وقفات "فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ" سورة فصلت آية:١٢




(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ❨١٢❩)
التدبر
سورة فصلت (12)
العزيز العليم ــــ ˮسعود بن خالد آل سعود الكبير“ ☍...
سلسلة ( ختمة تعارف)
سورة فصلت
اية 12 ــــ ˮحازم شومان“ ☍...
الموضع الوحيد في القرآن الذي ورد فيه تفصيل خلق الأرض(في أربعة أيام) والسماء(يومين) ولعل في هذا مناسبة لاسم السورة (فصّلت) ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
من أجمل تعابير القرآن
(وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا
بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا )
وإنك لتجد هذه الأوصاف
في بعض الناس ..
فإنهم كالسماء..
وهم زينة..ونجوم مضيئة
وعندهم تجد الأمان
والحفظ ــــ ˮطارق مقبل“ ☍...
في العلاقات

‏من أجمل تعابير القرآن..

‏﴿.وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ﴾..


‏وإنك لتجد هذه الأوصاف في بعض
‏الناس.. فإنهم كالسماء.. وهم زينة..
‏ونجوم منيرة.. وعندهم تجد الأمان
‏والحفظ.. ــــ ˮطارق مقبل“ ☍...
{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} مع أن قدرة الله ومشيئته صالحة لخلق الجميع في لحظة واحدة، ولكن مع أنه قدير، فهو حكيم رفيق، فمن حكمته ورفقه، أن جعل خلقها في هذه المدة المقدرة. واعلم أن ظاهر هذه الآية، مع قوله تعالى في النازعات، لما ذكر خلق السماوات قال: {وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} يظهر منهما التعارض، مع أن كتاب الله، لا تعارض فيه ولا اختلاف. والجواب عن ذلك، ما قاله كثير من السلف: أن خلق الأرض وصورتها متقدم على خلق السماوات كما هنا، ودحي الأرض بأن {أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} متأخر عن خلق السماوات كما في سورة النازعات، ولهذا قال فيها: {وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا} إلى آخره ولم يقل: "والأرض بعد ذلك خلقها". ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ❨١٢❩)
تذكر واعتبار
برنامج مع القرآن ١
آية ١٢ ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ❨١٢❩)
احكام وآداب
تفسير سورة فصلت من الآية 9 إلى الآية 12 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ❨١٢❩)
التساؤلات
س: يقول السائل: خلق الله عز وجل، السماء والأرض في ستة أيام، وقد ورد هذا في القرآن الكريم، ولقد قال الله عز وجل، في سورة فصلت: قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ، وفي قوله تعالى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ،
ما المقصود في الآيتين، جزاكم الله خيراً ؟

ج: خلق الله السماوات والأرض، كلها في ستة أيام ، وما بينهما أيضاً، فبدأ بخلق الأرض في يومين، ثم استوى إلى السماء وخلق السماء في يومين، ثم دحى الأرض في أربعة أيام: وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ، فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ . فالأرض خلقها في يومين، ودحاها في أربعة أيام، دحاها بعد الخلق وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ، هذه ستة أيام، خلق السماوات والأرض في ستة أيام، السماء في يومين والأرض في يومين، ودحى الأرض في أربعة أيام، سبحانه وتعالى، دحاها يعني أخرج منها ماءها ومرعاها، فخلقها ودحاها في أربعة أيام، والسماء في يومين، الجميع ستة أيام فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا . ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
س: كل الايات ذكر فيها خلق السماوات والارض في ستة ايام. ماعدا سورة فصلت ذكرت بشكل اخر (خلق الارض في يومين)(قدر فيهااقواتهافي اربعة ايام)(فقضاهن سبع سماوات في يومين)والاجمالي ٨ ايام ماسر الاختلاف؟

ج: وخلق الأرض في يومين، ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء، فسواهن في يومين آخرين، ثم دَحَى الأرض، أي أن أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبال والجماد والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: (دحاها )وقوله ( خلق الارض في يومين) فخلقت الأرض في أربعة أيام، وخلقت السماوات في يومين . ــــ ˮالاستشارات القرآنية“ ☍...
س/ كيف نجمع بين أن الله خلق السموات في يومين وفي آية أخرى خلق السموات والأرض في ستة أيام؟

