وقفات "يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" سورة التغابن آية:١




(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ❨١❩)
التدبر
وقفات في(تسبح له السموات السبه والأرض ومن فيهن) ــــ ˮسعود بن خالد آل سعود الكبير“ ☍...
دروس ليدبروا آياته
سورة التغابن
أية 1 ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
تدبرات وتأملات ، سورة التغابن أية 1 ــــ ˮعبدالله الغفيلي“ ☍...
افتتحت السورة بصيغة المضارع {يُسبح}؛ للدلالة على أن تسبيح الله مستمرٌّ، متواصلٌ، متجدّد. ــــ ˮمحمد الغرير“ ☍...
(وهو على كل شيء قدير) بشارة للمؤمن المفوّض أمره لله ونذارة للكافر أن قدرة الله تطاله حيث كان، لن يفلت! ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
تطبيقات تدبرية
سورة التغابن
أية 1 ــــ ˮصالح آل الشيخ“ ☍...
(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ❨١❩)
تفسير و تدارس
سورة التغابن - دورة الأترجة
آية 1
آية 2

من:00:24:17 إلى:00:25:28 ــــ ˮأحمد البريدي“ ☍...
اشراقات قرانية
سورة التغابن الاية رقم 1
من:1:47 إلى:9:51 ــــ ˮسلمان العودة“ ☍...
تفسير العريفي
التغابن : 1
من:00:04:13 إلى:00:27:35 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
المجالس فى تفسير المفصل
سورة التغابن الاية رقم 1
من:2:40 إلى:9:16 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير سورة التغابن آية 1
من:0:01 إلى:13:21 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي .
تفسير سورة (التغابن) الآية (1).
من:2:02 إلى:9:00 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة التغابن آية 1
من:00:00:00 إلى:00:08:03 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير فى تهذيب تفسير ابن كثير
تفسير سورة التغابن آية 1
من:00:00:01 إلى:00:03:02 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة التغابن آية 1
من:00:50 إلى:26:05 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة التغابن
من:5:33 إلى:17:50 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة التغابن
آية 1

من:17:50 إلى:30:7 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي
سورة التغابن الاية 1
من:00:00:05 إلى:00:02:16 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ❨١❩)
أسرار بلاغية
قوله تعالى {سبح لله} وكذلك الحشر والصف ثم {يسبح} في الجمعة 1 والتغابن 1 هذه الكلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل الإسراء لأنه الأصل ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ثم بالمستقبل ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهي أربع المصدر والماضي والمستقبل والأمر للمخاطب . ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
مسألة: قوله تعالى هنا: (سبح لله) وفى الحشر والصف كذلك بصيغة الماضي وفى الجمعة والتغابن: (يسبح) بصيغة المضارع ؟ .

جوابه: لما أخبر أولا بأنه سبح له ما في السموات وما في الأرض أخبر أن ذلك التسبيح دائم لا ينقطع، وبأنه باق ببقائه، دائم بدوام صفاته الموجبات لتسبيحه. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
قوله {يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض} {يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون} إنما كرر {ما} في أول السورة لاختلاف تسبيح أهل الأرض وتسبيح أهل اسم السماء في الكثرة والقلة والبعد والقرب من المعصية والطاعة وكذلك {ما تسرون وما تعلنون} فإنهما ضدان ولم يكرر معها {يعلم} لأن الكل بالإضافة إلى علم الله سبحانه جنس واحد لا يخفى عليه شيء.. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
مسألة: قوله تعالى: (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض) ثم قال تعالى: (يعلم ما في السماوات والأرض) ثم قال تعالى: (ويعلم ما تسرون وما تعلنون) بإثبات (ما) ؟ .

جوابه: لما كان تسبيح أهل السموات يختلف مع تسبيح أهل الأرض في الكمية والكيفية والإخلاص والمواظبة، ناسب ذلك التفصيل ب (ما) . ولما كان "العلم " معنى واحدا لا يختلف معناه باختلاف المعلومات ناسبه ذلك حذف (ما) لاتحاده في نفسه. ولما اختلف معنى " الإسرار والإعلان " ناسب ذلك إتيان (ما) لما بينهما من البيان، والفرق بينه تعالى وبين غيره في علم السر والعلن دون السر. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
*فى الآية الأولى من سورة التغابن هى الوحيدة من آيات التسبيح فى بدايات السور التى لم تختم ب(العزيز الحكيم) فما دلالة ذلك؟

