وقفات "فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ" سورة هود آية:٨٢




(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ❨٨٢❩)
التدبر
{جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا}
جاءت عقوبة قوم لوط بما يتناسب مع فعلتهم وهذا جزاء قلبهم للفطرة وانتكاستهم فالجزاء من جنس العمل. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
لا استطيع الربط في استخدام رب العزة السجيل في عذاب قوم لوط وكذا قوم ابرهة الحبشي فهل من متدبر؟ ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها) وما أعظم حكمة الله تعالى في هذا القلب، الذي هو أشبه شيء بما كانوا عليه.. ــــ ˮمصطفى الحصن المنصوري“ ☍...
(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ❨٨٢❩)
تذكر واعتبار
محاضرة بعنوان وقفات مع {سورة هود}
سورة هود
أية 82 ــــ ˮعبدالسلام العييري“ ☍...
برنامج مع القرآن ١
سورة هود ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
بر نامج قصص الأنبياء
قصة سيدنا لوط علية السلام ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ❨٨٢❩)
احكام وآداب
تفسير سورة هود من الآية 77 إلى الآية 83
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

- غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ❨٨٢❩)
التساؤلات
من اسئله في رحاب اية
سورة هود
اية 82 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
من اسئله في رحاب ايه
سوره هود
ايه 82
جزء ثاني ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
من اسئله في رحاب ايه
سوره هود
ايه 82 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
س/ في سورة هود جاء قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ • ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ فما الفرق؟

ج/ حرف (الواو) يدل على تشارك الأحداث في الوقوع، ولكن لا يلزم منه أن تكون وقعت على نفس الترتيب، وأما حرف (الفاء) فيدل على الترتيب، ويدل على ارتباط ما بعدها بما قبلها. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
س/ ما فائدة أمطار الحجارة على قوم لوط بعد قلب مدنهم؟

ج/ زيادة في العذاب والعقوبة، ودليلاً على قبح فعلهم وجرمهم. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ❨٨٢❩)
تفسير و تدارس
سورة هود دورة الأترجة
الأية 82
من:00:22:03 إلى:00:24:41 ــــ ˮناصر محمد الماجد“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير سورة هود الآية 82
من:00:55:30 إلى:00:57:26 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي .
تفسير سورة (هود) الآية (82).
من:41:29 إلى:41:58 ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة هود آية 82-83
من:00:21:21 إلى:00:24:55 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
فوائد الآيات (77-83)
من:00:24:55 إلى:00:26:39 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
تفسير سورة هود – آية 82
من:39:43 إلى:40:45 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة هود ، آية 82
من:02:45:18 إلى:02:47:14 ــــ ˮمحمد بن صالح المديفر“ ☍...
أيسر التفاسير
سور ة هود
أية 82

من:01:17:57 إلى:01:20:30 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
غريب القرآن الكريم
سورة هود آية :82
من:0:0:15 إلى:0:2:40 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير سورة هود آية 81 و 82 و83
من:26:21 إلى:43:30 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة هود آية 82
من:52:05 إلى:54:12 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي( سورة هود آية 82,83)
سورة هود آية 82,83
من:00:36:24 إلى:00:46:39 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
خواطر الشيخ السعراوي
سورة هود
آية ٨٢

من:00:32:01 إلى: ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
المختصر في التفسير سورة هود
اية ٨٢
من:00:55:52 إلى:00:56:33 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ❨٨٢❩)
أسرار بلاغية
قوله {وأمطرنا عليهم} وفي غيرها {وأمطرنا عليها} قال بعض المفسرين عليهم أي على أهلها وقال بعضهم على من شذ من القرية منهم قلت وليس في القولين ما يوجب تخصيص هذه السورة بقوله {عليهم} بل هو يعود على أول القصة وهو {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} ثم قال {وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل} فهذه لطيفة فاحفظها ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
مسألة: قوله تعالى في قصة عاد ومدين: (ولما) بالواو وفى قصة ثمود وقوم لوط بالفاء؟

. جوابه: قصة صالح ولوط جاءتا في سياق الوعد المؤقت بالعذاب فناسب "الفاء" الدالة على سببية الوعد لما جاء. وقصة عاد ومدين جاءتا مبتدأتين غير مسببتين عن وعد مؤقت لسابق فجاءا بواو العطف على الجملة التي قبلها. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
مسألة: قوله تعالى: (ولما جاء أمرنا نجينا) وفى قصة صالح ولوط: ((فلما جاء أمرنا) بالفاء؟ .

جوابه: أن شعيبا لم يوقت لهم العذاب، ولا توعدهم بسرعته، فجاء بالواو لأنه غير منتظر. وفى قصة صالح ولوط وقت لهما العذاب، فصالح قال: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام وفى لوط: إن موعدهم الصبح، فجاءت بالفاء المؤذنة بالسبب. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
آية (٨٢) : (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنضُودٍ)
* (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) هذه الآية تكمل ملمحًا آخر كأنهم مجتمعون في القرية ويمطر عليهم وعلى القرية العذاب، فأحيانًا قد تذكر القرية وليس فيها أحد (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا (٤٥) الحج) .

* ورد وصف عذاب قوم لوط مرة أنه وقع على القرية (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً) ومرة على القوم (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ) :
الكلام على القوم في الحجر أشد مما في هود ووصفهم بصفات أسوأ وذكر أموراً تتعلق بهم أكثر:
- قال في الحجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (٥٨)) وفي هود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)) .
- في الحجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (٦٦)) وفي هود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)) العذاب هنا لا يقتضي الإستئصال أما في الحجر فهناك استئصال فما في الحجر إذن أشد مما في هود.
- أقسم على حياة الرسول في الحجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)) ولم يقسم في هود.
إذن ما ورد في الحجر في قوم لوط أشد وأقسى مما ورد في هود؛ ذكرهم هم ووصفهم بالإجرام وأنه سيتأصلهم وأنهم في سكرتهم يعمهون فقال ((فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (٧٤)) . ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
آية (74):
*ورد وصف عذاب قوم لوط مرة أنه وقع على القرية ومرة على القوم (فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) هود) (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) الحجر) فما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائى)
في الحجر (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ) وفي هود (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) عليها يقصد بها القرية وعليهم يقصد بها الناس والقوم.عليهم يعني القوم وعليها يعني القرية يبقى سبب الاختيار. لا شك أنه لما قال عليهم معناها القوم وعليها يعني القرية يبقى سبب الاختيار هذا هو السؤال. لو لاحظنا الكلام على القوم في الموطنين كيف كان يتحدث حتى نفهم سبب الاختيار سنلاحظ أن الكلام على القوم في الحجر أشد مما في هود ووصفهم بصفات أسوأ مما في هود وذكر أموراً تتعلق بهم أكثر مما في هود: قال في الحجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (58)) وفي هود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70))، وفي الحجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (66)) وفي هود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)) العذاب هنا لا يقتضي الإستئصال أما في الحجر فهناك استئصال فما في الحجر إذن أشد مما في هود. أقسم على حياة الرسول في الحجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)) ولم يقسم في هود. إذن ما ورد في الحجر في قوم لوط أشد مما ورد في هود وصفهم بالإجرام وأنه سيتأصلهم وأنهم في سكرتهم يعمهون فذكرهم هم (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً) ذكرهم هم ولم يذكرهم في هود فلما ذكرهم هم قال وأمطرنا عليهم ولما لم يذكرهم قال وأمطرنا عليها هذه أخف. أمطرنا عليهم أشد من أمطرنا عليها ذكر فأمطرنا عليهم في مقام الشدة والصفات السيئة.

*هل الماء والغيث كلاهما مطر؟ (د.فاضل السامرائى)
المطر يستعمله الله سبحانه وتعالى في العقوبات (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) الأعراف) لم يستعمل القرآن المطر إلا في العقوبة (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ (40) الفرقان) (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) الحجر) (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ (173) الشعراء) أما الغيث فيستعمله في الخير. هذا في الاستعمال القرآني أما في الحديث فاستعمل المطر للخير ولكن للقرآن خصوصية في الاستعمال اللغوي نخصص لها إن شاء الله تعالى حلقات لنتحدث عنها لأنه موضوع كبير. والعرب فهمت هذا الفرق من الاستعمال. (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) الشورى). إذن في القرآن الكريم يذكر المطر للعذاب. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
آية (82):
*ورد وصف عذاب قوم لوط مرة أنه وقع على القرية ومرة على القوم (فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) هود) (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) الحجر) فما الفرق بينهما؟
في الحجر (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ) وفي هود (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) عليها يقصد بها القرية وعليهم يقصد بها الناس والقوم.عليهم يعني القوم وعليها يعني القرية يبقى سبب الاختيار. لو لاحظنا الكلام على القوم في الموطنين كيف كان يتحدث حتى نفهم سبب الاختيار سنلاحظ أن الكلام على القوم في الحجر أشد مما في هود ووصفهم بصفات أسوأ مما في هود وذكر أموراً تتعلق بهم أكثر مما في هود: قال في الحجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (58)) وفي هود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70))، وفي الحجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (66)) وفي هود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)) العذاب هنا لا يقتضي الإستئصال أما في الحجر فهناك استئصال فما في الحجر إذن أشد مما في هود. أقسم على حياة الرسول في الحجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)) ولم يقسم في هود. إذن ما ورد في الحجر في قوم لوط أشد مما ورد في هود وصفهم بالإجرام وأنه سيتأصلهم وأنهم في سكرتهم يعمهون فذكرهم هم (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً) ذكرهم هم ولم يذكرهم في هود فلما ذكرهم هم قال وأمطرنا عليهم ولما لم يذكرهم قال وأمطرنا عليها هذه أخف. أمطرنا عليهم أشد من أمطرنا عليها ذكر فأمطرنا عليهم في مقام الشدة والصفات السيئة.
* أمطرنا عليها هل يمكن أن نفهمها على أنها مجاز مرسل أطلق المحل وأراد الحال؟
لا شك أنه أراد الحال وأطلق المحال لكن أمطرنا عليهم أشد وأقسى. مع أن الفعل واحد في كلا الآيتين (أمطرنا) لكن الضمير اختلف (عليهم وعليها) وقد تذكر القرية وليس فيها أحد (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا (45) الحج). كأن هذه الآية تكمل ملمحاً آخر في تلك الآية كأنهم مجتمعون في القرية ويمطر عليهم وعلى القرية العذاب ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
• ﴿ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ﴾ [هود :٥٨]، [هود :٩٤] مع ﴿ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ﴾ [هود :٦٦]، [هود :٨٢]
• ما وجه التعبير بالواو،في قصة هود وشعيب، بقوله : ﴿ وَلَمَّا ﴾ ، والتعبير بالفاء في قصة صالح ولوط، بقوله : ﴿ فَلَمَّا ﴾ ؟
• قال ابن جماعة : " قصة صالح ولوط : جاءتا في سياق الوعد المؤقت بالعذاب؛ فناسب (الفاء) الدالة على سببية الوعد لما جاء، وقصة عاد ومدين : جاءتا مبتدئتين غير مسببتين عن وعد مؤقت لسابق؛ فجاءا بواو العطف على الجملة التي قبلها ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
• ﴿ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ﴾ [هود :٨٢] مع ﴿ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴾ [الحجر :٧٤]
• ما وجه التعبير، بقوله : ﴿ عَلَيْهَا ﴾ بموضع هود، وبقوله : ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ بموضع الحجر؟
• قال الغرناطي : "ولما تقدم آية الحجر، قوله تعالى : ﴿ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ﴾ [الحجر :٥٨] فذكر قوم لوط موصوفين بالإجرام، الموجب لهلاكهم؛ فروعي هذا المتقدم، فقيل : ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ ﴾، وأما آية هود : فلم يتقدم فيها مثل هذا، فاكتفى بضمير القرية، فقيل : ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا ﴾ ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ} [هود: 82]
جاء بالفاء للدلالة على القرب ذلك أن موعدهم الصبح وهو قريب من وقت إخبارهم له.
و(الأمر) يحتمل واحد الأوامر أي الأمر بالعذاب، بمعنى أمرناهم بذاك. كما يحتمل واحد الأمور بمعنى الشأن كما في قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: 17]، وقوله: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} [التوبة: 48].
جاء في (روح المعاني): "{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا} أي عذابنا، أو الأمر به.
فالأمر على الأول: واحد الأمور، وعلى الثاني: واحد الأوامر" (1).
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} قيل في (السجيل) إنها كلمة معربة من سنكل ومعناها حجر وطين مختلط (2)، وقيل: ماء وطين (3).
قيل في (السجّيل) مأخوذ من (السجل) بكسر السين وسكون الجيم بمعنى الصلب الشديد (4).
و(السجيل) بفتح السين: الصلب الشديد، والسجيل: حجارة كالمدر (5). وقال أبو عبيدة هو: "الشديد من الحجارة الصلب" (6).
و(منضود)
متتابع أرسل بعضه إثر بعض (7) كقطار الأمطار (8).
وذكر هنا وفي الحجر أن الحجارة من سجيل ولم يقل كما قال في الذاريات: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] وذلك لأنه ذكر من معاصيهم ومواقفهم في هود والحجر ما لم يذكره في الذاريات، فجاء بما يدل على شدة هذه الحجارة وصلابتها في السورتين دون الذاريات.
فكان كل تعبير مناسبًا لموضعه.
وذكر في (هود) أنه منضود أي متتابع، ولم يذكر ذلك في الحجر، وذلك لأنه قال في هود: {مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود: 83] ولم يقل مثل ذلك في الحجر.
فلما زاد في وصف الحجارة في هود فقال: {مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ ...}
زاد في الوصف فقال: (منضود).
ثم إنه لما قال إن مثلها يمكن أن يكون للظالمين على وجه العموم وليس ذلك مختصًا بقوم لوط جاء بـ (منضود) للدلالة على الكثرة. والمنضود هو الذي نضد بعضه فوق بعض، أي تتابع، فناسب ذكر ذلك في هود.
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثالث من ص 310 إلى ص 312.
(1) روح المعاني 12/112.
(2) مفردات الراغب (السجل)، وانظر الكشاف 2/109.
(3) البحر المحيط 5/249.
(4) انظر القاموس المحيط (السجل).
(5) لسان العرب (سجل).
(6) البحر المحيط 5/249، وانظر روح المعاني 12/113.
(7) انظر الكشاف 2/109.
(8) روح المعاني 12/113. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً﴾
{عليها} وهي قرية سدوم.

﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾
{عليهم} وهم قوم لوط. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ ❨٨٢❩)
متشابه
ضبط مواضع ( ولمَّا ) ( فلمَّا ) التي وردت في سورة هود ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍...
في يونس: " فأتبعهم فرعون وجنوده " ، وفي طه: " بجنوده " .
في هود: " وأمطرنا عليهم " ، وفي الحجر: " عليهم " . ــــ ˮ“ ☍...
(فلما جاء أمرنا_ ولما جاء أمرنا) من سورة هود:
فإنه يشكل (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا) مع (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا) في سورة هود.
والضابط: أنه إذا انت الآية في الوجه الأيمن فهي (فلما) كما في قصه صالح ولوط _عليهما السلام_ وأما إذا كانت في الوجه الآخر فهي (ولما) كما في قصة هود وشعيب عليهما السلام. ــــ ˮ“ ☍...
2- (ولما جاء أمرنا ، فلما جاء أمرنا...) في سورة هود: فقد جاءت في أربعة مواضع ، وكثيرًا ما تشكل، والضابط لهذه السورة خاصة: أنه إذا جاء العذاب بعد توقيت زمني، فيأتينا (فلما)، كما في قوله تعالى: (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) هود:82، وقوله تعالى: (فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ(65) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ)هود:66، وما عداها (ولما) قال ابن جماعة رحمه الله: ((في قصة صالح ولوط عليهم السلام وقَّت لهما العذاب فصالح قال: (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام)، وفي لوط (إن موعدهم الصبح ) فجاء بالفاء المؤذنة بالسبب)). ــــ ˮ“ ☍...
{..وَیَسۡتَخۡلِفُ رَبِّی قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّی عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَفِیظٌ ۝ "وَلَمَّا" جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا هُودًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟..}
[هُــــود: 57 - 58] هُـود عليه السّلام
{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ "ثَلَـٰثَةَ أَیَّامٍ" ذَ ٰلِكَ وَعۡدٌ غَیۡرُ مَكۡذُوبٍ ۝ "فَلَمَّا" جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ..}
[هُــــود: 65 - 66] صالح عليه السّلام
{..إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَیۡسَ "ٱلصُّبۡحُ بِقَرِیبٍ" ۝ "فَلَمَّا" جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ}
[هُــــود: 81 - 82] لُوط عليه السّلام
{..سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن یَأۡتِیهِ عَذَابٌ یُخۡزِیهِ وَمَنۡ هُوَ كَـٰذِبٌۖ وَٱرۡتَقِبُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُمۡ رَقِیبٌ ۝ "وَلَمَّا" جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ..}
[هُــــود: 93 - 94] شُعيب عليه السّلام
موضع التشابه الأوّل : ( وَلَمَّا - فَلَمَّا - فَلَمَّا - وَلَمَّا )
الضابط :
- هُودٌ وشعيبٌ [لم يوقّتا] لقومهما العذاب، ولا توعدوهما بسرعته، فجاء [بالواو] لأنّه غير منتظر.
- وصالحٌ ولوطٌ [وقّتا] لقومهما العذاب، فصالحٌ قال: (تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ ثَلَـٰثَةَ أَیَّامٍ)، ولوطٌ قال: (إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُ)،
فجاءت [بالفاء] المؤذنة بالسّبب.
(المصدر: كتاب: كشف المعاني / لابن جماعة - بتصرُّف)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

