| قوله {فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} وقال بعده {خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين} فجمع الأولى ووحد الثانية لأن الأولى إشارة إلى إثبات النبوة وفي النبيين صلوات الله عليهم كثرة والثاني إشارة إلى التوحيد وهو سبحانه واحد لا شريك له ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍... |
* ما الفرق بين ( أنجى) و(نجَّى) ؟ (د.فاضل السامرائى) في سورة البقرة قال تعالى (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)) وفي سورة إبراهيم قال تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6)). في البقرة جعل سوء العذاب هو تذبيح الأبناء (بَدَل)، (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب)، ما هو سوء العذاب؟ (يذبحون أبناءكم)، هذه بدل من يسومونكم، هذه الجملة بدل لما قبلها فسّرتها ووضحتها، البدل يكون في الأسماء والأفعال وفي الجُمَل، إذن (يذبّحون أبناءكم) تبيين لسوء العذاب فنسميها جملة بَدَل. في سورة إبراهيم قال (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ) إذن هنا ذكر أمران سوء العذاب بالتذبيح وبغير التذبيح، سيدنا موسى يقول لبني إسرائيل أن الله سبحانه تعالى أنجاهم من آل فرعون من أمرين: يسومونهم سوء العذاب هذا أمر والتذبيح هذا أمر آخر. كان التعذيب لهم بالتذبيح وغير التذبيح باتخاذهم عبيداً وعمالاً وخدماً فيعذبونهم بأمرين وليس فقط بالتذبيح وإنما بالإهانات الأخرى فذكر لهم أمرين. إذن يسومونكم سوء العذاب هذا أمر، ويذبحونكم أبناءكم هذا أمر آخر، إذن بالتذبيح وفي غير التذبيح، سوء العذاب هذا أمر ويعذبونهم عذاباً آخر غير التذبيح. موسى يذكِّرهم بنعم الله عليهم ( اذكروا نعمة الله عليكم) فيذكر لهم أموراً. ربنا تعالى قال في سورة البقرة (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) وفي إبراهيم قال على لسان سيدنا موسى (إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أنجاكم ولم يقل هنا نجّاكم. هناك فرق بين فعّل وأفعل، نجّى يفيد التمهل والتلبّث والبقاء مثل علّم وأعلم، علّم تحتاج إلى وقت أما أعلم فهو إخبار، فعّل فيها تمهل وتلبّث. موسى يعدد النعم عليهم فقال (أنجاكم) فأنهى الموضوع بسرعة. كما قال (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) البقرة) لأنهم لم يمكثوا في البحر طويلاً فقال أنجيناكم. حتى في إبراهيم قال (فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ (24) العنكبوت) لم يقل نجّاه لأنه لم يلبث كثيراً في النار.
* ما الفرق بين استخدام آية وآيات (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) العنكبوت) (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ (44) العنكبوت) ؟(د.فاضل السامرائى) إذا أخذنا هذه الآية ووضعناها في سياقها هنالك أمران: أولاً الإنجاء من النار هذه آية، حطّم الآلهة وعجزت عن أن تفعل شيئاً، هم حرّقوه انتقاماً للآلهة، حطّم الآلهة وكسرها وجعل كبيرهم وقال فاسألوهم إن كانوا ينطقون، هذه آية لهم، لأن الآلهة لم تفعل شيئاً حتى كبيرهم، هذه آية أخرى غير تلك. أولاً ربنا سبحانه وتعالى جعل النار برداً وسلاماً (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) الأنبياء) هذه آية عظيمة، ثم استبان عجز الآلهة التي يعبدونها ماذا فعلت؟ هذه آية أخرى لهم. ثم هم ماذا فعلوا لإبراهيم؟ هل قتلوه؟ لا، هو خرج من النار وما استطاعوا أن يقتلوه هذه آية أخرى. النار لم تحرقه وما قتلوه، هذا أمر. أيضاً لو نظرنا في السياق وليس في هذه الآية هي آيات وليست آية واحدة، لو نظرنا في عموم السياق هي وردت في سياق قصة إبراهيم لو قرأنا في سياقها من أولها سنلاحظ (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) هذه آيات، وبعدها قال (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) هذه آية، إلى ما ذكر من قصة إبراهيم لو وضعناها في سياقها هذه وردت في سياق قصة إبراهيم. لكن هو ما قال في هذه فقط آيات وإنما ما ذكر سابقاً، هو لم يحدد هذه وإنما (إِِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ذكر أموراً كثيرة، عدة آيات ذكرها وليست آية واحدة. إضافة إلى أنه لو نظرنا في هذه الآية هي آيات: إطفاء النار هو آية وجعلها برداً وسلاماً هي آية، عجز الآلهة هي آية لهم ، عدم إيذاء إبراهيم مع أنه خرج سالماً لم يقتلوه هذه آية فهي آيات وليست آية واحدة. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
* ورتل القرآن ترتيلاً : (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24)) إن إنجاء الله لإبراهيم عليه السلام هو آية لمن عاين هذه المعجزة وشاهدها لكي يُذعن ويؤوب إلى رشده فيُقِرّ ويؤمن. وإن قوم إبراهيم هم الذين شهدوا هذه المعجزة فلِمَ قال الله سبحانه وتعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ولم يقل "إن في ذلك لآيات لقوم إبراهيم"؟ إن نسبة الآيات للقوم المؤمنين خاصة فيه تعريض بقوم إبراهيم لأنهم لم يصدقوا بتلك الآيات لشدة مكابرتهم. وفيه تعريض بأن الإيمان لم يخالط عقولهم ولم يمس شغاف قلوبهم. . ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍... |
(اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ) الاختلاف في القول يحتمل ثلاثة أوجه: 1-القول بالقتل هو لكبارهم، والتحريق لصغارهم 2-التحريق بمعنى القتل ،فلعله إن مسه حر النار أن يتراجع . 3-أن القولين منهم جميعاً، فمنهم من ينادي بالقتل، ومنهم من ينادي بالحرق .(في المطبوع18/ 11126) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍... |
(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) هنا قال (لآيات) وفي قصة نوح قال ( وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ} ﴿١٥﴾ سورة العنكبوت وذلك لأن نوح صنع السفينة أمامهم، وكان يعلم ويعلمون ما الذي سيقع . أما إبراهيم فقد وقع كل شيء بدون علم أحد ،لا من إبراهيم ولا من قومه .(في المطيوع18/ 11127) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍... |
قوله تعالى: (فَأَنْجَاهُ اللهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) . قاله هنا بالجمع، وقاله بعدُ في قوله " خَلَقَ الله السَّمواتِ والأَرْضَ بالحقِّ إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً للمُؤْمنينَ " بالتوحيد، لأنَّ ما هنا إشارةٌ إلى إثبات النبوَّة القائمة بالنبيين، وهم كثيرون فناسب الجمع، وما بعدُ إشارةٌ إلى التوحيد القائم بواحدٍ، وهو الله لا شريك له. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍... |
• ﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [العنكبوت :٢٤] مع ﴿ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [العنكبوت :٤٤] • ما وجه الجمع، في قوله : ( لَآيَاتٍ ) بالموضع الأول، والإفراد، في قوله : ( لَآيَةً ) بالموضع الثاني ؟ • قال ابن جماعة : لـ " أن المراد هنا: قصة إبراهيم (عليه السلام)، وما فيها من تفاصيل أحواله مع أبيه وقومه، وفي الثانية : المراد خلق السموات والأرض فقط، لا تفاصيل ما فيها من الآيات، وأيضاً : يحتمل أن المراد بـــ ( لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ) العموم لتنكيره، فيدخل فيه كل مؤمن من الصحابة وغيرهم، ومعناه : إنه آية لكل قوم مؤمنين، والذي بعده بالتعريف للمتصفين بالإيمان حال نزول الآية، وهم الصحابة ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍... |