وقفات "فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ" سورة الأنبياء آية:٥٨




(فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ❨٥٨❩)
التدبر
من الذكاء عند الجدال أن تترك علامة تستدعي الخصم إلى سؤالك عنها، فيكون فيها إسقاطه وإلجامه بها (فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون..). ــــ ˮسعود الشريم“ ☍...
( فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون )
قليل من يستخدم الذكاء في إنكار المنكر . ــــ ˮماجد الغامدي“ ☍...
رسالة ••

﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ۝ فجعلهم جذاذا إلا كبيرا
لهم لعلهم إليه يرجعون﴾

في نشوة الباطل، وبعيدًا عن الأضواء، استغل غفلة المفسدين،

واستعن بمعول البناء،
لإنشاء جيل يهدم أصنامهم ــــ ˮرسائل مشروع تدبر“ ☍...
{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} أي كسرا وقطعا، وكانت مجموعة في بيت واحد، فكسرها كلها، {إِلا كَبِيرًا لَهُمْ} أي إلا صنمهم الكبير، فإنه تركه لمقصد سيبينه، وتأمل هذا الاحتراز العجيب، فإن كل ممقوت عند الله، لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم، إلا على وجه إضافته لأصحابه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: " إلى عظيم الفرس " " إلى عظيم الروم " ونحو ذلك، ولم يقل " إلى العظيم " وهنا قال تعالى: {إِلا كَبِيرًا لَهُمْ} ولم يقل " كبيرا من أصنامهم " فهذا ينبغي التنبيه له، والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عظمه.

{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ} أي إلا صنمهم الكبير، فإنه تركه لمقصد سيبينه، وتأمل هذا الاحتراز العجيب، فإن كل ممقوت عند الله، لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم، إلا على وجه إضافته لأصحابه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: " إلى عظيم الفرس" "إلى عظيم الروم" ونحو ذلك، ولم يقل "إلى العظيم" وهنا قال تعالى: {إِلا كَبِيرًا لَهُمْ} ولم يقل "كبيرا من أصنامهم" فهذا ينبغي التنبيه له، والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عظمه. ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
(فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ❨٥٨❩)
تذكر واعتبار
قال تعالى : ( فجعلهم جذاذًا إلا كبيرًا لهم ) : - تأمل هذا الإحتراز العجيب ، فإن كل ممقوت عند الله، لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه وهنا ( إلا كبيرًا لهم ) لم يقل : كبيراً من أصنامهم ، فهنا ينبغي التنبيه والاحتراز من تعظيم ما حقره الله ، إلا إذا أضيف إلى من عظَّمه . ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
برنامج قصص الأنبياء
قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
(فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ❨٥٨❩)
احكام وآداب
تفسير سورة الأنبياء من الآية 51 إلى الآية 61 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ❨٥٨❩)
التساؤلات
س/ هل آمن أحد من قوم إبراهيم عليه السلام بعدما كسر اصنامهم ودعاهم للإسلام؟

ج/ الذي يدل عليه سياق قصة إبراهيم في القرآن وخروجه أنهم لم يؤمن منهم أحد، لكن لا دليل عليه، فالله أعلم. ــــ ˮيحيى الزهراني“ ☍...
س/ ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ لماذا قام أبونا إبراهيم عليه السلام بتدمير جمع الأصنام إلا واحدا؛ يكفي أن يدمر واحداً فقط للدلالة على عجز تلك الأصنام؟

ج/ أقوى في الحجة عليهم عند الرجوع لكبيرهم دون ما سواه، ودلالة على ضعف كبيرهم مع بقائه ووجوده ما استطاع صرفا ولا نصرا. ــــ ˮتركي النشوان“ ☍...
(فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ❨٥٨❩)
تفسير و تدارس
خواطر الشعراوي سورة الأنبياء
آية 58 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
سورة الأنبياء - دورة الأترجة
آية 58
من:00:25:05 إلى:00:29:06 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
التعليق علي تفسير ابن كثير سورة الانبياء
اية 58
من:00:05:28 إلى:00:09:22 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير آية 58
سورة الانبياء

من:00:35:25 إلى:00:35:55 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
دورة بيان في تفسير القران
تفسير سورة الأنبياء
أية رقم 58

