وقفات "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ" سورة الأنبياء آية:٢٥




(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ❨٢٥❩)
التدبر
(وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نُوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ هذه فحوىٰ رسالة جميع الأنبياء. ــــ ˮنايف الفيصل“ ☍...
( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون )
مرور الزمن لا يغير الثوابت ! ــــ ˮماجد الغامدي“ ☍...
"وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون.." هذا دعوة الأنبياء جميعًا وهمهم، لا يخدعك الزيف.. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ❨٢٥❩)
تذكر واعتبار
*مواعظ ابن باز* ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ❨٢٥❩)
احكام وآداب
برنامج قيم إسلامية
كلمة التوحيد
سورة الانبياء
أية 25 ــــ ˮهشام بن عبدالملك آل الشيخ“ ☍...
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ❨٢٥❩)
تفسير و تدارس
سورة الأنبياء - دورة الأترجة
آية 25
من:00:25:54 إلى:00:26:18 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
خواطر الشعراوي سورة الأنبياء
آية 25 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير آية 25
سورة الانبياء

من:00:26:40 إلى:00:34:37 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
دورة بيان في تفسير القران
تفسير سورة الأنبياء
أية رقم 25

من:00:58:00 إلى:00:58:56 ــــ ˮنايف الزهراني“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة الأنبياء آية 25
من:1:41:41 إلى:1:44:29 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
تفسير عبد الله بلقاسم
سورة الأنبياء آيه 25
من:03:52 إلى:15:33 ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة الانبياء آية 25
من:01:41:15 إلى:01:42:00 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تفسير النابلسي
[الأنبياء آية:٢٥]
من:43:40 إلى:45:25 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير سورة الأنبياء آية 25
من:26:42 إلى:34:17 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
المختصر في التفسير سورة الأنبياء
آيه (25)
من:00:11:04 إلى:00:11:31 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ❨٢٥❩)
أسرار بلاغية
قوله {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا} وبعده {وما أرسلنا من قبلك} كلاهما لاستيعاب الزمان المتقدم إلا أن {من} إذا دخل دل على الحصر بين الحدين وضبطه بذكر الطرفين ولم يأت {وما أرسلنا قبلك} إلا هذه وخصت بالحذف لأن قبلها {ما آمنت قبلهم من قرية} فبناه عليه لأنه هو وأخر {من} في الفرقان {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم} وزاد في الثاني {من قبلك من رسول} على الأصل للحص ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
قوله {فاعبدون} {وتقطعوا} وفي المؤمنين {فاتقون} {فتقطعوا} لأن الخطاب في هذه السورة للكفار فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيد ثم قال {وتقطعوا} بالواو لأن التقطع قد كان منهم قبل هذا القول لهم ومن جملة خطاب المؤمنين فمعناه داوموا على الطاعة وفي المؤمنين الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بدليل قوله {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} والأنبياء والمؤمنون مأمورون بالتقوى ثم قال {فتقطعوا أمرهم} أي ظهر منهم التقطع بعد هذا القول والمراد أممهم ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }
هذه الآية وقعت في سياق ما قبلها من آية التوحيد وإبطال الشرك من مثل قوله سبحانه:{أَمِ اتَّخَذُوا آَلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ}
وقوله: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا}.
وقوله: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ}
ثم قال: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} فذكر في هذه الآية، أعني { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ........} ماذا أوحى إليه في ذكر من قبله.
فذكر أن كل رسول أرسله ربنا سبحانه أوحى إليه {أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }.
فبين أنه أوحى إليه بالتوحيد والأمر بعبادته سبحانه.
وقال: {مِنْ رَسُولٍ} فجاء بـ (من) الدالة على الاستغراق، فدل ذلك على أن كل رسول أوحي إليه هذا الأمر بلا استثناء، فلم يستثن رسولاً من ذلك.
وقال: {إِلَّا نُوحِي} بالمضارع، ولم يقل: (أوحينا) لحكاية الحال وذلك يدل على الاهتمام بما أوحى إليه.
جاء في (تفسير أبي السعود): "وأياً ما كان فصيغة المضارع لحكاية الحال الماضية استحضارًا لصورة الوحي" (1).
بل إن التعبير في الآية كله دل على الاهتمام والتوكيد.
فالحصر في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ} يفيد التوكيد، وهو أكد من نحو قولنا: (وأوحينا إلى الرسل قبلك أنه لا إله إلا أنا).
والنفي بـ (ما) في (ما أرسلنا) يفيد التوكيد؛ لأن (ما) تكون جوابًا للقسم، وهي أكد من (لم).
وقال: (من قبلك) فجاء بـ (من)، وهو أكد مما لو قال: (وما أرسلنا قبلك)، فـ (من) تفيد الابتداء فاستغرقت كل من كان قبله.
وقد مر شيء من ذلك فيما ذكرنا.
وقال: (من رسول) فأدخل (من) الاستغراقية المؤكدة على المجرور فاستغرق ذلك جميع الرسل مع التوكيد كما ذكرنا قبل قليل.
وقال: (نوحي) بالمضارع لحكاية الحال وذلك يدل على الاهتمام كما ذكرنا.
وقال: (أرسلنا) و( نوحي) بالإسناد إلى ضمير التعظيم.
ووردت قراءتان متواترتان في (نوحي) هما (نوحي) و(يوحى) بالبناء للمجهول (2) فجمعت معنيين وصيغتين.
وقال: (أنه) بإدخال (أن) على ضمير الشأن الدال على التعظيم والاهتمام، ولم يقل: (أن لا إله إلا أنا) بحذف ضمير الشأن. ومن المعلوم أن الذكر أكد من الحذف.
إنه لم يقل كما قال في غير هذا الموطن (أن لا إله إلا هو) وذلك نحو قوله تعالى في سورة هود: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14).}
فقال: {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ولم يقل: (وأنه) كما قال في آية الأنبياء.
وكما قال في سورة الأنبياء في موضع آخر: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)}.
وذلك أن آية هود في سياق الدلالة على أن القرآن ليس مفترى وإنما هو من عند الله. في حين أن السياق في آية الأنبياء إنما هو في سياق التوحيد ونفي الشرك.
فلما كان السياق في التوحيد أكد وعظم بذكر ضمير الشأن.
كما أن آية الأنبياء الأخرى ليست في سياق التوحيد، وإنما هي سياق التسبيح والدعاء والإقرار بما فعل من خلاف الأولى فقال: {أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ} ولم يقل (أنه).
وكل تعبير مناسب في سياقه الذي ورد فيه.
وقوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} كله مؤكد.
وقوله: (فاعبدون) أمر بعبادة الله وهي الغاية التي خلق لها الثقلان كما قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].
{فَاعْبُدُونِ}:
إن قوله: (فاعبدون) أمر للجمع مع أن الموحى إليه واحد، فلم يقل: (إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدني) ذلك أن الأمر له ولمن أرسل إليهم على الأظهر. جاء في (البحر المحيط) في قوله: (فاعبدون): "ويحتمل أن يكون الأمر له ولأمته" (3).
قد تقول: لقد قال في سورة النحل: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2)}.
فأمر في هذه الآية بالتقوى فقال: {فَاتَّقُونِ}.
وأمر في آية الأنبياء بالعبادة فقال: {فَاعْبُدُونِ}.
فما سر الاختلاف في ذلك؟
فنقول: إنه قال في آية النحل (أن أنذروا)، والإنذار يقتضي اتقاء ما أنذروا به. فالنذير يخوفهم من أمر عليهم أن يتقوه، فناسب ذلك قوله: (فاتقون).
وأما آية الأنبياء فإنها في توحيد الله وعبادته، وهي في سياق إفراده بالعبادة والتوحيد وذلك نحو قوله سبحانه: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ}.
وقوله: {أَمِ اتَّخَذُوا آَلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ}، وقوله: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا}، وقوله: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً}.
وقال في موضع آخر من السورة: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92}، وتكرر ذكر العبادة في السورة.
وناسبت آية النحل – إضافة إلى ما ورد فيها من ذكر الإنذار – ختام ما ورد في السورة وهو قوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128)}.
كما تكرر ذكر الاتقاء في أكثر من موضع في السورة وذلك نحو قوله: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52)}، وقوله: {كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31)} وغيرها.
فناسب كل تعبير ما ورد فيه من أكثر من جهة.
وقد تقول: لقد قال في سورة الإسراء: {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77)}.
فقال: (قبلك) ولم يقل: (من قبلك) كما قال في آية الأنبياء فما سبب ذلك؟
والجواب أنه قال قبل آية الإسراء: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76)}، ثم قال: {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77)}.
والعقوبة التي ذكرها في قوله: {لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا} إنما حصلت قبل الرسول بزمن طويل، فإنها لم تحصل لقوم عيسى، وإنما حصلت لفرعون ومن معه حين اتبع موسى بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم، وحصلت للأقوام القديمة كعاد وثمود وغيرهم من الأقوام في الأزمان السحيقة.
إن هذا الأمر لم يحصل ابتداء من زمن الرسالة قبل بعثة الرسول، وإنما حصل قبل ذلك بما لا يعلمه إلا الله، فلم يقل: (من قبلك) بـ (من) التي تفيد ابتداء الغاية، وإنما قال: (قبلك) وهو ما يدل على عموم الزمن قبله فقد يكون ذلك قريبًا أو بعيدًا.
فناسب كل تعبير سياقه الذي ورد فيه والله أعلم.
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الرابع من ص 64 إلى ص 68.
(1) تفسير أبي السعود 3/696.
(2) انظر البحر المحيط 2/306 وروح المعاني 17/32.
(3) البحر المحيط 6/306 وانظر روح المعاني 17/32. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ❨٢٥❩)
متشابه
تشابه في قوله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
{.."أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ"..}
[الحِجـر: 10] + [يُوسُف: 109]
[النَّـــحل: 43] + [الأنبيــاء: 25] + [الحـــــج: 52]
[الـــرُّوم: 47] + [الزخرف: 23 - 45]
{.."أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ"..}
[الإسراء: 77] + [الأنبياء: 7] + [الفرقان: 20]
موضع التشابه : ( أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ - أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ )
الضابط : (أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ) أطول من (أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ)
والجملة ذو البناء الأطول وَرَدَت في مواضع أكثر
والجملة ذو البناء الأقصر وردت في مواضع أقلّ، فنضبط مواضع (أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ)؛ لأنَّ بضبط الأقلّ يتّضح الأكثر.
- وَرَدَت (أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ) في ثلاثِ سُّورٍ، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة
[فَاءَ]: أي رَجَعَ، «فَاءَ» (الفُرقان – الـإسراء – الـأنبياء).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
ملاحظة /
1- وردت آية سبأ بلفظ (الإرسال + قبلك) وبدون (من) لكن بصيغة أُخرى لذا لم نُدرجها (وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا "أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ" مِنْ نَذِيرٍ (44))
2- وَرَدَت في سُّورَة الأنبياء كلتا الصّيغتان، وتمّ ضبطهما سابقًا

====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..

* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاتَّقُونِ"}
[النّــــحل: 2]
{..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاعْبُدُونِ"}
[اﻷنبياء: 25]
موضع التشابه : ما بعد (أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا)
( فَاتَّقُونِ - فَاعْبُدُونِ )
الضابط : خُتِمت الآية في الموضع الأوّل بــ (فَاتَّقُونِ)
خُتِمت الآية في الموضع الثّاني بــ (فَاعْبُدُونِ)
فنجمعهما في جملةِ [المتّقي عابد].
 القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
ضابط آخر/
تكرر لفظ العبادة في سُّورَة الأنبياء، وَ تذكُّره معينٌ لضبط كثير من متشابهات السُّورة:
(..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاعْبُدُونِ")
[اﻷنبياء: 25]
(..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاتَّقُونِ")
[النّــــحل: 2]

(قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا "لَهَا عَابِدِينَ")
[اﻷنبيـاء: 53]
(قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا "كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ")
[الشعراء: 74]

(..أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى "لِلْعَابِدِينَ")
[اﻷنبياء: 84]
(..أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى "لِأُولِي الْأَلْبَابِ")
[ص: 43]

(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ "فَاعْبُدُونِ")
[اﻷنبـــياء: 92]
(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ "فَاتَّقُونِ")
[المؤمنون: 52]
* القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران).

