وقفات "أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" سورة البقرة آية:١٨٧




(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ❨١٨٧❩)
التدبر
" أحل لكم ليلة الصيام الرفث " حلال لكنه يظل رفثا. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
( هنَّ لباسٌ لكم .. ) الزوجة لباس يستر الرجل ويجمله ، فعليك العناية بلباسك الذي يسترك !! ــــ ˮعايض المطيري“ ☍...
(هُنَّ لباس لكم وأنتم لباسٌ لهن) أنتما لباس لبعضكما ، حين تطعن في زوجتك فأنت تطعن في لباسك الذي يسترك ، يحميك ، يدفيك ! ــــ ˮوليد العاصمي“ ☍...
الهروب من أسباب الخطيئة خير من الهروب من الخطيئة نفسها.. قال الله ﷻ: ﴿ ولا تقربوا الزنا ﴾ ولم يقل: ولا تزنوا! ﴿ تلك حدود الله فلا تقربوها﴾. ــــ ˮنايف الفيصل“ ☍...
﴿هن لباس لكم﴾ - ﴿لتسكنوا إليها﴾ فإن لم تكن الزوجة ﴿لباس﴾ يستر بها عرضه وتحجب ستره ﴿ سكن ﴾ يأوي إليه ويطمئن فيه فأي قيمة للحياة الزوجية ؟" ــــ ˮفوائد القرآن“ ☍...
"افتتحت آيات الصيام بالتقوى، واختتمت بالتقوى.. (لعلكم تتقون) (كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون)". ــــ ˮعبدالله الحسن“ ☍...
(أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) في الآية معنيان لطيفان:
١- التكنية عما لا يحسن التصريح به.
٢- عدي الرفث بـ(إلى) مع أنه لا يقال: رفثت إلى النساء، ولكنه جيء به محمولًا على الإفضاء الذي يراد به الملابسة. ــــ ˮالقرطبي“ ☍...
من فسر من العلماء: (الاختيان) بأنه ظلم النفس بأي ذنب كان سرًا أو علانية، ففي قوله نظر؛ لأن الاختيان إنما يستعمل في الذنوب التي تفعل سرًا فحسب، كقوله تعالى: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ) ــــ ˮابن تيمية“ ☍...
"(هن لباس لكم وأنتم لباس لهن )هل يستغني أحد عن اللباس؟ فكيف يستغني أحد عن الزواج ويؤخره بلا سبب معتبر؟
اللباس يستر العورات، فلِمَ يفضح البعض شريك عمره وقد خلق لستره؟
اللباس شعار ودثار، فكيف تصفو الحياة الزوجية مع النفور والجفاء؟
اللباس من أجمل ما نتزين به، فمتى يكون الزوجان أحدهما جمالًا للآخر؟
اللباس وقاية من البرد والحر، فهل كل منا يشعر أنه وقاية وحماية وأمان لشريك حياته؟ فما أعظمه من كتاب! ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
(فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)في تجويز المباشرة إلى الصبح، الدلالة على جواز تأخير الغسل إليه، وصحة صوم المصبح جنبًا. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍...
(وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) في إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليل على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة والأخذ بها محبوب، ولهذا وردت السنة الثابتة بالحث عليه. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) هذا غاية للأكل والشرب والجماع، وفيه أنه إذا أكل ونحوه شاكًّا في طلوع الفجر، فلا بأس عليه، وفيه دليل على استحباب السحور، وأنه يستحب تأخيره؛ أخذًا من معنى رخصة الله وتسهيله على العباد ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
تأمل قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن )، وما فيها من تربية الذوق والأدب في الكلام، إضافة إلى ما في اللباس من دلالة (الستر، والحماية، والجمال، والقرب).. وهل أحد الزوجين للآخر إلا كذلك؟ وإن كانت المرأة في ذلك أظهر أثرًا كما يشير إلى ذلك البدء بضميرها. ــــ ˮعويض العطوي“ ☍...
(ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) وليس المراد النهي عن مباشرتهن في المساجد؛ فذلك ممنوع منه في غير الاعتكاف، وإنما نزلت في أقوام يخرجون لحاجتهم في بيوتهم، فربما جامع أحدهم أهله، فنهوا عن ذلك؛ فتأمل كيف أفادت الآية حكمين بجملة مختصرة: اشتراط المسجد في الاعتكاف، والنهي عن المباشرة أثنائه. ــــ ˮالبغوى“ ☍...
استدل العلماء بقوله: (وأنتم عاكفون في المساجد) على أن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، ووجه الدلالة: كأن الأمر مستقر ومفروغ منه، أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، وقد حكى الإجماع على ذلك. ــــ ˮالقرطبي“ ☍...
(وأنتم عاكفون في المساجد) لقد جعل الإسلام هذه العزلة في إطار المسجد، فلم يسمح بانقطاع في غار أو في غابة؛ وذلك حتى لا ننهى صلة المسلم بالجماعة. ــــ ˮأبو حامد الغزالى“ ☍...
للمعتكف التنقل في أنحاء المسجد؛ لعموم: (وأنتم عاكفون في المساجد)، وأما الخروج منه فهو أقسام:
١- لأمر مناف للاعتكاف كالوطء والبيع، فإنه يبطل.
٢- لأمر معتاد لا بد منه كالخلاء، وأكل لا يأتي به أحد، واغتسال لإزالة رائحة، فجائز.
٣- لأمر لا ينافي الاعتكاف، لكن ليس لازمًا، كتشييع جنازة وزيارة قريب، فلا يفعل، وبعضهم يجيز ذلك باشتراطه. ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
(وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها ) وقال بعد ذلك في (آية 229): (تلك حدود الله فلا تعتدوها) سر الفرق بين الآيتين: أن الآية الأولى قيل فيها: (فلا تقربوها)؛ لأنها وردت بعد عدة نواهي، فناسب النهي عن قربانها، أما الآية الثانية فقد جاءت بعد أوامر؛ فناسب النهي عن تعديها وتجاوزها، بأن يوقف عندها. ــــ ˮجلال الدين السيوطي“ ☍...
لما ذكر الله تعالى المنهيَّات في الصيام والاعتكاف، أعقبها بقوله: (تلك حدود الله فلا تقربوها) أبلغ من: (فلا تفعلوها)؛ لأنَّ القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه. ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
(كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون ) إن العلم الصحيح سبب للتقوى؛ لأنهم إذا بان لهم الحق اتبعوه، وإذا بان لهم الباطل اجتنبوه، ومن علم الحق فتركه، والباطل فاتبعه، كان أعظم لجرمه وأشد لإثمه ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
العبادات التي كان نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم-يحرص عليها في رمضان كلها مذكورة في آيات الصيام في سورة البقرة : الصدقة (فدية طعام مسكين )، تلاوة القرآن (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)، الدعاء (فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)، والاعتكاف (وأنتم عاكفون في المساجد)، والتكبير للعيد (ولتكبروا الله على ما هداكم). ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ﴾.. لباس يستر و يدفيء و يقترب
و يلتصق و يضمد جراحنا و يعصب آلامنا نتزين به و نغسله و نطيبه . ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
مجالس في تدبر القرآن (تدبر آية 187 سورة البقرة) ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
أفكار عملية لتدبر القرآن
تدبر آيات الصيام
سورة البقرة
أية 187 ــــ ˮعويض العطوي“ ☍...
{وأنتم عاكفون في المساجد} سياق الآية يُشعر بأن الاعتكاف في رمضان كان جزءًا من حياة وعبادة ذلك الجيل، وكان رسول ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده. ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
ليدبروا آياته
هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ
سورة البقرة
أية 187 ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
الشريعة كفلت الحرية لكنها رسمت حدودها فبيّنت حق الله وحقّك وحق الناس ( تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس ) . ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
﴿ تلك حدود الله فلا تقربوها ﴾ لا يصيب العبد حقيقة الإيمان حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزاً من الحلال، ويدع الإثم وما تشابه منه.
. ــــ ˮنايف الفيصل“ ☍...
الستر الذي يضفيه الزواج على الزوجين شبيه بالستر الذي يسبغه الثياب هو أحد المعاني لقوله { ... هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ...} ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
تطبيقات تدبرية
سورة البقرة
أية 187 ــــ ˮعبدالمحسن العسكر“ ☍...
برنامج أخذها بركة
(تشريعات عظيمة)
من الآية 177 إلى 188 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )
إن العلم الصحيح سبب للتقوى؛ أنهم إذا بان لهم الباطل اجتنبوه,
ومـن علــم الحــق فتركه, والباطل فاتبعه,كان أعظم لجرمه, وأشــد لإثمه . ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
لما ذكر الله تعالى المنهيات في الصيام والاعتكاف أعقبها بقوله { تِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} ،
( ولا تقربوها ) أبلغ من : ( لا تفعلوها )
لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه والنهي عن وسائله الموصلة إليه ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
من الأدب مع الله أن لا تُقرب حدوده. فمن بان له الأمر والنهي ووقعت في نفسه الهيبة لهما والتزامهما فقد بلغ مرتبة المتقين بإذن الله. ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
﴿ وأنتم عاكفون في المساجد ﴾
يُشعر السِّياق بأن الاعتكاف سُنَّة عامَّة لدى ذلك الجيل المتميِّز،
ويستأنس بأن النبي صلى الله عليه وسلم لـم يـدعه منـذ فُـرض
الصيام إلا لعذر، ومن ذاق حلاوته وأثره فلن يفرط فيه. ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
(هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) (وجعلنا الليل لباسا) (النبأ)، (قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم) (الأعراف: ٢٦) تأمل هذه الآيات، تجد الرابط بينها (الستر) والمشترك بين الثياب حسن سترها، فهل يدرك الزوجان أنه عندما يتحدث أحدهما بعيوب شريك حياته ويكشف أسراره قد أصبح كالثوب المخرق قبيح المنظر، فاضح المخبر؟. ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾:
أجمل وألطف وأعذب واغرب وأقرب وأطيب وأحلى وأغلى وأعلى وأدق وأرق وأعمق ما قيل عن الحب: (هُنَّ: لِبَاسٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ: لِبَاسٌ لَهُنَّ). ــــ ˮمحمد الرطيان“ ☍...
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ • ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾:
الدلالة اللغوية والبيانية لمعنى الحد: تارة تدخل فيه فتكون منه. وتارة لا تدخل فيه، فتكون حاجزا بين الشيئين فبالاعتبار الأول: قوله تعالى (فتلك حدود الله فلا تعتدوها) فنهى عن تعديها وتخطيها. لأنها داخلة فيه وبالاعتبار الثاني (تلك حدود الله فلا تقربوها) فلا تصلوها بالاقتراب منها، جاءت (فلا تعتدوها) فيما كان حلالا، أي فلا تتجاوزوها بتعديها، فتوقفوا عندها. وجاءت(فلا تقربوها) فيما كان حراما، فلا تقتربوا منها؛ حتى لا تصلوا إليها، فقد يُوقع الاستهواء في الحرام وهذه من دقائق توظيف الكلام الذي يبين أن عمق الدلالة البيانية يكون في موطن استخدامها. فكا إعجازا بيانيا. ــــ ˮخالد بن حامد الحازمي“ ☍...
(هدايات نسائية):

قال الله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾:

▪️ (أيتها الزوجة الكريمة):
- تأملي - يرعاكِ الله - كيف جعلكِ ربكِ لباسا لزوجكِ، بكونك سترا له عن الحرام، فلتستشعري هذه الحكمة الربانية.

▪️ (أيتها الزوجة المباركة):
- هذه الآية تصوّر غاية القرب فيما بين الزوجين، فليس ثمة شيء ألصق بكِ من لباسكِ، فما أجمل أن تستحضري هذا القرب فيما بينكما وتأنسي به على وفق شرع الله ومرضاته.

▪️ (أيتها الزوجة الموفقة):
- يريد العليم سبحانه أن يعلمكِ أن الزوجة لباس ساتر لزوجها، والزوج لباس ساتر لزوجه، ويريد سبحانه أن يظل هذا اللباس ساترًا فلا يفضح شيئًا من الزوجين عند غيرهما.