من:01:30:38 إلى:01:32:32 ــــ ˮنايف الزهراني“ ☍...
تفسير عبد الله بلقاسم
سورة الأنبياء آيه 58
من:08:32 إلى:17:31 ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة الأنبياء ، آية 58
من:00:34:01 إلى:00:34:40 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة الانبياء آية 58
من:04:25:32 إلى:04:27:58 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة الانبياء - الايات من 57 الى 65
من:00:34:23 إلى:00:38:23 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
[الأنبياء آية:٥٨]
من:47:5 إلى:47:29 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
المختصر في التفسير سورة الأنبياء
آيه (58)
من:00:28:01 إلى:00:28:19 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ❨٥٨❩)
أسرار بلاغية
{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58)}
جاء بالتاء في القسم بالله ليدل على عظيم ما سيأتي به، فإن التاء تدل على التعظيم والتفخيم، فإنه أقسم على أمر عظيم سيفعله وذلك لتعظيم قومه لهذه الأصنام والعكوف عليها غير مبال بالعاقبة. جاء في (الكشاف): "التاء بدل من الواو المبدلة منها، وإن التاء فيها زيادة معنى وهو التعجب، كأنه تعجب من تسهل الكيد على يده وتأتيه؛ لأن ذلك كان أمراً مقنوطًا منه لصعوبته وتعذره" (1).
{لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}
الكيد: "هو الاحتيال في وصول الضرر إلى المكيد" (2).
فقال: {لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} مع علمه أن الأصنام لا تحتاج إلى الكيد، فإنها لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تدفع ولا تنفع، وذلك ليبين لقومه أنها لا تعي ولا تدرك ما يراد من إيقاع الضرر بها، ولو كانت تعلم أو تقدر لمنعت هذا الكيد، فلعل ذلك يصرفهم عن عبادتها.
أو إن المعنى أراد أن يحتال على قومه ليوقع بأصنامهم، وكان ذلك في اختيار يوم عيدهم وفيما ادعاه من سقمه إذ قال: (إني سقيم).
جاء في (التفسير الكبير) للرازي: "إن قيل: لماذا قال: {لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} والكيد هو الاحتيال على الغير في ضرر لا يشعر به وذلك لا يتأتى في الأصنام.
وجوابه: قال ذلك توسعًا لما كان عندهم أن الضرر يجوز عليها.
وقيل: المراد لأكيدنكم في أصنامكم؛ لأنه بذلك الفعل قد أنزل بهم الغم" (3).
وقال: {لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} فسماها أصنامًا وقد قال في آية سابقة: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} فسماها (تماثيل)، ذلك أنه سماها، تماثيل لتجاهل العارف - كما ذكرنا - كأنه لا يعرف ما حقيقتها ولماذا هم عاكفون عليها. والتمثال ليس بالضرورة للعبادة.
أما بعد أن ذكروا أنهم عابدون لها فقد سماها أصنامًا؛ لأن الصنم "هو ما اتخذ إلها من دون الله" (4).
فلما ذكروا عبادتهم لها سماها أصنامًا. ولذا لم يرد في القرآن لفظ الأصنام إلا في مقام العبادة أو اتخاذها آلهة.
قال تعالى: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ} [الأعراف: ۱۳۸].
فرد عليهم موسى بقوله: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا} [الأعراف: ١٤٠].
وقال على لسان سيدنا إبراهيم: {أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35].
وقال: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آَلِهَةً} [الانعام: 7٤].
وقال: {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [الشعراء: 71].
{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا}
أي قطعًا من الجذّ وهو القطع (5)، وقيل: حطامًا (6).
وقال: {فَجَعَلَهُمْ} بضمير العقلاء، ولم يقل: (فجعلها) لأنها كانت تعبد (7)، فنزلها منزلة العقلاء.
{إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} لم يكسره لعلهم يرجعون إليه فيسألونه، وهو من الكيد الذي دبره سيدنا إبراهيم.
{لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ}
قيل: إن الضمير في (إليه) يعود على إبراهيم، أي يرجعون إلى إبراهيم فيسألونه لما تسامعوه من إنكاره لدينهم وسبه لآلهتهم.
وقيل: إن الضمير يعود على الصنم الكبير فيسألونه عن ذلك (8).
وهو الأصوب في رأيي، لأنه حتى لو حطم الكبير فسيرجعون إلى إبراهيم لما تسامعوه عنه من ذكره لآلهتهم.
وعلى هذا لا موجب لبقاء الكبير، فإنهم على أية حال سيرجعون إلى إبراهيم، وإنما استبقى الكبير ليتم إقامة الحجة عليهم بسؤاله وعلمهم بعجزه عن الإجابة.
وقدم الجار والمجرور (إليه) على الفعل (يرجعون) للحصر (9).
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الرابع من ص 145 إلى ص 148.
(1) الكشاف 2/321.
(2) البحر المحيط 6/322.
(3) التفسير الكبير 8/153.
(4) لسان العرب (صنم).
(5) التفسير الكبير للرازي 8/154.
(6) البحر المحيط 6/322.
(7) البحر المحيط 6/322.
(8) انظر الكشاف 2/321.
(9) روح المعاني 17/62. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...