وقفات "وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى" سورة طه آية:٧٧




(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ❨٧٧❩)
التدبر
[ولقد أوحينا الى موسى أن أسر بعبادي] منذ القدم وأهل الحق مطاردون منكل بهم لا يعرف لهم وطن فهم غرباء حتى بين أهلهم . ــــ ˮمها العنزي“ ☍...
[ لاتخاف دركا ولاتخشى ] دع كل ما بهذا الكون يكيد لك ويدبر ويخطط وينفذ فما دمت مع الله فلن ينالوا منك شيئافكن مطمئنا وتوكل على الله . ــــ ˮمها العنزي“ ☍...
في قصة أصحاب موسى ( أن أسر بعبادي )سماهم بالاسم الشريف "عبادي" فلما ضعف توكلهم سلبهم إياه فقال بعدها ( قال أصحاب موسى إنا لمدركون ). ــــ ˮعايض المطيري“ ☍...
(فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا)
كان من الممكن أن يعبروا
ولو في بقايا الوحل والطين !
لكن الكريم حين أعطى
لم يرض حتى ان تبتل ثيابهم ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
(فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا)

كان من الممكن أن يعبروا
ولو في بقايا الوحل والطين !
لكن الكريم حين أعطى
لم يرض حتى ان تبتل ثيابهم ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
إذا تفرعنت الظروف فاضرب بحر اليأس بعصا التفاؤل ينفلق لك فرقين من الأمل فاسلك بينهما طريقا يبسا ( لا تخاف دركا ولا تخشى ) . ــــ ˮفوائد القرآن“ ☍...
﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾
ويأتي الفَرجُ في أحلكِ الظروف، في اللحظةِ التي تسبقُ يأسَك بقليل، يأتيكَ أكبر مما كنت تظن وأجمل مما كنت تدعُو، إنّ الله على كل شيء قدير. ــــ ˮ◾ ماجد الجهني“ ☍...
(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ❨٧٧❩)
احكام وآداب
تفسير سورة طه من الآية 77 إلى الآية 79 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ❨٧٧❩)
التساؤلات
س/ ﴿لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ ما الفرق بين الخوف والخشية؟

ج/ لا تخاف أن يلحق بك فرعون وملؤه، ولا تخشى من الغرق في البحر. ــــ ˮيوسف الردادي“ ☍...
س/ ذُكرَ في القرآن "اليم" فهل يقصد به البحر أو النهر؟

ج/ في سورة "طه" قال: (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ...) ثم قال في الآية اللاحقة: (فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ...) فاليم هنا هو البحر، والله أعلم. ــــ ˮيوسف العليوي“ ☍...
(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ❨٧٧❩)
تفسير و تدارس
سورة طه - دورة الأترجة
آية 77
من:00:00:56 إلى:00:06:45 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
برنامج محاسن التاويل
تفسير الآية 77 - 78 - 79 من سورة طه
من:00:14:18 إلى:00:21:57 ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
خواطر الشعراوي سورة طه
آية 77
من:00:00:01 إلى:00:10:02 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق علي تفسير ابن كثير سورة طه
ايه 77
من:00:14:27 إلى:00:21:00 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبى سورة طه
اية 77
من:00:38:00 إلى:00:41:54 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
دورة بيان في تفسير القران
تفسير سورة طه
أية رقم 77

من:01:48:15 إلى:01:52:20 ــــ ˮعبدالله بن محمد البريدي“ ☍...
تفسير عبد الله بلقاسم
سورة طه آيه 77
من:04:00 إلى:14:09 ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة طه آية 77
من:1:06:17 إلى:1:15:43 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة طه
أية 77

من:04:08:55 إلى:04:11:21 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
مواقف قرآنية
سورة الشعراء
أية 61

من:00:01:04 إلى:00:15:22 ــــ ˮجمال الهميلي“ ☍...
مواقف قرآنية
سورة الشعراء
أية 52

من:00:01:03 إلى:00:13:12 ــــ ˮجمال الهميلي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
[طه آية:٧٧]
من:38:00 إلى:42:18 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسيرالنابلسي
سورة طه اية 77
من:41:20 إلى:45:29 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...