===== القواعد =====
 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
- ضبط آيات العذاب في سورة هُود:
{وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا هُودًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّیۡنَـٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِیظٍ ۝ وَتِلۡكَ عَادٌۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ ۝ وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةً وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَاۤ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدًا لِّعَادٍ قَوۡمِ هُودٍ}
[هُــــود: 58 - 60]
{فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡیِ یَوۡمِىِٕذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡعَزِیزُ ۝ وَأَخَذَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ ۝ كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدًا لِّثَمُودَ}
[هُــــود: 66 - 68]
{فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ ۝ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِیَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِبَعِیدٍ}
[هُــــود: 82 - 83]
{وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ ۝ كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ}
[هُــــود: 94 - 95]

 "اختلف وصف العذاب في قوم لُوط عن الاقوام الثّلاثة الأُخرى
(عاد - ثمود - قوم مدين)؛ حيثُ لم يقُل نجّينا لُوطًا والذين آمنوا معهُ؛ لأنَّه لم يُؤمن به أحدٌ إِلَّا أهلهُ فهُم من نجوا فذَكَرَ العذاب مباشرة فقال (جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا)." ١
ونتطرق بإذن الله إلى ضبط هذه الآية في البنود القادمة، وهُنا نضبط أوصاف العذاب التي وردت لــ (عاد - ثمود - قوم مدين) لتشابهها:

--أ-- بداية الوصف متطابقٌ لجميع الأقوام؛ حيث ورد في البداية ذِكر إنجاء النبيّ والذين آمنوا معه برحمةٍ من الله،
• (..نَجَّیۡنَا هُودًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..) [58]
• (..نَجَّیۡنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..) [66]
• (..نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..) [94]

