وقفات "قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ" سورة المائدة آية:٢٤




(قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ❨٢٤❩)
التدبر
تخاذل جماعي وعقاب إلهي {…فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون}. ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
(فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون) (قاعدون) : غالب القاعدين لهم منطق سيئ! (عمل الجوارح يهذب اللسان)" ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
ألم تسأل تفسك أيها القارئ لسورة الصف، ما وجه ذكر قصة موسى وعيسى فيها؟ باختصار:هي تنبيه لهذه الأمة لا يكونوا كقوم موسى الذين ذكر الله قصتهم في سورة المائدة وقال قائلهم-وهم في موطن جهاد{ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} وأن يتشبهوا بأتباع عيسى:{ كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ}. ــــ ˮعمر المقبل“ ☍...
ليس الشأن ألا تخطيء فكلنا ذلك الشخص الذي قد يهم ويتصور الأمور على غير حقيقتها أحياناً وكل بنو آدم خطّاء كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم لكن المصيبة والكارثة هي الإصرار على الخطأ بعد نصح الناصحين وتبين الحق للمنصوح (قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين. قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبدا..) فهذا ماأزرى باليهود وأردى حظهم وأسقط قدرهم عند الله وعند الناس بل جعلهم من أخبث الأمم بعد أن كانوا أفضلها ووصل بهم الحال لأعظم الكفر والفجور وأسوأ الأخلاق من غدر ونكث للعهود وغير ذلك ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ❨٢٤❩)
تذكر واعتبار
برنامج قصص الانبياء
قصة موسى عليه السلام
سورة المائدة
اية 24 ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
سوء أدب بني إسرائيل مع ربهم ــــ ˮأيمن الشعبان“ ☍...
فضل أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام على سائر أصحاب الأنبياء ــــ ˮأيمن الشعبان“ ☍...
بنو إسرائيل جمعوا بين سوء الأدب والخذلان ــــ ˮأيمن الشعبان“ ☍...
(قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ❨٢٤❩)
احكام وآداب
تفسير سورة المائدة من الآية 20 إلى الآية 26
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

-غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
من أحكام القرآن الكريم
سورة المائدة الآية ( 20 - 21- 22- 23 -24 - 25 - 26 ) ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
من أحكام القرآن الكريم
سورة المائدة الآية 26
وفوائد الآيات 20: 26 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
من أحكام القرآن الكريم
سورة المائدة الآيات 23: 26 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
من أحكام القرآن الكريم
سورة المائدة ، آية 24 ، 25 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
(قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ❨٢٤❩)
التساؤلات
س/ «قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ»
‏لو جاء الوقف على (محرمة عليهم) لكانت حرمت الأرض المقدسة على بني إسرائيل حرمة مؤبدة أليس كذلك؟


ج/ نعم، ولكن المسألة فيها خلاف.
‏قال بعض العلماء: من وقف على محرمة عليهم أفاد بأن اليهود محرم عليهم أن يدخلوا الأرض المقدسة لأنهم قالوا (اذهب أنت وربك فقاتلا) لأن قولهم هذا فيه تطاول وقبح وتجرؤ على الله تعالى فهذه عقوبة لهم ألا يدخلوا تلك الأرض المقدسة وهذه الأرض محرمة فقط على الذين قالوا (اذهب أنت وربك فقاتلا).
‏أما الوقف على أربعين سنة فإنها محرمة على من قالوا (لن دخلها أبدا ما داموا فيها) فحرم عليهم دخول الأرض أربعين سنة تأديبا لما قالوه.
‏وجماعة من أهل الوقف يرون أنه يجوز الوقف على (محرمة عليهم) وقفًا كافياً لا تامًا،
‏بمعنى: يجوز عند الضرورة أو للتنفس،
‏مع العلم بأن التحريم ليس مؤبدًا. ــــ ˮعبير النعيم“ ☍...
(قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ❨٢٤❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة المائدة دورة الأترجة
تفسير آية 24
من:00:54:53 إلى:00:56:09 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
برنامج بينات 1435 ه
سورة المائدة آيه 24
من:00:08:38 إلى:00:11:01 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبى سورة المائدة
اية 24
من:00:00:01 إلى:00:10:09 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
سورة المائدة آية 24
من:00:19:27 إلى:00:22:33 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة المائدة آية
من:00:15:32 إلى:00:17:17 ــــ ˮعمر الأشقر“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
تفسير سورة المائدة الآيات 24 - 26 الجزء الأول
من:01:48:34 إلى:01:50:38 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة المائدة الآيات 23، 24
من:00:40:36 إلى:00:46:50 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
التعليق علي تفسير البيضاوي
سورة المائدة أية 23-24
من:1:10:25 إلى:1:15:18 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة المائدة آية 24
من:00:14:15 إلى:00:19:46 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
مواقف قرآنية
سورة المائدة
أية 24