===القواعد===
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
تَعْلَمُونَ}
[اﻷنبيــاء: 7]
{وَمَا أَرْسَلْنَا "مِن قَبْلِكَ" مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
[اﻷنبياء: 25]
موضع التشابه : ما بعد (وَمَا أَرْسَلْنَا)
( قَبْلَكَ - مِن قَبْلِكَ )
الضابط : آيتان في سُّورَة الأنبياء بُدِأتا بــ (وَمَا أَرْسَلْنَا)، ثُمَّ بعد هذا القول جاءت في الآية الأولى كلمة (قَبْلَكَ)، وجاءت في الآية الثّانية (مِن قَبْلِكَ) بزيادة (مِن)؛ ولضبط ذلك تذكّر أَيُّهَا الحافظ أن الزّيادة (مِن) جاءت في الموضع الثّاني.
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر.
ضابط آخر/
الآية الأولى جاءت فيها [قَبْلَكَ] بدون (مِن) وهي متوافقة مع الآية التي قبلها حيث جاء قبلها قول الله تعالى (مَا آمَنَتْ [قَبْلَهُم] مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا..(6))؛ فنربط (قَبْلَكَ) بـ (قَبْلَهُم) كِلتا الكلمتين لم تسبقهما (مِن).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.

====القواعد====
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..

* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ "إِلَّا نُوحِي" إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
[الأنبياء: 25]
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ "وَلَا نَبِيٍّ" إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ..}
[الحـــجّ: 52]
موضع التشابه : ما بعد ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ )
( إِلَّا نُوحِي - وَلَا نَبِيٍّ )
الضابط : وَرَدَت (إِلَّا نُوحِي) في آية الأنبياء، وَوَرَدَت (وَلَا نَبِيٍّ) في آية الحجّ، ونُلاحظ أنّ اسم سُّورَة الأنبياء وموضع التشابه في سُّورَة الحجّ (وَلَا نَبِيٍّ) بينهُما تتطابق؛ أي أنّك أيُّها الحافظ إذا قرأتَ آية الحجّ فقل بعد (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ) كلمةً مطابقةً لاسم سُّورَة الأنبياء (وَلَا نَبِيٍّ)، وبضبط موضع الحجّ يتّضح موضع الأنبياء.
* القاعدة : قاعدة الضبط بعلاقة عكسية

====القواعد====
* قاعدة الضبط بعلاقة عكسية ..
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا، أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو [باسم السّورة التي فيها الآية الثانية]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى،
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية.
مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول
[الزّوج] وهو مذكّر- جاء معه [لعـــنة]
و[المرأة] -المؤنّث- جاء معها [غضب] ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{"إِنَّ" هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً "وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" ۝ "وَتَقَطَّعُوا" أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ "كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ"}
[الأنبيـــاء: 92 - 93]
{"وَإِنَّ" هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً "وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ" ۝ "فَتَقَطَّعُوا" أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ "زُبُرًا" "كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ"}
[المؤمنون: 52 - 53]
موضع التشابه الأوّل : ( إِنَّ - وَإِنَّ )
موضع التشابه الثّاني : ( وَتَقَطَّعُوا - فَتَقَطَّعُوا )
الضابط : آيتا الأنبياء وآيتا المؤمنون متشابهتان إلى حدٍّ كبير، وقد يحدث لبسٌ لدى الحافظ في بداياتها هل بُدِأت بالفاء أو بالواو، ونضبط ذلك كالآتي:
[الأنبيـــاء: 92] لم تبدأ بالواو أو بالفاء (إِنَّ)
[الأنبيـــاء: 93] بُدِأت بالواو (وَتَقَطَّعُوا)
[المؤمنون: 52] بُدِأت بالواو (وَإِنَّ)
[المؤمنون: 53] بُدِأت بالفاء (فَتَقَطَّعُوا)
فنجمع بدايات الآيات في كلمة [أووف] لتسهيل تذكُّرها.
* القاعدة : قاعدة جمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشـابهة.
ضابطٌ آخر/
عندما يشكل عليك موضعان أحدهما بالواو والآخر بالفاء؛ وتبحثُ عن ضبطٍ لمعرفة هل وَرَدَ أولًا الموضع الذي فيه الواو أو الفاء؟ يمكنك استخدام قاعدة الواو قبل الفاء؛ ففي أغلب المواضع يتقدّم الموضع الذي فيه الواو على الموضع الذي فيه الفاء؛ ومن ضمنها هذا المتشابه؛ حيث بُدِأت آية الأنبياء بــ (وَتَقَطَّعُوۤا۟)، و بُدِأت آية المؤمنون بــ (فَتَقَطَّعُوۤا۟).
* القاعدة : قاعدة الواو قبل الفاء.

