وقفات "اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ" سورة الأنبياء آية:١




(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ❨١❩)
التدبر
آية تحكي واقعنا اليوم.. "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون • ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون • لاهية قلوبهم". ــــ ˮنايف الفيصل“ ☍...
{اقترب للناس حسابهم وهم في غفله معرضون} كل قريب فهو آت لا محالة فماذا أعددنا لهذا اليوم؟ ــــ ˮتدبر“ ☍...
﴿لاهيةً قُلوبهم﴾ ﴿وهم في غفلة﴾ لن نُمهل إن جاء الأجل، وبلغت التراق، وقلوبنا في غمرة ﴿بل تأتيهم بغتة فتبهتُهم﴾ فـلنتأهّب. ــــ ˮتأملات قرآنية“ ☍...
نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ . ــــ ˮعامر بن ربيعة“ ☍...
"اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون"
اليقين بلقاء الله
يدفع للمزيد من عمل
ويمنح المؤمن القوة والصبر.. ــــ ˮفوائد القرآن“ ☍...
مخيف جدًا أن تذكر أن هذه الآيات نزلت قبل قرابة 1440 سنة! قبل الهجرة حتى. ﴿اقتربت الساعة﴾ ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾. ــــ ˮحاتم بن صالح المالكي“ ☍...
(وهم في غفلة)
الغفلة تحمل معنى عدم الاهتمام واللامبالاة بهذا الأمر، وهي بخلاف النسيان، فالنسيان فيه اهتمام بالشيء، لكنك نسيته رغماً عنك .(في المطبوع 15/9476) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
{اقترب للناس حسابهم} اقتراب المواعيد الهامة تجعلك تستعد لها جيداً فكيف هو استعدادنا للآخرة؟! ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
(اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) .. وكل قريب آت . ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون غفلة عما خلقوا له وإعراض عما زجروا به، كأنهم للدنيا خلقوا وللتمتع بها ولدوا ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
افتتحت السورة ببيان حال الكافرين المعرضين عن غاية وجودهم ( العبودية) { اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
{اقترب للناس حسابهم وهم في غفلةمعرضون} ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله،وطابت نفسه بالتوبة،ولم يركن إلى الدنيا. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) القيامة:
حقيقة نبتعدُ عنها كلما اقترب تحقّقها ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
نزلت {اقترب للناس حسابهم وهم في غفله} منذ 1438 سنة فكيف بقربها الآن ؟!!
اللهم ارحمنا برحمتك ــــ ˮتدبر“ ☍...
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ } منذ 1436 سنة وهو يقترب وقد يكون الآن قاب قوسين منا، فماذا أعددنا له !! ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
{فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ }
في غفلة عن أجلهم و عن حياتهم كم من الدقائق في أعمارنا نحن في غفلة عنها. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
مفتتح سورة الأنبياء تهديد وختامها تهديد
افتتحت بـ (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ)
وختمت بـ (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) من شدة الخوف! (يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
أفانين رمضانية
سورةالأنبياء
أية 1 ــــ ˮأحمد بن عودة العمراني“ ☍...
عمرنا وعمر الدنيا كلها محدد ومعرف عند الله عز وجل ، لذا فمن لحظة ميلادنا نحن نقترب من يوم موتنا ومن ثم يوم القيامة، نزيد في السن ولكن عمرنا ينقص كل يوم، فهل سبق أن رأيت أهلا يقيمون لبنتهم إحتفال بمناسبة مرور شهر، ثم شهرين ثم...على بدأ الدراسة (التي تعني في نفس الوقت قرب الإمتحان)..أم تجدهم يحثوها على المذاكرة واعدين إياها بحفلة كبيرة في حال نجاحها؟

فما بالنا نقيم أعياد لميلادنا (بدأ الدراسة) التي تعني نقصان عمرنا (قرب الإمتحان)؟

ليست دعوة للملل ولكن دعوة للعمل! ــــ ˮهشام جلال“ ☍...
(اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة..)

صارت الغفلة كالظرف المحيط بهم

فهم غارقون فيها قد أحدقت بهم الغفلة من كل صوب ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾:
النَّاسُ في غَفَلاتِهـم ... ورَحى المَنِيَّةِ تَطْحَنُ. ــــ ˮأبو العتاهية“ ☍...
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾:
احذر: فمحكمة القيامة تقترب منك! ــــ ˮعلي الفيفي“ ☍...
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾:
هذا تعجب من حالة الناس، وأنه لا ينجع فيهم تذكير، ولا يرعون إلى نذير، وأنهم قد قرب حسابهم، ومجازاتهم على أعمالهم الصالحة والطالحة، والحال أنهم في غفلة معرضون، أي: غفلة عما خلقوا له، وإعراض عما زجروا به. كأنهم للدنيا خلقوا، وللتمتع بها ولدوا. ــــ ˮمنال العتيبي“ ☍...
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ • مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾:
• تحذير من الغفلة عن يوم القيامة.
• التحذير من الإعراض عن الله.
• التحذير من لهو يبعد عن الله.
ما تراه بعيدا فهو قريب. إذ تنطوي الإيام والأعمار بسرعة البرق .. لا تنخدع بالدنيا. ــــ ˮفوائد من القرآن“ ☍...
﴿اقترب للنّاس حسابهم وهم في غفلة مُعرضون﴾.

• الغفلة: تحمل معنى عدم الاهتمام واللاّمبالاة
• الإعراض: صرف العقل عن الاشتغال بالشّيء
غافلون عن الحساب وعن اقترابه،
وإعراضهم: هو إبايتهم التّأمّل في آيات القرآن التي تُذكّرهم بالبعث، وتستدلّ لهم عليه.
[بن عاشور]
من عَلِم اقتراب الأجل، أفاق من الغفلة، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، ولم ينشغل بالمخلوق عن الخالق جل وعلا. ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ﴿١﴾ ﴾ [الأنبياء آية:١]
﴿اقترب للنّاس حسابهم وهم في غفلة مُعرضون﴾.

• الغفلة: تحمل معنى عدم الاهتمام واللاّمبالاة
• الإعراض: صرف العقل عن الاشتغال بالشّيء
غافلون عن الحساب وعن اقترابه،
وإعراضهم: هو إبايتهم التّأمّل في آيات القرآن التي تُذكّرهم بالبعث، وتستدلّ لهم عليه.
[بن عاشور]
من عَلِم اقتراب الأجل، أفاق من الغفلة، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، ولم ينشغل بالمخلوق عن الخالق جل وعلا. ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
‏﴿..يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا..﴾.

‏يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة، على ما فات،
‏يا ويلنا قد كنّا لاهين غافلين عن هذا اليوم، وعن الإعداد له، حتى أتانا اليقين، ووردنا القيامة

‏• افتتحت نفس السورة بـ:
‏{اقترب للناسِ حسابهم وهم في غفلة معرِضون}⁩ ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
"اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ" ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
‏ ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾.

‏ إشارة إلى قرب الأجل، في مقابل استمرار الغفلة والإعراض عن تدبر القرآن والعمل به! ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
قال الله تعالى:
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾

• من علم اقتراب الساعة قصر أمله وطابت نفسه بالتوبة ولم يركن إلى الدنيا وكل آت قریب، والموت لا محالة آت وموت كل إنسان قيام ساعته. ــــ ˮالقرطبي“ ☍...
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ " إنما أخبر عن الساعة بالقرب؛ لأن الذي مضى من الزمان قبلها أكثر مما بقي لها، ولأن كل آت قريب. ــــ ˮابن جزي الغرناطي“ ☍...
"اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ " (اللام) صلة لــ "اقْتَرَبَ" أو تأكيد للإِضافة، وأصله: اقترب حساب الناس، ثم اقترب للناس الحساب، ثم اقترب للناس حسابهم. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍...
(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ❨١❩)
تذكر واعتبار
نزل بعامر بن ربيعة رجل من العرب، فأكرم مثواه، وكلَّم فيه الرسول, فجاءه الرجل فقال: إني استقطعت من الرسول - صلى الله عليه وسلم - واديًا في العرب، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة، تكون لك ولعقبك من بعدك، فقال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ). ــــ ˮابن كثير“ ☍...
اسمعها مني يارفيق الدرب- قيمتك في الهم الذي تحمله || مقطع رائع جدا
سورةالأنبياء
أية 1 ــــ ˮ“ ☍...
إصدار جديد البداية و نهاية الانسان
سورة الأنبياء
أية 1 ــــ ˮ“ ☍...
عمرنا وعمر الدنيا كلها محدد ومعرف عند الله عز وجل ، لذا فمن لحظة ميلادنا نحن نقترب من يوم موتنا ومن ثم يوم القيامة، نزيد في السن ولكن عمرنا ينقص كل يوم، فهل سبق أن رأيت أهلا يقيمون لبنتهم إحتفال بمناسبة مرور شهر، ثم شهرين ثم...على بدأ الدراسة (التي تعني في نفس الوقت قرب الإمتحان)..أم تجدهم يحثوها على المذاكرة واعدين إياها بحفلة كبيرة في حال نجاحها؟