ج/ مجموع أيام خلق السموات والأرض هي ستة أيام؛ والإشكال ورد على بعضنا في فهم آيات سورة فصلت رقم [٩-١٢] فقد فهم بعضهم أن الله خلق الأرض في يومين، ثم خلق الجبال والأقوات في أربعة أيام ثم السماء في يومين فالمجموع ثمانية أيام. وهذا غلط في فهم الآية، والصواب أن الله خلق الأرض في يومين وخلق الجبال وقدر الأقوات في يومين آخرين فمجموعها أربعة أيام للأرض والجبال والأقوات، وخلق السموات في يومين فيكون المجموع ستة أيام للسموات والأرض والجبال والأقوات. والله أعلم. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ كيف نجمع بين هذه الآيات: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ • ﴿قُل أَئِنَّكُم لَتَكفُرونَ بِالَّذي خَلَقَ الأَرضَ في يَومَينِ﴾ [فصلت: ٩] • ﴿الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما في سِتَّةِ أَيّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩]؟

ج/ خلق الأرض في يومين والسموات كذلك، ثم دحى في الأرض ماءها ومرعاها وغير ذلك، فهذه ستة أيام. ــــ ˮتركي النشوان“ ☍...
س/ ﴿أَلَم تَرَوا كَيفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾
أشكلت علي هذه الآية والإشكال هو كيف يخاطب نبي الله نوح عليه السلام قومه بالنظر في السماوات السبع؟ هل هي مما يمكن إدراكه بالرؤية؟ أم أنها بالسماع وتنزل منزلة اليقين؟


ج/ تساؤلك هذا هو بالفعل محل استشكالٍ عند العلماء، كيف لنوحٍ عليه السلام أن يستدل عليهم بشئ لم يشاهدوه وهو خلق السماوات سبعًا طباقًا؟ ولم يروا كيف خلقها الله سبعا طباقا، فالإشكال هنا هو كيف قيل لهم: ﴿ألم تروا كيف﴾ والكيف للحالة والهيئة، وهم لم يشاهدوها كما قال تعالى:
﴿ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم﴾ [الكهف: ٥١] .
وهذا الإشكال ذكره ابن كثير والقرطبي والشيخ عطية محمد سالم في تتمة أضواء البيان، وقد أحسن الشيخ عطية في عرض هذا الإشكال والجواب عنه، وحاصل جوابه:
‏"وهنا تساءل ابن كثير تساؤلا واردا، وهو قوله: طباقا أي: واحدة فوق واحدة، وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط ؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس، مما علم من التسيير والكسوفات. وأظنه يعني التسيير من السير، فإن الكواكب السبعة السيارة يكسف بعضها بعضا، فأدناها القمر في السماء الدنيا، وذكر الكواكب السبعة في السماوات السبع، وكلام أهل الهيئة ولم يتعرض للإشكال بحل يركن إليه.
‏وقال القرطبي: قوله تعالى: ﴿ألم تروا كيف﴾ على جهة الإخبار لا المعاينة.
‏كما تقول: ألم تر كيف فعلت بفلان كذا ؟
‏وعلى كلام القرطبي يرد السؤال الأول، إذا كان ذلك على جهة الإخبار، فكيف يجعل الخبر دليلا على خبر آخر لا يدرك إلا بالسمع ؟
‏والجواب عن ذلك مجملا مما تشير إليه آيات القرآن الكريم كالآتي:
‏أولا: إن تساؤل ابن كثير هل يتلقى ذلك من جهة السمع فقط ؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس، لا محل له؛ لأنه لا طريق إلا النقل فقط، كما قال تعالى:
﴿ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم﴾ [الكهف: ٥١]،
أي: آدم. فلم نعلم كيف خلق، ولا كيف سارت الروح في جسم جماد صلصال، فتحول إلى جسم حساس نام ناطق.
‏وأما قول القرطبي: إنه على جهة الإخبار لا المعاينة، فهو الذي يشهد له القرآن.
‏ويجيب القرآن على السؤال الوارد عليه، وذلك في قوله تعالى: ﴿قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين﴾ ﴿وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ ﴿فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم﴾ ﴿فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود﴾ [فصلت: ٩ - ١٣]؛
لأن الله تعالى خاطب هنا الكفار قطعا؛ لقوله: ﴿قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين﴾ .
‏وخاطبهم بأمور مفصلة لم يشهدوها قطعا من خلق الأرض في يومين، ومن تقدير أقواتها في أربعة أيام، ومن استوائه إلى السماء وهي دخان.
‏ومن قوله لها وللأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها﴾ .
‏ومن قولهما: ﴿أتينا طائعين﴾ .
‏ومن قضائهن سبع سماوات في يومين.
‏ومن وحيه في كل سماء أمرها.
‏كل ذلك تفصيل لأمور لم يشهدوها ولم يعلموا عنها بشيء، ومن ضمنها قضاؤه سبع سماوات، فكان كله على سبيل الإخبار لجماعة الكفار.
‏وعقبه بقوله: ﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾؛ فكان مقتضى هذا الإخبار وموجب هذا التقدير من العزيز العليم، أن يصدقوا أو أن يؤمنوا. وهذا من خصائص كل إخبار يكون مقطوعا بصدقه من كل من هو واثق بقوله: يقول الخبر، وكان لقوة صدقه ملزما لسامعه، ولا يبالي قائله بقبول السامع له أو إعراضه عنه.
‏ولذا قال تعالى بعد ذلك مباشرة:
﴿فإن أعرضوا﴾ أي: بعد إعلامهم بذلك كله، فلا عليك منهم: ﴿فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود﴾ .
‏وحيث إن الله خاطبهم هنا ﴿ألم تروا كيف﴾ فكان هذا أمرا لفرط صدق الإخبار به،كالمشاهد المحسوس الملزم لهم.
‏وقد جاءت السنة، وبينت تلك الكيفية أنها سبع طباق، بين كل سماء والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وشمل كل سماء وسمك كل سماء مسيرة خمسمائة عام.
‏وقد يقال: إن الرؤية هنا في الكيفية حاصلة بالعين محسوسة، ولكن في شخصية الرسول ﷺ ليلة الإسراء والمعراج؛ حيث عرج به ورأى السبع الطباق، وكان يستأذن لكل سماء. ومشاهدة الواحد من الجنس كمشاهدة الجميع، فكأننا شاهدناها كلنا لإيماننا بصدقه ﷺ ولحقيقة معرفتهم إياه ﷺ في الصدق من قبل. والعلم عند الله تعالى". ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ❨١٢❩)
تفسير و تدارس
تفسير ابن عثيمين سورة " فصلت "
تفسير آية (11)..(12) ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
سورة فصلت دورة الأترجة
آية رقم 12
من:00:23:33 إلى:00:26:28 ــــ ˮناصر محمد الماجد“ ☍...
أيسر التفاسير
تفسير سورة فصلت آية 12
من:01:01:02 إلى:01:06:32 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
تفسير سورة (فصلت ) الآية (12) .
من:1:42:00 إلى:1:47:10 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي
سورة فصلت الأيه 12
من:00:35:50 إلى:00:39:48 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
[فصلت آية:١٢]
من:29:58 إلى:34:1 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة فصلت
آية 12