▪️ (أيتها الزوجة الموفقة):
- أن الستر بينكِ وبين زوجكِ متبادل؛ فقد حذركما النبي صلى الله عليه وسلم أن يحدث بينكما شيء بالليل وتتحدثان به في النهار.

▪️ (أيتها المباركة):
- إن استقرار الحياة الزوجية له أسباب؛ منها: أن يحافظ كل من الزوجين على أسرار الآخر، فاهتدي بما أمر الجليل لتنعمي بحياة هادئة. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾:
التباسات الملابس:
- اختر من الملابس ما يأتي على مقاسك.
- لا تختار القصير الذي لا يسترك، ولا الطويل الذي يعثرك.
- لا تظن أنك سترها فقط.. هي في البدء سترك.
- هي لكَ، وهو لكِ غطاء، وستر، ودفء .. وكلاكما يُكمل الآخر.
- لا تختر فقط الملبس الجميل، الزاهي بألوانه أختر الذي لا يتمزق عند أول حادثة، ولا ينكمش عند تقلب الأجواء!
- هي (لباس) لك، وأنت (لباس) لها من الأفضل لكما في الزواج - كي ينجح - أن تختارا ما يناسبكما ويأتي على مقاسكما الاجتماعي والمادي والعرقي.. واحذرا من الفضفاض والضيق.
- ربما، مع مرور الوقت، يضيق لباس أحدكما.. تأكد أن الآخر ضاق أو قصر ملبسه (وهو: أنت!) فتحمّل مثلما يتحمل شريكك.
- في هذه الآية العظيمة صورة في غاية الجمال تكشف وتستر كل التفاصيل: ضم، وعناق، والتصاق جسدين.. دون أن تقرأ مفردة جنسية فاضحة بإيحاءها.
- لا تلتبس أمام أي ملبس جديد وكن وفياً لملابسك!. ــــ ˮمحمد الرطيان“ ☍...
قال الله تعالى (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا )
قال السعدي رحمه الله : هذا
أبلغ من قوله: ( فلا تفعلوها ) ؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه وترك كل سبب يدعو اليها.) ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
"ثم أتموا الصيام إلى الليل" يقتضي الإفطار عند غروب الشمس حكما شرعيا. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
{وَلاَ تباشروهن وَأَنتُمْ عاكفون فِي المساجد} فيه دليل على أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، وأنه لا يختص به مسجد دون مسجد. ــــ ˮأبو البركات النسفي“ ☍...
{وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}؛ فنهى عن المباشرة لمن اعتكف في المسجد، وإن كان في غيره؛ لأن المباشرة في نفس المسجد لا تحل للعاكف ولا غيره، فعلم من هذا أن العاكف في المسجد قد يكون في حكم العاكف مع خروجه منه، حتى تحرم عليه المباشرة.() ــــ ˮابن تيمية“ ☍...
"فَالْآنَ بَاشِرُوهُن وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ" فيه دليل على جواز نسخ السنة بالقرآن. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍...
"وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ" فيه دليل على أن الاعتكاف يكون في المسجد ولا يختص بمسجد دون مسجد. وأن الوطء يحرم فيه ويفسده لأن النهي في العبادات يوجب الفساد. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍...
تلك حدود الله فلا تقربوها" لأنه منهي عنها، وأما الأوامر فيقول فيها: لا تعتدوها. وهذه الجملة مما يستدل به في باب سد الذرائع. ــــ ˮ11**عبدالعزيز الحربي“ ☍...
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ❨١٨٧❩)
تذكر واعتبار
(فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ) أي: اقصدوا في مباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله بذلك، وابتغوا أيضًا ليلة القدر، فإياكم أن تشتغلوا بهذه اللذة وتوابعها وتضيعوا ليلة القدر -وهي مما كتبه الله لهذه الأمة- وفيها من الخير العظيم ما يعد تفويته من أعظم الخسران، فاللذة مدركة، وليلة القدر إذا فاتت لم تدرك، ولم يعوض عنها شيء. ــــ ˮتفسير السعدي“ ☍...
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} قال ابن عباس:«الرفث: الجماع» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} قال ابن عباس:«هن سكن لكم وأنتم سكن لهن» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
{فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ} قال ابن عباس:«المباشرة هو الجماع، ولكنَّ الله يُكنِّي» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
{وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ} قال ابن عباس:«الولد» وفي رواية عنه «ليلة القدر» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
برنامج قرار
الاعتكاف ــــ ˮنايف الصحفي ومنصور السالمي“ ☍...
أنوار القرآن و السنة ــــ ˮعاصم بن عبدالله القريوتي“ ☍...
درر من تفسير القرطبي
سورة البقرة ، آية 187 ــــ ˮاحمد المرشد“ ☍...
﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾:
مِن البدع المشهورة في رمضان: جعل وقت للإمساك في آخر الليل قبل أذان الفجر بساعة أو أكثر وهذا مخالف لقول الله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبيَّن لكم الخيطُ الأبيضُ مِن الخيطِ الأسودِ مِن الفَجرِ) بل السنة الأكل والشرب حتى الأذان لقول النبي (ﷺ): "كلوا واشربوا حتى يؤذن ابنُ أم مكتوم". ــــ ˮعبدالله العبيد“ ☍...
﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾

• الْخَيْطُ الأَبْيَضُ : نور الفجر.

• الْخَيْطِ الأَسْوَدِ: سواد الليل.

أنزلت "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود" ؛ ولم ينزل قوله: "من الفجر" فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله تعالى بعده: ﴿من الفجر﴾ فعلموا إنما يعني بهما الليل والنهار. ــــ ˮ# قناة أبواب الخير“ ☍...
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ❨١٨٧❩)
احكام وآداب
من أحكــام القــرآن. ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
تفسير سورة البقرة من آية 183 إلى آية 188
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

-غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
تفسير آيات الأحكام سورة البقرة
{الآية 187} ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
التفسير الفقهي
سورة البقرة
اية 187 ــــ ˮسعد الشثري“ ☍...
السنة في الاعتكاف
والاعتكاف أصله طول المكث والبقاء ولزوم المكان، وهو في الشرع: لزوم مسجد لطاعة الله -عز وجل-. وهذه الطاعة إنما تكون في الأعمال الخاصة كما كان -عليه الصلاة والسلام- يتخذ حجيرة ويعتزل الناس، وعلى هذا جرى أزواجه وأصحابه من بعده، ولذا أهل العلم قاطبة يعطلون الدروس في هذه الليالي وفي هذه الأيام فلا تجد منهم من يدرس في هذه الليالي، وإن كان معتكفاً في المسجد ليخلو بربه ويتعبد بالعبادات الخاصة اللازمة من صلاة وذكر وتلاوة وتفكر وتأمل وتدبر لكلام الله -جل وعلا-، فيعمر هذه الأوقات بطاعة الله -جل وعلا-، خلاف ما يفعله بعض من يعتكف في هذه الأيام التي كثرت فيها وسائل الراحة وصعب على النفوس تركها، بعض الناس يكون معتكف؛ لكن ما نصيبه من الصلاة؟ التراويح والرواتب والفرائض ولا أكثر ولا أقل، الاعتكاف، معتكف لأي شيء؟ ما نصيبه من تلاوة القرآن؟ يقرأ جزء جزئين ثم يمل وينام، وإلا يكلم الجوال، بعض الناس عنده تلفون، وبعض الناس يزاول حياته العادية يؤتى له بالصحف والجرائد والرادو للأخبار، هذا اعتكاف هذا؟! إذا كان أهل العلم يعطلون تعليم القرآن والسنة؛ لأن النفس تحتاج لتربية، القلب يحتاج إلى صلة بالله -جل وعلا-، كيف تقوى هذه الصلة؟ تقوى بمثل هذا، بالانجماع والانكفاف عن الناس والاعتزال وقطع العلائق، بهذا يؤتي الاعتكاف ثماره، والاعتكاف أقل ما يطلق عليه الاعتكاف ما ينصرف إليه المعنى اللغوي وهو: طول المكث في المكان، أما من يقول: إذا دخلت المسجد أنوي الاعتكاف ولو لحظة هذا ليس باعتكاف لا لغوي ولا شرعي، هذا ليس باعتكاف، ومع الأسف أن يوجد في بعض الأسطوانات في بعض المساجد التي تلي الباب مباشرة نويت سنة الاعتكاف، ليذكر الداخل، نويت سنة الاعتكاف، هذا اعتكاف هذا؟ أولاً كلمة: نويت هذه بدعة، إذا جئت من بيتك قاصداً بيتاً من بيوت الله -جل وعلا- لتمكث فيه من أجل أن تعبد الله -جل وعلا- هذا اعتكاف؟ ما يحتاج أن تقول: نويت سنة الاعتكاف، هذه من البدع، كما يقولون: نويت الصلاة، نويت الصيام، فالاعتكاف في العشر الأواخر أفضل من غيرها، ولا يصح إلا في مسجد تصلى فيه صلاة الجماعة؛ لئلا يضطر إلى كثرة الخروج لأداء الصلاة مع الجماعة في المساجد الأخرى، وهذا ينافي مقتضى الاعتكاف... وهل يشترط أن يكون المسجد جامع لئلا يخرج إلى صلاة الجمعة؟ اشترطه بعضهم، والأكثر على أنه لا مانع من خروجه إلى صلاة الجمعة مرة في الأسبوع، وأن هذا لا يؤثر، فمن اعتكف يلزم المسجد ويشتغل بالعبادات الخاصة، ولا يخرج إلا لما لا بد منه، لحاجة الإنسان، إذا أراد أن ينقض الوضوء أو يتوضأ أو يأكل إذا كان دخول الطعام والشراب ممنوع في المسجد، يخرج لأنه لا بد منه.

وخروج بعض الجسد لا يخل بالاعتكاف؛ لأنه ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يخرج رأسه لعائشة وهو في بيتها لترجله، خروج بعض البدن لا يخل بالاعتكاف، وليس معنى هذا أن الإنسان يجلس قرب باب المسجد ويطالع الذاهب والرايح، ويقضي أكثر وقته في هذا ويقول: خروج بعض البدن لا يخل بالاعتكاف، لا أنا أقول: للحاجة، والاعتكاف يصح في جميع المساجد التي تؤدى فيها صلاة الجماعة ولا يختص بالمساجد الثلاثة كما جاء عن حذيفة؛ لأن ابن مسعود -رضي الله عنه- رد عليه {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [(187) سورة البقرة] و(أل) هذه جنسية تشمل جميع المساجد، كونه -عليه الصلاة والسلام- ما اعتكف إلا في مسجده، هذا لا، الأصل أن يعتكف في مسجده، ولا يتصور أن ينتقل إلى بلد آخر ليعتكف به ليبين الجواز، إنما الأصل أن يكون الاعتكاف في المساجد. ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ❨١٨٧❩)
إقترحات أعمال بالآيات
رسائل التزكية الواردة في (آيات الصيام):
• قال الله تعالي: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ﴾:
- أباح لنا برحمته ما كان محرّماً على غيرنا، فلنستشعر عظيم إنعام الله علينا.
- أحق الناس بالود هم أهل بيتك، فهل كنت خيراً لهم؟!
- كل عادة تستطيع تحويلها لعبادة؛ بالنيّة الصادقة. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
رسائل التزكية الواردة في (آيات الصيام):
• قال الله تعالي: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾:
- (احرص على) أن يكون لك حظ من الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، لتظفر بالخيرات وتتعرض للرحمات وتتحرّى ليلة القدر.
- (عند كل) شهوة مباحة توقّف .. وتأمّل .. ولا تتوغّل .. حتى لا تنتقل إلى مربع المحظورات.
- (التقوى) زمام كل أمر فاتق الله في أمرك كله تنل الخير الكثير. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ❨١٨٧❩)
التساؤلات
س: يقول تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ الآية.
سماحة الشيخ ما المقصود بالرفث والفسوق والجدال الممنوع.. وهل من جادل أو بالغ بالعبث أثناء الحج يبطل حجه؟