كل السور التي تبدأ بالتسبيح يكون فيها العزيز الحكيم هذان الإسمان الكريمان أو شبيهان بهما إما في الآية أو في السورة، كل سورة تبدأ بالتسبيح إما يقول العزيز الحكيم أو نحو هذا أو السورة لا تخلو من هذين الإسمين العزيز الحكيم إلا آية واحدة في سورة التغابن ختمت بقوله تعالى (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) التغابن) وختم السورة بقوله (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) التغابن)، لماذا؟
التسبيح هو التنزيه عن كل نقص والتقص يظهر عادة إذا كان شخص ليس عنده مسؤولية لا يظهر عليه نقص لكن إذا كان حاكماً أو عزيزاً أو حاكماً يظهر عليه نقص إذا كان عزيزاً وانتهت عزته إلى الحكم فالعزة تسبق الحكم أو الحكمة فإذن ربنا سبحانه وتعالى في هذين الأمرين الذين يظهر فيهما العيب على الآخرين هو ينزه عن كل نقص في عزته وحكمه وحكمته ولذلك كل السور التي تبدأ بالتسبيح الآية نفسها يقول (العزيز الحكيم) أو ما في هذا المعنى وهو آية واحدة (له الملك) وهذه عزة ومنتهى العزة أن يكون له الملك إذن له الملك في معنى من المعاني هو العزيز الحكيم له الملك (وله الحمد) من الحكمة فإذن تصبح بمعنى العزيز الحكيم وقد أنهى السورة بقوله تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) التغابن).

*(سبّح لله) بصيغة الماضي وفي بعض السور (يسبح) بصيغة المضارع فهل هذا مقصود بذاته؟(د.فاضل السامرائى)
نلاحظ أنه كل سورة تبدأ بـ (سبّح) بالفعل الماصي لا بد أن يجري فيها ذكر للقتال في كل القرآن أي سورة تبدأ بـ (سبّح) فيها ذكر للقتال والمبدوءة بـ (يسبح) ليس فيها ذكر للقتال أبداً. سورة الصف (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ (4)) كل التي تبدأ بـ (سبّح) لا بد أن يجري فيها ذكر القتال. هذه الآية في سورة الحديد (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)) (لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)) ليس هنالك سورة في القرآن تبدأ بـ (سبح) إلا ويجري فيها ذكر للقتال وليس هنالك سورة في القرآن تبدأ بـ (يسبح) إلا لم يذكر فيها القتال. هذا توجيه للناس في الحاضر والمستقبل أن يتركوا القتال، أن لا يقاتلوا، الذي جرى جرى في تاريخ البشرية والله تعالى حكيم فعل ما فعل ودعا الناس يفعلون ما يشاؤون، هو التوجيه للخلق، للعقلاء، للناس، للمسلمين أنه في الحال والاستقبال عليهم أن يتركوا القتال ويعيشوا حياتهم، ينصرفوا إلى التعاون وما هو أنفع وما هو أجدى وما هو خير. هو توجيه لما يقول (يسبح) المضارع يدل على الحال والاستقبال لم يذكر القتال وكأنما هو توجيه - والله أعلم - للخلق في حاضرهم ومستقبلهم أن يتركوا القتال، أن لا يتقاتلوا فيما بينهم، أن يتفاهموا، أن يتحاوروا، أن يتحادثوا، أن تكون صدورهم رحبة، هذا أنفع لهم من القتال، الماضي ماضي ذهب لكن (يسبح) كأنه توجيه لعباده. الرابط بين القتال والتسبيح: التنزيه عما لا يليق والقتال لا يليق كما قالت الملائكة (قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) البقرة).

* ما دلالة ما دلالة تكرار (ما) في قوله تعالى (يسَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (1)) في سورة التغابن؟(د.فاضل السامرائى)
توجد ظاهرة في آيات التسبيح في القرآن كله. إذا كرّر (ما) فالكلام بعدها يكون على أهل الأرض. وإذا لم يكرر (ما) فالكلام ليس على أهل الآرض وإنما على شيء آخر.
في سورة الحشر قال تعالى (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)) بتكرار (ما) وجاء بعدها الكلام عن أهل الأرض. وكذلك في سورة الصفّ وفي سورة الجمعة وفي سورة التغابن (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)).
بينما في آية أخرى في سورة الحديد ليس الكلام بعدها عن أهل الأرض وإنما هو عن الله تعالى. وكذلك في سورة النور(41) و(42).
هذه قاعدة عامة في القرآن والتعبير القرآني مقصود قصداً فنياً. وهذا في مقام التسبيح ولم أتحقق من هذه القاعدة في غير مقام.

*لماذا قدم السموات على الأرض؟(د.فاضل السامرائى)
أولاً من الذين كان يسبح سابقاً أهل السماء أو أهل الأرض؟ أهل السماء لأن أهل الأرض لم يكونوا موجودين أصلاً، قبل أن خلق آدم فبدأ بمن هو أسبق تسبيحاً، بمن هو أدوم تسبيحاً (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) الأنبياء) (فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38) فصلت) فبدأ بأهل السماء لأنهم أسبق في التسبيح قبل خلق آدم ولأنهم أدوم تسبيحاً، أدوم في هذه العبادة.

* في الجمعة (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)) عندما يبدأ بـ سبح دائماً تنتهي بقوله العزيز الحكيم، ولما يأتي بصيغة الفعل المضارع (يسبح لله) تغيرت فصارت (الملك القدوس) في سورة الجمعة وفي التغابن (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)) تغيرت نهاية الاية ، ما الفرق ؟(د.فاضل السامرائى)
ربنا يقول في آيات عدة في سور (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) التسبيح هو التنزيه، هل المستضعف هو الذي يحتاج إلى التنزيه أو العزيز؟، الحكيم من الحُكم هو الذي يحتاج إلى التنزيه والحكيم من الحكمة أم الخالي من الحكمة والحكم؟ إذن التسبيح أولى بالعزيز وبالحكيم بمعنييها الحكمة والحكم.
في الجمعة (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)) ما هو القدوس؟ القدوس هو البالغ في التنزيه، في النزاهة وهو الكامل في صفاته كلها، هذا القدوس، البالغ في النزاهة. هذا المبالغة مع الكمال في الصفات الأخرى. المَلِك يحتاج إلى التنزيه أكثر، كلما علت منزلته يحتاج إلى تنزيه، العزيز ليس بالضرورة أن يكون ملكاً. ليس كل عزيز ملك، إذن الملك هو أعلى الأعزة وهو حتى يكون في تمام الثناء يحتاج أن يكون في أعلى التنزيه. لما ذكر الملِك ذكر القدوس.
لما لم يذكر الملك لا يذكر القدوس ، في التغابن قال (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)) له الملك يعني ملِك وعزيز له الملك.
* المُلك يقتضي أن يكون مالكاً أو ملكاً؟
ملِك. المِلك بكسر الميم للتملك، المِلك للمالك والمُلك للحاكم (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ (51) الزخرف) هو ليس مالكاً لها وإنما ملِك
الآية (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)) قال بعدها (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)) الذي فعل هذا على شيء قدير أم لا؟ قال (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) التغابن) أليس هذا ملكاً؟ إذن هو ملِك. (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) يناسب له الحمد. (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) يناسب له الحمد. إذن الخالِق والحق وله الحمد وهو على كل شيء قدير، خلقه إذن هو على كل شيء قدير ، قدرة ومُلك وحمد وما إلى ذلك. بعدها (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4)) الذي له المُلك ألا ينبغي أن يعلم ما في ملكه؟ إذن (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)، لما هو خلقهما وهم ملكهما ينبغي أن يعلم ما فيهما, لأنه ذكر أنه خلقهما إذن ينبغي أن يعلم ما فيهما. ذكر أنه هو الذي خلقنا (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)) إذن ينبغي أن يعرف ما نُسِرّ وما نُعلِن هذه كلها ينبغي أن يسبحه ما في السموات وما في الأرض، متناسبة مع تمام السورة. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ١ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ٢ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ٣ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ٤﴾
* * *
﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِير﴾.
ذكر في هذه الآية:
أنه يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض، أي: ينزهونه عن كل نقص.
وأنه له الملك.
وله الحمد.
وهو على كل شيء قدير.
والذي ينزَّه إنما هو ذو الملك والقدرة.
فكلما كان الملك ملكه أوسع، والمقتدر أعظم؛ كان التنزيه أدّل على مدحه، أما إذا لم يكن مالكًا لشيء، وليس ملكًا على شيء، ولا قادرًا على شيء؛ فلا معنى لتنزيهه.
وكذلك بالنسبة إلى الحمد؛ فإنه كان الملك الأوحد والقدير الأعظم محمودًا في ملكه وقدرته، وفي عموم ما يحمد عليه؛ دل ذلك على كماله في صفاته؛ إذ قلما يسلم ملك من ملوك الأرض والقدير من أهل الأرض من مأخذ فلا يحمد من كل وجه، ولا ينزه من كل وجه، ولا ينزهه عموم رعيته، بل هناك من له مأخذ عليه.
أما الله سبحانه فإنه ينزهه أهل السماوات والأرض، وهو المحمود على كل حال.
