وقفات "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ" سورة آل عمران آية:١٩٥




(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ❨١٩٥❩)
التدبر
" فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ" كم يخسرالمقصرون في عبادة الدعاء! وكم يربح ويسعد من فتح له باب الدعاء ومناجاة مولاه .. ــــ ˮتأملات قرآنية“ ☍...
في الإسلام يتساوى الرجل والمرأة في الأجر والثواب عند الله ، ﴿ أني لا أُضيع عمل عاملٍ منكم من ذكرٍ أو أُنثَى ﴾ ؛ فالعبرة بالإخلاص لا بالجنس. ــــ ˮفرائد قرآنية“ ☍...
جاءت هذه الآية بعد أن دعوا ربهم بخمس دعوات عظيمات، قال الحسن: «ما زالوا يقولون ربَّنا ربَّنا؛ حتى استجاب لهم»( الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/318.)، فكم يخسر المقصرون في عبادة الدعاء، والمتعجلون في رؤية ثمرته؟! وكم يربح ويسعد من فتح له باب الدعاء، ومناجاة مولاه الذي يحب الملحين في الدعاء. ــــ ˮتدبر“ ☍...
(وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) وهذا دليل على أنَّ التوسل بأفعال الله تعالى وربوبيته من أسباب إجابة الدعاء؛ فإنه قال بعد ذلك: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ) ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
تدبر: (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) الله أكبر! كل هذه الأعمال العظيمة: هجرة، وإخراج من الديار، وجهاد، بل وقتل، ومع ذلك يقول الله: (لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ)! وأحدنا اليوم يجر نفسه لصلاة الفرض جرًا، ويرى أنه بلغ مرتبة الصديقين!. ــــ ˮعبدالعزيز المديهش“ ☍...
(ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ) أضافه إليه ونسبه إليه ليدل على أنه عظيم؛ لأن العظيم الكريم لا يعطي إلا جزيلًا كثيرًا. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
آل عمران : 195 - الجزء الأول ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
آل عمران : 195 - الجزء الثاني ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم )
هم سألوه عدة أمور، فأجابهم أنه لا يضيع أعمالهم فأرشدهم إلى العمل ، وأن العمل هو مفتاح إجابة الدعاء .(في المطبوع 4/1966) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
مجالس في تدبر القرآن
(تدبر آية 195 سورة آل عمران) ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
(وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي)
هذه الياء...
تكفى! تكفى لإستلذاذ كل تعب
مادام لأجل الله!
أى شئ أعظم من أن
ترخص نفسك فى سبيله ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
كن لحوحًا في دعائك ولاتيأس فاستجاب لهم ربهم قال الحسن البصري مازالوا يقولون ربنا ربنا حتي استجاب لهم ــــ ˮالحسن البصرى“ ☍...
بدأت سورة آل عمران (ذلك متاع الحياة الدنيا) (والله عنده حسن المآب) وختمت (متاع قليل) (والله عنده حسن الثواب) ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
‌﴿ والله عنده حسن الثواب ﴾

الجزاء الجزيل والشكر الجميل
والثواب الحسن والعوض الأوفى
لن تجده إلا من الله تعالى
فإن كنت تعمل لتنال شكر الناس وجزاءهم فوطِّن نفسك على الحسرات والغبن والأحزان
فالله وحده عنده حسن الثواب . ــــ ˮحمد الحريقي“ ☍...
( لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى ) : - احرص على فعلِ الأعمال الخيرية وتذكَّر أنها محفوظة عند الله ولن تضيع . ــــ ˮمحمد بن فوزي الغامدي“ ☍...
التشويق إلى الجنة ليزداد الإنسان قوة في العمل لها؛
{وَلأَُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}
وأن الدنيا مهما أُعطي الإنسان فيها من النعيم فإنها متاع قليل، قليل في زمنه، وفي كميته، وفي كيفيته، لكن الآخرة خلاف ذلك، قال ﷺ : «لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها» ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى﴾
ثق تمامًا أن الله لايضيع عنده مثقال ذرة من عمل، فاعمل واستكثر ولا تتوانى أو تفتر
اللهم اجعل أعمالنا خالصة لك وتقبلها منا ــــ ˮتركي الجهني“ ☍...
"ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله" أضافه إليه ونسبه إليه ليدل على أنه عظيم؛ لأن العظيم الكريم لا يعطي إلا جزيلا كثيرا. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
{فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم} روي عن جعفر الصادق أنه قال: من حزبه أمر فقال خمس مرات: ربنا- أنجاه الله مما يخاف، وأعطاه ما أراد، وقرأ هذه الآية، قال: لأن الله تعالى حكى عنهم أنهم قالوا: ربنا خمس مرات، ثم أخبر أنه استجاب لهم. ــــ ˮعبد الرحمن الثعالبي“ ☍...
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ❨١٩٥❩)
تذكر واعتبار
أولى ما يُدعى به الله -جل وعلا- أن يُدعى باسمه الرب، وأهل العلم يقولون: من قال: يا رب يا رب، خمس مرات، أجيبت دعوته إذا لم يكن ثم مانع، واستدلوا بما جاء في آخر آل عمران من تكرار اسم الرب –ربنا- خمس مرات في دعاء أولي الألباب، ثم قال تعالى: { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ} [سورة آل عمران:195]. ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
"فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ "

جربت هذا الدعاء فاستجاب الله لي
جربت هذا الذكر ففرج الله عني
تحريت هذا الوقت فأذهب الله ما بي
دعوت في الحرم
دعوت في عرفة
دعوت في آخر الليل
تصدقت ثم دعوت
استغفرت ودعوت
دعت لي أمي
كلهم يقولون ....استجاب الله....
الطرق إلى الله شتى
بعدد البائسين
بعدد السائلين
بعدد الحاجات...
والجواب واحد ...كلهم يجيبهم ربهم
كل يرحمه ربه
لشيء فيه..
أنت قصة دعاء فريدة.....حين تقول: يارب ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
• وراءِ البِحارِ •

في مسجد بعيد
ومع إمام ضعيف الحفظ والتلاوة
وركعات خفيفة
ثم تعود إلى البيت
تأتيك صور الأصحاب من الحرم
من المدينة
من الجوامع الكبار
مع الأئمة المتقنين
تشعر بالغبطة وتأسف لقلة عملك
تفسد عليك هذه المشاعر إقبالك على ربك
وتضعف همتك
وتشغلك الأمنيات
والوساوس
وربما تفضي بك للضجر
لا تفعل
لا ينظر الله إلى قلبك وقد أنعم الله عليه ببلوغ العشر فلم يفرح
العشر رحمة لكل مؤمن في كل مكان

لا يعني هذا أنه ليس هناك أسباب للتفاضل في المكان والحال

لا تلتفت لأحد
كأنما أنت
تعبد الله في هذا العالم وحدك
اقبل نعمة الله عليك
واحتفل بها
واجتهد لتكون أفضل من نفسك
وليس من أي احد
رب سجدات في غرفتك
تصعد بك إلى درجات لا تخطر لك على بال
العبودية علاقة شديدة الخصوصية مع الله
لا شأن لكل الخلائق حولك بها
لبها الحب والإجلال والخشية والخشوع.
كما اختص الله غيرك بمكان
ربما اختصك بانكسار وإخبات وحب
في ليلة مظلمة
لو شعرت
لغبطك عليه الآخرون.
لا تغبط أحدا
فالغبطة ولو أبيحت في مواضع
فتركها أفضل كما قرره ابن تيمية
افرح بأنك في ليال العشر
في أي مكان في أي ظرف
في بيت في جامع في مستشفى
وتقرب إلى ربك
حسب قدرتك
اجعل قلبك يصعد
لا تشغله في مسيره :
آل فلان في الحرم
وآل فلان في المدينة
وفلان يعتكف

أنت في حرم العشر
وفي مدينة الليل الجميل
أغلق عليك الباب
ودع قلبك يسري في معراج إلى ربه
اطرد العالم كل العالم من قلبك.
اطرد المكان والأشياء والخواطر

وتذكر قول سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم في الصحيحين:
«اعْمَلْ مِن وراءِ البِحارِ؛ فإنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِن عَمَلِكَ شيئًا».

﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم﴾ ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ❨١٩٥❩)
احكام وآداب
تفسير سورة آل عمران من آية 189 إلى آية 195
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

-غريب الكلمات
- مشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
تفسير احكام .الايات ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
برنامج ما تشابه منه ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
من أحكام القرآن الكريم
سورة ال عمران الآية ( 195 ) ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
من أحكام القرآن الكريم
سورة آل عمران آية 195 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ❨١٩٥❩)
الدعاء والمناجاة
ادع اليوم بالأدعية التي جاءت فـي الآيات؛ رجاء أن يستجاب دعاؤك، ﴿ فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٍ مِّنكُم ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ❨١٩٥❩)
التساؤلات
ماذا يعني الرقم المكتوب أعلى رقم الآية؟ ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
س/ ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ..﴾ ، ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ…﴾ ما المراد من قوله تعالى في الآيتين في سورة آل عمران وسورة النساء (بعضكم من بعض)؟

