.
وقوله: (ولا هدى) نفى عنهم الهدى، والهدى يكون ظاهرًا وباطنًا.
فمن الهدى الظاهر الكتب، ولذلك سمى القرآن كتاب الله هدى، فقد قال: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} {البقرة: 2}، وقال: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }{النحل: 89}.
ومن الهدى الظاهر أدلاء الطريق وعلاماته، ومنه قوله تعالى على السان موسى عليه السلام: {لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} {طه: 10}.
وذكر القرآن النجوم والجبال والسبل للهداية فقال: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} {النحل: 16}، وقال: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} {النحل: 15}.
ومن الهدى الباطن توفيق الله للإنسان لاتباع الحق بما يقذفه في قلبه من نور وذلك نحو قوله تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} {الكهف: 13}، وقوله: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} {مريم: 76}، وقوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} {السجدة: 13}، وقوله: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} {القصص: 56}، فهذا توفيق من الله ونور يقذفه في قلب من يشاء من عباده فيهتدي أو يزداد هدى.
وقوله: {وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} نفى وجود الكتاب المنير عندهم والكتاب ظاهر مقروء.
فنفى عنهم كل عناصر العلم والهداية ما ظهر منها وما بطن.
وقد تدرج في ذكر العناصر من الباطن إلى المشترك إلى الظاهر.
ثم وصف الكتاب بأنه منير؛ لأن هؤلاء قد يرجعون إلى كتب غير منيرة مثل ذلك الذي يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله، أو يرجعون إلى الكتب المحرفة، فهذه الكتب لا تهدي الضال.
جاء في (التفسير الكبير ): "قال في الكتاب: {وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} لأن المجادل منه من كان يجادل من كتاب ولكنه محرف مثل التوراة بعد التحريف، فلو قال: (ولا كتاب) لكان القائل أن يقول: لا يجادل من غير كتاب، فإن بعض ما يقولون فهو في كتابهم ولأن المجوس والنصارى يقولون بالتثنية والتثليث من كتابهم، فقال: {وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} فإن ذلك الكتاب مظلم" (1).
إن المجادلة في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير أنكر المجادلات، وهي منكرة في العقول كإنكار صوت الحمير في الأذان أو أشد نكرًا. ومن لطيف الموافقات أن تكون هذه الآية بعد قوله: {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}
(1) التفسير الكبير 9/124.
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثاني من ص 452 إلى ص 456. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ❨٢٠❩)
متشابه
{وَ"سَخَّرَ لَكُمُ" اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ..} [النحل: 12]

نضبط هذه الآية كالآتي:
{.."سَخَّرَ"..}
[الرعـــد: 2] + [النحل: 14] + [العنكبوت: 61]
[لقمان: 29] + [فاطــر: 13] + [الزمــــــــر: 5]
{.."سخَّر لكم"..}
[إبراهيم: 32 - 33] + [النحل: 12] + [الحج: 65]
[لقمــــــــــــان: 20] + [الجــــــــــــاثية: 12 - 13]
موضع التشابه : ( سَخَّرَ - سخَّر لكم )
الضابط :
١- عندما يكون الحديث في الآية عن تسخير الشّمس والقمر:
في جميع مواضعها وَرَدَت (سَخَّرَ) بدون (لكم)، إلّا موضع [إبراهيم: 33] كان الحديث فيه عن تسخير الشّمس والقمر ووَرَدَت (سخَّر لكم).
٢- عندما يكون الحديث في الآية عن تسخير البحر:
هذا الحديث لم يرد إلّا في موضعين، في موضع [النحل: 14] (سَخَّرَ الْبَحْرَ) بدون (لكم)، في موضع [الجاثية: 12] (سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ).
٣- عندما يكون الحديث عن تسخير أي نعمة أُخرى غير الشّمس والقمر والبحر؛ فترد (سخَّر لكم).
(الخلاصة/ عندما تقرأ في أيِّ آيةٍ عن تسخير أيِّ نعمةٍ فقل فيها (سخَّر لكم)، إلّا تسخير الشمس والقمر لا تقل فيها (سخَّر لكم) إلّا إذا كنت تقرأ موضع إبراهيم، وتسخير البحر لا تقل فيها (سخَّر لكم) إلّا إذا كنت تقرأ موضع الجاثية)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ" مَّرِيدٍ}
[الحــــــــــجّ: 3]
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَلَا هُدًى" وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ۝ "ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ" عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ}
[الحـــــجّ: 8 - 9]
{..وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَلَا هُدًى" وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ۝ "وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا" أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}
[لقمان: 20 - 21]
موضع التشابه الأوّل : ما بعد (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ)
( وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ - وَلَا هُدًى - وَلَا هُدًى )
الضابط : ثلاثُ آياتٍ وَرَدَت فيها (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) وجاءت بعدها في الموضع الأوّل (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ) وفي الموضعين الآخَرَين وَرَدَت (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)، ونضبط ذلك بجُملة [اتّبِع الهُدى]،
- دلالة الجُملة:
«اتّبـــع» للدّلالة على آية [الحـجّ: 3] (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ)
«الهُدى» للدّلالة على آية [الحـجّ: 8] + [لقمان: 20] (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.

موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)
( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ - وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا )
الضابط : موضع التشابه هذا خاصٌّ بموضع [الحـجّ: 8] + لقمان حيث لم يرد في موضع [الحــجّ: 3] هذا القول ونضبط ذلك كالآتي:
- بين موضعي التشابه علاقة تدرُّجٍ ولو من بعيد:
- في الموضع الأوّل ذَكَرَ تكبُّره (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ) أي:
لاويًا عنقه تكبُّرًا ليصرف الناس عن الإيمان.
- وفي الموضع الثّاني ذَكَرَ إعراضه حتّى بعد نُصح غيره له (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا)
أي: وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله: اتّبعوا ما أنزل الله على رسوله من الوحي، قالوا: لا نتبعه، بل نتبع ما وجدنا عليه أسلافنا من عبادة آلهتنا.
- أي أنّ في الموضع الأوّل إعراضه كان أقلّ، وفي الموضع الثّاني إعراضه كان أكثر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج.

===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..

* قاعدة العناية بالآية الوحيدة ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة ..

* قاعدة التدرّج ..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم" "مَّا فِي الْأَرْضِ" وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ}
[الحجّ: 65]
{"أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم" "مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ}
[لقمان: 20]
موضع التشابه الأوّل : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم - أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم )
الضابط : اسم سُّورَة الحجّ بدون أل التّعريف مكوّنٌ من حرفين (حجّ) وَوَرَدَت في آيتها كلمة (تَرَ) المكوّنة من حرفين أيضًا، واسم سُّورَة لُقمان مكوّنٌ من أكثر من حرفين وَ وَرَدَت في آيتها كلمة (تَرَوْا) المكوّنة من أكثر من حرفين أيضًا.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.

موضع التشابه الثّاني : ( مَّا فِي الْأَرْضِ - مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ )
الضابط : الآية التي وَرَدَت فيها الكلمة ذو البناء القصير (تَرَ) ذُكِرَت فيها الأرض فقط، والآية التي وَرَدَت فيها الكلمة ذو البناء الطّويل (تَرَوْا) ذُكرت فيها السّماوات والأرض.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.

====القواعد====
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة ..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..

* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
• ﴿أَلَمْ تَرَوْا﴾ [لقمان آية: ٢٠]
• ﴿أَلَمْ تَرَوْا﴾ [نوح آية: ١٥]

▪ (الضابط): قاعدة (قاعدة الضبط بالشعر): "ألم تروا" بـ (نوح) مع (لقمان) .. لفظان محصوران محفوظان. ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...
• ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ)﴾ [الحج آية: ٣]
• ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾ [الحج آية: ٨]
• ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾ [لقمان آية: ٢٠]

▪ (الضابط): قاعدة (العناية في الآية الوحيدة): انفردت آية (٣) سورة الحج بقوله (ويتبع كل شيطان مريد)، وباقي المواضع (ولا هدى ولا كتاب منير). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...