إن هذه الآية تناسب قوله في خواتيم السورة التي قبلها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ٩﴾ [المنافقون: 9].
فإنه طلب من الذين آمنوا ألا يلهيهم المال والولد عن ذكر الله، وذلك يناسب تسبيح ما في السماوات والأرض، وكأن قوله: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ﴾ تعليل لطلب الذكر من المؤمنين، وألا تلهيهم الأموال والأولاد عن ذكر الله، فإن ما في السماوات والأرض يسبحون الله ويذكرونه، فاذكروه أنتم أيها المؤمنين.
فيتوافق جميع ما في الكون في تسبيح الله سبحانه وذكره.
وقد ذكرنا في أكثر من مناسبة أن تكرار (ما) في آيات التسبيح يدل على أنه يعقب الآية بذكر أهل الأرض، وأنه لم يكرر (ما) لا يذكر شيئًا يتعلق بأهل الأرض.
وقد كرر (ما) في هذه الآية فأعقبها بالكلام على أهل الأرض فقال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ﴾.
ثم إن السورة ابتدأت بالفعل المضارع ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾، وقد ذكرنا أيضًا في أكثر من مناسبة أن كل سورة تبدأ التسبيح بالفعل الماضي، أي: (سبح لله) يجري فيها ذكر للقتال بخلاف ما يبدأ بالفعل المضارع، أي: (يسبح لله).
وهذه السورة بدأت بالفعل المضارع، فلم يجر فيها ذكر للقتال، وهو السمت العام في هذه السورة.
وقدم الجار والمجرور في قوله: ﴿لَهُ ٱلۡمُلك﴾ للدلالة على الاختصاص والقصر، فإنه له الملك حصرًا على الحقيقة، أما غيره فملكهم من تمليكه سبحانه لهم، كما قال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ٢٦﴾ [آل عمران: 26].
وكذلك قوله: ﴿وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ﴾ فإنه له الحمد حصرًا، فهو مولي النعم كلها، وكل من عداه مفتقر إليه وإلى نعمه، فله الحمد حصرًا لا لغيره على الحقيقة، أما حمد غيره لأنه سبحانه أجرى النعمة على يده، فكل حمد لغيره إنما هو بسبب نعمته سبحانه.
جاء في (روح المعاني): ((﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ﴾ لا لغيره تعالى؛ إذ هو جل شأنه المبدئ لكل شيء، وهو القائم به والمهيمن عليه، وهو عز وجل المولي لأصول النعم وفروعها، وأما ملك غيره سبحانه فاسترعاء منه وتسليط.
وأما حمد غيره تبارك وتعالى فلجريان إنعامه تعالى على يده، فكلا الأمرين له تعالى في الحقيقة، ولغيره بحسب الصورة.
وتقديم ﴿لَهُ ٱلۡمُلْكُ﴾ لأنه كالدليل لما بعده)).
وجاء في (الكشاف): ((قدم الظرفان ليدل بتقديمهما على معنى اختصاص الملك والحمد بالله عز وجل؛ لأن الملك على الحقيقة له؛ لأنه مبدئ كل شيء ومبدعه والقائم به والمهيمن عليه، وكذلك الحمد؛ لأن أصول النعم وفروعها منه وأما ملك غيره فتسليط منه، واسترعاء، وحمده اعتداد بأن نعمة الله جرت على يده)).
وجاء في (التفسير الكبير) للفخر الرازي: ((وقوله تعالى: ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ﴾ معناه: إذا سبح لله ما في السماوات وما في الأرض فله الملك وله الحمد.
ولما كان له الملك فهو متصرف في ملكه، والتصرف مفتقر إلى القدرة فقال: ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾.
ومن لطفه التناسب في هذا المفتتح وما بعده من الآيات:
1 – أنه قال بعدها: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
والذي يفعل هذا إنما هو على كل شيء قدير، وهو الذي ذكره في الآية الأولى.
2 – ثم قال: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾.
فقوله: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ يناسب قوله: ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ﴾.
وقوله: ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ ينساب قوله: ﴿وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ﴾ فالذي يفعل ذلك بالحق إنما له الحمد.
وقوله: ﴿وَإِلَيۡهِ ٱلْمَصِير﴾ يناسب قوله: ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ ويناسب قوله: ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ﴾.
ويناسب ما ذكره بعد ذلك من مصير الكافرين والمؤمنين في الآخرة في قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ٩ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ١٠﴾ [التغابن: 9-10].
وقوله: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلْحَقِّ﴾ يناسب قوله: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ فإن ذلك يفيد تنزيهه عن الباطل.
3 – وقال بعد ذلك: ﴿يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُور﴾.
فالذي له الملك ينبغي أن يعلم ما في ملكه.
وتمام العلم أن يعلم ما يسر عباده وما يعلنون، ويعلم ما في الصدور، والذي يعلم ذلك له الحمد وهو على كل شيء قدير.