ج/ (بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) في آية ال عمران أي الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر، كلكم بنو آدم وهي جملة معترضة لبيان سبب شركة النساء مع الرجال فيما وعد الله به عباده من أجر جزاء أعمالهم الصالحة، وكذلك آية سورة النساء معترضة لبيان إباحة النكاح من الإماء المؤمنات وأن مناط التفاخر الإيمان لا الأحساب والأنساب، والمعنى: أنه تعالى أعلم منكم بإيمانكم الذي هو مناط التفضيل وأنتم وفتياتكم من أصل واحد فلا ينبغي أن يستعلي حر على عبد، ولا حرة على أمة، فرب إنسان غير حر أفضل عند الله من حر، والكلام لإزالة ما كانت تستهجنه العرب من الزواج بالإماء، واحتقارهم لولد الأمة. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى﴾ هل هذه الآية استجابة من الله لدعاء المؤمنين أم جواب لسؤال أم سلمة كما أخرج الترمذي؟

ج/ هذه الآية نزلت في سؤال أم سلمة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن العبرة هي بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهي شاملة في حكمها ومعناها للمؤمنين والمؤمنات، وتدل على سعة رحمة الله تعالى. ــــ ˮعادل الجليفي“ ☍...
س/ توجد عدة حسابات في التويتر عن القرآن الكريم والمصحف وما أراه أنّهم يقتطعون من الآية فيستخرجون منها كلمات الإستجابة من الله وآيات الجنة فقط! مثال : ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾، ﴿يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾،.. ما حكم ذلك؟

ج/ الجواب على التفصيل كما أشار كثير من العلماء فإن تناسب السياق مع المقام مع انتفاء السخرية والاستخفاف وما شابه ذلك فلا حرج والله أعلم. ــــ ˮعبدالله أبو شلنفح“ ☍...
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ❨١٩٥❩)
تفسير و تدارس
سورة آل عمران دورة الاترجة
آية 195
من:00:27:20 إلى:00:32:11 ــــ ˮناصر محمد الماجد“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة آل عمران
آية 194 ، 195 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير
سورة آل عمران آية 195
من:00:20:47 إلى:00:25:49 ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
التعليق علي تفسير البيضاوي
آل عمران [ 194 : 195 ]
من:00:28:35 إلى:00:45:29 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
التعليق علي تفسير ابن كثير
تفسير سوره آل عمران الآية 195
من:00:00:02 إلى:00:29:31 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة آل عمران آية 195
من:00:15:22 إلى:00:36:52 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
سورة آل عمران ، تفسير وفوائد آية 195
من:00:00:01 إلى:00:20:30 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
أيسر التفاسير
اية 195 - سورة آل عمران
من:00:52:17 إلى:00:55:56 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
أيسر التفاسير
فضل تدارس القرآن الكريم
من:01:02:20 إلى:01:04:58 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
اية 195 - سورة آل عمران
من:00:00:14 إلى:00:09:43 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
[آل عمران آية:١٩٥]
من:00:15:26 إلى:00:36:54 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة آل عمران آية 195
من:00:12:33 إلى:00:28:03 ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
شرح تفسير ابن كثير
سورة آل عمران آية 195
من:00:52:43 إلى:01:04:18 ــــ ˮفهد الشتوي“ ☍...
تفسير الخميس
سورة ال عمران
الايات من 190 الي 195

من:00:00:57 إلى:00:25:08 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
المختصر في تفسير سورة آل عمران
آيه195
من:02:30:09 إلى:02:32:06 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ❨١٩٥❩)
أسرار بلاغية
آية (١٩٥) : (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ)
* جاء التفصيل (مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى) لأن الأعمال التي أتى بها أولو الألباب المذكورون في الآية أكبرها الإيمان ثم الهجرة ثم الجهاد، ولما كان الجهاد أكثر تكراراً خيف أن يُتوهَم أن النساء لا حظّ لهن في تحقيق الوعد على لسان الرسل فأتى بالتفصيل. ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
*ما الفرق بين (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴿195﴾ آل عمران) – (نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴿198﴾آل عمران)؟