فما بالنا نقيم أعياد لميلادنا (بدأ الدراسة) التي تعني نقصان عمرنا (قرب الإمتحان)؟

ليست دعوة للملل ولكن دعوة للعمل!

المصدر: هشام جلال ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
سبحان الله ! حسابهم وليس أجلهم او موتهم هذا يبيّن مدى عظمة حساب الآخرة وحقارة الدنيا بجانبه ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ❨١❩)
احكام وآداب
تفسير سورة الأنبياء من الآية 1 إلى الآية 5 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ❨١❩)
التساؤلات
س/ ما هو مقصد سورة الأنبياء؟
وكيف يرتبط بمقصد السورة التي قبلها(طه) والتي بعدها (الحج)؟

ج/ وحدة الرسالات، وفي السور الثلاث ذكر للرسل. ــــ ˮمحمد الطاسان“ ☍...
(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ❨١❩)
تفسير و تدارس
بينات 1428
تاملات في الجزء السابع القران الكريم
من:00:00:58 إلى:00:13:31 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
سورة الأنبياء - دورة الأترجة
آية 1
من:00:06:01 إلى:00:07:58 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
خواطر الشعراوي سورة الأنبياء
آية 1 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
سورة النحل اية رقم 1
من:00:01:08 إلى:00:20:40 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق علي تفسير ابن كثير سورة الانبياء
اية 1
من:00:03:02 إلى:00:12:20 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير آية 1
سورة الانبياء