وينبغي أن يسبحه ما في السماوات وما في الأرض.
كما ناسب مفتتح السورة خاتمتها ((فقد قال في أول السورة: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِير﴾.
وقال في آخرها:
﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾.
فكلتا الآيتين في الله وصفاته.
فقوله في الآية الأولى: ﴿لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ يناسب قوله في آخر السورة: ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾.
فالذي له الملك هو العزيز، وهو الحكيم من الحكم.
والذي له الحمد هو الحكيم من الحكمة، وهو الذي ينزهه أهل السماوات والأرض ويسبحونه.
والذي له الملك وله الحمد ينبغي أن يكون عالمًا بما في ملكه لا يندّ عنه شيء، فقال سبحانه: ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾.
وقال في أوائل السورة: ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُور﴾.
والذي يعلم ذلك هو عالم الغيب والشهادة المذكور في آخر آية من السورة.
ثم ذكر الذين كفروا بعد ذلك بقوله: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ وما بعدها.
وذكر بعدها الذين آمنوا إلى خواتيمها فقال: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ١١ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ١٢﴾.
وذلك إلى نهاية السورة.
(من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 159: 165) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
لما لم يذكر الملك لا يذكر القدوس ، في التغابن قال (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)) له الملك يعني ملِك وعزيز له الملك.
* المُلك يقتضي أن يكون مالكاً أو ملكاً؟
ملِك. المِلك بكسر الميم للتملك، المِلك للمالك والمُلك للحاكم (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ (51) الزخرف) هو ليس مالكاً لها وإنما ملِك
الآية (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)) قال بعدها (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)) الذي فعل هذا على شيء قدير أم لا؟ قال (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) التغابن) أليس هذا ملكاً؟ إذن هو ملِك. (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) يناسب له الحمد. (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) يناسب له الحمد. إذن الخالِق والحق وله الحمد وهو على كل شيء قدير، خلقه إذن هو على كل شيء قدير ، قدرة ومُلك وحمد وما إلى ذلك. بعدها (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4)) الذي له المُلك ألا ينبغي أن يعلم ما في ملكه؟ إذن (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)، لما هو خلقهما وهم ملكهما ينبغي أن يعلم ما فيهما, لأنه ذكر أنه خلقهما إذن ينبغي أن يعلم ما فيهما. ذكر أنه هو الذي خلقنا (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)) إذن ينبغي أن يعرف ما نُسِرّ وما نُعلِن هذه كلها ينبغي أن يسبحه ما في السموات وما في الأرض، متناسبة مع تمام السورة. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ) ؟
كرَّر " ما " هنا وفي قوله بعدُ " وَيعْلمُ ما تُسِرُّونَ ومَا تُعْلنونَ " تأكيداً وتعميماً للاختلاف، فناسبَ ذكرٌ " ما " فيهما، لأن تسبيحَ ما في السَّمواتِ، مخالفٌ لتسبيح ما في الأرض، كثرةً وقلَّةً، ووقوعاً، من حيوانٍ وجماد، وأسرارُنا مخالفةٌ لعلانيتنا، فناسب ذكرُ " ما " فيهما، ولم يكررها في قوله " يعلمُ ما في السَّمواتِ والأرضِ " لعدم اختلاف علمه تعالى، إذْ علمُه بما تحتَ الأرض، كعلمه بما فوقها، وعلمُه بما يكونُ كعلمِه بما كان، فناسب حذفها فيه. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
• ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [التغابن :١] مع ﴿ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [التغابن :٤]
• ما وجه زيادة، قوله : ﴿مَا﴾ ببَداءة السورة، ثم حذف من قوله : ( مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )؟
• قال ابن جماعة : " لما كان تسبيح أهل السموات، يختلف مع تسبيح أهل الأرض في الكمية والكيفية والإخلاص والمواظبة؛ ناسب ذلك التفصيل، بـ (ما)، ولما كان (العلم) معنى واحداً لا يختلف معناه باختلاف المعلومات؛ ناسبه ذلك حذف (ما) لاتحاده في نفسه ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ❨١❩)
متشابه
التشابه في في آيات التسبيح في بدايات السور
( الحديد - الحشر - الصف - الجمعة - التغابن) ــــ ˮ“ ☍...