ج: فسر أهل العلم رحمهم الله الرفث بالجماع وما يدعو إلى ذلك، والفسوق بالمعاصي، أما الجدال ففسروه بالنزاع والمخاصمة في غير فائدة، أو فيما أوضحه الله وبينه لعباده فلا وجه للجدال فيه، ويدخل في الجدال المنهي عنه جميع المنازعات التي تؤذي الحجيج وتضرهم أو تخل بالأمن أو يراد منها الدعوة إلى الباطل أو التثبيط عن الحق، أما الجدال بالتي هي أحسن لإيضاح الحق
وإبطال الباطل فهو مشروع، وليس داخلاً في الجدال المنهي عنه، وجميع الأشياء الثلاثة لا تبطل الحج إلا الجماع فقط إذا وقع قبل التحلل الأول لكنها تنقص الحج والأجر، كما أنها تنقص الإيمان وتضعفه.
فالواجب على الحاج والمعتمر تجنب ذلك طاعة لله سبحانه ورغبة في إكمال حجه وعمرته. ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
س: نسأل فضيلتكم عن معنى قول الله سبحانه: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ الآية. جزاكم الله خيرًا؟

ج: يقول الله سبحانه: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ معنى الآية: أن الحج يهل به في أشهر معلومات، وهي شوال وذو القعدة والعشر الأولى من ذي الحجة، هذا هو المراد بالآية وسماها أشهرًا؛ لأن قاعدة العرب إذا ضموا بعض الثالث إلى الاثنين أطلقوا عليها اسم الجمع. وقوله سبحانه: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ يعني أوجب الحج فيهن على نفسه بالإحرام بالحج فإنه يحرم عليه الرفث والفسوق والجدال. والرفث: هو الجماع ودواعيه فليس له أن يجامع زوجته بعد ما أحرم. ولا يتكلم ولا يفعل ما يدعوه إلى الجماع، ولا يأتي الفسوق وهي المعاصي كلها من عقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والغيبة والنميمة، وغير ذلك من المعاصي.
والجدال معناه: المخاصمة والمماراة بغير حق فلا يجوز للمحرم بالحج أو بالعمرة أو بهما أن يجادل بغير حق، وهكذا في الحق لا ينبغي أن يجادل فيه بل يبينه بالحكمة والكلام الطيب فإذا طال الجدال ترك ذلك، ولكن لا بد من بيان الحق بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، وهذا النوع غير منهي عنه بل مأمور به في قوله سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ الآية. ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
س: قال الله تعالى في كتابه العزيز: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ما هو الخيط الأبيض والخيط الأسود، وكيف يعرف ذلك وخاصة إذا كان في المدينة ضوء ويكثر فيها الضوء أفيدونا بهذا ؟
ج: المراد بذلك الصبح والليل، الخيط الأبيض نور الصبح والأسود ظلمة الليل، فإذا اتضح الفجر أمسك عن الأكل والشرب الصائم ودخل وقت صلاة الفجر والخيط عبارة عن الصبح والليل، فالمؤمن يأكل ويشرب إذا كان يريد الصيام حتى يتبين هذا ولا يصلي صلاة الفريضة حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وإذا ضبط هذا بحساب الساعات على طريقة مضبوطة نفع ذلك وكفى، لكن إذا كان في محل ينظر الصبح، إذا كان في السفر أو في البر كأهل البوادي وكأهل القرى ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
س: يقول تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ما تفسير هذه الآية أثابكم الله ؟
ج: معنى الآية هو الصباح، يقول سبحانه: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا يعني يا أيها الصوام حتى يتبين لكم الخيط الأبيض، يعني الفجر الصادق، من الخيط الأسود، يعني الليل ولهذا قال بعده من الفجر، يعني من الصباح ، فالصائم يحلّ له الأكل والشرب في الليل حتى يتضح له الصبح، فإذا وضح الصبح ترك الأكل والشرب وصام في نهار رمضان وهكذا في أيام الصوم الأخرى، والفجر فجران: فجر صادق وفجر كاذب، والمراد في الآية الفجر الصادق المستطيل في الأفق؛ لأنه ينتشر ويعترض في الأفق ويزداد نوره، هذا هو الفجر الصادق، أما الفجر الكاذب فهو الذي يقف في الشرق منتصبًا كذنب السرحان، لا يمتد جنوبًا ولا شمالاً بل يكون مرتكزًا قائمًا، كذنب السرحان ثم يزول ويظلم، هذا يسمى الفجر الكاذب. ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
س: تقول السائلة: ما تفسير قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وضحوا لنا ذلك توضيحًا كاملاً ؟
ج: معناه أن الصائم يمسك عن المفطرات إلى غروب الشمس ، هذا معنى أتموا الصيام إلى الليل، يعني أمسكوا عن المفطرات: من طعام أو شراب وغيرهما، إلى غروب الشمس وإذا كان غيمًا فإذا غلبه الظن، إذا غلب على الظن غروب الشمس، بسبب الساعات أو غيرها كفى ذلك والحمد لله . ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
ما المعاني الجميلة في الأية الكريمة؟ ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تحرم قراءة القرآن بالمعنى وبغير العربية، لكن هل تجوز ترجمته لغير العربية؟

نقول: إن الترجمة على قسمين: ترجمة حرفية، وترجمة معنوية.

والترجمة الحرفية غير ممكنة وغير متصورة، فلو أتيت بكلام عربي كمقطوعة شعرية، أو حديث، أو قصة، وأعطيتها شخصًا يترجمها إلى اللغة الإنجليزية أو إلى اللغة الفرنسية، ثم أَطْلعت عليها طرفًا ثالثًا، فقلت له: أعِده إلى العربية، أو: ترجمه إلى العربية، هل يتطابق الكلام الثالث مع الأول؟ لا يتطابق ذلك، فالترجمة الحرفية مستحيلة؛ لأن المترجم ينظر إلى معنى من المعاني يسبق ذهنه إليه فيترجم به، واللفظة الواحدة في العربية لها عدة معانٍ في الترجمة، وقد يُحرِّف في المعنى المترجم لعدم فَهمه لمعاني العربية، فإذا أراد إعادته إلى الأصل ما استطاع، مثال ذلك قوله تعالى: {هنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] كيف يترجمه حرفيًّا إلى غير العربية؟ هل معنى الترجمة أن تأتي إلى (الهاء) في كلمة {هُنَّ} وتضع مكانها حرف (H) بالإنجليزية، ثم بقية الحروف كذلك؟ لا أحد يترجم حرفًا بحرف، بل الترجمة تكون كلمة بكلمة، فلو قال في ترجمة قوله تعالى: {هنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}، قال: (أنت بنطلون لها وهي بنطلون لك)، نقول: هذا لا يصح ولا يمكن. فالترجمة الحرفية مستحيلة.

أما ترجمة المعاني والتعبد بالقراءة بها، وترتيب الآثار عليها، وتصحيح العبادات بها، فهي كذلك لا تمكن؛ لأن الترجمة لا تكون إلا بتجاوز مرحلتين: قراءة معنى، وقراءته بغير العربية، ولذا يحرِّمون أيضًا رواية القرآن بالمعنى، بخلاف رواية السنة بالمعنى، فقد أجازها الجمهور للحاجة والضرورة، وعليه فيحرم ترجمة القرآن؛ لأنها نوع أو فرع عن قراءته بالمعنى، فإذا كانت قراءته بالمعنى لا تجوز، فقراءته بغير العربية من باب أولى.

والأمور المتعبّد بها عمومًا لا يجوز قراءتها بغير العربية، كالقراءة في الصلاة، وأذكار الصلاة كالتكبير، والتسبيح، والتشهد، وغير ذلك، فلا بدّ أن يكون بالعربية، ومن العلماء مَن يقول: إذا لم يستطع تعلّم العربية فيأتي بها بلغته أحسن من لا شيء.

وأيضًا خطبة الجمعة، لا يجوز أن تكون بغير العربية، وللخطيب أن يُترجم بعض الجمل أو بعض الكلام، وإن كان هذا بعد نهاية الصلاة كان أَولى؛ لأن العبادات توقيفية.
وقضية ترجمة معاني القرآن الكريم وقعت بسببها فتنة منذ سبعين أو ثمانين سنة، وأُلِّف فيها مصنفات كثيرة، وردود من أطراف متعددة، لكن استقرّ الأمر الآن على الجواز، وتُرجِمت معاني القرآن، ونفع الله بها نفعًا عظيمًا. ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
س/ ما الفرق بالمعنى بين قوله تعالى (تلك حدود الله فلا تقربوها) و(تلك حدود الله فلا تعتدوها)؟

ج/ متقاربان في المعنى. ومما يذكر في التفريق أن النهي عن القربان يأتي للأمر المحرم والنهي عن الاعتداء بمجاوزة ما أحل تعالى. ــــ ˮناصر محمد الماجد“ ☍...
السؤال
ما معنى قول الله -عز وجل-: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة :187]؟
الجواب
الرفث: الجماع ودواعيه، وحِلُّه في ليلة الصيام يدل على تحريمه في نهار الصيام، وكان الحكم في أول الأمر أن الصائم إذا نام في الليل ثم استيقظ لا يجوز له أن يأكل ولا يجامع ولا يفعل شيئًا من الرفث، ثم بعد ذلك نزل حِلُّ ذلك في هذه الآية، وكان قيس بن صرمة –رضي الله عنه- تعب في نهاره ثم جاء إلى أهله في وقت الفطر وانتظر الطعام فنام، فلما استقيظ دخل في حيِّز المنع والتحريم، ثم أصابه تعب شديد جدًّا فنزلت الآية [يُنظر: البخاري: 1915]، فجميع الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر محل للأكل والشرب والرفث إلى المرأة بالجماع ودواعيه وغير ذلك مما يُمنع منه الصائم.
إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير ــــ ˮفتاوى نور على الدرب“ ☍...
س/ ما الفرق بين العاكف والمعتكف؟ وهل عبارة "لا اعتكاف في الحج" فقط لضبط المتشابه ؟

ج/ (وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ) في سورة البقرة معناه ملازمة المسجد، و(الْعَاكِفُ) في سورة الحج الساكن بمكة من أهلها والفرق يفهم بالسياق. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
س/ ما الحكمة من قول الله في آيات: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ وفي أخرى ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾؟

ج/ حدود الله: أحكام الله التي تفصل بين الحلال والحرام (لا تعتدوها) أي: لا تتجاوزوها إلى الحرام (لا تقربوها) أي: المحرمات. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
س/ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ اختلف المفسرون حول الصورة البيانية فيها: كناية عن بزوغ الفجر الصادق؛ استعارة تشبيه بليغ حقيقة لا تشبيه ولا استعارة ماذا ترجحون؟ ولمَ؟

ج/ رجح ابن عاشور أنه حقيقة، لكونه أحد معاني الخيط المعروفة عند العرب، وإن لم يكن هو أشهرها، لكن القرآن ما أطلقه إلا لكونه كالنص في هذا المعنى، وتعقب الزمخشري في أنه ربما لم يثبت عنده اشتهار هذا المعنى فجعله تشبيهًا، ولكنه تشبيه غير واضح. ــــ ˮمحمد العبادي“ ☍...
س/ في سورة البقرة قال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾، وفي الأخرى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ فما الفرق بينهما؟ أرجو منكم التوضيح.

