وقفات "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ" سورة الممتحنة آية:١




(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ❨١❩)
التدبر
﴿يخرجون الرسول وإياكم﴾ يخرجونكم والرسول. خرج القرآن عن عادته في النظم، فعدل عن الإيجاز، وفصَل الضمير؛ رعاية لمقام النبي بتقديم ذكره ــــ ˮمحمد الفراج“ ☍...
﴿يخرجون الرسول وإيّاكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي﴾الممتحنة أن تؤمنوا: لأجل إيمانكم. ــــ ˮروائع القرآن“ ☍...
(تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) (الممتحنة: ١) عاتبهم الله على إسرار المودَّة لهم، فكيف بمن يرقص فرحًا بفرحهم؟! ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
﴿ وأنا " أعلم " بما أخفيتم وما أعلنتم ﴾ سبحان من هو أعلم بأسرارنا منا .. ــــ ˮحاتم بن صالح المالكي“ ☍...
دروس ليدبروا آياته سورة الممتحنة
آيـة 1 ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
دروس ليدبروا آيـاته سورة الممتحنة
فوائد مجمل الآيات من 1-6 ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
تدبرات وتأملات ، سورة الممتحنة أية 1 ــــ ˮعبدالله الغفيلي“ ☍...
طرقات علي باب التدبر
سورة الممتحنة
اية 1 ــــ ˮمحمد علي يوسف“ ☍...
علة النهي عن موالاة أعداء الله: علّة عقدية (وقد كفروا بما جاءكم من الحق) علّة حسّية (يخرجون الرسول وإياكم) ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
{إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله} تأمل البراءة منهم ومن شركهم لا كما يقول البعض: البراءة فقط من دينهم ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
الأعداء لا بد منهم ، فقد أثبتهم الله لنفسه ، حتى لا يفر من حتميّتهم أحد ، وإنما عليه الثبات والصبر ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) . ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ مودة أعداء الله وتمكينهم كبيرة من الكبائر وضلال عن سبيل المؤمنين ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
الموالاة والمعاداة عقيدة ودين.. وليست عواطف وأهواء.. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
مجرد إسرار موالاةالكفار ضلال فكيف بالعلن تسرون إليهم بالمودة" إلى قوله "ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل" ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
آخر سورة الحشر تبرأ الشيطان (العدو) من الذي أظهر له المودة فافتتح الله سورة الممتحنة بتذكير أهل الإيمان بهذه العداوة و أن الشيطان ( العدو) قد سلك سبيلا آخر ( القربات و الأرحام ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾
التهنئة من المودة، الفرق أنها الآن تمارس بـ (العلن). ــــ ˮعادل السليم“ ☍...
حذّرنا القرآن من أربعة أعداء:

1- الشيطان
﴿إنّ الشّيطان لكم عدوّ فاتّخذوه عدوّا﴾.

2- النفس
﴿إنّ النّفس لأمّارة بالسّوء﴾.

3- أصدقاء السوء
﴿الأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ﴾.

4- أعداء الله وأعداء الدين
﴿لا تتّخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء﴾. ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
‏﴿..تُلقون إليهِم بِالمودة وقد كفروا بِما جاءكم من الحق..﴾.

‏• فيها النهي الشديد عن موالاة الكفار من المشركين وغيرهم، وإلقاء المودة إليهم،
‏وأن ذلك مناف للإيمان، ومخالف لملة إبراهيم الخليل، ومناقض للعقل الذي يوجب الحذر كل الحذر من العدو.

‏[السعدي]⁩ ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
‏﴿يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء تلقون إليهم بالمودّة وقد كفروا بما جاءكم من الحقّ..﴾.

تدبر!
تقديم عداوة الله على عداوة المؤمنين، لأنها هي الأصل. ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ ... ﴾ ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
عقيدة ••

‏(تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ)

‏عاتبهم الله على إسرار المودَّة لهم
‏فكيف بمن يرقص فرحًا بفرحهم؟! ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ❨١❩)
تذكر واعتبار
برنامج مع القرآن
ذكر اليأس فى القرآن
آية ١ ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّی وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ تُلۡقُونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُوا۟ بِمَا جَاۤءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ یُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِیَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَـٰدࣰا فِی سَبِیلِی وَٱبۡتِغَاۤءَ مَرۡضَاتِیۚ تُسِرُّونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَاۤ أَخۡفَیۡتُمۡ وَمَاۤ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن یَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیلِ﴾

اتفق المفسرون أن سبب نزول هذه الآية...
قصة حاطب رضي الله عنه الثابتة في الصحيحين...في مراسلة قريش بخبر النبي صلى الله عليه وسلم وإفشاء سره لكفار مكة قبل فتحها...

وفي هذا الخطاب لحاطب ألوان من لطف الله تعالى بعباده ورأفته بهم مع عتاب الله له؛
ومنها:

أن الله بدأ عتابه له بندائه بأرفع ألقاب المؤمنين وأشرفها.
ولما كان حاطب مذعورا من فقد هذا الوصف أسكن خوفه من النفاق باستحقاقه لوصف الإيمان وثبوته له وبدأ به.

وقال سبحانه:
(لا تتخذوا عدوي وعدوكم)
فشرفه الله بإشراكه في حقيقة العدواة مع الكفار وأنه مع رسالته لهم لم يفقد هذه العداوة وأنه لازالوا أعداءه.
ومنها:
(تُلۡقُونَ إِلَیۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُوا۟ بِمَا جَاۤءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ )

شرفه الله باختصاصه بمجيء الحق إليه وإيمانه به ونوه وذكره بهذا الشرف
ومنها:
قوله عز وجل:
(یُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِیَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ
رَبِّكُمۡ)
يبين الله تعالى سبب عداوته لهم وأن من أسبابها إخراجهم لحاطب وإخوانه من ديارهم..
وأن الله أبغض الكفار الذين راسلتهم من أجل أذيتهم لك ولإخوانك
وهذا من ألطف العتاب وأبلغه في قلوب المحبين....
وقوله تعالى:
( أن تؤمنوا بالله ربكم).
تزكية في طي العتاب وتذكير بشرف ماضيهم وتضحياتهم بسبب الإيمان.
(إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَـٰدࣰا فِی سَبِیلِی وَٱبۡتِغَاۤءَ مَرۡضَاتِیۚ )
وهذا ثناء آخر بسوابق الأفعال الجميلة من الجهاد والهجرة ابتغاء رضوان الله....


فيا لله كم في هذا العتاب مع عظم الفعل من ألطاف الله تعالى ووده للمؤمنين. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ❨١❩)
احكام وآداب
تفسير سورة الممتحنة من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
ضفضفضششضششششغشغششششغششش ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ❨١❩)
التساؤلات
س/ أرجو توضيح للآية الأولى من سورة الممتحنة قول الله عز وجل: ﴿إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا﴾ وعلاقتها بما سبقها؟

ج/ (إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ..) شرطٌ جوابه: فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء. فالجواب محذوف دل عليه ما قبله. ــــ ˮياسر المطيري“ ☍...
س/ ما الذي تفيده لفظة ﴿إِيَّاكُمْ﴾ في الآية الأولى من سورة الممتحنة: المعية أم التجنب؟

ج/ ليست للتحذير والتجنب، فلا يصح الابتداء بـ(وإياكم)، فقوله (أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ) ليس معمولا لقوله (وإياكم) ولا يفهم منه التحذير من الإيمان، و(إياكم) ضمير منصوب معطوف على (الرسول) وهو تعليل للإخراج أي يخرجون الرسول ويخرجونكم لأجل إيمانكم أو كراهة أن تؤمنوا. ــــ ˮمصطفى السباعي“ ☍...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ❨١❩)
تفسير و تدارس
سورة الممتحنة - دورة الأترجة
آية 1
من:00:06:02 إلى:00:10:41 ــــ ˮأحمد البريدي“ ☍...
قصة وآية
قصة حاطب بن أبي بلتعة
سورة 1
أية1

من:00:03:49 إلى:00:07:30 ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
خواطر الشعراوي سورة الممتحنة
https://youtu.be/-8Q7VwcLAoA ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
اشراقات قرانية
سورة الممتحنة اية 1
من:00:01:36 إلى:00:14:48 ــــ ˮسلمان العودة“ ☍...
تفسير العريفي
الممتحنة : 1 - الجزء الثاني
من:00:01:15 إلى:00:25:22 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
تفسير العريفي
الممتحنة : 1 - الجزء الثالث
من:00:01:15 إلى:00:05:18 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
تفسير العريفي
الممتحنة [ 1 : 7 ]
سرد موجز لتفسير الآيات

من:00:01:53 إلى:00:03:16 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
تفسير العريفي
سورة الحشر آية 1 الجزء الرابع
من:3:36 إلى:29:23 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
المجالس في تفسير المفصل
سورة الممتحنة (1)
من:00:06:45 إلى:00:17:06 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير آية 1 سورة الممتحنة
من:00:03:10 إلى:00:28:45 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير الطبري
تفسير سورة الممتحنة الآية (1)
من:00:00:17 إلى:00:54:53 ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة الممتحنة آية 1
من:03:28 إلى:23:08 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير فى تهذيب ابن كثير
سورة الممتحنة آية 1
من:41:41 إلى:59:06 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق على تفسير الطبري الدكتور مساعد الطيار
سورة الممتحنة
آية1

من:00:10 إلى:57:22 ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة الممتحنة اية 1
من:1:03 إلى:39:48 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة الممتحنة
آية 1

من:9:19 إلى:41:6 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
حاطب بن أبى بلتعه
سورة الممتحنة الأية ( 1 )
من:00:00:13 إلى:00:02:51 ــــ ˮبرنامج أعلام نزل فيهم القرآن“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
آية ١
من:00:02:40 إلى:00:31:15 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة الممتحنة
الآيه 1
من:00:00:30 إلى:00:02:30 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ❨١❩)
أسرار بلاغية
قوله تعالى {تلقون إليهم بالمودة} وبعده {تسرون إليهم بالمودة} الأول حال من المخاطبين وقيل أتلقون إليهم والاستفهام مقدر وقيل خبر مبتدأ أي أنتم تلقون والثاني بدل من الأول على الوجوه المذكورة والباء زيادة عند الأخفش وقيل بسبب أن تودوا وقال الزجاج تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
* ما معنى الآية (1) الممتحنة، وأين أماكن الوقف؟

هذه الآية الأولى في سورة الممتحنة التي يقول فيها الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) الممتحنة) قلنا في مرة ماضية إن العلامات التي في المصحف هي من إجتهاد اللجان التي تولت طباعته. فقد يجد المسلم إشارة بمنع الوقف. هنا عندنا إشارة عند قوله تعالى (يخرجون الرسول وإياكملا) بعد كلمة (وإياكم) هناك إشارة (لا) يعني تقترح اللجنة أنه لا يستحسن الوقف هاهنا (يخرجون الرسول وإياكم) ثم يأتي قوله تعالى (أن تؤمنوا) لأن معنى الآية هو يخرجون الرسول ويخرجونكم لأنكم تؤمنون بالله ربكم، هذا هو المعنى. لكن إذا أحس القارئ أنه لو وقف هنا يتبيّن له المعنى أكثر (وإياكم) ثم يقول (أن تؤمنوا بالله ربكم ) معناه لأن تؤمنوا بالله ربكم أو يصِلها. نحن عندما نقول: أكرمت زيداً وأكرمت خالداً هذا فيه تكرار والتكرار لا يكون إلا لغرض بلاغي إذا أراده المتكلم أن يخصّ خالداً بإكرام منفرد به فيقول أكرمت زيداً وأكرمت خالداً. لكن عادة العرب أنها تحذف الفعل وتستغني بحرف العطف (أكرمت زيداً وخالداً) يعني وأكرمت خالداً ولذلك يأخذ الحركة الإعرابية. إذا كان خالداً مخاطباً يعني إذا قال أكرمت زيداً وأكرمت :لا يقول له خالداً ويشير إليه وإنما يستعمل الضمير فيقول له أكرمت زيداً وأكرمتكَ. فإذا حذف أكرمت سيبقى الضمير (الكاف) لوحده والضمير وحده لا يقف ولا بد من اعتماده على (إيّا) بعض العلماء يقولون هي إعتماد وقسم يقول هي والكاف بجملتها تكون ضميراً، تكوّن ضمير النصب. فهنا المعنى: يخرجون الرسول ويخرجونكم، يخرجون الرسول ويخرجونكم فيها تكرار فحذفت يخرجون وبقيت (كُم) لوحدها (يخرجون الرسول وكُم) لايستفيم فتأتي (إيّا) فصارت (إياكم) بمعنى يخرجون الرسول ويخرجونكم.
(أن تؤمنوا بالله ربكم): هنا اللام محذوفة كأنه مفعول لأجله يعني (لأجل إيمانكم أخرجوكم). (أنّ) تحذف قبلها اللام في لغة العرب كما قال الله سبحانه وتعالى (عبس وتولى أن جاءه الأعمى) بمعنى لئن جاءه الأعمى. اللام تحذف كثيراً لأنها تكون مفهومة والعربي إذا كان الشيء مفهوماً لا يذكره ولذلك أحياناً إذا ذكر في موطن الفهم الواضح يقولون هذا شاذّ كما قال:
لك العِزُّ إن مولاك عزّ وإن يُهِن فأنت لدى بحبوحة الهون
قالوا: فأنت لدى بحبوحة الهون كائن، قال: هو واضح كائن. زيدٌ في الدار لا نقول زيد كائن في الدار فالحذف هنا واجب.
(لا) بعد إياكم) في الآية (يخرجون الرسول وإياكم) لا نقف عند إياكم وهذا إجتهاد اللجنة ويمكن أن تستقيم العبارة (يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم) هذه ليست إياكم التحذيرية بمعنى إياك أن تفعل كذا، أحذّرك. لا تقف عند الرسول لا يجوز لأنه فصلت بين المعطوف عليه والمعطوف وسيلتبس المعنى عند ذلك تصبح كأنه ينهاهم عن الإيمان ولذلك لو وضعت (لا) بعد الرسول لعلّها تكون أوجه وأقوى (يخرجون الرسوللا وإياكم) لا بد أن تصِل. اللجنة أرادت أن تُقرأ الآية كاملة. هذه العلامات غير منضبطة في المصاحف ولكن في الغالب علامة الوقف متشابهة في المصاحف وهناك خلافات يسيرة جداً جزئية وقد رجعت إلى أكثر من مصحف ووجدت الجميع يضع (لا) على هذه الكلمة كأنه يريد أن تُقرأ الآية كاملة ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْلا أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) الممتحنة)). لكن الإنسان قد ينقطع نفسه فهو يحتاط لذلك ولا يكون كهذا الذي قرأ (ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته) يقف هنا. لو اعتقد صحة معنى هذا الوقف قد يُخرج من المِلّة لأن