من:30:2 إلى:32:50 ــــ ˮعبدالله بن محمد البريدي“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة فصلت
( آية 12الجزء الاول )
من:00:29:35 إلى:00:42:59 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة فصلت
( آية 12 الجزء الثانى )
من:00:00:25 إلى:00:13:22 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة فصلت ، آية 12
من:00:55:17 إلى:01:06:12 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة فصلت
آيه (12)
من:00:06:04 إلى:00:07:02 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ❨١٢❩)
أسرار بلاغية
قوله تعالى: (خلق الأرض في يومين) ثم قال تعالى: (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام) ثم قال: (ثم استوى إلى السماء) ... (فقضاهن سبع سماوات في يومين) فظاهره ثمانية أيام وقال تعالى في عدة مواضع (خلق السماوات والأرض في ستة أيام)
جوابه: أنه أضاف اليومين اللذين دحي فيهما الأرض، وأخرج ماءها ومرعاها إلى اليومين اللذين خلق فيهما الأرض فصارت أربعة أيام. فقوله تعالى: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها) إلى آخره، معطوف على (خلق الأرض) تقديره: خلق الأرض وجعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
الدلالة البيانية لرسم المصحف لكلمة (السموات) ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
*ما دلالة استعمال المثنى والجمع في قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) فصلت)؟

