(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ
❨٨٨❩)
التدبر
| المجرم الذي يقترف كثيرًا من الفواحش لا يمكن بداهة أن يُعامل بنفس الطريقة التي يعامل بها من لم يرتكب سوى واحدة (الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ). ــــ ˮمحمد دراز“ ☍... |
| هذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم، كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. ــــ ˮابن كثير“ ☍... |
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ
❨٨٨❩)
احكام وآداب
تفسير سورة النحل من الآية 84 إلى الآية 89 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :
- غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍... |
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ
❨٨٨❩)
تفسير و تدارس
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ
❨٨٨❩)
متشابه
{ٱشۡتَرَوۡا۟ بِـَٔایَـٰتِ "ٱللَّهِ" ثَمَنًا قَلِیلًا فَصَدُّوا۟ "عَن سَبِیلِهِۦۤ" إِنَّهُمۡ سَاۤءَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ} [التوبة: 9] وفي غيرها لفظ الصّدّ + {عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ} [النّـساء: 167] + [النّحــــل: 88] + [محمد: 1 - 32 - 34] [المجادلة: 16] + [المنافقون: 2] موضع التشابه : ( عَن سَبِیلِهِ - عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ ) الضابط : تمّ ضبطها بقاعدة العناية بالآية الوحيدة سابقًا، وهنا نضبطها بقاعدة أخرى. في آية التّوبة : ورد لفظ الجلالة (ٱللَّه) قبل (عَن سَبِیلِهِ) في نفس الآية فلم يتكرر مرة أخرى. و الآيات الأخرى لم يرد فيها لفظ الجلالة (ٱللَّه) قبل (عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ) في نفس الآية , لذلك ورَد معها، ويمكن ملاحظة ذلك بالرُّجوع إلى المصحف والإطلاع على الآيات * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
=====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍... |
{أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ} [هــود: 21 - 22] {ٱنظُرۡ كَیۡفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡۚ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" وَمِنۡهُم مَّن یَسۡتَمِعُ إِلَیۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن یَفۡقَهُوهُ..} [الأنعام: 24 - 25] {..أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ..} [الأعراف: 53 - 54] {هُنَالِكَ تَبۡلُوا۟ كُلُّ نَفۡسٍ مَّاۤ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ..} [يُونــــس: 30 - 31] {وَأَلۡقَوۡا۟ إِلَى ٱللَّهِ یَوۡمَىِٕذٍ ٱلسَّلَمَۖ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ زِدۡنَـٰهُمۡ عَذَابًا..} [النّحــــــل: 87 - 88] {وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِیدًا فَقُلۡنَا هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ فَعَلِمُوۤا۟ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ..} [القصــص: 75 - 76] موضع التشابه الأوّل : (وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ) الضابط : وردت (وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ) في ستِّ مواضع, ولتسهيل حصرها نجمع الحرف الأول من اسم كُلّ سورة فنخرج بكلمة [إِيقَانَهُ]، واليقين: العلم الذي لا شك معه. «إِيقَانَهُ» (الـأعراف - يُونس - القصص - الـأنعام - النّحل - هُود ) ولزيادة الربط بين الكلمة الجامعة للسُّور وبين موضع التشابه (وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ)، نتذكر أنّ (إيقانه) المشتقة من اليقين هُوَ نَقِيضُ الشَّكِّ، و(یَفۡتَرُونَ) أي يكذبون ويختلقون، بين الكلمتين علاقة تضاد من بعيد. القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. القاعدة : الضبط بالحصر.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ) الضــــــــابط : نضبط كلّ موضع بجملة إنشائية متسلسلة مع الجملة التي بعدها في المعنى, حيث أنّ من ضلّ لا يستمع إلى الآيات, وبالتّالي لا يتعرّف على ربه الذي هو رازقهُ أيضًا, وهذا يجعله خاسرًا, وبضلاله قد يصُدّ عن سبيل الله, مثل قارون . [الأنعام: 24 - 25] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿وَمِنهُم مَن يَستَمِعُ﴾ [المفتري لا يستمع]
[الأعراف: 53 - 54] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ [المفتري لا يعرف ربه]
[يُونــــس: 30 - 31] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿قُل مَن يَرزُقُكُم﴾ [المفتري ضل عن من يرزقه]
[هــــــــود: 21 - 22] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿لا جَرَمَ أَنَّهُم فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخسَرونَ﴾ [المفتري خاسر]
[النّحــــــل: 87 - 88] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿الَّذينَ كَفَروا وَصَدّوا﴾ [المفتري كفر وصد]
[القصــص: 75 - 76] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿إِنَّ قارونَ كانَ﴾ [إن قارون مفتري]
القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍... |
{.."الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا" عَن سَبِيلِ اللَّهِ..} [النَّحـل: 88] + [النِّساء: 167] [مُحمَّــــــــــــد: 1 - 32 - 34] {.."الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ" عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ..} [الحـــــجّ: 25] موضع التشابه : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا - الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ ) الضابط : موضع الحجّ وحيد بــ (وَيَصُدُّونَ)؛ لأنَّ الآية تتناول صدّ ٱلنَّاس عن المسجد الحرام ومنعهم من أداء الحجّ، وهُو أمرٌ [يتكرر] كُلّ عامٍ؛ فناسب أن يـأتي بالفعل بصيغة المُضارع ليفيد [التّكرار]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍... |
|