ج/ فلا تقربوها أشد في التحذير من الاعتداء. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ هل نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم الوحي بجزء من الآية؟

ج/ نعم؛ مثل زيادة كلمة "مِنَ الْفَجْرِ" في قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ قرأتُ كلام ابن عاشور عليها .. ذكر أن الآية ليس فيها نسخ لحكم سابق وإنما جاءت لتقرير حكم الإباحة؛ هل كلامه رحمه الله يحتمل أو له وجه؟

ج/ يرى ابن عاشور أنه لم يكن هناك نهي أصلا عن الجماع في الليل حتى يحكم بنسخه، ولا يوجد دليل على التحريم حتى ينسخ ورأيه رأي له حظٌ من الصحة. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
س/ في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ هل الليل هنا وقت الغروب أم الظلام؟

ج/ الليل هنا بمعنى أوله، والذي يبدأ بغروب الشمس؛ فإذا تحقق غروبها فقد دخل الليل وحل الإفطار للصائم. والله أعلم. ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍...
س/ ما سبب نزول الآية ﴿١٨٧﴾ من سورة البقرة: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ...﴾؟

ج/ سبب نزولها ما رواه "البخاري" من قصة قيس بن صرمة مع امرأته ونومه قبل أن يفطر فلم يأكل طيلة الليل، ثم لما جاء النهار اليوم التالي غُشي عليه فبلغ ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ ما الفرق بين قول الله تعالى (الآيات) و (آياته)؟

ج/ (الآيات) عامة من حيث اللـغـــة، (آياته) خاصـــة و أضيفت إلى الله سبحانه ففيها تشريف وتعظيم، وفي الغالب المواطن التي يقول فيها تعالى (آيــاتــه) معناها أهم وآكد كأن تكون متعلقة بالحدود والأحكام كقوله: (.. تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ). ــــ ˮعبير النعيم“ ☍...
س/ هل يمكن أن تكون الآية الواحدة نصفها له سبب نزول والنصف الآخر منها له سبب نزول يختلف عن الأول؟

ج/ نعم مثل آية (أحل لكم ليلة الصيام) ثم نزلت (من الفجر) كما في صحيح البخاري. ــــ ˮمحمد الطاسان“ ☍...
س/ ما الفرق بين (فلا تقربوها) و(فلا تعتدوها) في قوله تبارك وتعالى: (تلك حدود الله...)؟

ج/ النهي عن القرب نهي عن أسبابه الموصلة للمحرمات، والنهي عن الاعتداء نهي عن فعل المحرم نفسه والله أعلم. ــــ ˮأحمد المالكي“ ☍...
س/ في سورة البقرة ما الفرق بين ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ﴾، والموضع الآخر ﴿وَيُبَيِّنُ...لِلنَّاسِ﴾؛ ما دلالة ذلك ذكر (الناس)؟

ج/ لفظ (الناس) عام يشمل المؤمنين وغير المؤمنين، ولذلك أكثر الآيات المبدوءة بـ (يا أيها الناس) نزلت في مكة. فكذلك الآيات التي فيها بيان للناس، فالبيان فيها عام للمؤمنين وغير المؤمنين. والله أعلم.

س/ بعد آيات الطلاق مثلاً لم يذكر الناس؛ هل معناها أن الحديث للمؤمن؟

ج/ قد يرد لفظ (الناس) أيضًا بعد بيان الأحكام الشرعية؛ كأحكام الصيام مثلًا، والمقصود من ذلك بيان أن الله تعالى كما يبيّن الأحكام الشرعية للمؤمنين، فكذلك يبيّن آياته لعموم الناس. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
س/ يقول الحق سبحانه: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ما المقصود بـ (إلى الليل)؟

ج/ غروب الشمس. ــــ ˮسعيد حمزة“ ☍...
س/ لم يتضح لي اختيار وترجيح الإمام الطبري رحمه في آية البقرة ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ هل مراده (الولد) فقط دون المعاني الأخرى؟ أم أنها محتملة؟

ج/ اختار أن الأظهر (الولد)؛ لدلالة السياق وهو قوله قبله: (فالآن باشروهن). ــــ ˮياسر المطيري“ ☍...
س/ هل يجوز أن تنزل الآية أجزاء، ثم ينزل باقيها في وقت آخر؟‏ لأني فهمت حديث اليهودي مع عمر في آية (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ…) هكذا؟

ج/ نعم هناك أمثلة قليلة نزل فيه جزء من الآية، ثم نزل بقيتها لرفع اللبس مثلا أو نحو ذلك، وأمثلتها قليلة ليست كثيرة. مثل كلمة (مِنَ الْفَجْرِ) في آية الصيام؛ كانت (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ). ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ هل ورد نزول بعض آية ثم نزلت تكملتها؟



ج/ قد يقع ذلك، ومما جاء فيه أن قوله تعالى: {من الفجر}
من قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}،
نزلت بعد نزول الآية حين أشكل على بعض الصحابة الخيط الأبيض من الخيط الأسود، والله أعلم. ــــ ˮعبدالسلام الجارالله“ ☍...
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ❨١٨٧❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة
آية 187 احكام ومحظورات الصيام
علاقة الاعتكاف بالصوم

من:00:23:37 إلى:00:43:02 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
تفسير المثاني
اية 187 - سورة البقرة
من:00:04:13 إلى:00:57:13 ــــ ˮمحمد علي الشنقيطي“ ☍...
التعليق على تفسير البيضاوي
سورة البقرة آية 187
من:00:00:08 إلى:01:12:46 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
برنامج مع القرآن .
سورة ( البقرة ) الآية (187) .
من:3:43 إلى:6:22 ــــ ˮسلمان العودة“ ☍...
تفسير محمد العثيمين سورة البقرة
تفسير و فوائد الآية 187 الجزء الأول ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير
سورة البقرة الآيه 187
من:29:11 إلى:57:55 ــــ ˮعبدالعزيز ابن باز“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير آية 187من سورة البقرة الجزء الأول ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير آية 187
سورة البقرة

من:00:20:15 إلى:00:45:53 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة البقرة آية ‏187
من:‎37:18 ‎‏ ‏ ‎ إلى:‎55:11 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
تفسير سورة (البقرة) الآية (187).
من:41:07 إلى:50:40 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
التعليق على آيات الصيام
سورة البقرة
اية 187

من:00:11:43 إلى:00:18:49 ــــ ˮعمر المقبل“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة البقرة آية 187
من:00:20:20 إلى:00:45:58 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة البقرة اية 187
من:1:12 إلى:43:30 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
شرح تفسير ابن كثير
سورة البقرة
أية 187

من:19:42 إلى:1:11:19 ــــ ˮفهد الشتوي“ ☍...
شرح تفسير ابن كثير
سورة البقرة
أية 187

من:2:47 إلى:46:8 ــــ ˮفهد الشتوي“ ☍...
التعليق علي تفسير الطبري
سورة البقرة
آية 187

من:30:11 إلى:1:1:22 ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
التعليق علي تفسير الطبري
سورة البقرة
آية 187
ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
برنامج غريب القرآن
سورة البقرة
آية 187
ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
كيف نفهم هذه الآية
صور من تصحيح فهم الصحابة لبعض آيات القرآن
من:1:00 إلى:3:41 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
برنامج التفسير
[البقرة آية:١٨٧] ــــ ˮمحمد حسان“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي
سورة البقرة
آية ١٨٧

من:00:16:55 إلى: ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق على تفسير أضواء البيان
سورة البقرة
آية ١٨٧

من:00:29:50 إلى:00:35:06 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
التعليق على تفسير أضواء البيان
سورة البقرة
آية٢٢٢-٢٢٣-١٨٧

من:00:49:11 إلى: ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة البقرة
آية 187
من:02:31:12 إلى:02:33:44 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ❨١٨٧❩)
أسرار بلاغية
قوله {تلك حدود الله فلا تقربوها} وقال بعده {تلك حدود الله فلا تعتدوها} لأن الحد الأول نهى وهو قوله {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} وما كان من الحدود نهيا أمر بترك المقاربة والحد الثاني أمر وهو بيان عدد الطلاق بخلاف ما كان عليه العرب من المراجعة بعد الطلاق من غير عدد وما كان أمرا أمر بترك المجاوزة وهو الاعتداء . ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
مسألة: - قوله تعالى: (تلك حدود الله فلا تقربوها) . وقال فيها بعد ذلك: (فلا تعتدوها) . أن الحدود في الأولى: هي عبارة عن نفس المحرمات في الصيام والاعتراف من الأكل والشرب والوطء - والمباشرة فناسب: (قلا تقربوها ) . والحدود في الثانية: أوامر في أحكام الحل والحرمة في نكاح المشركات، وأحكام الطلاق والعدة والإيلاء والرجعة وحصر الطلاق في الثلاث والخلع، فناسب: (فلا تعتدوها أي: لا تتعدوا أحكام الله تعالى إلى غيرها مما لم يشرعه لكم فقفوا عندها، ولذلك قال بعدها: (وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون) . ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
الفرق بين ( الثياب واللباس) في تعبير القرآن ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
آية (١٨٧) : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)
* تأمل هذا التشبيه القرآني بتشبيه كل واحد منهما باللباس للآخر وقد جاءت هذه الآية لتعبر عما تحمله تلك العلاقة المقدسة بين الرجل والمرأة وما يمثله كل واحد منهما لصاحبه. اللباس الذي يستر العورات ويدفيء صاحبه ويمنع عنه الأذى والضرر إلى غير ذلك من المنافع الكثيرة. فلو أردت وضع كلمة مكانها لما أدّت المعنى المراد.

* سبب الاختلاف بين (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) و (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا (٢٢٩) البقرة) مع أنها كلها حدود الله:
إذا ذكر محرّمات يقول (لا تقربوها) مثل الخمر لا ينبغي أن تقربها (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) هذا حرام ، أما في الأمور الحلال فلا ينبغي أن تتجاوزها ، الأحكام التي ذكرها في الحلال (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا (٢٢٩) البقرة).

* الحدّ هو الحاجز ونهاية الشيء الذي إن تجاوزه المرء دخل في شيء آخر وشُبِّهت الأحكام بالحد لأن تجاوزها يُخرج من حِلٍ إلى منع. ونهى الله تعالى المؤمن عن المقاربة لأن بين الصيام والإفطار قيد خيط أو شعرة وإن استمر المرء على الأكل أفطر وإن أكل قبل هذا الخيط أفطر أيضاً ولذلك نهى عن قربان هذا الحد لأنه دقيق سرعان ما يخرج المرء منه وهو غير شاعر بما فعل.

* الفرق بين (يبين الله لكم آياته) و(يبين الله لكم الآيات) :
من حيث اللغة كلمة الآيات عامة أما (آياته) فخاصة ، والإضافة إلى ضمير الله سبحانه وتعالى فيها تشريف وتعظيم. المواطن التي يقول فيها (آياته) بالاضافة إلى ضميره سبحانه معناها أهم وآكد.
الأحكام المختصة بالحلال والحرام يقول (آياته) مثل (١٨٧)، والأقل منها يقول الآيات (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ .. وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩)) قال الآيات لأن هذه ليس لم يكن فيها تحريم بعد. (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ .. وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)) هذه أحكام ومحرمات.

* (لعلكم تتقون) لعلّ بمعنى (كي) لأن لعل في القرآن من الله إذا كانت في وعد من الله سبحانه وتعالى فمعناها واقعة.

* الفرق بين يتقون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )١٨٧))، تتفكرون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ )٢٦٦))، يتذكرون )وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )٢٢١))، تعقلون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )٢٤٢)) في خواتيم الآيات في سورة البقرة، كيف نميز بينهم في الحفظ؟
لو نظرنا إلى الآيات نجد فيها إرتباطاً وثيقاً:
- التقوى هي تجنّب الوقوع فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى ، عندما يقول (لعلكم تتقون) في أربع آيات في سورة البقرة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ .. لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١)) ( .. خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٦٣)) (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)) ( .. تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)) ، نجد أنها تأتي بعد فرض، فعل أمر(إفعلوا) أو فعل مضارع بـ لا الناهية (لا تفعلوا) أو بـ (كتب) بمعنى فرض.

