| قوله {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} وفي الجاثية {ما عملوا} علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو {ذوقوا ما كنتم تكسبون} وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو {ما كنتم تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما اقتضاه .. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍... |
• ﴿ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ [الزمر :٤٨] مع ﴿ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ [الجاثية :٣٣] • ما وجه التعبير، بقوله : ( مَا كَسَبُوا ) بموضع الزمر، وبقوله : ( مَا عَمِلُوا ) بموضع الجاثية ؟ • قال الإسكافي : " إنما جاء قوله : ( مَا كَسَبُوا ) في هذه السورة؛ بناء على ما وقع الخبر به عن الظالمين في الآية التي قبل هذه الآية، حيث يقول : ﴿ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾ [الزمر :٢٤]، وأما الآية التي في سورة الجاثية : فالطريق في اختيار ( مَا عَمِلُوا ) فيها كالطريق في اختيار ( مَا كَسَبُوا ) في سورة الزمر؛ لأن قبلها قوله تعالى: ﴿ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجاثية :٢٨] ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍... |
﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ في النحل {عملوا} السياق في السورة كله {عمل} ولم يرد فيها الكسب أبدًا. في الزمر {كسبوا} السياق جاء فيه كسب خمس مرات أكثر من عمل. كل سورة اعتنت بالسمة التعبيرية . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍... |
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴾ ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ • الكسب يكون في الذنوب والمعاصي غالباً {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}. • في الزمر جاء (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي..) وهذا ما كسبته أيديهم من الموبقات، فقال بعدها (ما كسبوا) وجاء بعدها (فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا).
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} • قال الكرماني: (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا) الزمر؛ وقع بين (ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ) ، (فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) فناسب. • أما الجاثية {ما كنتم تعملون} وقع بين (وعملوا الصالحات) ، (سيئات ما عملوا). فخصت كل سورة بما اقتضاه.
• ومن نافلة القول أن السمة التعبيرية في السورتين تناسب ما ذكرتُ. • وهو تردد لفظ {الكسب} في الزمر (أربع مرات)، وفي الجاثية (ثلاث مرات). • وتردد لفظ {العمل} في الزمر (خمس مرات)، وفي الجاثية (ست مرات). • فكل لفظ ناسب سياق السورة التي ورد فيها، والله أعلم. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍... |
• { وبدا لهم سيئات ما عملوا } الجاثية { وبدا لهم سيئات ما كسبوا } الزمر - في الجاثية { كسب } جاء ست مرات ، و{ عمل } ثلاث مرات . - في النحل { عملوا } السياق كله { عمل } ولم يرد فيها الكسب أبدًا . - في الزمر{ كسبوا } السياق جاء فيه { كسب } خمس مرات أكثر من عمل . كل سورة اعتنت بالسمة التعبيرية . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍... |