وقفات "فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ" سورة العنكبوت آية:١٥




(فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ❨١٥❩)
التدبر
( فأنجيناه و أصحاب السفينة )
للنجاة أهلٌ ، و بيئة ، إلحق بهم . ــــ ˮماجد الغامدي“ ☍...
"فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين" ، وجعلنا تلك السفينة باقية، إما عينها كما قال قتادة: إنها بقيت إلى أول الإسلام على جبل الجودي، أو نوعها جعله للناس تذكرة لنعمه على الخلق.. وهذا من باب التدريج من الشخص إلى الجنس، كقوله تعالى: "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين" ــــ ˮابن كثير“ ☍...
{فأنجيناه وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ}

• قال ابن الفرس: استدل به بعضهم على أن ساكن الدار يدعى صاحبها وإن لم تكن له ملكاً. ــــ ˮ# الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي“ ☍...
(فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ❨١٥❩)
احكام وآداب
تفسير سورة العنكبوت من الآية 14 إلى الآية 15 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ❨١٥❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة العنكبوت ابن عثيمين
آية 8
آية 9
آية 10
آية 11
آية 12
آية 13
آية 14
آية 15
ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
تفسير سورة العنكبوت دورة الاترجة
آية 15
من:00:11:19 إلى:00:13:44 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير سورة العنكبوت الآية (14-15)
من:03:12:41 إلى:03:19:12 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
أيسر التفاسير
نفسير سورة (العنكبوت ) الآية (15).
من:1:15:52 إلى:1:17:09 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة العنكبوت آية 14 و15
من:02:02:13 إلى:02:34:24 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
مواقف قرآنية
سورة هود
أية 36

من:00:01:15 إلى:00:06:42 ــــ ˮجمال الهميلي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة العنكبوت آية 15
من:8:50 إلى:10:50 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة العنكبوت - اية 15
من:00:31:05 إلى:00:32:40 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
دورة تفسير بيان القران
سورة العنكبوت
آية 15

من:45:22 إلى:48:49 ــــ ˮصالح الخضيري“ ☍...
تفسير سورة العنكبوت
آية (14-15)
من:00:50:04 إلى:01:11:36 ــــ ˮأحمد عبدالمنعم“ ☍...
التعليق على تفسير القر طبي
سورة العنكبوت
آية ١٥

من:01:02:36 إلى: ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي
سورة العنكبوت
آية ١٥