قال تعالى في سورة فصلت (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)) نلاحظ أن كلمة جعل تلحق بكلمة خلق. الآيات تتحدث عن خلق الأرض وخلق السموات وتقدّم أولاً خلق الأرض لأن عندنا في اللغة كلمة السماء هي كل ما علاك والمسألة نسبية يعني لا يمكن أن يكون شيء اسمه السماء إلا أن يكون تحته شيء هو سماء له، لا يمكن أن يكون هناك علو من غير أرض. تخلق الأرض تكون أرضاً حتى يكون لها علو، ومن غير أرض فالكون مفتوح لا يمكن أن تقول فيه سماء لا يوجد شيء فوق شيء لكن لما خُلِقت الأرض صار هناك علو وصار هناك سماء. وقد يسمى المطر سماء في اللغة كما قيل: ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال أصابته السماء.
(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) الدخان هو تقريب لذهن العربي، الدخان هو غاز مرئي يراه الإنسان لأن الهواء غاز لا يُرى فكأنما القرآن يريد أن يبين للعربي أن هذا الخلق كان قبله خلق وهو هذا الدخان في العلو فوق الأرض، في السماء فوق الأرض هناك غاز مكثف موجود من هذا خلق الله تعالى السموات. لكن كيف هي السماء؟ ما طبيعتها؟ الله أعلم. وُجِدت السماء بأي كيفية؟ ما مادتها؟ من أي شيء تتكون؟ الذي نعلمه نحن من خلال القرآن الكريم (وزينا السماء الدنيا بمصابيح) هذه النجوم التي نراها التي هي ملايين السنوات الضوئيةهي تحت السماء الدنيا وفوقها الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة وملك الرحمن لا حدود له. وفي كل سماء أوحى أمرها وفي كل سماء هناك شيء وفي المعراج شاهد الرسول  السموات السبع ووجد في كل سماء أحد الأنبياء.
(فقضاهن سبع سموات) لما خلق السموات والأرض كان هناك نداء من الله سبحانه وتعالى لهذين المخلوقين السموات والأرض يعلنان طاعتهما لله سبحانه وتعالى، يقرّان بالطاعة والإلتزام (إئتيا طوعاً أو كرها) خاطب تعالى الإثنين السموات والأرض على أنهما كيانان وهي غير عاقلة. كان يمكن أن يقول إئتين لغير العاقل لكن لو قلنا هذا كأنه سيضفي عليهن صفة الإستقلال ولكن القرآن أراد أن يجمع السموات والأرض فقال (إئتيا طوعاً أو كرهاً) بمعنى أعلنا خضوعكما لله تعالى بم نظّم فيكما. كيف خوطبتا وكيف قالتا؟ هذا يدخل في مسألة التأويل والإيمان بهذه المساحة. من حيث اللغة معلوم أنهما قالتا لكن كيف قالتا؟ هذا مم إستأثر الله تعالى بعلمه ولا يخوض فيه إلا من ابتغى الفتنة (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به). من حيث اللغة مفهوم لكن كيف تكلمت السموات والأرض هذا مما إستأثر الله تعالى بعلمه.
قال (أتينا طائعين) لم يقل طائعتين من الذي مطلوب منه الطاعة العاقل أو المجنون؟ العاقل طبعاً ولو قال طائعتين مثلاً معناه يرسّخ غير العاقل فيها (مؤنث غير حقيقي فهو غير عاقل) إئتيا تقال للعاقل ولغير العاقل: رجل وامرأة، امرأتان، رجلان تقول إئتيا. لكن لو قال (طائعتين) كأنما يرسخان فكرة غير العاقل وهما خوطبتا بالعقل (إئتيا طوعاً أو كرهاً). (قالتا أتينا طائعين) لجمع المذكر السالم لأنه للعاقل. السماء والأرض مادتان أصلاً فيصنفها العربي من غير العاقل فلو قال طائعات يكون جمعاً لغير العاقل لأنهما غير عاقل لكن جمع المذكر السالم خاص بالعقلاء فقط والطاعة تستدعي العقل فماذا تستفيد أن يطيعك غير العاقل؟ إذن الطاعة من العاقل. هذه الصورة نجدها في سورة الشعراء (إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)) لم يقل خاضعة لأن الخضوع لله عز وجل يقتضي خضوع العاقل. ولم يقل خاضعات لأنها غير عاقل لذا قال خاضعين. قليل اللغة يقول كيف تقول خاعين مع أن أعناق جمع عنق وهي مؤنث كيف يقول خاضعين؟ لأنه يقتضي أن الخضوع لله عز وجل يكون بعقل (العنق مؤنث ولم يقل الأعناق خاضعة مع أنها فصيحة) وإنما قال خاضعين ولذلك بعض المفسرين ممن يتهيب من هذه السورة هنا يقولون أنه يعني بالأعناق كبراء القوم لكن إن كان هذا صحيحاً فكيف نقول عن كبراء القوم (فظلّت)؟ لكن هذه لغة القرآن (خاضعين) لأن الخضوع لله عز وجل يكون بعقل ولا فائدة من خضوع غير العاقل.