- (لعلكم تتفكرون) وردت مرتين في سورة البقرة (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩)) (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)) الكلام على قضية تستدعي التفكير إما بضرب مَثَل يتأمله الإنسان وإما يكون جواباً عن سؤال يتفكر في الإجابة عنه . والآيتان فيما يتعلق بالمال. أُنظر الصورة من يودّ هذا؟ شيخ كبير عنده ذرية ضعفاء يفكر فيهم وفيها ثمر تأتي نار تحرقه. (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) تفكّر، شغّل عقلك، هذا المال الذي عندك قد يحرقه الله تعالى في أية لحظة فأنفق منه.

- (لعلهم يتذكرون) التذكّر للإتّعاظ ، ووجدنا أنه في سياق بيان مخالف لعُرفِهِم. فعند ذلك يُطلب إليهم أن يكون لهم بهذا الكلام عظة وعبرة يتّعظون به فلا يخالفوه (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)) . الآية تريد أن تعالج عُرفاً إجتماعياً عند العرب أنه إذا أراد أن يتزوج لا يختار أَمَة ولكن يختار حُرّة ولا يزوّج إبنته لعبد وإنما يزوجها لحُرّ أياً كان. ولكن الآية توضح أن الإيمان هو المقدّم وليس أي شيء آخر. ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
*ما دلالة كلمة اللباس فى الآية (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ (187) البقرة)؟
تأمل هذا التشبيه القرآني وقد جاءت هذه الآية لتعبر عما تحمله نلك العلاقة المقدسة بين الرجل والمرأة وما يمثله كل واحد منهما لصاحبه وذلك بتشبيه كل واحد منهما باللباس للآخر. اللباس الذي يستر العورات ويدفيء صاحبه ويمنع عنه الأذى والضرر إلى غير ذلك من المنافع الكثيرة. فلو أردت أخي المؤمن وضع كلمة مكان (لباس) لما أدّت إلى المعنى المراد ولما وسعت ذلك الشمول الذي احتوى عليه التشبيه الرائع. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
* الله سبحانه وتعالى حدّد المغرب والليل (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) ق) الله عز وجل ثبّت المغرب وثبّت الليل، وقال (ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ (187) البقرة) نحن نفطر والسماء ما زال فيها ضوء، هناك غروب وهناك عشاء فأريد توضيح أين الليل وأين المغرب وكيف سيكون الإفطار؟
نحن عندنا فِرَق فيها البعض يقول أن الليل يبدأ عند غروب الشمس وذهاب الليل قسم يقول عند الفجر وقسم يقول عند طلوع الشمس. قسم يقول أن الليل ينتهي بطلوع الفجر يبدأ النهار وقسم يقولو يبدأ النهار بطلوع الشمس أما الليل عندهم فيكون عند غروب الشمس، واختلف الفقهاء. بداية الليل عندهم هو غروب الشمس فيها آثار وهذه يُسأل فيها فقيه أما في اللغة فهو ما قلت عند غروب الشمس يبدا الليل. (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ (86) الكهف) إستعمل غروب الشمس وقال الخيط الأسود. (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (187) البقرة) هنا يتكلم عن الفجر، مقصود بها بزوغ الفجر وليس له علاقة بساعة الإفطار. لكن ساعة الإفطار غير محددة بآي الصيام لكن الآثار عن الرسول صلى الله عليه وسلم هي التي تحدد هذا الزمن. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
* (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا (229) البقرة) و(تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا (187) البقرة) ما سبب الاختلاف بين تعتدوها وتقربوها معها كلها حدود الله؟
إذا ذكر محرّمات يقول (لا تقربوها) (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ (187) البقرة)، وإذا ذكر أمور الحلال ينبغي أن لا تعتدي. المحرمات حرام لا ينبغي أن تقربوها مثل الخمر لا ينبغي أن تقربها ، أما في الأمور الحلال فلا ينبغي أن تتجاوزها ، الأحكام التي ذكرها في الحلال (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا (229) البقرة). إذا ذكر الحرام (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ (187) البقرة) هذا حرام، هذه لا تقربها (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) وفي الحلال (لا تعتدوها). في سياق المحّرمات ينبغي أن لا تقرب وفي الحلال لا ينبغي أن تُعتدى. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قال تعالى:(وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا (187) البقرة) الحدّ هو الحاجز ونهاية الشيء الذي إن تجاوزه المرء دخل في شيء آخر وشُبِّهت الأحكام بالحد لأن تجاوزها يُخرج من حِلٍ إلى منع. فلِمَ نهى الله تعالى المؤمن عن قربان الحد مع أنه في غير آية نهى عن تجاوزه كما في قوله تعالى (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا (229) البقرة)؟ نهى الله تعالى عن المقاربة لأن بين الصيام والإفطار قيد خيط أو شعرة وإن استمر المرء على الأكل أفطر وإن أكل قبل هذا الخيط أفطر أيضاً ولذلك نهى عن قربان هذا الحد لأنه دقيق سرعان ما يخرج المرء منه وهو غير شاعر بما فعل. روى البخاري ومسلم عن عدي بن حاتم قال: عندما نزلت (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا أستبين الأبيض من الأسود فغدوت إلى رسول الله  فذكرت له ذلك فقال : إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
* ما الفرق بين (يبين الله لكم آياته) و(يبين الله لكم الآيات)في قوله تعالى (كذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) البقرة) (كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)) (وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221))؟
آياته مضافة إلى لفظ الجلالة لتشريفها وتعظيمها. كلمة الآيات عامة من حيث اللغة أما (آياته) فخاصة إذن الإضافة إلى ضمير الله سبحانه وتعالى فيها تشريف وتعظيم. الآيات عامة من هذا يبدو لنا أنه في المواطن التي تضاف فيها إلى ضميره معناها أنها أهمّ وآكد، يعني المواطن التي يقول فيها (آياته) بالاضافة إلى ضميره سبحانه معناها أهم وآكد مما لم يضاف. إذن الآيات أعم أولاً والأمر الآخر أن آياته تكون في محل أهمّ وآكد لتشريفها. الأحكام المختصة بالحلال والحرام يقول آياته والتي الأقل منها يقول الآيات. (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) هذه أحكام، حلال وحرام قال آياته. (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) البقرة) قال الآيات لأن هذه ليس فيها حلال وحرام (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) هذه في المندوبات وليست في الفروض، وحتى في (يسألونك عن الخمر والميسر) لم يكن فيها تحريم بعد. (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) هذه أحكام ومحرمات فقال (آياته)، مع الأحكام والحدود يقول آياته بإضافتها للفظ الجلالة وحسب الأهمية. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
* ما الفرق بين يتقون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187))، تتفكرون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266))، يتذكرون (وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221))، تعقلون (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242)) في خواتيم الآيات في سورة البقرة؟ وكيف نميز بينهم في الحفظ؟
حفظ كلام الله تعالى إنما يتأتّى بالتكرار لأن الآيات كما وُصفت كأنها الإبل الشوارد إذا لم تقيّدها بالمراجعة تشرد منك. فالآيات تحتاج إلى مراجعة ولذلك كانوا يقومون الليل بآيات طويلة ويراجعون وهم في الطريق والمراجعة هي الأصل. لكن الإنسان يحاول أن يجد رابطة ما بين خاتمة الآية وبين الآية حتى لا تلتبس عليه. وهذه الآيات لا نقول متشابهة وإنما هي متقاربة متماثلة وذكرنا سابقاً أن المتشابه هو الذي معناه مفهوم ولكن فيه مساحة للغيب.
لو نظرنا في سورة البقرة وردت: لعلكم تتقون، لعلكم تعقلون، لعلكم تهتدون، لعلكم تفلحون، لعلكم تتفكرون. لما ننظر إلى الآيات نجد فيها إرتباطاً وثيقاً. عندما يقول (لعلكم تتقون) في أربع آيات في سورة البقرة. طبعاً لعلّ بمعنى (كي) يكون هذا لعلّكم كذا لأن لعل في القرآن من الله إذا كانت في وعد من الله سبحانه وتعالى فمعناها واقعة.ولما ننظر إلى الآيات نجد أنها تأتي بعد فرض طلب يعني فعل أمر(إفعلوا) أو فعل مضارع بـ لا الناهية(لا تفعلوا) أو بـ (كتب) بمعنى فرض. هذه في سورة البقرة ويمكن أن ننظر في القرآن بجملته حتى نجد قاعدة عامة .
الذي وجدناه في سورة البقرة أن كلمة (تتقون) وردت أربع مرات في السورة كلها (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)) (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63)) (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)) (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)). لما ننظر إلى هذه الآيات: التقوى هي تجنّب الوقوع فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى حتى لما أحد الصحابة سُئل: ما التقوى؟ قال: أمررت بأرض مشوكة (فيها شوك)؟ قال: نعم، قال: ماذا تصنع؟ قال: أشمّر يعني أرفع ثيابي حتى لا تتمزق بالشوك، قال: هذه التقوى،
الآيات الكريمة تتحدث في هذا المثال (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا) هناك موضوع معيّن يتكلم فيه وهو الصيام ثم تأتى الآية ويقول تعالى (فَلَا تَقْرَبُوهَا) هنا نهي (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) هذا الكلام عام ، هذه حدود شرع الله سبحانه وتعالى فلا تقربوها، يبيّن آياته حتى تتقوا مخالفتها. هناك مناسبة بين صدر الآية وخاتمتها.
والذي يتبيّن لنا طبعاً الآيات تكون أحياناً للخطاب (لعلكم تتقون) وأحياناً للغيبة (لعلهم يتقون) و أحياناً القرآن يخاطب وفجأة ينتقل للغيبة ذلك عندما يكون الكلام عاماً عندما يريد الحكم أن يكون عامّاً مطلقاً يتحول من المخاطب إلى الغائب ليكون لجميع الغائبين وليس لهؤلاء الذين خوطبوا لجزئية معينة.