من:00:01:07 إلى:00:08:05 ــــ ˮجمال الهميلي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة المائدة آية 24
من:5:35 إلى:10:10 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
شرح تفسير ابن كثير
سورة المائدة
أية 24

من:58:1 إلى:59:14 ــــ ˮفهد الشتوي“ ☍...
خواطر الشيخ محمد الشعراوي سورة المائدة
آية 24
من:00:23:24 إلى:00:24:07 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
تفسر الخميس
سورة المائدة آية 24
من:00:28:05 إلى:00:33:22 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
مختصر في التفسير سورة المائدة
اية24
من:00:29:52 إلى:00:30:33 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ❨٢٤❩)
أسرار بلاغية
*ورتل القرآن ترتيلاً:
(قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا (24) المائدة) كان بنو إسرائيل يعاندون رسولهم ويصرون على مواقفهم وإن كانت على باطل ومن ذلك هذا التصريح منهم (إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا) فقد أكدوا الامتناع الثاني من الدخول بعد المحاولة السابقة (وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا (22) المائدة) أكدوا ذلك أشد توكيد دلّ عليه التأكيد بـ (إن) ثم (لن) التي تفيد نفي الاستقبال وأصروا على ذلك بقولهم أبداً. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
قوله تعالى : " إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) " [ النمل : ٨٠ ] .
التولية غير الإدبار ؛ فالتولية في الأصل : الإقبال ، ومنه قوله تعالى : " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " [ البقرة : ١٤٤ ] . ، لكنها إذا أطلقت دون ذكر لمفعولها أريد بها أن يولى الشئ ظهره .
وأما الإدبار فهو أن يهرب منه ، فليس كل مول مدبرا ، ولا كل مدبر موليا ، وفى الآية العظيمة أكد المولى – عز وجل - عدم انتفاع الكفار بدعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات : فشبههم بالصم ، والأصم لو كان مقبلا لم يسمع ، وأكد سوء حالهم بأن جعلهم مولين ، والأصم إذا ولى كان أبعد له من السماع ، ثم زاده تأكيدا بأن جعلهم مدبرين ، والأصم المولى إذا أدبر كان أشد ؛ لبعده عن السماع . والله أعلم .
قوله تعالى : " وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) " [ القصص : ٢٠ ] .
ففى هذه الآية الكريمة قدم كلمة " رَجُلٌ " على الجار والمجرور " مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " ، فقال " وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " ، وفى سورة يس قال تعالى : " وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ " [ يس : ٢٠ ] ، فقدم الجار والمجرور " مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " على الفاعل " رَجُلٌ " ، ولكل من الحالتين فائدة بليغة :
وسبب ذلك أنه فى آية القصص جاء فاعل ، وهو " رَجُلٌ " مقدما على الجار والمجرور " مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " حسب الأصل ، ولكون " رَجُلٌ " نكرة وصفه بأنه قادم من بعيد ليعلمه ما كان فيه الكفار من ائتمار به .
أما فى آية يس فالمراد تقريع أصحاب القرية الذين كفروا بالمرسلين ، وكذبوهم ، وتبكيتهم على استمرارهم فى الكفر مع ما شاهدوه من الآيات المعجزة ، ومن مظاهر توبيخهم وتقريعهم أن يأتى من أقصى المدينة ، من ذلك المكان البعيد الذى لم يشهد المعجزات ، ولم تتل فيه الآيات ، أن يأتى هذا الرجل الذى لم يحضر جميع ما حضره الكفار ، ولم يسمع مثل ما استمعوه ، ولم ير من المعجزات ما رأوه ، ومع ذلك يؤمن هو ، وهم يكفرون ، ويدعو هو إلى الإيمان ، ويتنادون هم بالكفر ، فنظر إلى أهمية بعده عن مواطن الدعوة قدم بيان مكانه على ذكره هو . والله أعلم .
وبهذه المناسبة أنبه على أن قول كثير من الناس عن الأمر الذي يشم من ورائه مكيدة وائتمار بشر : ( هذا الأمر فيه ( إن ) أنه مأخوذ من آية القصص : " إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ " ، ومما يروى فى ذلك أن محمود بن صالح بن مرداس صاحب حلب أمر كاتبه أبا نصر محمد بن الحسين بن على النحاس الحلبى أن يكتب كتابا إلى سديد الملك أبى الحسن على بن مقلد بن نصر بن منقذ الكنانى ، يتشوقه فيه ، ويستعطفه ، ويستدعيه إليه ، وكان سديد الملك صديقا للنحاس الحلبي ، وكان الحلبى يعرف أن سيده يريد بصديقه شرا ، فكتب كما أمره سيده ، إلى أن بلغ آخر الكتاب ، وكان قوله : ( إن شاء الله ) ، فشدد الكاتب نون ( إن ) ، وفتحها ، فصارت ( إن ) .
فلما وصل الكتاب إلى سديد الملك عرضه على بن عمار صاحب طرابلس ومن بمجلسه من خواصه ، فأستحسنوا عبارة الكاتب ، واستعظموا ما فيه من رغبة محمود فيه ، وإيثاره لقربه ، فقال سديد الملك : إنى أرى فى الكتاب ما لا ترون .
ثم أجابه عن الكتاب بما اقتضاه الحال ، وكتب فى جملة الكتاب : ( أنا الخادم المقر بالإنعام ) ، وكسر همزة ( انا ) وشدد النون ، فصارت : ( إنا الخادم المقر بالإنعام ) .
فلما وصل الكتاب إلى محمود ، ووقف عليه الكاتب النحاس الحلبى ، سر بما فيه ، وقال لأصدقائه : قد علمت أن الذي كتبته لا يخفى على سديد الملك ، وقد أجاب بما طيب نفسي .
وكان الكاتب النحاس الحلبى قد قصد قول الله تعالى : " إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ " فأجاب سديد الملك بقوله تعالى : " إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا " [ المائدة : ٢٤ ] . ــــ ˮصالح العايد“ ☍...
آية (22 - 24) :
* (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) المائدة)- (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) المائدة) لماذا جاءت أبداً في الآية الثانية ؟