موضع التشابه الثّالث : ( وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ - وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ )
الضابط : تكرر لفظ العبادة في سُّورَة الأنبياء، وَ تذكُّره معينٌ لضبط كثير من متشابهات السُّورة؛ ومن بينها هذا المتشابه؛

{..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاعْبُدُونِ"}
[اﻷنبياء: 25]
{..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاتَّقُونِ"}
[النّــــحل: 2]

{قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا "لَهَا عَابِدِينَ"}
[اﻷنبيـاء: 53]
{قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا "كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ"}
[الشعراء: 74]

{..أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى "لِلْعَابِدِينَ"}
[اﻷنبياء: 84]
{..أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى "لِأُولِي الْأَلْبَابِ"}
[ص: 43]

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ "فَاعْبُدُونِ"}
[اﻷنبـــياء: 92]
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ "فَاتَّقُونِ"}
[المؤمنون: 52]
وبضبط آية الأنبياء تتّضح آية المؤمنون.
* القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران).
ضابط آخر/
- في الأنبياء: وَرَدَت الآية [بعد ما يدلّ على الإحسان والتفضُّل] واللطف التامّ كما في قصّة أيوب وزكريَّا ومريم فناسب الأمر بالعبادة (فَاعْبُدُونِ) بعد ذِكر الإحسان واللطف.
- في المؤمنون: وَرَدَت الآية [بعد ذِكر عقوبات] طوائف كثيرة من الأمم ممن عصوا الرُّسل وذلك نحو قوله (..فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)) وقوله (..وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ (44))؛ فناسب قوله (فَاتَّقُونِ) لأنّ من معاني التقوى أن يجعل العبد بينهُ وبين عذاب الله وقاية، وهؤلاء الأقوام [لم يتقوا فأُهلكوا] فناسب ذِكر التقوى، حيث أنّ في ذِكر التّقوى تخويفٌ يُناسب العقوبات والإهلاك.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

موضع التشابه الرّابع : وَرَدَت (زُبُرًا) في آية المؤمنون دون آية الأنبياء.
الضابط : في المؤمنون وَرَدَت الآية [بعد ذِكر عقوبات] طوائف كثيرة من الأمم ممن عصوا الرُّسل فناسب ذِكر (زُبُرًا) التي معناها فِرَق، وجاءت توكيدًا للتّفرُّق الذي حصل وهذا [التوكيد] هو المناسب لهؤلاء الأقوام المبالغين في العناد والكفر.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابطٌ آخر/
وَرَدَت (زُبُرًا) في الموضع الثّاني وهو موضع المؤمنون.
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر.

موضع التشابه الخامس : خواتيم الآيات
( كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ - كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )
الضابط :
- في الأنبياء قال (كُلٌّ إِلَيْنَا [رَاجِعُونَ]) وذلك لقوله بعدها (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا [يَرْجِعُونَ] (95))
- في المؤمنون قال (كُلُّ [حِزْبٍ] بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) وَهُوَ المناسب لقوله [(زُبُرًا)] فلمّا أكَّد التفرُّق ناسب ذِکر الأحزاب لذلك.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.

=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة ..
عند التشابه بين آيتين أو أكثر، اجمع الحرف الأوّل من [كلّ بداية موضع متشابه]، ليخرج لك في الغالب [كلمة مفيدة]، وقد تكون أحيانًا [غير مفيدة] مما يكون لك عونًا -بإذن الله- على الضبط، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..

* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..

* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..

* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو [كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .

* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...