لما نأتي إلى (لعلكم تتفكرون) نجد أنها وردت مرتين في سورة البقرة (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)) (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)) الكلام على قضية تستدعي التفكيرو طلبٌ للتفكر إما بضرب مَثَل حتى يتأمل الإنسان هذا المثل وإما يكون جواباً عن سؤال حتى يتفكر في الإجابة عن السؤال. والآيتان فيما يتعلق بالمال. فى الآية الثانية:الآيات السابقة والآيات اللاحقة كلها على الإنفاق فلما كان الكلام على الإنفاق، على المال والعطاء ضرب الله عز وجل للمخاطبين هذا المثل . أُنظر الصورة من يودّ هذا؟ شيخ كبير عنده ذرية ضعفاء تزوّج على كِبَر أو تزوج فتاة صغيرة وهو كبير وصار عنده ذرية ضعفاء يفكر فيهم وفيها ثمر تأتي نار تحرقه لا أحد يودّ ذلك. (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) تفكّر، شغّل عقلك، هذا المال الذي عندك قد يحرقه الله تعالى في أية لحظة فأنفق منه.
(لعلهم يتذكرون): التذكّر للإتّعاظ أنه تكون له عظة بذلك. فوجدنا أنه في سياق بيان مخالف لعُرفِهِم. يعني الأعراف عندهم بشيء معيّن ثم يأتي الحكم مخالفاً للعُرف الإجتماعي فعند ذلك يُطلب إليهم أن يكون لهم بهذا الكلام عظة وعبرة يتّعظون به فلا يخالفوه.
في سورة البقرة (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)) .
الآية تريد أن تعالج عُرفاً إجتماعياً أن الإيمان هو المقدّم وليس النسب وليس أي شيء آخر العُرف الإجتماعي عند العرب أنه إذا أراد أن يتزوج لا يختار أَمَة ولكن يختار حُرّة ولا يزوّج إبنته لعبد وإنما يزوجها لحُرّ وإن كان أياً كان. (أولئك أي المشركين)، لعلهم يتذكرون أي لعلهم يتعظون، تكون لهم بعذا الكلام عظة وعبرة: خُذ العبد لإبنتك وخُذ الأمَة لإبنك إذا كانا مؤمنين أفضل فهذه موعظة لأنها مخالفة لعُرفٍ إجتماعي. والرجوع إلى سائر الآيات يُظهر هذا. ــــ ˮحسام النعيمي“ ☍...
قوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُون}[البقرة:187].
توطئة:
إن الأفعال اللازمة يمكن أن تتعدى إلى مفعولها بوساطة حرق الجر، مثل أن تقول: نظرت بطرف خفي، فتعدي الفعل (نظر) بالباء، أو بـ (إلى) كأن تقول: نظرت إلى الجبل.
فإذا قلت : نظرت من طرف خفي، فعديته بـ(من) دون الباء أو (إلى)، فبعض النحاة يقولون: إن (من) ضمنت معنى الباء ، وهؤلاء هم الذين يقولون بتناوب حروف الجر بعضها عن بعض، وهم يرون أن الحرف حينئذ يُبقي فيه رائحة من معناه الأصلي، يقول الكفوي: (( كل حرف كان له معنى متبادر، كالاستعلاء في (على) مثلا، ثم استعمل في غيره، فإنه لا يترك ذلك المعنى المتبادر بالكلية، بل يبقى فيه رائحة منه ، ويلاحظ معه)) وقال غيرهم : إن الحرف لا يُضمن معنى حرف آخر ، ولكن العامل فيه هو الذي يضمن معنى عامل آخر يتعدى بذلك الحرف، فيكون في ذلك دليل على الفعلين،أحدهما بالتصريح به، والثاني بالتضمن والإشارة إليه بالحرف الذي يقتضيه، مع غاية الاختصار.
ومثل الفعل اللازم الفعل المتعدي بنفسه حين يُستعمل متعديا بوساطة حرف الجر، فيكون مضمناً معنى فعل آخر، كقول إمام الصلاة: سمع الله لمن حمده، فقد عدى الفعل (سمع) إلى مفعوله (من حمده) باللام مع إمكان أن يقول: سمع الله من حمده.
والسبب في ذلك أنه ضمّن (سمع) معنى (استجاب) و (استجاب) يتعدى بوساطة حرف الجر (اللام)، فكأنه قال: سمع الله، واستجاب لمن حمده.
وهذا يؤيد قول القائلين: إن التضمين يكون في الفعل، لا في الحرف؛ لأن وجود الحرف هنا غير جائز أصلا لو لم يشرب الفعل معنى فعل آخر.
وههنا في هذه الآية التي بين أيدينا موضعا للنظرة وقفتان:
الأولى: يقال: رفش فلان بزوجه، أو: رفث معها، ولا يقال: رفث إليها، فلم قال الله تعالى في الآية الكريمة:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} ؟.
الجواب على هذا السؤال هو: أنه ضمن (رفث) معنى (أفضى)، وهذا الفعل الأخير يتعدى بـ(إلى)، تقول: أفضى فلان إلى زوجه. والتضمين هنا أفاد صحة الرفث والإفضاء إلى الزوجة ليلة الصيام، والرفث هو متضمن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع ودواعيه، أما الإفضاء فهو المباشرة والجماع، ولذلك لو لم يعد الرفث بـ (إلى) لتبادر إلى الذهن حِل ذِكر الجماع ودواعيه دون مباشرته، فتأملوا أسرار العربية، والبيان القرآني العظيم.
الثانية: اختلف النحاة في مجرور{ إِلَى} في قوله: { إِلَى الَّليْلِ} أيكون غاية لا يدخل في حكم ما قبلها ؟ أو يدخل فيه؟.
فيه قولان:
أحدهما: عدم دخوله، فإذا قلت: سرت من القصيم إلى الرياض، فإنك لم تدخل الرياض.
والقول الآخر: أنه إن كان ما بعد (إلى) من جنس ما قبلها فهو داخل، وإلا فلا، مثال الجنس: اشتريت الغنم إلى آخرها، ومثال غير الجنس: سرت من الخرج إلى الرياض.
وفي الآية الكريمة التي بين أيدينا:{ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} الليل غير داخل في الصيام قطعاً؛ لقوله الرسول  : ( إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا ، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم) ، وهذا يؤيد قول الذين قالوا بعدم دخوله إذا لم يكن من جنس ما قبله؛ لأن الإفطار يكون بغروب الشمس، فالسنة الفطر إذا تبين الليل. فإذا ترك الصائم الأكل لعذر أو لشغل جاز ، وإن تركه قصداً لمواصلة الصيام فللعلماء فيه ثلاثة أقوال: منهم من رآه جائزاً ، ومنهم من جعله مكروهاً ، والأكثر على أنه حرامٌ ؛ لما فيه من مخالفة الظاهر ، والتشبه بأهل الكتاب . والله أعلم.
والمتأمل في قوله تعالى:{حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}يجد أن الله تعالى قد قدم الخيط الأبيض على الخيط الأسود ؛ وذلك – والله تعالى أعلم- لأن السواد هو الأصل، فالليل ملتحف بوشاحه الداكن، والبياض طارئ عليه، ولما لم يكن المراد بالخيطين هما الحقيقيان . أتى بـ (من) البيانية، وكان الصحابي الجليل عدى بن حاتم الطائي – رضي الله عنه – قد فهم الآية على ظاهرها، فعمد إلى عقالين أسود وأبيض، فجعلهما تحت وسادته، ينظر إليهما في الليل، فلا يستبين له شيء، فقصد رسول الله ، فذكر له ذلك ، فقال: (إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار). ــــ ˮصالح العايد“ ☍...
رب العالمين يقول (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا (187) البقرة) ومرة قال (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا (229) البقرة) في قضايا معينة، الأولى قال (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا (187) البقرة) وآية أخرى يتكلم عن الخلع إذا كرهت المرأة زوجها من غير سببٍ منه عليها أن تفتدي (فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) البقرة) ما الفرق بين (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) وبين (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا)؟ الحدّ نوعان حدٌ بين الحلال والحرام، هذا حلال وهذا حرام. يعني حدّ صلاة الظهر الساعة 12 وثلث مثلاً إلى الساعة ثلاثة ونصف ليس لك الحق قبل هذا أن تفعل وليس لك بعد هذا أن تفعل فهذا حدٌ بين الحلال والحرام، الصلاة بعد الرابعة والنصف مثلاً حرام والصلاة قبل الثانية عشر والربع حرام، إذاً هذا حدٌ بين الحلال والحرام فهذا إذاٍ يقول لا تعتدوها لا تعتدي هذا الحد لا تتعدى هذا الحد الذي حدّه الله لك في مسألة أوقات الصلاة. مثلاً إذا كان هناك ذنب خطير قال لا تقربوها (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) إذاً إذا سمعت الله سبحانه وتعالى يقول فلا تقربوها فاعلم أنك أمام جريمة خطيرة لاحظ (لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى (43) النساء) (وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (152) الأنعام) (وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ (151) الأنعام) وهكذا كلها جرائم خطيرة. كذلك (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) أنت زوجتك معتكفة في رمضان أو في غير رمضان، في المسجد يعني كيف تواقعها في هذه الحالة؟ كيف استطعت أن تفعل هذا وهي في المسجد معتكفة؟ والمعتكف في المسجد يعني لا يخرج منه. إذاً رب العالمين قال (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) فهناك كانوا أيام المسلمين الأوائل وحتى الآن في رمضان هناك أماكن لاعتكاف النساء وهناك أماكن لاعتكاف الرجال، فربما تتاح خلوة لزوجين إياك أن تفعل شيئاً لأنك في بيت الله عز وجل ولأنكما معتكفان. فحينئذٍ خطير أنت تفعل هذا قال (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا). وحينئذٍ عليك أن تتأمل كلما جاءك في الكتاب العزيز (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) أن تتوقف تماماً بقوة وخشوع. هكذا الفرق بين (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) وبين (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا) هذا حدٌ بين الحلال والحرام وهذا حدٌ دون جريمة عظيمة يعاقب الله عليها عقاباً عظيماً. ــــ ˮأحمد الكبيسي“ ☍...
قوله تعالى ( وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) البقرة ( 187 ) .
وقوله تعالى ( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) الطلاق ( 229 ) .
حينما نتدبر الآيتين نجد في الاولى نهياً عن مقاربة حدود الله ، ونجد في الثانية نهياً عن مجاوزتها ، ولذلك مقاصد عظيمه ، فالحدود نوعان :
حدود مانعة من ارتكاب المحظور ، فينهى عن مقاربتها ، وحدود فاصلة بين الحلال والحرام ، فينهى عن مجاوزتها .
وفى الآية الاولى نهى عن مواقعه النساء ، في حالة الاعتكاف الى في المساجد ،فغلّظ الوعيد بالنهى عن مقاربته ، وشدد بالابتعاد عنه ، والحذر من مقدماته و دواعيه ، لئلا يقع المعتكف في الحرام من حيث لا يشعر ، فاقتضى ذلك المبالغة في النهى عن المقاربة .
وفى الآية الثانية بيان لحل قيام المرأة بافتداء نفسها بمهرها ، ومخالعة زوجها ، وأنه لا اثم عليها ، فنهى عن مجاوزة الحد برفض ذلك أو مخالفته ، فقال (فَلَا تَعْتَدُوهَا) .
وقال بدر الدين بن جماعه : ( الحدود في الأولى هي عبارة عن نفس المحرمات في الصيام والاعتكاف من الاكل والشرب والوطء والمباشرة ، فناسب ( فَلاَ تَقْرَبُوهَا ) .