--ب-- ثمّ اختلفت الأوصاف بعد (وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا):
- قــــــوم هُــــــــود :
 ذَكَرَ نجاتين
(نَجَّیۡنَا هُودًا...وَنَجَّیۡنَـٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِیظٍ) [58]
 ثُمّ ذَكَرَعذابين
(وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةً وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ) [60]
 وبينهما ذَكَرَ أسباب استحقاقهم جمع العذابين.
(..عَادٌۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡا۟ رُسُلَهُ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍعَنِیدٍ) [59]
"وناسب أن ينصّ على أنّ العذاب الذي نَزَلَ بهم كان غليظًا (وَنَجَّیۡنَـٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ [غَلِیظٍ])؛ لأنَّه نصّ قبل ذلك على قوّة عاد فقال (وَیَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ [قُوَّتِكُمۡ] وَلَا تَتَوَلَّوۡا۟ مُجۡرِمِینَ)[52]." ١

- قــــــوم صــــالح:
 "عقّب بِقوله (وَمِنۡ خِزۡیِ [یَوۡمِىِٕذٍ]) لمناسبة قوله
(تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ ثَلَـٰثَةَ [أَیَّامٍ])." ١
 ذَكَرَ إهلاكهم بالصّيحة، وعبّر عن الفعل بصيغة المذكّر (أَخَذَ).

- قــــوم شُــــــعيب:
 "عقّب بقوله (وَأَخَذَتِ ٱلَّذِینَ [ظَلَمُوا۟] ٱلصَّیۡحَةُ)؛ لأنَّ شُعيبًا قال لهُم ([ٱعۡمَلُوا۟] عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَـٰمِلٌۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ)[93]؛ فناسب أن يذكر نجاة شُعيب وهلاك قومه." ١
 ذَكَرَ إهلاكهم بالصّيحة، وعبّر عن الفعل بصيغة المؤنّث (أَخَذَتِ).

- "فصّل في ذِكر عذاب قوم صالح أكثر من قوم شُعيب،
أي أنّ [التعقيب على قوم صالح كان أشدّ] فجاء في عقوبتهم بلفظ التذكير فقال: (وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ) لأنّ [المذكّر أقوى] من المؤنث.
- وعلاوةً على ذلك فإنّ [قصّة قوم شُعيب في هذه السُّورة أطول] من قصّة قوم صالح، فإن قصّة قوم صالح ثماني آيات من الآية الحادية والستين إلى الآية الثامنة والستين.
وإنّ قصّة مدين اثتنا عشرة آية من الآية الرّابعة والثّمانين إلى الآية الخامسة والتّسعين، وإنّ كلمة (أَخَذَتِ) أطول من (أَخَذَ) فناسب [الكلمة الطويلة طول القصّة]." 2

--جـ-- نهاية العذاب متقاربٌ، ويمكن ضبطه بالتّقسيم والتّجزئة:
 ورد في عذاب عاد الكُفر فقط
(أَلَاۤ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡ)
 ورد في عذاب ثمود وصفان: كأن لم يغنوا + الكفر
(كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ) + (أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡ)
 ورد في عذاب قوم مدين كأن لم يغنوا فقط
(كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتّقسيم والتّجزئة.

--د-- في خاتمة العذاب دعاءٌ على الأقوام بالهلاك :
 (أَلَا بُعۡدًا لِّعَادٍ قَوۡمِ هُودٍ)
دعا عليهم + قال (قَوۡمِ هُودٍ) لتمييز (عاد قوم هُود) عَنْ عادٍ الثّانِيَةِ (عادِ إرَمَ)، كما قال الله تعالى (وَأَنَّهُۥۤ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ) [النَّجم: 50]، أي أن عادًا كانت اثنتين. ٣
 (أَلَا بُعۡدًا لِّثَمُودَ)، دعا عليهم فقط.

 (أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ)
دعا عليهم + شبّهَ هَلاكُهم بِهَلاكِ ثمود؛ لِأنَّهُما أُهْلِكَتا بِنَوْعٍ مِنَ العَذابِ وهو الصَّيْحَةُ، غَيْرَ أنَّ هَؤُلاءِ صِيحَ بِهِمْ مِن فَوْقِهِمْ وأُولَئِكَ مِن تَحْتِهِمْ. ٣
١ (ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
2 (د/ فاضـــــــــل الســــــــامرائي)
٣ (تفــــــــــــسير أبي السُّــــــــعود)
بتصــــــــــــرُّف
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

===== القواعد =====
 قاعدة : الضبط بالتقسيم والتجزئة ..
من المواضع المتشابة مايكون ضبطها في [ تقسيمها وتجزئتها ] حيث أنه في الغالب تأتي بترتيب وتناسق معين نحتاج معه إلى تأمل بسيط لإدراكه وإتقانه ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا "وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا" حِجَارَةً "مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ"}
[هُــــــــود: 82]
{فَجَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا "وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ" حِجَارَةً "مِّن سِجِّیلٍ"}
[الحجــــر: 74]
موضع التشابه الأوّل : ( وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا - وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ )
الضابط :
- اسم سورة هُود يدلّ على اسم نبيّ الله هُود، وهو شخصٌ واحد، وجاءت في آيتها الكلمة بصيغة المفرد (عَلَیۡهَا).
- اسم سورة الحِجر يدلّ على اسم مدينة وهي مدائن صالح، والمدينة فيها مجموعة أشخاص، وجاءت في آيتها الكلمة بصيغة الجمع (عَلَیۡهِمۡ).
 القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.

ضابط آخر/
- الكلام على القوم في [الحِجر أشدّ مما في هُود] ووَصَفَهُم بصفات أسوأ وذَكَرَ أمورًا تتعلق بهم أكثر:
- قال في الحِجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ [مُّجْرِمِينَ] (٥٨)) وفي هُود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)) .
- في الحِجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (٦٦)) وفي هُود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)) العذاب هُنا لا يقتضي الإستئصال أمّا في الحِجر فهناك [استئصال] فما في الحِجر إذن أشدّ مما في هُود.
- [أقسم بحياة الرّسول] في الحِجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)) ولم يقسم في هُود.
- إذن (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا) هذه أخف، (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ) [أشدّ] من (أَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا)، فَذَكَرَ (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ) في [مقام الشّدّة] والصفات السّيئة.
(مختصر اللمسات البيانية - بتصرُّف)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

ملاحظة / موضع هُود هو الموضع الوحيد الذي ورد بصيغة المفرد (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا)، وبقيّة المواضع بما فيها موضع الحجر وردت بصيغة الجمع (وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ).

موضع التشابه الثّاني : ( مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ - مِّن سِجِّیلٍ )
الضابط : زادت آية هُود عن آية الحِجر بــ (مَّنضُودٍ) في خاتمتها، وأغلب آيات سورة هود خُتِمت بحروف القلقلة، (مَرۡدُودٍ - عَصِیبٌ - رَّشِیدٌ - نُرِیدُ - شَدِیدٍ - بِقَرِیبٍ - بِبَعِیدٍ) وورد (مَّنضُودٍ) في خاتمة آيتها مناسبٌ لذلك
 القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي.

===== القواعد =====
 قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-.. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود؛ آية: ٦٦]
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود؛ آية: ٨٢]
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود؛ آية: ٥٨]
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود؛ آية: ٩٤]

(الضابط): ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود: ٦٦ و ٨٢] في الوجه الأيمن من المصحف، ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود: ٥٨ و ٩٤] في الوجه الأيسر من المصحف. ــــ ˮ#كتاب 100 فائدة في ضبط المتشابهات“ ☍...
• ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود آية: ٥٨]
• ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ﴾ [هود آية: ٧٧]
• ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود آية: ٩٤]

▪ (الضابط): قاعدة (الحصر): نهاية الآية التي تسبق الآيات التي تبدأ بـ (ولما) فيها حرف (الواو)، جميع المواضع في الجهة اليسرى من المصحف.


• ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود آية: ٦٦]
• ﴿فَلَمَّا رَأَى﴾ [هود آية: ٧٠]
• ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ﴾ [هود آية: ٧٤]
• ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود آية: ٨٢]

▪ (الضابط): قاعدة (الحصر): جميع المواضع في الجهة اليمنى من المصحف عدا آية (٧٤). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...