من:0:0:0 إلى:1:0:0 ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة طه
آية٧٧

من:00:12:10 إلى:00:17:19 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة طه
آيه (77)
من:00:27:24 إلى:00:28:02 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ❨٧٧❩)
أسرار بلاغية
آية (٧٧ - ٧٨) : (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى * فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ)
* الفرق من الناحية البيانية بين قصة غرق فرعون في آيات سورة يونس وطه:
سورة يونس: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠))
سورة طه: (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (٧٧) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨))
نجاة بني إسرائيل....
سورة يونس: تولّاها الله تعالى بنفسه بعد أن ضاق قوم موسى ذرعًا بفرعون وبطشه (وَجَاوَزْنَا)
سورة طه: جاء الأمر وحيًا من الله تعالى لموسى عليه السلام (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي)
استخدام واو العطف.....
سورة يونس: (فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ) وهذا نص قطعي أن فرعون خرج مع جنوده وأتبع موسى
سورة طه: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ) الباء تحتمل المصاحبة وتحتمل الاستعانة بمعنى أمدهم بجنوده ولا يشترط ذهاب فرعون معهم
(بَغْيًا وَعَدْوًا) ......
سورة يونس: (بَغْيًا وَعَدْوًا) التعبير هنا يوحي أن فرعون عازم على البطش والتنكيل هو بنفسه لذا خرج مع جنوده وأراد استئصال موسى بنفسه لآن سياق الآيات ذكرت عذاب فرعون وتنكيله بموسى وقومه وذكر استكبار فرعون وملئه (..فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ) وأنه عال في الأرض ومسرف وأنه يفتن قومه فما آمن لموسى إلا قليل على خوف من فرعون وملئه،
سورة طه: لم يذكر في سورة طه أن فرعون آذى موسى وقومه ولم يتعرض لهذا الأمر مطلقًا
ذكر غرق قوم فرعون وإيمانه عند الهلاك...
سورة يونس: هو استجابة لدعوة موسى (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا..)
سورة طه: (فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ)

* (مَا غَشِيَهُمْ) دون تحديد لتذهب النفس كل مذهب من الهول والخوف والخشية، فهو غرقٌ بلغ من هوله أنه لا يمكن وصفه. ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
*ما دلالة (لا) في آية سورة طه (لاتخاف دركاً ولا تخشى )؟ (د.فاضل السامرائى)
لا هنا من باب النفى مثل قوله تعالى (لا تغرنّكم الحياة الدنيا) .