والحدود في الثانية أوامر في أحكام الحل والحرمة في نكاح المشركات
، وأحلام الطلاق والعدة والايلاء والرجعة ، وحصر الطلاق في الثلاث والخلع ، فناسب ( فَلَا تَعْتَدُوهَا) ، أي : لا تعتدوا أحكام الله تعالى الى غيرها مما لم يشرعه لكم ، فقفوا عنها ، ولذلك قال بعده : ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) . البقرة(230).
وقوله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) البقرة ( 196 ) .
العرف في حديثهم يفرقون بين أداتي الشرط ( اذا ) و ( إن ) ، قال ابن مالك _ رحمه الله _ ( " اذا " للوقت المستقبل ، مضمنة معنى الشرط غالبا ، لكنا لما تيقن كونه ، أو رُجّح ، بخلاف "إن" ) .
وقال الكفوى ( "إن" الشرطية تقتضى تعليق الشيء ، ولا تستلزم تحقيق وقوعه ، ولا امكانه ، بل قد يكون ذلك في المستحيل عقلاً ، كما في قوله تعالى ( قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ) الزخرف ( 81 ) .

وعادةً كما في قوله تعالى (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ) الانعام ( 35 ) لكن في المستحيل قليل ) .
فيجعلون (اذا) مع الشيء المتحقق وقوعه ، أو المترجح ، فيقولن : اذا دخل وقت الصلاة نصلى ، لأن دخول وقتها متحقق الوقوع ، ولا يصح أن يقال : إن دخل وقت الصلاة نصلى ، لأن هذا الاسلوب يشعر بأن دخوله محتمل وغير مؤكد .
وكذلك يؤتى ب (إذا) مع الشيء الذى يحدث كثيراً ، أما (إن) فيؤتى بها مع قليل الحدوث ، كقول الطالب الذى اعتاد النجاح دائماً : إذا نجحت فسأعود الى بلدي ، وإن رسبت فسوف أبقى هنا ، أما الطالب المهمل المفرط الذى اعتاد الاخفاق فيقول : إن نجحت فسأعود الى بلدى ، و اذا رسبت فسوف أبقى هنا .
قال ابن القيم – رحمه الله – ( المشهور عند النحاة والأصوليين والفقهاء أن اداة (إن) لا يعلق عليها الا محتمل الوجود والعدم ، كوقلك : إن تأتني أكرمك ، ولا يعلق عليها محقق الوجود ، فلا تقول : إن طلعت الشمس أتيتك ، بل تقول : إذا طلعت الشمس أتيتك ، و (إذا) يعلق عليها النوعان .
وقول ابن القيم أوله صحيح ، وأخره ليس كذلك ، اذ لم يوافقه أحد من العلماء على أن (إذا) يعلق عليها النوعان ، الا ابن الجويني الذى قال ( الذى أظنه أنه يجوز دخولها على المتيقن والمشكوك ، لأنها لأنها ظرف وشرط ، فبالنظر الى الشرط تدخل على المشكوك ك(إن) ،

وبالنظر الى الظرف تدخل على المتيقن كسائر الظروف .
وقول ابن الجويني وابن القيم غير صحيح ، لأن سيبويه يقول ( "إذا" تجئ وقتها معلوماً ، ألا ترى أنك لو قلت : اتيك اذا احمر البسر ، كان حسناً ،
ولو قلت : آتيك ان احمر البسر ، كان قبيحاً ، ف"إن" أبدا مبهمة ، وكذلك حروف الجزاء ، و "إذا" توصل بالفعل ، فالفعل "إذا" بمنزلته في "حين" ،
كأنك قلت : الحين الذى تأتيني فيه آتيك فيه ) .
ولذلك ذكر بعضهم أنها " اسم مؤقت .. ، ومعناها في نفسها ، والمتكلم بيها يعرفون كون ما دخلت عليه ، و "إن" حرف وضعت لتعليق الثاني بالأول
، ومعناها في غيرها ، والمتكلم شاك في كون ما دخلت عليه ، وهذا حق ما يجازى به ألا يدرى أيكون أم لا يكون ) .
قال أبو سعيد السيرافي عن "إذا" ( ان الذاكر لها في الكلام كالمعترف بأنها كائنة ، كقولك : اذا طلعت الشمس فائتنى ، فالمتكلم معترف بطلوع الشمس ، وحق ما يجازى ب "إن" ألا يدرى أيكون أم لا يكون؟ كقولك: إن قدم زيد زرته ، وإن تمطر اليوم نجلس للحديث ، ولا يدرى أيقوم زيد أم لا ، ولا يدرى أتمطر اليوم أم لا ، ولذلك حسن: ( اذا احمر البسر فائتنى ، وقبح : إن احمر البسر فائتنى لإحاطة العلم أن احمرار البسر كائن ) .

وإنني لا انفى ورود "إذا" مع ظاهره أنه مشكوك فيها ، كقوله تعالى ،
( نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا) الانسان (28) .
ولا وقوع (إن) مع ظاهره انه متحقق الوقوع ، كقوله تعالى ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ) أل عمران (144 ) .
لكنني أرى أن ذلك يأتي تنزيلاً ، ل "إذا" منزلة "إن" ، وتنزيلا ل (إن) ، منزلة (اذا) ، لفائدة غير خفية .
قال السيرافي أيضاً : ( وقد تستعمل (إذا) فيالموسع الذى يحسن فيه (إن) ، ولا يبين بينهما فرق ، للمشابهة التي بينهما ، وكذلك تستعمل (إن) في موضع (إذا) ، قد يقول القائل : إن مت فأخرجوا ثلث مالي للفقراء والماسكين ، وقال الله تبارك وتعالى ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ) ال عمران (144) ، والموت كائن لا محالة ، وقال الشاعر :
كم شامت بي إن هلكت وقائل لله دره
وقال زهير:
إذا انت لم تنزع عن الجهل والخنا أصبت حليما أو اصابك جاهل
وقد يجوز أن تنزع ، ويجوز أن لا تنزع ، ولا يحيط العلم بأي ذلك يكون .

وقولهم : إن مات زيد كان كذا ، أحسن من قولك : ان احمر البسر ، لأن الموت ، وإن كان معلوما انه كائن ، فلا يعرف وقته ، واحمرار البسر معروف الوقت ) .
وفى هذه الآيةالتي بين أيدينا قال الله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ) فاستعمل (إن) ، لأن الاحصار قليل الوقوع ، أما الامن والتمكن من الوصول الى مكة ، والقدرة على اتمام الحج ، فهو الاكثر ، ولذلك قال ( فَإِذَا أَمِنتُمْ) . والله اعلم
وأما قوله (عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) فظاهر الكلام فيه أن كلمة (عَشَرَةٌ) مغنية عن (كَامِلَةٌ) ، لأنها اذا لم تكن كاملة فستكون تسعة ، أو ثمانية ...إلخ .
وقد اختلف العلماء في هذه الآية ، فقال محمد بن يزيد المبرد : " لو لم يقل ( تلك عشرة) جاز أن يتوهم السامع أن بعدها شيء أخر ، فقوله ( تلك عشرة ) بنزلة قوله في العدد : فذلك كذا و كذا " .
ولكن الصحيح أن قوله ( كَامِلَةٌ) انما هو بمعنى ( فاضلة ) ، من كمال الفضل ، لا من كمال العدد ، قال كمال الدين الزملكانى " الاتمام لإزالة نقصان الاصل ، والاكمال لإزالة نقصان العوارض بعد اتمام الاصل ، ومن ثم كان قوله تعالى ( تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) أحسن من ( تلك عشرة تامة ) ، إذ التمام في العدد قد علم ، وانما بقى احتمال النقص في صفاتها .
ويفترقان أيضا من جهة أن قولهم : ( تم ) يشعر بحصول نقص قبل

ذلك ، و ( كَمُلَ ) لا يشعر به ، ومن ثم قالوا : رجل كامل ، اذا جمع خصال الخير ، ورجل تام ، اذا كان غير ناقص الطول .
وايضا (تمّ) يشعر بحصول نقص بعده ، كما يوصف القمر بالتمام ،
مثل قول العجاج :
أو شرفا يتم نورا قد زهر
كما تتم ليلة البدر القمر
وقال النابغة الذبياني :
فتى تم فيه ما يسر صديقه على ان فيه ما يسوء الأعاديا
فتى كملت أخلاقه غير أنه جواد فما يبقى من المال باقيا
وقال الشاعر :
واذا الفتى جمع المروءة والتقى وحوى مع الادب الحياء فقد كمل
وقال عدى بن الرقاع العاملي :
هو الفتى كله مجدا وتكرمة وكل أخلاقه الخيرات قد كملا
وقال امرؤ القيس :
اذا ما اتقى الله ثم لم يكن على أهله كلاً فقد كمل الفتى

وقال الشاعر
متى يبلغ البيان يوماً تمامه اذا كنت تبنيه أخر يهدم
وكذلك تقول العرب : (تّم البدر) ، لأنه كان ناقصاً ، ومصيره الى نقصان،
قال العرجي :
ووجه كمثل البدر اذ تم فاستوى اذا لم ما بدا في ظلمة الليل يسدف
ولذلك أحسن الحسن بن هانئ أيما أحسن حين قال في الخليفة العباسي محمد الامين :
تتيه الشمس والقمر المنير اذا قلنا كأنهما الأمير
فإن يك أشبها منه قليلاً فقد اخطاهما شبه كثير
لأن الشمس تغرب حين تمسى أن البدر ينقصه المسير
ونور محمد أبداً تمام على وضح الطريق لا يحور
ولله در أبى هلال العسكري حين يقول :
لو تم شيء من الدنيا لذى أدب لانضاف مال الى علميوآدابي
فتم جاهي عند الناس كلهم وطاب عيشيفيأهليوأصحابي
عز الكمال فلا يحظى به أحد فكل خلق وان لم يدر ذوو عاب

وقال الزجاج : قائل بعضهم : (كَامِلَةٌ) أي : تكمل الثواب ، وقال بعضهم : كامله في البدل من الهدى ، والذى أراه في هذا – والله أعلم – أنه لما قيل
( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) جاز أن يتوهم المتوهم أن الفرض ثلاثة أيام في الحج ، أو سبعة في الرجوع ، فأعلم الله – عز و جل-
أن العشرة مفترضة كاملة ، فالمعنى : المفروض عليكم صوم عشرة كاملة على ما ذكر من تفرقها في الحج والرجوع .
فليست الواو بمعنى (أو) كما في قوله تعالى ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) النساء (3) ، إذ الواو فيها بمعنى أو ، لئلا يظن ظان ، أنه يصح جمع تسع من النساء في جملة واحده .
قال كمال الدين الزملكانى " ومما جاء خبرا لإرادة معنى التأكيد قوله تعالى (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) لاحتمال ان يعنى بالواو معنى (أو) ، كما في قوله تعالى ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) النساء (34) اذ لا يسوغ الجمع بينهما " .
ومما يحسن ذكره ههنا أنه يروح أنه الحجاج بن يوسف الثقفي قال لرجل من ولد عبد الله بن مسعود – رضى الله عنه ، وعن صحابة رسول الله ﷺ
أجمعين - : لم قرأ أبوك – يعنى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه -:
(إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أنثى ) ص (23) ،أترى لا يعلم الناس أنها انثى ؟ فقال : قد قرئ قبله : (ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) ألا يعلم أن سبعة وثلاثة عشرة ؟ فما أحار الحجاج . ــــ ˮصالح العايد“ ☍...
برنامج رحاب القرآن
بلاغة القران
سورة البقرة
أية 187 ــــ ˮعبدالعزيز محمد الدعيج“ ☍...
مسات بيانية
ما الفرق بين كذلك يبين الله لكم آياته و كذلك يبين الله لكم الآيات ؟
سورة البقرة
اية 187 ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍...
قوله تعالى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَما. .) .
إنْ قلتَ: لِمَ قال هنا " فَلا تَقْربُوهَا " وقال في التي بعدها " فلا تعتدوها "؟.
قلتُ: لأن الحدَّ هنا نهيٌ وهو قوله " ولا تُبَاشِروهنَّ " وما كان من الحدود نهياً، نُهيَ فيه عن المقاربة.
والحدُّ فيما بعدُ أمرٌ، وهو بيان عدد الطلاق بقوله " الطَّلاقُ مرَّتَانِ " الآية، وما كان أمراً نُهيَ عنه عن الاعتداء وهو مجاوزة الحدِّ. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
• ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾ مع ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ﴾
• ما السر في أنه جاء في الموضع الأول : ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾ وفي الموضع الثاني : ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ﴾ ؟
• قال الإسكافي : " فلما كان هذا الموضع الأول نهياً عن مواقعة النساء في حالة الاعتكاف في المساجد؛ صار فيه تحذير من دواعي المواقعة؛ فاقتضى من المبالغة ما لم يقتضه قوله : ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾، فكأنه قال : لا تتجاوزوها، يعني المرأة إذا افتدت بمهرها، وخالفت زوجها؛ لم يكن عليها إثم، وهذه حدود نهي عن تعدِّيها.
والحدود ضربان : حد هو منع من ارتكاب المحظور، وحد هو فاصلة بين الحلال والحرام، فالأول ينهى عن مقاربته، والثاني ينهى عن مجاوزته، وهما المذكوران في هذه السورة ".
• وقال ابن جماعة: لــ " أن الحدود في الأولى؛ هي عبارة عن نفس المحرمات في الصيام والاعتكاف من الأكل والشرب والوطء والمباشرة؛ فناسب : ﴿ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾ ،والحدود في الثانية؛ أوامر في أحكام الحل والحرمة في نكاح المشركات، وأحكام الطلاق والعدة والإيلاء والرجعة وحصر الطلاق في الثلاث والخلع؛ فناسب : ﴿ فَلَا تَعْتَدُوهَا ﴾ أي : لاتتعدوا أحكام الله تعالى إلى غيرها مما لم يشرعه لكم؛ فقفوا عندها؛ ولذلك قال بعدها : ﴿ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
• التساؤل: ما وجه افتتاح الآية بقوله: ﴿أُحِلَّ﴾ قبل ذكر السبب؟

• إجابة التساؤل: أنه لما كان الحكم مشتملًا على التخفيف والرحمة، قدّمه على السبب إظهاراً لجانب العناية والتيسير، ورفعا للحرج عن الأمة، وهو غرض انتظمته الآيات من أولها، وجاء تقديمه ترغيبًا وتحفيزًا على التمسك بالفرض واستشعار فضل الله ورحمته وتيسيره على الأمة، ولهذا قال: (لَكُمْ). ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما وجه التعبير في قوله: ﴿الرَّفَثُ﴾؟

• إجابة التساؤل: والمراد به هنا الجماع بالاتفاق، ويؤيده من السياق قوله تعالى: (إِلَى نِسَائِكُمْ) والتعبير بالرفث والإفضاء والمس والغشيان والقربان ونحوه مما أتى به القرآن عن الجماع، هو دليل على كمال التعبير القرآني في الكناية عن الأفعال المستقبحة عادة، فلا يصرّح بها. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما المراد بالاختيان في قوله تعالى: ﴿تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ﴾؟

• إجابة التساؤل: تختانون أنفسكُم أي: تخونونَها بالمباشرةِ في لَيالي الصَّوم، أو فعل الشيء المخالف لا بقصد المخالفة، وإنما هو مما تهواه النفس، وتجنح إليه مع عدم الصبر عنه، ويؤيده قوله تعالى: (أَنفُسَكُمْ)، وذلك من الحرج والمشقة فكان سبباً في الحل والتيسير. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما الغرض في قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾؟

• إجابة التساؤل: أنه تعالى لما أحل إتيان الزوج لزوجته في ليالي الصيام بعد الحظر ومخالفتهم فيه أظهر هنا الوجه المشروع للإباحة والمقصد الشرعي لها، وهو المباشرة لابتغاء ما كتب الله لهم به من طلب الولد وتحصين النفس وغيرها، ولما كان هذا الشهر شهر التربية؛ فكأنه أراد أن يرفع نفوسهم عن طلب مجرد المتعة الجنسية، ويربطها بالمقاصد الشرعية. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما مناسبة الجملة: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾؟

• إجابة التساؤل: مناسبتها للسياق ظاهرة وهو أنه لما كان السياق في بيان أحكام ليلة الصيام، وابتدأ بإباحة المنكح لأنه ألصق بالليل؛ ولأن الحاجة إليه أولى كما تبين، ذكر بعده إباحة الأكل والشرب ليلا. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما المراد بالخيط الأبيض والأسود؟

• إجابة التساؤل: المراد بالخيط الأبيض: هو ضوء النهار وبياضه والخيط الأسود سواد الليل. ودلالة ذلك ظاهرة من السياق، من جهة أن الغرض بيان وقت ابتداء الصوم ونهاية وقت إباحة الأكل والشرب والجماع، واللفظ دال عليه أيضًا وهو قوله تعالى: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما وجه تأخير قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ عن آيات فرض الصيام؟

• إجابة التساؤل: أن فيها تعيينًا لوقت الإفطار، ففيه ترغيب لهم من حيث أنه مشعر بنهاية الصوم وأحكام الفطر، فيكون آخر ما يتلقونه ما يتعلق بالفطر فتأنس النفوس للصيام وترغب فيه، ففيه رعاية جانب الرحمة والتخفيف عليهم، ولذا عبر هنا بـ (ثُمَّ) الدالة على التراخي في الأمر بالصيام، وأتى بـ (إِلَى) التي هي دالة على الغاية، ومفيدة لتعجيل الفطر. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما وجه ذكر الاعتكاف في آيات الصوم، وما دلالة قوله: ﴿فِي الْمَسَاجِدِ﴾؟

• إجابة التساؤل: أن الاعتكاف إنما شرع لطلب ليلة القدر وقيامها، وليلة القدر في شهر رمضان في العشر الأواخر منه، والعلاقة بين الصوم والاعتكاف من جهة اتحادههما في الغرض؛ وهو حبس النفس عن الشهوات لتحقيق التقوى وتقوية الصلة بالله تعالى، ولذلك شرع الاعتكاف في شهر رمضان، وشرع في المساجد دون غيرها، ويدل عليه تقييد الاعتكاف بالمساجد، وحرف الظرفية ﴿فِي﴾. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما مناسبة ورود الجملة ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ لما قبلها؟

• إجابة التساؤل: مناسبتها للسياق ظاهرة، وهي أنه تعالى لما حد لهم حدودًا تتعلق بالصيام والاعتكاف عظم ذلك وأكّده بالتحذير من قربان تلك الحدود، لئلا يقعوا في المخالفة كما وقعوا من قبل، وإنما أكّدها بذلك لأنها مظنة المخالفة، لتعلقها بمحبوباتهم من الأكل والشرب والجماع، والنفس بطبعها داعية إليها. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما وجه التعبير بقوله تعالى: (فَلَا تَقْرَبُوهَا) دون (فَلَا تَعْتَدُوهَا)؟

• إجابة التساؤل: أن الأحكام التي تضمنتها الآية كلها محظورات مشتهاة؛ لأنها متعلقة بالملذات والشهوات وهي: الأكل والشرب والجماع، وهي مظنة الوقوع فيها والاختيان كما دلت عليه الآية، فناسب النهي فيها عن القربان؛ إشارة إلى مشروعية البعد عما يدعو إليها وعدم قربانها لئلا يقعوا فيها. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما غرض الجملة في قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ﴾؟

• إجابة التساؤل: غرض الجملة هو إظهار ما تضمنه الشرع من بيانٍ دالٍ على الكمال بتضمنه ما يناسب أحوال الناس ومراعاة حاجاتهم، وهذا مطّرد فيما تضمنته آيات الصوم كلها، فجميعها دال على ذلك متضمن كمال الرحمة والتيسير والتخفيف. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
• التساؤل: ما مناسبة ختم الآية بقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾؟

• إجابة التساؤل: فيه تذكـيرٌ بمقصد الصيام الذي افتتحه به وهو قوله تعالى: (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) فكانه أراد أن يربط ختام الآيات بأولها، فلما كانت الأحكام مشتملة على موانع ومحظورات عما تشتهيه النفس بطبعها، عقّبه بالتقوى ليكون حاجزًا عن الوقوع فيها. ــــ ˮ#مؤسسة النبأ العظيم“ ☍...
كلمة في القرآن الكريم ترجمتها في اللغة اليابانية ثمانية أسطر !! ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾
يقول ابن عثيمين رحمه الله: حدود الله نوعان:
حدود تمنع من كان خارجها من الدخول فيها وهذه هي المحرمات (فلا تقربوها).
حدود تمنع من كان فيها من الخروج منها وهذه هي الوجبات (فلا تعتدوها). ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
• { كلوا واشربوا هنيئًا }
- في جميع القرآن الكريم يتقدم الأكل على الشرب ، ولم تشذ آية واحدة .
- { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا } { فكلي واشربي وقري عيناً }
- { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم } { كلوا واشربوا من رزق الله }
وذلك أن تقديم الأكل على الشرب له منافع صحية . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
♣ { كلوا واشربوا هنيئًا }
في جميع القرآن الكريم يتقدم الأكل على الشرب ، ولم تشذ آية واحدة .
{ وكلوا واشربوا ولا تسرفوا } { فكلي واشربي وقري عيناً }
{ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم } { كلوا واشربوا من رزق الله }
وذلك أن تقديم الأكل على الشرب له منافع صحية . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ❨١٨٧❩)
متشابه
التشابه في قوله تعالي {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ } ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
التشابه فى قوله (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ) ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
التشابه في قوله تعالي {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
ضبط مواضع الاية ( كذلكم يبين الله لكم اياته ) 2 ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍...
التشابه في آيتي سورة البقرة في قوله تعالى (فلا تقربوها - فلا تعتدوها)
والضابط: أن الآية الأولى كان النهي فيها عن قرب النساء في الإعتكاف وما كان مرغباً إلى النفس وينهى عنه في الغالب يأتي معه النهي عن القرب أيضاً مثل (ولا تقربوا مال اليتيم - ولا تقربوا الزنا - ولا تقربوا الفواحش).
وهكذا بخلاف الثانية فكانت في افتداء المرآة نفسها من زوجها والذي قد يكون فيه دافع الإنتقام والتجاوز وارد فيه فناسب (فلا تعتدوها). ــــ ˮغير معروف“ ☍...
{.. تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا "تَقۡرَبُوهَاۗ" ..}
[البقرة: ١٨٧]
{.. تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا "تَعۡتَدُوهَاۚ" ..}
[البقرة : ٢٢٩]
موضع التشابه : (تَقۡرَبُوهَاۗ - تَعۡتَدُوهَاۚ )
الضابط : في الأولى: السياق يتناول النهي عن مباشرة النساء وقربهن أثناء الصيام فناسب: (فلا تقربوها ) .
في الثانية: السياق يتناول أحكام الطلاق وفيه بيان الحدود الفاصلة بين
مايحل وبين ما يحرم ووجوب عدم تجاوز تلك الحدود ، فناسب قوله : (فلا تعتدوها) أي: لا تتعدوا أحكام الله تعالى إلى غيرها مما لم يشرعه لكم قفوا عندها.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* قاعدة : الضبط بالتأمل

=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ [البقرة؛ آية: ١٨٧].
• ﴿وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢٢١].
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢١٩].
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢٤٢].
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢٦٦].

▪ (الضابط): خاص بسورة البقرة: (كذلك) وردت في جميع الآيات ما عدا الموضع الثاني ۲۲۱، (للناس) تأتي مع لفظ (آياته) ما عدا الموضع الرابع ٢٤٢، لفظ (لكم) ورد في جميع المواضع ما عدا أول موضعين. ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...
• ﴿لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة؛ آية: ١٨٧].
• ﴿لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة؛ آية: ٢٢١].
• ﴿لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [إبراهيم؛ آية: ٢٥].
• ﴿لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر؛ آية: ٢١].

▪ (الضابط): قاعدة (الموافقة والمجاورة): اربط القاف في (تقربوها) مع القاف في (يتقون)، والذال في (بإذنه) ، (بإذن) مع الذال في (يتذكرون). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة؛ آية: ١٨٧].
• ﴿وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢٢١].
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢١٩].
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢٤٢].
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢٦٦].

▪ (الضابط): خاص بسورة البقرة: الآية التي ذكر فيها لفظ (لكم) تأتي نهاية الآية بحذف (لكم) ما عدا الموضع الثاني ۲۲۱ اربط الهاء في (تقربوها / بإذنه) مع الهاء في (آياته). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...
• ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [البقرة آية:١٨٧]
• ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [البقرة آية:٢٢٩]
• ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [البقرة آية:٢٣٠]

▪ (الضابط): الموضع الأخير من سورة البقرة وردت بثبوت الواو (وتلك حدود الله)، وباقي المواضع بحذف الواو. ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...
▪ ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة آية: ١٨٦]
▪ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة آية: ١٨٧]
▪ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة آية: ٢٢١]

▪ (الضابط): قاعدة (الضبط بالموافقة والمجاورة): اربط سين (فليستجيبوا) مع شين (يرشدون)، و قاف (تقربوها) مع قاف (يتقون)، وذال (بإذنه) مع ذال (يتذكرون). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة آية: ١٨٧]
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة آية: ٢١٩]
• ﴿(وَيُبَيِّنُ) آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة آية: ٢٢١]
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة آية: ٢٤٢]
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة آية: ٢٦٦]
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة آية: ٨٩]
• ﴿(وَيُبَيِّنُ) اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور آية: ١٨]
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور آية: ٥٨]
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور آية: ٥٩]
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [النور آية: ٦١]
• ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران آية: ١٠٣]

▪ (الضابط): جاءت سائر القرآن بقوله (كذلك يبين الله ....) عدا موضعين البقرة آية (٢٢١)، والنور آية (١٨). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...
• ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة آية: ١٨٧]
• ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة آية: ٢٢٩]
• ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [البقرة آية: ٢٣٠]
• ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء آية: ١٣]
• ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [المجادلة آية: ٤]
• ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [الطلاق آية: ١]

▪ (الضابط): قاعدة (التقسيم والتجزئة): من الجزء الأول إلى الجزء الخامس وردت بلفظ (تلك حدود الله)، باستثناء الموضع الأخير من سورة البقرة، وفي الجزء الثامن والعشرين جاءت بلفظ (وتلك حدود الله). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...