في سورة آل عمران عندنا آيتين (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ﴿195﴾ آل عمران) رب العالمين يقول (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ﴿195﴾ آل عمران) إلى أن قال (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴿195﴾ آل عمران) بعدها بآيتين أو ثلاث (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ﴿196﴾ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿197﴾ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ﴿198﴾ آل عمران) (نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) لماذا هناك ثواباً من عند الله وهنا نزلاً من عند الله؟ التعبيران بينهما آيتين ورب العالمين تكلم عن ناس إيجابيين كلاهما من الذين آمنوا وعملوا الصالحات هؤلاء اتقوا وفي الآية الأولى آمنوا وعملوا الصالحات؟ قال لك لا، القرآن من ضمن وجوه الإعجاز الكثيرة الإعجاز اللغوي وخاصة أنه جاء لأمة متكننة بالحرف في لغتها وهي اللغة العربية التي ما من لغة أخرى يمكن أن تحمل هذا المعنى المطلق من الله سبحانه وتعالى والفهم النسبي. قال في الأولى تكلم عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هؤلاء ما هو الثواب؟ الثواب هو الجائزة على عمل ايجابي عمل متميز كل من يقوم بعمل متميز ويأخذ جائزة هذه ثواب (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) فهؤلاء ناس خمس مرات ربنا كذا ربنا كذا يعني خمس مرات نادوا ربهم فاستجاب لهم ربهم يعني هذه أواخر آل عمران معروفة (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿191﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴿192﴾ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴿193﴾ رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿194﴾ آل عمران) ربنا ربنا خمس مرات توسلوا بالله وتضرعوا إليه بمناجاة هائلة ربنا ربنا ربنا إلى أن قال (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) إلى أن قال (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) فهؤلاء الناس كان يدعون رب العالمين دعاء تضرع فهم لم يبدوا عملهم إنما أبدوا دعاء يا رب أعطينا كذا وأعطينا كذا فرب العالمين جداً استحسن منهم هذا التضرع خمس مرات قالوا ربنا ربنا ربنا ربنا ولهذا سيدنا جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه - وهو من تعرفون علماً - استنتج من هذا أن كل من يناجي ربه فيدعوه خمس مرات ربنا أعطني كذا ربنا أغفر لي كذا ربنا وفر لي كذا خمس مرات ربنا سبحانه وتعالى سيستجيب دعاءه وهو صادق في هذا وهذا مجرَّب كل من يستعمل في المناجاة صيغة ربنا خمس مرات فرب العالمين يستجيب له. رب العالمين في هذه الآية في أواخر آل عمران قال (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ) حينئذٍ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (ويلٌ لمن قرأ الأواخر من آل عمران ولم يتفكّر بها) لقد فاته خير كثير وقد تفكر بها سيدنا جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه ثم قال هذه المقولة وهي ثابتة فعلاً. إذاً هؤلاء الناس لقاء عمل متميز هذا التضرع الجميل الذي استحسنه الله عز وجل منهم أعطاهم جائزة (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ). لكن أنت عندما يحل عليك قوم كرام أنت رجل ملك، أنت أمير، أنت وجيه معروف بالكرم جاءك قوم أنت تحترمهم جداً وتُعزِّهم جداً وترى أن لهم قيمة عالية جداً ماذا تفعل؟ طبعاً أنت تقدم لهم ضيافة من أرقى ما يكون هذا النُزُل. والنُزُل ما يقدم للضيف وهذا النزل على قدر المضيف والضيف على قدر قيمة الضيف وعلى قدر كرم المضيف من أجل هذا ذاك جائزة على عمل عظيم متميز وهو حسن المناجاة ربنا خمس مرات اقرأها جيداً تراها عجباً (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) الخ إلى أن قال (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ) (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) هدية جائزة على هذا العمل المتميز لأن هؤلاء أحسنوا التضرع والتضرع عند الله عز وجل من أحب الأعمال (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴿42﴾ الأنعام) (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴿43﴾ الأنعام) كل من تصيبه المصائب شعب أو دولة أو ناس أو واحد إذا أحسن التضرع لله الله سبحانه وتعالى يكشف عنه السوء هذا ثواباً. لكن عندما يأتون يوم القيامة الله تعالى قال عن هؤلاء أصحاب الدول الكبرى والعظماء في العالم (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ﴿196﴾ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ﴿197﴾) سنة سنتين عشرة عشرين خمسين سيزولون في النهاية هذا التاريخ ليس في الأرض قوة طاغية تبقى وانظر إلى التاريخ كله اليونان والرومان وحتى المسلمين طغاة ذهبوا هذه الكرة الأرضية لا تدوم لأحد "لو دامت لغيرك لما وصلت إليك" مسرح كل شخص يؤدي دور وينزل ولن يعود (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ) دبابات وطائرات الخ كل هذا مؤقت كله سيزول (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ) والتقوى كما تعرفون أن يبدأ مسلماً عاماً ثم مؤمناً عاماً ثم مؤمناً خاصاً ثم متّقياً هذا (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿62﴾ الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴿63﴾ يونس) يعني اثنين فالتقوى مرحلة متقدمة من العمل والطاعة وهؤلاء الأتقياء أولياء (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿62﴾ الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فهم أولياء الله أحباب الله لهم مواصفات هائلة وأخلاقياتهم وعباداتهم قلّ من يستطيع أن يضاهيها أو يشاكلها فهؤلاء أحباء عند رب العالمين سبحانه وتعالى فسوف يلقون من يحبهم ويحبونه هذا عندما يأتي يوم القيامة كيف سوف يضيفه الله عز وجل؟ قال (نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) هكذا هو الفرق بين (ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) و (نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) هذا هو الفرق.
وفي الآية نفسها يقول تعالى من ناحية ثانية (وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) طبعاً الله عنده ثواب وعنده حسن الثواب. حسن الثواب (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿40﴾ النساء) ويقول (وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) وكلكم تعرفون أن الله يضاعف العمل بعشرة أو العمل بثمانية عشر أو العمل بخمس بعشرين والعمل بسبعين والعمل بسبعمائة وعمل لا يعلم جزاءه ومضاعفاته إلا الله سبحانه وتعالى. ــــ ˮأحمد الكبيسي“ ☍...
﴿فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّ‍َٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ١٩٥﴾ [آل عمران: 195]
* * *
﴿ فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ ﴾.
جاء بالفاء للدلالة على سرعة استجابة دعائهم.
وذكر الرب مضافًا إليهم ، وذلك لما دعوه قائلين:﴿ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا . . . رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ﴾ بإضافة الرب إليهم ، فاستجاب ربهم دعاءهم بإضافة الرب إليهم، فإنهم دعوا ربهم فاستجاب لهم ربهم.
وهو نظير قوله تعالى على لسان سيدنا يوسف عليه السلام:﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ ﴾ بذكر الرب مضافًا إليه ، فاستجاب له سبحانه بقوله:﴿فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ﴾ فإنه دعا ربه فاستجاب له ربه.
لقد ذكر الإيمان أولًا بقوله:﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَ‍َٔامَنَّاۚ﴾
وذكر ههنا العمل فقال:﴿أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم﴾
فدل ذلك على أن استجابة دعائهم إنما كانت للإيمان والعمل الصالح ، ولما قدموه بين يدي الدعاء من التعظيم والثناء على الله ، وذلك قوله:﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ . . .﴾ مما يدل على أنه ينبغي الثناء على الله وتعظيمه وذكره قبل الدعاء.
جاء في (روح المعاني): (( وذكر الرب هنا مضافًا ما لا يخفى من اللطف ... والإشعار بأن مدارها (أي: الاستجابة) أعمالهم التي قدموها
على الدعاء لا مجرد الدعاء)).
وقال:﴿مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ﴾ ليشمل جميع المتصفين بهذه الصفات ، وأن هذا لا يختص بالذكور وهو نظير قوله في (غافر):﴿مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ٤٠﴾ [غافر: 40]
فذكر الذكر والأنثى .
وقد تقول: لقد قال في غافر:﴿ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ ﴾ ولم يقل مثل ذلك في آل عمران ، فما السبب؟
والجواب ظاهر ، وذلك أنه ذكر أنهم مؤمنون ، فقد قال عنهم: إنهم قالوا:﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَ‍َٔامَنَّاۚ﴾
وقد وصفهم بصفات المؤمنين.
وقد قال:﴿أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم﴾ أي: من المؤمنين ، وذكر أنهم أوذوا في سبيله فذكر الإيمان والعمل الصالح في الموضعين.
لقد ذكر في هذا السياق:
1- الإيمان بالله ، فقال:﴿ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَ‍َٔامَنَّاۚ﴾
2- وذكر الإيمان بالرسل ، وذلك قوله:﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ﴾ . ومقتضى الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب وما نزل إليهم. والإيمان بالملائكة ، فإنهم هم الذين يبلغون الرسل عن الله.
وقد ذكر الذين أوتوا الكتاب قبل هذه الآيات فقال:﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ١٨٧﴾
3- وذكر الإيمان باليوم الآخر فقال: ﴿وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَاد﴾
ومقتضى الإيمان بالكتب الإيمان بما ورد فيها ، ومنها الإيمان بالقدر
فاستكملوا عناصر الإيمان.
(من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 50: 52) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
﴿ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّ‍َٔاتِهِمۡ﴾ [آل عمران: 195]
* * *
لقد رتب هذه الأمور بحسب الشدة.
فذكر الهجرة ، والهجرة قد تكون اختيارًا ، وقد تكون اضطرارًا.
ثم ذكر الذين أخرجوا من ديارهم ، وهو أشد مما قبله ، فإنهم أخرجوا منها إخراجًا.
ثم ذكر الإيذاء في سبيل الله ، وهو أشد مما قبله.
ثم ذكر القتال ، وهو أشد مما قبله ، فإن الإيذاء قد لا يؤدي إلى القتال.
ثم ذكر بعد ذلك القتل ، وهو أشد من كل ما سبق.
﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّ‍َٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾.
قدم تكفير السيئات على دخول الجنات؛ لأن دخول الجنات بعد تكفير السيئات ، فقدم ما هو أسبق.
لقد أكد تكفير السيئات وإدخال الجنات بنون التوكيد الثقيلة ، وقال في أكثر من موضع:﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ ﴾ [النساء: 57 - 122].
والسين ونون التوكيد كلتاهما تفيد الاستقبال ، فما سبب اختيار كل تعبير؟
والجواب أن السياق يوضح سبب ذلك.
فإنه يؤكد بالنون إذا كان العمل ثقيلًا شاقًا ، وإن لم يكن السياق كذلك جاء بالسين.
فقد ذكر ههنا الذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيله وقاتلوا وقتلوا ، وكل ذلك من المشاق ، فأكد بالنون.
ونحو ذلك قوله تعالى:﴿۞وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّ‍َٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ﴾ [المائدة: 12].
فقد ذكر إقامة الصلاة وإيتاء الزكاء والإيمان برسل الله ومساندتهم وتقويتهم وإقراض الله قرضًا حسنًا.
وفيها شيء من المشاق ، وخصوصًا تقوية الرسل ومساندتهم ، وذلك قوله سبحانه:﴿وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ﴾ فقد يقتضي ذلك مواجهة من لم يؤمن.
ونحو ذلك قوله سبحانه:﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ٥٨ لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ٥٩﴾ [الحج: 58-59]
فقد ذكر الهجرة والقتل والموت، ولا تخفى مشقة ذلك.
أما ما جاء بالسين فليس السياق في نحو ذلك.
قال تعالى:﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا٥٧﴾ [النساء: 57]
فليست هذه في سياق الجهاد والفتنة وما إلى ذلك ، حتى إنه لم يفصل في الإيمان والعمل الصالح كما فصل في آية المائدة من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وغيرها إضافة إلى الإيمان.
ونحو ذلك قوله سبحانه:﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا١٢٢﴾ [النساء: 122].
فليست الآية في سياق مشاف الأعمال وثقيلها.
فلما كانت الآيات في سياق مشاق الأعمال وثقيلها أكد بالنون الثقيلة ، ولما لم تكن كذلك لم يأت بها والله أعلم.
﴿وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَاب﴾.
لم يقل: (وعند الله الثواب الحسن) ؛ لأن الكلام على الله ودعائه وتنزيهه وأنه استجاب لهم ووعدهم بأنه يكفر عنهم سيئاتهم ويدخلهم جنات ، ثم قال ﴿ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ﴾ فناسب تقديمه والإخبار عنهم بأنه عنده حسن الثواب.
كما لم يقل: (والله عنده الثواب الحسن) بوصف الثواب بالصفة المشبهة ، وإنما قال : ﴿وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَاب﴾ فجاء بـ (الحسن) مصدرًا ، مبالغة في وصفه بالحسن ، أي: هو الحسن بعينه.
وقدم الخبر للحصر ، فليس عند غيره ثواب أصلًا ، وإنما هو عنده حصرًا ، فإذا كان عنده الحُسن فكيف يكون حسن عند غيره؟ وكيف يكون عند غيره نصيب منه؟
قم انظر من ناحية أخرى كيف قابل في التعبير الآية.
فإن قوله:﴿وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ قابله بقوله:﴿وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ﴾ فالإخراج مقابل الإدخال.
و ﴿أُخۡرِجُواْ﴾ مبني للمجهول ، و(أدخلنهم) مبني للفاعل ، وهو مسند إلى رب العزة.
و(الديار) التي أخرجوا منها تقابل (الجنات) التي أدخلهم ربهم فيها.
(من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 53: 56) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
ة (195):
* آيتان متتابعتين في خواتيم سورة آل عمران فيها ذكر الجنة واحدة فيها خلود (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ (198)) والأخرى من دون خلود (وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)) فلماذا هذا الاختلاف؟(د.فاضل السامرائى)
نقرأ الآيتين (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)) ليس فيها ذكر الخلود، وبعدها مباشرة (لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ (198)). هاتان الآيتان الأولى لم يذكر فيها الخلود والثانية ذكر فيها الخلود. أولاً من حيث الوضع قبل الآية التي ذكر فيها الخلود قال (لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ) عكس المتاع القليل الدائم لما قال متاع قليل قال بعدها (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ) يجب أن يكون خلود حتى لا يكون متاع قليل، فقال (لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا) عكس المتاع القليل الذي ذُكر قبل هذه الآية. هذه مسألة والمسألة الأخرى قال في الآية الأولى (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ) هؤلاء من الذين اتقوا ربهم إذن هم داخلين في زمرة الذين اتقوا، قال تعالى (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) البقرة) فإذن الذين هاجروا هم هؤلاء فلما ذكر في المتقين أنهم خالدون دخل فيه أولئك، لما قال (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا) دخل فيها أولئك الذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم قطعاً. من ناحية أخرى أيها أشمل وأعم؟ الذين اتقوا ربهم أو الذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي؟ الذين اتقوا ربهم، التقوى من جملته أمور كثيرة كما ذكر تعالى (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) البقرة) أولئك هم جزء من هؤلاء، فأين نضع هذا الأجر الأعلى؟ نضعه هكذا كما ورد في القرآن. ليس هذا فقط وإنما هنالك أموراً أخرى، الذين اتقوا ربهم أعلى لأنه أولئك قسم من هؤلاء. في الآية الأولى قال تعالى (وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) وفي الآية الأخرى قال (لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا) أن تكون لهم جنات أعلى من يدخلهم جنات فالادخال لا يقتضي أن تملك حديقة فإذن قال (لهم جنات) في الذين هم أعلى وأعم وأشمل وفي الجزء قال (لأدخلنهم جنات)، قال خالدين فيها وفي الثانية لم يقل خالدين فيها. وقال نزلاً من عند الله والأخرى ثواباً والنزل أعلى لأن النزل هو ما تعده للضيف من إكرام وإطعام وصلة وقد يأتي النزل بمعنى المنزل فهو في ضيافة الرحمن، النزل هو تجهيز المكان والإطعام والصلة أما الثواب إعطاء الأجر قد تعطي الأجر ولكن ليس بالضرورة أن تنزله ضيفاً. لم يقل في الآية الأولى فقط خالدين فيها وإنما أضاف شيئاً آخر فقال نزلاً من عند الله وقسم من التفاسير قال النزل ما يعد للضيف فقالوا إذا كانت هذه الجنة نزل فماذا بعد النزل؟ّ لأن الله تعالى قال (وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) التوبة) وقسم فسر هذه الآية على رؤية الله لأن الرضوان ورؤية الله تعالى أعلى من الجنة فإذن ما ذكره في الآية الأخرى ليس فقط ذكر الخلود وعدمه وإنما هو أصلاً الثواب اختلف والأجور اختلفت فصار في الآية الأخرى التي هي أعم وأشمل فقال (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَار) والذين اتقوا من الأبرار لأن الله تعالى قال (وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى (189) البقرة) وقال (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) البقرة) فإذن هؤلاء المتقون هم أبرار فناسب من كل ناحية أن يذكر علو منزلته. ليس هذا فقط، هو قال (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) عكس الخروج الدخول وعكس الإخراج الإدخال أخرجوا مبني للمجهول وعكس المبين للمجهول مبني للمعلوم، قال (وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ) وربنا قال (لأدخلنهم) لم يقل يدخلون، ومن ديارهم مقابلها جنات، أخرجوا فعل ماضي مبني للمجهول وفي الثانية ربنا الذي يدخلهم (وَلأُدْخِلَنَّهُمْ)، هم أُخرجوا بأيدي كفرة من ديارهم والله تعالى يدخلهم جنات. ليس هذا فقط وإنما هذه الآيات في خواتيم آل عمران (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)) السورة تنتهي بهذه الآية، صابروا أعلى من اصبروا درجة، الذين هاجروا هؤلاء أشدّ أو الذين أخرجوا من ديارهم وأوذوا؟ الذين أخرجوا من ديارهم فقال اصبروا بمقابل هاجروا وصابروا بمقابل أخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي، وقال ورابطوا لأنهم في الثغور المقاتلة في الحرب والمرابطة في الحرب، لما أمر تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) هي مرتبة تماماً كالآية (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ) هاجروا مقابل اصبروا، الذين أخرجوا من ديارهم وأوذوا مقابل صابروا، قاتلوا وقتلوا مقابل رابطوا، نفس الترتيب، و(اتقوا الله لعلكم تفلحون) مقابل (لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات) فمرتبة بحسب الشدة وبحسب ما ذكر في الآية التي قبلها بالترتيب. آخر ما قال تعالى في آل عمران أمر بالتقوى (واتقوا الله) أمر الذين آمنوا بتقوى الله، أمرهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وفي ابتداء السورة التي بعدها في سورة النساء قال (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)) بدأت بالتقوى أيضاً، ختم آل عمران بالتقوى وبدأ سورة النساء بالتقوى، أمر المؤمنين ثم التفت إلى الناس فقال (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ) وأمرهم بالتقوى، الكافر ينبغي أن يدخل في الإسلام والمفروض أن يدخل في الإسلام، خصّ المؤمنين بالتقوى والناس يجب أن يتقوا لأن الله تعالى خلقهم للعبادة فهو أمر الأوّلين بالتقوى ثم التفت إلى الناس فقال (اتقوا ربكم) وقال اتقوا ربكم وقال اتقوا الله في آية واحدة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ) وقبلها قال (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ) فذكر الله والرب مع المؤمنين وطالب عموم الناس بذلك. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
س : سورة آل عمران في خواتيمها ذكر الله تعالى في الآية 195 ( لأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابًا من عند الله ) وذكر في الآية 198 ( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلاً من عند الله ) السؤال : ما علة ذكر الخلود في الآية الثانية وعدم ذكرها بالآية الأولى ؟
جـ : ورد في آل عمران أربع آيات ، ثلاث منها ذكر فيها الخلود الأبدي في الجنة ( خالدين فيها ) ؛ لأنها جاءت في شأن أهل التقوى ، نحو ( لكن الذين اتقوا ربهم... ) فقال بعدها ( خالدين فيها ) وهذا فضل من الله تعالى ، وهكذا بقية الآيات . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾
ثلاث آيات في آل عمران بزيادة (خالدين فيها) كلها في سياق أهل التقوى والمتقين وذلك لفضلهم.

﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾
آية وحيدة في آل عمران خلت من الزيادة، في شأن من أخرجوا من ديارهم وأوذوا في الله. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ❨١٩٥❩)
متشابه
{.. مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ..}
وردت في أربع مواضع
[آل عمران: ١٩٥] + [النساء: ١٢٤] + [النحل: ٩٧] + [غافر: ٤٠]
 قاعدة : الضبط بالحصر

ضابط آخر / نضبطها بالرجوع إلى منظومة الإمام السخاوي رحمه الله، رقم الأبيات ( ٤٥ + ٤٦ )
 قاعدة : الضبط بالشعر

[جميع] المواضع سبقتها كلمة (عمِل) ماضي
وانفردت آية [النساء] بــ كلمة (يعمل) مضارع
( وَمَن "یَعۡمَلۡ" مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ..)
الضابط : وردت قبل آية النساء كلمة يعمل ( مَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا یُجۡزَ بِهِۦ.. ) [١٢٣]
 قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة

===== القواعد =====
 قاعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة : الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ،أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصاً إذا كنت -أخي الكريم -ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديماً عند العلماء..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ،فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{.. جَنَّـٰتٍ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ.. }
[البقرة: ٢٥] + [آل عمران: ١٩٥] + [المائدة: ١٢]
[الحج: ١٤- ٢٣] + [الفرقان: ١٠] + [محمد: ١٢]
[الفتح: ١٧] + [الصف: ١٢] + [التحريم: ٨]
{.. جَنَّـٰتٌ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ.. }
[البروج: ١١]
وفي غيرها بزيادة (خالدين فيها)
* قاعدة : الضبط بالحصر

=====القواعد======
اعدة : الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] . ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{.. لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَیِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّـٰتٍ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ "ثَوَابًا" مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ "وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ" }
[آل عمران: ١٩٥]
{لَـٰكِنِ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّـٰتٌ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا "نُزُلًا" مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ "وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَیۡرٌ لِّلۡأَبۡرَارِ" }
[آل عمران: ١٩٨]
موضع التشابه الأول : (ثَوَابًا - نُزُلًا)
موضع التشابه الثاني:(وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ- وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَیۡرٌ لِّلۡأَبۡرَارِ)
الضابط : الجنّة فى الموضع الأول [ثواب] وطالما أنّ الثّواب من الله فهو [أحسن الثّواب] . (حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ)
الجنّة فى الموضع الثّاني سَكَن [ونُزُل] وطالما أنّ النزل (وهو الجنّة) من عند الله فلا يكون [إلّا للأبرار] . (خَیۡرٌ لِّلۡأَبۡرَارِ)
(موقع منهاج المسلم)
* قاعدة : الضبط بالتأمل

=====القواعد======
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...