*ما الفرق من الناحية البيانية بين قصة غرق فرعون في آيات سورتى يونس وطه؟ (د.فاضل السامرائى)
قال تعالى في سورة طه (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى {77} فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ {78}). وقال في سورة يونس (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ {90}) إذا لاحظنا الآيات في السورتين نرى ما يلي:
1. استخدام واو العطف في قوله (فرعون وجنوده) وهذا نص بالعطف فرعون أتبع موسى وهو معه وهذا تعبير قطعي أن فرعون خرج مع جنوده وأتبع موسى. أما في سورة طه استخدم الباء في قوله (فأتبعهم فرعون بجنوده) والباء في اللغة تفيد المصاحبة والإستعانة، وفي الآية الباء تحتمل المصاحبة وتحتمل الإستعانة بمعنى أمدهم بجنوده ولا يشترط ذهاب فرعون معهم.
2. والتعبير في سورة يونس يوحي أن فرعون عازم على البطش والتنكيل هو بنفسه لذا خرج مع جنوده وأراد استئصال موسى بنفسه للتنكيل والبطش به لآن سياق الآيات تفرض هذا التعبير، ذكر استكبار فرعون وملئه (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ {75}) فذكر أنهم مستكبرون ومجرمون وذكر أنه ما آمن لموسى إلا قليل من ومه على خوف من فرعون وملئه وذكر أيضاً أن فرعون عال في الأرض ومسرف كما ذكر أنه يفتن قومه ومآل الأمر في سورة يونس أن موسى  دعا على فرعون وقومه (ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم) فذكر بغياً وعدواً مناسب لسيلق الآيات التي ذكرت عذاب فرعون وتنكيله بموسى وقومه. ولم يذكر في سورة طه أن فرعون آذى موسى وقومه ولم يتعرض لهذا الأمر مطلقاً في سورة طه لذا فالسياق هنا مختلف لذا اختلف التعبير ولم يذكر (بغياً وعدوا) ليناسب سياق الآيات في التعبير.
3. بعد أن ضاق قوم موسى ذرعاً بفرعون وبطشه تدخل الله تعالى فتولّى أمر النجاة بنفسه فقال تعالى (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ {90}) وكان الغرق لفرعون وإيمان فرعون عند الهلاك هو استجابة لدعوة موسى  (فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم)، أما في سورة طه فقد جاء الأمر وحياً من الله تعالى لموسى  ولن يتولى تعالى أمر النجاة بنفسه وإنما خاطب موسى بقوله (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى) ثم قال تعالى (فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ) ذكر غرق قوم فرعون.
كل هذه الإختلافات بين المشهدين في القصة هو ما يقتضيه سياق الآيات في كل سورة. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قال تعالى في سورة طه: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى٧٧﴾ [طه: 77].
وقال في الشعراء: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ٥٢﴾ [الشعراء: 52].
وقال في سورة الدخان: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ٢٣ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ٢٤﴾ [الدخان: 23-24].
سؤال: لماذا قال في آية الدخان: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا﴾ فذكر الليل، ولم يقل مثل ذلك في آيتي الشعراء وطه؟
الجواب: إن الإسراء لا يكون إلا في الليل سواء ذكر الإسراء أم لم يذكره، فالليل هنا هو ظرف مؤكد، ولما أمر ربنا موسى بالإسراء في آيتي الشعراء وطه علم أن ذلك إنما هو في الليل.
وأما ذكر الليل في الدخان وعدم ذكره في الآيتين الأخريين فلأكثر من سبب:
منها: أنه ذكر في الدخان من هذا الأمر ما لم يذكره في الآيتين الأخريين، وبيّن فيها ما لم يُبينه في الموطنين الآخرين، فقد ذكر في الدخان:
1 – أنهم متبعون.
2 – وأن جند فرعون مغرقون.
ولم يذكر هذين الأمرين في الموضعين الآخرين، وإنما ذكر أحدهما في كل موضع، فقد ذكر في الشعراء أنهم متبعون، ولم يقل له إنهم جند مغرقون، وإنما ذكر أنه لما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنّا لمدركون، فنفى موسى ذلك بقوله: ﴿قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ٦٢﴾ (الشعراء :62).
ولم يقل له في طه إنهم متبعون، وإنما ذكر له النجاة، فقد قال له: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى٧٧﴾ [طه: 77] ثم إنه ذكر بعد ذلك ما حصل.
ففصّل وبيّن في الدخان في تبليغه لموسى ما لم يُفصله ويُبينه في الموطنين الآخرين.
ومنها: أن قوله: (لَيْلاً) ليس المطلق التوكيد وإنما هو يدل على ليلة بعينها، فقولت: (جئت ليلاً) تريد فيه ليل ليلتك، أو ليله بعينها.
ولو قلت: (جئت في الليل) لم يتعين ذاك.
فقوله ﴿فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا﴾ يريد فيه تعيين الليلة التي أمر بالإسراء فيها.
وأما قوله: ﴿فَأَسۡرِ بِعِبَادِي﴾ فإنه أمر بالإسراء من دون تعيين الوقت، فكان في الدخان: تعيين وقت الإسراء، وبيان أنهم متبعون، وأن جند فرعون جند مغرقون؛ فناسب تبيين الوقت ما ذكره من التبيين في التلبيغ.
وناسب عدم التبيين للوقت تحديداً عدم التبيين لشيء مما سيقع في الموضعيين الآخرين.
ومما زاد ذلك حُسناً في الدخان إضافة إلى ما ذكرنا أنه قال في أول السورة: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ٣ فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ٤ أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ٥ رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ٦﴾ (3-6).
فذكر الليلة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم، فناسب ذلك ذكر الليل الذي فرّق فيها بين جند فرعون وأصحاب موسى فأغرق فرعون وجنده، ونجّى موسى ومن معه.
وهو من لطيف التناسب يراعيه القرآن فيما تحسن فيه المراعاة.

(أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 124: 126) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى: (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً في البَحْرِ يَبَساً لَا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى) أي لا تخاف إدراك فرعون، ولا تخشى غَرَقاً في البحر، وإلَّا فالخوفُ والخشيةُ مترادفان، وغَايَر بينهما لفظاً، رعايةً للبلاغة. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ❨٧٧❩)
متشابه
{"وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا" إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي "فَاضْرِبْ" لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى}
[طـــــــه: 77]
{"وَأَوْحَيْنَا" إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي "إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ"}
[الشعراء: 52]
موضع التشابه الأوّل : ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا - وَأَوْحَيْنَا )
الضابط : بُدِأت آية طه بــ (وَلَقَدْ)، وآية الشُّعراء بـ بالواو فقط، ونضبط آية طه بأنّها متوافقةٌ مع بناء السُّورة، حيثُ تكررت في السُّورة الآيات التي بُدِأت بــ (وَلَقَدْ)
("وَلَقَدۡ" مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ(37))
("وَلَقَدۡ" أَرَیۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ(56))
("وَلَقَدۡ" قَالَ لَهُمۡ هَـٰرُونُ مِن قَبۡلُ یَـٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ..(90))
("وَلَقَدۡ" عَهِدۡنَاۤ إِلَىٰۤ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِیَ..(115))
بينما لا توجد آيات بُدِأت بــ (وَلَقَدْ) في سُّورَة الشُّعراء.
* القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران).
|للإستزادة||انظر الجزء التّاسع - بند ٦٦١|
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي)
( فَاضْرِبْ - إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ )
الضابط : في سُّورَة طه وَرَدَ قوله (فَاضْرِبْ) وَهُوَ خطاب بصيغة المفرد، أما في سُّورَة الشُّعراء وَرَدَ قوله (إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ) وَهُوَ خطاب بصيغة الجمع؛ فاستأنس أَيُّهَا الحافظ بعلاقة (مفرد - جمع) لضبط ما بعد (أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي) من السُّورتين.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالصُّورة الذِّهنيّة

====القواعد====
* قاعدة الضبط بالصّورة الذّهنية ..
إنّ بعض الآيات التي تشكل علينا -ونخصّ منها تلك التي فيها أقسام وأجزاء- يكون ربطها في الغالب [بالتّصور الذّهني] لها ..

 قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ "أَسْرِ بِعِبَادِي" فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى}
[طـــــــه: 77]
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ "أَسْرِ بِعِبَادِي" إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ}
[الشعراء: 52]
{"فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا" إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ}
[الدخــان: 23]
موضع التشابه : ( أَسۡرِ بِعِبَادِی - أَسۡرِ بِعِبَادِیۤ - فَأَسۡرِ بِعِبَادِی لَیۡلًا )
الضابط : موضع الدّخان هو الموضع الوحيد الذي وَرَدَ فيه لفظ الليل، وَهُوَ متوافقٌ مع بداية السُّورة، حيث وَرَدَ في بدايتها نفس اللفظ (إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی "لَیۡلَةٍ" مُّبَـٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِینَ (3)).
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأول السُّورة.

====القواعد====
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة ..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...