من:00:10:57 إلى:00:22:17 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
دورة بيان في تفسير القران
مقدمة سورة الأنبياء
من:00:00:28 إلى:00:08:57 ــــ ˮنايف الزهراني“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة الأنبياء ، آية 1
من:00:06:53 إلى:00:09:50 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة الانبياء آية 1
من:00:02:15 إلى:00:04:50 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير سورة الأنبياء آية 1
من:00:10:44 إلى:00:22:13 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
[الأنبياء آية:١]
من:00:01:01 إلى:00:20:43 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
برنامج نور من القرآن
سورة الانبياء ، آية 1
من:00:00:05 إلى:00:02:18 ــــ ˮبرنامج نور من القرآن“ ☍...
المختصر في التفسير سورة الأنبياء
آيه (1)
من:00:00:31 إلى:00:00:49 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ❨١❩)
أسرار بلاغية
*ما الفرق بين النبيين و الأنبياء؟
د.فاضل السامرائى:
النبيين تفيد جمع القلة أما الأنبياء فتفيد جمع الكثرة . ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(للناس )
تأتي اللام للمصلحة ، وهنا جاءت لا لمصلحتهم لأنه وصفهم بالغفلة (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ) فيكون معنى اللام هنا (الاقتراب ) أي اقترب من الناس حسابهم ، والحساب لهم أو عليهم .(المطبوع 15/9476) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
د.أحمد الكبيسي:
قال أن النبيين هي كصفة ساعة يُنبأ أما الأنبياء فهي جمع نبي أي بعد أن أصبح نبياً هذا والله أعلم. ــــ ˮأحمد الكبيسي“ ☍...
سورة الأنبياء حشدت عدة قصص للأنبياء لم لم يقتصرعلى واحدة لبيان المقصود؟ ــــ ˮعدنان عبدالقادر“ ☍...
قوله تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غفْلَةٍ مُعْرِضونَ) .
إن قلتَ: كيف وصف الحسابَ بالقرب، وقد مضى من وقت هذا الِإخبار، أكثرُ من تسعمائة عام ولم يوجد؟
قلتُ: معناه إنه قريبٌ عند الله، وإن كان بعيداً عندنا كقوله تعالى: " إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً " وقوله: " وإنَّ يَوْماً عند رَبِّكَ كأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدوُّنَ ".
أو إنه: قريبٌ بالنسبة إلى ما مضى من الزمان.
أو إن المراد: قربه لكل واحدٍ في قبره، ويؤيده خبرُ " من ماتَ قامتْ قيامته ". ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) 
يحتمل أن يكون أصل التعبير (اقترب حساب الناس) ثم (اقترب الحساب للناس) بذكر اللام التي تفيد الاختصاص والاستحقاق.
ثم قدم الجار والمجرور للاهتمام والتهويل وهو المهم فقال: (اقترب للناس الحساب)، ثم أضيف (الحساب) إليهم ليكون مختصًا بهم، وفيه تهديد أكبر فقال: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ
ثم اقْتَرَبَ يفيد المبالغة في القرب، فإن (افتعل) أدل على المبالغة من (فُعَل)، والأصل (قرب).
وقيل: إن اللام متعلقة بـ (اقترب)، واللام بمعنى (إلى) أو معنى (من)، والمعنى (اقترب من الناس حسابهم) أو (اقترب إلى الناس حسابهم). وقد ذكر هذين الاحتمالين صاحب (الكشاف) فقال: "هذه اللام لا تخلو من أن تكون صلة لـ (اقترب)، أو تأكيدًا لإضافة الحساب إليهم، كقولك: (أزف للحي رحيلهم)، الأصل: أزف رحيل الحي، ثم أزف للحي الرحيل، ثم أزف للحي رحيلهم ... ومنه قوله: (لا أبالك) لأن اللام مؤكدة لمعنى الإضافة ... والمراد اقتراب الساعة، وإذا اقتربت الساعة فقد اقترب ما يكون فيها من الحساب والثواب والعقاب وغير ذلك. ونحوه: وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ [الأنبياء: 97] (1).
ومنع قسم من النحاة أن يكون (للناس) متعلقًا بالحساب؛ لأن (الحساب) مصدر ولا يتقدم معموله عليه. جاء في (البحر المحيط): "و(للناس) متعلق باقترب ... وأما جعله اللام تأكيدًا لإضافة الحساب إليهم مع تقدم اللام ودخولها على الاسم الظاهر فلا نعلم أحدًا يقول ذلك، وأيضًا فيحتاج إلى ما يتعلق به، ولا يمكن تعليقها بـ (حسابهم) لأنه مصدر موصول ولا يتقدم معموله عليه" (2).
وذهب بعضهم إلى إجازة ذلك، جاء في (شرح الرضي على الكافية): "وأنا لا أرى منعًا من تقدم معموله عليه إذا كان ظرفاً أو شبهه نحو قولك: (اللهم ارزقني من عدوك البراءة وإليك الفرار)، قال تعالى: وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ [النور: ٢]، وقال: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ [الصافات: ۱۰۲] ... ومثله في كلامهم كثير، وتقدير الفعل في مثله تكلف (3).
ونحوه قوله: لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا [الكهف: 108]، وقولهم: (اللهم اجعل لنا من أمرنا فرجًا ومخرجًا)، وجعل الظرف متعلقًا بمحذوف حالاً من المصدر تكلف (4).
إن تقديم الجار والمجرور (للناس) احتمل معنيين:
الأول: أنه بمعنى اقترب من الناس أو إليهم فيكون متعلقًا بالفعل (اقترب). وعليه الأكثرون.
والمعنى الآخر: أن يكون متعلقًا بالحساب، أي اقترب الحساب للناس، أي حساب الناس. كما أجازه جماعة من النحاة.
فأفاد التقديم المعنيين واحتملهما، بخلاف ما لو أخر الجار والمجرور فقال: (اقترب الحساب للناس).
ثـم إن تقـديـم (للنـاس) سـوغ ذكـر الضميـر فـي الحساب فقـال: (حسابهم)، ولو أخر الجار والمجرور فقال: (اقترب حساب الناس) أو: الحساب للناس لم يكن للضمير موضع.
فذكر في التعبير: الناس مع ضميرهم، وهذا يفيد ضربًا من التأكيد.
وفي إسناد الاقتراب إلى الحساب تهويل وتفخيم، فكأن الحساب يحث السير والسعي للوصول إليهم، فهو استعارة تمثيلية، فكأن الحساب شخص مغير معجل الإغارة للوصول إلى الناس.
جاء في (تفسير أبي السعود): "وفي إسناد الاقتراب المنبئ عن التوجه نحوهم إلى الحساب مع إمكان العكس بأن يعتبر التوجه والإعراض من جهتهم نحوه من تفخيم شأنه وتهويل أمره ما لا يخفى لما فيه من تصويره بصورة شيء مقبل عليهم لا يزال يطلبهم ويصيبهم لا محالة" (5).
وجاء في (التحرير والتنوير): "الاقتراب مبالغة في القرب ...
وفي إسناد الاقتراب إلى الحساب استعارة تمثيلية، شبه حال إظلال الحساب لهم بحالة شخص يسعى ليقرب من ديار ناس.
ففيه تشبيه هيئة الحساب المعقولة بهيئة محسوسة وهي هيئة المغير والمعجل في الإغارة على القوم يلح في السير تكلفًا للقرب من ديارهم وهـم غافلون عن تطلب الحساب إياهم كما يكون قوم غازين معرضين عن اقتراب العدو منهم" (6).
لِلنَّاسِ
قيل: إن المقصود بالناس مشركو مكة، وقيل: المشركون مطلقًا وقيل: هو عام في منكري البعث (7)، وقيل: إن المراد بالناس العموم (8).
والذي يبدو أن المقصود بالناس كل من اتصف بالغفلة والإعراض. وإطلاق لفظ الناس على هؤلاء من باب المجاز المرسل والعلاقة الكلية، فقد ذكر الكل وأراد قسمًا منهم.
جاء في (الكشاف): "وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد بالناس المشركون. وهذا من إطلاق اسم الجنس على بعضه للدليل القائم وهو ما يتلوه من صفات المشركين" (9).
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
وصفهم بالغفلة والإعراض، وقيل: إن هذين الوصفين ظاهرهما التنافي، فإن الغافل غير المعرض، فإن المعرض عن الشيء إنما يكون إذا كان ذاكرًا له.
وقيل: إنهما وصفان باعتبار حالين مختلفين، فإنهم غافلون فإذا ذكرتهم أعرضوا. جاء في (الكشاف): "وصفهم بالغفلة مع الإعراض، على معنى أنهم غافلون عن حسابهم ساهون لا يتفكرون في عاقبتهم ...
وإذا قرعت لهم العصا ونبهوا عن سنة الغفلة وفطنوا لذلك بما يتلى عليهم من الآيات والنذر أعرضوا وسدوا أسماعهم ونفروا" (10).
وجاء في (البحر المحيط): "وأخبر عنهم بخبرين ظاهرهما التنافي لأن الغفلة عن الشيء والإعراض عنه متنافيان، لكن يجمع بينهما باختلاف حالين. أخبر عنهم أولًا أنهم لا يتفكرون في عاقبة أمرهم بل هم غافلون عما يؤول إليه أمرهم.
ثم أخبر عنهم ثانيًا أنهم إذا نبهوا من سنة الغفلة وذكروا بما يؤول إليه أمر المحسن والمسيء أعرضوا عنه ولم يبالوا بذلك" (11).