القرآن خاطب أمة فصيحة ونحن مأمورون الآن أن نتعلم لغة هذه الأمة الفصيحة حتى نفهم كيف خوطبوا؟ هو أمر سهل على العربي صاحب الوشائج والقُربى أن يحمل سيفه ويقاتل أباه وأخاه أو أن الأسهل أن يصنع مثل هذا الكلام؟ لكنهم كانوا يدركون هذا الكلام ولذلك بعضهم يضعون أصابعهم في آذانهم لا يريد أن يُسلم حتى لا يقال أنه اتبع محمداً وترك دين آبائه وأجداده. فهِم العرب القرآن واللغة وإلا لكانوا اعترضوا أنه ليس من لغتهم لكنهم خضعوا وخنعوا. حتى ندرك حالنا وحالهم ننظر إلى إيطاليا مثلاً أو فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية في الوقت الذي كان يتنزل فيه القرآن كان هؤلاء يتكلمون لغة واحدة وهي اللاتينية ويمضي الزمن إلى زماننا كانت هناك لغة واحدة والآن لا يفهم الفرنسي اللاتينية ولا الإيطالي يفهمها وكان سيكون حالنا هكذا ونحن ما بقي عندنا من إدراك اللغة العربية هو بسبب كتاب الله الذي تنزل علينا وإلا لكان المصري يتكلم مثل الفرنسي والعراقي يتكلم مثل الإيطالي ولا يفهم المصري عن العراقي ولا العكس. لذا ينبغي أن نعود للغتنا حتى نعيش في تلك الأجواء. لكن نأخذ عنواناً عاماً أن أي قراءة آخذها حسب قراءتي اليسيرة أعرف أن العيب في تعلمي أنا هذا هو المبدأ لأن العرب فهموها ولم يعترضوا.
(إئتيا) مثنى لأنه قال (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ) السماء أي العلو. فهذا العلو الذي تقسّم خاطبه أولاً بوصفه هذا العلو ومعه الأرض قال (إئتيا). ويستقيم حتى مع التعدد أن السموات جعلها كياناً واحداً والأرض كياناً واحداً فخاطبهما على أنهما كيانين (إئتيا طوعاً أو كرهاً) ثم التفت مرة أخرى فقال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) النداء للسماء وهي دخان واحدة وللأرض واحدة وبعد ذلك قضاهن، بعد أن نادى وأتيا طائعين ومهّد لذكر السبع سموات. كان يمكن أن يقول فقضى ولكن أراد أن يمهّد لذكر العدد فقال (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ). (وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا). يبقى الأعداد: في يومين، في أربعة أيام، هذه فيها نوع من الإشارة أن الله سبحانه وتعالى قادر أن يقول للشيء كن فيكون. ونلاحظ الأيام فيها تداخل: أيام خلق السموات وأيام خلق الأرض صار هناك تداخل في ما جعل فيهن. إذا كان بيوم الأرض فتخيل دورة الأرض حول نفسها لو نظرت إليها من علو وجدتها تدور بسرعة هائلة فائقة فالزمن نسبي فيمكن أن تكون هذه الدورات التي ست دورات حول نفسها تكون نسبية كرمش العين ومع ذلك هي وقت والله تعالى يعلمنا أن الأمور لا تسير إلا بجهد وزمن. بعض العامّة يستعملها فيقول لا تعجل عليّ فالله تعالى خلق الأرض في ستة أيام. هذا نوع من التعليم والتربية لمن يقرأ كتاب الله عز وجل والله سبحانه وتعالى لم يكن بحاجة لوقت وإنما يقول للشيء كُن فيكون وقبل أن ترتبط النون بالكاف والله تعالى أعلم والأيام هي أيام نسبية أيضاً.
خلق تعالى الأرض أولاً ثم خلق السماء ثم قال (قال لها وللأرض إئتيا طوعاً أو كرهاً) لم يقل (لهما) لأن كل واحدة تختلف في كيانها عن الثانية فأُريد أن يُعطى لكل واحدة كيانها الخاص. ولما كان الحديث عن السماء (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) لأن العبارة تتحدث عن السماء ولو قال (لهما) فيه نوع من الإيجاز المُخِلّ لكنه تكلم عن السماء (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) إبتعد الكلام عن الأرض (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ (10)) ابتعدت كلمة الأرض فقال (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) ذكر الأرض التي سبق الكلام عليها وإلا يكون هناك إيجاز مُخِلّ. ــــ ˮحسام النعيمي“ ☍...
(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ❨١٢❩)
متشابه
في البقرة: " فسواهن سبع سموات ".
وفي فصلت: " فقضاهن". ــــ ˮ“ ☍...
سبع سماوات ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...