من:00:18:20 إلى:00:23:40 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
المختصر في التفسير سورة العنكبوت
آيه (15)
من:00:08:59 إلى:00:09:19 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ❨١٥❩)
أسرار بلاغية
* مرة فلك ومرة جارية ومرة ذات ألواح ودسر ومرة سفينة ؟ لماذا هذا الاختلاف؟(د.فاضل السامرائى)
السفينة لم يستخدمها إلا إذا عيّن أصحابها والفُلك عام. (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ (79) الكهف) إذا عيّن أصحابها(فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ (15) العنكبوت) يستخدم سفينة ، أما الفُلك فمطلقة. ذات ألواح ودسر تعني صناعتها أنها مصنوعة من ألواح ودسر. ليس هناك تناقض. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
– قال تعالى في سورة العنكبوت في سيدنا نوح عليه السلام: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ١٥﴾ [العنكبوت: 15].
وفي آيات أخرى سماها الفلك فقال: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ [الشعراء: 119].
وقال: ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ١١٩﴾ [الشعراء: 119]، فما السبب؟
الجواب: السفينة هي الفلك غير أن العرب استعملت السفينة خاصة بالمفردة المؤنثة.
أما الفلك فقد استعملتها عامة، فقد استعملتها للواحد والاثنين والجمع، واستعملتها مذكرة مؤنثة، فتقول للواحد: (فُلك) تؤنثه وتذكّره، وتقول للجمع أيضاً (فُلك)، وكذا استعمله القرآن.
قال تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [المؤمنون: 27]، فجعلها مفردة مؤنثة، فقد قال: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾.
وقال: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ٤١﴾ [هود: 41] وقال: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾ [هود: 42]، وهي في ذلك كله مؤنثة.
وقال: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ١١٩﴾ [الشعراء: 119].
وقال: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ١٣٩ إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ١٤٠﴾ (الصافات 139 -140).
فقال: ﴿ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُون﴾ فجعلها مفردة مُذكرة.
وقال: ﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾، فقال:﴿مَوَاخِرَ﴾ فجعلها جمعًا.
وقال: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم﴾(يونس: 22)، فقال:﴿وَجَرَيۡنَ﴾ فجمع وأنّث.
وقد تقول: ولم استعملها القرآن مذكرة أحيانًا ومؤنثة أحيانًا أخرى؟
فنقول: إنه استعملها مذكرة في حالة ملئها بالحمل، ولم يستعملها في غير ذلك؛ ذلك لأن التذكير أقوى من التأنيث، وأن المذكر أقوى من المؤنث، قال تعالى:﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (الشعراء: 119).
وقال:﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (يس: 41)، و:﴿ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ معناه: المملوء، ((والشحن ملؤك السفينة وإتمامك جهازها كله، شحن السفينة يشحنها شحنًا ملأها))، فشحن السفينة ملؤها كلها.
ولذا عندما ذكر سيدنا يونس فقال:﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ١٣٩ إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ١٤٠ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ١٤١ فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ﴾ (الصافات: 139-142).
أفاد إنه أُلقي في البحر لأن السفينة كانت ملأى ولابد أن يخفف من حملها، فوقعت القرعة عليه فالتقمه الحوت، فلما ذكر أثقل حالاتها حملًا ذكرها مذكًرة.
قد تقول: ولكنه ذكر حالات أخرى تدل على الملء ولم يستعملها مذكرة، وذلك قوله:
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ٤٠﴾ [هود: 40] وقوله : ﴿ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ٢٧﴾ [المؤمنون: 27] .
فنقول: إن الآيتين لا تدلان على الملء فهو لم يقل إنها مملوءة، فقد أمره في آية هود أن يحمل من كل زوجين اثنين وأهله ومن آمن، وقد ذكر أنهم قلة، فقال: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ﴾.