الآية تقول (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22)) هذه أريحا وكانت عاصمة العماليق والعماليق أشداء. رجلين وهما يوشع بن نون وكالب من علمائهم وأحبارهم المعروفين ومساعدي سيدنا موسى عليه السلام، من أكارم القوم (قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ (23)) يخافون الله عز وجل ويخافون على بني إسرائيل ولهم صلة بالله سبحانه وتعالى صلة قدسية ومن أصحاب الكرامات. إذا كان سيدنا موسى عنده معجزات فهذان الحبران العظيمان لهما كرامات (قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23)) فقط اذهبوا للباب، تحركوا قليلاً وبقوا أسبوعاً كاملاً وهم يحاورونهم ويطلبون منهم أن يتحركوا قليلاً ليصلوا إلى الباب ورب العالمين سيفتح لكم أبواب أريحا كاملة، وبعد أسبوع من المفاوضات والإقناع قالوا (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)). لماذا في الاية قبلها قالوا (وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا) وهنا أضاف (أبداً) (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا) بعد كل هذا الإقناع من عالمين عظيمين من حبرين كريمين من أتباع سيدنا موسى من أصحابه العظام ومحترمون عند بني إسرائيل لعلمهم وتعهدوا قالوا إن الله أخبرنا أنه ما إن تصلوا إلى الباب حتى يفتح المدينة لكم قالوا أبداً (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)) قال (قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) المائدة)

بعد أن بقوا يجادلون هذين الحبرين يوشع بن نون وكالب، اسبوع ولم يتحركوا شعرة أضافوا عناداً جديداً قالوا (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا) إذا كان هذا الجدال وهذا الموقف غير المتزعزع والإصرار على الرأي والعودة بالمفاوضات إلى نقطة الصفر مع مساعدي نبيهم وهم أنبياء في بعض الروايات أن يوشع بن نون نبي عند بعض المفسرين ومع هذا قالوا (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)) لذا قال (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)) جزاء على هذا الموقف. رب العالمين في زمن الأنبياء عاقبهم بأنهم تاهوا أربعين سنة، انتهى هذا الأسلوب بعد النبي صلى الله عليه وسلم بعدما جاء رحمة للعالمين. الإنتقام الجماعي من رب العالمين على أصحاب الديانات الذين يعصون كما كان قبل محمد عليه الصلاة والسلام كانت تأتيهم ريح صرصر والآن انتهى. ــــ ˮأحمد الكبيسي“ ☍...