الله عز وجل لا يحمل إصراً. لكنه وقف ليس لأنه يعتقد ذلك وإنما لأنه انقطع نفسه. ينبغي للإنسان أن يحسب للأمر حسابه أن نفسه قصير فيقف في المكان الصحيح. لذلك انظر إلى المجوّدين: الآن الطاغي على الإذاعات وأجهزة التلفاز هذه القراءات المرتّلة طغت وفيهم من يقف وقفات يستحق أن يُعزَّر عليها. لما تسمع قراءة المجودين لعبد الباسط، المنشاوي، الحصري، الشعشاع، محمد رفعت عندهم نفس طويل وليس كلإنسان له صوت حسم مجوداّ للقرآن وليس كل مجوّد للقرآن لديه نفس طويل. وينبغي أن تتوفر في المجود شروط منها طول النفس حتى لا ينقطع نفسه.
هذه الآية لها قصة هي بطبيعة الحال كما يقال خصوص السبب لا يمنع عموم المعنى واللفظ (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب). نزلت هذه الآية بسبب معين فيه درس للمسلمين وفيه إستفادة وفيه بيان لرحمة رسول الله الرحمة المهداة . بعد صلح الحديبية نكثت قريش العهد وقتلت مجموعة من حلفاء الرسول ومزقت المعاهدة بهذا العمل وأراد أن يعدّ العدّة لفتح مكة وكشأنه في سائر أموره كان يستشير ويسأل. في هذه المرة إستشار عدداً محدداً ولما افتضح الأمر ما غضب الآخرون لمَ لم تستشرنا لأنهم يثقون بفعل رسولهم وهذا ينعكس حتى على الإمام الحاكم المبسوط الطاعة ليس شرطاً أن يستشير كل الناس لأن بعض الأمور تحتاج إلى كتمان فيستشير بعض الناس. ممن استشارهم أحد المهاجرين وبدريّ من أهل بدر، ممن شهد بدراً وهو حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه إستشاره وصار الرأي أن يفتح مكة وجميع المسلمين لا يعلمون. حاطب كتب رسالة إلى قريش - وهو مهاجر وقاتل في بدر لكن هذه خطرات الشيطان – كتب إلى قريش يُعلمهم فيها بعزم الرسول . علِم بذلك. أرسل حاطب الرسالة مع إمرأة، الذي يروي الحديث هو الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول: دعاني الرسول وقال (قي رواية البخاري): تذهب مع أبي مرثد والزبير رضي الله عنهم جميعاً، قال ستجدون إمرأة في المكان الفلاني (وسمى المكان خاخ) ستجدون معها رسالة ائتوني بالرسالة. ذهبوا إليها، هم فرسان وهي تركب ظعينة على بعير فأنكرت وأقسمت وهي مشركة أنه ما معها شيء وكادوا يرجعون ثم تنبّه الإمام علي فقال: والله ما كذبنا رسول الله لتخرجنّ الرسالة أو في روايتين: لأعريّنّك أو لأقطعنّ رأسك، وفي الحالين الإمرأة العربية ما عندها استعداد لذلك فأخرجت الرسالة من ضفيرتها فجاءوا بها إلى الرسول . هذا كشف سر حربي فكيف يتصرف الرحمة المهداة؟ لا ينسى ماضي الرجل، له ماضي وهو مؤمن، يرسل إليه فيقول: ما حملك على هذا؟ فيقول: يا رسول الله والله ما حملني عليه ردّة عن الإسلام أو كفرٌ بك أو كفرٌ بالله سبحانه وتعالى ولكن إخواني من المهاجرين لهم عشائر، الله سبحانه وتعالى جعلهم سبباً في حماية من هناك من ذرياتهم - هو كان لصيقاً بقريش ولم يكن عنده احد وأولاده وذريته هناك – أنا ما عندي أحد فأردت أن تكون لي يد ينفعني الله بها عندهم (نلاحظ أنه ردّ الأمر أيضاً إلى الله) وفي رواية (وقد علمت أنهم مهزومون) أي حتى إذا علموا فهم مهزومون، فقال : صدقت. أحد الصحابة ويروى أنه عمر قال: يا رسول الله هذا نافق فلأقطع عنقه، قال: ما يدريك لعل الله عز وجل إطّلع على قلوب أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم. لأن هؤلاء بنوا دعامة الإسلام فلا ينبغي أن يُنكر لذلك ولا يجوز إنكار فضل ذوي الفضل (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم) يعني الشخص الذي له منزلة وقيمة إذا عثر أقِله وإقبل منه لكي يتوب إلى الله عز وجل. والآية تخاطب المؤمنين على مر العصور صحيح أنه لهذه الواقعة لكن تذكر أن رابطة العقيدة هو الرابطة الحقيقية وليست رابطة النسب (لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم) هذه الرابطة الأنساب لتتعارفوا. يروى عن عمر كان يقول: لا يكن أحدكم كعرب الأنباط إذا سُئل من أين الرجل؟ قال أنا من بلدة كذا. بلدة كذا فيها شتى العشائر فلا تقول أنا من البصرة لكن قل لي من أيّ القبائل حتى نتعارف ونتبيّن العربي من غير العربي.
(يا أيها الذين آمنوا): نداء بأحبّ صفة للمسلمين وهي الإيمان. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ) الذي كفر بهذا الدين لا مجال للمودة بيني وبينه، يمكن أن يكون عندي إشفاق عليه وأدعوه إلى طاعة الله لكن لا يكون حباً وإنما إشفاق لأن هذا قد يدخل النار فأنا حريص على دعوته لطاعة الله سبحانه وتعالى. (عدوي وعدوكم) عدو المؤمنين هو عدو الله سبحانه وتعالى لأنهم كفروا بما أنزله الله سبحانه وتعالى, من أين جاءت العداوة؟ ما نقمتهم؟ ماذا صنع أصحاب الأخدود بالملك؟ لم يعملوا إنقلاباً وإنما مجرد آمنوا بالله سبحانه وتعالى (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) البروج) مجرد الإيمان يوغر صدور الكافرين فلا يجوز أن تلقي إليهم بالمودة ولا يجوز أن تسمعهم المودة.
(يخرجون الرسول وإياكم) : إستعمل الفعل المضارع ولم يقل أخرجوا، هم واقعاً أخرجوا الرسول وأخرجوكم لكن الفعل المضارع لأنه يدل على الإستمرار يعني هذا شأنهم وهذا دأبهم وهذه أخلاقهم وهم ماضون في إخراج إخوانكم الآخرين فإخراجهم إخراجٌ لكم. هم مستمرون في المضايقة. ما قال (أخرجوا) حتى لا تكون القضية تاريخية وإنما واقع حال فكيف تلقون إليهم بالمودة؟ والمشكل هو إيمانكم (أن تؤمنوا بالله ربكم) فقط.
(إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي): هذا الشرط جوابه محذوف دلّ عليه ما قبله وهو (إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا تلقوا إليهم بالمودة ولا تسروا إليهم بالمودة) يعني دلّ عليه ما تقدّم وهذا تأكيد له (تسرون إليهم بالمودة). هذا الإسرار لا ينفع لأنه تعالى قال (وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم) (ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) من يلقي إليهم بالمودة ويسر إليهم بالمودة فقد ضل سواء السبيل، حاد عن الطريق المستقيم السليم. وفيه لمسة رحمة بالمسلمين: قال ضلّ سواء السبيل ما يقل كفر، إنما إنحرف عن الطريق وينبغي أن لا ينحرف فيُعاد إلى الطريق ولم يقل كفر.
دلالة إستخدام الفعل (يُخرج) تحديداً، ما قال: يطردكم. لأن هذا بلدكم، هذا مكانكم والإنسان مرتبط بمكان نشأته لذلك المسلمون أقاموا في المدينة دولة الإسلام كما سميت باكستان الأرض الطاهرة، هذه المدينة المنورة هي الأرض الطاهرة أرض دولة الإسلام مع ذلك كان يقف بلال رضي الله عنه وينشد أبياتاً يتغنى فيها بمكة وأماكن مكة (قد يكون من شِعره أو حفظها عن غيره):
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بوادِ وحولي إذخرٌ وجليل
وهل أرِِدن يوماً مياه مجنّة وهل يبدونّ لي شامت وطفيل
(إذخر وجليل) مناطق في مكة وشامت وطفيل جبال وكل مكان له فيه ذكريات. يقول له رسول الله : يا بلال دعِ القلوب تقِرّ. أي لا تهيّج قلوبنا إلى مكة ثم قال : اللهم حبِّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكة.
هم أخرجوهم إخراجاً، الطرد: أنت قد تطرد شيئاً لصيقاً، لكن تخرجه يعني كأنك تقلعه من جذوره. الإخراج تقول: أخرجه من المكان الفلاني تدل على علاقة متينة بالمكان كأنه متأصّلٌ فيه (ويخرج أضغانكم) كأن الأحقاد متأصلة ولكن الله تعالى يخرجها.
(إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) الممتحنة) هذه حالهم فكيف تسالمونهم؟ ثقِفَه بمعنى إستولى عليه أو حصل عليه. حتى في العامية نستعمل كلمة قريبة من ثقف وهي (لقف) نقول لقفه أي حصل عليه كأنه يُمسِك به. (إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) هذه المودة في قلوبهم، هذه الرغبة والحرص الشديد على كفر المسلمين ويريدون ـأن يعيدوكم إلى ملّتهم.
(لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) الممتحنة): لن تنفعكم يوم القيامة، يمكن أن نربطها بـ (لن تنفعكم يوم القيامة) أو بـ (يفصل بينكم). الذي ينفع أُخوّة الإيمان وليس الأرحام؟ الأرحام ليست هي الأصل مع أن هناك وصية وتشديد في صلة الرحم لكن الرحم هو رحم الإيمان. الرحم رحم جنس ورحم الإيمان فإذا فُقِد رحم الإيمان فعند ذلك لا يجوز هذا ويكونون أعداء. (يكونوا أعداء) هم ليسوا نسيجاً وحدهم في هذا لكن يذكّرهم الله تعالى بما كان من إبراهيم وقومه (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) الممتحنة) الرابط هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى وتخيّل هذا في بيئة عشائرية لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النادبات، إنما فقط يقول يا آل فلان لا يسألونه. في هذه البيئة يقول لهم إذا كان أرحام معها إيمان لا بأس أما إذا كان أرحام كفرة فهؤلاء أعداء ولا يجوز أن تلقوا إليهم المودة. ــــ ˮحسام النعيمي“ ☍...
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهمْ بالموَدَّةِ)
بدأه هنا بـ " تُلْقُونَ " وبعده بـ " تُسِرُّون " تنبيهاً بالأول على ذمِّ مودَّة الأعداء، جهراً وسِرّاً، وبالثاني على تأكيد ذمِّها سرًّا، وخص الأول بالعموم لتقدمه، وباءُ " بالمودَّة " زائدةٌ، وقيل: سببيَّةٌ، والمفعولُ محذوفٌ والتقديرُ: يُلْقون إليهم أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -، بسبب المودَّة التي بينكم وبينهم. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
● ابتدأت السورة وانتهت بموضوع واحد وهو أن الولاء والبراء يجب أن يكون لله تعالى وحده .
• ففي البداية { لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة }
• وفي النهاية { يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قومًا غضب الله عليهم } . ــــ ˮمن لطائف القران - الشيخ صالح التركي“ ☍...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ❨١❩)
متشابه
" فقد ضل سواء السبيل " ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍...
• ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا﴾ [آل عمران آية: ١١٨]
• ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا﴾ [النساء آية: ١٤٤]
• ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا﴾ [المائدة آية: ٥١]
• ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا﴾ [المائدة آية: ٥٧]
• ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا﴾ [التوبة آية: ٢٣]
• ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا﴾ [الممتحنة آية: ١]

▪ (الضابط): قاعدة (الحصر): تكررت جملة (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا) ست مرات في المصحف الكريم. ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...