ومما يدل على أن في السفينة متسعاً، أنه نادى ابنه فقال: ﴿يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا﴾ (هود: 42).
وأما آية (المؤمنون) فقد ذكر أنه أمره أن يسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهله، ولم يذكر مَن آمن، فلم يصرّح بالملء بخلاف التصريح بالشحن، وثيل: إن تأنيثها وتذكيرها كأنه (يذهب بها إذا كانت واحدة إلى المركب فيذكّر، وإلى السفينة فيؤنث).
ثم نأتي إلى السفينة والفلك في السؤال فنقول:
إن السفينة من السّفْن وهو القَشْر، ومعنى (سفن الشيء) قشره، وسميت السفينة لأنها تسفن وجه الماء أي تقشره. وأما الفلك فكأنها سُميت بذلك لأنها تركب الفَلَك، ومن معاني (الفَلَك) بفتح الفاء واللام موج البحر إذا ماج واضطرب، ومن معانيه الماء الذي حركته الريح، وفَلَك البحر موجه المستدير المتردد. فكأنها سٌميت بذلك لما كانت تركب الموج وما ذكرناه في معنى الفلك.
وقد بيّنا أن (الفُلك) أعم من السفينة في الاستعمال اللغوي لأنه يذكّر ويؤنث، ويكون للواحد وغيره بخلاف السفينة، فإنها مفردة مؤنثة فهي مختصة.
وقد استعمل القرآن السفينة في مقام التخصيص فقط مناسبة لمعناها اللغوي بخلاف الفلك فقد استعملها عامة وخاصة.
1 – فقد استعمل القرآن السفينة في المملوكة دون غيرها، فقد قال: ﴿حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ [الكهف: 71]، وهذه السفينة كانت لمساكين يعملون في البحر كما جاء في سورة الكهف آية 79.
ثم قال: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا٧٩﴾ (الكهف: 79)، أي يأخذها غصباً من ملكها.
فالسفينة في القرآن لم تستعمل إلا في سفينة نوح، وهي المذكورة في آية العنكبوت، وفي هذه السفن المذكورة في سورة الكهف وهي مملوكة لمساكين أو آخرين في ذلك العهد.
وهي على أية حال خاصة بمالك أو خاصة بعهد معين هو عهد الملك المغتصب أو هي فلك نوح.
وأما الفلك فهي قد تكون خاصة كما في فلك نوح، وقد تكون مطلقة تصلح لجميع الأزمنة، وذلك نحو قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [لقمان: 31].
وقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾ [الجاثية: 12].
وقوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: 46].
2 – ومن استعمالها مختصة أنه ذكر معها الأصحاب في قصة نوح، فقال: ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ﴾ وكلمة الأصحاب قد تأتي بمعنى المالكين، وإن لم تكن كذلك في قصة نوح، وإنما هي على تقدير (في) أي وأصحابه في السفينة، مثل ﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ﴾ أو تكون الإضافة لأدنى ملابسة، فناسب ذكر الأصحاب استعمالها مملوكة في السياقات الأخرى، فكانت في كل استعمالاتها مملوكة أو كالمملوكة.
3 – ومن لطيف الاستعمال أنه مع ذكر السفينة التي هي خاصة ذكر المدة التي لبثها سيدنا نوح وخصصها فقال: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ١٤﴾ [العنكبوت: 14]، فذكره وخصصه مع ذكر السفينة التي هي أخص من الفلك.
4 – ثم إنه قال في السفينة المذكورة في آية العنكبوت، وهي سفينة نوح : ﴿وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِين﴾ أي : جعل السفينة هذه آية ، ولو ذكر مكانها الفلك لم يدل نصاً على أن المقصود به الفلك الذي صنعه نوح ، بل يحتمل أن المقصود به عموم الفلك الذي يركبه الناس ، وقد ذكره ربنا ، وذكر أنه آية من آياته في أكثر من موضع فقال : ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ١٦٤﴾ [البقرة: 164] .
وقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: 46] فذكر أنه من آياته. وقال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ﴾ [لقمان: 31].
وقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ١٢ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ١٣﴾ [الجاثية: 12-13].
فلو ذكر الفلك أيضاً في آية العنكبوت لاحتمل أن المقصود نحو ما ذكره في آيات أخرى في الفلك، ولم ينص على أنه سفينة نوح.
فاستعمل السفينة التي هي – خاصة في اللغة – خاصة بسفينة نوح أو خاصة بمالكين أو خاصة بعهد معين، وخصص معها مدة لبث نوح وخصصها بأنها آية للعالمين.
فما أجلّ هذا التناسب وألطفه!

(أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 135: 140) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾
﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً﴾
﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً﴾
جعل الله تعالى (قوم نوح) آية ودرساً لمن خلفوهم.
وجعل (السفينة) آية لمن يتذكر ويتعظ من الأمم.
قال ابن جریر رحمه الله: حتى رآها أوائل هذه الأمة. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾
﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً﴾
﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً﴾
إلى أين يعود الضمير في قوله تعالى: {ولقد تركناها آية}؟
اختلف أهل التفسير في رجوع الضمير في قوله تعالى: {وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً}:

• طائفة من المفسرين تقول إن الضمير راجع إلى الفعلة التي فعلها الله تعالى بقوم نوح حيث اغرقهم وجعلهم عبرة وعظة ودرساً للبشرية على وجه التاريخ؛ وهذا يؤيده قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً}.

• طائفة أخرى تقول إن الضمير راجع إلى السفينة التي صنعها نوح عليه السلام واتقنها وركبها هو ومن معه من المؤمنين؛ وهذا أيضاً يؤيده قول الله تعالى: {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ}.

فكلا القولين مرادان في تفسير هذا الضمير وهذا من سعة لفظ القرآن، والله أعلم. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
• { ولقد تركناها آية } القمر
- هي السفينة ، بقيت ماثلة للأمم اللاحقة .
{ وجعلناها آية للعالمين } العنكبوت
- هي قصة نوح عليه السلام ، وقيل السفينة ، فالتفسير يحتمل الأمرين .
{ وقوم نوح لمّا كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية } الفرقان
- هم قوم نوح . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ❨١٥❩)
متشابه
{فَكَذَّبُوهُ "فَأَنجَیۡنَـٰهُ" وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ..} [الأعراف: ٦٤]
- ضبط لفظتا (أنجينا) وَ (نجّينا) بمختلف صيغهما في القرآن:
°•°
١- سورة الأعراف والنّمل والعنكبوت وردت في جميع مواضعها لفظة (أنجينا).
{فَكَذَّبُوهُ "فَأَنجَیۡنَـٰهُ" وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟..}
[الأعراف: ٦٤]
{"فَأَنجَیۡنَـٰهُ" وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟..}
[الأعراف: ٧٢]
{"فَأَنجَیۡنَـٰهُ" وَأَهۡلَهُۥۤ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ}
[الأعراف: ٨٣]
{وَإِذۡ "أَنجَیۡنَـٰكُم" مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ یَسُومُونَكُمۡ سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ یُقَتِّلُونَ..}
[الأعراف: ١٤١]
{فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۤ "أَنجَیۡنَا" ٱلَّذِینَ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوۤءِ..}
[الأعراف: ١٦٥]
{"وَأَنجَیۡنَا" ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ}
[النّـــــــمل: ٥٣]
{"فَأَنجَیۡنَـٰهُ" وَأَهۡلَهُۥۤ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَـٰهَا مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ}
[النّـــــــمل: ٥٧]
{"فَأَنجَیۡنَـٰهُ" وَأَصۡحَـٰبَ ٱلسَّفِینَةِ وَجَعَلۡنَـٰهَاۤ ءَایَةً لِّلۡعَـٰلَمِینَ}
[العنكبوت: ١٥]
الضابط : نضبط أسماء السُّور مع لفظة (أنجينا) في جملة
[أُنجِي من عَرَفَ خالق النّمل والعنكبوت]
دلالة الجملة:
«أُنجِــــــي» للدّلالة على قوله (أنجينا)
«من عَرَفَ» للدّلالة على اسم سورة الأعراف
«خالق النّمل والعنكبوت» للدّلالة على اسم سورة النّمل والعنكبوت
 القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
°•°
٢- سورة الصّافّات في جميع مواضعها وردت فيها لفظة (نجّينا)
{"وَنَجَّیۡنَـٰهُ" وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِیمِ} [٧٦]
{"وَنَجَّیۡنَـٰهُمَا" وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِیمِ} [١١٥]
{إِذۡ "نَجَّیۡنَـٰهُ" وَأَهۡلَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ} [١٣٤]
الضابط : سورة الصّافّات صادها وفاءها مشددة، وكذلك (نجّينا)
جيمها مشددة، فنربطهما ببعضهما بالشّدة.
 القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة
°•°
٣- سورة الأنبياء وهود نضبطهما بعلاقة عكسية
الضابط : - سورة الأنبياء في موضعها الأول جاءت لفظة (أنجينا)
مثل اسم السُّورة حيث أنّ بدايتهما همزة، ثمّ في بقيّة مواضعها جاءت لفظة (نجّينا)
- وسورة هود عكس هذه القاعدة، في موضعها الأخير جاءت فيه (أنجينا)
و في بقيّة مواضعها جاءت (نجّينا)

°مواضع سورة الأنبياء
{ثُمَّ صَدَقۡنَـٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ ["فَأَنجَیۡنَـٰهُمۡ"] وَمَن نَّشَاۤءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ} [٩]
{"وَنَجَّیۡنَـٰهُ" وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَا لِلۡعَـٰلَمِینَ} [٧١]
(وَلُوطًا ءَاتَیۡنَـٰهُ حُكۡمًا وَعِلۡمًا "وَنَجَّیۡنَـٰهُ" مِنَ ٱلۡقَرۡیَةِ..} [٧٤]
{وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ "فَنَجَّیۡنَـٰهُ" وَأَهۡلَهُۥ..} [٧٦]
{فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ "وَنَجَّیۡنَـٰهُ" مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَ ٰلِكَ نُـۨجِی ٱلۡمُؤۡمِنِینَ} [٨٨]
°مواضع سورة هود
{وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا "نَجَّیۡنَا" هُودًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..} [٥٨]
{فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا "نَجَّیۡنَا" صَـٰلِحًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..} [٦٦]
{وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا "نَجَّیۡنَا" شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..} [٩٤]
{فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ..إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّنۡ ["أَنجَیۡنَا"] مِنۡهُمۡ..} [١١٦]
 القاعدة : الضبط بعلاقة عكسية
ملاحظة / في سورة الأنبياء الموضع الأول + قصّة نوح عليه السّلام جاءت فيهما لفظة النّجاة مقترنة بالفاء، وفي بقيّة المواضع بحذفها
°•°
٤- مواضع سورة البقرة وطـــــــــه والشعراء نضبطها بالتّأمل أوبالمجاورة والموافقة كلّ موضع بما يناسبه:
°سورة البقرة
{وَإِذۡ "نَجَّیۡنَـٰكُم" مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ یَسُومُونَكُمۡ سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ..} [٤٩]
{وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ "فَأَنجَیۡنَـٰكُمۡ" وَأَغۡرَقۡنَاۤ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ..} [٥٠]
الضابط : (نجّى) تُستعمل للتّمهل والتّلبّث في التّنجية.
(أنجى) للإسراع فيها، فإنّ (أنجى) أسرع من (نجّى) في التّخلص من الشّدة والكرب.
في [البقرة: ٥٠] لمّا كانت النّجاة [لم تستغرق وقتًا] طويلًا ولا مُكثًا استعمل (أنجى)، بخلاف البقاء مع آل فرعون فإنّه [استغرق وقتًا] طويلًا ومكثًا فاستعمل له (نجّى) [البقرة: ٤٩] .
(بلاغة الكلمة في التّعبير القرآني - د/فاضل السامرائي)
 القاعدة : الضبط بالتأمل

°سورة طــــــه
{..وَقَتَلۡتَ "نَفۡسًا" "فَنَجَّیۡنَـٰكَ" مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونًا..} [٤٠]
{یَـٰبَنِیۤ "إِسۡرَ ٰۤءِیلَ" قَدۡ "أَنجَیۡنَـٰكُم" مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَ ٰعَدۡنَـٰكُمۡ..} [٨٠]
الضابط :
[آية: ٤٠] جاءت قبل (فَنَجَّیۡنَـٰكَ) كلمة (نَفۡسًا) فنربطهما بالنون
[آية: ٨٠] جاءت قبل (أَنجَیۡنَـٰكُم) كلمة (إِسۡرَ ٰۤءِیلَ) فنربطهما بالهمزة
 القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة

°سورة الشُّعراء
{وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ "ٱلۡـَٔاخَرِینَ" ۝ "وَأَنجَیۡنَا" مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ}
[٦٤ - ٦٥]
{..وَنَجِّنِی وَمَن مَّعِیَ مِنَ "ٱلۡمُؤۡمِنِینَ" ۝ "فَأَنجَیۡنَـٰهُ" وَمَن مَّعَهُۥ..}
[١١٨ - ١١٩]
{رَبِّ نَجِّنِی وَأَهۡلِی مِمَّا "یَعۡمَلُونَ" ۝ "فَنَجَّیۡنَـٰهُ" وَأَهۡلَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ}
[١٦٩ - ١٧٠]
الضابط :
[آية: ٦٥] جاءت قبل (وَأَنجَیۡنَا) كلمة (ٱلۡـَٔاخَرِینَ) فنربطهما بالهمزة
[آية: ١١٩] جاءت قبل (فَأَنجَیۡنَـٰهُ) كلمة (ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) فنربطهما بالهمزة
[آية: ١٧٠] جاءت قبل (فَنَجَّیۡنَـٰهُ) كلمة (یَعۡمَلُونَ) لم ترد الهمزة في أيٍ منهما
 القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
°•°
٥- بقيّة المواضع جاءت فيها لفظة (نجّينا)
{فَكَذَّبُوهُ "فَنَجَّیۡنَـٰهُ" وَمَن مَّعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ..}
[يونـس:٧٣]
{"وَنَجَّیۡنَا" ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ}
[فصلت: ١٨]
{وَلَقَدۡ "نَجَّیۡنَا" بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِینِ}
[دخــان: ٣٠]
{إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّاۤ ءَالَ لُوطٍۖ "نَّجَّیۡنَـٰهُم" بِسَحَرٍ}
[القمـــر: ٣٤]
 القاعدة : الضبط بالحصر

===== القواعد =====
 قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بعلاقة عكسية:
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السورة التي فيها الآية الثانية]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية.
مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول
[الزوج] وهو -مذكر- جاء معه [لعـــنة]
و[المرأة] -المؤنث- جاء معها [غضب]
 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
• ﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾ [الأعراف آية: ٦٤]
• ﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾ [الأعراف آية: ٧٢]
• ﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ [يونس آية: ٧٣]
• ﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ [الأنبياء آية: ٧٦]
• ﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾ [الشعراء آية: ١١٩]
• ﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ [الشعراء آية: ١٧٠]
• ﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾ [النمل آية: ٥٧]
• ﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾ [العنكبوت آية: ١٥]

▪ (الضابط): قاعدة (الحصر): ورد قوله تعالى (فنجيناه) في ثلاثة مواضع فقط، (يونس) في قصة نوح، و(الأنبياء) في قصة نوح، والموضع الثاني من سورة (الشعراء) في قصة لوط. ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...