وقال: (في غفلة) بذكر (في) الظرفية، ولم يقل: (غافلون)، للدلالة على أنهم ساقطون في الغفلة وأن الغفلة محيطة بهم من كل الجهات وهم مغمورون فيها. جاء في (التحرير والتنوير): "ودلت (في) على الظرفية المجازية التي هي شدة تمكن الوصف منهم، أي وهم غافلون أشد الغفلة حتى كأنهم منغمسون فيها أو مظروفون في محيطها" (12).
ولم يرد نحو هذا التعبير في القرآن الكريم إلا في اليوم الآخر.
قال تعالى: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ [مريم: 39]
وقال: وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ [الأنبياء: ۹۷].
وقال: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق: ۲۲].
وآية الأنبياء هذه.
وذلك أشد الغفلة.
وجاء بالإعراض بالصيغة الاسمية فقال: مُعْرِضُونَ  للدلالة على الثبات والدوام.
والوصف بالإعراض الثابت الدائم مناسب لهذه الغفلة العظيمة الغامرة.
وفي الآية مبالغات عديدة منها:
أنه قال: اقْتَرَبَ  ولم يقل: (قرب) وهو مبالغة في القرب.
وقال: (للناس) فأطلق الكل على الجزء وهم المشركون أو المتصفون بهذين الوصفين وهو مبالغة.
وقدم الجار والمجرور للاهتمام والتهويل، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى أنه أفاد التوسع في المعنى، فقد يحتمل أن يكون لِلنَّاسِ متعلقًا بـ اقْتَرَبَ ، ويحتمل أن يكون متعلقًا بالحساب، فأفاد معنيين وهو توسع في المعنى.
وأضاف الحساب إلى الناس فقال: حِسَابُهُمْ تهويلاً وإنذارًا شديدًا، ولم يقل: (اقترب للناس الحساب).
وقال: فِي غَفْلَةٍ ولم يقل: (غافلون) للدلالة على تمكن الغفلة منهم وأنهم ساقطون فيها كالساقط في اللجة. وقال: مُعْرِضُونَ بالاسم للدلالة على الثبات والدوام.
وجمع بين الغفلة والإعراض. فهم في غفلة فإذا ذكروا أعرضوا.
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الرابع من ص 7 إلى ص 12.
(1) الكشاف ۲/۳۲۰.
(۲) البحر المحيط 6 / ٢٩٥ - ٢٩٦ .
(۳) شرح الرضي على الكافية 3/406.
(٤) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ۲/۲۲.
(5) تفسير أبي السعود ٣/٦٨٢.
(6) التحرير والتنوير ۱۷/8 – 9.
(7) انظر الكشاف ۲/۳۲۰، البحر المحيط 295.
(8) فتح القدير 3/٣٨٤.
(9) الكشاف ۲/۳۲۰.
(10) الكشاف ۲/۳۲۰.
(11) البحر المحيط 6/٢٩٦.
(12) التحرير والتنوير ۱۷/۱۰. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
إن هذه السورة مرتبطة بخواتيم السورة التي قبلها وهي سورة (طه) من أكثر من وجه منها:
1- أنه قال في خواتيم سورة طه:
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى}
وقال في أول سورة الأنبياء:
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ}
وممل قيل في الأجل المسمى المذكور في آية طه أنه يوم القيامة (1) وهو موعد الحساب.
2- قال سبحانه في خواتيم سورة طه:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126)}
أي أتتك آياتنا فأعرضت عنها.
وقال سبحانه في أول سورة الأنبياء: {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ } فكلتا الآيتين في المعرضين عن آيات ربهم.
3- قال في أواخر سورة طه: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}
وقال في أول سورة الأنبياء: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) }
وقال فبها أيضًا: {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ (5) }
فأمره في طه أن يصبر على ما قالوه في الأنبياء.
4- وقال في أواخر طه:
{وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133)}
وقال في أول الأنبياء:
{فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)}
فكلتا الآيتين في طلب آية.
جاء في (البحر المحيط): "مناسبة هذه السورة لما قبلها أنه لما ذكر: {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا} [طه: 135] قال مشركو قريش: محمد يهددنا بالمعاد والجزاء على الأعمال، وليس يصح، وإن يصح ففيه بعد فأنزل الله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} (2).
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الرابع من ص 5 إلى ص 6.
(1) انظر روح المعاني 16/280.
(2) البحر المحيط 6/295 وانظر كتابنا (التناسب بين السورة في المفتتح والخواتيم) 116. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) }
يحتمل أن يكون أصل التعبير (اقترب حساب الناس) ثم (اقترب الحساب للناس) بذكر اللام التي تفيد الاختصاص والاستحقاق.
ثم قدم الجار والمجرور للاهتمام والتهويل وهو المهم فقال: (اقترب للناس الحساب)، ثم أضيف (الحساب) إليهم ليكون مختصًا بهم، وفيه تهديد أكبر فقال: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ}
ثم {اقْتَرَبَ} يفيد المبالغة في القرب، فإن (افتعل) أدل على المبالغة من (فُعَل)، والأصل (قرب).
وقيل: إن اللام متعلقة بـ (اقترب)، واللام بمعنى (إلى) أو معنى (من)، والمعنى (اقترب من الناس حسابهم) أو (اقترب إلى الناس حسابهم). وقد ذكر هذين الاحتمالين صاحب (الكشاف) فقال: "هذه اللام لا تخلو من أن تكون صلة لـ (اقترب)، أو تأكيدًا لإضافة الحساب إليهم، كقولك: (أزف للحي رحيلهم)، الأصل: أزف رحيل الحي، ثم أزف للحي الرحيل، ثم أزف للحي رحيلهم... ومنه قوله: (لا أبالك) لأن اللام مؤكدة لمعنى الإضافة... والمراد اقتراب الساعة، وإذا اقتربت الساعة فقد اقترب ما يكون فيها من الحساب والثواب والعقاب وغير ذلك. ونحوه: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: 97] (1).
ومنع قسم من النحاة أن يكون (للناس) متعلقًا بالحساب؛ لأن (الحساب) مصدر ولا يتقدم معموله عليه. جاء في (البحر المحيط): "و(للناس) متعلق بـ اقترب... وأما جعله اللام تأكيدًا لإضافة الحساب إليهم مع تقدم اللام ودخولها على الاسم الظاهر فلا نعلم أحدًا يقول ذلك، وأيضًا فيحتاج إلى ما يتعلق به، ولا يمكن تعليقها بـ (حسابهم) لأنه مصدر موصول ولا يتقدم معموله عليه" (2).
وذهب بعضهم إلى إجازة ذلك، جاء في (شرح الرضي على الكافية): "وأنا لا أرى منعًا من تقدم معموله عليه إذا كان ظرفاً أو شبهه نحو قولك: (اللهم ارزقني من عدوك البراءة وإليك الفرار)، قال تعالى: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} [النور: ٢]، وقال: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} [الصافات: ۱۰۲]... ومثله في كلامهم كثير، وتقدير الفعل في مثله تكلف (3).
ونحوه قوله: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108]، وقولهم: (اللهم اجعل لنا من أمرنا فرجًا ومخرجًا)، وجعل الظرف متعلقًا بمحذوف حالاً من المصدر تكلف (4).
إن تقديم الجار والمجرور (للناس) احتمل معنيين:
الأول: أنه بمعنى اقترب من الناس أو إليهم فيكون متعلقًا بالفعل (اقترب). وعليه الأكثرون.
والمعنى الآخر: أن يكون متعلقًا بالحساب، أي اقترب الحساب للناس، أي حساب الناس. كما أجازه جماعة من النحاة.
فأفاد التقديم المعنيين واحتملهما، بخلاف ما لو أخر الجار والمجرور فقال: (اقترب الحساب للناس).
ثـم إن تقـديـم (للنـاس) سـوغ ذكـر الضميـر فـي الحساب فقـال: (حسابهم)، ولو أخر الجار والمجرور فقال: (اقترب حساب الناس) أو: الحساب للناس لم يكن للضمير موضع.
فذكر في التعبير: الناس مع ضميرهم، وهذا يفيد ضربًا من التأكيد.
وفي إسناد الاقتراب إلى الحساب تهويل وتفخيم، فكأن الحساب يحث السير والسعي للوصول إليهم، فهو استعارة تمثيلية، فكأن الحساب شخص مغير معجل الإغارة للوصول إلى الناس.
جاء في (تفسير أبي السعود): "وفي إسناد الاقتراب المنبئ عن التوجه نحوهم إلى الحساب مع إمكان العكس بأن يعتبر التوجه والإعراض من جهتهم نحوه من تفخيم شأنه وتهويل أمره ما لا يخفى لما فيه من تصويره بصورة شيء مقبل عليهم لا يزال يطلبهم ويصيبهم لا محالة" (5).
وجاء في (التحرير والتنوير): "الاقتراب مبالغة في القرب...
وفي إسناد الاقتراب إلى الحساب استعارة تمثيلية، شبه حال إظلال الحساب لهم بحالة شخص يسعى ليقرب من ديار ناس.
ففيه تشبيه هيئة الحساب المعقولة بهيئة محسوسة وهي هيئة المغير والمعجل في الإغارة على القوم يلح في السير تكلفًا للقرب من ديارهم وهـم غافلون عن تطلب الحساب إياهم كما يكون قوم غازين معرضين عن اقتراب العدو منهم" (6).
{لِلنَّاسِ}
قيل: إن المقصود بالناس مشركو مكة، وقيل: المشركون مطلقًا وقيل: هو عام في منكري البعث (7)، وقيل: إن المراد بالناس العموم (8).
والذي يبدو أن المقصود بالناس كل من اتصف بالغفلة والإعراض. وإطلاق لفظ الناس على هؤلاء من باب المجاز المرسل والعلاقة الكلية، فقد ذكر الكل وأراد قسمًا منهم.
جاء في (الكشاف): "وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد بالناس المشركون. وهذا من إطلاق اسم الجنس على بعضه للدليل القائم وهو ما يتلوه من صفات المشركين" (9).
{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ}
وصفهم بالغفلة والإعراض، وقيل: إن هذين الوصفين ظاهرهما التنافي، فإن الغافل غير المعرض، فإن المعرض عن الشيء إنما يكون إذا كان ذاكرًا له.
وقيل: إنهما وصفان باعتبار حالين مختلفين، فإنهم غافلون فإذا ذكرتهم أعرضوا. جاء في (الكشاف): "وصفهم بالغفلة مع الإعراض، على معنى أنهم غافلون عن حسابهم ساهون لا يتفكرون في عاقبتهم...
وإذا قرعت لهم العصا ونبهوا عن سنة الغفلة وفطنوا لذلك بما يتلى عليهم من الآيات والنذر أعرضوا وسدوا أسماعهم ونفروا" (10).
وجاء في (البحر المحيط): "وأخبر عنهم بخبرين ظاهرهما التنافي لأن الغفلة عن الشيء والإعراض عنه متنافيان، لكن يجمع بينهما باختلاف حالين. أخبر عنهم أولًا أنهم لا يتفكرون في عاقبة أمرهم بل هم غافلون عما يؤول إليه أمرهم.
ثم أخبر عنهم ثانيًا أنهم إذا نبهوا من سنة الغفلة وذكروا بما يؤول إليه أمر المحسن والمسيء أعرضوا عنه ولم يبالوا بذلك" (11).
وقال: (في غفلة) بذكر (في) الظرفية، ولم يقل: (غافلون)، للدلالة على أنهم ساقطون في الغفلة وأن الغفلة محيطة بهم من كل الجهات وهم مغمورون فيها. جاء في (التحرير والتنوير): "ودلت (في) على الظرفية المجازية التي هي شدة تمكن الوصف منهم، أي وهم غافلون أشد الغفلة حتى كأنهم منغمسون فيها أو مظروفون في محيطها" (12).
ولم يرد نحو هذا التعبير في القرآن الكريم إلا في اليوم الآخر.
قال تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} [مريم: 39]
وقال: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء: ۹۷].
وقال: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: ۲۲].
وآية الأنبياء هذه.
وذلك أشد الغفلة.
وجاء بالإعراض بالصيغة الاسمية فقال: {مُعْرِضُونَ } للدلالة على الثبات والدوام.
والوصف بالإعراض الثابت الدائم مناسب لهذه الغفلة العظيمة الغامرة.
وفي الآية مبالغات عديدة منها:
أنه قال: {اقْتَرَبَ } ولم يقل: (قرب) وهو مبالغة في القرب.
وقال: (للناس) فأطلق الكل على الجزء وهم المشركون أو المتصفون بـ هذين الوصفين وهو مبالغة.
وقدم الجار والمجرور للاهتمام والتهويل، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى أنه أفاد التوسع في المعنى، فقد يحتمل أن يكون {لِلنَّاسِ} متعلقًا بـ {اقْتَرَبَ }، ويحتمل أن يكون متعلقًا بالحساب، فأفاد معنيين وهو توسع في المعنى.
وأضاف الحساب إلى الناس فقال: {حِسَابُهُمْ} تهويلاً وإنذارًا شديدًا، ولم يقل: (اقترب للناس الحساب).
وقال: {فِي غَفْلَةٍ} ولم يقل: (غافلون) للدلالة على تمكن الغفلة منهم وأنهم ساقطون فيها كالساقط في اللجة. وقال: {مُعْرِضُونَ} بالاسم للدلالة على الثبات والدوام.
وجمع بين الغفلة والإعراض. فهم في غفلة فإذا ذكروا أعرضوا.
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الرابع من ص 7 إلى ص 12.
(1) الكشاف ۲/۳۲۰.
(۲) البحر المحيط 6 / ٢٩٥ - ٢٩٦.
(۳) شرح الرضي على الكافية 3/406.
(٤) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ۲/۲۲.
(5) تفسير أبي السعود ٣/٦٨٢.
(6) التحرير والتنوير ۱۷/8 – 9.
(7) انظر الكشاف ۲/۳۲۰، البحر المحيط 295.
(8) فتح القدير 3/٣٨٤.
(9) الكشاف ۲/۳۲۰.
(10) الكشاف ۲/۳۲۰.
(11) البحر المحيط 6/٢٩٦.
(12) التحرير والتنوير ۱۷/۱۰. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...